PDA

View Full Version : أدرج شخصية تعجبك


إنعام ال عصفور
06-04-2004, 11:20
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شخصيــة أعجبتني .. !!

يزخر تاريخنا الأسلامي والعربي بشخصيات تركت بصمات وخلفت أسمآ لامعآ براقآ بالكثير من الأنجازات ...

شخصيات حفرت أسماءها بحروف من ذهب ... شخصيات وهبت نفسها للنهل من العلم فأثرت بعلومها وأختراعاتها حياة الناس فأسعدت بما خلفته الكثير من الأمم .

وموضوعنا هذا ينحصر فى أدراج كل عضو من الأعضاء مشكورآ أسم الشخصية الأسلامية أو العربية التى أعجبته .. وتسطير نبذة مختصرة عن هذه الشخصية .. ومجالها وأهم أنجازاتها وما تتميز به تلك الشخصية .

وليس للزمان دخل فى أدراج الشخصية بل الموضوع يشمل صدر الأسلام وما بعده وحتى تاريخنا المعاصر . فلا تتقيد بأى فترة زمنية معينة بل أذكر الشخصية ذكرآ كـــان أو أنثى وتكلم عنها

ملاحظة ( مساهمتك بأدراج شخصية أعجبتك أثراء لهذا الموضوع ومنفعة للجميع وزيادة فى المعرفة والأطلاع وتقديرآ للشخصية منك فى أن تنال النصيب من الأهتمام وتعريفها للجميع ) يرجى عدم التكرار

http://www.arab7.com/up/file/1081235497.jpg

http://www.arab7.com/up/file/1081235573.jpg

محمد آل يعقوب
06-04-2004, 14:17
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

الأخت الفاضلة (" عاشقة الليل")

موضوعكِ أختي الكريمة جدير بالكتابة فيه ولو أسطر قليلة ..

وأنا أحد الذين أدرج أسمي هنا في أدراج شخصية أسلامية ودينية تأثرتُ بما كتب هذا العالم الجليل من أمور تتعلق بالدين والعقيدة ..

** أسم هذا العالم الجليل :

(" السيد عبد الحسين بن السيد الحكيم دستغيب ")

**

** المولد الطاهر :

ولد العلامة الشهيد السيد عبد الحسين دستغيب عام 1333هـ في مدينة شيراز في أيران ..

**

نشأته :

نشأ السيد في عائلة دينية عريقة وتتلمذ على علماء عديدين مثل الشيخ عبد الكريم الحائري .. ويعدأكبرالمجاهدين والسائرين على نهج الإمام الراحل قدس سره الشريف ..

**
ما تتميز به السيد :

أشتهر السيد بالورع والتقوى في مسقط رأسه وأشتغل بإحياء التعاليم الإسلامية وتوسيع المدارس العلمية ودينية ..

**

مؤلفاته القيمة :

أنا من أحد القراء لهذا السيد الشهيد وتتميز الكتب الذي كتبها بسهولة الفهم وتتضمن بعضها قصص واقعية تصب في نفس الموضوع الذي يتكلم فيه وأهم الكتب الذي قراتها لهذا السيد ..

1ـ قلب القرآن ..

2ـ كتاب التوحيد (" أكثره عقائد تفيد الفرد") ..

3ـ الإيمان الجزء (" الأول والثاني ") ..

ومن مؤلفاته القيمة :

1ـ القلب السليم ..

2ـ الذنوب الكبيرة ..

3ـ سلسلة أصول الدين ..

**

شهادته رحمه الله ..

لم يستطيع المنافقون تحمل النشاط الكبير الذي كان يعمله السيد لذا أقدموا على أغتياله وهو متوجه نحو الصلاة يوم 14/ صفر / 1403هـ ..

ولهذا يلقب بـــ (" شهيد المحراب الثاني ") ..

قال فيه الإمام الراحل قدس سره الشريف :

(" أنه بحق معلم الأخلاق ومهذب النفوس ، وإن تأمين نصرة الإسلام في شهادته ") ..

**

ودمتم سالمين ..

إنعام ال عصفور
06-04-2004, 14:48
شكرا لك من كل قلبي على هذا التواصل
الذي يفيد الفرد والجماعة
وما هذا الموضوع إلا للتعريف عن أبز الشخصيات
التي يقتدي بها الأشخاص في حياتهم
فيكن موضوعنا شمعة تضئ حياتهم للجيل الجديد
شكرا مرة أخرى

عااااااااااااااشقة الليل

M2A
06-04-2004, 15:20
شخصية ربما لايوجد احد في هذا العالم الا وعرف هذه لانها زعزعت هذا العالم بمواقفها الجباره وهذه الشخصيه هي أية الله السيد الأمام روح الله الموسوي الخميني .
الذي فجر الثورة الأسلامية في ايران ضد النظام الدكتاتوري الظالم نظام الشاهن شاهي
وحرك شعب ايران باكمله ضد النظام الظالم . شخصيتاً ينحني لها روؤس جميع الشرفاء .
http://www.wahussaina.org/links/khomaini.jpg

شموع البتول
06-04-2004, 16:22
http://news.bbc.co.uk/media/images/39461000/jpg/_39461027_hakimafp.jpg

آية الله المجاهد

السيّد مُحمّد باقِر الحكيم(دام ظلّه)

تعريفٌ موجـز
ولادتـــه:
ولد آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) في الخامس والعشرين من جمادى الأولى عام 1358 هـ ـ 1939م في مدينة النجف الأشرف مركز المرجعيّة الدينيّة عند الشيعة الإماميّة منذ عدّة قرون، حيث توجد فيها أكبر جامعة علمية للمسلمين الشيعة حتى أواخر السبعينات.

والسيد الحكيم، هو نجـل آية الله العظمـى الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم، (المرجع الديني العام للشيعة في العالم منذ أواخر الخمسينيات حتى وفاته عام 1970 م ـ 1390 هـ
عائلته ونسبه الشـريف:واُسرة آل الحكيم من الأُسر العلوية التي يعود نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) عن طريق ولده الحسن المثـنّى، وهي من العوائل العلمية.

وقد برز منها قبل ذلك علماء مشهورون بالطب والأخلاق والفقه والأصول وعُرِف منهم في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، العالم الأخلاقي المعروف آية الله المقدّس السيد مهدي الحكيم، والد الإمام السيد محسن الحكيم (قدس سرّه)،نشأتـه وتربيـتـه:

نشأ آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) ـ وهو في تسلسل العمر الخامس بين اخوته التسعة ـ في أحضان والده العظيم الإمام الحكيم (قدس سرّه)، حيث التُقى والورع والجهاد... فتشربَ منذ طفولته بمعاني الصبر والصمود، فقد كانت ولادته ومراحل طفولته الأولى متزامنة مع أحداث الحرب العالمية الثانية وماجرَّته من ويلات ومعاناة، في وقت كان فيه والده الإمام الحكيم (رض) من كبار المجتهدين في النجف الإشرف وممن يشار إليهم بالبنان، فقد كان من سيرة الإمام الحكيم (قدس سرّه) التعفف عما في أيدي الناس، وكان يفضّل أن يحيا في شظف العيش ليكون مواسياً للفقراء والمستضعفين.

في مثل هذا الجو العابق بسيرة الصالحين عبر تاريخنا الاسلامي نشأ سماحة سيدنا المجاهد، فكان خير خلفٍ لخير سلف.

من أقواله (قدس سره)لرابطة شعراء اهل البيت(عليهم السلام)في النجف الأشرف
مسؤلياتكم أن تظهروا مظلومية أهل البيت(عليهم السلام)لأنهم أصل الرسالة المحمدية
http://www.al-hakim.com/alhakim110.JPG

h5m
06-04-2004, 17:18
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين



موضوع حلو وايد تسلميلي خيوه عاشقة الليل.......

وتحيه امعطره بعطر محمدي الى اخواني واخواتي ....... وبلأحرى اخوي وحبيبي المخلص

ما اطول عليكم انا ابدكر بعض الأشخاص الذين برزوا في الدوله ..........
لعب رجال الدين الشيعة السعوديون أدوارا مهمة في صياغة العلاقة بين مجتمعهم والدولة السعودية منذ نشأتها، فقد كانوا في أغلب الأحيان يتصدون لقضايا مجتمعهم ومطالبه ويتواصلون مع مسؤولي الدولة لهذه الأغراض.

ورغم تباين وجهات نظرهم السياسية وتقييمهم للواقع الاجتماعي، فإن معظمهم انتهى إلى التوافق مع النظام السياسي القائم والتعاطي معه ورفض التعامل مع الأنظمة المنافسة في المنطقة سواء أكانت الأتراك أو الإنجليز الذين كان لهم حضور بارز في مناطق الشيعة، وكانوا يدفعون هذه الطائفة باتجاه التحالف معهم بدلا من نظام الحكم السعودي.

كما أنه من الملاحظ أن المطالب التي كان علماء الشيعة يتقدمون بها طوال هذه المرحلة تتركز على ضمان حرياتهم الدينية ومساواتهم مع المواطنين الآخرين في قضاياهم الاقتصادية والسياسية.

وفيما يلي تعريف بأبرز هذه الشخصيات الدينية التي لعبت وما زالت تلعب دورا مهما في التوازن الاجتماعي والسياسي في المجتمع الشيعي، وهي مرتبة حسب تواريخ الميلاد.


وهم :

الشيخ/ محمد بن ناصر النمر (1856-1927م)
ولد ببلدة العوامية في القطيف، ودرس العلوم الدينية في مدينة النجف وأقام فيها 15 عاما بلغ فيها مرتبة الاجتهاد مع أنه كان كفيف البصر منذ صغره.

اشتهر بمعرفته بالطب وعلوم الفلك والهندسة ودرس على يديه مجموعة كبيرة من العلماء بعد عودته لوطنه، وله مؤلفات عديدة وكلها مخطوطة لم تتم طباعتها.

إبان مفاوضات الملك عبد العزيز مع وجهاء القطيف، اتخذ النمر موقفا متشددا من ذلك ودعا الناس إلى عدم تسليم أسلحتهم، كما حرضهم على المقاومة المسلحة أثناء الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالمنطقة إثر مضاعفة الضرائب وبسبب ضغوط الوهابيين على الشيعة.

وتمت محاصرة قصر الإمارة وشكل المهاجمون الشيعة قيادة لهم مما دفع الإنجليز للإسراع في فرض حصار على القطيف ومنع الإبحار من موانئها. وتم حل الأزمة بعد زيارة الملك عبد العزيز للجبيل والتفاهم مع رجالات المنطقة حيث سبقه وفد رفيع المستوى إليها. توفي الشيخ النمر في 1927 ودفن في بلدته العوامية.
الشيخ/ حسن علي البدر (1857-1913م)
أحد كبار المجتهدين في القطيف وكان له موقف مخالف من مبايعة الملك عبد العزيز وذلك تحسبا لغدر البدو وسيطرة الوهابيين، وأعلن ذلك في اجتماع عام. غادر القطيف واستقر في العراق وتوفي بمدينة الكاظمية عام 1913. وهو صاحب كتاب "دعوة الموحدين إلى حماية الدين" الذي ألفه استنهاضا للهمم للدفاع عن الأراضي الليبية إبان الهجوم الإيطالي عليها، وشارك في ثورة العشرين في العراق ضد الاستعمار البريطاني.

الشيخ/ علي بن حسن علي الخنيزي (1868-1943م)
من الأسر العريقة بالقطيف ولد بها ودرس فيها مبادئ القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى النجف الأشرف بالعراق للدراسة الدينية أثناء الفترة ما بين (1891-1905م) ثم عاد إلى وطنه مع انتهاء دراسته وحصوله على شهادات الاجتهاد من كبار العلماء والمراجع هناك.

تبوأ منصب القضاء الشرعي منذ عودته وطيلة أيام الحكم التركي وفترة من الحكم السعودي. لعب دورا مهما في مواجهة هجمات البدو على مناطق الشيعة والتصدي لها، كما ساهم في إقناع الوالي التركي بالانسحاب من القطيف بعد الإعلان عن عزم الملك عبد العزيز بدخول القطيف إثر استسلام الأحساء وذلك حقنا للدماء.

رأس الشيخ الخنيزي اجتماع الشخصيات الشيعية مع الملك عبد العزيز الذي أفضى إلى الاتفاق على مبايعته مقابل ضمان حريتهم في عقائدهم الدينية وشعائرهم المذهبية وتم تثبيت الشيخ الخنيزي قاضيا وحيدا لمنطقة القطيف.

وبسبب زيادة الضرائب المفروضة على الأهالي وتعرضهم المستمر لمضايقات المطاوعة (الوهابيين) حدثت اضطرابات شعبية ساهم الشيخ الخنيزي في تهدئتها عبر اتصالاته بالمسؤولين وحل الأمر سلميا مع الجهات المسؤولة. توفي في البحرين إثر مرض عضال في 1943 ونقل جثمانه للقطيف حيث دفن هناك.


الشيخ/ موسى بن عبد الله أبو خمسين (1874-1932م)
أحد كبار المجتهدين الشيعة في منطقة الأحساء، ولد في مدينة الهفوف وهاجر وهو يبلغ 12 عاما إلى النجف الأشرف في العراق لغرض الدراسة الدينية. أجيز بالاجتهاد من كبار علماء الحوزة العلمية هناك وتأهل للمرجعية فيما بعد. تفرغ للخدمة الاجتماعية بعد عودته للإحساء وأصبح قاضيا عاما فيها حتى صارت أحكامه نافذة رسميا، فلم يكن حاكم المنطقة يبت في قضية أفتى فيها الشيخ أبو خمسين. رأس اجتماع أهالي الأحساء مع الملك عبد العزيز في أبريل/ نيسان 1912 بمنزل الشيخ عبد اللطيف الملا حيث عقد اتفاق بينهم ينص على المبايعة ونشر الأمن والاستقرار مقابل ضمان حرية الأهالي الدينية.

الشيخ/ عبد الحميد بن الشيخ علي الخطي (1910-2001م)
ولد بالقطيف في 1910 ودرس فيها عن طريق الكتَّاب القرآن الكريم ومبادئ الحساب ومقدمات اللغة العربية والفقه ثم توجه في عام 1937 إلى النجف الأشرف ودرس فيها السطوح (الدروس الأولية)، وحضر دروس البحث الخارج (الدراسات العليا) عند كبار علماء الحوزة، وأجيز في مجموعة من العلوم عن طريقهم كالفقه والقضاء والمنطق وعلم أصول الفقه.

وأثناء إقامته في النجف شارك في العديد من النشاطات كجمعية الرابطة الأدبية ولازم نخبة من الأدباء.

ثم عاد إلى موطنه السعودية ومارس العديد من الأنشطة الدينية والاجتماعية والثقافية وانكب على الكتابة والتأليف والبحث والتدريس حتى صار رائدا وصاحب مدرسة شعرية مميزة.

كان مشاركا في الحركة المطلبية الخاصة بقضايا الشيعة الدينية والاقتصادية عن طريق كتابة العرائض والبرقيات واللقاءات مع مختلف المسؤولين.

في عام 1974 تولى رئاسة محكمة الأوقاف والمواريث الجعفرية بالقطيف إلى أن توفي عام 2001. له العديد من المؤلفات والأعمال الشعرية من أبرزها "اللحن الحزين أو وحي النجف"، "ديوان عبد الحميد الخطي"، "من كل حقل زهرة"، "وحي القطيف أو وحي العواطف"، "معركة النور مع الظلام"، "خاطرات الخطي".
الشيخ/ باقر موسى عبد الله أبو خمسين (1915-1992م)
ولد بمدينة الهفوف وتربى في كنف والده الذي يعد من كبار علماء الأحساء وتلقى فيها علومه الأولية ثم سافر إلى النجف الأشرف بالعراق عام 1929 ودرس فيها العلوم الدينية وحينها شارك في العديد من الصحف اللبنانية والعراقية بمقالات متنوعة.

تولى القضاء في محكمة الأوقاف والمواريث الجعفرية بالأحساء عام 1968، وقام بالتدريس الديني ومارس العديد من النشاطات الدينية والاجتماعية منها إقامة المؤسسات الدينية، وجمع التراث العلمي والأدبي في الأحساء، وتسهيل المنح الحكومية للأراضي.

بقي يزاول عمله في القضاء حتى وفاته عام 1992، ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة. ألف العديد من الكتب في الشعر والتاريخ والأدب والأخلاق ومن أبرزها "أثر التشيع في الأدب العربي".

الشيخ/ محمد بن سلمان الهاجري (ولد عام 1923م)
ولد في الهفوف بمنطقة الأحساء في 1923 ودرس فيها القرآن ومبادئ القراءة والكتابة، ثم درس مقدمات علوم اللغة العربية والفقه وأصول الدين.

سافر إلى العراق للدراسة الدينية عام 1945 وبقي هناك لأكثر من عشرين عاما، حصل فيها على إجازات كبار العلماء والمراجع.

منذ عودته لموطنه عام 1969 بدأ بالاشتغال بالتدريس والإرشاد الديني وساهم في دعم وتأسيس الحوزة العلمية بالأحساء التي خرّجت العديد من علماء الدين، كما تصدى للكثير من القضايا الاجتماعية.

يعمل حاليا قاضيا لمحكمة الأوقاف والمواريث الجعفرية بالأحساء.
السيد/ حسن باقر العوامي (ولد في 1924م)
ولد بالقطيف في 1924 والتحق بالكتّاب في سن مبكرة وأكمل دراسة القرآن الكريم واللغة العربية والحساب ودرس الأدب العربي وقرض الشعر وشارك في المطارحات الشعرية والمجالسات الأدبية.

سافر إلى النجف الأشرف واستقر فيها خمس سنوات مواصلا الدراسة في الفقه وأصول الدين والمنطق والبلاغة.

عمل منذ عودته للقطيف محاميا ولا يزال يترافع في قضايا عديدة. له مساهمات أدبية وتاريخية في مجلتي الواحة والكلمة اللتين تصدران في القطيف، ونشرت له العديد من المقالات في الصحف المحلية والعربية.

عين سكرتيرا للمجلس البلدي لمدة خمس سنوات. له نشاطات اجتماعية كثيرة وساهم في تأسيس وتشجيع قيام العديد من المؤسسات الخيرية والاجتماعية بالقطيف منها افتتاح أول مدرسة ابتدائية للبنات في القطيف عام 1958.

شارك ولا يزال في تقديم ورفع العرائض والمطالبات إلى المسؤولين فيما يتعلق بالحالة الدينية والاقتصادية، كما يعتبر من أبرز ممثلي الطائفة الشيعية في لقاءاتهم مع مسؤولي الدولة.

من مؤلفاته "الضائعون" و"دنيا العرب والمسلمين" ومؤلفات عديدة في القضايا الاجتماعية.


الشيخ/ عبد الهادي بن الشيخ ميرزا الفضلي (ولد في 1935م)
ولد في قرية صبخة العرب بمدينة البصرة، وبعد أن ختم القرآن الكريم لدى كُتّابها التحق بالمدرسة الابتدائية وبدأ الدراسة الحوزوية فدرس النحو والصرف والمنطق والبلاغة.

في سنة 1948 التحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف لإكمال دراسته وله من العمر 14 عاماً، وأكمل هناك دروس المقدمات والسطوح لدى عدد من الأعلام ثم حضر أبحاث الخارج أيضا، بعدها التحق بكلية الفقه في النجف وحصل منها على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية وذلك سنة 1962، ثم تخرج في كلية الآداب بجامعة بغداد سنة 1971 بدرجة ماجستير آداب في اللغة العربية.

ابتعث من قبل جامعة الملك عبد العزيز بجدة إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرج منها سنة 1976 بدرجة الدكتوراه في اللغة العربية في النحو والصرف والعروض، وعمل أستاذا للغة العربية في كل من جامعة الملك عبد العزيز والجامعة العالمية للعلوم الإسلامية بلندن. نشرت له مقالات وأبحاث ودراسات في مجلات عربية عديدة، وشارك في العديد من النشاطات الأدبية والثقافية وهو عضو في أكثر من منتدى أدبي وعضو مؤسس للجامعة الإسلامية بالمملكة المتحدة.
السيد/ علي السيد ناصر السلمان (ولد في 1944م)
ولد بالنجف الأشرف في 1944 وبدأ دراسته في الحوزة بالأحساء وعمره عشر سنين، ثم هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1950 ليواصل دراسته، فأكمل المقدمات والسطوح وحضر أبحاث الخارج لدى لفيف من كبار علماء وأساتذة الحوزة، وحصل على شهادة البكالوريوس من كلية الفقه في مجال الفلسفة. عاد إلى موطنه الأحساء في مدينة المبرز فلبث فيها فترة يسيرة ثم انتقل إلى مدينة الدمام حيث يؤم المصلين في جامع العنود. له "رسالة في أسرة السلمان وشيء من تاريخ مدينة المبرز"، "روحية الإنسان وماديته"، "نظرية المعرفة" (رسالة بكالوريوس في الفلسفة).

الشيخ/ حسن موسى الصفار (ولد في 1956م)يعد الشيخ الصفار من أبرز القيادات الشيعية الإصلاحية المعاصرة، وهو من مواليد القطيف التي درس فيها مبادئ القراءة والكتابة والتحق بمدارسها ثم انتقل للدراسة الدينية في النجف الأشرف فالكويت فإيران.

مارس الخطابة في سن مبكرة وتبوأ مكانة بارزة عن طريق دوره في تنمية ودفع الصحوة الدينية عبر ممارسة الطرح الديني المعاصر وتخريج كوادر وكفاءات فكرية وثقافية، وهو خطيب منبري وجماهيري مفوه حيث تزعم العديد من الأنشطة الدينية والاجتماعية في السعودية ومختلف دول الخليج.

عاد إلى موطنه عام 1994م بعد هجرة قاربت 15 عاما قضاها في قيادة وتفعيل العديد من المشاريع والأنشطة الثقافية والسياسية والإعلامية في مناطق مختلفة.

قاد مبادرات مهمة في التواصل مع قادة التيار الديني السلفي والانفتاح معهم، وكذلك مع كبار المسؤولين في الدولة.

له العديد من المؤلفات والأعمال الثقافية في مجالات مختلفة. له آراء جريئة ومتنورة في قضايا التجديد الإسلامي والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي والحوار مع الآخر.

صدرت له مجموعة من الكتب والأبحاث طبع بعضها عدة طبعات وترجم بعضها إلى عدة لغات، ومن أبرز مؤلفاته "الوطن والمواطنة"، "التعددية والحرية في الإسلام"، التطلع للوحدة وواقع التجزئة في العالم الإسلامي"، "التنوع والتعايش: مدخل لتأسيس الشراكة للبناء الحضاري".

أرض الغري
06-04-2004, 17:21
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ...
و بعد :
السلام على الجميع و رحمة الله و بركاته ,,


أحب أن اتقدم بالشكر العظيم والخالص للأخت عاشقة الليل على الموضوع الجيد والإختيار في مثل هذه المواضيع الجميلة الرائعة التي تدل على حس مؤمن وقلب متعلق بالله فهنيئا لك ذلك..



عالم جليل ، خطيب متكلم ، شاعر مجيد أديب متضلع ، عرف بجودة البيان
والإطلاع الواسع ، والأسلوب العلمي ، وعذوبة المنطق ، والتحدث حسب متطلبات الظرف ، ومقتضيات العصر بكل ما في هذه الألفاظ من معنى رفيع ودلالة جامعة .
ولد في النجف الأشرف ، وواصل دراسته بجد واجتهاد ، في المدارس الرسمية ثم
التحق بكلية الفقه ، وتخرج منها ، وانتقل إلى بغداد ، لمواصلة دراسته في معهد
العلوم الإسلامية ، ونال منه شهادة الماجيستير . ثم سافر إلى القاهرة وحصل
على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية ... وهو مع جميع هذه المراحل
الدراسية الشاقة كان يصعد أعواد المنابر للتوجيه والإرشاد والدعوة . ويساهم
في المؤتمرات والمهرجانات الأدبية ويشنف الأسماع بأدبه الجم ، وقريحته
الوقادة ، وشاعريته الحية التي تهز النفوس وتطرب المشاعر ، أقام في السنين
الأخيرة في الشام لدوافع سياسية ، وأستمر في التأليف والتصنيف والبحث .
له : ديوان الوائلي 1 ـ 2 ط . هوية التشيع ط . أحكام السجون بين الشريعة
والقانون ط . من فقه الجنس في قنواته المذهبية ط . استغلال الأجير وموقف
الأسلام منه ط . الأوليات في حياة الإمام علي ( عليه السلام ) . جمعيات
حماية الحيوان في الشريعة الإسلامية . الخلفية الحضارية لموقع النجف قبل
الاسلام ..
الاوهو الدكتور احمد الوائلي (رحمه الله)

http://www.14masom.com/leqaa/05/images/pic3.jpg

رحم الله فقيدنا الغالي خطيب المنبر الحسيني الذي خطب فوق المنابر في شهر محرم رغم الآمه , وقدم روحه وبكل مايملك من طاقة من أجل أحياء ذكرى عاشوراء الحسين عليه السلام ..

فذكراه لن تنسى وصورته في مخيلتي وصوته يبقى خالداً للأبد.... رحمه الله


رحم الله من قراءه سورة الفاتحه لروحه والى ارواح المؤمنين

وجزاكم الله ألف جزاء ان شاء الله
ودمتم بحفظ الله ورعايته,,,,,
هذه الكلمة منقولة للأخت منهاج علي من تاروت (http://www.taroot.cc/montada/showthread.php?s=&threadid=22012)

أرض الغري

إنعام ال عصفور
06-04-2004, 17:56
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ليس غريبا عليكم هذا التواصل الجميل مع المواضيع
شاكرة لكل فرد فيكم :
*أخي العزيز m2a
شاكرة لك على التواصل الجميل ولكم أحببت أن تضع نبذة عن عن هذه الشخصية العظيمة أنتظر منك ذلك إتفقنا
وإذا لميكن عند مرجع إبحث عنه فهذا هو غاية الموضع

*أختي الغالية شموع البتول
ماأقدر أقول لج غير كفيتي ووفيتي وعساني ما أنحرو منج ومن ردورد الجميلة

*h5m
شكرا جزيلا على هذه الشخصيات الرائعة وعلى هذا الجهد العظيم في توصيل المعلومات
جزاك الله خير الجزاء وما ننحرم منك دوووووووووووووووووووووم

* أختي الحبيبة أرض الغرى
مشكورة حبيبتي على هذه الشخصية
وعل هذا التواصل الذي من خلالة نوصل للأخوة أجمل وأعظم الشخصيات
دووووووووووووم مويووووووووووووووووووووووم

ملاحظة
مشاركتكم خدمة لكم ولأفراد أمتكم

تحياااااااتي الحااارة للجميع

إنعام ال عصفور
07-04-2004, 12:16
قرأت موضوع الأخ تلميذ وأحببت أن أضع هذه الشخصية

شخصيه

أعجبتي بكل ما تحمله هذه الكلمه من معنى


شخصيه كررست حيااتهاا في سبيله سبحااانه

شخصيه تقلبت على الضعف والعجز والهرم والشلل بكل قووة عزيمه وإرااده

وأثبتت للعالم اجمع كيف تكوووون قوووة الايمان بالله سبحاانه

وهذه الشخصيه يترجمهاا بكل عزيمه

الشيخ الشهيد الرااحل // أحــمـــد يــاسين رحمه الله

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/test_img.php?id=45157

يتمتع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس بموقع روحي وسياسي متميز في صفوف المقاومة الفلسطينية، مما جعل منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.

المولد والنشأة
ولد أحمد إسماعيل ياسين في قرية تاريخية عريقة تسمى جورة عسقلان في يونيو/ حزيران 1936 وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الصهيوني المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. مات والده وعمره لم يتجاوز خمس سنوات.
عايش أحمد ياسين الهزيمة العربية الكبرى المسماة بالنكبة عام 1948 وكان يبلغ من العمر آنذاك 12 عاما وخرج منها بدرس أثر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد مؤداه أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء كان هذا الغير الدول العربية المجاورة أم المجتمع الدولي.
ويتحدث الشيخ ياسين عن تلك الحقبة فيقول "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".

خشونة العيش

التحق أحمد ياسين بمدرسة الجورة الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس، لكن النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام 1948 لم تستثن هذا الطفل الصغير فقد أجبرته على الهجرة بصحبة أهله إلى غزة، وهناك تغيرت الأحوال وعانت الأسرة - شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم، وترك الدراسة لمدة عام (1949-1950) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.

شلله

في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
وما زال يعاني إضافة إلى الشلل التام من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
العمل مدرسا
أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.

نشاطه السياسي

شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
الاعتقال
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله: "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".
هزيمة 1967
بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.

الانتماء الفكري

يعتنق الشيخ أحمد ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام 1928، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة.

ملاحقات إسرائيلية

أزعج النشاط الدعوي للشيخ أحمد ياسين السلطات الإسرائيلية فأمرت عام 1982 باعتقاله ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".

تأسيس حركة حماس

اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس"، وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.

عودة الملاحقات الإسرائيلية

مع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، فقامت في أغسطس/آب 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان. ولما ازدادت عمليات قتل الجنود الإسرائيليين واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس. وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.

محاولات الإفراج عنه

حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنين الآخرين، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول 1992 وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة ومقتل قائد مجموعة الفدائيين.
وفي عملية تبادل أخرى في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1997 جرت بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، أفرج عن الشيخ وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ.

الإقامة الجبرية

وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيراً ما كانت تلجا السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ أحمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية.

_________

صادق احساس
07-04-2004, 17:45
أردت تسجيل إعجابي فقط !!

بما يقدم هنا .. أحسنت الكاتبة وأحسنتم جميعاً .. واصلوا :)

إنعام ال عصفور
09-04-2004, 00:52
شكرا لك على هذا التشجيع
تحياتي لك
عاااااااشقة الليل

زينة
09-04-2004, 01:20
عاشقة الليل


موضوعك قيم وجميل...

ولكن الشخصيات اللتى اعتبرها قدوه لى سبقنى غيري بالكتابة عنها....

وهم :: الامام الخمينى

والدكتور احمد الوائلى


رحمة الله عليهما

اكيد لكل انسان اكثر من شخص يحترمه ويحبه ويعتبره قدوه له

فأنشاء الكريم أجد شخصيه اعتبرها قدوه لى (( قصدى انه اكيد لدى الكثير من الشخصيات البارزه واللتى صقلت وزرعت بداخلى امور عظيمه واللتى اكن لها كل الاحترام والتقدير )) ..ولكن لا يحظر ذهنى شيئ الان...

فالاختبارات قد سلبت قوانا, وانهكتنا


ولكى منى اعطر التحايا:flower::



زينة البنات

إنعام ال عصفور
09-04-2004, 01:29
شكرا لك لمرورك الكريم
لو نظرت من حولك لوجتي الكثير مما يكتب
هناك العديد من الشخصيات التي تستحق الكتابة دينية أو غير دنية
في إنتظار شخصيتك على أحر من الجمر

ملاحظة:::::
هناك شخصيات نعرف عنها القليل ونريد الكثير للوع
تحياتي لك
عاااااشقة الليل

محمد آل يعقوب
09-04-2004, 03:33
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

على الرغم من أني لم أقراء له كثيراً من الكتب ولكن تظل هذه الشخصية جديرة بتأمل وهو :

(" الشيخ الفاضل : محمد جواد مغنية ")

**

* المولد :

ولد شيخنا الفاضل محمد جواد بن الشيخ محمود آل مغنية العاملي في قرية طير ديا من جبل عامل في لبنان عام 1322هـ ..

**

نشأته :

تربى شيخنا الفاضل في عائلة علمية فقيرة وذاق طعم اليتم من صغره ، وتتلمذ على شيوخ قريته ، ثم هاجر للنجف الأشرف لإكمال دراسته هناك ثم عاد لمسقط راسه وعمل في طلب العلم ونشر العلوم الدينية ..

**

أثاره :

لشيخنا الفاضل مؤلفات عديدة منها :

1ـ الفقه وأصوله ..

2ـ الأخلاق ..

3ـ الفقه على المذاهب الخمسة ..

4ـ التفسير الكاشف ..

5ـ فقه الإمام الصادق عليه السلام ..

ومن الكتب القيمة التي قرأتها لشيخنا الفاضل :

1ـ بين الله والأنسان ..

2ـ في ظلال نهج البلاغة ..

**

وفاته :

توفى شيخنا الفاضل بعد حياة مليئة بالعلم في 19/ محرم 1400هـ في بيروت ثم نقل جثمانه الطاهر ليدفن بجوار أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف ..

**

رحم الله علمائنا الماضين ورحم ن قراء سورة الفاتحه وأهدى ثوابها لشيخنا الفاضل رحمه الله ..



ودمتم سالمين ..

h5m
09-04-2004, 09:29
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

http://www.moveed.net/hosted/bvjiw0sucta37hbi9cakp3jd9gih3so4.jpg


آيَة الله العظمى
السَيِّد علي الحسيني السيستاني
( دامَ ظله )
لقد أتاح الاستيعاب التام لقيم الرسالة المحمّدية والدرك الصحيح لمفاهيمها المقدّسة أن تحتل مدرسة آل البيت عليهم السلام بكل جدارة وشموخ مركز الصدارة في طرح الوجهة الناصعة والأصيلة لهذه الرسالة وديمومة حضورها الفاعل وعطائها الثرّ .
ولعلماء الطائفة وأفذاذها الأجلاء الدور الأساس في حفظ هذا الكيان السماوي وتنامي سبل انتشاره .
ويعدّ آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله خيرُ خلفٍ لخير سلفٍ ذاد ولا زال يذود عن حمى الدين والمذهب ويسعى لنشر مفاهيمه بأرقى الطرق والوسائل . ولتسليط الضوء على بعض جوانب حياة هذا العلم الكبير نشير إلى النقاط التالية :‏

‏1‏‏‏ ـ ولادته ونشأته:‏
ولد سماحته في ربيع الأول من عام 1349‏ للهجرة في المشهد الرضوي الشريف في أسرة علمية دينية ملتزمة ، وقد درس العلوم الابتدائية والمقدمات والسطوح وأعقبه بدراسة العلوم العقلية والمعارف الإلهية لدى جملة من أعلامها ومدرسيها حتى أتقنها. وحضر دروس بحث الخارج في مشهد المقدسة واستفاد من فكر العلاّمة المحقق الميرزا مهدي الاصفهاني قدس سره. ثم انتقل إلى الحوزة العلمية الدينية في قم المقدسة على عهد المرجع الكبير السيّد حسين البروجردي قدس سره في عام 1368‏هـ وحضر بحوث علماء‏ وفضلاء الحوزة آنذاك ، منهم السيّد البروجردي قدس سره في الفقه والأُصول وقد أخذ الكثير من خبرته الفقهية ونظرياته في علم الرجال والحديث كما حضر درس الفقيه النحرير السيّد الحجة الكوهكمري قدس سره وبقية الأفاضل في حينه.‏
ثم غادر قم متجهاً إلى النجف الأشرف موئل العلم والفضل وذلك في عام 1371‏هـ وحضر دروس أساطين الفكر والعلم آنذاك من‏ أمثال الإمام الحكيم وآية الله الشيخ حسين الحلي والإمام الخوئي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.‏ وقد لازم بحوث الإمام الخوئي قدس سره فقهاً وأصولاً أكثر من عشر سنوات ، كما لازم بحث آية الله الشيخ الحلي قدس سره دورة أصولية كاملة.‏
اشتغل سماحته بالبحث والتدريس بإلقاء محاضراته ( البحث الخارج ) 1381‏هـ في الفقه على ضوء مكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وأعقبه بشرح كتاب العروة الوثقى للسيد الفقيه الطباطبائي قدس سره فتم له من ذلك شرح كتاب الطهارة وأكثر فروع كتاب الصلاة وبعض كتاب الخمس.‏ كما ابتدأ بإلقاء محاضراته ( البحث الخارج ) في الأُصول في شعبان 1384‏هـ‏ وقد أكمل دورته الثالثة منها في شعبان 1411‏هـ ، وقد سجل محاضراته‏ الفقهية والأُصولية في تقريرات غير واحد من تلامذته.‏
‏‏2‏ ـ نبوغه العلمي :‏
لقد برز السيّد السيستاني ( دام ظله ) في بحوث أساتذته بتفوق بالغ على أقرانه وذلك في قوة الإشكال وسرعة البديهة وكثرة التحقيق والتتبع في الفقه والرجال ومواصلة النشاط العلمي وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقول العلمية الحوزوية .
‏ وقد شهد له كبار اعلام الطائفة بالاجتهاد لاسيما الإمام الخوئي وآية الله الشيخ حسين الحلي قدس سرهما اللذان شهدا له بالاجتهاد خطياً عام 1380 هـ .
على أنّ المعروف عن الإمام الخوئي قدس سره عدم شهادته لأحد من تلامذته بالاجتهاد شهادة خطية إلاّ للنادر من منهم .
‏ كما كتب له شيخ محدّثي عصره العلاّمة الشيخ آغا بزرك الطهراني قدس سره شهادة مؤرخة في عام 1380‏هـ أيضاً ، يطري فيها على مهارته في علمي الرجال والحديث.‏ أي أن سماحته قد حاز على هذه المرتبة العظيمة بشهادة العظماء وهو في الحادية والثلاثين من عمره.‏‏
‏ ‏3‏ ـ عطاؤه الفكري وتأليفاته :‏‏
منذ أكثر من أربعين عاماً بدأ يدرّس البحث الخارج فقهاً وأصولاً ورجالاً ويقدّم‏ نتاجه وعطاءه الوافر ، وقد باحث المكاسب والطهارة والصلاة والقضاء والخمس وبعض القواعد الفقهية كالربا وقاعدة التقية وقاعدة الإلزام.‏ ودرّس الأُصول ثلاث دورات وبعض هذه البحوث جاهز للطبع كبحوثه في الأُصول العملية والتعادل والتراجيح مع بعض المباحث الفقهية وبعض أبواب الصلاة وقاعدة التقية والإلزام . ‏ وقد أخرج بحثه عدة من الفضلاء البارزين بعضهم مشغول حالياً في تدريس البحث الخارج .
‏ وضمن انشغال سماحته في الدرس والبحث خلال هذه المدة كان دام ظله مهتماً بتأليف كتب مهمة وجملة من الرسائل لرفد المكتبة العلمية الدينية بمجموعة مؤلفات قيمة ، مضافاً إلى ما كتبه من تقريرات بحوث أساتذته فقهاً وأصولاً.‏
وفيما يلي قائمة بأسماء بعض مؤلفاته :‏
‏1 ـ شرح العروة الوثقى.‏
‏2 ـ البحوث الأُصولية.‏
‏3 ـ كتاب القضاء.‏‏‏
‏4 ـ كتاب البيع والخيارات .‏
‏5 ـ رسالة في اللباس المشكوك فيه .‏
‏6 ـ رسالة في قاعدة اليد .‏
‏7 ـ رسالة في صلاة المسافر .‏
‏8 ـ رسالة في قاعدة التجاوز والفراغ .‏
‏9 ـ رسالة في القبلة .‏
‏10‏ ـ رسالة في التقية .‏
‏11 ـ رسالة في قاعدة الإلزام .‏
‏‏12 ـ رسالة في الاجتهاد والتقليد .‏
‏13 ـ رسالة في قاعدة لا ضرر ولا ضرار .‏
‏14 ـ رسالة في الربا .‏
‏15 ـ رسالة في حجية مراسيل ابن أبي عمير .‏
‏16 ـ نقد رسالة تصحيح الأسانيد للأردبيلي .‏
‏17 ـ شرح مشيخة التهذيبين .‏
‏18 ـ رسالة في مسالك القدماء في حجية الأخبار .‏
بالإضافة إلى مؤلفات مخطوطة أخرى ورسائل عملية في الأحكام للمقلدين .‏‏
‏4 ـ منهجه في البحث والتدريس :‏
وهو منهج متميز على مناهج كثير من أساتذة الحوزة وأرباب البحث الخارج ، فعلى صعيد الأُصول يتجلى منهجه بعدة خصائص :‏
أ ـ التحدث عن تاريخ البحث ومعرفة جذوره التي ربما تكون فلسفية كمسألة بساطة المشتق وتركيبه ، أو عقائدية وسياسية كبحث التعادل والتراجيح الذي أوضح فيه أن قضية اختلاف الأحاديث فرضتها الصراعات الفكرية العقائدية آنذاك والظروف السياسية التي أحاطت بالائمّة عليهم السلام، ومن الواضح أن الاطلاع على تاريخ البحث يكشف عن زوايا المسألة ويوصلنا إلى واقع الآراء المطروحة فيها .‏
ب ـ الربط بين الفكر الحوزوي والثقافات المعاصرة، ففي بحثه حول المعنى الحرفي في بيان الفارق بينه وبين المعنى الاسمي وهل هو فارق ذاتي أم لحاظي ؟ اختار اتجاه صاحب الكفاية في أن الفرق باللحاظ لكن بناه على النظرية الفلسفية الحديثة وهي نظرية التكثر الإدراكي في فعالية الذهن البشري وخلاقيته ، فيمكن للذهن تصوّر مطلب واحد بصورتين: تارة بصورة الاستقلال والوضوح فيعبّر عنه بالاسم ، وتارة بالآلية والانكماش ويعبّر عنه بالحرف ، وعندما دخل في بحث المشتق في النزاع الدائر بين العلماء حول اسم الزمان ، تحدّث عن الزمان بنظرة فلسفية جديدة في الغرب وهي انتزاع الزمان من المكان « زمكان » بلحاظ تعاقب النور والظلام ، وفي بحثه حول مدلول صيغة الأمر ومادته وبحثه في التجري فقد طرح نظرية بعض علماء الاجتماع من أن تقسيم الطلب لأمر والتماس وسؤال نتيجة تدخّل صفة الطالب في حقيقة طلبه من كونه عالياً أو مساوياً أو سافلاً .‏
وكذلك جعل ضابط استحقاق العقوبة عنوان تمرد العبد وطغيانه على المولى وأن ذلك مبني على التقسيم الطبقي للمجتمعات البشرية القديمة من وجود موالي وعبيد وعالٍ وسافل وما أشبه ذلك ، فهذه النظرة من رواسب الثقافات السالفة التي تتحدث باللغة الطبقية لا باللغة القانونية المبنية على المصالح الإنسانية العامة .‏
ج ـ الاهتمام بالأُصول المرتبطة بالفقه وأن الطالب الحوزوي يلاحظ في كثير من العلماء إغراقهم وإسهابهم في بحوث أصولية لا يُعد الإسهاب فيها إلاّ ترفاً فكرياً لا ينتج ثمرة عملية للفقيه في مسيرته الفقهية كبحثهم في الوضع وكونه أمراً اعتبارياً أو تكوينياً وأنه تعهد أو تخصيص ، وبحثهم في بيان موضوع العلم وبعض العوارض الذاتية في تعريف الفلاسفة لموضوع العلم وما شاكل ذلك .‏ ولكن الملاحظ في دروس سماحته هو الإغراق وبذل الجهد الشاق في الخروج بمبنى علمي رصين في البحوث الأُصولية المرتبطة بعملية الاستنباط كمباحث الأُصول العملية والتعادل والتراجيح والعام والخاص، وأما البحوث الأُخرى التي أشرنا لبعض مسمياتها فبحثه فيها بمقدار الثمرة العلمية في بحوث أخرى أو الثمرة العملية في الفقه .‏
د ـ الإبداع والتجديد :‏ هناك كثير من الأساتذة الماهرين في الحوزة مَن لا يملك روح التجديد بل يصب اهتمامه على التعليق فقط والتركيز على جماليات البحث لا على جوهره فيطرح الآراء الموجودة ويعلّق على بعضها ويختار الأقوى في نظره ويشغل نفسه بتحليل عبارات من قبيل:‏ فتأمّل أو فافهم ، ويجري في البحث على أن في الإشكال إشكالين وفي الإشكالين تأمّلاً وفي التأمّل توقّف .‏
إلاّ أن سماحته يختلف في هذا النهج فيحاول الإبداع والتجديد بصياغة المطلب صياغة جديدة تتناسب مع الحاجة للبحث كما صنع عندما دخل بحث استعمال اللفظ في عدة معانٍ ، حيث بحثه الأُصوليون من زاوية الإمكان والاستحالة كبحث عقلي فلسفي لا ثمرة عملية تترتب عليه وبحثه سماحته من حيث الوقوع وعدمه لأنه أقوى دليل على الإمكان ، وبحثه كذلك من حيث الاستظهار وعدمه .‏
وعندما دخل بحث التعادل والتراجيح رأى أن سر البحث يكمن في علة اختلاف الأحاديث ، فإذا بحثنا وحددنا أسباب اختلاف النصوص الشرعية انحلّت المشكلة العويصة التي تعترض الفقيه والباحث والمستفيد من نصوص أهل البيت عليهم السلام وذلك يغنينا عن روايات الترجيح والتغيير كما حملها صاحب الكفاية على الاستحباب ، وهذا البحث تناوله غيره كالسيد الصدر قدس سره ولكنه تناوله بشكل عقلي صرف ، أما سماحته فإنه حشد فيه الشواهد التاريخية والحديثية وخرج منه بقواعد مهمة لحلّ الاختلاف وقام بتطبيقها في دروسه الفقهية أيضاً .‏
هـ ـ المقارنة بين المدارس المختلفة :‏ ان المعروف عن كثير من الأساتذة حصر البحث في مدرسة معينة أو اتجاه خاص ولكن السيّد السيستاني يقارن بحثه بين فكر مدرسة مشهد وفكر مدرسة قم وفكر مدرسة النجف ، فهو يطرح آراء الميرزا مهدي الاصفهاني قدس سره من علماء مشهد وآراء السيّد البروجردي قدس سره كتعبير عن فكر مدرسة قم وآراء المحققين الثلاثة والسيّد الخوئي قدس سره والشيخ حسين الحلي قدس سره كمثال لمدرسة النجف ، وتعدد الاتجاهات هذه يوسع أمامنا زوايا البحث والرؤية الواضحة لواقع المطلب العلمي .‏


وأما منهجه الفقهي فله فيه منهج خاص يتميز في تدريس الفقه وطرحه ، ولهذا المنهج عدة ملامح :
أ ـ المقارنة بين فقه الشيعة وفقه غيرهم من المذاهب الإسلامية الأُخرى ، فإن الاطلاع على الفكر الفقهي السنّي المعاصر لزمان النص كالاطلاع على موطأ مالك وخراج أبي يوسف وأمثالهم يوضّح أمامنا مقاصد الأئمّة عليهم السلام ونظرهم حين طرح النصوص .‏
ب ـ الاستفادة من علم القانون الحديث في بعض المواضع الفقهية كمراجعته للقانون العراقي والمصري والفرنسي عند بحثه في كتاب البيع والخيارات ، والإحاطة بالفكر القانوني المعاصر تزوّد الإنسان خبرة قانونية يستعين بها على تحليل القواعد الفقهية وتوسعة مداركها وموارد تطبيقها .‏
ج ـ التجديد في الأطروحة :‏ أن معظم علمائنا الأعلام يتلقون بعض القواعد الفقهية بنفس الصياغة التي طرحها السابقون ولا يزيدون في البحث فيها إلاّ عن صلاحية المدرك لها أو عدمه ووجود مدرك آخر وعدمه ، أما السيّد السيستاني فإنه يحاول الاهتمام في بعض القواعد الفقهية بتغيير الصياغة، مثلاً بالنسبة لقاعدة الالزام التي يفهمها بعض الفقهاء من الزاوية المصلحية بمعنى أن للمسلم المؤمن الاستفادة في تحقيق بعض رغباته الشخصية من بعض القوانين للمذاهب الأُخرى وإن كان مذهبه لا يقرها ، بينما يطرحه السيّد السيستاني على أساس الاحترام ويسميها بقاعدة الاحترام أي احترام آراء الآخرين وقوانينهم ، وانطلاقه من حرية الرأي وهي على سياق « لكل قوم نكاح » و « نكاح أهل الشرك جائز » وكذلك بالنسبة لقاعدة التزاحم التي يطرحها الفقهاء والأُصوليون كقاعدة عقلية أو عقلائية صرفة فيدخلها سماحته تحت قاعدة الاضطرار التي هي قاعدة شرعية أشارت لها النصوص نحو « ما من شيء حرّمه الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه » فإن مؤدّى قاعدة الاضطرار هو مؤدّى قاعدة التزاحم بضميمة فهم الجعل التطبيقي .‏ وأحياناً قد يقوم بتوسعة القاعدة كما في قاعدة « لا تعاد » حيث خصّها الفقهاء بالصلاة لورود النص في ذلك بينما السيّد السيستاني جعل صدر الرواية المتضمن لقوله « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة » مصداقاً لكبرى أخرى تعم الصلاة وغيرها من الواجبات ، وهذه الكبرى موجودة في ذيل النص « ولا تنقض السنّة الفريضة » فالمناط هو تقديم الفريضة على السنة في الصلاة وغيرها من مصاديق هذا التقديم هو تقديم الوقت والقبلة .‏ .‏ .‏ الخ على غيرها من أجزاء الصلاة وشرائطها لأن الوقت والقبلة من الفرائض لا من السُنن .‏

د ـ النظرة الاجتماعية للنص :‏ أن من الفقهاء من هو حرفي الفهم بمعنى أنه جامد على حدود حروف النص من دون محاولة التصرف في سعة دلالات النص وهناك من الفقهاء مَن يقرأ أجواء النص والظروف المحيطة به ليتعرف مع سائر الملابسات التي تؤثر على دلالته ، فمثلاً ما ورد من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرّم أكل لحم الحمُر الأهلية يوم خيبر ، فلو أخذنا بالفهم الحرفي لقلنا بالحُرمة أو الكراهة لأكل لحم الحمُر الأهلية ولو اتبعنا الفهم الإجتماعي لرأينا أن النص ناظر لظرف حرج وهو ظرف الحرب مع اليهود في خيبر والحرب تحتاج لنقل السلاح والمؤنة ولم تكن هناك وسائل نقل إلاّ الدواب ومنها الحمير ، فالنهي في الواقع نهي إداري لمصلحة موضوعية اقتضتها الظروف آنذاك ولا يستفاد منه تشريع الحُرمة ولا الكراهة .‏ وسماحته هو من النمط الثاني من العلماء في التعامل مع النص .‏
هـ ـ توفير الخبرة بمواد الاستنباط :‏ أن السيّد السيستاني يركز دائماً على أن الفقيه لا يكون فقيهاً بالمعنى الأتم حتى يتوفر لديه خبرة وافية بكلام العرب وخطبهم وأشعارهم ومَجازاتهم كي يكون قادراً على تشخيص ظهور النص تشخيصاً موضوعياً لا ذاتياً وأن يكون على اطلاع تام بكتب اللغة وأحوال مؤلفيها ومناهج الكتابة فيها فإن ذلك دخيل في الاعتماد على قول اللغوي أو عدم الاعتماد عليه وأن يكون على إحاطة بأحاديث أهل البيت عليهم السلام ورواتها بالتفصيل ، فإن علم الرجال فن ضروري للمجتهد لتحصيل الوثوق الموضوعي التام بصلاحية المدرك .‏ وله آراء خاصة يخالف بها المشهور ، مثلاً ما اشتهر من عدم الاعتماد بقدح ابن الغضائري إما لكثرة قدحه أو لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه .‏ فإن سماحته لا يرتضي ذلك بل يرى ثبوت الكتاب وأن ابن الغضائري هو المعتمد في مقام الجرح والتعديل أكثر من النجاشي والشيخ وأمثالهما ، ويرى الاعتماد على منهج الطبقات في تعيين الراوي وتوثيقه ومعرفة كون الحديث مسنداً أو مرسلاً على ما قرره السيّد البروجردي قدس سره .‏ ويرى أيضاً ضرورة الإلمام بكتب الحديث واختلاف النسخ ومعرفة حال المؤلف من حيث الضبط والتثبت ومنهج التأليف وما يشاع في هذا المجال من كون الصدوق أضبط من الشيخ فلا يرتضيه ، بل يرى الشيخ ناقلاً أميناً لما وجده من الكتب الحاضرة عنده بقرائن يستند اليها .‏

فهذه الجهات الخبرية قد لا يعتمد عليها كثير من الفقهاء في مقام الاستنباط بل يكتفي بعضهم بالظهور الشخصي من دون أن يجمع القرائن المختلفة لتحقيق الظهور الموضوعي بل قد يعتمد على كلام بعض اللغويين بدون التحقيق في المؤلف ومنهج التأليف ولا يكون لبعض آخر أي رصيد في علم الرجال والخبرة بكتب الحديث .‏

‏5‏ ـ معالم شخصيته :‏‏
إن مَن يعاشر السيّد السيستاني ( دام ظله ) ويتصل به يرى فيه شخصية فذة تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية التي حث عليها أهل البيت عليهم السلام والتي تجعل منه ومن أمثاله من العلماء المخلصين مظهراً جلياً لكلمة « عالم رباني » وقوله عليه السلام :‏ « مجاري الامور بيد العلماء أمناء الله مع حلاله وحرامه » .‏ ومن أجل وضع النقاط على الحروف نطرح بعض المعالم الفاضلة التي لمسها الكثير منه دام ظله :‏

أ ـ الإنصاف واحترام الرأي :‏ فإن السيّد السيستاني انطلاقاً من عشق العلم والمعرفة ورغبة في الوصول للحقيقة وتقديساً لحرية الرأي والكلمة البنّاءة تجده كثير القراءة والتتبع للكتب والبحوث ومعرفة الآراء حتى آراء زملائه وأقرانه أو آراء بعض المغمورين في خضم الحوزة العلمية ، فتراه بعض الأحيان قد يشير في بحثه لرأي لطيف لأحد الأفاضل مع أنه ليس من أساتذته أو الشيخ محمّد رضا المظفر في كتابه أصول الفقه ، فطرح هذه الآراء ومناقشتها مع أنها لم تصدر من أساطين أساتذته يمثل لنا صورة حية من صور الإنصاف واحترام آراء الآخرين .‏
ب ـ الأدب في الحوار :‏ إن بحوث النجف معروفة بالحوار الساخن بين الزملاء أو الأُستاذ وتلميذه وذلك مما يصقل ثقافة الطالب وقوته العلمية ، وأحياناً قد يكون الحوار جدلاً فارغاً لا يوصل لهدف علمي بل مضمونه إبراز العضلات في الجدل وقوة المعارضة وذلك مما يستهلك وقت الطالب الطموح ويبعده عن الجو الروحي للعلم والمذاكرة ويتركه يحوم في حلقة عقيمة دون الوصول للهدف .‏ أما بحث السيّد السيستاني ( دام ظله )‏ فإنه بعيد كل البعد عن الجدل وأساليب الإسكات والتوهين فهو في النقاش مع أساتذته وآراء الآخرين يستخدم الكلمات المؤدبة التي تحفظ مقام العلماء وعظمتهم حتى ولو كان الرأي المطروح واضح الضعف والاندفاع ، وفي إجابته لاستفهامات الطالب يتحدث بانفتاح وبروح الإرشاد والتوجيه ، ولو صرف التلميذ الحوار الهادف إلى الجدل الفارغ عن المحتوى فإن السيّد السيستاني يحاول تكرار الجواب بصورة علمية ومع إصرار الطالب فإن سماحته حينئذ يفضل السكوت على الكلام .‏
ج ـ خلق التربية :‏ التدريس ليس وظيفة رسمية أو روتينية يمارسها الأُستاذ في مقابل مقدار من المال ، فإن هذه النظرة تبعد المدرس عن تقويم التلميذ والعناية بتربيته والصعود بمستواه العلمي للتفوق والظهور، كما أن التدريس لا يقتصر على التربية العلمية من محاولة الترشيد التربوي لمسيرة الطالب بل التدريس رسالة خطيرة تحتاج مزاولتها لروح الحب والإشفاق على الطالب وحثّه نحو العلم وآداب العلم أيضاً وإذا كان يحصل في الحوزة أو غيرها أحياناً رجال لا يخلصون لمسؤولية التدريس والتعليم فإن في الحوزات أساتذة مخلصين يرون التدريس رسالة سماوية لابد من مزاولتها بروح المحبة والعناية التامة بمسيرة التلميذ العلمية والعملية وقد كان الإمام الحكيم قدس سره مضرب المثل في خُلقه التربوي لتلامذته وطلابه ، وكما كانت علاقة الإمام الخوئي قدس سره بتلامذته فلقد شوهد هذا الخُلق متجسداً في شخصية السيّد السيستاني ( دام ظله ) فهو يحث دائماً بعد الدرس على سؤاله ونقاشه فيقول :‏ اسألوا ولو على رقم الصفحة لبحث معين أو اسم كتاب معين حتى تعتادوا على حوار الأُستاذ والصلة العلمية به وكان يدفع تلامذته لمقارنة بحثه مع البحوث المطبوعة والوقوف عند نقاط الضعف والقوة وكان يؤكد دائماً على احترام العلماء والإلتزام بالأدب في نقاش أقوالهم ويتحدث عن أساتذته وروحياتهم العالية وأمثال ذلك من شواهد الخُلق الرفيع .‏
د ـ الورع :‏ إن هناك ظاهرة جلية في كثير من العلماء والأعاظم وهي ظاهر البعد عن مواقع الضوضاء والفتن وربما يعتبر هذا البعد عند البعض موقفاً سلبياً لأنه هروب من مواجهة الواقع وتسجيل الموقف الصريح المرضي للشرع المقدس ، ولكنه عند التأمل يظهر بأنه موقف إيجابي وضروري أحياناً للمصلحة العامة ومواجهة الواقع، وتسجيل الموقف الشرعي يحتاج لظروف موضوعية وأرضية صالحة تتفاعل مع هذا الموقف ، فلو وقعت في الساحة الإسلامية أو المجتمع الحوزوي إثارات وملابسات بحيث تؤدي لطمس بعض المفاهيم الأساسية في الشريعة الإسلامية وجب على العلماء بالدرجة الأولى التصدي لإزاحة الشبهات وإبراز الحقائق الناصعة ، فاذا ظهرت البدع وجب على العالم أن يُظهر علمه فإن لم يفعل سُلب منه نور الإيمان ، كما جاء في الحديث ، ولكن لو كان مسار الفتنة مساراً شخصياً وجواً مفعماً بالمزايدات والتعصبات العرقية والشخصية لمرجع معين أو خط معين أو كانت الأجواء تعيش حرباً دعائية مؤججة بنار الحقد والحسد المتبادل فإن علماء الحوزة ومنهم السيّد السيستاني ( دام ظله ) يلتزمون دوماً الصمت والوقار والبعد عن هذه الضوضاء الصاخبة كما حدث بعد وفاة السيّد البروجردي قدس سره ووفاة السيّد الحكيم قدس سره وما يحدث غالباً من التنافس على الألقاب والمناصب والاختلافات الجزئية كما هو الحال في يومنا الحاضر مضافاً لزهده المتمثل في لباسه المتواضع ومسكنه الصغير الذي لا يملكه وأثاثه البسيط .‏
هـ ـ الإنتاج الفكري :‏ السيّد السيستاني ليس فقيهاً فقط بل هو رجل مثقف مطلع على الثقافات المعاصرة ومتفتح على الأفكار الحضارية المختلفة ويمتلك الرؤية الثاقبة في المسيرة العالمية في المجال الاقتصادي والسياسي وعنده نظرات إدارية جيدة وأفكار اجتماعية مواكبة للتطور الملحوظ واستيعاب للأوضاع المعاصرة بحيث تكون الفتوى في نظره طريقاً صالحاً للخير في المجتمع المسلم .‏‏
‏ ‏6‏ ـ مرجعيته :‏
‏نقل بعض أساتذة النجف الأشرف أن البعض اقترح على الإمام الخوئي قدس سره إعداد الأرضية لشخص يشار إليه بالبنان مؤهل للمحافظة على المرجعية والحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فكان اختيار السيّد السيستاني ( دام ظله ) لفضله العلمي وصفاء سلوكه وخطه فابتدأ بالصلاة في محراب الإمام الخوئي قدس سره والبحث في مدرسته وكتابة التعليقة على رسالة الإمام الخوئي قدس سره ومنسكه ، وبعد وفاة الإمام الخوئي قدس سره كان من الستة المشيعين لجنازته ليلاً وهو الذي صلى على جثمانه الطاهر ، وقد تصدى بعدها للتقليد وشؤون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية بإرسال الإجازات وتوزيع الحقوق والتدريس على منبر الإمام الخوئي قدس سره في مسجد الخضراء ، وبدأ ينتشر تقليده وبشكل سريع في العراق والخليج ومناطق أخرى كالهند وأفريقيا وغيرها وخصوصاً بين الأفاضل في الحوزات العلمية وبين الطبقات المثقفة والشابة لما يُعرف عنه من أفكار حضارية متطورة ، وهو دام ظله من القلة المعدودين من أعاظم الفقهاء الذين تدور حولهم الأعلمية بشهادة غير واحد من أهل الخبرة وأساتيذ الحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة ، فأدام الله ظله الوارف على رؤوس الأنام وجعله لنا ذخراً وملاذاً.‏

إنعام ال عصفور
09-04-2004, 11:05
يشرفني جدا هذا التواصل منكما
وهذا العطاء الذي بلا حدود
بارككما الله وسدد خطاكما
أخي الغالي المخاص
وأخي العزيزh5m

إن شاء الله نركما هكذا على طوووووووووول
منبر لتوصيل الثقافة للأعضاء

تحياااااااااااااااااااااااااتي لكما
عاااااااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
09-04-2004, 11:55
هو الشيخ الميرزا جواد آقا ابن الميرزا شفيع الملكي التبريزي

نزيل قم عالم فقيه وأخلاقي فاضل ورع ثقة كان في النجف الأشرف

اشتغل فيها على اعلام الدين فقد اخذ مراتب السلوك عن الأخلاقي الشهير

( المولى حسينقلي الهمداني)

واكمل نفسه عليه وتتلمذ في الفقه والأصول على العلامة الشيخ آقا رضا الهمداني

وغيره من العلماء

وعاد إلى إران سنة(1320) فاستوطن دار الإيمان (قم) وقام بوظائف الشرع

وكان مروجا للدين مربيا للمؤمنين إلى ان توفي يوم عيد الأضحى سنة(1343)

ورثاه تلميذه الشيخ اسماعيل بن الحسن المتخلص( بتائب)

بقصيدة أرخ في أخرها عام وفلته وسماها ب( القصيدة الجوادية)

***كتبه***

كتاب أسرار الصلاة

كتاب السير إلى الله

كتاب أعمال السنة


********************
وأما أستاذه
قدس سره فهو المولى حسينقلي بن رمضان الشوندى الدرجزيني الهمداني النجفي

من أعاظم علماء وأكابر فقهاء الشيعة وخاتمة علماء الأخلاق في عصره

تتلمذعلى الشيخ المرتضى الأنصاري في الفقه والأصول وعلى حاج المولى هادي السبزواري في العلوم

العقلية وعلى رجل التقوى والمعرفة السيد علي التستري قدس سره في التهذيب و الأخلاق

وفاق فيه اعلام الفن وشملته العناية الربانية فعرج به إلى اعلى مقامات الإنسانية وكان

رضوان الله عليه من ذراري الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله

h5m
09-04-2004, 20:03
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين


عظم الله لنا ولكم الأجر في ذكرى يوم الأربعين ...... ذكرى استشهاد اباعبدالله سيد شباب اهل الجنه
ريحانة المصطفى وسبطه ورافع راية دينه امامي ومولاي الأمام الحسين عليه السلام وعى جده السلام ..

العفو خيوه عاشقة الليل .... انت تامر امر واحنا انفد
خيوه هذا واجب علينا نحو علمائنا ومراجعنا ....... ولوبقليل نذكرهم حتى نوفيهم حقهم علينا
حتى اذا كانه قليلا عليهم..........


http://www.moveed.net/hosted/bi17jtimljef7ca2eyhjigpychds3q1j.jpg


سماحة العلامة الحجة
الشيخ منصور بن الحاج عبد الله ابن عبد العزيز البيات نـــشـــأتـــــه:

سماحة العلامة الحجة الشيخ منصور بن الحاج عبد الله ابن عبد العزيز البيات . ولد في القطيف سنة 1325 هـ ونشأ العلامة بين أبوين كريمين ، وعاش في ظلهما فربياه تربية الإسلام ، وغرسا في قلبه روح الولاء لآل محمد (ع) .

إلا أن القدر كان له بالمرصاد فما هي إلا ثلاثة أعوام مضت من عمره الشريف وإذا بضياء بصره يتوارى لينبعث شعاع البصيرة البراق فيملأ روحه وقلبه. ولكن والده لازال يكتنف أمل حياته برعايته حتى صُهر في حب الله.

فقد الفتى اليافع ذلك الظلال الظليل والحصن المنيع المتمثل في شخصية والده الراحل وهو لم يتعدى الخامسة عشر من عمره.

ولكن روحه الوثابة والأمل المتوهج صنعا منه - بمعونة عمه سليمان البيات – ذلك الرجل الذي ركب قافلة الخلود وعبر حدود التأريخ .
أسرته

وهي أسرة ( البيات ) المحترمة ، ذات العراقة والامتداد في التاريخ القطيفي ، وهي أسرة مشهورة بالشرف والثروة والغنى ، وببروز العلامة البيات ازدادت هذه الأسرة شرفاً وشهرةً وتألقاً .
دراســــتـــه:

بدأ الشيخ رحمه الله دراسته في مسقط رأسه القطيف ,فتتلمذ على يدي سماحه الحجه السيد حسين العوامي المقدس وغيره قبل توجهه الى النجف الأشرف ليواصل دراسته رغم الصعاب التي ابتلي بها
العربية

قرأ النحو والاجرومية عند الشيخ علي اوال التاروتي بعضا منها والقسم الأخير عند الفاضل المرحوم الشيخ باقر نجل الحاج منصور الجشي وقرأ ألفية ابن مالك عند أستاذه الجليل المفضل الشيخ فرج العمران.

وقرأ القسم الآخر منها عند خاله المقدس السيد محفوظ السيد هاشم العوامي طاب ثراه وقرا المغني عند الشيخ فرج العمران.
الصرف

قرا النظام عند الخطيب الأول فضيلة الميرزا حسين البريكي قسما منه والقسم الأخير عند الشيخ فرج آل عمران وعند فضيلة الشيخ محمد علي الجشي

المنطق

والحاشية والشمسية عند الشيخ فرج آل عمران وعلم البيان والبديع

قرأ القسم الوافر عند فرج العمران والقسم الأخير عند الشيخ علي الجشي وقرأ شطرا وافرا من مختصر المطول عند الشيخ محمد علي الجشي

الفقه

قرأ شرائع الإسلام عند الشيخ باقر الجشي وقرأ اللمعة عند الشيخ فرج العمران قسما منها والقسم الأخير الوافر عند الشيخ محمد حسين آل عبد الجبار . وقرأ قسما من رياض المسائل عند الشيخ محمد حسين المذكور .

أصول الفقه

قرأ في كتاب معالم الأصول بعضا عند فضيلة الشيخ محمد علي الجشي وعند خاله السيد حسين السيد هاشم العوامي والشطر الأوفر عند الشيخ فرج العمران . وقرأ شطرا من كتاب القوانين عند الشيخ المذكور . وقرأ الجزء الأول من كفاية الأصول عند الشيح محمد صالح آل الشيخ مبارك شطرا منها والشطر الكثير عند الشيخ فرج العمران . وقرأ قسما من الجزء الثاني من الكفاية عند الشيخ فرج العمران وقد استفاد فائدة جليلة من سماحة الحجة الشيخ علي الجشي في علم الكلام والحكمة وعلم الأصول والفقه وغير ذلك من العلوم الإسلامية غير دراسته عند أصحاب الفضيلة .
في النجف الأشرف:

في نجف العلم والمعرفة -وببركات أنفاس أمير المؤمنين (ع) القدسية- حضر الشيخ رحمه الله الدروس العليا,وكان مثالا للجد والمثابرة خاصة بعد ان ابتلي بفقد ابنه احمد عام 1369 هـ، فبلغ العلامة البيات تلك المرتبة السامية التي لا تنال إلا بتعب الأيام وسهر الليالي وتسنم ذروتها حائزاً على رتبة الاجتهاد (إجازة اجتهاد خطية من قبل آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري -قدس سره- استلمها الشيخ وأخفاها حسب ما يروي أحد أسباطه)

وبعد عشرين عاماً قضاها في جوار حرم الطهر والقداسة العلوي قرر الأوبة لوطنه القطيف متوجاً بتاج العلم والقداسة ، في سنة 1401 هـ . فكان يوم أوبته يوماً مشهوداً، وصفه شاعر القطيف المرحوم الحاج محمد سعيد الجشي (أبو رياض) رحمه الله في مقطوعته الدالية

ومن ضمن من تتلمذ الشيخ على يديه في النجف
أية الله السيد محمد جمال الهاشمي (قده) .

آية الله السيد محمد حسين الحكيم (قده) .

آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري (قده) .

آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي (قده) .

آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قده) .

آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قده).

آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي (قده) .

آية الله العظمى الشيخ محمد تقي الجواهري (قده).
وله عدة خلوات علمية مع :

آية الله العظمى السيد جواد التبريزي (قده) .

آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين (قده) .



ويعتبر الشـيخ من خواص تلاميذ السيد السبزواري رحمه الله,

ويقول أحد علماء البلاد الذين عاصروه في النجف الاشرف

كذلك يعتبر الشيخ منصور من بين علماء منطقته أفضل من أتقن دروسه بشكل كامل وخاصة السطوح العليا.

خـــصــالـــه

يتميز شيخنا البيات بصفات سامية. كان معروفاً بكثرة العبادة والزهد في أمور الدنيا وكان متواضعاً للشباب فضلاً عن العلماء والمشايخ أما حبه و ولائه للمعصومين فحدث ولا حرج , فرغم تقدم عمره وفقدانه للبصر وكثرة أمراضه إلا انه كان يقيم المنبر الحسيني بشكل يومي .


روح وأي روح تلك التي باركها الحسين (ع) فتألقت في عرفان الله وهاجرت من الخلق إلى الحق، تخترق الحجب الظلماء الخانقة، والشوائب الدنيوية العالقة، لتصل إلى ساحل (الفيض الأقدس) وتذوب في عالٍ ليس فيه ( إلا أنا وأنت ) .

تلك هي روح فقيدنا الغالي، تلك الروح الترابية الشفافة الغارقة في حب الله وعشق أهل بيت العصمة والطهارة (ع)، والتي نعيش في معها في سمتين من سماتها :
حب الحسين أجَنَني

كلمة مجنون بحب الحسين (ع) ذابت على شفة ظامئة، فقبلتها الشمس وعانقتها أرض كربلاء، ولازال هداها يدوي في مسامع الدنيا عبر صرخة تصيح (يا حسين ).

(الحسين) (الحسين) وأي شخص عرف الحسين (ع) فلم يمسسه جنون حبه. وهكذا هو (المنصور) بالحسين (ع) وناصره، ولد على حب الحسين، وارتضع من لبن الولاية الممزوج بدم الحسين (ع)، فنشأ على حب الحسين (ع) وهكذا بدأت قصته مع الحسين (ع) وامتدت من خلال قلمه ودمعته وإحياءه لمأتم الحسين (ع) في كل يوم مرة أو مرتين، وحتى في مناسبات أفراحه الخاصة.

يا دنيا إليك عني

يا لدناءة الدنيا التي يذوب فيها الغارقون في غفلة الذات، ويتهالك - عبدة (الأنا)، حتى إذا أيقظهم الموت من سباتهم وجدوه كالسراب. فـ( طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً، وترابها فراشاً، وماءها طيباً والقرآن شعاراً والدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح ). ويالروعة الزهد في الدنيا إذا كان زهداً علوياً، وليس زهداً صوفياً، الزهد الذي ارتسمت قسماته على هيكل فقيدنا في جسده النحيف المتقوس من أثر العبادة، وفي لباسه المتواضع، وبيته (وإن كان بالكوخ أشبه) الذي لازال يقاوم الزمن.

فهو أحد أولئك المتقين الذين يصفهم أمير المؤمنين (ع) فيقول :
منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، مشيهم التواضع، غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم … قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، … أرادتهم الدنيا فلم يريدوها، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها، أما الليل فصافون أقدامهم، تالين لأجزاء القرآن يرتلونها ترتيلا… قد براهم الخوف بري القداح، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى، وما بالقوم من مرض، ويقول لقد خولطوا، ولقد خالطهم أمر عظيم، لا يرضون من أعمالهم القليل، ولا يستكثرون الكثير ).
وفــــــاتــــه:

انتقل الى رحمة الله تعالى ليلة الثلاثاء 29 من شهر شعبان المعظم 1420 هـ. ...رحم الله شيخنا المقدس , وأسكنه فسيح جناته

إنا لله وإنا إليه راجعون

--------------------------------------------------------------------------------

إنعام ال عصفور
10-04-2004, 11:24
الله لا يحرمنا منك ولا من هذا التواصل الأكثرمن رااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع
تسلم أخوي وأنتظر منك المزيد بعد
طيبون
عاااااااااااااااااشقة الليل

M2A
10-04-2004, 14:16
شكراً لك عاشق الليل و رداً على ما طلبته :-




و اذا ارتم التعرف على شخصية الأمام الخميني أكثر أعطيكم هذه الوصله اتتعرفو عليه
http://www.alwelayah.net/khomaini/index.htm

h5m
10-04-2004, 14:28
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

العفو خيوه عاشقة الليل .........وهذا المرجع الديني اية الله العظمى .....

http://www.moveed.net/hosted/ucw9tucy43ubxb01fezad6bej5p59d0s.jpg


آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )
( 1317 هـ - 1413 هـ )

قال تعالى :
(انما يخشى الله من عباده العلماء)


نشأته:

ولد الامام الخوئي في ليلة النصف من شهر رجب سنة 1317هـ الموافق 19/11/1899م، في مدينة خوي من اقليم آذربيجان، وقد التحق بوالده العلامة المغفور له آية الله السيد علي اكبر الموسوي الخوئي الذي كان قد هاجر قبله الى النجف الأشرف، وحيث كانت المعاهد العلمية في النجف الأشرف هي الجامعة الدينية الكبرى التي تغذي العالم الاسلامي كله وترفده بالآلاف من رواد العلم والفضيلة على المذهب الامامي، فقد انضم سماحته وهو ابن الثالثة عشرة الى تلك المعاهد، وبدأ بدراسة علوم العربية والمنطق والاصول والفقه والتفسير والحديث.
منهجه العلمي
يمتاز سماحة الامام الخوئي (قده) بمنهج علمي متميز واسلوب خاص به في البحث والتدريس، ذلك انه كان يطرح في أبحاثه الفقهية والاصولية العليا موضوعاً، ويجمع كل ما قيل من الأدلة حوله، ثم يناقشها دليلاً دليلاً، وما أن يوشك الطالب على الوصول الى قناعة خاصة، حتى يعود الامام فيقيم الادلة القطعية المتقنة على قوة بعض من تلك الادلة وقدرتها على الاستنباط، فيخرج بالنتيجة التي يرتضيها، وقد سلك معه الطالب مسالك بعيدة الغور في الاستدلال والبحث، كما هو شأنه في تأليفاته القيمة، بما يجد المطالع فيها من تسلسل للافكار وبيان جميل مع الدقة في التحقيق والبحث، ولذا فقد عُرف بعَلَم الاصول والمجدّد.

ولا تقتصر أبحاثه وتحقيقاته على هذين الحقلين في الاصول والفقه، فهو الفارس المجلّي في علم الرجال او (الجرح والتعديل) وقد شيّد صرحاً علمياً قويماً لهذا العلم ومدخليته في استنباط المسائل الاسلامية، جمعها في كتابه الشهير "معجم رجال الحديث وتفصيل طبيقات الرواة"، كما بذل جهداً كبيراً في التفسير وعلوم القرآن وضعها في مقدمة تفسيره "البيان في تفسير القرآن"، وغيرها من الحقول العلمية.

ولهذا فقد جمع من حوله طيلة فترة تدريسه اعداداً كبيرة من طلبة العلوم الدينية والاساتذة اللامعين، ينتمون الى بلدان العالم المختلفة، فكان هناك طلاب من سوريا ولبنان والاحساء والقطيف والبحرين والكويت وايران والباكستان والهند وافغانستان ودول شرق آسيا وافريقيا مضافاً الى الطلبة العراقيين، ولم يكتف سماحة الامام بتغذيتهم علمياً وثقافياً، ورعايتهم روحياً، بل امتد ذلك ليشمل تغطية نفقاتهم المعيشية من الحقوق الشرعية التي كانت تصل اليه، وهكذا فقد أسس سماحته مدرسة فكرية خاصة به ذات معالم واضحة في علوم الفقه والتفسير والفلسفة الاسلامية والبلاغة وأصول الفقه والحديث.

مشايخه

تتلمذ الامام الخوئي (قده) على كوكبة من أكابر علماء الفقه والاصول، ومراجع الدين العظام في بحوث الخارج، ومن أشهر أساتذته البارزين:
آية الله الشيخ فتح الله المعروف بشيخ الشريعة، المتوفى سنة 1339هـ.

آية الله الشيخ مهدي المازندراني، المتوفى سنة 1342هـ.

آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي، 1278 ـ 1361هـ.

آيه الله الشيخ محمد حسين الغروي، 1296 ـ 1361هـ.

آية الله الشيخ محمد حسين النائيني، 1273 ـ 1355هـ، الذي كان آخر أساتذته.

كما حضر قدس سره، ولفترات محددة عند كل من:

آية الله السيد حسين البادكوبه اي، 1293 ـ 1358هـ، في الحكمة والفلسفة.

آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي، 1282 ـ 1352هـ، في علم الكلام والتفسير.

آية الله السيد ميرزا علي آقا القاضي، 1285 ـ 1366هـ، في الاخلاق و السير والسلوك والعرفان.

وقد نال درجة الاجتهاد في فترة مبكرة من عمره الشريف، وشغل منبر الدرس لفترة تمتد الى أكثر من سبعين عاماً، ولذا لقب بـ "أستاذ العلماء والمجتهدين".

وله إجازة في الحديث يرويها عن شيـخه النائيني عن طريق خاتمة المحدثين النوري، المذكور في آخر كتاب "مستدرك الوسائل" لكتب الامامية، وأهمها الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار، ووسائل الشيعة، وبحار الانوار، والوافي.كما وله إجازة بالرواية عن طرق العامة، عن العلامة الشهير السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي قدس سره، المتوفى سنة 1377هـ.
مؤلفاته
لقد ألف سماحته عشرات الكتب في شتى الحقول العلمية المختلفة نذكر المطبوع منها:

1 ـ أجود التقريرات، في اصول الفقه.

2 ـ البيان، في علم التفسير.

3 ـ نفحات الاعجاز، في علوم القرآن.

4 ـ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، في علم الرجال، في 24 مجلداً.

5 ـ منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه، في مجلدين وقد طبع 28 مرة.

6 ـ مناسك الحج، في الفقه.

7 ـ رسالة في اللباس المشكوك، في الفقه.

8 ـ توضيح المسائل، في بيان أحكام الفقه، الرسالة العملية لمقلديه، طبع أكثر من ثلاثين مرة وبعدة لغات.

9 ـ المسائل المنتخبة، في بيان أحكام الفقه، الرسالة العملية لمقلديه باللغة العربية، طبع أكثر من عشرين مرة.

10ـ تكملة منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه، في القضاء والشهادات والحدود والديات والقصاص.

11ـ مباني تكملة المنهاج، في أسانيد الأحكام الفقهية، في القضاء والشهادات والحدود والديات والقصاص.

12ـ تعليقة العروة الوثقى، لبيان آرائه الفقهية على كتاب "العروة الوثقى" لفقيه الطائفة المغفور له آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي قدس سره.كما ولا يزال البعض الآخر من مؤلفاته مخطوطاً.
تلامذته
لقد تتلمذ بين يدي سماحته عدد كبير من أفاضل العلماء المنتشرين في المراكز والحوزات العلمية الدينية الشيعية في أنحاء العالم، والذين يعدون من أبرز المجتهدين من بعده، ومنهم:
1 ـ آية الله السيد علي البهشتي ـ العراق.4 ـ آية الله الشيخ ميرزا جواد التبريزي ـ ايران.

5 ـ آية الله السيد محمد رضا الخلخالي ـ العراق.

6 ـ آية الله الشيخ محمد اسحاق الفياض ـ باكستان.

7 ـ آية الله الشيخ ميرزا علي الغروي ـ العراق.

8 ـ آية الله الشيخ محمد آصف المحسني ـ افغانستان.

9 ـ آية الله السيد علي السيد حسين مكي ـ سوريا.

10ـ آية الله السيد تقي السيد حسين القمي ـ ايران.

اية الله الشيخ حسين وحيد الخراساني ـ ايران.

12ـ آية الله السيد محمد حسين فضل الله ـ لبنان.

13ـ آية الله السيد علاء الدين بحر العلوم ـ العراق.

14ـ آية الله المرحوم السيد محمد الروحاني ـ ايران.

15ـ آية الله المرحوم الشيخ ميرزا يوسف الايرواني ـ ايران.

16ـ آية الله المرحوم السيد محي الدين الغريفي ـ البحرين.

17ـ آية الله الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم ـ العراق.

18ـ آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر ـ العراق.
وغيرهم كثير من السادة العلماء والمشايخ كبار وأفاضل الأساتذة، ممن تتلمذ على الامام مباشرة أو على تلامذته في جميع الحوزات العلمية الدينية المعروفة.د

تقريرات بحوثه

وقد ترك آية الله العظمى الامام الخوئي (قده) أبحاثاً قيّمة كثيرة في حقلي الفقه والاصول، وهي الدروس التي كان يلقيها سماحته خلال مدة تزيد على نصف قرن، على عدد كبير من أفاضل العلماء وأساتذة الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف، من المجتهدين ذوي الاختصاص في الدراسات الدينية العليا، المعروفة بـ "البحث الخارج" (فقد ابتدأ رضوان الله تعالى عليه، بتدريس بحث الخارج سنة 1352 الى 1410 هـ، من دون انقطاع) وقد قررت ودوّنت نظرياته الجديدة، وآرائه العلمية القيّمة تلك، في تقريرات كثير من السادة والمشايخ العلماء من تلامذته الافاضل، والتي تعتبر اليوم من أمهات المصادر الفقهية والاصولية الحديثة للباحثين والعلماء، مما لا يستغني منها الاساتذة والطلاب معاً، وعليها يدور رحى البحوث والدروس في هذين الحقلين في جميع الحوزات الدينية المعروفة.

ومن تلك البحوث التي عُرضت على سماحته وأجاز طبعها هي:
1 ـ التنقيح في شرح العروة الوثقى، تقرير الشيخ ميرزا علي الغروي، عشرة أجزاء (فقه).

2 ـ تحرير العروة الوثقى، تقرير الشيخ قربانعلي الكابلي (قده)، جزء واحد (فقه).

3 ـ دروس في فقه الشيعة، تقرير السيد محمد مهدي الخلخالي، أربعة أجزاء (فقه).

4 ـ محاضرات في اصول الفقه، تقرير الشيخ محمد اسحاق الفياض، خمسة أجزاء (اصول).

5 ـ المستند في شرح العروة الوثقى، تقرير الشيخ مرتضى البروجردي (قده)، عشرة أجزاء (فقه).

6 ـ الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي، تقرير الشيخ رضا اللطفي، جزء واحد (اصول).

7 ـ مباني الاستنباط، تقرير السيد ابو القاسم الكوكبي (قده)، أربعة أجزاء (اصول).

8 ـ مصباح الفقاهة، تقرير الشيخ محمد علي التوحيدي (قده)، ثلاثة أجزاء (فقه).

9 ـ مصابيح الاصول، تقرير السيد علاء الدين بحر العلوم، جزء واحد (اصول).

10ـ المعتمد في شرح المناسك، تقرير السيد محمد رضا الخلخالي، خمسة أجزاء (فقه).

11ـ مصباح الاصول، تقرير السيد محمد سرور البهسودي (قده)، جزءان (اصول).

12ـ مباني العروة الوثقى، تقرير الشهيد السيد محمد تقي الخوئي (قده)، أربعة أجزاء(فقه).

13ـ دراسات في الاصول العملية، تقرير السيد علي الحسيني الشاهرودي (قده)، جزء واحد (اصول).

14ـ فقه العترة في زكاة الفطرة، تقرير الشهيد السيد محمد تقي الجلالي (قده)، جزء واحد (فقه).

15ـ الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد، تقرير الشيخ غلام رضا عرفانيان (قده)، جزء واحد (فقه).

16ـ محاضرات في الفقه الجعفري، السيد علي الحسيني الشاهرودي (قده)، ثلاثة أجزاء (فقه).

17ـ جواهر الاصول، تقرير الشيخ فخر الدين الزنجاني، جزء واحد (اصول).

18ـ الأمر بين الأمرين، في مسألة الجبر والاختيار، تقرير الشيخ محمد تقي الجعفري، جزء واحد (اصول).

19ـ الرضاع، تقرير السيد محمد مهدي الخلخالي والشيخ محمد تقي الايرواني، جزء واحد (فقه).
مرجعيته
تدرج سماحته في نبوغه طالباً للعلم، فأستاذاً، ثم مجتهداً ومحققاً يعدّ المجتهدين، فما أن التحق في عنفوان شبابه بدروس الخارج وتقرير بحوث أساتذته على زملائه، سرعان ما عقب شيوخه في أروقة العلم، بالتصدي لتدريس بحث الخارج، فانهالت عليه هجرة طالبي العلم من كل مكان، وقلدته المرجعية العليا جميع مسؤولياتها وشؤونها،حتى أصبح زعيمها دون منازع، ومرجعاً أعلى للمسلمين الشيعة، يقلده ملايين المؤمنين من أتباع مذهب الامامية في مختلف بقاع العالم، وطبعت رسائله العملية لبيان الاحكام الشرعية لمقلديه وبعدة لغات، وتلك بفضل نبوغه وتضلعه في مختلف العلوم الاسلامية، وبلوغه الغاية من التقوى، وألمعيته في إدارة الحوزات، واهتمامه البالغ برفع مستوى العلماء، علمياً ومعيشيا، وفي رعايته للمسلمين عموما.فكان (قده) منذ أيامه الاولى يُعدّ بحق، زعيمها الواعد، حتى أصبح رمزا بارزاً من رموز المرجعية الرشيدة، وعلماً من أعلام الاسلام، يخفق على قمة الحوزات العلمية في كل مكان.

خدماته الاجتماعية
لم تتوقف قضية الخدمة والاهتمام بالشؤون الاجتماعية لديه عند حد دون حد، او بلد دون بلد بل كان للامة بحق بمثابة الاب المشفق على ابنائه والمرجع الاعلى لهم، ومثلاً لقيادة أهل البيت عليهم السلام، الذين هم خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله، الذي يصفه الله تعالى بقوله {بالمؤمنين رؤوف رحيم}، وقد تجلت هذه المشاعر الابوية بشكل عملي واضح في كل يوم من ايام حياته الشريفة، وخصوصاً في المحن والشدائد التي حفل بها تاريخ هذه الامة المعاصر.



كان الامام الراحل يحمل بين جنبيه قلباً كبيراً يتحرق ويتألم لمعاناة المسلمين، ولم يكتف بالتحرق الصادق بل قام بكل ما كان بوسعه لمساعدتهم عملياً، وتخفيف معاناتهم.وكان رضوان الله تعالى عليه يتابع بنفسه اخبار المسلمين ويصرف وقتاً غير قليل من وقته الثمين، لمتابعة اهم الاخبار التي تتعلق بالاسلام والمسلمين.وطالما كان يؤرق ويترك النوم جرّاء حادثة محزنة يُمنى بها المسلمون هنا او هناك.ويمكن تناول خمسة محاور رئيسية لتوضيح اهتمام ورعاية الامام الراحل بشؤون الا

أولاً : الحوزات العلمية
لقد تجاوزت رعاية الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه للحوزات العلمية كل الحدود السابقة التي كانت مألوفة قبل مرجعيته العامة.فبعد ان كان الاهتمام منصباً على رعاية طلاب ومدرسي حوزة النجف الاشرف وقم المقدسة والمشهد المقدس في خراسان، فقد توسع اهتمام الامام السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه ليشمل الحوزات العلمية في كل المدن العراقية والايرانية بتوسع أكثر، فشمل المدارس العلمية في باكستان والهند، ثم تايلند وبنغلاديش، ثم افريقيا، ثم اوروبا وامريكا.

وكذلك من جانب الرعاية المالية حيث لم تشهد الحوزات العلمية ازدهاراً معاشياً في عصورها المختلفة كما شهدت تحت رعاية الامام الخوئي رضوان الله تعالى عليه.

ومن جانب التوسع الكمي والكيفي الذين شهدتهما الحوزات العلمية تحت توجيهاته ورعايته، فيكفي ذكر انه أمر بأنشاء عشرات المدارس العلمية التي أصبحت مراكز للتعليم والتعلم في بلاد كثيرة، نذكر بعضا منها في بلاد الهند وبنغلادش، كمدرسة صاحب الزمان في كهولنا ـ بنغلاديش، ومدرسة أهل البيت في هوگلي ـ البنغال الغربية، ومدرسة أمير المؤمنين التي تعد اليوم نموذجاً للحوزات العلمية في تلك البلاد، ومدرسة الامام الباقر عليه السلام في بهيوندي، ومدرسة الامام المهدي في علي پور، والمدرسة الايمانية في نبراس، والحوزة العلمية في حيدر آباد، بالاضافة الى كثير من المدارس المنتشرة في أنحاء البلاد الهندية التي انشئت بأمره، أو التي تم احياؤها بعد أن اضمحلت بسبب صروف الدهر.

ولن ينسى أربعون مليون مسلم شيعي في الهند، أن الامام الخوئي رضوان الله تعالى عليه، كان محيي الحوزات العلمية والمراكز الدينية وباعث النهضة الاسلامية الجديدة في ربوع تلك البلاد الواسعة.

واما في باكستان فقد تأسست العشرات من المدارس العلمية وازدهرت عشرات أخرى بسبب الاهتمام الكبير الذي اولاه هذا المرجع العظيم، وفي افريقيا انشئت بأمره وتحت رعايته مدارس علمية في عدة بلدان، خرجت وتخرج المبلغين الكثر الذين يرشدون الناس الى دين الحق.وفي بريطانيا انشئت مدرسة السيد الخوئي في لندن للدراسات الحوزوية، وفي امريكا الشمالية انشئت المدرسة الدينية في مدينة مداينا.وكذلك في لبنان وسوريا وتركيا، فان رعاية سماحة الامام الراحل عبر وكلاءه قد أدت الى تطور كبير في وضع طلبة العلوم الدينية في تلك البلاد، مضافاً لما قدمه من خدمات جليلة وما أضفى على الحوزات العلمية الرئيسية ومدارسها ومكتباتها ووضع طلابها وأساتذتها كحوزة النجف الاشرف وحوزة قم المقدسة وحوزة المشهد الرضوي، بتوابعها المختلفة المتعددة، التي تعتبر اليوم أساس وقوام الحوزات الدينية للطائفة.

وباختصار يمكن القول بأن الامام الخوئي رضوان الله تعالى عليه، كان رائد النهضة العلمية الحديثة وراعيها في العالم الاسلامي الشيعي المعاصر من دون منازع.
ثانياً : المشاريع

لقد كان الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه ينتظر لسنوات طويلة ان تتوفر لديه الامكانات اللازمة لانشاء مشاريع كبيرة يستمر نفعها الى الاجيال القادمة وتتسع دائرة الاستفادة منها الى ابعد حد ممكن.كان ذلك ادراكاً منه بطبيعة ظروف هذا العصر، وضرورة انشاء المشاريع التي ترفع شأن المؤمنين وتوفر لهم مصدراً ومركزاً باقياً من مراكز النفع العام، فتوجه رضوان الله تعالى عليه الى انشاء مدينة متكاملة لطلاب العلم ومدرسي الحوزة العلمية في قم المقدسة وهي اليوم مدينة شامخة باسم «مدينة العلم» وهي غنية عن التعريف لشهرتها وذيوع صيتها في اوساط أهل العلم.

كما أنشيء بأمره رضوان الله تعالى عليه، مدرسة علمية في مدينة مشهد المقدسة تعد أكبر مدرسة علمية حوزوية في العالم الشيعي أجمع، وهي عماد ومركز الحوزة في الوقت الحاضر.وفي لبنان كان مشروعه الكبير المعروف باسم "مبرة الامام الخوئي" داراً للايتام، تضم اليوم أكثر من الف ومائتي يتيم ويتيمة، يعيشون منعمين بوسائل الراحة والرعاية، وقد شهدت بعض المنظمات الدولية المتخصصة، لهذه المبرة، بأنها من أفضل دور رعاية الايتام في منطقة الشرق الاوسط.

ومضافا لما ذكر في الهند، فقد تفضل رضوان الله تعالى عليه بالامر بانشاء مجمع ثقافي ضخم قرب مدينة بومبي على مساحة من الارض تقارب المليون قدم مربع، يعد أكبر مشروع اسلامي شيعي في العالم على الاطلاق، يشمل مدارس وثانويات وكليات أكاديمية، ومدارس حوزوية، ومعاهد مهنية، ومستشفى كبيراً، ومسجداً ضخماً وتوابع كثيرة، تجعل من المشروع مدينة متكاملة.

وهذا المشروع الثقافي الخيري الاسلامي العملاق لوحده كاف لبيان عظمة الامام الراحل وسعة افقه وبعد نظره، وعلوّ همته.كما وقد أمر رضوان الله تعالى عليه بانشاء مشروع تعليمي ضخم آخر في مدينة اسلام آباد في باكستان.

كما وأن مشروع المركز الاسلامي للامام الراحل مشهور في نيويورك، ومعه مدرسة للاطفال التي أصبحت محط آمال المؤمنين هناك، لانها السبيل الوحيد لانقاذ أبنائهم من الضياع في ذلك المجتمع الملوث الفاسد.

وهناك مشاريع كثيرة تفضل سماحته بدعمها مادياً ومعنوياً منتشرة في أنحاء العالم كالمكتبات العامة والمشاريع المتعددة في العراق وباكستان والهند وتايلند وافريقيا وغيرها من البلاد.

وينبغي ان نوضح هنا جانباً هاماً آخر من جوانب رعاية سماحته رضوان الله تعالى عليه للمشاريع النافعة، وذلك عن طريق اجازاته السخية للمؤمنين بدفع الحقوق الشرعية المتعلقة بذمتهم للمشاريع الخيرية العامة مباشرة، ولانبالغ اذا قلنا ان الالوف من المدارس والمساجد والحسينيات ودور الايتام والمستشفيات والمستوصفات وغيرها من مشاريع الخير لم تكن لتنجح وتتطور لولا اجازات سماحته ودعمه المادي والمعنوي لها، وهي منتشرة في أنحاء المعمورة، ويحتاج رصدها الى كتاب ضخم.

كما ان رعايته رضوان الله تعالى عليه للامة تجاوزت ذلك الحد وتعدته الى تشجيعه للرجال المخلصين أن ينظموا صفوف الامة وينضموا أعمالها ومشاريعها وخدماتها.فكان رحمه الله تعالى، يشجع كثيراً ويؤكد على (تنظيم الامور) في الاعمال الدينية والخيرية والاجتماعية.ولقد لقيت منه الجمعيات الشيعية المعروفة والنشيطة في مختلف البلدان كل الدعم والاسناد والتأييد، بل أجاز بعضها باستلام الحقوق الشرعية وصرف جزء منها في المشاريع النافعة للامة.

وكم هو ضروري لنا وللعاملين جميعاً الاستمرار على هدي مرجعنا الاعلى الراحل رضوان الله تعالى عليه، والسير قدماً في تنظيم صفوف المسلمين وأتباع أهل البيت عليهم السلام وتنسيق جهودهم، ففي ذلك عزهم وفوزهم في الدنيا والآخرة.
ثالثاً : مواقفه في معالجة أضرار الكوارث الطبيعية
كان الامام الخوئي رضوان الله تعالى عليه سباقاً لاغاثة الملهوفين ونجدة المنكوبين في أية بقعة من بقاع الارض يسكنها اتباع آل البيت ويتوطن فيها التشيع، وليس أدل على ذلك موقفه الرائع لاغاثة المنكوبين في الزلزال الاخير الذي ضرب أجزاء من شمال ايران، حتى أسعفهم بمبلغ تجاوز المليون دولار أمريكي لاعادة الاعمار وبناء وتعمير المدارس والمنازل والمرافق العامة والقرى المتضررة.وكذلك

مساعدته الفورية لمنكوبي الخسف الذي أصاب گرگيل في كشمير قبل بضع سنوات، وكذلك مساعدته لضحايا الجفاف في الهند.
رابعاً : مواقفه في الازمات والمحن
كان حريصاً على ان يتابع الازمات والمحن التي يتعرض لها المؤمنون والمسلمون في انحاء الارض ويسعى بكل جهده لمساعدتهم.ففي ايام الحرب العراقية الايرانية قدم رضوان الله تعالى عليه لمنكوبي ومشردي الحرب كل انواع الرعاية والمساعدات الممكنة.

وكان في الوقت نفسه طوداً شامخاً امام الظالم الطاغية الذي حاول بكل وسائل الضغط والايذاء ان ينتزع منه ولو كلمة واحدة لصالح نظامه الجائر فلم يفلح، وانتصر الصبر الحسني والجهاد الراسخ للامام الراحل رضوان الله تعالى عليه على ظلم الطاغية ودهائه، خصوصاً ان المعونات والخدمات كانت متواصلة في المدن على طرفي النزاع تقدم المساعدات وتقدم الخدمات للمتضررين المقهورين في ايران والعراق طوال ثمان سنوات من الحرب وبعدها.

وكان موقفه رضوان الله تعالى عليه من محنة المسلمين في افغانستان واضحاً جلياً، فقد قدم كل انواع الدعم، حتى انه اجاز المؤمنين بدفع الحقوق الشرعية لتمويل عمليات الجهاد ضد الغزاة السوفيت.وكان رضوان الله تعالى عليه يرسل مبالغ كبيرة مباشرة لدعم جهاد المؤمنين الافغان ضد الكفار.

وفي لبنان وفلسطين كان الامام رضوان الله تعالى عليه يشجب باستمرار اعمال اعداء الاسلام، ويستنهض المسلمين لجمع صفوفهم في مواجهة عدوهم، وكان اضافة الى ذلك يرعى فقراء لبنان بتوزيع المواد الغذائية عليهم، ويدعم الوجود الاسلامي لهم بكل الوسائل الممكنة.

كما وفي أثناء غزو الكويت من قبل النظام الجائر في العراق عام 1990م، كان للامام الراحل رضوان الله تعالى عليه أروع المواقف في احتضان أبناء الكويت المشردين والمنكوبين، فقد أمر وكلاءه في كافة البلاد التي تواجدوا فيها، لاحتضان أبناء الكويت المشردين من بلادهم، وبدفع مبالغ كافية لرعاية شؤونهم وعوائلهم، الى ان انجلت الازمة، وأصدر فتواه الشهيرة إبان الغزو الغاشم، بحرمة الاستفادة او البيع والشراء من مسروقات الكويت، وهو يرزخ في العراق تحت سلطة النظام الجائر الذي لا يرحم.

وكذلك موقفه الخيّر في مساعدة المظلومين من المهجرين العراقيين قبل الانتفاضة الاخيرة وبعدها في الخارج، ورعاية أهليهم في الداخل، وغير ذلك من المواقف التي تثبت أنه كان رضوان الله تعالى عليه، كهفاً يلوذ به اللائذون ويلجأ اليه المؤمنون.
خامساً : تأسيس مؤسسة الامام الخوئي الخيرية
أمر سماحة الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه بتأسيس مؤسسة خيرية عالمية مسجلة رسمياً، تجاوباً مع إحساسه بضرورة إرساء قواعد مؤسسات قوية قادرة على تقديم خدمات مستمرة للمؤمنين.فلقد كانت المرجعيات الدينية تبني بنيانها وترعاه، حتى اذا توفي المرجع توقف النمو وتراجع تدريجياً.بينما تقوم مؤسسة الامام الخوئي الخيرية بوضعها الشرعي والقانوني اليوم برعاية المشاريع الكبرى التي اسسها سماحة الامام رضوان الله تعالى عليه، وهي مؤهلة للاستمرار لوقت طويل جداً ان شاء الله تعالى في خدمة المسلمين.

ان تأسيس هذه المؤسسة بادرة مباركة ترسي مشاريع الطائفة على اسس قوية وتكفل لها الاستمرار والتطور، وهي انجاز رائع وخطوة شجاعة قام بها المرجع الاعلى الذي ترك لهذه الامة تراثاً ضخماً من العلم والعلماء، والمساجد والمدارس، والمشاريع النافعة...وفوق كل ذلك المباديء العظيمة التي عاش من اجلها وكرس كل حياته الشريفة لها...الا وهي إعلاء كلمة الله تعالى ورفع راية محمد وآل محمد صلوات الله تعالى عليهم، وخدمة المؤمنين


أقوال العلماء فيه :
قال فيه آية الله الشيخ علي الهمداني : لم أرَ بعد وفاة الشيخ النائيني أحداً مثل السيد الخوئي متمكِّناً من المادة الدراسية ، بحيث أنه كان يلقي الدرس بأكمله باللغة العربية الفصيحة .

وقال فيه آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني : كان السيد الخوئي شَمساً مضيئة على العالم الإسلامي في الفقاهة ، على مَدَى خمسين عاماً .

كما قال فيه آية الله السيد الخامنئي : كان عالماً ، فقيهاً ، عظيم الشأن ، ومرجعاً كبيراً من مراجع هذا العصر .
وفاته :
لَبَّى ( قدس سره ) نداءَ رَبِّه في الثامن من شهر صفر ، في سنة ( 1413 هـ ) ، عن عمر بلغ ستة وتسعين عاماً ، قضاها في خدمة الإسلام والمسلمين .

ودُفِن ( قدس سره ) سِرّاً بعد منتصف الليل ، في مسجد الخضراء في مدينة النجف الأشرف ، حسب أوامر قوات النظام .

وقد حضر دفنه ( قدس سره ) آية الله العظمى السيد علي السيستاني .

إنعام ال عصفور
10-04-2004, 14:33
مشكور يالغالي وما قصرت
والله أنك طيب وأفعالك أطيب
أبي منك طلب أذا ممكن
أبيك تحطلي شخصية ثانية كونت لديك أكثر كبي في حياتك
أنا لما وضعت شخصية العلامة ميرزا التبريزي لسبب
أنني عندما منت صغيرة كنت أستهين بالصلاة
فأعطوني كتاب أسرار الصلاة
فنشرح صدري لأدائها في أوقاتها
فكان للكتاب فضلا على بعد اللهسبحانه وتعالى أن هداني وبعد بيني وبين الشيطان
إتفقنا حاول علشان خاطري كيب
وأبي تلخيص للشخصية ok
عاااااااااااااااااااشقة الليل

محمد آل يعقوب
10-04-2004, 16:03
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

الشخصية الذي سوف أدرج عنها أسطر قليلة ولن تستوفي حقه هنا ..

أتذكر جيداً عندما بلغتُ سن التكليف وأمرتُ بالتقليد كانت هذه الشخصية هي السائدة في المرجعية في تلك الفترة ..

العلامة الراحل :

(" أبو القاسم الخوئي ")

**

المولد :

ولد السيد أبو القاسم الخوئي بن السيد علي أكبر الموسوي الخوئي في (" خوي ") بــ إيران في يوم 15/ رجب 1317هـ ..

**

نشأته :

ترعرع على يد والده في سن الثالثة عشر ثم هاجر إلى النجف ودرس على يد كبار العلماء ، وبعد وفاة السيد الحكيم تولى مسؤولية زعامة الحوزة العلمية في النجف الأشرف ..

آثارة :

خلف سيدنا المرحوم العديد من الكتب الثمينة مثل :

معجم رجال الحديث .. ـ البيان في تفسير القرآن

وقد تخرج على يد هذا العالم الجليل فطاحل العلماء ومنهم :

1ـ الشهيد باقر الصدر ـ 2ـ الشيخ الفاضل محمد جواد مغنية 3ـ الشهيد السيد عباس الموسوي ..

ومن تعاست حظي أنا شخصياً لم أقراء لهذا العلامة الراحل عدا:

1ـ الرسالة العملية أيام تقليدي له ..

2ـ بعض بيانات الامام السيد ابو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره والذي أرسالها إلى بعض العلماء مثل :

* للحاج السيد محمد البهبهاني * للسيد المرعشي * السيد الميلاني

**

وفاته :

فقد العالم الأسلامي هذا الشخصية الفريدة في يوم 8ـ صفر ـ 1413هـ بعد أن تعرض للأطهاد من قبل النظام ودفن سراً في النجف الأشرف ..

**

(" رحم الله من يقرء سورة الفاتحة ويهدي ثوابها للعلامة الراحل") ..



**



ودمتم سالمين ..

معذرة لم أعرف أن الأخ الفاضل (" h5m") قد أدرج هذه الشخصية هنا .. كان علمي أن آخر من رد هو الأخت الفاضلة (" عاشقة الليل ") بعد تعقيبها على شخصية البيات رحمه الله..

تقبلوا عتذاري هنا :D..

إنعام ال عصفور
10-04-2004, 20:08
أخي الغالي:h5m
مشكووووووووووووور والله وماتقصر
وكل ذلك في ميزان أعمالك وحسناتك
بارك الله فيك

أخي العزيز المخلص
وأنا ايضا كنت أقلده
ولا تعتذر فربما كان التواصل حول الشخصية موجود بينكما
أنا أيضا صادفت موقفا كهذا كتبت موضوع معين أمس وعندما أردت أن أضعه في المنتدى وجدت أخ أخر قد وضعة ولكن بصياغة أخرى
تقبل تحياتي لك
عااااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
10-04-2004, 20:48
الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)

*****نسبه*****

هوجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أجمعين

أمه :هي فاطمة بنت القاسم بن محمد

والصديق صفة من صفاته الحميدة اشتهر بها وظلت ملاصقة له طوال حياته.

***** نشأته*****

ولد الإمام الصادق جعفر بن محمد الباقر في حياة جده زين العابدين علي بن الحسين,
وعاش في كنفه ورعايته خمس عشرة سنة,
وكان جده يراه مهيبا وقورا عالما ورعا تقيا.
وكانت حادثة كربلاء واستشهاد جده الحسين وكثير من أهل بيته
درسا عميقا ترك أثرا لا يمحى في نفس الطفل الذي أصبح فيما بعد الإمام الصادق.

وبعد إنتقال جده زين العابدين إلى عالم السماء,إنتقل إلى كنف والده الإمام الباقر عليه السلام
الذي إشتهر بفضله وقدرته وعلمهإلى أن اكتملة رجولته وتلقى على يديه ويدي جده من قبله
العلم والفقه والحديث,فنشأ عالما فقيها محدثا, وإمتاز بالحكمة والوقار والصدق.

وقد إشترك مع والده في تأسيس جامعة آل البيت التي كانت موئلا لطلاب العلم,وملاذ للباحثين
عن أصول الدين والفقه والحديث
وانتشر تلاميذها في بقاع الأرض ينشرون العلم وتعاليم الإسلام.

وقد عاش جعفر الصادق بعد والده أربعا وثلاثين سنة هي مدة إمامته.
وكان لايحب العنف و القتال والدماء
وكان يوصي الدعاة والمصلحين من أصحابه أن يكونوا القدوة الصالحة بأفعالهم قبل أقوالهم.

كان يعلم أن الجوء إلى السلاح ليس الحل الأمثل دائما وهذا ما دفعه إلى العمل للخلاص من الظلم والفساد وذلك بتعليم الناس وهدايتهم لحب الخير والصلاح والإبتعاد عن الشر والظلم والفساد.
إنها طريقة حرب إختارها لايحتاج فيها المرء إلىالسيف والقتل والدماء

رفض الإمام الصادق طوال حياته حتى الحديث عن الخلافة وأهليته للمطالبة بها, ولم يفسح المجال لاحد أن يستدرجه للحديث عنها بالرغم من كثرة الوافدين بهذا الخصوص.


هكذا كان الإمام الصادق صادقا دائما في أقواله وأفعاله خلال حياته كلها فكانت كلمة الحق غالية لديه
وكان يمتلك الشجاعة الكافية ليقولها حين يكون قولها لازما وواجبا.
كان راغبا عن الدنيا وما فيها من متع وملذات
منصرفا إلىتعليم الناس ونشر تعاليم الإسلام بينهم
وإنارة قلوبهم بنور الإيمان,
وقد ألف كتبا كثيرة لا يزال الناس يتداولون ما سلم من الضياع منها وينهلون من صحافها العلم والحديث والفقه.

وله العديد العديد من الوصايا منه:
احذر من الناس ثلاثة:
الخائن والظلوم والنمام,
لأن من خان لك خانك, ومن ظلم لك سيظلمك, ومن نم إليك سينم عليك.
وقال أيضا عليه السلام:
إذا كان الزمان زمان جور , وأهله أهل غدر,فالطمأنينة إلى كل أحد عاجز

**** وفاته****
غادر الحياة بعد عشر سنوات مضت من حكم الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور في سنة 148 هجرية
وله من العمر 68 عاما
ودفن بالبقيع مع ابيه وجدته فاطمة وعمه الحسن رضوان الله عليهم أجمعين

h5m
10-04-2004, 23:20
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين



;) تحيه عطره بعطر محمدي الى اوخيتي عاشقة الليل والى اخوي وحبيبي المخلص ابوحيدرا ;)


العفو اوخيتي عاشقة الليل ....


http://www.moveed.net/hosted/n2mju13seqk20x35blh0ul4s7u3r6wvi.jpg

آية الله العظمى السيد محمد الروحاني ( قدس سره )
( 1336 هـ - 1418 هـ )

اسمه ونسبه :
السيد محمد بن السيد محمود بن السيد صادق الحسيني الروحاني القمّي .
ولادته :
ولد السيد الروحاني عام ( 1336 هـ ) .

دراسته وتدريسه :
لقد تتلمذ على يد السيد عبد الهادي الشيرازي ، والشيخ محمد رضا آل ياسين ، والشيخ محمد حسين الكمباني ، والسيد أبي الحسن الأصفهاني ، والشيخ كاظم الشيرازي ، كما لازم أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي .

ثم أقام في مدينة النجف الأشرف عدّة سنين ، وكانت له فيها حلقات تدريس يحضرها لفيف من الأفاضل والأجلاَّء النابهين .

ثم غادر مدينة النجف الأشرف إلى مدينة قم المقدسة ، وواصل فيها التدريس وتربية الطلاب .

ومن أبرز تلامذته الشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم ، وآية الله العظمى الشيخ بشير النجفي .
مكانته العلمية :
السيد الروحاني فقيه أصولي جليل ، ومجتهد عالم متضلِّع ، من أساتذة الفقه والأصول ، ورع ، صالح ، خبير ، عُرِف بين كافة الطبقات والحوزات بالفضل والعلم .

مرجعيته :
تصدَّى للمرجعية بعد وفاة السيد الخوئي ، ورجع إليه في التقليد طوائف متعدِّدة من المؤمنين .
مؤلفاته :
نذكر منها ما يلي :
1 - تعليقات في الفقه والأصول .
2 - حاشية المكاسب .
3 - رسالة في القِبلة .
4 - شرح العروة الوثقى .
5 - قاعدة لا ضَرَر ولا ضِرار .
6 - مجموعة من القواعد الفقهية .
7 - منهاج الصالحين .
8 - المسائل المنتخبة .
9 - مناسك الحج .
وفاته :

توفّي ( قدس سره ) في مدينة قم المقدسة ، في سنة ( 1418 هـ ) ، وتمَّ دفنه ( قدس سره ) في بيته الواقع في منطقة صفائية .

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 00:05
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووور ألف مليون شكرا على التوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااصل الأكثر من راااااااااااااااااائع
تحياتي لك
عااااااااااااااشقة الليل

صادق احساس
11-04-2004, 00:47
والله ثم والله أعضاء تشرحوا الصدر !!

يثبت .. ويرشح للمواضيع المتميزة لشهر " أبريل "
نريد تميز أكثر في الموضوع .. واصلوا :)

محمد آل يعقوب
11-04-2004, 03:26
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

الأخ الفاضل (" صادق احساس ")

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً بك هنا في هذه الصفحة النيرة بالعلم والثقافة ,,

ويسعدني أن أضيف شخصية بارز لدى الجميع وهي :

(" السيد محمد باقر الصدر ")

**

* المولد :

ولد السيد محمد باقر بن السيد حيدر الموسوي الصدر العاملي في الكاظمية بالعراق في منتصف ذي القعدة 1353هـ ..

**

نشأته :

نشأ سيدنا في عائلة علمية ودرس على أخيه إسماعيل الصدر وفي سن 12 هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراساته على أفضل المعلمين أمثال المرجع أبو القاسم الخوئي وقد شهد له بالعبقرية وعتبروا فخراً للحوزات العلمية وأنه لم يقلد أحد عند بلوغه سن التكليف .؟.

**

آثاره :

أسس سيدنا الفاضل حزب الدعوة الإسلامية وكان من أبرز أعضائها وأصغرهم سناً ..

وله مواقف مشرفو إبان قيام الدولة الإسلامية في إيران وكان من أول الموالين لخط الإمام الراحل (" الخميني رحمه الله ") ..

ومن مؤلفاته والتي تدرس في الجامعات :

* فلسفتنا .... * اقتصادنا ..

ومن سعادتيِ أني قتنيتُ له كتيب ُ بعنوان :)

(" النبوة الخاتمة ")

من محاظرات الإمام محمد باقر الصدر ...

**

وفاته :

استشهد في العراق في جمادى الأولى 1400هـ ..

من أقوله المأثورة :

(" ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب في الإسلام ") ..

**

(" رحم الله الشهيد الراحل ورحم الله من قرأ له الفاتحه ")

**

ودمتم سالمين ..

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 09:42
رحم الله والديك وسدد خطاك وأعانك على نشر الخير من خلال المواضي
تحياتي الحااااااااااااااااااااااااااااااااااارة لك
عااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 11:11
من هو العلاّمة الحِليّ ؟

جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن زين الدين عليّ بن مُطهَّر الحلّيّ. عُرف بـ (العلاّمة)، ولم يُطلَق هذا اللقب على أحد قبله. أمّا (الحِلّيّ)، فنسبةً إلى (الحلّة السيفيّة) في العراق.




منشأه:

أرّخ مولدَه والده الشيخ سديد الدين يوسف بليلة الجمعة في الثلث الأخير من ليلة 27 شهر رمضان سنة 648 هجريّة. فنشأ في بيئة طيّبة عُرفت بالعَراقة في العلم وسموّ المراتب، وترعرع في أجواء المعرفة والفضيلة. فقرأ على خاله المحقق الحليّ، ومِن قبله على والده، وعلى السيّد جمال الدين أحمد بن طاووس وأخيه السيّد عليّ بن طاووس، وعلى جماعة كثيرة من العامّة والخاصّة، ففرغ من تصنيفاته الحِكَمية والكلاميّة وأخذ في تحرير الفقه قبل أن تكتمل له ستّ وعشرون سنة. وبذلك أصبح متقدّماً على أقرانه، معروفاً بالنبوغ الذهنيّ، ثمّ انتقلت إليه الرئاسة الدينيّة والريادة في التدريس والفُتيا بعد وفاة خاله المحقّق، فعمل على تطوير المناهج العلميّة في الفقه والأصول.

أمّا في أخلاقه وتقواه.. فقد قال السيّد محمّد مهدي بحر العلوم: إنّه مع ذلك (أي مع علمه الوافر) كان شديدَ التورّع، كثير التواضع، خصوصاً مع الذريّة الطاهرة النبويّة. ووصفه الباحث الرجاليّ الميرزا عبد الله الأفندي الإصفهانيّ بقوله: وكان من أزهد الناس وأتقاهم.




مكانته العلميّة:

تجلت المكانة العلميّة للعلاّمة الحليّ واضحة في خمسة أوجه، نعرضها على هذا النحو:


أوّلاً: أقوال العلماء فيه:


1- الحُرّ العامليّ.. قال عنه: فاضل، عالم، محقّق مدقّق، ثقةٌ ثقة، فقيه محدّث متكلّم، ماهر جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة.


2- ابن داود.. وهو معاصر له، قال: صاحب التحقيق والتدقيق، كثير التصانيف، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في المعقول والمنقول.


3- الشهيد الأوّل.. عبّر عنه بأنّه: أفضل المجتهدين.


ثانياً: لم يتّفق لأحدٍ من العلماء قبل الشيخ جمال الدين الحسن الحلّيّ أن لُقّب بالعلاّمة، فهو أوّل من أحرز هذا اللقب، وقد انتزعه من إعجاب العلماء بمعارفه.. حيث تألّق ذكره في الآفاق، وسطع نجمه في سماء العلم، وسمت مكانته بين العلماء.

من هنا يكون لقبه ذاك بمثابة وسام علميّ يشير ـ بوضوح ـ إلى منزلته العلميّة الرفيعة. وممّا يُذكر أنّه قد نال هذا اللقب الفاخر بعد مناظرة مشهورة له في مجلس السلطان الجايتو خُدابَنْدَه، إذ كشفت تلك المناظرة عن ذهن وقّاد وعلم زاخر وفهم وافر، ودقّة مدهشة واستحضار غريب. وعلى أثر ذلك مُنح هذا اللقب ارتجالاً، ثمّ ما لبث أن لازمه واختصّ به.

ثالثاً: ممّا امتاز به العلاّمة الحلّيّ أنه درس عند بعض علماء المذاهب الأُخرى.. خالطهم وحاجَجَهُم احتجاجاً علميّاً هادئاً، فاطّلع على ما عندهم، من جهة، ومن جهة أُخرى عرّفهم بما عنده. فاستمرّ في مناظراته معهم على إدراك وتثبّت ودقّة وبصيرة، حتّى فرَضَت مكانته العلميّة نفسَها على مُخالفيه، فلم يتعدَّوه إلاّ بعد الثناء عليه والإقرار بفضله وفضيلته. منهم:

ابن حَحَر العَسقلانيّ.. حيث ترجم له فقال فيما قاله فيه: لازمَ نصيرَ الدين الطوسيّ مدّة، وأشتغل في العلوم العقليّة، وصنّف في الأصول والحكمة. كان رأسَ الشيعة بالحلّة، وقد اشتهرت تصانيفه، وتحرّج به جماعة. وشرحُه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحُسن في حَلّ ألفاظه وتقريب معانيه، وصنّف في فقه الإماميّة.

رابعاً: مؤلّفاته، وهي وجه آخر من وجوه منزلته العلميّة، ودليل واضح على مكانته السامقة وآفاقه الرحبة وبراعته النادرة. وكانت محطّ اهتمام العلماء من عصره إلى يومنا هذا: تدريساً وشرحاً وتعليقاً، واستفادة في موارد كثيرة.

فألّف ـ من المطوَّلات ـ ثلاثة كتب لا يُشبه واحدٌ منها الآخر:

1 ـ المختلف، ذكر فيه أقوال علماء الشيعة وحججهم.

2 ـ التذكرة (4 مجلدات)، ذكر فيه خلاف علماء العامّة وأقوالهم.

3 ـ منتهى المطلب، ذكر فيه آراء جميع مذاهب المسلمين في الفقه، وهو يُعدّ من كتب الفقه المقارن.

ومن المتوسِّطات من تأليفه كتابان هما:

1- القواعد، كان ولا يزال شغل العلماء في تدريسه وشرحه.

2- التحرير، جمع فيه أربعين ألف مسألة.

ومن المختصرات ألّف ثلاثة كتب هي:

1 ـ إرشاد الأذهان ( مجلدات) (ج1),(ج2)، وقد تداولته الشروح والحواشي.

2 ـ إيضاح الأحكام، وهو مختصر.

3 ـ التبصرة، لتعليم المبتدئين.

وفي أُصول الفقه ألّف العلاّمة الحليّ مطوّلات ومتوسّطات ومختصرات، كانت محلَّ اعتناء العلماء.. ففي المطوّلات له كتاب (النهاية)، والمتوسّطات (تهذيب الأحكام) و (شرح مختصر ابن الحاجب)، والمختصرات (مبادئ الوصول إلى علم الأصول).

وبرع في الحكمة العقليّة، حتّى باحَثَ الحكماء السابقين في مؤلّفاتهم وأشكَلَ عليهم، وحاكَمَ بين شُرّاح (الإشارات) لابن سينا، وناقش نصير الدين الطوسيّ، وباحث ابن سينا وخطّأه. وألّف في أصول الدين وفنّ المناظرة وعلم الكلام والمنطق، والطبيعيّات والإلهيّات والحكمة العقليّة. كما ألّف في الردّ على المنحرفين، وله في الاحتجاج مؤلّفات كثيرة. وتقدّم في علم الرجال وألّف فيه المطوّلات والمختصرات، إلاّ أنّ بعض مؤلّفاته فيه قد فُقد ولم يُعثر إلاّ على الخلاصة. وتميّز في علم الحديث وتفنّن في التأليف فيه وفي شرح الأحاديث، إلاّ أنّ ما ألّفه في ذلك فُقد. ومَهَر في علم التفسير وألّف فيه وفي الأدعية المأثورة وعلم الأخلاق.

وعلى سبيل المثال نذكر بعض العناوين لمؤلّفاته ممّا لم نُشِرْ إليه:

1 ـ آداب البحث.

2 ـ الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة.

3 ـ إثبات الرجعة.

4 ـ الأدعية الفاخرة المنقولة عن الأئمّة الطاهرة.

5 ـ استقصاء الاعتبار في معرفة معاني الأخبار.

6 ـ الأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة.

7 ـ الألفين في إمامة أمير المؤمنين (عليه السّلام).

8 ـ إيضاح التلبيس من كلام الرئيس.

9 ـ الباب الحادي عشر.

10 ـ تسبيل الأذهان إلى أحكام الإيمان.

11 ـ تلخيص المرام في معرفة الأحكام.

12 ـ تنقيح قواعد الدين المأخوذة عن آل ياسين.

13 ـ تهذيب النفس.

14 ـ الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد.

15 ـ لبّ الحكمة.

16 ـ خلاصة الأخبار.

17-الرسائل الشر.

18-الرسالة السعدية.

خامساً: مناظراته، ولابدّ مِن مِثل العلاّمة الحليّ أن يُناظِر ويناظَر، ويُناقِشَ ويُناقَش. ولابدّ إلى مِثله تُوجّه الأسئلة، ومن مثلِه تُنتظر الأجوبة.. ومن هنا نُقل أنّ للعلاّمة الحليّ جَرَت احتجاجات كثيرة، بعضها رُويت وبعضها كتبها هو بنفسه.

وكان من رائعات مناظراته ما ذكره الشيخ محمّد تقيّ المجلسيّ في شرح من لا يَحضُره الفقيه (روضة المتّقين) في قصّةٍ خلاصتها أنّ السلطان الجايتو المغولي غضب على إحدى زوجاته فطلّقها ثلاثاً، ثمّ ندم فسأل العلماء فقالوا: لابدّ من المُحلِّل، فقال: لكم في كلّ مسألة أقوال، فهل يوجد هنا اختلاف؟ قالوا: لا، فقال أحد وزرائه: في الحلّة عالِم يُفتي ببطلان هذا الطلاق. فاعترض علماء العامّة، إلاّ أنّ الملك قال: أمهِلوا حتّى يَحضُر ونرى كلامه. فأحضره، فكان من العلاّمة الحلّي أن دخل وقد أخذ نعلَيه بيده وجلس، فسئل عن ذلك فقال: خِفتُ أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعلَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فقالوا معترضين: إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله، بل وُلدوا بعد المئة من وفاته فما فوق. فقال العلاّمة الحليّ للملك: قد سمعتَ اعترافهم هذا، فمِن أين حَصَروا الاجتهاد فيهم ولم يجوّزوا الأخذ من غيرهم ولو فُرض أنّه أعلم؟! سأل الملك: ألم يكن واحدٌ من أصحاب المذاهب في زمن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ولا في زمن الصحابة؟ قالوا: لا، فقال العلاّمة: ونحن نأخذ مذهبنا عن عليّ بن أبي طالب وهو نَفْس رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأخوه وابن عمّه ووصيّه، ونأخذ عن أولاده من بعده.

فسأله الملك عن الطلاق بالثلاث، فأجابه العلاّمة: باطل، لعدم وجود الشهود العُدول. وجرى البحث بينه وبين العلماء حتّى ألزمهم الحجّة جميعاً، فتشيّع الملك ألجايتو وخطب بأسماء الأئمّة الاثنَي عشر في جميع بلاده، وأمر فضُربت السكّة بأسمائهم (عليهم السّلام)، وأمر بكتابتها على جدران المساجد والمشاهد.

قال الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ:

وفي عصر العلاّمة الحلّيّ استبصر السلطان (خدابنده) وتشيّع، وضرب النقود باسم الأئمّة عام 708 هجريّة.. وأُعطيت بعض الحريّات الدينيّة التي كان العبّاسيّون يمنعونها. وفي عصره أيضاً عادت الحلّةُ إلى مكانتها العلميّة القديمة، فازدهرت فيها المدارس بعدما عانت من الاضطهاد مُدداً طويلة.




وفاته:

توفي العلاّمة الحليّ -اعلي الله مقامه- يوم عاشوراء ليلاً، أي ليلة الحادي عشر من المحرّم سنة 726 هجريّة. وقد دُفن رحمه الله في المشهد الغروي المقدّس بالنجف الأشرف، بعد أن نُقل جثمانه من مدينة الحلّة إلى جوار الضريح المنوّر للإمام عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه.

وعمره الشريف سبع وسبعون سنة وثمانية أشهر ونصف وثلاثة أيّام.

محمد آل يعقوب
11-04-2004, 13:57
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

الشخصية الذي أريد أن أسطر عنها بأسطر قليلة أجزم قطعاً إن في كل بيت شيعي مولي لــ أهل البيت عليهم السلام يوجد له كتاب ..

هل تعرفونه من هو هذا الشخص الجليل ..

أنه صاحب كتاب :

(" مفتاح الجنان * ضياء الصالحين ")

أنه الشيخ الفاضل :

(" عباس القمي ")

**

* المولد :

ولد شيخنا الفاضل عباس بن محمد بن رضا القمي في عام 1294 هـ في مدينة قم المقدسة ..

**

نشأته :

نشأ شيخنا الفاضل في ضلال العلم وتربى في ربوع الإيمان ، ودرس بداية العلوم الإسلامية في مسقط رأسه ، وفي سن (" 22") هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته ودرس على العديد من العلماء كالشيخ ميرزا حسن النوري ..

**

آثاره :

عاش شيخنا الفاضل حياة مليئة بالعلم حيث ألف كتباً بالفارسية والعربية ..

* من مؤلفاته القيمة :

1ـ الباقيات الصالحيات ..

2ـ سفينة البحار ..

3ـ بيت الأحزان ..

** الكتاب المشهور له والمتدوال عند كل شيعي :

(" مفتاح الجنان * ضياء الصالحين ")

وهو المصدرالذي يعتمد عليه العلماء الكرام في الأدعية والزيارات الموثقة ..

**

وفاته :

توفي شيخنا الفاضل يوم الأربعاء 23 / ذي الحجة 1359 هـ في مدينة النجف الأشرف ودفن هناك ..

**

(" رحم الله شيخنا الفاضل وأسكنه فسيح جناته ")


**

ودمتم سالمين ..

h5m
11-04-2004, 15:54
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

تحياتي الى اخواني واخواتي وبلأحرى اوخيتي عاشقة الليل واخوي وحبيبي المخلص
تحيه عطره بعطرمحمدي اليكما .......
اخوي صادق احساس مشكورعلى المرور وعلى ثتبيت الموضوع ..... اخوي احنا ماسوينا شي كل
الشكر والتقدير الى اوخيتي عاشقة الليل هي الي تستاهل كلأ الشكر والأحترام والتقدير على هيك موضوع ..

سخصيتنا هذه المره هي :


http://www.moveed.net/hosted/niujbuprfuc28tccq5zhcdexebvji3uw.jpg


آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله)

اسمه ونسبه :

السيد محمد سعيد نجل آية الله السيد محمد علي بن السيد أحمد بن السيد محسن بن السيد أحمد بن السيد محمود بن السيد إبراهيم ( الطبيب ) بن الأمير السيد علي الحكيم ابن الأمير السيد مراد الطباطبائي ، الذي يرقى نسبه الشريف إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

وهو السبط الأكبر للإمام السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) ، كما أن السيد المعظم ( قدس سره ) خال والده ( دام ظله ) .
ولادته ونشأته :
ولد سماحة السيد الحكيم في مدينة النجف الأشرف ، في الثامن من شهر ذي القعدة الحرام عام ( 1354 هـ ) .

وقد حظي منذ نعومة أظفاره برعاية والده ( دام ظله ) ، وذلك لما وجده في نفس ولده الأكبر من الاستعداد والقابلية على تلقّي الكمالات النفسية ، ومكارم الأخلاق .

فوجّهه والده نحو ذلك ، وهو بعد لم يتجاوز العقد الأول من عمره ، وزرع في نفسه من سجايا الخلق المرضي ، والشمائل النبيلة ما انعقدت عليها سريرته ، وبدت بارزة في شخصيته .

وكان ممّا امتازت به مراحل الشباب عند السيد الحكيم صحبة الأفذاذ من الشخصيات العلمية ، ممّن كان والده يعاشرهم ويجالسهم .

ومنهم آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي ( قدس سره ) ، الذي كان له أستاذاً وأباً روحياً ، وخاله الورع آية الله السيد يوسف الطباطبائي الحكيم ( قدس سره ) ، وآية الله الشيخ محمد طاهر الشيخ راضي ( قدس سره ) .

أساتذته :

1 - والده ( دام ظله ) ، حيث باشر تدريسه من أول المقدّمات لعلوم الشريعة وأحكامها ، حتى أنهى على يديه جلَّ دراسة السطوح العالية .

2 - جدّه الإمام الحكيم ( قدس سره ) ، حيث حضر لديه جملة وافرة من أبواب الفقه .

3 - آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي ( قدس سره ) ، حيث حضر لديه في علمي الفقه والأصول .

4 - آية الله العظمى السيد الخوئي ( قدس سره ) ، حيث حضر لديه في علم الأصول لمدّة سنتين .
تدريسه :

بعد أن أتم سماحة السيد عدّة دورات في تدريس السطوح العالية للدراسة الحوزوية ، شرع في عام ( 1388 هـ ) بتدريس البحث الخارج في الأصول ، وفي عام ( 1390 هـ ) بتدريس البحث الخارج في الفقه .

وما زال على تدريسه إلى اليوم رغم الظروف العصيبة التي مرَّت به خلال سنوات عديدة ، وقد تخرّج على يديه نخبة من أفاضل الأعلام الأجلاء في الحوزة العلمية ، وهم اليوم من أعيان الأساتذة في الحوزات العلمية .

تلامذته :نذكر من تلامذته ما يلي :

1 - الشيخ حسين فرج العمران القطيفي ، من أبرز علماء القطيف اليوم ، وأستاذ البحث الخارج هناك .

2 - أخوه المرحوم السيد عبد الرزاق الحكيم ، من أفاضل تلامذته ، ومن أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف .

3 - الشيخ محمد باقر الإيرواني ، من أساتذة البحث الخارج البارزين في الحوزة العلمية بقم المقدسة .

4 - السيد محمد جعفر الحكيم ، أحد أساتذة البحث الخارج في الحوزة العلمية في النجف الأشرف .

5 - السيد عبد المنعم الحكيم ، من أساتذة البحث الخارج في الحوزة العلمية في قم المقدسة وسوريا .

6 - الشيخ هادي آل راضي ، من أساتذة البحث الخارج في الحوزة العلمية في قم المقدسة .

7 - الشيخ يوسف عمرو ، مفتي جبيل وكسروان في لبنان ، صاحب كتاب المدخل إلى أصول الفقه الجعفري .

8 - الشهيد السيد عبد الوهاب ، نجل آية الله السيد يوسف الحكيم ( قدس سره ) ، أحد أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف .

9 - الشيخ علي الكوراني ، أحد فضلاء لبنان ، ومن مؤلفاته معجم أحاديث الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وعصر الظهور .

10 - الشيخ عبد الحسين آل صادق العاملي ، من فضلاء لبنان ، والعالم الديني لمدينة النبطية .

11 - الشهيد السيد محمد رضا ، نجل آية الله السيد محمد حسين الحكيم ( قدس سره ) ، أحد أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وأحد أساتذة كلية الفقه في النجف الأشرف .

12 - السيد صادق ، نجل آية الله السيد يوسف الحكيم ( قدس سره ) ، أحد أساتذة البحث الخارج في الحوزة العلمية في قم المقدسة وسوريا .

13 - السيد حيدر الحسني العاملي ، أحد فضلاء لبنان .

14 - الشهيد السيد محمد حسين ، نجل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) .

15 - الشيخ محمد الشيخ عبد المنعم الخاقاني ، أحد فضلاء الحوزة العلمية في قم المقدسة .

16 - السيد عبد الأمير السلمان ، أحد فضلاء الحوزة العلمية في الحجاز .

17 - ولده السيد رياض ، أحد فضلاء وأساتذة الحوزة العلمية في قم المقدسة .

18 - السيد محمد رضا بحر العلوم ، أحد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف .

19 - الفقيد السعيد السيد أمين الخلخالي ، أحد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف .
مرجعيته :
بعد رحيل آية الله العظمى السيد الخوئي ( قدس سره ) كثر الرجوع إلى سماحته ، وتزايد الإلحاح عليه بالتصدّي للمرجعية من قبل مجاميع كبيرة من المؤمنين ، والفضلاء في الحوزة العلمية .

وقد اهتم سماحته بتفعيل دور المرجعية الدينية الأصيلة في المجتمع ، لتتوثّق العلاقة بين الأمة وبين الحوزة العلمية ، والمرجعية الدينية ، فيأمنوها على دينهم ودنياهم .

وكذلك التأكيد على الاستقامة والثوابت الدينية العقائدية والفقهية والسلوكية التي حفظها العلماء الأعلام جيلاً بعد جيل ، بعد أن ورثوها واستلهموها من القرآن الكريم والسنة ، والأسس العقلية السليمة .

ويؤكد سماحته على أهمية التزام هذه الأسس ، والصمود بوجه أعاصير المحن والفتن المتنوّعة .

فكان أن تحمّل المسؤولية في الظروف الحرجة والمعقّدة التي يمر بها المؤمنون ، في مختلف بقاع المعمورة .

مؤلفاته :
إضافة لما تميَّزت به بعض كتاباته أثناء دراسته السطوح العالية من تحقيقات ونكات علمية دقيقة ، فقد ظهرت له مجموعة مؤلفات منها :
1- منهاج الصالحين ( ج 1 ) .
2 - منهاج الصالحين ( ج 2 ) .
3 - مناسك الحج والعمرة .
4 - المحكم في أصول الفقه ، يشتمل على ستة مجلدات .
5 - فقه استدلالي موسّع على كتاب ( منهاج الصالحين ) ، وقد أكمل منه إلى الآن اثني عشر مجلداً .
6 - دورة في تهذيب علم الأصول ، بدأ بها في ظرف خاص ، اقتصر فيها على الأبحاث المهمّة في علم الأصول .
7 - كتاب في الأصول العملية ، كتبه اعتماداً على ذاكرته في ظرف لم يكن بين يديه أي مصدر ، ودرَّس الكتاب نفسه آنذاك ، ولكنه - وللأسف - تلف لظروف خاصة .
8 - حاشية موسّعة على رسائل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في ثلاثة مجلدات .
9 - حاشية موسّعة على كفاية الأصول ، في خمسة أجزاء .
10 - حاشية موسّعة على المكاسب ، تقع في مجلدين .
11 - تقريرات ما حضره من درس السيد الحكيم ( قدس سره ) .
12 - تقريرات بحث أستاذه الشيخ الحلي في الأصول ، جزءان .
13 - تقريرات بحث أستاذه الشيخ الحلي في الفقه ، جزءان .
14 - تقريرات بعض ما حضره عند السيد الخوئي ، في الأصول .
15 - كتابة مستقلة في خارج المعاملات في جزء صغير .
16 - رسالة موجّهة للمغتربين .
17 - رسالة موجّهة للمبلغين وطلاب الحوزة العلمية .

عاشقة الغروب
11-04-2004, 16:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر الاخت عاشقة الليل على هذا الموضوع المفيد واشكر الاعضلء المساهمين في احياء هذا الموضوع
هذا شخصية معروفة على المنبر الحسيني وهي
الشيخ حسن الخويلدي:
المولد والنسب :
ولد سماحة الشيخ حسن بن الحاج مكي بن علي الخويلدي في مدينة صفوى شرق المملكة العربية السعودية عام 1380هـ 1960م حيث صادفت ولادته في اليوم ( 27 ) من شهر رجب والتي تصادف ذكرى الإسراء والمعراج .
والده :
هو المرحوم الحاج مكي بن علي الخويلدي من شخصيات البلاد المعروفين ، عرف بأخلاقه الكريمة وتواضعه كما كان عطوفاً على الفقراء والمحتاجين ومعيناً لهم عند الشدائد ، كان يكثر من مجالسة العلماء ، حج ما يقارب من سبعين حجة وأكثر من مائتي عمرة وزيارة ،وهو معروف بالورع والتقوى, ملازم لصلاة الليل وصلاة جعفر الطيار, أوقف أكثر أملاكه لأهل البيت عليهم السلام وتوفى يوم الاثنين في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام 1424هـ .
والدته :
هي كريمة المرحوم الحاج عبد الله محمد الخلف ، مؤمنة ، خطيبة ، محبة لأهل البيت ( ع ) ، قامت بإنشاء حسينيه على حسابها الخاص بإسم حسينيه البتول وأوقفتها لأهل البيت ( ع ) , معروفة بالكرم ومساعدة الضعفاء والفقراء, ملازمة لصلاة الليل في الحضر والسفر.
زوجته :
إمرأه عفيفة شريفة ، عالمه بالمسائل الدينية ومتخلقة بأخلاق أهل البيت(ع) وتمارس دور الخطابة وإدارة مشروع مركز رياض القرآن للناشئات الذي أسس عام 1421هـ كما تعتبر زوجته مرشده دينية في حمله الحسن الزكي ( ع ) وإحدى المسؤولات في لجنة الاحتفالات بمناسبات مواليد أهل البيت (ع) بصفوى .
النشأة :
قضى سماحة الشيخ فترة طفولته برعاية وتعليم والده الذي كان شديد الحرص على تربيه أبنائه وتعليمهم ، حيث كان عطوفاً ومحباً لهم في الوقت نفسه ، وأمهم الأكثر حناناً وعطفاً
الدراسة والتدريس :
بعد أن أكمل سماحته المرحلة الثانوية وبدأ الدراسة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران قرر التفرغ لطلب العلوم الدينية فأبتدأ دراسة الفقه ، الأصول ، اللغة العربية ، المنطق ، علوم القرآن ، نهج البلاغة ، الخطابة ، وغير ذلك
إبتدأ دراسته الدينية وعمره ما يقارب الثامنة عشر سنه ذلك لأنه كان مرتبطاَ بالعلماء ويداوم على حضور مجالسهم منذ أن كان في العاشرة من عمره ولقد قضى مراحل دراسته بنجاح باهر وتفوق مما جذب أنظار الأساتذة إليه كما تميز تمييزاً في نشاطاته الدينية والثقافية .
بدأ بتدريس اللغة العربية مثل المنهاج وشرح إبن عقيل لألفية ابن مالك ومغني اللبيب كما قام بتدريس أصول الفقه والعقائد والتدبر في القرآن والمنطق ونهج البلاغة وكذلك الأخلاق والاقتصاد الإسلامي والخطابة وهو اليوم لا يزال يواصل بحثه الفقهي الذي يحضره جملة من المشايخ الفضلاء والأخوات المؤمنات .
الأساتذة :
لقد تعلم سماحة الشيخ حسن الخويلدي عل يد جملة من العلماء منهم :-
1 – آيه الله السيد محمد الشيرازي قدس سره.
2 – آيه الله السيد صادق الشيرازي .
3 – آيه الله السيد عباس الموسوي .
4 – آيه الله السيد عباس المدرسي .
5 – آيه الله الشيخ محمد طاهر الخاقاني .
6 – آيه الله السيد كمال الحيدري .
7 – آيه الله السيد أحمد المددي .
8 – آيه الله السيد محمد تقي المدرسي .
كما يحمل وكالة لقبض الحقوق الشرعية والتصدي للأمور الحسبية والقيام بالوظائف الشرعية المنوط أمرها في عهد غيبه ولي العصر ( عج ) بنظر الفقيه الجامع للشرائط لجملة من المراجع العظام منهم :
1 – آيه الله السيد محمد الشيرازي قدس سره.
2– آية الله السيد علي السيستاني .
3– آيه الله السيد صادق الشيرازي .
4 – آيه الله السيد محمد تقي المدرسي .
5 – آيه الله السيد محمد الروحاني .
6 – آيه الله السيد محمد علي الطباطبائي .
7 – آيه الله الشيخ ميرزا جواد التبريزي .
8 – آيه الله الشيخ علي العراقي .
المسئوليات :
1 - من أبرز مسؤليات سماحة الشيخ الخطابة المنبرية على مدار أيام السنة خصوصاَ في أيام محرم الحرام ذكرى شهادة سيد شباب أهل الجنة ( الحسين بن علي (ع)) وشهر رمضان المبارك, كما تعتبر خطاباته من الخطابات المتميزة, ويشهد لها ذلك الحضور المكثف من الجماهير التي تتسابق للحضور تحت منبره, والإستفادة من مواعظه وتوجيهاته.
كذلك في المناسبات الأخرى كذكرى وفيات أهل البيت (ع), وفواتح المؤمنين والمؤمنات.
2- الصلاة على جنائز المؤمنين والمؤمنات, وقراءة فواتحهم.
3- إمامته لصلاة الجماعه في مسجد الإمام زين العابدين (ع), وإلقاء البحوث الفقهية والمسائل الشرعية خصوصاَ تلك التي تقع في دائرة إبتلاء الناس, وكذلك خطبة الجمعة.
4- إستقباله للناس في مجلسه العام كل يوم, وتفقد احوالهم, وقضاء حوائجهم, وحل مشاكلهم, حتى لو كان ذلك على حساب راحته حيث أنه في بعض الأحيان يتطلب علاج المشكلة الواحدة السعي والمتابعة لأيامٍ طويلة.
5- إهتمامه بإصلاح ذات البين في المجتمع وحل المشكلات الإجتماعية.
6- إجراء عقود الزواج .
7- تقسيم المواريث والتركات .
8- مساندة المشاريع الخيرية في البلاد .
9- تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية والمراكز الثقافية والاجتماعية والإعلامية, مثل مركز تحفيظ القرآن الكريم للناشئين .
10- لقد عني سماحة الشيخ بإدارة حملة الحسن الزكي ( ع ) والتي تأسست في عام 1413هـ حيث أحرزت نجاحاً باهراً يشهد له كل من رافق هذه الحملة وتتميز هذه الحملة بأجوائها الخاصة,مع العلم أنها حملة خيرية يعود ريعها للمشاريع الخيرية, كما أنه يعتبر مرشداً دينياً في هذه الحملة.

تحياتي

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 16:45
أشكركما كل الشكل على إستمرارية التواصل من قبلكما
جزاكما الله كل الجزاء وبارك بكما وبأعمالكما
هكذا نرفع أعلامنا ومناهل علمنا وناشري ديننا
امام الجيل الجديد ليتثقف الثقافة الصحيحة
بعيدا كل البعد عن العولمة
والإنهيار الذي أصبح مثل الطاعون ينتشر في الجيل إنتشار النار في الخشب

هنالك معنا نقصده
لا نهذف من خلا له كثرة الردود
ولكن ليتوفر للباحث في مكان واحد أكبر عدد ممكن من العلماء والمشايخ والشخصيات ليثقف نفسه بكل سهولة ويسر

أطلب بل هو رجاء من كل شخص يقرأ هذه الشخصيلت أن يدعو لنا

شكرا لكم ولسعة بالكم معنا
تحياتي الحاااااااارة والعطرة إلى أخي المخلص وأخي h5m
على فكره h5m غلبتني وأنا أكتب أسمك
أنا سوف أسميك المثابر
عاااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 18:59
حياج الله أختي عااااشقة الغروب
شكرا لك لدعمك هذا الموضوع
وتسلم يمينك وإن شاء الله ما تقطعين الموضوع ويدووووووووم التواصل
ما عدمناج أن شاء الله
على فكرة أنت عااااااااشقة وأنا عااااااااااشقة
وغروبك بدااااااااااية ليلي

تحياتي العطرة لك
عاااااشقة الليل

h5m
11-04-2004, 19:27
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين



الشكر الش خيوه عاشقة الليل ............. لا تعبي حالش ولاشي كتبي ابوجواد

هلا ولله بختنا عاشقة الغروب ومشكوره على المشاركه او الشخصيه التي اضفتها
ونتريه المشاركه الثانيه لكي

اما شخصيتنا غنيه عن التعريف وهي :

http://www.moveed.net/hosted/b43zepvq1jqsau200a2weymnnxwrv44c.jpg


آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( قدس سره )
( 1306 هـ - 1390 هـ )

ولادته ونشأته :
وُلد السيد الحكيم في عام ( 1306 هـ ) في عائلة متديِّنة معروفة بالعلم والصلاح والتقوى .

وكان جَدّه السيد مهدي الحكيم من مدرسي علم الأخلاق المعروفين في زمانه ، وأمه حفيدة العلامة الشيخ عبد النبي الكاظمي ، صاحب كتاب تكملة الرجال .

وكان أحد أجداد هذه العائلة وهو السيد علي الحكيم طبيباً مشهوراً ، ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب ( الحكيم ) بمعنى الطبيب ، وأصبح لقباً مشهوراً لها .
دراسته :
أنهى السيد دراسته الابتدائية ، ودراسة المقدمات ، ثم شرع بدراسة السطوح العالية عند أساتذة عصره ، ولما بلغ عمره عشرين سنة تتلمَذَ على يد الآيات العظام .

نذكر منهم :
1 - السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي .
2 - الشيخ محمد كاظم الخراساني .
3 - الشيخ ضياء الدين العراقي .
4 – السيد أبو تراب الخونساري .
5 - الشيخ محمد حسين النائيني .
6 - السيد محمد سعيد الحبوبي .
7 - الشيخ علي باقر الجواهري .

تدريسه وطلابه :
في عام ( 1333 هـ ) شرع بتدريس السطوح ، وفي عام ( 1337 هـ ) بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه والأصول ، وقد تخرَّج على يديه عشرات الطلاب .
نذكر منهم ما يلي :
1 - الشهيد السيد أسد الله المدني .
2 - الشهيد السيد محمد باقر الصدر .
3 - الشيخ حسين وحيد الخراساني .
4 - الشيخ أحمد فياض السدهي .
5 - الشيخ محمد مهدي شمس الدين .
6 - الشيخ حسين مشكوري .
7 - الشيخ حسن البهبهاني .
8 - ولده السيد يوسف الحكيم .
9 - السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي .

صفاته وأخلاقه :
قال الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي عنه : لم يحدث الفقيد الحكيم نفسه بالرياسة يوماً من الأيام ، لكني وجَدت الزعامة والرياسة هي التي وجدته لائقاً وجديراً بها .

وقد نقل لي أحد مقرَّبِيه بأنه لم يَرَ السيد يوما يضحك بصوت عال ، وفي أشدِّ الأحوال التي تدعو إلى الضحك وجدته مبتسِماً لا أكثر .

بالإضافة إلى ذلك كان رجلاً فريداً من نوعه بالشجاعة في تلك الأيام ، لا يَهاب الرؤساء والسلاطين ، ولا يتردَّد في إصدار الفتاوى .

ويمكن إيجاز صِفاته الأخرى التي تميَّز بها بما يأتي :
1 - كان السيد سَمِحاً عطوفاً ، يعامل الآخرين بلطف ، ولهذا أصبح محبوباً ومُهابا من قِبَل الجميع .

2 - كان شديد التواضع ، ولا عجب أن يجد التواضع إلى تلك الروح الواسعة سبيلاً .

3 - عدم اعتماده في تأمين أموره المعاشية على ما يحصل عليه من الأموال الشرعية ، بل كان يعتمد على الهدايا الخاصة التي كان يرسلها إليه مقلدوه .

إذ كانوا يعلمون أن السيد الحكيم لا يصرف على احتياجاته الشخصية من الأموال الشرعية .

4 - كان له برنامج دقيق جداً لحياته اليومية ، فهو لا يفرط بالوقت ، ومَن عاش معه من الطلبة في النجف الأشرف يعرف جيدا متى يذهب لمواجهته ، وفي أي ساعة .

5 - وكان له اهتمام كبير بإحياء مُناسبات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبالخصوص إحياء مجالس عزاء الإمام الحسين (عليه السلام ) .

إضافة إلى قيامه بالعبادات المستحبة ، مثل : النوافل اليومية ، والتهجّد بالليل ، وغير ذلك .

مشاريعه :
من أهم المشاريع التي أولاها السيد الحكيم اهتمامه الخاص هو تأسيس المكتبات العامة في أنحاء العراق كافة ، لنشر الثقافة الإسلامية ، وتوعية الشباب المسلم ، وحمايته من الانحراف والانجراف وراء الأفكار الهدَّامة ، التي كانت ناشطة ومنتشرة آنذاك .

وقد بلغ عدد تلك المكتبات أكثر من ( 70 ) مكتبة ، وكان أكبرها مكتبة الإمام الحكيم العامة في مدينة النجف الأشرف ، التي كانت تحتوي على ( 30.000 ) كتاب مطبوع ، وحوالي ( 5000 ) نسخة خطية .

أما عن خدماته الجليلة الأخرى ، فتتمثَّل في بناء المساجد ، والتكايا ، والحسينيات .

وكذلك في تأسيس المراكز الثقافية الإسلامية في نقاط مختلفة من العراق ، وقيامه بطبع الكتب الإسلامية وإرسالها إلى أنحاء مختلفة من العالم ، مُضافاً إلى تأسيس المدارس العلمية لطلبة العلوم الدينية .
ونذكر أهم تلك المدارس فيما يلي :

1 - المدرسة العلمية في مدينة الحلة .
2 - المدرسة العلمية في مدينة النجف الأشرف .
3 - مدرسة الأفغانيين والتبتيين .
4 - مدرسة شريف العلماء بمدينة كربلاء المقدسة .
5 - مدرسة السيد اليزدي في مدينة النجف الأشرف .
6 - مدرسة دار الحكمة في مدينة النجف الأشرف .
ومن الخدمات الجليلة التي قدَّمها السيد الحكيم إلى الحوزة في النجف الأشرف قيامه بإغناء دروس الحوزة بإدخال مواد دراسية جديدة ، مثل : التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد ، كما شجَّع الطلاب العلوم الدينية على التأليف .

وأشرف على المجلات الإسلامية التي كانت تصدر آنذاك ، مثل : الأضواء ، رسالة الإسلام ، النجف .

وله مشاريع مختلفة أخرى خارج العراق ، مثل بناء المساجد في لبنان ، وسورية ، وباكستان ، وأفغانستان ، والمدينة المنورة .

وجعلها مراكز دينية لإجراء العبادات ، وإقامة الاحتفالات ، ونشر الأفكار الإسلامية ، وتوضيح المسائل والأحكام الشرعية ، وتوضيح ونشر أفكار أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مواقفه السياسية :
كان السيد الحكيم منذ أيام شبابه رافضاً للظالمين وأعداء الدين ، وقد شارك بنفسه في التصدي للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق ، حيث كان مسؤولاً عن المجموعة المجاهدة في منطقة الشعيبة في جنوب العراق ، وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمار عندما أخذ يتَّبع سياسة ( فَرِّقْ تَسُدْ ) في العراق .

وعندما أخذ الحُكَّام المرتبطون بالأجنبي بترويج أفكار القومية العربية في العراق ، قام السيد بالتصدِّي لتلك الأفكار ، وقاوم كل أشكال التعصّب ، والتمييز الطائفي والعرقي في العراق .

وخير شاهد على ذلك إصداره الفتوى المعروفة : حرمة مقاتلة الأكراد في شمال العراق ، لأنهم مسلمون ، تجمعهم مع العرب روابط الأخوَّة والدين .

وعندما روَّج الشيوعيون في العراق لأفكارهم الإلحادية ، أصدر السيد الحكيم فتواه المشهورة : الشيوعية كفر وإلحاد .

مما اضطرَّ رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم إلى إبعادهم عن الساحة السياسية .

ومن مواقفه السياسية الأخرى دعمه لحركات التحرّر في العالم الإسلامي ، وعلى رأسها حركة تحرير فلسطين .

وأصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني ، وتؤكد على ضرورة الوحدة الإسلامية ، لغرض تحقيق الهدف الأسمى ، وهو تحرير القدس من أيدي الصَّهَايِنة المعتدين .
دوره في حركة النهضة الإسلامية في إيران :
يمكن القول بحق أن السيد الحكيم كان من أكبر المدافعين عن النهضة الإسلامية في إيران منذ بدايتها على أيدي علماء الدين .

وذلك إثر صدور اللائحة القانونية لانتخابات المجالس العامة والمحلية ، التي استنكرها السيد الحكيم ببرقية أرسلها إلى آية الله البهبهاني ، مطالباً علماء الحوزة العلمية إبلاغ النظام الشاهنشاهي بالامتناع عن إصدار هكذا قوانين لا تنسجم مع الإسلام ، ولا مع المذهب الشيعي .

كما أصدر برقية أخرى بمناسبة هجوم عملاء نظام الشاه على المدرسة الفيضية في مدينة قم المقدسة ، فطلَب فيها من العلماء الهجرة إلى مدينة النجف الأشرف .

كما استنكر سياسة القمع والإرهاب التي تعرَّض لها المؤمنون بعد انتفاضة ( 15 ) خُرداد ، سنة ( 1963 م ) ، والتي فجَّرها الإمام الخميني .

وكذلك فإنه أنذر نظام الشاه عندما أراد تنفيذ حكم الإعدام بمجموعة كبيرة من أفراد الحركة الإسلامية ، الذين كانوا في سجون الشاه .

مؤلفاته :
نذكر منها ما يلي :
1 - مستمسك العروة الوثقى .
2 - نهج الفقاهة .
3 - حقائق الأصول .
4 - منهاج الصالحين ، رسالته العملية .
5 - منهاج الناسكين .
6 - شرح التبصرة .
7 - دليل الناسك .
8 - تعليقة على العروة الوثقى .
9 - تحرير المنهاج .
10 - مختصر منهاج الصالحين .
11 - حاشية على كتاب الدر الثمين .
12 - حاشية على الرسالة الصلاتية .
13 - شرح كتاب المراح ، في علم الصرف .
14 - شرح تشريح الأفلاك .
15 - رسالة في سجدة السهو .
16 - رسالة مختصرة في علم الدراية .
17 - رسالة في بعض المسائل المتفرقة في الصلاة .
18 - حواش على نجاة العباد .
19 - تعليقة على كتاب رياض المسائل .
20 - حواش على تقريرات السيد الخونساري .
وفاته :
انتقل ( قدس سره ) إلى رحمة الله تعالى بعد عمر طويل ، قضاه بالجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الإسلام بشكل عام ، والمذهب الشيعي بشكل خاص ، في السابع والعشرين من شهر ربيع الأول ، في سنة ( 1390 هـ ) .

واستغرق تشييعه ( قدس سره ) من العاصمة بغداد إلى مدينة النجف الأشرف مدة يومين بموكب مهيب ، حضره مِئات الآلاف من المؤمنين ، حتى كاد أن يتحول ذلك التشييع إلى انتفاضة صارخة ضد النظام البعثي في العراق .

وتمَّ دفنه ( قدس سره ) في مقبرة خاصة إلى جوار مكتبته في مدينة النجف الأشرف .

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 23:13
أدامك الله
وسدد خطاك
إلى الأمام
وجزاك الله كل الجزاء
أختك عاااشقة الليل

إنعام ال عصفور
11-04-2004, 23:47
بسم الله الرحمن الرحيم


عاش آمال و طموحات عمه المرجع الديني الكبير الامام الحكيم (قدس سره)
وأشرف عل تشييد ضريح ابي الفضل العباس (ع)
ومنع اعدام عدد كبير من رجالات الامام الخميني (قدس سره)
وسعى في اطلاق سراح الشيخ الهاشمي الرفسنجاني من سجون السافاك


آية الله السيد ابراهيم الطباطبائي (رحمه الله) في سطور



نسبه:

هو حفيد آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي (قدس سره) صاحب كتاب (العروة الوثقى) في الفقه و الذي يعد اكبر فقيه للعالم الشيعي في القرن العشرين, و كتابه ما زال الأساس لدراسات الفقه في البحث الخارج للمراجع العظام , و ابوه: آية الله العظمى السيد علي الطباطبائي الذي جمع بين العلم و التقى و كان معروفا بالزهد و الورع و التقوى و التي كانت سمة خاصة به يعرفها من عاصره من العلماء.

و امه بنت آية الله السيد جعفر بحر العلوم سليل أسرة آل بحر العلوم الجليلة.



نشأته و دراسته:

ولد في النجف الاشرف عام 1340 هجرية المصادف 1922م و انتقل الى رحمة الله في دبي في الثامن عشر من ذي الحجة 1423 هجرية المصادف 20 / شباط / 2003 م نشا في النجف و اكمل دراسة المقدمات و السطوح في حوزتها العلمية , و حضر دروس البحث الخارج عند آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم و آية الله الميرزا باقر الزنجاني, كما درس الفلسفة و علم الكلام عند آية الله الشيخ عبد الكريم الزنجاني.



زواجه:

تزوج من كريمة آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم حوالي عام 1946 و بدأ حياته الاجتماعية و خدماته الدينية في ظل مرجعية عمه الامام الحكيم (قدس سره) اذ كان يعد الساعد الايمن للمرجع الديني و المعتمد في كافة شؤون المرجعية لما كان يتمتع به من اصالة عائلية و اخلاص لخدمة فكر اهل البيت (ع), و تفانى في سبيل رفع شان المسلمين عامة و الشيعة خاصة في كل العالم.



خدماته الدينية:

لقد عاش فقيدنا الغالي آمال و طموحات عمه المرجع الديني الكبير الامام الحكيم (قدس سره) منذ بداية تصديه للمرجعية بعد وفاة آية الله السيد ابو الحسن الاصفهاني عام 1946 م, و حتى وفاته عام 1970 م, و كان يشارك في التخطيط و التنفيذ للمشاريع الدينية الضخمة التي تمت لخدمة المؤمنين و كذلك في معالجة المشاكل السياسية الناشئة من تسلط الحكومات الظالمة في العراق, و من هذه المفاصل الحساسة:

1- محاربة الشيوعية في العراق: حين انتشر المد الشيوعي في العراق, كان لزاما علي المرجعية لدينية أن توضح للناس خطرها و ضررها حتى لا يغتر الناس بالشعارات البراقة التي كانت تطرح آن ذاك لاستغفال العوام من الناس. و كانت الازمة حادة و الضغط شديدا على المرجعية, و الخطر كبيرا اذ كان يهدد كل الكيان الاسلامي بسبب سياسة القتل و سحل الجثث في الشوارع و الاعدامات العشوائية لكل من يخالف منطق الشيوعيين ناهيك عن السجون و التعذيب و هتك الاعراض. و لقد كانت عملية الوقوف في وجه الفاشية الشيوعية من خلال اختيار الوقت المناسب لصدور فتوى المرجع الحكيم ضد الشيوعية باعتبارها كفر و الحاد و من خلال العمل على ان تفجر الفتوى اقصى ما تختزنه من قدرات و طاقات للتأثير في أوساط الأمة في وجه التيار الشيوعي الالحادي, مع الحرص على احتواء ردود فعلهم أمرا بالغ الأهمية و الحساسية. و قد كان للسيد ابراهيم الطباطبائي دور مهم في ذلك مما جعل الشيوعيين يقصدونه في البيت لاغتياله في محاولة لتصفيته جسديا. و لكن الله سبحانه و تعالى انجاه من شرهم و سلم من الاغتيال.

2- تشييد ضريح ابي الفضل العباس (ع): لقد أمر الامام الحكيم (قدس سره) ببناء ضريح جديد لأبي الفضل العباس (ع) و ذلك ردا على محاولة البهرة وضع الضريح الصغير الذي صنعوه و حاولوا كسر الصندوق الخشبي و تصغيره و الذي يعد آية من آيات الفن و المطعم بالفضة و المنقوش برسوم بديعة و قد طلب الامام الحكيم (قدس سره) من البهرة ان يصنعوا ضريحا جديدا اكبر حجما لئلا يتضرر الصندوق و الذي هو أغلى بكثير من الضريح نفسه, و لكنهم رفضوا طلبه. و عندها امر برد ضريح البهرة و ارسل صهرة الفقيد الى اصفهان لانجاز ضريح جديد من الذهب و الفضة. و تم اعداده خلال ثلاث سنوات بعد جهد جهيد.

3- ادارة ملف العلاقات بين المرجعية و الحكومة في العراق و ايران: لما كانت المرجعية الدينية مسؤولة عن حماية الشيعة و رعاية مصالحهم و حقوقهم, فان حفظ التوازن في العلاقة مع الحكومات المختلفة في العراق و ايران يعد امرا بالغ الحساسية و الاهمية. و كان لفقيدنا السيد ابراهيم الطباطبائي الدور الكبير في ادارة هذا الامر البالغ الخطورة بالتعاون مع باقي العلماء و المستشارين في مرجعية الامام الحكيم (قدس سره)

و كان الهدف الاساس دائما ان يحفظ الشيعة من الظلم الذي يقع عليهم بدون أن يعطي نقطة كسب واحدة لصالح الحكومة.

و لما كانت ثورة الامام الخميني قد بدأت في الستينات ضد ملك ايران محمد رضا بهلوي, فقد استشهد و سجن العديد من رجالات الثورة و ابعد الامام الخميني الى تركيا و من ثم الى النجف الاشرف. و كان الناس يلوذون بالامام الحكيم (قدس سره) لاطلاق سراح السجناء و الضغط على حكومة الشاه لعدم التعرض لهم و فسح المجال للحرية الدينية و الالتزام بالقوانين الاسلامية. و كان للفقيد الغالي الدور الاساس في ادارة هذا الصراع, و منع اعدام عدد كبير من رجالات الثورة و تخليص المسجونين منهم. و قد ذكر الشيخ الهاشمي الرفسنجاني هذه المكرمة للفقيد لانه سعى في اطلاق سراحه من سجون السافاك لمرات عديدة...

4- و بعد وفاة الامام الحكيم (قدس سره) عام 1970, ظل الفقيد مستشارا في مختلف شؤون الشيعة في ظل مرجعية آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي (قدس سره) و كذلك كان على تنسيق و تعاون مع آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في معالجة مختلف القضايا و المشاكل الاجتماعية و السياسية.

5- تعرض للسجن و الحجز عدة مرات من قبل النظام البعثي و كان قد منع من السفر خارج العراق مما اضطره الى البقاء وحيدا في بيته لمدة عشرين سنة بعد سفر زوجته و اولاده جميعا الى خارج العراق هروبا من ملاحقة النظام البعثي لهم.

و قد ساءت حالته الصحية كثيرا, و سمح له في العام الماضي بمغادرة العراق للالتحاق بعائلته في دبي و تلقى العلاج و الرعاية الصحية اللازمة. و كان يؤمل دائما بالفرج و امكان العودة الى النجف الاشرف ليعيش في ظلال قبة امير المؤمنين (ع) لولا ان فاجأه الأجل في دبي مساء يوم الغدير.



أولاده:

1- الدكتور السيد خليل الطباطبائي – مونتريال, كندا

2- الصيدلي السيد محمد حسن الطباطبائي – بيروت, لبنان

3- الدكتور السيد محمد علي الطباطبائي – دبي, الامارات

4- الدكتور السيد عبد الوهاب الطباطبائي – دبي, الامارات

5- السيد عبد الحسين الطباطبائي – الشارقة, الامارات

6- الدكتور السيد صادق الطباطبائي – دبي, الامارات

7- المهندس السيد جعفر الطباطبائي – دبي, الامارات



اصهاره:

1- المهندس محمد فخر الدين – الدنمارك

2- المهندس محمد علي نجف – ايران

إنعام ال عصفور
12-04-2004, 12:16
العلامة الكبير الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)

مولده ونشأته :

ولد في عام 1037 هـ . ق في مدينة أصفهان التي كانت آنذاك من المراكز العلمية المعروفة في العالم الاسلامي، وكان والده المولى محمد تقي المجلسي من مفاخر علماء الشيعة، له مؤلفات كثيرة في شتى الـمـجـالات، ولديه من الكرامات الشيء الكثير حتى عدّ من اولياء اللّه الصالحين، و كانت والدته من النساء الطاهرات المعروفات بالورع والتقوى، اما إخوته، فالاكبر هو الميرزا عزيز اللّه الذي كان من اولياء اللّه الصالحين، وصاحب الكرامات الكثيرة، معروف بالعلم والتقوى. أخوه الاوسط هو المولى عبد اللّه من العلماء والفقهاء والمحدثين والوعاظ وله مؤلفات، وكان جده المرحوم الملا مقصود علي من العلماء الافاضل .
و كـانـت جـدته لأبيه أخت المحدّث الكبير الشيخ كمال الدين النطنزي الاصفهاني، وهي من النساء المقدسات المعروفات بالتقوى في زمانها.
يـنتهي نسب عائلة العلامة المجلسي الى احمد بن عبد اللّه المعروف بـ (الحافظ أبونعيم المتوفى عام 430 هـ . ق ) صاحب الكتاب المعروف بـ (حلية الاولياء في طبقات الاصفياء).

دراسته و اساتذته:

أنـهـى الـعـلامة المجلسي مرحلة المقدمات في أصفهان عند أخويه , ثم واصل دراسته في حوزتها عند اساتذة بارزين نذكر منهم :
(1) والده المرحوم الملا محمد تقي المجلسي .
(2) الملا محمد صالح المازندراني (شارح كتاب الكافي ).
(3) العلامة رفيع الدين محمد الحسيني الطباطبائي (صاحب الحواشي على كتاب اصول الكافي ).
(4) العلامة حسن علي الشوشتري (صاحب كتاب التبيان في الفقه ).
(5) العلامة الشيخ علي بن الشيخ محمد بن المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني (له مؤلفات منها كتاب شرح الكافي ).
(6)الـسـيـد عـلي خان الشيرازي (صاب كتاب رياض السالكين ), و هو من الذين اجازوا العلامه المجلسي بالرواية عنه, و بالمقابل اعطاه العلامه اجازة بروايه الحديث كذلك .
(7) الملا حسين القزويني (صاحب كتاب الصافي في شرح الكافي ).
(8) شـيخ المحدثين محمد بن الحسن المعروف بالحر العاملي (صاحب كتاب وسائل الشيعة ), و هـو مـن الـعـلـماء الذين اجازوا العلامه بالرواية عنه, و بالمقابل قام العلامة بمنح الحر العاملي الاجازة برواية الحديث عنه .

تلامذته و من روي عنه:

ذكر الميرزا عبد اللّه الأفندي صاحب كتاب (رياض العلماء) بأن عدد طلاب العلامة المجلسي بلغ نحو الـف , كما ذكر المحدث السيد نعمة اللّه الجزائري بان تعداد طلاب العلامة بلغ اكثر من الف , و لضيق المجال , هذه طائفة منهم :
(1) الـشيخ احمد الخطي البحراني صاحب كتاب (رياض الدلائل و حياض المسائل ), و قد اعطاه العلامة اجازة برواية الحديث عنه .
(2) الشيخ حسن بن الندي البحراني , وله اجازة من العلامة برواية الحديث .
(3) المولى محمد ابراهيم السرياني , وله اجازة بالرواية عن العلامة المجلسي .
(4) المولى محمد داود, وله اجازة برواية الحديث .
(5) المولى محمد رضا المجلسي (ابن عم العلامة ), وله اجازة بالرواية عنه .
(6) السيد ابو تراب الحسيني المعروف بـ (الميرزا علاء الدين كلستانه ).
(7) الشيخ سليمان بن عبد اللّه الماحوزي البحراني (صاحب كتاب شرح مفتاح الفلاح ).
(8) السيد علي الامامي الاصفهاني (صاحب كتاب التراجيح في الفقه ).
(9) المولى محمد بن عبد الفتاح السراب (صاحب كتاب سفينة النجاة في اصول الدين ).
(10) الشيخ محمد صادق بن محمد باقر المجلسي (ابن العلامة المجلسي ).

صفاته و اخلاقه:

كان العلامة يحمل الاخلاق الاسلامية , فكل حركة من حركاته وسكنة من سكناته تدور مع سيرة المصطفى (ص ) و سيرة الائمة الطاهرين عليهم السلام، واليك نموذجا منها:
1 - ذكره للّه سبحانه :
كان العلامة محافظا على جميع اوقاته موظفا تلك الاوقات في سبيل اللّه واعلاء كلمته, وكان لسانه دائما يلهج بذكره جل وعلا.
و قد نقل عنه المحدث نعمة اللّه الجزائري, حيث قال: (رافقته سنين طويلة, وكان معي ليل نهار, -وخـلال هذه المدة الطويلة كان شديد الحذر في أعماله المباحة، فكيف يمكن ان يُتصور منه المكروه )؟ ونقل عنه العلامة مـحمد صالح الخاتون آبادي, اذ قال: (اهتم العلامة المجلسي باقامة صلاة الجماعة, وكذلك صلاة الجمعة، وأحيا ليالي شهر رمضان المبارك بالعبادة والذكر, وإلقاء المواعظ والخطب في المساجد) .
فكانت جميع أعماله خالصة لله سبحانه، كما قال الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «... وليكن في كل شيء نيّـة، حتّى النوم والأكل».
2 - أمره المعروف ونهيه عن المنكر:
انـتـشـرت في زمان العلامة آراء وأهواء الصوفية، من المعاندين واهل البدع في انحاء ايران, فلم يتحمل مشاهدة تلك الانحرافات, فاخذ يكشفها للناس عن طريق الخطب والـكـلـمـات وتأليف الكتب, التي تفضح مثل هذه الانحرافات, و توضيح النهج الصحيح للاسلام, وبحمد اللّه تمكن من القضاء على هذا التيار المنحرف المظِلّ, وعندما كان العلامة رئيسا لدار السلطنة في اصفهان ايام حكم الدولة الصفوية, انتشرت كذلك بعض المفاسد الاخلاقية, و كان على راس تلك الـمفاسد شرب الخمور, و بفضل حنكته في ادارة الامور استطاع ان يقنع السلطان حسين الصفوي باصدار امر, يقضي بمنع تعاطي الخمور ومعاقبة كل من يخالف ذلك .
و كـشـاهـد عـلـى تـقوى العلامة و نهيه عن المنكر نروي هذه القصة التي اوردها صاحب كتاب (قـصص العلماء): نقل للعلامة بان احد علماء كربلاء المقدسة يقول بطهارة الخمر, فرد العلامة على ذلـك وقـال : هـذا خطأ فان الخمر نجس, وعلى اثر ذلك سافر الى كربلاء المقدسة والتقى بذلك العالم وقال له: ساءني ماسمعته عنك بخصوص موضوع طهارة الخمر, فهذا يشجع الناس على التجرؤ على شربه استنادا على رأيكم هذا. و بـالـتـالي ستنتشر الفاحشة , و قد جئت الى هنا لكي أزور الامام الحسين عليه السلام وأجتمع بكم مع الاعتذار لكم، ثمّ أعود الى ايران .
وهذه الحادثة دليل ناصع على تواضع العلامة, ومرونته في التعامل مع الآخرين, وعدم تعصبه في امور الدين, ومحاولته منع اشاعة الفاحشة, والابتعاد عن الغيبة, ولو كلفه ذلك كثيرا من متاعب و مشاق السفر الطويل .
3 - مساعدته للفقراء والمحتاجين :
يـقال ان العلامة كان يسعى دائما لرفع احتياجات المؤمنين الفقراء, والدفاع عن حقوقهم المغتصبة مـن قبل الظالمين, ويسعى بشتى الطرق لدفع الظلم عنهم, ويـحـاول ايصال اخبار المحتاجين والفقراء الى اسماع ولاة الامر, لكي يقوموا بتحمل مسؤولياتهم تجاههم .
4 - احترامه ورعايته للعلماء:
بذل العلامة طاقاته ومساعيه كافة في سبيل الدفاع عن العلماء, وتأمين رفاههم وتحسين ظروف مـعـيـشـتـهم. وفي خلال عمره الشريف لم يتعرض العلماء او الروحانيون لأي نقص في امورهم المعيشية، وكان كل ذلك بفضل سعيه في تحقيق السعادة والراحة لهذه الشريحة الواعية, والنخبة المسؤولة عن المحافظة عن سلامة الدين, وتربية وتهذيب المسلمين
5 - مزاحه : كان مزاحه ضمن طاعة اللّه سبحانه ورضاه، عملاً بما نقل من ان مزاح المؤمن عبادة .
وقـد نـقلت عنه هذه القصة : كان العلامة يعير بعض كتبه لاصدقائه لغرض الاستفادة منها, وكان عند ارجاعها اليه بعد قراءتها يجد بين اوراقها بقايا فتات الخبز, لهذا اخذ يقول (مازحا) لكل من اراد ان يـسـتـعير كتابا: هل لديك سفرة تاكل عليها؟ اذا لم تكن لديك سفرة فانا ازودك بسفرة، حتى لا يجعل الكتاب سفرة لطعامه فيتلفه .
ومن مميزاته الاخرى : محافظته على سنن الائمه الاطهارعليهم السلام، وكذلك الجلال والوقار الذي كان يحمله .
و قـد حكى عنه احد اصدقائه بقوله : كنت اقف على باب الحجرة مذهولا, عند ما اريد الدخول اليه لهيبته ووقاره.

خدماته لمذهب اهل البيت عليهم السلام:

يمكن تلخيص خدماته لمذهب التشيع بما ياتي :
1 - تاليفه كتاب( بحار الانوار الجامعة لدرراخبارالائمة الاطهار).
2 - تدريس كتب الحديث وحل مبهمات تلك الكتب .
3 - القضاء على الافكار الصوفية المنحرفة في زمن الدولة الصفوية .
4 - تربية جيل من العلماء والفضلاء الذين صار لهم دور في خدمة العلوم الاسلامية .
5 - كـتـابـته في فنون المعارف الإسلامية المختلفة مثل: الفقه, التفسير, علم الكلام, الحديث, التاريخ ، والدعاء... الخ .
6 - قـيـامـه بـالـقاء المحاضرات لغرض توعية الناس وارشادهم في المساجد. .
7 - اقامة صلاة الجماعة والجمعة والاهتمام ببناء المساجد.
8 - اجـابـتـه عـن استفسارات الناس وحل مشكلاتهم عن طريق مخاطبتهم باللغة السلسة التي يفهمونها.
9 - قـيامه بـايـضاح ما صعب من الكتب الاربعة المعتمدة عند الشيعة الامامية, لهذا نجده قد كتب شرحا لكتابي الكافي والتهذيب .
10 - تـرجـمـتـه و نـشـره علوم اهل البيت عليهم السلام باللغة الفارسية, لغرض توسيع اطلاع الـمـسلمين الشيعة في ايران, سيما ان اكثر الكتب التي تتحدث عن فكرالشيعة ومعتقداتهم مكتوبة باللغة العربية .
11 - اتخاذه من المعابد والمقاهي وما شابهها من مجالس؛ للوعظ والامر بالمعروف والنهي عن المنكر, باعتبارها من الاماكن العامة لتجمع الناس آنذاك .
12 - الاستفادة من منصبه الرسمي بدار السلطنة في زمن الدولة الصفوية في الدفاع عن المظلومين والقيم الاسلامية .
13 - مـساعدة الفقراء والمحتاجين وقضاء حوائجهم وسماع شكاواهم والسعي لايصالها الى ولاة الامر لرفع عوزهم والتخفيف عنهم .


مؤلفاته:

لـلـعـلامة المجلسي (رحمه اللّه ) اكثر من سبعين مؤلفا باللغتين العربية والفارسية, اما العربية فنذكر منها:
1 - بـحـارالانـوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار: موسوعة حافلة بالعلم والدين, ودائرة معارف تجمع فنون العلوم الاسلامية, مثل: الكتاب والسنة والفقه والحديث والحكمة والعرفان والفلسفة والاخلاق والتاريخ والادب الخ، و يمتازعما سواه من الكتب بغزارة مادته وجودة سرده وحـسـن تبويبه ورصانة بيانه وطول باع مؤلفه في التحقيق والتثبت وسعة الاطلاع [يحتوي على 110 مجلدات بطبعته الجديدة ].
2 - مرآة العقول في شرح اخبار آل الرسول: في شرح كتاب الكافي (25 جزءاً).
3 - ملاذ الاخيار في فهم تهذيب الاخبار: في شرح كتاب التهذيب (16 جزءاً).
4 - شرح الاربعين (في الاحاديث ).
5 - الوجيزة (في علم الرجال ).
6 - الـفـوائد الـطـريفة (في شرح الصحيفة السجاديه للامام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام, الى نهاية الدعاء الخامس ).
7 - الاعتقادات (مترجم الى اللغة الفارسية والاوردية ).
8 - رسالة في الشكوك .
9 - رسالة في الاذان .
10 - المسائل الهندية (اجوية مسائل لأخيه الملا عبد اللّه ارسلها اليه عندما كان مقيما في الهند).
11 - حواشي متفرقة على الكتب الاربعة .
12 - رسالة في الاوزان (و هو من اول مؤلفاته ).
و اما الكتب الفارسية, فنذكر منها:
1 - حياة القلوب (ثلاثة اجزاء).
2 - حلية المتقين (مترجم الى العربية والاوردية ).
3 - عين الحياة (مترجم الى العربية والاوردية ).
4 - زاد المعاد.
5 - تحفة الزائد(مترجم الى العربية ).
6 - جلاء العيون (مترجم الى العربية والاوردية ).
7 - ربيع الاسابيع .
8 - مقباس المصابيح .
9 - حق اليقين (آخر مؤلف من مؤلفاته, مترجم الى العربية والاوردية ).
10 - ترجمة توحيد المفضل .
11 - رسالة في البداء.
12 - رسالة في الديات .
13 - رسالة حول (السابقون السابقون ).

اقوال العلماء فيه:

- قـال الـمـولـى الاردبيلي صاحب كتاب جامع الرواة : محمد باقر بن محمد تقي الملقب بالمجلسي استاذنا وشيخنا وشيخ الاسلام والمسلمين خاتم المجتهدين, العلامه المحقق المدقق, جليل القدر, عـظـيـم الـشان، رفيع المنزلة, وحيد عصره... وأمره في علو قدره وعظم شانه وسمو منزلته وتبحره في العلوم العقليه والنقلية وامانته وعدالته؛ اشهر من ان تذكر).
- و قـال الـعـلامة البحراني صاحب كتاب لؤلؤة البحرين: العلامة الفهامة, غوّاص بحارالانوار ومـستخرج لآلي الاخبار وكنوزالاثار, الذي لم يوجد له في عصره ولا قبله ولا بعده قرين في ترويج الدين, وقمع المعتدين والمخالفين, سيما الصوفية المبتدعين ).
- و قال المولى محمد شفيع في الروضة البهية: منهم السحاب الهابر, والبحر الزاخر, فتاح العلوم والاسـرار, كـشـاف الاستار من الاخبار, مستخرج اللآلي من الاثار, مفخر الاوائل والاواخر, مولانا محمد باقر المجلسي نور اللّه روحه .

وفاته:

انـتقل الى رحمته تعالى في 27 / رمضان / 1111 هـ. ق بعد ان قضى 73 عاما في التاليف والوعظ والارشـاد وتـقديم آلاف الخدمات الجليلة للمذهب الشيعي, وقد ارخوا تاريخ وفاته مقابل سنة 1111 هـ . ق بهذه العبارة (غم وحزن ), الا ان صاحب كتاب الروضات نقل عن كتاب حدائق المقربين ان تـاريخ وفاة العلامة المجلسي في 28 / رمضان / 1110 هـ وليس 1111 هـ ، وعلى اي حال فقد تـم دفـنه رحمه اللّه في الجامع العتيق باصفهان, قرب قبر ابيه المولى محمد تقي المجلسي، فتغمد اللّه روحه الشريفة برحمته اللطيفة

عاشقة الغروب
12-04-2004, 15:38
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكورة اختي عاشقة الليل
وهذا شخصيتنا لهذا اليوم هي
سماحة الشيخ عبد الرضا معاش




http://www.maash.com/pic/images/big/L013.jpg

الأسرة

يرجع سماحة الخطيب الشيخ عبد الرضا معاش، في النسب إلى أسرة آل معاش، وهي من الأسر العريقة التي قطنت مدينة كربلاء المقدسة منذ عهد بعيد، وقد عرف رجالها وأبرزهم عميد الأسرة المرحوم الحاج محمد صالح معاش، بالصلاح والتقوى والورع، وإدارة مشاريع الخير وأعمال البر ومساعدة المحتاجين والفقراء، ومباشرة الخدمات الاجتماعية المتنوعة، كما عرفوا بملازمتهم العلماء ومجالسهم العلمية والتربوية.

وقد برزت هذه الخصيصة جلية في والد المترجَم الحاج عبد الرزاق معاش، الذي تشرف منذ أيام شبابه بملازمة وخدمة اية الله العظمى المرجع المقدس آغا حسين القمي(رضوان الله عليه) والمرجع الديني الكبير اية الله العظمى ميرزا مهدي الشيرازي(قدس سره)، ونجله صاحب موسوعة الفقه الشهيرة وغيرها من المؤلفات الإسلامية الكثيرة التي تربو على الألف كتابا، المرجع السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله).



الولادة

وقعت ولادته في الأول من شهر رجب المرجب سنة 1389هـ في مدينة كربلاء المقدسة، موافقا لذكرى ميلاد الإمام محمد الباقر(عليه السلام)، وسبب تسميته بـ(عبد الرضا) يعود لنذر نذرته والدته عند تشرفها بزيارة الإمام الرضا(عليه السلام).



الدراسة الحوزوية

بعد تسعة أعوام من عمره عاشها في ظلال كربلاء، مدينة الحسين(عليه السلام)، انتقل مع أبويه وإخوته إلى(عش آل محمد) وهي مدينة قم المقدسة في إيران، فامتزجت هاتان التربتان المقدستان في روحه وسرَيَتا في دمه فكانتا سببا في توجهه نحو ساحل الخدمة الحسينية المباركة واتخاذها سبيلا للنجاح وسفينة للنجاة.

فعند بلوغه الثالثة عشرة من العمر دخل أولا معهد التعاليم الإسلامية، ومن ثم وبإشارة قام بها والده ذات يوم وهو يتحدث إلى احد العلماء ، قائلا: أريد أن يصبح ولدي هذا - يعنينه- رجل دين .. قالها بين الجد والمزح ، فكانت فيما قدر الله بعد ذاك حقيقة، أخذت تتجلى واضحة منذ التحاقه بالحوزة العلمية المباركة، كانت بدايته بدراسة كتاب الاشتقاق عند سماحة الحجة الشيخ القحطاني ، ليتوالى التحصيل العلمي بعدئذ من درس لآخر دون تقيد بنظام مدرسي معين شأن الدراسة الحوزوية الحرة، استلهاما من الإشعاعات القدسية التي يبعثها الضريح المطهر لمعصومة قم (عليها السلام) وبركة دعاء الوالدين.

ومما قرأ، كتاب شرح الملا محسن في اللغة العربية على سماحة العلامة الشيخ السند في الحرم المشرف وكتاب الصمدية على سماحة العلامة السيد العلوي في المدرسة الرضوية.

وهكذا واصل الليل بالنهار في طلب العلم متنقلا بين مدارس الحوزة العلمية الشريفة من المدرسة من مدرسة جابر بن حيان الكوفي إلى مدرسة الإمام المهدي ، إلى مدرسة الرسول الأعظم ، وتتلمذ في علم الفقه على سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي وسماحة آية الله الشيخ الوجداني. وفي علم الأصول على سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي وآية الله الشيخ البامياني وسماحة آية الله الشيخ الاعتماد.

وحضر البحث الخارج للمرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني ( دام ظله الوارف ) واية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ( دام ظله الوارف ) حتى رحيله إلى الاستقرارفي لبنان ، منصرفا إلى مهمة التبليغ والإرشاد الديني، ومنها بعد بضع سنوات استقر به المقام بدمشق، متشرفا بجوار بطلة كربلاء العقيلة زينب(عليها السلام)، ومعاودا دروس البحث الخارج، مع مواصلة الخدمة الحسينية من خلال بعض الأنشطة الثقافية وارتقاء منبر الخطابة في المناسبات الدينية ومواسم عاشوراء وغيرها ، أمله في ذلك كله الفوز برضا سيدنا ومولانا بقية الله الأعظم الإمام الحجة بن الحسن المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف).



المدرسة الخطابية

لدى بلوغه المرحلة العلمية المسماة (السطوح) أشار بعض أساتذته عليه وعدد من زملائه بضرورة التصدي لمهام الدعوة والتبليغ الرسالي عن طريق الخطابة الحسينية، ولم يكن أمامه غير العمل بهذه المشورة المخلصة، فاقترح المترجم على أستاذه سماحة العلامة

الشيخ علي حيدر المؤيد- حفظه الله - أن يتولى بنفسه الإشراف على تدريسه وزملائه الخطابة، فاستجاب الرجل مشكورا لاقتراحه وشرعوا فعلا بالدرس مشكلين حلقة ضمت إلى جانبه كثيرا من خطباء اليوم أمثال: سماحة الشيخ ناصر الحائري ، وسماحة الشيخ صفاء الخطيب ، وسماحة الشيخ عبد الرحمن الحائري ، وسماحة الشيخ عبد

الحسن الأسدي ، وسماحة الشيخ فلاح العطار ، وسماحة الشيخ محمد حسن الريحاني ، وآخرين.

ولقد كانت هذه الدورة نواة لدورات عديدة أعقبتها في السنوات اللاحقة، ولكن الأهم من ذلك مما تميزت به ،هو ذلك الدور الكبير الذي لعبه الأستاذ سماحة العلامة المؤيد ، إذ كان لتلاميذه الأستاذ الواعي والأب العطوف والأخ المخلص والصديق الحميم سواءاً بسواء ، ولم يدخر وسعا في توجيههم وإرشادهم، فضلا عن التعليم والتشجيع على المثابرة والاجتهاد، وكان لشفافيته في التعامل وصدقه في أداء الرسالة، تأثير ملموس في النجاح الذي حققه جميع تلامذته فيما بعد ، متبعا في ذلك سيرة أستاذه الخطيب الشهير الشيخ عبد الزهراء الكعبي (رحمه الله).

وكانت لخطيبنا المترجم بعض المشاوير الى طهران حيث حظي بأهتمام بالغ ، وتوجيه مركز ، وعناية فائقة من صاحب النبرة الشجية الخطيب الكبير العلامة الشيخ مرتضى الشاهرودي ، ليستفيد من تجربته الغنية في المنبر الحسيني .

إذن فقد كانت بداية خطيبنا من الصفر- كما يقال- ولم تكن الخطابة يوما قد طرأت علىباله مطلقا، إلا أن جاذبية العشق الحسيني المقدس والانشداد إلى كربلاء وما تمثله من مبادئ وقيم انتصار الكلمة الحرة المكتوبة بالدم على سيف الباطل، وما تفتحه الخدمة المباركة لسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) من آفاق واسعة، كل ذلك دفعه وبقوة للتشرف بالخطو ولو خطوة واحدة في رحلة رائدها ذلك العشق الأقدس.

وفي البدء كانت الكلمة (صلى الله عليك يا رسول الله) والتي يقرأها الخطباء عادةً في بداية المنبر ، وبعد ستة أشهر دعاه سماحة الشيخ الأستاذ لقراءة عشرة أيام في مسجد الإمام الحسين(عليه السلام) الذي تم بناؤه وتشييده بجهوده الخيرة في مدينة قم المقدسة.. تردد في القبول بداية، لما لهذا المجلس من أهمية تنبيك عنها هيبة الحضور المتميز من العلماء والمثقفين عالي المستوى، ولكن إصرار الأستاذ وتشجيعه أخذا بيده ليقدم واثقا على اقتحام العقبة فكانت الانطلاقة الأولى إلى النجاح والاستمرار حتى الآن.

بعد مجالس متعددة في كثير من المناطق المختلفة تشرف بقراءتها، جعل خطيبنا يشد الرحال متوجها صوب سوريا ولبنان، مع كل حلول لشهر محرم الحرام, ومن المناطق اللبنانية التي قرأ فيها:

البقاع وبلدة رياق والجنوب وقضاء صور وبلدة يا نوح, وكان إلى وقت غير يسير، منتعشا بالأجواء الروحانية الرائعة التي تسود هذه النواحي الموالية برمتها لأهل البيت(عليهم السلام), فاسمعه يقول: (لا أنسى - ما حييت- تلك المناظر الولائية في بلدة يانوح - قضاء صور، و تلك الشعائر الحسينية التي كانت تغلف تلك الأرجاء بالكامل أيام المحرم الحرام، فترى السواد وملابس الحداد ومجالس اللطم ومواكب الضرب بالسلاسل والسيوف ومراسم الشبيه التي تجسد أحداث واقعة الطف وكأنها حدثت الساعة, والصراخات المتعالية من كل حدب وصوب: وا إماماه وا سيداه وا حسيناه يضيف سماحته ، من المواقف التي تخلدت في ذاكرته : هو المجلس الذي أقيم في المدينة المنورة من عام 1424 هجرية ، حينما كان متشرفا لزيارة قبر رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) والصديقة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والائمة المعصومين ( عليهم السلام ) حيث لبى دعوة اهالى المدينة المنورة الكرام ، فقد اقيم المجلس الحسيني خلف مسجد قبا في تلك الحسينية العامرة وبرعاية العلامة الشيخ العمري ، وكان المجلس مزدحما ، ويقول سماحته :

لاانسى تلك الوجوه السمراء ، المعبرة عن الولاء العميق لاهل بيت رسول الله ، وتلك النفوس الطيبة ، والاجواء الايمانية الرائعة ، وصرخات البكاء واللوعة ، واهات الاطفال والشباب والشيوخ ، عند ذكري مصيبة السيدة الزهراء عليها السلام ، فأحسستُ بروحانية رهيبة ، وسمو من عالم الذات الى عالم المعنى . ).
ومن لبنان وسوريا انطلقت رحلته إلى الكويت وقطر والإمارات وعمان وبلدان أخرى نشرا لفكر وعلوم وأخلاق أهل بيت الرسالة الأطهار(صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).



في عقيدته

شاء الله عز وجل أن يجعل من وليه الإمام الحسين(عليه السلام) منطلقا للبشرية جمعاء, وقبلة يتوجه إليها أنصار الحق وعشاق الحقيقة أينما كانوا في هذا العالم الكبير, وأن تكون مجالس العزاء الحسيني هي الدعامة الحقيقة التي يرتكز عليها الإسلام الحنيف.

من هنا فإن سماحة الشيخ عبد الرضا معاش يعتقد بأن واجب المحافظة عليها وتنميتها وتطويرها بما يلائم روح العصر ومتطلباته، إنما هو مسؤولية ورسالة جميع المسلمين التي يجب أن يتحملوا السهر والتعب والكدّ من أجلها فإن بذلك الحفاظ على الإسلام بكلّه بقاءا واستمرارا.

واختتم الحديث بقول الكاتب المسيحي انطوان بارا عن الامام الحسين عليه السلام :

لقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يحفظ هذا الدين الوليد فأرسل الحسين إلى جده بقماشة شهيد دون الأنبياء، فكان المنعطف كربلاء فلو لم يقم الحسين (عليه السلام) بثورته لما تبقى شيء من التوحيد أساساً، ولأصبح الدين الإسلامي الجديد مرتبطاً بممارسات السلاطين الذين على المجتمع القبول بهم والرضوخ لجورهم واضطهادهم مهما حدث باعتبارهم (ولاة للأمر).

وإني أعتقد بأن الحسين (عليه السلام) كان مسيراً في هذا الاتجاه لأن له وظيفة إلهية محددة، كما للأنبياء وظائف إلهية محددة. ولكن مع الأسف.. فإنه على الرغم من أن الحسين (عليه السلام) شخصية مقدسة عندكم أنتم الشيعة والمسلمين، إلا أنكم لم تعرفوا قدره وأهملتم تراثه وثورته، إذ الواجب عليكم أن تعرفوا كيف تنصروا هذا الإمام العظيم اليوم من خلال قول الحق ونصرة المظلوم وإصلاح المجتمع وتحقيق العدالة والحرية، والمفترض أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحته يوم عاشوراء إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته الثورية وعدم الاكتفاء بالسردية والمظهر الخارجي للواقعة.
مؤلفاته:1- زيارات
2-دعاء ابي حمزة الثمالي
3- دعاء الجوشن الكبير
4-خطاب العترة(* الإمام زين العابدين(ع) في الشام* السيدة زينب (ع) في الشام* السيدة أم كلثوم (ع) في الكوفة* السيدة فاطمة الصغرى (ع) في الكوفة)
5-اعلموا اني فاطمة(خطبة السيدة فاطمة الزهراء (ع))
6- مقتل الزهراء(عليها السلام)
7-السلسلة الذهبية
8-مصائب الطف(مصائب الطف (1)ابو الفضل العباس (ع)ام البنين (ع)القاسم بن الحسن (ع)وداع الحسين لقبر جدهفاطمة العليلةمسلم بن عقيل)
9-ادعيه(دعاء مكارم الاخلاق المناجاة الخمسة عشر للامام زين العابدين (ع)
10-نحو حضارة متكاملة
11-بين الله والانسان
12-مقتل امير المؤمنين علي بن ابي طلب (عليه السلام)
13-دار القرار(حكميات امير المؤمنين عليه السلام)
تحياتي

h5m
12-04-2004, 15:49
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين


سلمت يمناش اوخيتي عاااشقة الليل .... والله لايحرمنا من ردودش ومواضيعش الرائه الخدومه

وتحياتي الى اوخيتي عاااشقة الغروب ...... ومشكوره على التجاوب الرائع هذا

شخصيتنا هذا اليوم هي :


http://www.moveed.net/hosted/q2q7gtkn2csk43rjichw7j43oahhaa77.jpg


آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ( دام ظله )



ولادته :
وُلد سماحة الشيخ اللنكراني في مدينة قم المقدسة ، عام ( 1350 هـ ) .

وقد كان والده عالماً ، وأستاذاً في الحوزة العلمية بقم المقدسة .
دراسته وأساتذته :
بعد إكماله مرحلة الدراسة الابتدائية ، انهمك في الدراسة بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة .

فأنهى مرحلة المقدّمات والسطوح خلال ست سنوات ، ثم شرع بعدها بدراسة مرحلة البحث الخارج في الفقه والأصول .

وجدير بالذكر أن الشهيد آية الله السيد مصطفى الخميني كان زميل دراسته آنذاك .

هذا وقد نهل سماحته مدة ( 11 ) سنة من علوم مرحلة الخارج في الفقه والأصول من آية الله العظمى السيد البروجردي ، وكذلك ( 9 ) سنوات من الإمام الخميني ( قدس سرهما ) .

وحضر سماحة الشيخ كذلك دروساً لآية الله السيد محمد حسين الطباطبائي في الفلسفة والتفسير ، واستطاع الحصول على درجة الاجتهاد ، وهو في السن الخامسة والعشرين ، بتأييد من آية الله العظمى السيد البروجردي .
منصبه :
أصبح عضواً في مجلس خبراء القيادة ، بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، ورأس مجلس الإدارة في الحوزة العلمية بقم مدّة تزيد على عشر سنوات .

تدريسه :
يقوم سماحة الشيخ بتدريس مرحلة الخارج في الفقه والأصول منذ ( 25 ) سنة ، إضافة إلى تأليفه العديد من الكتب القيّمة التي سنذكرها .
مؤلفاته :
نذكر من مؤلفاته ما يلي :
1 - جامع المسائل .
2 - مختصر الأحكام .
3 - الأحكام الواضحة .
4 – مدخل التفسير .
5 - أحكام الحج .
6 - تفصيل الشريعة .
7 - حاشية على كتاب العروة الوثقى .
8 - نهاية التقرير في مباحث الصلاة .
9 - حاشية على كتاب الطهارة ( مصباح الفقيه ) للمحقق الهمداني .
10 - شرح فروع الاجتهاد والتقليد ، عن كتاب العروة الوثقى .
11 - كتاب الصوم .
12 - كتاب القضاء .
13 - المسائل المستحدثة .
14 - رسالة في حكم الصلاة باللباس المشكوك فيه .
15 - مناسك الحج .
16 - القواعد الفقهية .
17 - معتمد الأصول ، تقريرات درس الإمام الخميني .
18 - تبيان الأصول .
19 - تقريرات الأصول ، تقريرات درس السيد البروجردي .
20 - رسالة في قاعدة الفراغ والتجاوز .
21 – آية التطهير رؤية مبتكرة .
22 - تفسير سورة الحمد .
23 - مجمع الفهارس .
24 - استفتاءات حول الحج .
25 – إيضاح الكفاية

Abdullah Hashim
12-04-2004, 16:09
http://www.shariati.com/gifs/ali1.jpg

ولد في مازينان, إحدى ضواحي مشهد عام 1933 م.

حاصل على دكتوراه في علم الإجتماع من جامعة السوربون (فرنسا) عام 1964 م. عند رجوعه من فرنسا, تم إعتقاله في إيران بتهمة نشاطه السياسي و تم الإفراج عنه في عام 1965 م. بعد ذلك قام بالتدريس فس جامعة مشهد.

كعالم إجتماع مسلم, حاول شريعتي أن يفسر مشاكل المجتمعات المسلم في ضوء الشريعة الإسلامية و علوم الإجتماع الحديثة. ذاع صيته في أوساط الطلاب و طبقات رجال الدين, مما دعا حكومة الشاه إلى إيقافه من التدريس في الجامعة.

لاحقا, تم نفي علي شريعتي إلى لندن (إنجلترا) و وجد ميتا بعد ثلاثة أسابيع فقط في شقته هناك في تاريخ 19 يونيو 1977 م. و قد توجهت الإتهامات حول مقتله إلى السافاك, وهي المخابرات الإيرانية في ذلك الوقت.

من مؤلفاته:
1- التشيع الأحمر و التشيع الأسود.
2- فاطمة هي فاطمة
3- دين ضد الدين
4- الجهاد و الشهادة
5- توقعاتنا من المرأة المسلمة
6- من أين نبدأ؟
7- النباهة و الأستحمار.
و غيرها من الكتب القيمة.

h5m
12-04-2004, 16:27
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين
هذه الشخصيه غنيه عن التعريف الأ وهي :

http://www.moveed.net/hosted/t88yhg4t42j5tovjlzbkr2mhuxe9zqoi.jpg

آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني ( قدس سره )( 1316 هـ - 1414 هـ )
ولادته ونسبه :
وُلد السيد الكلبايكاني سنة ( 1316 هـ ) في مدينة كلبايكان ، التي تقع في وسط إيران .

وكان والده السيد محمد باقر من العلماء المعروفين في مدينة كلبايكان ، وكان عالماً زاهداً وورعاً ، أما والدته فهي السيدة هاجر التي كانت من النساء المعروفات بالعفاف والتقوى .
دراسته :
توفيت والدته وعمره ثلاث سنوات ، وعندما بلغ التاسعة من عمره فقد والده ، لكن حالة اليُتم التي عاشها لم تكن تمنعه من مواصلة الدراسة وطلب العلم .

فدرس بعض المقدمات على يد بعض أقاربه في كلبايكان ، ثم انتقل إلى مدينة خونسار ، وسكن في إحدى مدارسها الدينية ، للتفرغ إلى طلب العلم .

وعندما بلغ عمره ستة عشر عاماً سمع بمجيء آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إلى مدينة أراك ، فذهب إليها لحضور دروسه ، واستمرَّ على ذلك إلى أن انتقل الشيخ الحائري إلى مدينة قم المقدسة ، فدعاه إلى الانتقال إليها ، فَلبَّى دعوة أستاذه ، وسافر إلى مدينة قم المقدسة ليواصل دراسته فيها .
تدريسه :
كان السيد الكلبايكاني إلى جانب حضور دروس الشيخ الحائري في مدينة قم المقدسة يمارس تدريس مرحلة السطوح ، وهي المرحلة الأخيرة من الدراسة ، التي تسبق مرحلة حضور البحث الخارج ، التي تمثل المرحلة النهائية في الدراسات الحوزوية المعروفة .

فعُرف في طليعة الأساتذة البارزين في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة ، وقد تخرج على يده عدد من العلماء ، بلغ عدد كبير منهم مرتبة الاجتهاد .

أساتذته :
نذكر منهم ما يلي :
1 - الشيخ عبد الكريم الحائري .
2 - السيد محمد حسن الخونساري .
3 - الشيخ محمد باقر الكلبايكاني .
4 - الشيخ محمد حسين النائيني .
5 - الشيخ محمد رضا المسجد شاهي .
6 - الشيخ ضياء الدين العراقي .
7 - السيد أبو الحسن الإصفهاني .
مرجعيته :
بعد وفاة الشيخ الحائري تحوَّلت زعامة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة إلى آية الله العظمى السيد حسين البروجردي ، ويومها كان السيد الكلبايكاني من الأعلام المعروفين بالأهلية لِدَور المرجعية .

وقد ازدحم درسه بحضور كبار الأساتذة والطلبة ، كما طبعت رسالته العملية ، وصار عدد من المؤمنين يرجعون إليه .

وبعد وفاة السيد البروجردي أصبح واحداً من أشهر مراجع التقليد ، واتَّسع نطاق تقليده ، ولَمعَ نجمُه في مختلف المجامع العلمية ، في داخل إيران وخارجها .

سيرته ومواقفه :
كان السيد الكلبايكاني ذا ذِهنٍ ثاقب ، له باعٌ طويل في البحوث الفقهية ، وكان صلباً في الدفاع عن المعتقدات الإسلامية ، ومتواضعاً لِطُلاَّبه ، موقِّراً لأساتذته .
أما عن عبادته
فقد كان السيد من أهل الدعاء ، والتوسل ، والقيام بالليل ، يأنس بقراءة القرآن ، والمناجاة .

وأما عن مواقفه من نظام الشاه ، فقد كان له مواقف عديدة منها استنكاره لقوانين الانتخابات العامة والمحلية التي سَنَّها الشاه .

كما أصدر بياناً استنكر فيه هجوم قوات أمن الشاه على المدرسة الفيضية ، وإبعاد الإمام الخميني إلى تركيا .

بالإضافة إلى استنكاره للعدوان الصهيوني على فلسطين ، واحتلاله الأراضي العربية في عام ( 1967 م ) .
مؤلفاته :
نذكر منها ما يلي :
1 - كتاب القضاء .
2 - كتاب الشهادات .
3 - كتاب الحج .
4 - كتاب الطهارة .
5 - الدرّ المنضود في أحكام الحدود .
6 - إفاضة العوائد في علم أصول الفقه تقريرات أستاذه الشيخ الحائري .
7 - بلاغة الطالب في شرح المكاسب .
8 - مجمع المسائل .
9 - حاشية على وسيلة النجاة للسيد أبي الحسن الأصفهاني .
10 - حاشية على العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي .
11 - توضيح المسائل .
12 - رسالة في صلاة الجمعة وصلاة عيد الأضحى وعيد الفطر .
13 - الهداية إلى من له الولاية .
14 - رسالة في المحرَّمات في النَّسَب .
15 - رسالة في عدم تحريف القرآن .
وفاته :انتقل السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) إلى رحمة الله في مدينة قم المقدسة ، سنة ( 1414 هـ ) ، وشُيِّع تشييعاً مهيباً .

ودفن ( قدس سره ) في مدينة قم المقدسة ، إلى جوار مرقد السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) .

إنعام ال عصفور
12-04-2004, 16:28
أختي الغالية عااااااشقة الغروب
تسامين والله
وأتمنى من الله أنج تواصلين معنا
وكل ذلك في ميزان حسناتج
الله لا يحرمنا منج ولا من ........

أبو جواد
يعطيك الله ألف ألف عااااااااااااااااااااااافية
ومن زود إلى أزود..
وعساك على القوة

المشرف الفاضل عبد الله هاشم
نوووووووووووووووووورت الموضوع
كل االنووووووور بوجودك
مشكور على المداخلة الطيبة

تحياتي لكم جميعا عااااشقة الليل

محمد آل يعقوب
12-04-2004, 18:20
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

الشخصية الذي أسطرها الآن أنصح كل شاب وشابه بقراءة كتبه القيمة نقلاً عن الإمام الراحل الخميني قدس سره الشريف :

(" إني أوصي الشباب بقرأة كتبه ")

وهذه الشخصية الفريدة هي :

(" الشهيد الإستاذ مرتضى المطهري ")

* مولده :

ولد الإستاذ الشهيد الشيخ مرتضى بن محمد حسين المطهري في قرية فريمان بإقليم خراسان بإيران في 13 جمادى الآخرة 1338هـ

**

نشأته :

درس الشهيد السعيد على يد والده قم أنتقل إلى الحوزة بقم ودرس على كبار العلماء مثل الإمام الخميني رحمه الله وكان يعد من كبار مدرسي الحوزة والجامعة وكان له دور في الثورة الإسلامية كما كان عضواً بارزاً في جمعية علماء الدين والمجاهدين وممثلاً للإمام الخميني ..

**

آثاره :

له عدة محاضرات كثيرة أعدت في مجلدات ـ مكما حارب الخرافات والبدع ..

من مؤلفاته القيمة "

* العدل الإلهي * الإنسان والمصير * فلسفة التاريخ * الاقتصاد الأسلامي ..

ومن الكتب القيمة التي قرأتُ أنا له شخصياً :

كتاب : مسألة (" الحجاب ")

**

وفاته :

سقط الشهيد مضرجاً بدماء الطهر والنقاء على يد فئة ضالة في 4 جمادى الثانية 1399هـ

وسميت الذكرى والسنوية لوفاته (" بيوم المعلم ")

قال الإمام الخميني فيه :

(" كنت اعده ثمرة حياتي ")

**

(" رحم الله الشهيد الأستاذ مرتضى وسكنه فسيح جناته ")

h5m
13-04-2004, 08:33
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين


;) تحيه عطره معطره بعطرمحمدي الى اخوي وحبيبي المخلص ابو حيدرا ;)

شخصيتنا لهذا اليوم هي

http://www.moveed.net/hosted/aiu0qj810pbz23k46o41yg9y61gx88zo.jpgآية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
( قدّس سرّه )
(1315 - 1411هـ)
ولادته ونشأته:
ولد في 20 / صفر / 1315 هـ في مدينة النجف الاشرف في عائلة علمية متدينة, تولى رعايته و تربيته والده وخاله السيد حسين الخوئي .

وتـعـتـبـر عـائلـة المرعشي من اكبر العوائل العلوية التي تنتسب الى الامام علي زين العابدين (عليه السلام ), وقد برز من هذه العائلة العريقة كثير من العلماء والحكماء والوزراء والاطباء .
دراسته :
في بداية حياته الدراسية قام بدراسة العلوم الجديدة وبعض الكتب في علم الطلب القديم .

- درس العلوم الدينية التقليدية في حوزة النجف الاشرف, ثم درس مقدمات العلوم الادبية والتجويد والانساب والتفسير والفقه والاصول والحديث والرجال والدراية وعلم الكلام والرياضيات على يد علماء الحوزة البارزين آنذاك .

- في عام 1342 هـ هاجر الى طهران, وبقي هناك لمدة سنة يدرس العرفان والعلوم العقلية .

- ذهب الى قم المقدسة في سنة 1343 هـ لحضور دروس اساتذتها البارزين.
اساتذته :
درس السيد المرعشي عند اساتذة كثيرين نذكر قسما منهم :
(1) الشيخ مرتضى الطالقاني .
(2) السيد شمس الدين المرعشي (والده ).
(3) الشيخ نور الدين البكتاشي .
(4) السيد محمد رضا البحراني .
(5) الشيخ محمد حسين الشيرازي العسكري .
(6) الشيخ عبد الكريم الحائري .
تدريسه:
بعد عام 1343 هـ اتجه السيد المرعشي نحو تدريس وتربية الطلاب في مدينة قم المقدسة الى آخـرايـام عـمره الشريف.

وفي ايام حكومة رضا خان, وعندما ازدادت مضايقات السلطة لطلاب الـعلوم الدينية, اخذ السيد يحث طلابه ويشوقهم لحضور الدروس والمباحثة اكثر.

وقد تخرج عـلـى يـديه في مراحل المقدمات والسطوح والبحث الخارج اكثر العلماء والفضلاء و الشخصيات الـبـارزة، وهكذا ظل السيد مبرمجا لدروسه في مدينة قم المقدسة بين الحرم المطهر والمسجد الاعظم والمدرسة الفيضية ومنزله .

مكانته العلمية:
و لـم يـكتف السيد بالتدريس فقط, بل كان له اطلاع واسع بعلم الرجال والدراية وعلم الانساب, الـذي تميز به عن باقي المراجع العظام، وقد قام رحمه اللّه بتحرير اكثر من 200 كتاب و رسالة باللغات الفارسية والعربية والاذرية .
اجتهاده:
نال السيد المرعشي درجة الاجتهاد وقد ايد اجتهاده كثير من المراجع نذكر منهم :
(1) آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري .
(2) آية اللّه العظمى السيد ابو الحسن الاصفهاني .
(3) آية اللّه العظمى ضياء الدين العراقي .
(4) آية اللّه العظمى الشيخ محمد كاظم الشيرازي .
(5) آية اللّه العظمى السيد علي اليثربي الكاشاني .
طلابه :
نذكر نخبة منهم :
(1) آية الله الشهيد الشيخ مرتضى المطهري .
(2) آية الله الشهيد الشيخ محمد صدوقي .
(3) آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي .
(4) الشيخ حسن الغروي .
(5) السيد ابو القاسم مولانا.
(6) السيد مهدي الغضنفري .
خدماته :
لـلـسيد خدمات ومشاريع خيرية ودينية كثيرة نذكر اهمها:
1 - انشاء المدرسة المهدية والمؤمنية والشهابية والمرعشية لطلاب العلوم الدينية في مدينة قم المقدسة .
2 - بناء حسينية بجانب منزله لاحياء المناسبات الدينية واقامة الحلقات الدراسية .
3 - تـاسـيـس مـكتبة عامة تم افتتاحها عام 1394 هـ تضم صالة للمطالعة وخزانة تحوي على 300000 كتاب منها 25000 كتاب خطي, اصبحت فيما بعد من المكتبات المهمة في العالم .
4 - الاهتمام بطبع ونشر مخطوطات العلماء الماضين رحمهم اللّه .
5 - بناء اكثر من 100 مسجد وحسينية موزعة بين مدينة قم المقدسة وباقي المدن الاخرى .
6 - بناء مستوصف ملحق بمستشفى (النيكوئي ) في مدينة قم المقدسة .
7 - بناء مستشفى (الكامكار) في مدينة قم المقدسة .
8 - انشاء مركز صحي على قطعة ارض موقوفة للامور الخيرية تقع في مدينة قم المقدسة .
9 - بناء مجمع سكني لطلبة العلوم الدينية في مدينة قم المقدسة سمي بمجمع السيد المرعشي .
دوره في نجاح الثورة الاسلامية :
إعـتـَبرَ السيد المرعشي التدخل في امور السياسة من اولى واجباته, ولهذا نجده قد ساند الامام الـخميني منذ اللحظات الاولى التي اعلن فيها الثورة ضد نظام الشاه، وذلك عن طريق اصدار البيانات المساندة لتلك الحركة الفتية.

وخير شاهد على ما نقول البيان الذي اصدره في 23 / رجب / 1384 هـ بعد ابعاد الامام الخميني الى خارج ايران, تناول في ذلك البيان نهضة الامام, واعتبر هـذه النهضة ثمرةً من ثمار تلك التضحيات العظيمة التي سطرها علماء الشيعة في درب الشهادة, منذ زمن الخلافة العباسية حتى عصرنا هذا.

ثم اختتم البيان بالابتهال للعلي القدير لنصرة الاسلام و المسلمين, ولعودة الامام الخميني الى الوطن سالما غانما.
مؤلفاته :
للسيد (رحمه الله) اكثر من 200 كتاب ورسالة باللغات المختلفة, الفارسية والعربية والاذرية و بـمـختلف المجالات الفقهية والاصولية والقرآنية وغيرها, نذكر نماذج منها:
(1) الهداية في شرح الكفاية .
(2) مصباح الهداية في شوارح الكفاية .
(3) حاشية معالم الاصول .
(4) حاشية على مكاسب الشيخ الانصاري .
(5) حاشية على كتاب وسيلة النجاة .
(6) رسالة في اثبات حلية اللباس المشكوك .
(7) حاشية على تفسير البيضاوي .
(8) حديث الكساء وحديث سلسلة الذهب .
(9) حاشية على كتاب الفصول المهمة .
(10) مشجرات آل الرسول .
(11) المسلسلات في ذكر الاجازات (3 أجزاء).
(12) مستدرك كتاب شهداء الفضيلة .
(13) كتاب الزيارة و الدعاء.
(14) رسالة شمس الامكنة والبقاع في خيرة ذات الرقاع .
(15) المعول في امر المطول .
(16) الفروق (في بيان معاني الالفاظ المتشابهة ).
(17) دفع الغاشية عن وجه الحاشية.
(18) كتاب الوقت والقبلة .
(19) الدر الفريد .
(20) كتاب الشمعة في مصطلحات اهل الصنعة .
اقوال العلماء فيه :
- قـال فـيـه الـعـلامة الطهراني صاحب كتاب الذريعة: الفاضل المعاصر الماهر في فن الرجال و الانساب والتاريخ وتراجم العلماء واحوالهم وطبقاتهم وطرق مشيختهم واجازتهم .

- وقـال فـيه صاحب كتاب (گنجينه دانشمندان ): كان السيد وحيد عصره في السخاء و الكرم وسعة الصدر والانفاق في سبيل اللّه .
وفاته:
بعد عمر ناهز ستة وتسعين عاما قضاها السيد المرعشي بالتدريس والتاليف, وتربية الالاف من الطلبة و الفضلاء, وانجاز المشاريع الخيرية, انتقل الى رحمته تعالى بتاريخ 8 / صفر / 1411 هـ و تم دفنه في مكتبته الواقعة في مدينة قم المقدسة قرب حرم السيدة المعصومة (سلام اللّه عليها).

إنعام ال عصفور
13-04-2004, 11:05
أبو حيدرا
أبو جواد
تسلموا والله ما قصرتوا
أدامكما الله

في إنتظار المزيد
تحياتي للجميع عااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
13-04-2004, 11:36
http://alshirazi.com/images/10.jpg


لقد وجد على مر التاريخ الكثير من العلماء والمصلحين الذين ساروا بالأمة نحو مدارج الكمال والسمو، مثل الإمام المجدد السيد محمد حسن الشيرازي قائد ثورة التنباك، والإمام الشيخ محمد كاظم الخراساني قائد ثورة الدستور، والإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين، وغيرهم من العلماء الذين قادوا مسيرة الإسلام في عصور متعاقبة.
ومن أبرز الفقهاء المراجع الذين كان لهم الدور الأساسي والطبيعي في قيادة الأمة نحو شاطئ النصر والأمان سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الإمام السيد محمد الشيرازي (قدس سره الشريف)، فهو من المراجع القادة الذين غيروا من واقع الأمة بجهادهم ، كما يمتاز بفكره المعطاء المختمر بالتجارب والمفعم بالنضج والرؤية الثاقبة ، والنظرة الواقعية إلى الأمور .
إن الحديث عن الأمام الشيرازي ليس حديثا عاديا عن شخصية عادية ، بل هو حديث عن المرجع الديني الأشهر والقائد الذي تقلده وتتبعه في أحكام ومفاهيم الدين عشرات الملايين من الجماهير التي تنتشر في كثير من بقاع الأرض ، وتستلهم منه الرؤى والبصائر لتسير على منهج الإسلام وتطبيقه في مختلف مجالات الحياة .


النشأة



ولد الإمام الشيرازي عام 1347هـ في النجف الأشرف، وهاجر إلى كربلاء المقدسة بصحبة والده ( قدس سره) وهو في التاسعة من العمر، وقد تلقى العلوم الدينية على يد كبار العلماء والمراجع في الحوزة العلمية بكربلاء المقدسة حتى بلغ درجة الاجتهاد ولما يبلغ العشرين .
وقد واصل تدريسه للخارج لأكثر من أربعين عاما في كربلاء المقدسة والكويت وقم ومشهد المقدستين ، وكان يحضر درسه ما يقارب الخمسمائة من العلماء والفضلاء، حتى عام 1416 هـ حيث عطل التدريس لأسباب معينة ، باتت معروفة .
كما بدأ بتأليف ( موسوعة الفقه) وهو في الخامسة والعشرين، ولا يزال ـ وقد تجاوز السبعين من العمر ـ يواصل تصنيفها .



المرجعية


وقد شهد بعض كبار المجتهدين وأهل الخبرة بمرجعية الإمام الشيرازي إرجاعا أو ترجيحا أو بنحو الأولوية أو بأعلميته وسعة إطلاعه وقوة باعه
نذكر منهم :

(آية الله العظمى السيد الفاطمي الأبهري) ، (آية الله العظمى السيد عبد الله الشبستري) ، (آية الله الشيخ مرتضى الأردكاني) ، (آية الله الحاج ميرزا علي الغروي العلياري) ، (آية الله السيد رضي الدين الشيرازي) ، (آية الله الشيخ حسن سعيد) ، (آية الله السيد علي الرئيسي الكركاني) ، (آية الله الشيخ أختر عباس النجفي) ، (آية الله الشيخ حسين البرقي) ، (آية الله السيد حسين العلوي الخراساني) ، (آية الله نصرالله الشبستري) ، (آية الله الشيخ إبراهيم المشكيني) ، (آية الله الشيخ محمد الهجري) ، (آية الله العظمى الشيخ يحيى النوري) ، (آية الله الشيخ محمد حسين اللنكراني) ، (آية الله الشيخ هاشم الصالحي) ، (آية الله الشيخ مهدي الحائري الطهراني) ، (آية الله السيد محمد كاظم المدرسي) ، (آية الله السيد أحمد الفالي) ، (آية الله السيد محمد تقي المدرسي) ، ( آية الله الشيخ أحمد الباياني) ، (آية الله السيد حميد الحسن) ، (آية الله السيد محمد كاظم القزويني) ، (آية الله الشيخ أبو القاسم الروحاني) ، (آية الله الشيخ مرتضى الأنصاري) ، (آية الله السيد مرتضى القزويني) ، (آية الله السيد أحمد الامامي) ، (آية الله الشيخ محمد علي الفاضلي) ، (آية الله السيد محمد علي العالمي البلخابي) ، (آية الله الشيخ مهدي فقيه إيماني) ، (العلامة الحجة الشيخ الباقري) ، (العلامة الحجة التقدسي) ، (العلامة الحجة الآخوندي) ، (العلامة الحجة السيد سعيد الواعظي) ، (العلامة الحجة السيد محمد الطهراني) ، (العلامة الحجة الشيخ عبد الحسين الآخوند) ، (العلامة الحجة الشيخ المحمدي البامياني) ، (العلامة الحجة السيد محمد السبزواري) ، (حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ محمود الأنصاري) ، (العلامة الحجة الشيخ محمد المقدس) .


الأعلمية



للأعلمية ملاكات متعددة ، وقد ذكرها صاحب العروة وهي :

الأعرف بالقواعد والمدارك : موسوعة (الفقه) للإمام الشيرازي خير دليل على أعرفيته بالقواعد والمدارك ،وكذلك على إحاطته بكتب الأخبار إذ يلاحظ فيها :
أولاً : ذكر قواعد فقهية كثيرة تزيد على ما ذكر في الكتب الأخرى وهي مبثوثة في ثنايا موسوعة الفقه خاصة في (الفقه الحقوق)، (الفقه : القانون)، (الفقه : السياسة) (الفقه :الاقتصاد)، (الفقه : الاجتماع)، (الفقه: الدولة الإسلامية) . وقد ألف كتاب (القواعد الفقهية) وتطرق إلى بعض القواعد التي لم يتطرق لها غيره .
ثانياً : كثرة ذكر الآراء الفقهية المختلفة ومناقشتها .
ثالثاً : كثرة ذكر الأدلة التي استندت إليها الأقوال، والاستناد إلى الكثير من الآيات في تأكيد استنباط حكم شرعي أو استنباط لحكم شرعي مستحدث مما لم يسبقه إليه أحد .
رابعاً : كثرة النقض والإبرام مع المحققين .
خامساً : إلمامه الواسع بالفقه المقارن .
الإطلاع الأكثر على النظائر : يتجلى لنا كثرة إطلاع الإمام الشيرازي على الأشباه والنظائر الفقهية وعلى البندين السابقين أيضاً عبر ملاحظة :
أولاً : إتمام الموسوعة الفقهية وشموليتها وتطرقها للعديد من المباحث والعلوم المستجدة وتفصيلها للمباحث المذكورة وبيان كثير من الأشباه والنظائر .
ثانياً : مزاولة الفقه منذ تحصيل العلم ،ولقد قام بمباحثة الفقه ثم بتدريسه ومراجعته من أوله إلى آخره ـ بدءاً من التبصرة حتى درس الخارج ـ أكثر من أربعين مرة مشفوعاً بنبوغ كبير وبحافظة جبارة حباه الله تعالى بها تجعله مستحضرا لشتى الأبواب .
الإطلاع الأكثر على الأخبار : الاطلاع الأكثر على الروايات ونحوها، مما يجدي في الاستناد الفقهي بما تتضمن من أدلة وقواعد ومدارك ونظائر حين التحقيق أو الكتابة أو التدريس فيتضح لنا ذلك عبر ملاحظة :
أولاً : وجود أخبار كثيرة في موسوعة الفقه لا توجد في سائر الكتب المعنية في الفقه عادة .
ثانياً : مباحثته (قدس سره) لكتاب بحار الأنوار وهو كتاب جامع للكثير من المسائل المتنوعة .
ثالثاً : مباحثة كتاب الوسائل .
رابعاً : كتابة موسوعة الوسائل ومستدركاتها في أربعين مجلداً .
خامساً : مطالعة كثير من الكتب التاريخية المحتوية على جوانب ترتبط بالبحث الفقهي .
سادساً : مطالعة مختلف كتب الحديث على كثرتها ومراجعتها دائما .
جودة فهم الأخبار : والغالب أنها تحصل من مزاولة العرف وتطبيق الألفاظ والمداليل والدلالات على الفهم العرفي والاستفادة منه في الاستنباط الشرعي نظرا لقوله تعالى : (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) وفي هذا المجال نلاحظ عند الإمام الشيرازي :
أولاً : قوة الفهم العرفي والارتباط الشديد بالعرف حتى عدت سمة مميزة له .
ثانياً : كثرة مزاولة سماحته للعربية النحو والصرف واللغة .
ثالثاً : كثرة ممارسة علوم المعاني والبيان والبديع وحفظه متن كتاب المطول الذي هو إمام في البلاغة والأدب وكتابته كتباً في العلوم الثلاثة .
رابعاً : حفظه للنصوص الدينية من القرآن والروايات والأدعية والأشعار العربية ومختلف كلمات العرب .
خامساً : نموه في بيئة عربية وهو يساعد كثيرا على فهم النصوص القرآنية والروائية بشكل أفضل .
كما يظهر العمق العلمي والدقة في البحث للإمام الشيرازي في كتابه (الفقه البيع : 5 مجلدات) و (الفقه المكاسب المحرمة : 2ج) و (الفقه الخيارات : 2ج) و (الفقه التجارة) وكذلك في (كتاب الأصول: 8 أجزاء ) .
إضافة إلى القوة العلمية المشاهدة في تدريسه لخارج الفقه والأصول حيث يلاحظ في ذلـك بوضوح أعرفيته للقواعد والمدارك وإطلاعه الواسع على الأخبار والأشباه والنظائر الفقهية وجودة فهم الروايات والنصوص الشرعية .
كما تميز سماحته (أعلى الله درجاته) بفسح مجال جيد لطرح الإشكالات العلمية في الدرس والإجابة عليها ، بما يقنع الطرف المقابل برحابة صدر وقد أصبحت بعض كتبه العلمية كالأصول والفقه وشرحه على المكاسب والكفاية والرسائل مرجعا علميا كبيرا للعلماء والأساتذة والطلاب .



التأليف


بدأ الإمام الشيرازي الراحل التأليف في مرحلة مبكرة من عمره وقد ألف وكتب في عدة علوم أهمها :
موسوعة الفقه : التي بلغت 150 مجلداً، وهي تكشف عن سعة علمه وشموليته ومدى إحاطته بالأصول والقواعد والفروع الفقهية .
الأصول : وهذا الكتاب يكشف عن عمقه العلمي ودقته وهو كتاب يدرس في بعض الحوزات العلمية يقع في 8 أجزاء .
كما كتب لأساتذة الحوزة وطلابها :
إيصال الطالب إلى المكاسب ، 16 مجلداً ، الوصول إلى كفاية الأصول، 5 مجلدات ، الوصائل إلى الرسائل، 16 مجلداً ، شرح منظومة السبزواري ، القول السديد في شرح التجريد ، البلاغة .

كما كتب للشباب الجامعي :

الحقوق ، القانون ، الاجتماع ، السياسة ، الاقتصاد .
ولطبقة المثقفين :
السبيل إلى إنهاض المسلمين ، ممارسة التغيير ، الوصول إلى حكومة السلامية ، طريق النجاة ، الحرية الإسلامية ، الشورى في الإسلام .

ولعامة الناس :
الحكومة الإسلامية في عهد أمير المؤمنين ، نحو يقظة إسلامية ، السيرة الفواحة ، الحجاب الدرع الواقي ، العدل أساس الملك .
ولطلاب الابتدائية والجيل الناشئ :

العقائد الإسلامية ، قصص الحق ، هل تعرف الصلاة ، سلسلة فروع الدين .


المؤسسات



وقد اهتم الإمام الشيرازي بالمؤسسات الدينية والإنسانية ، فأسس عشرات المساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات ودور النشر وصناديق الاقراض الخيري والمستوصفات ،كما وقد أسس وكلاؤه ومقلدوه وأنصاره ـ بتشويقه وتخطيطه ورعايته ـ كثيراً من المشاريع الإسلامية والإنسانية في كثير من بقاع العالم كان منها مصر والسودان وإنكلترا وكندا وأمريكا والهند والباكستان واستراليا ودول الخليج وإيران والعراق وغيرها .
وقد أولى الإمام الشيرازي الراحل الحوزات العلمية اهتماماً بالغا ، فأسس المدارس الدينية في إيران والعراق والكويت وسورية وغيرها، كما ساهم في بناء وتجديد عشرات المدارس الدينية ، ودعم مختلف الحوزات العلمية ، كما وأجرى المرتبات الشهرية للحوزات وعلماء الدين في إيران وسورية والهند والباكستان وأفغانستان ، وعدد من بلاد الخليج وغيرها .
وقد حظيت الحوزة العلمية في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) ـ منذ تأسيسها على يد أخيه الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي (قدس سره) عام 1395 هـ ـ برعاية ودعم الإمام الشيرازي وهي حوزة تضم الكثير من العلماء والمدرسين والمبلغين ورجال الدين .



التربية


وانطلاقاً من قوله جل وعلا : (يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) ، فقد أولى الإمام الشيرازي للتربية الأهمية القصوى وقد تخرجت على يديه أجيال متعاقبة من العلماء والفضلاء والزهاد والكتاب والخطباء وغيرهم .
ففي الحقل العلمي بدأ بتدريس (كتاب كفاية الأصول) ولما يبلغ الثامنة عشرة من العمر وبدأ بتدريس (بحوث الخارج) منذ حوالي الأربعين سنة ،وهنالك العديد من تلامذته ممن بدأ بتدريس الخارج منذ أكثر من عقد من الزمن وبعضهم منذ أكثر من عشرين عاماً،كما تتلمذ على يديه طوال أكثر من نصف قرن الآلاف من الطلاب والفضلاء والعلماء والمجتهدين في الحوزات العلمية خاصة في حوزة كربلاء المقدسة وقم المقدسة .
وقد تخرج من مدرسته المئات من الكتاب والمؤلفين وتجاوزت مؤلفات تلامذته وتلامذة تلامذته ومن شوقهم لذلك ما يزيد على الستة آلاف كتاب في شتى الحقول أحصاها أحد المتتبعين في كتاب سيصدر بإذن الله .
وهناك الكثير من الخطباء والمحاضرين البارعين والمفوهين الذين تربوا على يديه وقد تسنم عدد منهم الذروة العليا وانتشرت محاضراته في القارات كلها،كما تربى على يديه وفي مجالسه التوعوية وتحت منبره التوجيهي في كربلاء المقدسة والكويت وإيران ، وعبر الكثير من وكلائه عشرات الآلاف من الشباب المؤمنين والمثقفين من شتى القوميات ، وقام الكثير منهم بتأسيس الكثير من المؤسسات الدينية والإنسانية والثقافية والخيرية كالحوزات العلمية والمساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات وصناديق الإقراض الخيري والمستوصفات ولجان الإغاثة وهيئات تكفل شؤون الفقراء والأيتام وتزويج العزاب و.. منتشرة في العشرات من دول العالم .


الفكر الحيوي



تميز الإمام الشيرازي بفكره المعطاء، الغني، المختمر بالتجارب، والمفعم بالنضج والنظرة الواقعية إلى الأمور، والأصيل المستلهم من الكتاب الكريم والسنة المطهرة والذي يعالج شتى القضايا الحيوية ومشاكل العصر ،
فإنه يؤمن بضرورة تحكيم الأخوة الإسلامية، وإعادة الأمة الإسلامية الواحدة، وتوفير الحريات الإسلامية، ويدعو إلى الحوار الحر والمؤتمرات والتعددية السياسية ، وشورى المراجع واللاعنف. وقد اسهب في الحديث عن هذه الأفكار بشتى أبعادها وحدودها والسبل التي تكفل تحققها في العديد من مؤلفاته ،لذلك تميزت كتاباته بأنها تخاطب شتى مستويات المجتمع، فهناك الكتب المعدة خصيصاً للعلماء والمجتهدين، وهنالك الكتب الموجهة للشباب الجامعي، وهنالك ما كتب للجيل الناشئ كما قال تعالى: بلسان قومه وفي الحديث الشريف: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم .



الأخلاق الرفيعة


كان الخلق الإسلامي النموذجي هو الطابع الذي ميز حياة الإمام الشيرازي الشخصية ومسيرته العلمية طوال أكثر من نصف قرن من الزمن، فلقد لمس فيه القاصي والداني الزهد في جميع أبعاد حياته، والإعراض عن مباهج الحياة الدنيا، والتقوى من الله والتوكل عليه وتفويض الأمر إليه، والتواضع الكثير واحترام الصغير والكبير، والصبر والصمود والاستقامة، وتحمل شتى المصاعب والمتاعب في سبيل إعلاء راية الإسلام والحب في الله ولله وبالله وخدمة الناس ومداراتهم، وسعة الصدر، والإغضاء عن الأذى، والعفو عند المقدرة ، فكان بذلك خير أسوة وخير قدوة وكان المثال الذي يحتذى به في مكارم الأخلاق وكان الأنموذج الذي تتطلع إليه الأمة بشتى شرائحها وتوجهاتها .


الجهاد المستمر



تشكل حياته سلسلة متواصلة الحلقات من الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حريم الشريعة الإسلامية ونصرة المظلومين وإغاثة الملهوفين ومواجهة الحكام الجائرين بالمواقف المبدئية والأساليب السلمية المشروعة .
وقد عانى الكثير في سبيل ذلك، حيث واجهته الحكومات الجائرة بمختلف السبل وتصدت للقضاء عليه وعلى فكره بشتى الطرق. وكان الصبر والصمود والاستقامة ومواصلة العمل بهمة وروح متفانية وعزم وتصميم قل نظيره إلا في الرجال الأفذاذ الذين أرخصوا النفوس وما لذ وطاب من الدنيا لأجل أهدافهم السامية ومبادئهم الرفيعة .وقد شهدت العديد من البلدان ثمار جهوده وجهاده وبنائه في العلم والعمل والتضحية في سبيل الله سبحانه وتعالى، ولا زالت العديد من المواقع تحظى بثمار خدماته والكثير من الأنشطة والفعاليات تحظى بدعمه وتأييده وتوجيهه ، وقد تعرض في سبيل ذلك لأشد المخاطر والأهوال ،حيث تعرض للاغتيال عدة مرات،كما تعرضت أفكاره وكتبه ومؤسساته إلى الحرق والمصادرة والمنع وتلامذته إلى السجن والتشريد والمضايقة إلا أنه لم يتوان عن عزمه ولم يتراجع عن أهدافه ومبادئه الحرة الداعية الى إنقاذ المسلمين والنهضة بالأمة الإسلامية نحو غد أفضل يسوده العدل والحرية والسلام .

بو بدر
13-04-2004, 13:07
اهنيئك ايتها العاشقة على هذا الموضوع الشيق والمفيد






فأحببت أن ادرج هذه الشخصية لشدة اعجابي بها
فبحروف الحق سطر التاريخ موقعا خاصا به.. انه قلب الامة النابض..الشاب الثورى الذى تخرج من صفوف الكلية الحربية المصرية ليدخل قلوب كل العرب...كل الضعفاء..كل البسطاء..ليلهب حماس و كبرياء شعب و كرامة امة استذلها الطامعون...البطل الغامض الذى احتار فيه المفكرون..انه صرخة الحق فى وجه العجز...انه ناصر الكرامة...ناصر الثورة ...ناصر الامل...انه رجل كل العصور...جمال عبد الناصر

ولد هذا الزعيم في 15 / يناير / 1918م ( في مدينة بني مر) في أسيوط بصعيد مصر

. وبعد أن أكمل تعليمه الثانوي اصطدمت رغبته في دخول الكلية الحربية بالعراقيل فشرع يدرس الحقوق ولكن عندما تسببت معاهدة 1936 في الحاجة الى جيش مصري كبير وبالتالي الى مزيد من الضباط قبل في الكلية الحربية عام 1937.
وفي سنة 1939 ترأس جمال عبدالناصر التشكيل السري للضباط الأحرار . وفي سنة 1948 اشترك في حرب فلسطين ضد القوات الصهيونية . وفي 23 يوليو سنة 1952 قاد الثورة المصرية التي أطاحت بالملك فاروق . وفي سنة 1956 أمم قناة السويس مما أدى الى العدوان الثلاثي -الإنجليزي الفرنسي الصهيوني- على مصر الذي انتهى بانتصار جمال عبدالناصر.
وفي عام 1967م تعرضت مصر للعدوان الصهيوني الذي هزمت فيه القوات المصرية وأدى الى احتلال أجزاء من مصر وسوريا والأردن.
كان جمال عبدالناصر من أعظم زعماء العرب في وقته . وسيرته ومنجزاته الثورية -منها مساندة مصر العسكرية لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م في الجزء الشمالي من اليمن- معروفة و مشهورة له في كتاب (فلسفة الثورة) .
توفي جمال عبدالناصر على اثر نوبة قلبية في سبتمبر من عام 1970م

إنعام ال عصفور
13-04-2004, 13:14
أخيرا رجعت إلى المنتدى
نوووووووووووووور الموضوع بردك
ربي يحفظك ويخليك
بس المهم وااااااصل معنا
تحياتي لك عااااااااااااااشقة الليل

عاشقة الغروب
13-04-2004, 14:57
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شخصيتنا لهذا اليوم هي العلامة الشيخ علي الكوراني
http://www.alameli.net/pic.jpg
ولد في أسرة متدينة معروفة في بلدة ياطر (جبل عامل) جنوب لبنان، سنة 1944 ميلادي .
بدأ بالدراسة الحوزوية في جبل عامل في سن مبكرة بتشجيع آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، الذي كان يقضي الصيف في (ياطر)، فهيأ له أستاذاً هو آية الله الشيخ ابراهيم سليمان حفظه الله، ودرس نحو ثلاث سنوات النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه الى شرح اللمعة .
هاجر لطلب العلم الى النجف الأشرف سنة 1958ميلادي .
درس بقية المقدمات على يد آيات الله : الشيخ محمد تقي الفقيه قدس سره، والسيد علاء بحر العلوم،والشيخ باقر الايرواني، والمرجع السيد محمد سعيد الحكيم.. حفظهم الله . وحضر مدة بحث الخارج عند المرجع السيد الخوئي قدس سره . ثم حضر بحث الخارج عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، وكان من طلبته المقربين .
كان له مشاركات في نشاطات المرجعية، وأرسله المرجع الراحل السيد محسن الحكيم قدس سره من سنة 1963 ميلادية، مبعوثاً وكيلاً، في أشهر التعطيل والمناسبات الدينية الى مدينة الخالص في محافظة ديالى، وكان له نشاط مؤثر في المحافظة .
في سنة 1967ميلادية أوفده المرجع السيد محسن الحكيم قدس سره الى الكويت بصفة وكيل عام للمرجعية، فقام بنشاط تبليغي واسع . وبعد وفاة السيد الحكيم في سنة 1970، اعتمده السيد الخوئي قدس سره بنفس الصفة .
عاد الى لبنان سنة 1974، فعمل في التوعية والتبليغ والتأليف، وأسس بعض المشاريع الاجتماعية منها مسجد الرسول الأعظم ومستشفى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في بيروت.
سكن بعد الثورة الاسلامية الايرانية في حوزة قم المشرفة، وعمل في التأليف والتدريس، وأسس برعاية المرجع السيد الكلبايكاني قدس سره مركز المعجم الفقهي،الذي أصدر برنامج المعجم الفقهي في ثلاثة آلاف مجلد، وهو أول برنامج في العالم الإسلامي .
أسس برعاية المرجع السيد السيستاني مد ظله، مركز المصطفى للدراسات الاسلامية، فأصدر سلسلة العقائد الاسلامية المقارنة، وصلت الى أربع مجلدات، وبعض الكتب الأخرى، وأصدر برنامج المعجم العقائدي في700 مجلد من مصادر العقائد ونحو ألفين من موضوعات العقائد.. وما زال يواصل تأليف سلسلة العقائد وتطوير برنامج المعجم العقائدي .
له مؤلفات متعددة مثل فلسفة الصلاة، ومعجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام في خمس مجلدات، وتدوين القرآن، وآيات الغدير، والوهابية والتوحيد..والحق المبين في معرفة المعصومين كتاب الحق المبين في معرفة المعصومين كـتــاب عـصـر الـظـهـورالإنتصـار وبـعض البرامج و الكتب ألــف ســؤال و إشــكـال وغيرها.
يواصل عمله في التدريس والتأليف في حوزة قم العلمية، وله مشاركات في مجلات البحوث، وفي إذاعة وتلفزيون الجمهورية الإسلامية العربي .
تحياتي

إنعام ال عصفور
13-04-2004, 15:43
تسلمسن حبيبتي على التواصل
وإن شاء الله تبقين هيك على طووووووووووووووووول
تحياتي الخاصة لك
عااااااااااشقة الليل

h5m
13-04-2004, 20:15
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين


اخواني واخواتي تحيه عطره بعطر محمدي ....... مشكورين على المساهمه والمشاركه في
تفعيل الموضوع ورفع مستواه الى اعلى ...............


وها نحن أمام فقيه ضليع وعالم كبير من فقهاء وعلماء مدرسة أهل بيت النبوّة(عليهم السلام)، راح ينتهل من فيض علومها وينبوع معارفها حتى حلّق في آفاقها العلمية والروحية ، فغدا اليوم عالماً كبيراً واستاذاً فذّاً ومرجعاً جليلاً من مراجع التقليد في عصرنا.


http://www.moveed.net/hosted/nse2ezrzur997zpjsoxz490xu6xzgesa.jpg

المرجع الديني
آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني

قال تعالى :
«الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللهَ
وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً» (سورة الأحزاب: 39)


نشأته:
بعد أن هاجر من القفقاز قضى والده العالم الجليل الفقيه الشيخ فاضل اللنكراني(قدس سره) عدّة سنوات في مدينة مشهد المقدّسة وفي الحوزة العلمية لمدينة زنجان ، ثمّ هاجر إلى مدينة قم المقدّسة بعد سنة من قيام آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري ـ رضوان الله تعالى عليه ـ بتأسيس حوزتها العلمية المباركة ; ليواصل فيها نشاطه العلمي فقهيّاً واُستاذاً.

في سنة 1350هـ . ق ولد سماحة الشيخ محمد الفاضل في مدينة قم المقدّسة في اُسرة علمية وفي بيت من بيوت الصلاح والتقوى وتحت ظلّ رعاية والده الكريم، الذي راح يوليه اهتماماً خاصّاً وعنايةً متميّزةً حتّى أنهى دراسته الابتدائية ، وكان متفوّقاً في جميع مراحلها; لا فقط على زملائه في المدرسة، بل على جميع طلبة مدينة قم المقدّسة.

دراستة:
لم يواصل سماحته دراسته الأكاديمية بعد أن أنهى الدراسة الابتدائية، بل راح يصوّب نظراته إلى حيث الحوزة العلمية في قم، التي عرف بشغفه بها وشوقه إلى علومها، فالتحق بها بادئاً بذلك مشواره العلمي، وهو في السنة الثالثة عشرة من عمره المبارك، وكان فيها نموذجاً رائعاً للتلميذ المنظّم في تفكيره; المواظب في عمله. عرف سماحته بدقّته وجديّته وحبّه لدرسه، بشكل يتناسب مع ما اتسمت به ذهنيته من قدرة فائقة على منهجة أعماله الحوزوية ونشاطاته الفكرية ومتابعاته العلمية; ممّا جعله أكثر تفوّقاً من غيره وأسرع اجتيازاً لمراحل دراسته رغم ما اتصفت به من صعوبة ومشقّة، فأنجزها بصورة كاملة دقيقة، مستوعباً جميع موادها، متقناً بحوثها ، فكان حقّاً طالباً منتفعاً واُستاذاً نافعاً.

لقد كانت تلك الصفات التي اصطبغت شخصيته بها وميّزته عمّن سواه من أقرانه ومعاصريه; سواء التي اكتسبها من نشأته البيتية المدعومة بجهود تربوية مكثّفة أضفاها عليه والده(رحمه الله)، أو ترسّخت في نفسه وهو يعيش حلقات دروس لكبار علماء الحوزة ممّن عرفوا لا فقط بغزارة علمهم بل بحسن التربية لطلاّبهم وروعة تهذيبهم لهم.

هذه الصفات راحت ترافق شيخنا الجليل طيلة حياته منذ أن كان طالباً صغيراً في الحوزة العلمية يشقّ مراحلها الصعبة بما مَنَّ الله تعالى عليه من ذهنية قويّة وفطنة واضحة ونباهة عالية حتّى تربّع على كرسي التدريس يحيطه جمعٌ من فضلاء الحوزة وعلمائها يستفيدون من بحوثه وآرائه ويتحلّون بأخلاقه وسيرته .

رافق سماحته في دراسته الحوزوية زميله المرحوم الشهيد آية الله الحاج السيّد مصطفى الخميني; النجل الأكبر لسماحة الإمام الخميني قدّس سرّه الشريف، حيث كانت تربطهما علاقة متينة وصداقة حميمة. وطالما تذاكرا دروسهما الحوزوية وتباحثا فيها سنين طويلة.

يقول سماحة الشيخ الفاضل عن هذه الرفقة المباركة:

«كان لوجود هذا الصديق العزيز أثر قوي راح يشدّني بالسبيل الذي سلكتُه، فقد كنّا صديقين متعاونين نتذاكر دروسنا ونتباحث فيها».

وقد كان هذا أحد العوامل التي شجّعت سماحته لمواصلة دراسته الحوزوية، وكان من تلك العوامل موقف سماحة والده(قدس سره)الراعي له والمهتمّ به أكثر من إخوته الثلاثة ، خاصّةً بعد أن اكتشف فيه استعداده ورغبته الأكيدة في الدراسة الحوزوية ، فراح يكثر من ملاحقته تنشئةً وتربيةً وتعليماً، فكان لهذا كلّه الأثر البالغ في توجّهه الحوزوي وتفوّقه المتميّز بين أقرانه ومعاصريه.

كما أنّ هناك عاملين مهمّين توفّر عليهما سماحته، فقد مَنَّ الله تعالى عليه بقوّة الذاكرة وبالصبر، فهما عاملان يحتاج إليهما كلّ طالب يبتغي الترقّي في سُلَّم العلم والمعرفة. فراح يستوعب علوم الحوزة ويكافح صعوبتها ويطوي مراحلها بدقّة وبوقت قياسي، وغدا يرتقي مدارج العلم بأقصر وقت وبصبر واستيعاب أدهش أساتذته وزملاءَه ومحبّيه.
أساتذته:
بعد أن أكمل سماحته مرحلتي المقدّمات والسطوح في فترة ست سنوات، مهيئاً نفسه لمرحلة أُخرى وهي مرحلة البحث الخارج التي تتضمّن بحوثاً عالية وكان له من العمر تسعة عشر عاماً. فحضر الأبحاث الفقهية والأُصولية لكلّ من:
* سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي قدّس سرّه الشريف، فراح يستقي علومه من معين هذا السيّد العملاق والاُستاذ البارع والمرجع الكبير ملتزماً بالحضور في محافله العلمية، يضبط محاضراته الفقهية والاُصولية حتّى بلغت تلك التقريرات مجلّدات ثلاثة ضخمة وبأبواب متعدّدة في فقه الصلاة.

فكان بحقّ أُذناً واعيةً وتلميذاً فذّاً ومقرّراً دقيقاً ومتفهّماً لكلّ ما ورد فيها ممّا أثار إعجاب اُستاذه ، ونال حظوةً متميّزةً عنده ومكانةً مرموقةً لم يكتمها عن تلميذه وأبلغها والده بشكل صريح. فلنستمع إلى ما تفضّل به
سماحة الشيخ محمد الفاضل وهو يُبيّن تاريخ التحاقه بدرس السيّد البروجردي مشيداً بمنهج سماحة السيّد
الجليل وعمق بحوثه :

في عام 1369هـ . ق . كان لي من العمر تسع عشرة سنة، وفّقني الله تعالى لحضور بحث اُستاذنا البروجردي، وبكلّ شوق ونشاط وبسبب قوّة ذاكرتي كنت أدوّن حين الدرس عناوين البحث ورواياته فقط لأكمل كتابته ليلاً، هذه كانت طريقتي في كتابة تقريرات سيدنا الاُستاذ.

كان يتمتع سيّدنا الاُستاذ بدقّة في التعبير وعمق في المنهج، إلاّ أنّ وروده في البحث وخروجه منه لم يكن يخلو من غموض، ولهذا كانت كتابة هذه الدروس لا تخلو من صعوبة.

كما كان سماحة السيّد في دروسه كالقاضي الذي يحمل معه ملفّاً خاصّاً لكل قضية، ففي كلّ مسألة من مسائل الفقه يحتفظ بملفّ خاص لها في صدره، والملف يحتوي على روايات المسألة وأقوال الفقهاء من العامة والخاصة فيها وآرائهم المختلفة حولها وحول الرواية الواحدة ، وبالتالي يوضّح المسألة المذكورة بشكل جليّ لينتهي أخيراً إلى رأيه بشأنها.

وفي يوم من الأيّام حضر سماحة سيدنا الاُستاذ مجلس تعزية لأهل البيت(عليهم السلام)عقد في بيتنا، وبعد انتهاء المجلس وتفرّق الناس حيث لم يبقَ في البيت غيرنا، قال والدي لسماحة الاُستاذ: هل تعلمون أنّ ابني يكتب بحوثكم التي تتفضّلون بإلقائها في دروسكم وهو ممّن وفّق لحضورها؟
فأجاب سيدنا الاُستاذ: لا.

فقال لي والدي: هات كتاباتك، وقدّمها إلى سماحة السيد.

فجئت بها ووضعتها بين يديه.

فقضى نصف ساعة في قراءتها، ثمّ أورد إشكالاً على نقل كتاب الوسائل لرواية ، ثم التفت لي وراح يشجّعني على مواصلة ما قمت به ، ومن ثَمَّ لم أتأخَّر عن كتابة دروس سيدنا في يوم إلقائها. وإذا لم اُوفق لكتابتها في يومها كتبتها في الليلة التالية، وكنت اُقدّم لسماحته كلّ ما أكتبه فيقرأه ويرشدني إلى مواضع الخلل فيه.

وقد كتبت بحث اللباس المشكوك وهو من البحوث المهمة في كتاب الصلاة، وقد تناوله الاُستاذ بجميع جوانبه الفقهية والاُصولية، كتبته بشكل كامل في كراسة مستقلّة وقدّمته إلى سماحته، وبعد انتهائه من مطالعته أخذ يبعث في نفسي العزيمة ويشجّعني على مواصلة الكتابة، وقد أعطاني في وقتها خمسمائة تومان وهو مبلغ كثير في ذلك الزمان.

ولما انتهيت من إكمال المجلّد الأوّل قدّمته له وقرأه ثمّ أمر بطبعه. وهكذا فعل مع المجلّد الثاني حينما أتممته ، فقد بقي عنده اُسبوعاً كاملاً، وبعد أن أتمّ قراءة ثلثيه. قال: لم أجد فيه غلطاً ولا إشكالاً .

فقلت: أتجيزني لأطبعه؟

قال: اذهب واطبعه وعليَّ ثمنه.

هذا الكتاب يتناول مباحث الصلاة وهي ثمرة إحدى عشرة سنة من تدريس السيد الاُستاذ. وفي اُخريات عمره الشريف درّس بعض كتاب القضاء.

وقد كان لاُستاذنا اهتمام خاص به. وأذكر أنّه قال في مجلس ضمّ اثنين أو ثلاثة أشخاص، وقد جرى الحديث حول هذا الكتاب: نحن نذهب من الدنيا ولا يبقى لنا إلاّ هذه الكتب التي اُلّفت باسمنا، وهي التي تحفظ ذكرنا.

كانت وسائل الطبع في ذلك الزمان رديئة، وليست هي كالتي في وقتنا من الجدة والتوفّر; لهذا فقد كتبت كتابي هذا ثلاث مرّات; مرّة مسودة، ومرّة مبيضة، وثالثة كتبت كلّ صفحة على وجه واحد من الورقة، وقدّمته إلى الطباعة. وهذا العمل كان من الصعوبة بمكان، ومع أنّه أتعبني كثيراً، ولكنه عمل كنت فرحاً به لما كان يعكس من عطاء سيّدنا الاُستاذ(قدس سره)، وقد تمّ بعونه تعالى وتوفيقه.

وأنا أشكر اللجنة العلمية في مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)التي هيّأت هذا الكتاب بطباعة جديدة، فهي خدمة جليلة لفقه أهل البيت(عليهم السلام) ، أسأل الله تعالى أن يبارك لهم في مجهودهم وأن يمنّ عليهم بالتوفيق والسداد.

انتهى حديث الشيخ. وقد ذكرتُ هذا الحديث بكامله فيما كتبتُه عن حياة السيّد البروجردي وحياة الشيخ الفاضل في بداية الجزء الأوّل من كتاب نهاية التقرير لسماحة آية الله الشيخ الفاضل، وقد جئتُ به هنا للضرورة والفائدة.

ماذا قالوا فيه:
قال عنه استاذه السيّد البروجردي بعد أن رأى تقريرات درسه وهو يدوّنها بقلم عربي مبين: «لم أكن أتصوّر أنّ في هذا السنّ الصغير من يفهم رموز وخصوصيات دروسنا ، ويكتبها بعبارات عربية جيّدة ومفهومة».

كما وهناك قول آخر لسماحة السيّد البروجردي، فقد حكى أحد تلاميذه وحضّار درسه أنّه قال يوماً وهو يشير إلى الشيخ الفاضل : «إنّ هذا مجتهد» وهذا القول كان موضع تعجّب كثيرين وحيرة آخرين خصوصاً إذا نظرنا إلى سنّه وهو شاب يافع لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره الشريف .

* سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني قدّس سرّه الشريف.

ما إن بدأ السيّد الإمام الخميني(قدس سره) يلقي بحوثه العلمية حتّى بادر عدد كبير من عشّاق وجوده ومحبّي علمه بالحضور في حلقات درسه، ينتهلون من علمه الوافر وفكره الغزير وآرائه الخلاّقة وفيوضاته الروحية العالية.

وكان سماحة الشيخ محمد الفاضل من أوائل أولئك الطلبة الحضور، فقضى سبع سنوات بين يدي السيّد الإمام منهياً دورة أصول كاملة في مباحث الألفاظ والمباحث العقلية. كما كان يحضر دورة فقهية أُخرى كان السيّد الإمام يعقدها بجنب درسه الأُصولي.

وممّا تميّز به الشيخ الفاضل مواظبته على الحضور ، وكان يكتب كلّ تلك الدروس وتقريراته بدقّته المعهودة وفطنته المتميّزة حتّى بلغت تلك التقريرات مجلّدات ضخمة في أبواب فقهيّة متعدّدة .

* سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد حسين الطباطبائي قدّس سرّه الشريف .

إلى جانب دروسه الفقهية والاُصولية، راح الشيخ محمّد الفاضل يتلقّى دروساً أخرى، ولكن هذه المرّة على يدي العلاّمة الجليل الطباطبائي صاحب تفسير الميزان، فدرس عند سماحته (قدس سره)التفسير والفلسفة والحكمة، فقد درس قسماً من منظومة السبزواري وأسفار الملاّ صدرا الشيرازي، إضافةً إلى مشاركته في حلقات ومباحث أخرى عقائدية وأخلاقية.

* * *

لقد أمضى سماحة الشيخ الفاضل سنين طويلة من عمره المبارك يتنقّل بين أيدي أساتذة عظام; سماحة آية الله العظمى البروجردي، وسماحة آية الله العظمى الإمام الخميني، وسماحة آية الله العلاّمة الطباطبائي، ينتهل من ينبوع علمهم الثر، ويفيضوا عليه من منهجهم العلمي والتربوي الشيء الكثير، فكانت حقّاً منهلاً سلسبيلاً لم يذق شربةً أنقع لغليله منها، حتّى غدت هذه المرحلة الثرية من حياته دعائم علمية وروحية وجدت مكانها من نفسه وشخصيته ، فراحت تتجذّر سلوكاً متيناً وسيرةً ثابتةً وطبعاً نافعاً، ممّا حدا بخطواته العلمية وحتّى الاجتماعية أن تشقّ طريقها متوازنةً رصينةً، يُفتح له من كلّ باب يلجه أبواب أخرى ، ومن كلّ أُفق يحلّق حوله آفاقٌ أخرى أكثر عمقاً وأعظم نفعاً، وأمامنا إشادة وثناء أساتذته وتقريرات بحوثهم ، وحلقات درسه وبحوثه العلمية ومؤلّفاته التي كثيراً ما خرج فيها عن آراء أساتذته ، وراح يناقش بعضها بروح علمية وحجج بالغة، فإنّها خير برهان على ما يتّصف به سماحته من قدرات فريدة، واستيعاب رصين، ونشاط دؤوب لم يعرف الخمول ولا التكاسل . فمن اللافت أنّ سماحته في الوقت الذي كان مشغولاً بتحصيل دروسه عند هؤلاء الكبار من العلماء وعند غيرهم في الحوزة العلمية كان مشغولاً أيضاً بالتدريس، ففي ربيعه الخامس عشر كان طالباً متفوّقاً كما كان اُستاذاً جيّداً وهو أمرٌ يندر أن يحصل إلاّ لعدد قليل من علماء الحوزة وفضلائها.

فقد راح يحضر دروسه قرابة ثمانين تلميذاً من طلبة الحوزة وممّن كانوا في سنّه، حتّى أثار نشاطه العلمي هذا انتباه كثير ممّن يشاهدونه ، بل راح درسه يضمّ جمعاً من الشيوخ الذين أكبروا في هذا الشاب العالم فتوّته واستيعابه وقدرته التدريسية المبكرة والمتميّزة.

وما إن بلغ عمره السنة التاسعة عشرة حتّى توسّعت حلقات درسه وتجاوز عددُ حضّارها المئات. وراح سماحته يدرِّس بعد ذلك كفاية الاُصول للمحقّق الخراساني وهو آخر كتب مرحلة السطوح وأعمقها. فقد درّس هذا الكتاب ستّ دورات كاملة كما درّس كتاب المكاسب للمحقّق الأنصاري خمس دورات كاملة .

وهكذا ظلّت حياته نشاطاً متواصلاً وجهوداً علمية متلاحقة حتّى ثنيت له وسادة المرجعية والتقليد، فغدا من كبار مراجع الطائفة ومن أعلامها، كما راح يتربّع منذ سنين طويلة على منبر تدريس البحث الخارج فقهاً وأصولاً، ولجمع كبير غفير من الأفاضل والأعلام، كما راحت إذاعة الجمهورية الإسلامية تبثّ دروسه ليستفيد منها من بَعُدَ عن قم المقدّسة ، ومن لم تسنح له الفرصة للتشرّف بحضور دروس سماحته دام ظلّه الوارف.

وبعد رحيل السيّد الإمام الخميني(قدس سره) ـ الذي كان يؤكّد أهمّية وجود سماحة الشيخ محمّد الفاضل في الحوزة العلمية، وضرورة الاستفادة من وجوده المبارك ـ رجع كثير من المؤمنين إليه في التقليد. وبعد رحيل آية الله العظمى الشيخ الأراكي(رحمه الله) عُرّف ورشّح رسمياً من قبل جماعة المدرسين للحوزة العلميّة بعنوان الشخص الأوّل من بين كبار مراجع التقليد للأمّة الإسلاميّة .

هذا وأنّ سماحته كان ـ إضافةً إلى ذلك كلّه ـ يتمتّع بسمات جليلة ، كان من أوضحها حبّه الراسخ وولاؤه الصادق لرسول الله(صلى الله عليه وآله)ولأهل بيته الطيّبين وعلومهم وآدابهم ، كما كان يتمتّع بصفاء نفس متميّز ، وبحبّه للعلم وللعلماء ، وتواضعه للمؤمنين ، وباهتمام مشهود بالقضايا العامّة والخاصّة ، وبسعيه في قضاء حوائج الناس ومساعدته للضعفاء والمعوزين .


مؤلّفات سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني
من الاُمور التي ينبغي أن يتحلّى بها طالب العلم أن ينمّي قدرته على الكتابة، لكي يستطيع أن يؤلّف ويكتب ما توصّل إليه علمه، فسيرة أغلب علمائنا أنّهم كتبوا ما علموا ولم يكتموا شيئاً وقد أحسنوا صنعاً ، فكتمان العلم أمرٌ مذموم (إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون). و«من كتم علماً نافعاً عنده ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». و«من كتم علماً فكأنّه جاهل به».

فحتّى لا يصدق على طالب العلم والعالم أنّه كاتم للعلم، فعليه أن يسعى لتبليغه الآخرين بأيّ وسيلة يستطيع قولاً أو كتابةً وتدويناً حتّى تنتفع به الأجيال الآتية.

وهذا تراثنا العلمي الذي ورثناه عن أئمّتنا وعلمائنا خير شاهد فهو ما زال وسيبقى أساس علومنا كلّها، فالأمّة لا تستطيع أن تعيش بدون أن تنظر إلى ما خلّفه الآخرون لها. وكلّ أمّة هي بحاجة إلى أن يبقى علماؤها أحياءً بينها تعيشهم دائماً وأبداً، ومعلوم أنّ أعيانهم وأجسادهم تُبلى، إذن أن نعيشهم بأفكارهم وآرائهم ومواقفهم ، وهذه كلّها لا تبقى بدون التدوين والكتابة. فأهل الفكر لهم حياة أخرى «العلماء باقون ما بقي الدهر» أستطيع أن أُسمّيها حياةً دنيويةً ثانيةً، ولكن هذه المرّة بتراثهم العلمي والمعرفي لا بأجسامهم وأبدانهم «ما مات من أحيى علماً»، وهو ما يمتاز به العلماء على غيرهم «اكتسبوا العلم يكسبكم الحياة»، فالذين لا يعلمون تنتهي حياتهم الدنيوية بموتهم فكأنّهم حجارة كانت فوق الأرض ثمّ صارت تحتها.

وهنا تشبيه ما أجمله لأبي البلاغة والفصاحة والبيان أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام) ، فقد شبّه(عليه السلام)الجاهل بأنّه «صخرة لا ينفجر ماؤها، وشجرة لا يخضرّ عودها، وأرض لا يظهر عشبها»!

ومعنى هذا ـ مفهوماً ـ أنّ العالم على العكس من ذلك; هو تلك الحجارة التي يتفجّر منها الأنهار، وتلك الشجرة التي نستظلّ بظلالها ونتفيّأ أغصانها، وتُخرج لنا ثمرات مختلفاً ألوانها، وهو بالتالي تلك الأرض التي اهتزّت وربت وأنبتت من كلّ زوج بهيج.

فأعمال العلماء وآثارهم ومؤلّفاتهم نفعها عميم، وعطاؤها جزيل، تبقى تتناقلها الأجيال ليستنير بها جيل بعد آخر، وتتلقّفها القلوب لتتهذّب بها ، وتتعاقب عليها الأيدي لتنتفع بها حتّى تنتهي الأرض ومَن عليها.

هذا فضلاً عمّا يترتّب على ذلك كلّه من نفع دنيوي ومقام كريم وأجر أُخروي عظيم; فـ «عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد»، «يوزن مداد العلماء ودم الشهداء، يرجّح مداد العلماء على دم الشهداء».

لهذا كلّه ولغيره نرى علماءَنا ـ شكر الله سعيهم ـ كم وفّروا للأجيال من تراث علمي سهروا من أجله الليالي الطوال حتّى قدّموه جاهزاً لنا; فعلينا أن نكون أوفياء لهم بالمحافظة عليه ، بل وزيادته وتسليمه للأجيال الآتية لتنتفع به ، وتُسقى من رحيقهم ومعينهم الصافي .

والشيخ الفاضل واحد من أولئك الأفذاذ الذين واصلوا الليل بالنهار مشمّرين عن ساعد الجدّ والمثابرة، وراح يؤدّي زكاة علمه لا للذين يعاصرونه بل للآتين من بعدهم، ويبلّغ بذلك رسالته التي هي رسالة أهل بيت النبوّة والطهارة(عليهم السلام) ، كعالم كبير وفقيه ضليع وهو ما يزال يدرّس ويعلِّم ويكتب ويُؤلِّف ويحقِّق بقلم مبين وبيان ناصع يستفيد منه الجميع ، وهو ما كان وما زال حريصاً عليه ، وغدت آثاره تتلقّفها الأيدي خاصّة طلبة العلوم الدينية في الحوزات العلمية; لتستفيد منها وممّا حوته من آرائه القيّمة ومبانيه المتينة في الفقه والاُصول . . . حتّى بلغت كتبه دام ظلّه 40 مجلّداً أو تزيد، مملوءة بفكر رصين وعلم غزير عبر بيان ناصع واضح جميل .

وهذه مؤلّفاته بين أيدينا

مؤلّفات سماحته المطبوعة:

نهاية التقرير في مباحث الصلاة; وتقع في ثلاثة أجزاء:

1 ـ الجزء الأوّل منها يقع في 516 صفحة، ويتوفّر في مقدّمته على قراءة في حياة الإمام السيّد البروجردي قدّس سرّه الشريف، وعلى لمحة عن حياة المقرّر سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني دام ظلّه العالي، ثمّ بعد ذلك تأتي مقدّمة المؤلِّف، فالمطلب الأوّل: وهو في مقدّمات الصلاة.

2 ـ الجزء الثاني ويقع في 532 صفحة، ويتضمّن المطلب الثاني: في أفعال الصلاة، ثمّ المطلب الثالث: في قواطع الصلاة، والمطلب الرابع: في الخلل الواقع في الصلاة.

3 ـ الجزء الثالث ، الذي يقع في 424 صفحة ، فبعد أن يتمّ سماحته بقيّة المطلب الرابع، ينتقل إلى المطلب الخامس: في قضاء الصلوات، ثمّ المطلب السادس: في صلاة الجماعة.

بعد هذا كلّه تأتي مصادر التحقيق وفهرس عام للكتاب بأجزائه الثلاثة.

وهذه الأجزاء هي أوّل مؤلّفات سماحة آية الله الشيخ الفاضل، وهي تقريرات دروس سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي في مباحث فريضة الصلاة خلال أحد عشر عاماً حضرهاالشيخ الفاضل عند سماحة السيّد البروجردي. وكان قد اطّلع عليها سماحته كما ذكرنا ذلك آنفاً.

وقد حظي سماحة الشيخ بإطراء سماحة السيّد الاُستاذ وثنائه على ما قام به من جهد كبير وهو في ربيع عمره المبارك ، وعمله هذا كان محلّ إعجاب الكثيرين ممّن عاصروه أو كانوا من حضّار بحوث السيّد الاستاذ.

وقد أشرف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) على تحقيق هذه الأجزاء الثلاثة وطبعتها الثالثة في سنة 1420هـ .ق .
* تفصيل الشريعة :

موسوعة فقهيّة استدلالية ، وهي شرح لكتاب تحرير الوسيلة لسماحة آية الله العظمى السيّد الإمام الخميني(قدس سره) ، وبيان استدلالي لجميع المباني الأصولية والفقهية التي اعتمدها سماحة السيّد الإمام في مؤلفاته تلك مع مناقشة بعضها وتبنّي بعضها الآخر .

ومن اللافت أنّ كلاّ من السيّد الماتن والشارح كان يعيش حياة المنفى بمعاناتها وآلامها ، حيث شرع كلّ منهما بعمله النافع هذا ، فالسيّد الإمام ـ رضوان الله تعالى عليه ـ شرع في تأليفه لتحرير الوسيلة وهو في منفاه في تركيا ، بعد أن أبعده النظام الجاثم على ربوع إيران وشعبها المظلوم ، وقد ذكر سماحته ذلك في بداية المجلّد الأوّل من تحرير الوسيلة .

فيما كانت بداية شروع سماحة الشيخ الفاضل ـ حفظه الله تعالى ـ في شرحه لكتاب تحرير الوسيلة المسمّى (تفصيل الشريعة) وهو في منفاه يزد; المدينة التي أُبعد إليها من قبل النظام الجائر ، وهو ما ذكره سماحة الشيخ اللنكراني في مقدّمة كتاب الإجتهاد والتقليد .

وقد طبع من هذه الموسوعة أجزاء كثيرة بلغت العشرين جزءاً، وربّما تنيف على الأربعين لو مدّ الله تعالى في عمر الشيخ الفاضل، فيما بقيت أجزاء أخرى تنتظر الطبع. والمطبوع منها
4 ـ الاجتهاد والتقليد :

وهو أثر قيّم، قام سماحة الشيخ الفاضل بشرحه أيّام كان مبعداً من قبل النظام الظالم إلى يزد. وقد بيّن مختلف مسائل التقليد وحكم الاحتياط المطلق. ويقع هذا الكتاب في 303 صفحات . وفرغ سماحته منه في يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر ربيع المولود سنة 1394هـ . ق .

5 ـ المياه :

هذا الكتاب يبدأ بأقسام المياه وما يرتبط بها من مسائل مختلفة مع بيان الصور المتعدّدة لملاقي النجاسة. ويقع في 276 صفحة . وهو كسابقه فقد قام سماحة الشيخ بشرحه وتوضيحه في زمن إبعاده إلى مدينة يزد. وتمّ هذا الكتاب في اليوم السابع عشر من شهر محرّم الحرام سنة 1395هـ . ق .

6 ـ أحكام الوضوء والتخلّي :

ألّف سماحته هذا الكتاب في يزد المدينة التي أبعد إليها . ذكر في هذا الكتاب كلّ ما يتعلّق بمسائل الوضوء والاستبراء والاستنجاء ووضوء الجبيرة، بأصولها ومبانيها الفقهية التي تعرّض لها سماحة السيّد الإمام الراحل(قدس سره). ويقع هذا الكتاب في 432 صفحة . وفرغ سماحته منه في سلخ شهر ذي الحجّة من شهور سنة 1395هـ . ق.
7 ـ النجاسات وأحكامها :

وهو تأليف يخصّ أحكام النجاسات وكيفية التنجّس بها، كما يتعرّض إلى موارد النجاسة المعفو عنها في الصلاة. ويقع في 492 صفحة . وقد تمّ الفراغ منه في اليوم الثامن عشر من شهر شعبان المعظّم سنة 1398هـ . ق. ويشرف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)على إعادة طبعة محقّقاً.
8 ـ غسل الجنابة، التيمّم، المطهّرات :

ويقع في 723 صفحة، وتمّ بقلم سماحته مدّ ظلّه العالي، في اليوم الثامن عشر من شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة 1398 من الهجرة ا لنبويّة. وقد أشار سماحته في نهاية هذا التأليف إلى معاناة الشعب الإيراني المسلم ممّا ارتكبته الحكومة المتسلّطة عليه، وإجراءاتها الظالمة بحقّه وبحقّ موارده ومنابع خيراته، مشيراً سماحته إلى ما تعرّض له المسجد الجامع في كرمان من هجوم عملاء السلطة الظالمة على جموع المشاركين في أربعينية عزاء الشهداء المقتولين في طهران، وقد قُتل من جرّاء ذلك عدد كبير من المعزّين، إضافةً إلى حرق المسجد ومكتبته وما فيه من مصاحف قرآنية شريفة...
9 ـ الصلاة :

وقد تمّت طباعة الجزء الأوّل، الذي يتضمّن 687 صفحة، وهو في مقدّمات الصلاة; الاُولى في أعداد الفرائض ومواقيتها ونوافلها، الثانية في القبلة، الثالثة في الستر والساتر، وفي ذيلها مسألة اللباس المشكوك، الرابعة في المكان، الخامسة في الأذان والإقامة. وقد فرغ سماحته مدّ ظلّه من تأليفه في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب سنة 1400هـ . ق.

الحجّ :

10 ـ الجزء الأوّل ، ويقع في 523 صفحة ، تناول سماحته فيه أهمّية الحجّ في الإسلام ومعناه لغةً واصطلاحاً ودليل وجوبه وشرائطه . . . والحجّ بالنذر والعهد واليمين .

وقد انتهى سماحته من هذا الكتاب ليلة الاثنين الثالث عشر من شهر جمادى الآخرة من شهور سنة 1411 من الهجرة النبويّة .

11 ـ الجزء الثاني ، ويقع في 448 صفحة ، وشرح فيه مباحث النيابة في الحجّ والوصيّة بالحجّ ، وما يتعلّق بالحجّ المندوب ، ثمّ بحث في العمرة ووجوبها وأقسامها . وبعد ذلك تناول بالبحث أقسام الحجّ مفصّلا وحجّ التمتّع الذي هو واحد من أقسام الحجّ .

وقع الفراغ منه ليلة الاثنين 22 من ذي القعدة الحرام 1412 للهجرة النبويّة .

12 ـ الجزء الثالث ، ويقع في 472 صفحة ، يتضمّن البحث في المواقيت وأحكامها ، والإحرام وكيفيّته، ثمّ فصَّل تروكه أو محرّماته .

وقع الفراغ منه في اليوم الثالث عشر من شهر جمادى الآخرة ، سنة 1414هجريّة .

13 ـ الجزء الرابع ويقع في 448 صفحة ، وقد توفّر المؤلّف في هذا الجزء على بحث مفصّل لبقيّة المحرّمات ،
لينتقل بعد ذلك إلى بحث الطواف وواجباته وشرائطه
وأحكامه .

وقد تمّ هذا الجزء في يوم السبت وهو اليوم السابع والعشرون من ذي الحجّة الحرام من سنة 1415هـ . ق .

14 ـ الجزء الخامس ، ويقع هذا الجزء في 480 صفحة ، بحث فيه سماحته : السعي والتقصير والوقوفين بعرفة والمزدلفة ، ثمّ انتقل للبحث في واجبات منى ، وما يجب بعد أعمال منى ، ثمّ موضوع المبيت في منى ورمي الجمار الثلاث . وأخيراً تعرّض سماحته إلى معنى الصدّ والحصر وفي أحكام كلّ منهما .

وقد انتهى سماحته منه في أربعينية الإمام الحسين(عليه السلام)في العشرين من شهر صفر من شهور سنة 1418هـ . ق .

15 ـ النكاح :

ويتضمّن 656 صفحة ، ويتوفّر على مباحث في آداب النكاح وأسباب التحريم وأقسام النكاح وأحكامها، وأحكام الأولاد والولادة والنفقات. وقد انتهى سماحته من تأليفه لهذا الكتاب في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك لسنة 1419هـ . ق .

16 ـ الطلاق والمواريث :

ويقع في 535 صفحة . ويشتمل على شروط الطلاق وأقسامه وأحكامها... وموجبات الإرث وموانعه، والسِهام وأحكامها...

وقد تمّ هذا الكتاب بيد سماحته في اليوم السابع من شهر ربيع الثاني من شهور سنة 1420 القمرية .

17 ـ القضاء والشهادات :

ويحتوي على 560 صفحة ، ويتضمّن كتاب القضاء مباحث فقهيّة متعدّدة مثل : صفات القاضي; وكيفيّة
القضاء، والشاهد واليمين... وتقع هذه البحوث في
387 صفحة، وقد تمّ الفراغ منه في شعبان سنة
1419 هـ . ق.

وأمّا كتاب الشهادات فيقع في الصفحات الباقية من الكتاب المذكور، ويتوفّر على صفات الشهود، وأقسام الحقوق، ثمّ اللواحق، وقد فرغ سماحته منه في شهر صفر 1420هـ . ق .

وهذه الكتب الثلاثة الأخيرة في طبعتها الاُولى كانت من قبل مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، الذي أشرف على تحقيقها وطبعها ونشرها.

18 ـ القصاص :

ويقع هذا الكتاب في 463 صفحة . طُبع أوّل مرّة سنة 1407 هـ . ق، وهذه طبعته الثانية، وقد قام على تحقيقها وطبعها ونشرها مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام).

19 ـ الحدود :

وقد ارتبط هذا الكتاب بشرح واف لكلّ المسائل التي تتعلّق بالحدود والتعزيرات الحكومية، وقد انتهى المؤلّف من شرحه لهذا الكتاب في سنة 1406. ويحتوي على 735 صفحة .

ويشرف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) على إعادة طبعه ثانيةً بعد إتمام تحقيقه وتنسيق بحوثه.

20 ـ الديات :

ويقع في 344 صفحة ، وقد فرغ سماحته من تأليفه لهذا الكتاب يوم الجمعة السادس عشر من شهر جمادى الاُولى لسنة 1418هـ . ق .

وأمّا مباحثه فهي: أقسام القتل، ومقادير الديات، وموجبات الضمان...

21 ـ الإجارة :

وفيه المسائل التي لها ارتباط بالإجارة وأحكامها، وفي خاتمة هذا الكتاب لم يغفل سماحته عن ذكر الحوادث الدموية التي وقعت عام 1357هـ . ش ، وهو دليل اهتمامه بما يدور حوله من أحداث وأمور جسام ، ويحتوي هذا الكتاب على 441 صفحة .

* معتمد الأصول :

وهو تقريرٌ لأبحاث سماحة السيّد الإمام الخميني(قدس سره)بقلم سماحة الشيخ الفاضل مدّ ظلّه العالي، وقد طبع لمناسبة مرور مئة عام على ولادة السيّد الإمام الخميني ـ رضوان الله تعالى عليه ـ من قبل مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(قدس سره)في سنة 1420هـ . ق . ويقع هذا الكتاب في جزأين :

22 ـ الجزء الأوّل المطبوع ، ويتضمّن 529 صفحة في مباحث متعدّدة: الأوامر والنواهي، والمفاهيم، والعام والمطلق... وأحكام القطع والظنّ وأصل البراءة . هذا ما يخصّ الجزء الأوّل من المعتمد.

23 ـ الجزء الثاني منه ، يتضمّن تنبيهات البراءة، وسائر الاُصول العملية، ومباحث اُخرى في التعادل والتراجيح، وفي الاجتهاد والتقليد; وهو في طريقه للطبع بعد أن يتمّ تحقيقه بإشراف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام).

24 ـ الأحكام الواضحة :

وهي رسالة عملية احتوت على مسائل كتبت باللغة العربية. وتقع في 488 صفحة، تتضمّن 2042 مسألةً في أبواب فقهيّة متعدّدة.

25 ـ رسالة توضيح المسائل :

وهي باللغة الفارسية. وتقع في 623 صفحة، وقد تضمّنت 2883 مسألةً فقهيةً كثيراً ما يُبتلى بها من قبل المكلّفين في العبادات والمعاملات. وتحتوي في خاتمتها على معجم للمصطلحات الفقهية ، وقد طُبعت هذه الرسالة ستّين مرّةً وهو دليل الحاجة إليها.

26 ـ رسالة أحكام شرعية تخصّ الشباب (رساله احكام براى نوجوانان).

وتتضمّن هذه الرسالة أحكاماً تتناسب وأعمار الشباب في أبواب فقهيّة متفرّقة: الطهارات والمطهّرات، والوضوء والغسل والتيمّم، والصلاة الواجبة والمستحبّة، والصيام، والخمس، والزكاة، والمعاملات ، والأطعمة والأشربة، والزواج ومسائل اُخرى. وتحتوي على 216 صفحة وهي في طبعتها الرابعة سنة 1376هـ . ش .

27 ـ الحواشي على العروة الوثقى لآية الله السيّد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي(قدس سره) :

وقد كتب سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني حواشي هذا الكتاب المشتملة على النقد والتحقيق ، ويقع هذا الكتاب في 313 صفحة على ترتيب مسائل كتاب العروة الوثقى. وهو في طبعته الثالثة لسنة 1416هـ . ق .

28 ـ مناسك الحجّ : (باللغة الفارسيّة)

وتتضمّن هذه المناسك 1088 سؤالاً يتعلّق بالمسائل المختصّة بفريضة الحجّ والأعمال العبادية ، التي يحتاجها الحاجّ في تلك الأماكن والبقاع المقدّسة استناداً إلى ما يراه سماحة الشيخ الفاضل اللنكراني.

29 ـ مدخل التفسير :

وهو كتاب قيّم جدّاً يحتوي على ما يتعلّق بتفسير القرآن الكريم وإعجازه وقراءاته وأصول تفسيره، وأنّه لم يقع فيه التحريف. ويتوفّر على 296 صفحة في طبعته الثالثة لسنة 1418هـ . ق .

30 ـ آية التطهير رؤية مبتكرة :

بقلم كلّ من الشيخين الفاضلين آية الله اللنكراني وآية الله المغفور له إشراقي صهر السيّد الإمام الخميني الراحل ـ قدّس سرّه الشريف ـ وكانت لغة الكتاب الأصلية هي الفارسية، ثمّ تُرجم إلى اللغة العربية، وفيه الأدلّة الواضحة على أنّ الآية نزلت في أهل البيت(عليهم السلام) ، الذين ضمّهم الكساء فقط دون غيرهم.

وفي الوقت الحاضر راح مركز فقه الأئمّة
الأطهار(عليهم السلام)يعدُّ طبعةً اُخرى جديدة ومحقّقة لهذا
الكتاب.

31 ـ الأئمّة الأطهار، حفظة الوحي في القرآن الكريم (ائمه اطهار پاسداران وحى).

كتب هذا المؤلَّف باللغة الفارسية بقلم كلّ من الشيخ الفاضل وآية الله إشراقي، وهو يدافع عن الولاية والإمامة بأدلّة علمية واضحة. طبع للمرّة الرابعة سنة 1376 هـ . ش . ويقع في 455 صفحة.

32 ـ التقيّة المداراتية :

على ضوء المباني الفقهيّة للإمام الخميني(قدس سره)وضع هذا الكتاب الصغير في هذا الموضوع المهمّ والنافع ، خاصّة في أمّتنا التي تعدّدت فيها المذاهب ، وتركت آثارها وأوغرت قلوب الكثير من مريدي هذه المذاهب ، بعد أن فعلت السياسة فعلها وتركت بصماتها على هذه الاختلافات ، فغدا هذا النحو من التقيّة ضرورياً بل واجباً ; لحفظ كيان ووحدة المسلمين .

33 ـ القواعد الفقهيّة :

يبحث هذا الأثر النفيس ـ الذي طبع في محرّم الحرام من سنة 1416هـ . ق، وعدد صفحاته 550 صفحة ـ في عشرين قاعدة مهمّة في الفقه الإسلامي وتحقيقها. وهذه القواعد هي :
1 ـ قاعدة عدم ضمان الأمين إلاّ مع التعدّي أو التفريط .
2 ـ قاعدة الإتلاف .
3 ـ قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
4 ـ قاعدة على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي .
5 ـ قاعدة الإلزام .
6 ـ قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به .
7 ـ قاعدة المغرور يرجع إلى من غرّه .
8 ـ قاعدة نفي السبيل .
9 ـ قاعدة الجبّ .
10 ـ قاعدة الإحسان .
11 ـ قاعدة الاشتراك .
12 ـ قاعدة اشتراك الكفّار مع المؤمنين في التكليف .
13 ـ قاعدة عدم شرطيّة البلوغ في الأحكام الوضعيّة .
14 ـ مشروعيّة عبادات الصبي وعدمها .
15 ـ قاعدة أماريّة اليد .
16 ـ قاعدة القرعة .
17 ـ قاعدة حرمة الإعانة على الإثم .
18 ـ قاعدة حجّية البيّنة .
19 ـ قاعدة حجّية سوق المسلمين .
20 ـ قاعدة أخذ الأجرة على الواجب .
34 ـ كتاب الطهارة من تقريرات درس الإمام الخميني(قدس سره)وهو في طريقه للطبع .
* جامع المسائل ; ويقع في جزأين :

35 ـ الجزءالأوّل: وفيه 640 صفحة مع 2248 مسألة.

36 ـ الجزءالثاني: وفيه 496 صفحة مع 1307 مسائل.

ويحتوى كلّ جزء منهما على ما انتخب من الاستفتاءات الكثيرة الموجّهة إلى سماحة الشيخ الفاضل مع أجوبته عنها.

37 ـ استفتاءات حول الحجّ والعمرة :

ويقع في 144 صفحة، ويتوفّر على الأسئلة التي وُجّهت إلى سماحته حفظه الله ورعاه، وأجوبته عنها .

38 ـ أحكام الحجّ من كتاب تحرير الوسيلة :

وهو يتضمّن تعليقات سماحة الشيخ الفاضل ـ مدّ ظلّه ـ على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة للسيّد الإمام الخميني ـ قدّس سرّه الشريف ـ ويقع في 144 صفحة تتضمّن مسائل متعدّدة في هذه الفريضة المقدّسة ، وهو في طبعته الجديدة الثالثة، وقد قام مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)على طبعه ونشره.

39 ـ الفتاوى الوافية ، الجزء الأوّل :

يقع في 600 صفحة وهو في طريقه للطبع . ويضمّ مجموعة من الاستفتاءات التي وجّهت إلى سماحة الشيخ الفاضل مدّظلّه وأجوبته عنها .

40 ـ مناسك الحجّ (بالعربية)

يقع في 386 صفحة .

41 ـ أحكام العمرة المفردة . (باللغة الفارسية)

يقع في 256 صفحة وهو في الطبعة السادسة .

تقريرات محاضراته:
1 ـ تبيان الأصول :

وهو تقرير لمباحث الأصول لسماحة للشيخ الفاضل ـ مدّ ظلّه العالي ـ بقلم أحد تلاميذه، وفيها مباحث القطع والظنّ والأمارات والأصول العملية. والمتوفّر الآن هو الجزء الثالث فقط، ويقع في 354 صفحة، وكانت طبعته الاُولى سنة 1414هـ . ق .

وقال سماحة الشيخ الفاضل عن هذا الكتاب: وجدتُه وافياً بالمقصود من دون إطناب مملٍّ ولا إيجاز مخلٍّ.

2 ـ دستور الادارة عند الإمام عليٍّ(عليه السلام)(آيين كشور دارى از ديدگاه امام على(عليه السلام)).

مضامين هذاالكتاب هي شرح للعهد الذي كتبه الإمام عليّ(عليه السلام)إلى مالك الأشتر واليه على مصر. وهو بقلم أحد تلاميذ سماحة الشيخ الفاضل تقريراً لبحث سماحته مدّ ظلّه.

وكانت طبعته الاُولى سنة 1366 هـ . ش، ثمّ تكرّرت طباعته حتّى ظهرت طبعته السابعة في سنة 1379، ويتوفّر على 206 صفحات، وفيه مباحث قيّمة جدّاً.

3 ـ 7 ـ إيضاح الكفاية :

إنّ سماحة الشيخ الفاضل قد درّس ستّ دورات كاملة من سطح كتاب كفاية الأصول . والدورة الأخيرة محفوظة على الكاسيت ، وقد استخرجها أحد تلاميذه وطبعها باسم إيضاح الكفاية.

ويقع في خمسة مجلّدات، وهو من أشهر وأدقّ شروح كفاية الاُصول باللغة الفارسية. ومجموع صفحات هذه الأجزاء الخمسة 2560 صفحة .

8 ـ 23 ـ السير الكامل في اُصول الفقه (سيرى كامل در اصول فقه).

وهو دورة كاملة لبحوث سماحة الشيخ الفاضل حفظه الله تعالى في الدرس الخارج وفي مدّة عشر سنوات، ويقع في ستة عشر مجلّداً مطبوعاً.

عدد صفحات كلّ مجلّد من هذه المجلّدات 640 صفحة ، تتضمّن تسعة منها مباحث الألفاظ ، فيما تتضمّن المجلدات الاُخر مباحث القطع والظنّ والإجماع وحجّية الخبر الواحد ، ثمّ مباحث الأصول العمليّة .

24 ـ 28 ـ تشريح الأصول :

دورة أخرى من تقريرات درس الأستاذ الفاضل في أصول الفقه ، بقلم تلميذين من حضّار درسه ، خمسة مجلّدات منها مهيّأة للطبع، على أمل أن تصل إلى عشرة مجلّدات .

29 ـ 30 ـ كتاب الحدود ، باللغة الفارسيّة :

يقع في جزأين ، الجزء الأوّل عدد صفحاته 670 صفحة ، فيما تكون صفحات الجزء الثاني 757 صفحة ، وهو في طريقه للطبع .

مؤلّفات سماحته غير المطبوعة
1 ـ تفسير سورة الحمد. وهو تفسير قيّم لآيات هذه السورة المباركة.

2 ـ الحواشي على بعض مباحث تحرير الوسيلة .

3 ـ كتاب الإجارة ، وهو غير كتاب الإجارة في شرح تحرير الوسيلة .

4 ـ قاعدة لاضرر، تقرير من بحث السيّد الإمام الخميني(قدس سره) .

5 ـ رسالة في صلاة الجمعة .

6 ـ الخمس من تقريرات السيّد البروجردي .

7 ـ الخمس من موسوعة (تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة).

8 ـ حاشية على كتاب «الطهارة» من مصباح الفقيه للمرحوم المحقّق الهمداني(قدس سره) ، وهو من كبار علماء السلف . وكتابه هذا يحوي مسائل الطهارات بتحقيق آية الله الشيخ محمّدالفاضل اللنكراني .

9 ـ كتاب الصوم.

في الأوّل من شهر رمضان المبارك عام 1405هـ . ق، شرع سماحة الشيخ الفاضل بكتابته، وفيه الكثير من مباحث الصوم ولم يتمّ.

10 ـ المسائل المستحدثة .

من تقريرات بحث السيّد الإمام الخميني(قدس سره). ويتضمّن هذا الكتاب بعض المباحث الجديدة; كالضمان والعقود والكمبيالات والسرقفلية. .

11 ـ كتاب القضاء.

وهو بقلم سماحة الشيخ الفاضل ، والأساس الذي يقوم عليه هذا الكتاب هو دروس سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي في القضاء، وممّا يؤسف له أنّ الأجل لم يمهل سماحة السيّد فقد نزل به قبل أن يتم كتابه المذكور.

12 ـ شرح كتاب الطهارة من كتاب الشرائع للمحقّق العلاّمة الحلّي(قدس سره).

ويقع هذا الكتاب المخطوط في 135 صفحة ، وقد تمّ شرحه حتى مسألة تكرار المسح.

13 ـ شرح فروع الاجتهاد والتقليد من كتاب العروة الوثقى.

بدأ الشيخ الفاضل بشرحه هذا في شهر جمادى الأولى سنة 1384هـ .ق، ويتضمّن ثماني وستّين مسألة في مباحث الاجتهاد والتقليد التي ذكرت في الكتاب القيّم «العروة الوثقى» للسيّد الطباطبائي اليزدي(قدس سره).

14 ـ رسالة في حكم الصلاة في اللباس المشكوك.

يتضمّن هذا الكتاب تقرير سماحة الشيخ الفاضل على مباحث الصلاة لسماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي(قدس سره)، وقد شرع فيه ليلة 22 صفر سنة 1371هـ . ق.

15 ـ عصمة الأنبياء.

رسالة باللغة الفارسية تثبت عصمة الأنبياء(عليهم السلام)على ضوء آيات من القرآن الكريم.

16 ـ القول في المشتق، من تقريرات بحث السيّد البروجردي(قدس سره).

17 ـ القول في الأوامر، من تقريرات بحث السيّد البروجردي(قدس سره).

18 ـ القول في الشهرة الفتوائية ، من تقريرات بحث السيّد البروجردي(قدس سره).

19 ـ رسالة في قاعدة «لا حرج» الفقهيّة .

20 ـ شرح كتاب المضاربة والمزارعة والمساقاة من تحرير الوسيلة .

الجهاد السياسي لسماحته مدّظلّه
في الوقت الذي اُبتليت ايران طيلة تاريخها الطويل بأنظمة فاسدة وحكّام مستبدّين وطغاة متجبّرين كان آخرهم محمد رضا پهلوي ، ونظامه المنحرف والتابع لأنظمة الاستكبار العالمي وعلى رأسها أمريكا، فقد انبثقت من هذا الواقع المرير المعذّب حركات تحرّر واعية وجبهات مقاومة عنيفة وشخصيات استبسلت في مقاومة تلك النظم ، وما أفرزته من مآسي ومحن أتت بالويل على أبناء هذا الشعب المسلم المكافح; لهذا فقد تعرّض كثير من علماء ومفكِّري هذه البلاد للقتل والتعذيب والسجن والمطاردة والتبعيد; لأنّهم يشكِّلون النخبة الواعية والطليعة المؤمنة المجاهدة في هذا الصراع المرير والمقاومة العنيدة، ومن بين هؤلاء العلماء سماحة الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني ، الذي راح يشكِّل موقفه السياسي العنيد ضدّ نظام الشاه بُعداً متميّزاً وركناً أساسياً في حياته الاجتماعية والسياسية والجهادية، حتّى عرّضه لأن يقف مواقف جريئة وخطيرة من النظام ، وأزلامه وخططه كادت أن تكلّفه حياته.

فمنذ أن بدأ سماحة السيّد الإمام الخميني ـ رضوان الله تعالى عليه ـ في عصرنا هذا يعدّ عدّته ويهيئ نفسه وأتباعه ومريديه لمقاومة هذه الحثالة الفاسدة المتسلّطة على رقاب الناس، ورفع الظلم والحيف عن مظلومي هذه الأمّة المسلمة المجاهدة، وقطع أيدي الظالمين عن موارد هذا الشعب المضطهد، ومقاومة الكفر العالمي المستبد والذي كان نظام الشاه المقبور جزءاً منه، وسائراً في دائرته وتابعاً ذليلاً لمؤسّساته ومخطّطاته الإجرامية. راح سماحة الشيخ محمّد الفاضل وهو من تلاميذ السيّد الإمام المتقدّمين ومن مريديه الحقيقيين والمتميّزين، يتابع اُستاذه في كلّ خطواته الجهادية إيماناً منه بصحّة موقفه وصواب متبنياته ورصانة آرائه الصلبة والواعية ، التي كانت منبثقة عن الوظيفة الشرعية الملقاة على عاتقه رضوان الله تعالى عليه.

فغدا سماحة الشيخ في طليعة الذين واكبوه في جهاده ذلك ومن المعتقدين الثابتين على نهجه(قدس سره). وواصل جهاده المرير ، سواء كان بشكل فردي أو منضمّـاً إلى اخوته الآخرين مشكِّلين بذلك جماعات ضغط على النظام، فكان من أعضاء جماعة المدرسين، وله فعاليات وأنشطة كثيرة أثارت حفيظة النظام.

ولمّا أمر النظام جلاوزته بإلقاء القبض على السيّد الإمام ، وبعد أن تمّ ذلك زجّ به في السجن ريثما تتمّ محاكمته ، أصدر اثناعشر من علماء الحوزة وأساتذتها ـ وكان الشيخ الفاضل واحداً منهم ـ بياناً يطالبون فيه رأس النظام بإطلاق سراح السيّد الإمام ، وعدم محاكمته ; لأنّه من المجتهدين الكبار ، والدستور لا يجيز محاكمة من يصل من العلماء إلى هذه الرتبة .

ولمّا أحسَّ النظام بما يشكِّله وجود سماحته المبارك من خطر ألقى عليه القبض ثمّ أصدر أمره بتسييره ونفيه إلى مكان يعدّ من أسوء الأماكن في إيران، إلى منطقة «بندر لنگه» حيث حرارتها المرتفعة جدّاً، فقضى في هذا المكان النائي أربعة أشهر.

يقول عنها سماحته: «إنّ هذه الأربعة أشهر كانت بقدر أربعين سنة لمرارتها وشدّة محنتها».

ثمّ نقله إلى مدينة يزد بعيداً أيضاً عن مدينة قم المقدّسة وحوزتها العلمية التي عشقها ، فقضى فيها سنتين ونصف السنة من عمره الشريف متحمّلاً ما فيها من آلام ومعاناة.

ومع كلّ ما فيها من مرارة وأذى إلاّ أنّ سماحته أشغل نفسه بالتحقيق والبحث العلمي وفي الكتابة مستفيداً من هذه الخلوة التي فرضت عليه إجباراً. هذا من جهة.

ومن جهة اُخرى استغلّ وجوده في يزد لبناء علاقة متينة سرّاً مع شهيد المحراب آية الله الصدوقي ، وراحا مع ثلّة مؤمنة يهيئون الناس ويمهِّدون الطريق للثورة على النظام. ولجهودهما هذه وللوعي العميق الذي ساد مدينة يزد وعمق التزام أهلها بدينهم ، كان أهل يزد من السبّاقين الذين لبّوا نداء الثورة وقدّموا كثيراً من الشهداء ، حيث كانوا يقاتلون النظام وجنوده بأيد خالية ويواجهون أسلحته بقلوب وصدور مليئة بالإيمان وحبّ الشهادة ، حتّى حقّق الله لهم وللشعب الإيراني المسلم النصر وإقامة حكومة إسلامية طالما حلم بها الجميع.

تعريف بمركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)
إدراكاً من سماحة آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني مدّ ظلّه العالي ، لما للمراكز والمؤسّسات العلمية من فوائد جمّة ومنافع جلّة، فهي دليل رشد ووعي ، كما أنّها دليل ومرشد لكلّ باحث جادّ وطالب علم مخلص ورجل فضيلة صادق، بما تتضمّنه من مصادر ومراجع فقهية وأنشطة علمية، إضافةً لما تهيئ من أجواء علمية ودراسية وتحقيقية لا تتوفّر إلاّ من خلالها، لا يمكن للحوزات العلمية الاستغناء عنها أو التغاضي عن أهمّيتها وضرورتها ، سيّما وهو مركز اتّصف بالحداثة والتخصّص في عالم اتّسعت فيه المعارف والعلوم وتباينت فيه الآراء والأفكار، فبات التخصّص أمراً ضروريّاً جدّاً إن لم نقل بوجوبه.

فإدراكاً من سماحته لهذه الاُمور ولغيرها راح حفظه الله تعالى وعبر جهود ثلّة مؤمنة مخلصة من الفضلاء الواعين لتحمّل هذه المسؤولية، يؤسِّس مركزاً علمياً تخصّصياً، يتوفّر ـ إضافةً إلى ما فيه من كتب قيّمة ومصادر متينة لكلّ المذاهب الإسلامية ـ على أنشطة علمية أخرى وحلقات دراسية، راح يؤسّسها عددٌ من كبار طلاّب سماحته ، ومن المتفوّقين الذين نالوا حظوة علمية وجدّية في متابعة دروسهم الحوزوية، وإلى جنبهم الباحثون والمحقّقون المهتمّون بالبحث في التراث الفقهي والاُصولي الذين اتّسموا بالصبر والمثابرة والعمل العلمي الدؤوب، وإن أثمرت جهودهم في هذا الوقت القصير عن شيء يسير إلاّ أنّها ستتمخّض ـ بتوفيق من الله سبحانه وتعالى ـ عن ثمار نافعة.

إنّ المركز الفقهي هذا يُعدّ بقعةً علميةً قد ـ أرجو أن لا أكون مبالغاً في هذا ـ اتسم بالفرادة، فهو إضافة إلى ما بيّناه آنفاً وما هو آت، يتّسم بالعصرنة في نظامه ومناهجه، بل وأهدافه المنشودة.

ولا نجافي الحقيقة إن قلنا: إنّه يبحث عن فقه معاصر ومبان اجتهادية تأخذ بنظر الاعتبار العصر ومشاكله، مستفيداً من كلّ التراث الفقهي الإسلامي وأبوابه ومباحثه بمذاهبه المتعدّدة، باذلاً جهداً كبيراً لتحكيم الصحيح منها ونبذ الضعيف والدخيل، بأدلّة علمية رصينة بعيدة عن التعصّب النتن والتحجّر الأعمى والمذهبية المقيتة بعرض التراث على النقد العلمي فقط دون غيره، مدافعاً عن الفقه والفقاهة التي تتّسم بالنزاهة والعمق ، والتي يكون أساسها الكتاب الكريم والسنّة الصحيحة وآراء كبار أئمّة المسلمين وفقهائهم المخلصين ، مقدّماً الكلمة الطيبة والفكرة الحسنة ; ليخلق رعيلاً مسؤولاً وجيلاً واعياً لمسؤوليته الإسلامية جاعلاً الوحدة الإسلامية هدفه المنشود.

وكم هو عمل جميل وجهد مشكور أن يُغربل هذا التراث; لنحصل على ما لا شائبة فيه ، ونبذ ما يضرّ مسيرة الأمّة التي جعلها الله تعالى { أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}!

لهذه الأسباب والأهداف ولعلّ هناك غيرها ، أرسى المركز دعائمه مستفيداً من إرشادات وتوجيهات سماحة آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني مدّظلّه العالي، وقام منذ ثلاث سنوات وهي فترة على قصرها، بأنشطة متواضعة وجهد علمي على أمل أن تتوسّع تلك الأنشطة وتتعمّق وتكون أكثر نفعاً وأعظم أثراً ، بتوفيق وتسديد من الله سبحانه.

أقسام المركز

في مركز فقه الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) خمسة أقسام، كلّ قسم له مهام خاصّة به ومسؤوليات يؤدّيها:

القسم الأوّل: قسم التعليم

وفي هذا القسم مجاميع لمختلف الأنشطة العلمية :

* مجموعة القضاء.

* مجموعة الحجّ.

* مجموعة الاقتصاد الإسلامي (الإجارة).

* مجموعة أصول الفقه.

* مجموعة القواعد الفقهية.

وكلّ مجموعة من هذه المجاميع يضمّ خمسة من الطلبة الفضلاء تحت نظر استاذ خبير وعالم فاضل.

وكلّ المشاركين في هذه الأقسام ، وظيفتهم الفحص عن الآراء ومناقشتها مع الأدلّة العلمية. وقد أمضوا في دراستهم هذه السنة الثالثة، نأمل أن تثمر جهودهم عمّا هو نافع للجميع، وما كتاب «قاعدة القرعة» بقلم سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ حسين كريمي استاذ أحد هذه المجاميع، إلاّ ثمرةً من ثمار هذه الدراسة، تمّت خلال شهر رمضان المبارك عام 1419هـ . ق .

القسم الثاني : التأليف

إنّ محور فعالية هذا القسم هو الفقه والأصول، ويضمّ عدداً من فضلاء الحوزة، الذين يتّصفون بالعلم والصبر والمثابرة على عملهم ، ووظيفتهم هي :

1 ـ تأليف دورة في أصول الفقه باللغة الفارسية مستفيدين من مباني البحث الخارج في علم الأصول للشيخ آية الله العظمى الفاضل اللنكراني وقد تجاوزت عشرة مجلدات ، تمّ منها خمسة مجلّدات إلى الآن وهي في طريقها للطباعة علماً بأنّه لا يوجد كتاب بهذا البحث والسعة في اللغة الفارسية.

2 ـ تأليف دورة في أصول الفقه باللغة العربية استناداً إلى مباني البحث الخارج في علم الأصول للشيخ آية الله العظمى الفاضل اللنكراني.

3 ـ بحث تعارض الأصل والظاهر، وهو من الموضوعات المهمّة في علم الأصول، يتناول التحقيق في موارد التعارض بين الأصل والظاهر، وقد تمّ تحقيقه وهو مهيّأ للطباعة .

4 ـ موسوعة أحكام الصبيان.

وهي موسوعة في الفقه المقارن بين جميع المذاهب الإسلامية، مختصّة بأحكام الأطفال غير البالغين; تربيتهم، عباداتهم، معاملاتهم، حقوقهم... وتشمل جميع الأحكام الكلّية المتعلّقة بهم.

وقد اُسند هذا العمل إلى ستّة أشخاص من فضلاء الحوزة العلمية، وأنّ المجلّد الأوّل من هذه الموسوعة، التي نأمل أن يكون عددها عشرة مجلّدات، هو في مرحلة الطباعة.

5 ـ كتاب الحدود باللغة الفارسية، وهو تقريرات الدرس الخارج في الفقه لسماحة المؤسِّس المعظّم، ويقع في مجلّدين.

6 ـ تعريب الجزء الأوّل من جامع المسائل
الذي يحتوي على استفتاءات سماحة الشيخ المؤسس
المحترم، وهو يحمل اسم «الفتاوى الوافية» وهو مهيأ
للطباعة .

القسم الثالث : التحقيق والتصحيح:

إنّ وظيفة هذا القسم تتمّ عبر ثلاث مراحل:

المرحلة الاُولى: تخريج المصادر.

المرحلة الثانية: التصحيح وتقويم النصوص.

المرحلة الثالثة: المقابلة والتصحيح.

وبعد أن تنتهي هذه المراحل الثلاث تبدأ طباعة الكتاب. وقد تمّ إنجاز الأعمال التالية:

(1) نهاية التقرير، في ثلاثة أجزاء .

وهو تقريرات الدرس الخارج لسماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي(قدس سره) بقلم سماحة آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني ـ مدّ ظلّه العالي ـ طيلة إحدى عشرة سنة التي قضاها في درس سماحة السيّد آية الله العظمى البروجردي(قدس سره).

(2) قاعدة القرعة، تمّ هذا الكتاب بفضل جهود جماعة من طلاّب المركز.

(3) هناك مؤلّفات لسماحة الشيخ المؤسِّس، تمّ تخريج مصادرها وتصحيحها من قبل جمع من فضلاء المركز ، وقد تمّ طبع بعضها وهي:

* كتاب القضاء.

* كتاب الشهادات.

* كتاب القصاص في طبعته الثانية .

* كتاب الطلاق والمواريث.

* كتاب النكاح.

وهذه الكتب الخمسة بقلم سماحة الشيخ المؤسِّس معلّقاً على كتاب تحرير الوسيلة لسماحة آية الله العظمى السيد الإمام الخميني(قدس سره).

وهناك كتب أخرى للشيخ المؤسس في طريقها للتحقيق والطبع والنشر .

القسم الرابع : المكتبة الفقهية التخصّصية

(فيها كتبٌ قيّمة)

في عالم ينشد التخصّص في كلّ مجالاته العلمية والثقافية والعملية، فإنّ المكتبة التخصّصية تجد لمكانها فيه أهمّية متميّزة وضرورة لازمة لا يمكن لأيّ نشاط علمي الاستغناء عنها. فإنشاؤها يعدّ بادرة واعية تتحسّس الحاجة لمثلها في أوساطنا الحوزوية بالذات.

لهذا فقد أُسست هذه المكتبة لأوّل مرّة في الحوزة العلميّة بقم على أن تكون مختصّة بالفقه والاُصول للمذاهب الإسلامية جميعاً : الفقه الشيعي ، الفقه الشافعي ، الفقه الحنبلي ، الفقه الحنفي ، الفقه المالكي ، فقه المذاهب الاُخرى كالزيدي والظاهري... أصول فقه الشيعة ، أصول فقه أهل السنّة ، علوم القرآن وآيات الأحكام عند الشيعة وأهل السنّة ، تاريخ الفقه ، تراجم الرجال عند الشيعة وأهل السنّة ، أحاديث الشيعة والسنّة ، الفقه الجديد ، الفقه المقارن عند المذاهب الإسلامية ، مجلاّت فقهية ، اللغة.

وقد أمر سماحة آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني أن تكون أبواب المكتبة التخصّصية هذه مفتوحة لجميع المحقّقين والباحثين.

وأخذت المكتبة على عاتقها تهيئة المراجع والمؤلّفات ما وسعها ذلك ، سواء أكان من داخل الجمهورية الإسلامية أم من خارجها خدمةً منها للعلم وللعلماء والباحثين.

القسم الخامس : قسم الكمبيوتر

ومهمّة هذا القسم، علاوةً على تهيئته المعلومات اللاّزمة للمحقّقين ، تنضيد الحروف وإخراج الكتب فنّياً ، فهو يحفظ كلّ معلوماته والمخطوطات على القرص المضغوط(السيدي روم) لتبقى للذين يستفيدون منها من المعاصرين والأجيال القادمة.

القسم السادس : قسم الصوت والتصوير

تحفظ فيه تمام الكاسيتات مع أفلام «الفيديو» لدروس سماحة الشيخ المؤسس; لتكون في اختيار الباحثين وتحت أيدي الطلاب ومن له علاقة بذلك . . .

ولسماحة الشيخ موقع على الإنترنيت يحتوي على مؤلّفاته ويتم استلام الأسألة والاستفتاءات عن طريق الانترنيت وتوضع أجوبتها على هذا الموقع وهو : www.Lankarani.org, .com, .net

h5m
13-04-2004, 23:39
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين


شخصيتنا غنيه عن التعريف هذه المره لا وهي :

العباس بن علي عليهما السلام رائد الكرامة والفداء في الإسلام


ولادته ونشأته

وقبل أن أتحدّث عن ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام) و نشأته أعرض - بإيجاز - إلى نسبه الوضّاح، ذلك النسب الكريم الذي كان له الأثر التام في بناء شخصيته العظيمة، وتكوين سلوكه المشرّف القائم على الشرف والفضيلة وفيما يلي ذلك:
نسبه الوضّاح

ليس في دنيا الأنساب نسب أسمى، ولا أرفع من نسب أبي الفضل فهو من صميم الأسرة العلوية، التي هي من أجلّ وأشرف الأسر التي عرفتها الإنسانية في جميع أدوارها، تلك الأسرة العريقة في الشرف والمجد، التي أمدّت العالم العربي والإسلامي بعناصر الفضيلة، والتضحية في سبيل الخير، وما ينفع الناس، وأضاءت الحياة العامة بروح التقوى، والإيمان، وهذا عرض موجز للأصول الكريمة التي تفرّع قمر بني هاشم، وفخر عدنان منها.

الأب

أمّا الأب الكريم لسيّدنا العباس (عليه السلام) فهو الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وباب مدينة علمه، وختنه على حبيبته، وهو أول من آمن بالله، وصدّق رسوله وكان منه بمنزلة هارون من موسى، وهو بطل الإسلام، والمنافح الأول عن كلمة التوحيد، وقد قاتل الأقربين والأبعدين من أجل نشر رسالة الإسلام وإشاعة أهدافه العظيمة بين الناس، وقد تمثلت بهذا الإمام العظيم جميع فضائل الدنيا، فلا يدانيه أحد في فضله وعلمه، وهو - بإجماع المسلمين - أثرى شخصية علمية في مواهبه وعبقرياته بعد الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو غنّي عن البيان والتعريف، فقد استوعبت فضائله ومناقبه جميع لغات الأرض... ويكفي العباس شرفاً وفخراً أنّه فرع من دوحة الإمامة، وأخ لسبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله).


الأم

أمّا الأم الجليلة المكرّمة لأبي الفضل العباس (عليه السلام) فهي السيدة الزكية فاطمة بنت حزام بن خالد..، وأبوها حزام من أعمدة الشرف في العرب، ومن الشخصيات النابهة في السخاء والشجاعة وقرى الأضياف، وأما أسرتها فهي من أجلّ الأسر العربية، وقد عرفت بالنجدة والشهامة، وقد اشتهر جماعة بالنبل والبسالة منهم:
1- عامر بن الطفيل:

وهو أخو عمرة الجدة الأولى لأمّ البنين، وكان من ألمع فرسان العرب في شدّة بأسه، وقد ذاع اسمه في الأوساط العربية وغيرها، وبلغ من عظيم شهرته أن قيصر إذا قدم عليه وافد من العرب فإن كان بينه وبين عامر نسب عظم عنده، وبجّله وأكرمه، وإلا أعرض عنه.

2- عامر بن مالك:

وهو الجدّ الثاني للسيّدة أمّ البنين، وكان من فرسان العرب وشجعانهم ولقّب بملاعب الأسنّة لشجاعته الفائقة، وفيه يقول الشاعر:
يـــلاعب أطـراف الأسـنة عامر فــراح لــــه حظّ الكتائب أجمع
وبالإضافة إلى شجاعته فقد كان من أباة الضيم، وحفظة الذمام ومراعاة العهد، ونقل المؤرّخون عنه بوادر كثيرة تدلّل على ذلك.
3- الطفيل:

وهو والد عمرة الجدّة الأولى لأمّ البنين كان من أشهر شجعان العرب، وله أشقّاء من خيرة فرسان العرب، منهم ربيعة، وعبيدة، ومعاوية، ويقال لأمّهم (أمّ البنين) وقد وفدوا على النعمان بن المنذر فرأوا عنده الربيع بن زياد العبسي، وكان عدوّاً وخصماً لهم، فاندفع لبيد وقد تميّز من الغيظ فخاطب النعمان:

يـــا واهـب الخير الجزيل من ســعة نحــــن بـــــنو أمّ البــــنين الأربـعة

ونحن خــــير عــــامر بن صعصعة المطـــــعمون الجــــفنة المـدعدعة

الـــضاربون الهام وســط الحيصعة إليــــك جــــاوزنا بــــلاداً مســـبعة

تخــبر عــــن هــــذا خبيراً فاسمعه مهــــلاً أبـــيت الـــلعن لا تأكل معه
فـتأثّر النعمان للربيع، وأقصاه عن مسامرته، وقال له:

شـــرّد برحلك عنّي حيث شــئت ولا تكثر علـــيّ ودع عــــنك الأبــاطيلا

قد قيـــــل ذلــــك إن حــقاً وان كذبا فــــما اعـــتذارك في شيء إذا قيلا

ودلّ ذلك على عظيم مكانتهم، وسموّ منزلتهم الاجتماعية عند النعمان فقد بادر إلى إقصاء سميره الربيع عن مسامرته.
4- عروة بن عتبة:

وهو والد كبشة الجدّة الثانية لأم البنين، وكان من الشخصيات البارزة في العالم العربي، وكان يفد على ملوك عصره، فيكرّمونه، ويجزلون له العطاء، ويحسنون له الوفادة(1).

هؤلاء بعض الأعلام من أجداد السيّدة الكريمة أمّ البنين، وقد عرفوا بالنزعات الكريمة، والصفات الرفيعة، وبحكم قانون الوراثة فقد انتقلت صفاتهم الشريفة إلى السيّدة أمّ البنين ثم منها إلى أبنائها الممجدين.


قران الإمام بأمّ البنين:

ولما ثكل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بوفاة بضعة الرسول (صلى الله عليه وآله) وريحانته سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليهم االسلام) ندب أخاه عقيلاً، وكان عالماً بأنساب العرب أن يخطب له امرأة قد ولدتها الفحول ليتزوّجها لتلد غلاماً زكياً شجاعاً لينصر ولده أبا الشهداء في ميدان كربلاء(2) فأشار عليه عقيل بالسيّدة أمّ البنين الكلابية فإنّه ليس في العرب من هو أشجع من أهلها، ولا أفرس، وكان لبيد الشاعر يقول فيهم: (نحن خير عامر بن صعصعة) فلا ينكر عليه أحد من العرب، ومن قومها ملاعب الأسنّة أبو براء الذي لم يعرف العرب مثله في الشجاعة(3)، فندبه الإمام إلى خطبتها، وانبرى عقيل إلى أبيها فعرض عليه الأمر فأسرع فرحاً إليها فاستجابت باعتزاز وفخر، وزفّت إلى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد رأى فيها العقل الراجح، والإيمان الوثيق وسموّ الآداب، ومحاسن الصفات، فأعزّها، وأخلص لها كأعظم ما يكون الإخلاص.

رعايتها لسبطيّ النبيّ (صلى الله عليه وآله)

وقامت السيّدة أمّ البنين برعاية سبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وريحانتيه وسيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين (عليهما السلام)، وقد وجدا عندها من العطف والحنان ما عوّضهما من الخسارة الأليمة التي مُنيابها بفقد أمّهما سيّدة نساء العالمين فقد توفّيت، وعمرها كعمر الزهور فقد ترك فقدها اللوعة والحزن في نفسيهما.

لقد كانت السيدة أم البنين تكنّ في نفسها من المودّه والحبّ للحسن والحسين(عليهما السلام) ما لا تكنّه لأولادها الذين كانوا ملء العين في كمالهم وآدابهم.

لقد قدّمت أم البنين أبناء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، على أبنائها في الخدمة والرعاية، ولم يعرف التاريخ أن ضرّة تخلص لأبناء ضرّتها وتقدّمهم على أبنائها سوى هذه السيّدة الزكيّة، فقد كانت ترى ذلك واجباً دينياً لأن الله أمر بمودّتهما في كتابه الكريم، وهما وديعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وريحانتاه، وقد عرفت أمّ البنين ذلك فوفت بحقّهما وقامت بخدمتهما خير قيام.

مكانتها عند أهل البيت:

ولهذه السيّدة الزكية مكانة متميّزة عند أهل البيت(عليهم السلام)، فقد أكبروا إخلاصها وولاءها للإمام الحسين (عليه السلام)، وأكبروا تضحيات أبنائها المكرمين في سبيل سيّد الشهداء (عليه السلام)، يقول الشهيد الأول وهو من كبار فقهاء الإمامية:

(كانت أمّ البنين من النساء الفاضلات، العارفات بحقّ أهل البيت(عليهم السلام)، مخلصة في ولائهم، ممحضة في مودّتهم، ولها عندهم الجاه الوجيه، والمحلّ الرفيع، وقد زارتها زينب الكبرى بعد وصولها المدينة تعزّيها بأولادها الأربعة، كما كانت تعزّيها أيام العيد..)(4).

إنّ زيارة حفيدة الرسول (صلى الله عليه وآله) وشريكة الإمام الحسين (عليه السلام) في نهضته زينب الكبرى(عليهاالسلام) لأمّ البنين، ومواساتها لها بمصابها الأليم بفقد السادة الطيبين من أبنائها، مما يدلّ على أهميّة أمّ البنين وسموّ مكانتها عند أهل البيت(عليهم السلام).

مكانتها عند المسلمين:

وتحتلّ هذه السيّدة الجليلة مكانة مرموقة في نفوس المسلمين، ويعتقد الكثيرون إلى أنّ لها منزلة عظيمة عند الله، وأنّه ما التجأ إليها مكروب، وجعلها واسطة إلى الله تعالى إلا كشف عنه ما ألمّ به من المحن والخطوب، وهم يفزعون إليها إن ألمّت بهم كارثة من كوارث الزمن أو محنة من محن الأيّام، ومن الطبيعي أن تكون لها هذه المنزلة الكريمة عند الله، فقد قدّمت في سبيله أفلاذ أكبادها، وجعلتهم قرابين لدينه.


الوليد العظيم

وكان أوّل مولود زكيّ للسيّدة أمّ البنين هو سيّدنا المعظّم أبو الفضل العباس (عليه السلام)، وقد ازدهرت يثرب، وأشرقت الدنيا بولادته وسرت موجات من الفرح والسرور بين أفراد الأسرة العلوية، فقد ولد قمرهم المشرق الذي أضاء سماء الدنيا بفضائله ومآثره، وأضاف إلى الهاشميين مجداً خالداً وذكراً ندياً عاطراً.

وحينما بشّر الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذا المولود المبارك سارع إلى الدار فتناوله، وأوسعه تقبيلاً، وأجرى عليه مراسيم الولادة الشرعية فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، لقد كان أوّل صوت قد اخترق سمعه صوت أبيه رائد الإيمان والتقوى في الأرض، وأنشودة ذلك الصوت.

(الله أكبر…).

(لا إله إلا الله).
وارتسمت هذه الكلمات العظيمة التي هي رسالة الأنبياء، وأنشودة المتّقين في أعماق أبي الفضل، وانطبعت في دخائل ذاته، حتى صارت من أبرز عناصره، فتبنى الدعوة إليها في مستقبل حياته، وتقطّعت أوصاله في سبيلها.

وفي اليوم السابع من ولادة أبي الفضل (عليه السلام)، قام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بحلق شعره، والتصدّق بزنته ذهباً أو فضّة على المساكين وعقّ عنه بكبش، كما فعل ذلك مع الحسن والحسين (عليهما السلام) عملاً بالسنّة الإسلامية.

سنة ولادته

أفاد بعض المحقّقين أن أبا الفضل العباس (عليه السلام) ولد سنة (26 هـ) في اليوم الرابع من شهر شعبان(5).

تسميته

سمّى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وليده المبارك (بالعباس) وقد استشفّ من وراء الغيب أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام، وسيكون عبوساً في وجه المنكر والباطل، ومنطلق البسمات في وجه الخير، وكان كما تنبّأ فقد كان عبوساً في ميادين الحروب التي أثارتها القوى المعادية لأهل البيت (عليهم السلام)، فقد دمّر كتائبها وجندل أبطالها، وخيّم الموت على جميع قطعات الجيش في يوم كربلاء، ويقول الشاعر فيه:

عبــست وجـوه القوم خوف الموت والعـــبّاس فــــيهم ضــاحك متبسّم


كنيته

وكنّي سيّدنا العبّاس (عليه السلام) بما يلي:

1- أبو الفضل:

كنّي بذلك لأنّ له ولداً اسمه الفضل، ويقول في ذلك بعض من رثاه:

أبا الفضل يا مـــن أسّس الفضل والإبا أبى الفـــضل إلا أن تــــكون لــه أبا
وطابقت هذه الكنية حقيقة ذاته العظيمة فلو لم يكن له ولد يسمّى بهذا الاسم، فهو - حقّاً - أبو الفضل، ومصدره الفياض فقد أفاض في حياته ببرّه وعطائه على القاصدين لنبله وجوده، وبعد شهادته كان موئلاً وملجأً لكل ملهوف، فما استجار به أحد بنيّة صادقة إلا كشف الله ما ألمّ به من المحن والبلوى.
2- أبو القاسم:

كنّي بذلك لأنّ له ولداً اسمه (القاسم) وذكر بعض المؤرّخين أنّه استشهد معه يوم الطفّ، وقدّمه قرباناً لدين الله، وفداءً لريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ألقابه

أمّا الألقاب التي تضفى على الشخص فهي تحكي صفاته النفسية حسنة كانت أو سيّئة، وقد أضيفت على أبي الفضل (عليه السلام) عدّة ألقاب رفيعة تنمّ عن نزعاته النفسية الطيبة، وما اتصف به من مكارم الأخلاق وهي:

1- قمر بني هاشم:

كان العبّاس (عليه السلام) في روعة بهائه، وجميل صورته آية من آيات الجمال، ولذلك لقّب بقمر بني هاشم، وكما كان قمراً لأسرته العلوية الكريمة، فقد كان قمراً في دنيا الإسلام، فقد أضاء طريق الشهادة، وأنار مقاصدها لجميع المسلمين.
2- السقّاء:

وهو من أجلّ ألقابه، وأحبّها إليه، أما السبب في إمضاء هذا اللقب الكريم عليه فهو لقيامه بسقاية عطاشى أهل البيت(عليهم السلام) حينما فرض الإرهابي المجرم ابن مرجانة الحصار على الماء، وأقام جيوشه على الفرات لتموت عطشاً ذرية النبيّ (صلى الله عليه وآله)، محرّر الإنسانية ومنقذها من ويلات الجاهلية… وقد قام بطل الإسلام أبو الفضل باقتحام الفرات عدّة مرّات، وسقى عطاشى أهل البيت، ومن كان معهم من الأنصار، وسنذكر تفصيل ذلك عند التعرّض لشهادته.

3- بطل العلقمي:

أمّا العلقمي فهو اسم للنهر الذي استشهد على ضفافه أبو الفضل العباس (عليه السلام)، وكان محاطاً بقوى مكثّفة من قبل ابن مرجانة لمنع ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيّد شباب أهل الجنّة، ومن كان معه من نساء وأطفال من شرب الماء، وقد استطاع أبو الفضل بعزمه الجبّار، وبطولته النادرة أن يجندل الأبطال، ويهزم أقزام ذلك الجيش المنحطّ، ويحتلّ ذلك النهر، وقد قام بذلك عدّة مرّات، وفي المرّة الأخيرة استشهد على ضفافه ومن ثمّ لقّب ببطل العلقمي.

4- حامل اللواء:
ومن ألقابه المشهورة (حامل اللواء) وهو أشرف لواء، إنّه لواء أبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام)، وقد خصّه به دون أهل بيته وأصحابه، وذلك لما تتوفر فيه من القابليات العسكرية، ويعتبر منح اللواء في ذلك العصر من أهمّ المناصب الحسّاسة في الجيش وقد كان اللواء الذي تقلّده أبوالفضل يرفرف على رأس الإمام الحسين (عليه السلام) منذ أن خرج من يثرب حتّى انتهى إلى كربلاء، وقد قبضه بيد من حديد، فلم يسقط منه حتى قطعت يداه، وهوى صريعاً بجنب العلقمي.
5- كبش الكتيبة:

وهو من الألقاب الكريمة التي تمنح إلى القائد الأعلى في الجيش، الذي يقوم بحماية كتائب جيشه بحسن تدبير، وقوّة بأس، وقد أضفي هذا الوسام الرفيع على سيّدنا أبي الفضل، وذلك لما أبداه يوم الطفّ من الشجاعة والبسالة في الذبّ والدفاع عن معسكر الإمام الحسين (عليه السلام)، فقد كان قوّة ضاربة في معسكر أخيه، وصاعقة مرعبة ومدمّرة لجيوش الباطل.
6- العميد:

وهو من الألقاب الجليلة في الجيش التي تمنح لأبرز الأعضاء في القيادة العسكرية، وقد قلّد أبو الفضل (عليه السلام) بهذا الوسام لأنّه كان عميد جيش أخيه أبي عبدالله، وقائد قوّاته المسلّحة في يوم الطفّ.
7- حامي الضعينة:

ومن الألقاب المشهورة لأبي الفضل (عليه السلام) (حامي الضعينة).

يقول السيّد جعفر الحلّي في قصيدته العصماء التي رثاه بها:
حـامي الضعينة أين منه ربيعة أم أيــــن مـــن عليا أبيه مكرم
وانّما اضفي عليه هذا اللقب الكريم لقيامه بدور مشرّف في رعاية مخدرات النبوة وعقائل الوحي، فقد بذل قصارى جهوده في حمايتهنّ وحراستهنّ وخدمتهنّ، فكان هو الذي يقوم بترحيلهنّ، وأنزالهنّ من المحامل طيلة انتقالهنّ من يثرب إلى كربلاء.

ومن الجدير بالذكر أن هذا اللقب أطلق على بطل من شجعان العرب وفرسانهم وهو ربيعة بن مكرم، فقد قام بحماية ظعنه، وأبلى في ذلك بلاءً حسناً(6).
8- باب الحوائج:

وهذا من أكثر ألقابه شيوعاً، وانتشاراً بين الناس، فقد آمنوا وأيقنوا أنه ما قصده ذو حاجة بنية خالصة إلا قضى الله حاجته، وما قصده مكروب إلا كشف الله ما ألمّ به من محن الأيام، وكوارث الزمان، وكان ولدي محمد الحسين ممن التجأ إليه حينما دهمته كارثة ففرّج الله عنه.

إنّ أبا الفضل نفحة من رحمات الله، وباب من أبوابه، ووسيلة من وسائله، وله عنده الجاه العظيم، وذلك لجهاده المقدّس في نصرة الإسلام، والذبّ عن أهدافه ومبادئه، وقيامه بنصرة ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى استشهد في سبيله، هذه بعض ألقاب أبي الفضل، وهي تحكي بعض معالم شخصيته العظيمة وما انطوت عليه من محاسن الصفات ومكارم الأخلاق(7).

ملامحه

أمّا ملامحه فقد كان صورة بارعة من صور الجمال، وقد لقّب بقمر بني هاشم لروعة بهائه، وجمال طلعته، وكان متكامل الجسم قد بدت عليه آثار البطولة والشجاعة، ووصفه الرواة بأنه كان وسيماً جميلاً، يركب الفرس المطهـــــم(8) ورجلاه يخـــطان فـــي الأرض(9).
تعويذ أمّ البنين له:

واستوعب حب العباس قلب أمّه الزكيّة، فكان عندها أعزّ من الحياة، وكانت تخاف عليه، وتخشى من أعين الحسّاد من أن تصيبه بأذى أو مكروه، وكانت تعوذه بالله، وتقول هذه الأبيات:

أعيــــذه بـــــــالــــواحـد مــــن عــــين كلّ حاسد

قـــــائــــمـــهم والــقاعد مســـــلمــهم والــجاحد

صــــادرهـــم والــــوارد مـــولدهم والوالد(10)

مع أبيه

كان الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يرعى ولده أبا الفضل في طفولته، ويعنى به كأشدّ ما تكون العناية فأفاض عليه مكوّنات نفسه العظيمة العامرة بالإيمان والمثل العليا، وقد توسّم فيه أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام، وسيسجّل للمسلمين صفحات مشرقة من العزّة والكرامة.

كان الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يوسع العباس تقبيلاً، وقد احتلّ عواطفه وقلبه، ويقول المؤرّخون: إنّه أجلسه في حجره فشمّر العبّاس عن ساعديه، فجعل الإمام يقبّلهما، وهو غارق في البكاء، فبهرت أمّ البنين، وراحت تقول للإمام:
(ما يبكيك؟)

فأجابها الإمام بصوت خافت حزين النبرات:

(نظرت إلى هذين الكفّين، وتذكّرت ما يجري عليهما..)
وسارعت أمّ البنين بلهفة قائلة:

(ماذا يجري عليهما؟)..

فأجابها الإمام بنبرات مليئة بالأسى والحزن قائلاً:

(إنّهما يقطعان من الزند..)

وكانت هذه الكلمات كصاعقة على أمّ البنين، فقد ذاب قلبها، وسارعت وهي مذهولة قائلة:

(لماذا يقطعان؟)..

وأخبرها الإمام (عليه السلام) بأنّهما إنّما يقطعان في نصرة الإسلام والذبّ عن أخيه حامي شريعة الله ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأجهشت أمّ البنين في البكاء، وشاركتها من كانت معها من النساء لوعتها وحزنها(11).
وخلدت أمّ البنين إلى الصبر، وحمدت الله تعالى في أن يكون ولدها فداءً لسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وريحانته.


نشأته

نشأ أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) نشأة صالحة كريمة، قلّما يظفر بها إنسان فقد نشأ في ظلال أبيه رائد العدالة الاجتماعية في الأرض، فغذّاه بعلومه وتقواه، وأشاع في نفسه النزعات الشريفة، والعادات الطيّبة ليكون مثالاً عنه، وأنموذجاً لمثله، كما غرست أمّه السيّدة فاطمة في نفسه، جميع صفات الفضيلة والكمال، وغذّته بحبّ الخالق العظيم فجعلته في أيّام طفولته يتطلّع إلى مرضاته وطاعته، وظلّ ذلك ملازماً له طوال حياته.

ولازم أبو الفضل أخويه السبطين ريحانتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة فكان يتلقّى منهما قواعد الفضيلة، وأسس الآداب الرفيعة، وقد لازم بصورة خاصة أخاه أبا الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) فكان لا يفارقه في حله وترحاله، وقد تأثّر بسلوكه، وانطبعت في قرارة نفسه مثله الكريمة وسجاياه الحميدة حتى صار صورة صادقة عنه يحكيه في مثله واتجاهاته، وقد أخلص له الإمام الحسين كأعظم ما يكون الإخلاص وقدّمه على جميع أهل بيته لما رأى منه من الودّ الصادق له حتى فداه بنفسه.

إنّ المكونات التربوية الصالحة التي ظفر بها سيّدنا أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) قد رفعته إلى مستوى العظماء والمصلحين الذين غيّروا مجرى تاريخ البشرية بما قدّموه لها من التضحيات الهائلة في سبيل قضاياها المصيرية، وإنقاذها من ظلمات الذلّ والعبودية.

لقد نشأ أبوالفضل على التضحية والفداء من أجل إعلاء كلمة الحقّ، ورفع رسالة الإسلام الهادفة إلى تحرير إرادة الإنسان، وبناء مجتمع أفضل تسوده العدالة والمحبة، والإيثار، وقد تأثر العباس بهذه المبادئ العظيمة وناضل في سبيلها كأشدّ ما يكون النضال، فقد غرسها في أعماق نفسه، ودخائل ذاته، أبوه الإمام أمير المؤمنين وأخواه الحسن والحسين(عليهم السلام)، هؤلاء العظام الذين حملوا مشعل الحرية والكرامة، وفتحوا الآفاق المشرقة لجميع شعوب العالم وأمم الأرض من أجل كرامتهم وحرّيتهم، ومن أجل أن تسود العدالة والقيم الكريمة بين الناس.




انطباعات عن شخصيّته

واحتلّ أبو الفضل (عليه السلام) قلوب العظماء ومشاعرهم، وصار أنشودة الأحرار في كلّ زمان ومكان، وذلك لما قام به من عظيم التضحية تجاه أخيه سيّد الشهداء، الذي ثار في وجه الظلم والطغيان، وبنى للمسلمين عزّاً شامخاً، ومجداً خالداً.

وفيما يلي بعض الكلمات القيّمة التي أدلى بها بعض الشخصيات الرفيعة في حقّ أبي الفضل (عليه السلام).

1- الإمام زين العابدين:

أمّا الإمام زين العابدين فهو من المؤسسين للتقوى والفضيلة في الإسلام، وكان هذا الإمام العظيم يترحّم - دوماً - على عمّه العبّاس، ويذكر بمزيد من الإجلال والإكبار تضحياته الهائلة لأخيه الحسين وكان مما قاله في حقّه هذه الكلمات القيّمة:

رحم الله عمّي العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه، حتى قطعت يداه، فأبدله الله بجناحين، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة، كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة..)(12).

وألمّت هذه الكلمات بأبرز ما قام به أبو الفضل من التضحيات تجاه أخيه أبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام)، فقد أبدى في سبيله من ضروب الإيثار وصنوف التضحية ما يفوق حدّ الوصف، وما كان به مضرب المثل على امتداد التاريخ، فقد قطعت يداه الكريمتان يوم الطفّ في سبيله، وظلّ يقاوم عنه حتى هوى إلى الأرض صريعاً، وان لهذه التضحيات الهائلة عند الله منزلة كريمة، فقد منحه من الثواب العظيم، والأجر الجزيل ما يغبطه عليه جميع شهداء الحقّ والفضيلة في دنيا الإسلام وغيره.
2- الإمام الصادق:

أمّا الإمام الصادق (عليه السلام) فهو العقل المبدع والمفكّر في الإسلام فقد كان هذا العملاق العظيم يشيد دوماً بعمّه العبّاس، ويثني ثناءً عاطراً ونديّاً على مواقفه البطولية يوم الطفّ، وكان مما قاله في حقّه:

(كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أخيه الحسين، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً..)(13).

وتحدّث الإمام الصادق (عليه السلام) عن أنبل الصفات الماثلة عند عمّه العبّاس والتي كانت موضع إعجابه وهي:
أ - نفاذ البصيرة:

أمّا نفاذ البصيرة، فإنها منبعثة من سداد الرأي، وأصالة الفكر، ولا يتّصف بها إلا من صفت ذاته، وخلصت سريرته، ولم يكن لدواعي الهوى والغرور أي سلطان عليه، وكانت هذه الصفة الكريمة من أبرز صفات أبي الفضل فقد كان من نفاذ بصيرته، وعمق تفكيره مناصرته ومتابعته لإمام الهدى وسيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، وقد ارتقى بذلك إلى قمّة الشرف والمجد، وخلدت نفسه العظيمة على امتداد التأريخ، فما دامت القيم الإنسانية يخضع لها الإنسان، ويمجّدها فأبو الفضل قد بلغ قمّتها وذروتها.

ب - الصلابة في الإيمان:

والظاهرة الأخرى من صفات أبي الفضل (عليه السلام) هي الصلابة في الإيمان وكان من صلابة إيمانه انطلاقه في ساحات الجهاد بين يدي ريحانة رسول الله مبتغياً في ذلك الأجر عند الله، ولم يندفع إلى تضحيته بأي دافع من الدوافع المادية، كما أعلن ذلك في رجزه يوم الطفّ، وكان ذلك من أوثق الأدلة على إيمانه.
ج - الجهاد مع الحسين:

وثمّة مكرمة وفضيلة أخرى لبطل كربلاء العباس (عليه السلام) أشاد بها الإمام الصادق (عليه السلام) وهي جهاده المشرق بين يدي سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسيّد شباب أهل الجنّة، ويعتبر الجهاد في سبيله من أسمى مراتب الفضيلة التي انتهى إليها أبو الفضل، وقد أبلى بلاءً حسناً يوم الطفّ لم يشاهد مثله في دنيا البطولات.
د - زيارة الإمام الصادق:

وزار الإمام الصادق (عليه السلام) أرض الشهادة والفداء كربلاء، وبعدما انتهى من زيارة الإمام الحسين وأهل بيته والمجتبين من أصحابه، انطلق بشوق إلى زيارة قبر عمّه العبّاس، ووقف على المرقد المعظّم، وزاره بالزيارة التالية التي تنمّ عن سموّ منزلة العبّاس، وعظيم مكانته، وقد استهلّ زيارته بقوله:

(سلام الله، وسلام ملائكته المقرّبين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وجميع الشهداء والصديقين والزاكيات الطيّبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين..).

لقد استقبل الإمام الصادق عمّه العباس بهذه الكلمات الحافلة بجميع معاني الإجلال والتعظيم، فقد رفع له تحيات من الله وسلام ملائكته، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، والشهداء، والصدّيقين، وهي أندى وأزكى تحيّة رفعت له، ويمضي سليل النبوّة الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته قائلاً:
(وأشهد لك بالتسليم، والتصديق، والوفاء، والنصيحة لخلف النبيّ المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والوصي المبلّغ والمظلوم المهتضم..)

وأضفى الإمام الصادق (عليه السلام) بهذا المقطع أوسمة رفيعة على عمّه العباس هي من أجلّ وأسمى الأوسمة التي تضفى على الشهداء العظام، وهي:
أ- التسليم:

وسلّم العباس (عليه السلام) لأخيه سيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) جميع أموره، وتابعه في جميع قضاياه حتّى استشهد في سبيله، وذلك لعلمه بإمامته القائمة على الإيمان الوثيق بالله تعالى، وعلى أصالة الرأي وسلامة القصد، والإخلاص في النيّة.
ب - التصديق:

وصدّق العبّاس (عليه السلام) أخاه ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جميع اتجاهاته، ولم يخامره شكّ في عدالة قضيّته، وأنّه على الحق، وأن مَن نصب له العداوة وناجزه الحرب كان على ضلال مبين.

ج - الوفاء:

من الصفات الكريمة التي أضافها الإمام الصادق (عليه السلام) على عمّه أبي الفضل (عليه السلام)، الوفاء فقد وفى ما عاهد عليه الله من نصرة إمام الحق أخيه أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فقد وقف إلى جانبه في أحلك الظروف وأشدّها محنة وقسوة، ولم يفارقه حتى قطعت يداه، واستشهد في سبيله.

لقد كان الوفاء الذي هو من أميز الصفات الرفيعة عنصراً من عناصر أبي الفضل وذاتياً من ذاتياته، فقد خلق للوفاء والبرّ للقريب والبعيد.

د - النصيحة:

وشهد الإمام الصادق بنصيحة عمّه العبّاس لأخيه سيّد الشهداء (عليه السلام)، فقد أخلص له في النصيحة على مقارعة الباطل، ومناجزة أئمّة الكفر والضلال، وشاركه في تضحياته الهائلة التي لم يشاهد العالم مثلها نظيراً في جميع فترات التاريخ… ولننظر إلى بند آخر من بنود هذه الزيارة الكريمة، يقول (عليه السلام):

(فجزاك الله عن رسوله، وعن أمير المؤمنين، وعن الحسن والحسين صلوات الله عليهم أفضل الجزاء بما صبرت، واحتسبت، وأعنت فنعم عقبى الدار...).

وحوى هذا المقطع على إكبار الإمام الصادق (عليه السلام) لعمّه العبّاس وذلك لما قدّمه من الخدمات العظيمة، والتضحيات الهائلة لسيّد شباب أهل الجنّة، وريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الإمام الحسين (عليه السلام) فقد فداه بروحه، ووقاه بمهجته، وصبر على ما لاقاه في سبيله من المحن والشدائد مبتغياً في ذلك الأجر عند الله، فجزاه الله عن نبيّه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وعن باب مدينته الإمام أمير المؤمنين، وعن الحسن والحسين أفضل الجزاء على عظيم تضحياته.

ويستمرّ مجدّد الإسلام الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته لعمّه العبّاس، فيذكر صفاته الكريمة، وما له من المنزلة العظيمة عند الله تعالى، فيقول بعد السلام عليه:

(أَشهد، وأُشْهِد الله أنّك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبّائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأكثر الجزاء وأوفر الجزاء وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب لدعوته، وأطاع ولاة أمره...).

لقد شهد الإمام الصادق - العقل المفكّر والمبدع في الإسلام وأشهد الله تعالى على ما يقول: من أنّ عمّه أبا الفضل العبّاس (عليه السلام) قد مضى في جهاده مع أخيه أبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام)، على الخطّ الذي مضى عليه شهداء بدر الذين هم من أكرم الشهداء عند الله فهم الذين كتبوا النصر للإسلام، وبدمائهم الزكية ارتفعت كلمة الله عالية في الأرض وقد استشهدوا وهم على بصيرة من أمرهم، ويقين من عدالة قضيّتهم، وكذلك سار أبو الفضل العبّاس على هذا الخطّ المشرق، فقد استشهد لإنقاذ الإسلام من محنته الحازبة، فقد حاول صعلوك بني أميّة حفيد أبي سفيان أن يمحو كلمة الله، ويلف لواء الإسلام، ويعيد الناس لجاهليتهم الأولى، فثار أبو الفضل بقيادة أخيه أبي الأحرار في وجه الطاغية السفّاك، وتحققت بثورتهم كلمة الله العليا في نصر الإسلام وإنزال الهزيمة الساحقة بأعدائه وخصومه.

ويستمرّ الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته لعمّه العباس فيسجّل ما يحمله من إكبار وتعظيم، فيقول:
(أشهد أنّك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً، وأفضلها غرفاً، ورفع ذكرك في علّيين وحشرك مع النبيّين، والصديقين والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

أشهد أنّك لم تهن ولم تنكل، وأنّك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتدياً بالصالحين، ومتبعاً للنبيّين، فجمع الله بيننا، وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين، فإنّه أرحم الراحمين..)(14).

ويلمس في هذه البنود الأخيرة من الزيارة مدى أهميّة العبّاس، وسموّ مكانته عند إمام الهدى الإمام الصادق (عليه السلام)، وذلك لما قام به هذا البطل العظيم من خالص النصيحة، وعظيم التضحيّة لريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الإمام الحسين (عليه السلام)، كما دعا الإمام له ببلوغ المنزلة السامية عند الله التي لا ينالها إلا الأنبياء، وأوصيائهم، ومن امتحن الله قلبه للإيمان.
3- الإمام الحجة:

وأدلى الإمام المصلح العظيم بقيّة الله في الأرض قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله) بكلمة رائعة في حقّ عمّه العبّاس (عليه السلام) جاء فيها:
(السلام على أبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه يزيد بن الرقاد، وحكيم بن الطفيل الطائي..)(15).

وأشاد بقيّة الله في الأرض بالصفات الكريمة الماثلة في عمّه قمر بني هاشم وفخر عدنان، وهي:
1- مواساته لأخيه سيّد الشهداء (عليه السلام)، فقد واساه في أحلك الظروف، وأشدّها محنة وقسوة، وظلّت مواساته له مضرب المثل على امتداد التاريخ.

2- تقديمه أفضل الزاد لآخرته، وذلك بتقواه، وشدّة تحرّجه في الدين، ونصرته لإمام الهدى.

3- تقديم نفسه، وأخوته، وولده فداءً لسيّد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين (عليه السلام).

4- وقايته لأخيه المظلوم بمهجته.

5- سعيه لأخيه وأهل بيته بالماء حينما فرضت سلطات البغي والجور الحصار على ماء الفرات من أن تصل قطرة منه لآل النبيّ (صلى الله عليه وآله).

4- الشعراء:

وهام الأحرار من شعراء أهل البيت(عليهم السلام) بشخصية أبي الفضل التي بلغت قمّة الشرف والمجد، وسجّلت صفحات من النور في تاريخ الأمّة الإسلامية، وقد نظموا في حقّه روائع الشعر العربي إكباراً وإعجاباً بمثله الكريمة، فيما يلي بعضهم:
1- الكُمْيت:

أمّا شاعر الإسلام الأكبر الكُمْيت الأسدي فقد انطبع حبّ أبي الفضل في أعماق نفسه، وقد تعرّض لمدحه في إحدى هاشمياته الخالدة قال:
وأبـو الفــضل إنّ ذكـرهم الحلو شفاء النفوس من أسقام(16)
إنّ ذكر أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وسائر أهل البيت(عليهم السلام) حلو عند كل شريف لأنّه ذكر للفضيلة والكمال المطلق، كما أنّه شفاء للنفوس من أسقام الجهل والغرور، وسائر الأمراض النفسية.
2- الفضل بن محمد:

من الشعراء الملهمين الذين هاموا بشخصية أبي الفضل (عليه السلام) هو حفيده الشاعر الكبير الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد الله بن العباس فقد قال:

إنـــــي لأذكـــــر لـــــلعبّاس مـوقفه بكربــــلاء وهــــام الــقوم يختطف

يـــحمي الحسين ويحميه على ظمأٍ ولا يـــــولّي ولا يــــثني فــــيختلف

ولا أرى مشـــــهداً يـــوماً كمشهده مع الحسين عليه الفضل والشرف

أكــــرم بـــــه مشهداً بانت فضيلته وما أضــــاع لـه أفعاله خلف(17)
وصوّرت هذه الأبيات شجاعة أبي الفضل (عليه السلام) وما قام به من دور مشرق يدعو إلى الاعتزاز والفخر في حماية أخيه أبي الأحرار، ووقايته له بمهجته، وسقايته له ولأفراد عائلته وأطفاله بالماء، فلم يكن هناك مشهد أفضل ولا أسمى من هذا الموقف الرائع الذي وقفه أبو الفضل مع أخيه أبي عبد الله (عليه السلام) … وقد استولت مواقف أبي الفضل على حفيده الفضل فهام بها ورثاه بذوب روحه، وكان من رثائه له هذه الأبيات الرقيقة:
أحــــق الــــناس أن يبــكى عليه فـــتى أبـــكى الحسين بكربلاء

أخـــــوه وابــــن والــــــده علي أبو الفــــضل المضرّج بالدماء

ومــــن واســــاه لا يثنيه شيء وجادله على عطش بماء(18)
نعم إن أحق الناس أن يمجد ويبكى على ما حلّ به من رزء قاصم هو أبو الفضل رمز الإباء والفضيلة، فقد رزأ الإمام الحسين (عليه السلام) بمصرعه، وبكاه أمرّ البكاء لأنّه فقد بمصرعه أبرّ الإخوان، وأعطفهم عليه.

3- السيّد راضي القزويني:

وهام الشاعر العلوي السيّد راضي القزويني بشخصية أبي الفضل (عليه السلام) قال:

أبـــا الفضل يا من أسس الفضل والإبا أبى الفــــــضل إلا أن تــــكون لــــه أبا

تطلـــــبت أســـــباب العــــلى فبــلغـتها وما كـــــل ســـــاع بـــــالغ مــــا تـطلبا

ودون احتـــــمال الضــــــيم عـزّ ومنعة تخـــــيرت أطـــــراف الأســـــنّة مركبا

إنّ أبا الفضل من المؤسسين للفضل والإباء في دنيا العرب والإسلام فقد سما إلى طرق المجد، وأسباب العلى، فبلغ قمّتها، وقد تخير أطراف الأسنّة والرماح حتى لا يناله ذلّ، ولا ضيم.
4 - محمد رضا الأزري:

وأشاد الشاعر الكبير الحاج محمد رضا الأزري في رائعته بالمثل الكريمة التي تحلّى بها قمر بني هاشم، والتي احتلت عواطف الأحرار ومشاعرهم يقول:

فانهض إلى الذكــر الجميل مشمّراً فالذكر أبــــقى مـــا اقــتنته كرامها

أومـــــا أتـــاك حـــديث وقعة كربلا أنّى وقــــد بـــلغ الســــماء قـتامها

يــوم أبـو الفضل استجار به الهدى والشـــمس من كدر العجاج لثامـها
ودعا الأزري بالبيت من رائعته إلى اقتناء الذكر الجميل الذي هو من أفضل المكاسب التي يظفر بها الإنسان فإنه أبقى، وأخلد له، ودعا بالبيت الثاني إلى التأمّل والاستفادة من واقعة كربلاء التي تفجّرت من بركان هائل من الفضائل والمآثر لآل النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وعرج بالبيت الثالث على أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) الذي استجار به سبط النبيّ (صلى الله عليه وآله) وريحانته، ولنستمع إلى ما قام به العبّاس من النصر والحماية لأخيه، يقول الأزري:

فحمى عــــرينته ودمـــدم دونــــــها ويذب مـن دون الشرى ضرغامـها

والبيــض فوق البيض تحسب وقعها زجل الـــرعود إذا اكفــهرّ غمامـها

مـــن بــاســل يلـــقى الكتــيبة باسماً والشـــوس يرشــح بالمنية هامـها

واشـــــم لا يــــحتل دار هـــضـــيمة أو يســــتقلّ عــلى النجوم رغامها

أولــــم تـــــكن تــــدري قــريش أنّه طــــلاع كـــل ثــــنية مقــــدامــــها
وهذه الأبيات منسجمة كل الانسجام مع بطولات أبي الفضل، فقد صوّرت بسالته، وما قام به من دور مشرف في حماية أخيه أبي الأحرار فقد انبرى كالأسد يذبّ عن أخيه في معركة الشرف والكرامة، غير حافل بتلك الوحوش الكاسرة التي ملأت البيداء دفاعاً عن ذئاب البشرية، وقد انطلق أبو الفضل باسماً في ميادين الحرب وهو يحطّم أنوف أولئك الأوغاد ويجرّعهم غصص الموت في سبيل كرامته وعزّة أخيه، وقد استبان للقبائل القرشية في هذه المعركة أن أبا الفضل طلاع كل ثنية، وأنه ابن من أرغمها على الإسلام وحطّم جاهليتها وأوثانها.

وبهذا العرض نأتي على الانطباعات الكريمة عن شخصية أبي الفضل (عليه السلام) عند الأئمة الطاهرين(عليهم السلام)، وعند بعض أعلام الأدب العربي


زيارة ابا الفضل العباس عليه السلام :
• روى الشيخ الأجل جعفر بن قولوية القمي بسند معتبر عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن علي وهو على شط الفرات بحذاء الحائر فقف على باب السقيفة (الروضة) وقل:
(سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين وجميع الشهداء والصديقين، والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح عليك يا بن أمير المؤمنين، أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي (صلى الله عليه وآله) المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والوصيّ المبلّغ، والمظلوم المهتضم. فجزاك الله عن رسوله وعن أمير المؤمنين وعن الحسن والحسين (صلوات الله عليهم) أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت وأعنت، فنعم عقبى الدار. لعن الله من قتلك، ولعن الله من جهل حقك واستخف بحرمتك، ولعن الله من حال بينك وبين ماء الفرات. أشهد أنك قُتلت مظلوماً وأن الله منجز لكم ما وعدكم. جئتك يا بن أمير المؤمنين وافداً إليكم وقلبي مسلّم لكم وتابع، وأنا لكم تابع ونصرتي لكم معدّة، حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين، فمعكم معكم لا مع عدوّكم، إني بكم وبإيابكم من المؤمنين، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين، قتل الله أمة قتلتكم بالأيدي والألسن).

• ثم ادخل فانكبّ على القبر وقل:
(السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين (صلى الله عليهم وسلم)، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه وعلى روحك وبدنك. أشهد وأُشهد الله أنك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبائه. فجزاك الله أفضل الجزاء، وأكثر الجزاء، وأوفر الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفى ببيعته واستجاب له دعوته وأطاع ولاة أمره. أشهد أنك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً وأفضلها غرفاً، ورفع ذكرك في علّيين، وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. أشهد أنك لم تهن ولم تنكل، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك مقتدياً بالصالحين ومتبعاً للنبيّين، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين فإنه أرحم الراحمين).


• أقول: من المستحسن أن يزار بهذه الزيارة خلف القبر مستقبل القبلة كما قال الشيخ في (التهذيب).

ثم ادخل فانكب على القبر وقل وأنت مستقبل القبلة:
(السلام عليك أيها العبد الصالح).

واعلم أيضاً أن إلى هنا تنتهي زيارة العباس على الرواية السالفة. ولكن السيد ابن طاووس والشيخ المفيد وغيرهما ذيّلوها قائلين:

ثم انحرف إلى عند الرأس فصلّ ركعتين ثم صلّ بعدهما ما بدا لك وادع الله كثيراً وقل عقيب الركعات:
(اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تدع لي في هذا المكان المكرم والمشهد المعظم ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرّجته، ولا مرضاً إلا شفيته، ولا عيباً إلا سترته، ولا رزقاً إلا بسطته، ولا خوفاً إلا آمنته، ولا شملاً إلا جمعته، ولا غائباً إلا حفظته وأدنيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضىً ولي فيها صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين).

• ثم عد إلى الضريح فقف عند الرجلين وقل:

(السلام عليك يا أبا الفضل العباس ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا بن سيد الوصيين، السلام عليك يا بن أول القوم إسلاماً وأقدمهم إيماناً وأقومهم بدين الله وأحوطهم على الإسلام. أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك فنعم الأخ المواسي، فلعن الله أمة قتلتك، ولعن الله أمّة ظلمتك، ولعن الله أمّة استحلّت منك المحارم وانتهكت حرمة الإسلام، فنعم الصابر المجاهد المحامي الناصر والأخ الدافع عن أخيه، المجيب إلى طاعة ربّه، الراغب فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل، وألحقك الله بدرجة آبائك في جنات النعيم.

اللهم إني تعرّضت لزيارة أوليائك رغبة في ثوابك ورجاءً لمغفرتك وجزيل إحسانك فأسألك أن تصلّي على محمد وآله الطاهرين، وأن تجعل رزقي بهم داراً، وعيشي بهم قاراً، وزيارتي بهم مقبولة، وحياتي بهم طيبة، وأدرجني إدراج المكرمين، واجعلني ممن ينقلب من زيارة مشاهد أحبّائك مفلحاً منجحاً قد استوجب غفران الذنوب، وستر العيوب، وكشف الكروب، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة).


• فإذا أردت وداعه فادن من القبر الشريف وودّعه بما ورد في رواية أبي حمزة الثمالي وذكره العلماء أيضاً:
(استودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام، آمناً بالله وبرسوله وبكتابه وبما جاء به من عند الله. اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر ابن أخي رسولك (صلى الله عليه وآله) وارزقني زيارته أبداً ما أبقيتني، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان، وعرّف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك.

اللهم صل على محمد وآل محمد وتوفّني على الإيمان بك والتصديق برسولك والولاية لعلي بن أبي طالب والأئمة من ولده (عليهم السلام) والبراءة من عدوهم. فإني قد رضيت يا ربي بذلك وصلى الله على محمد وآل محمد).

• ثم ادع لنفسك ولأبويك وللمؤمنين والمسلمين واختر من الدعاء ما شئت.

عاشقة الغروب
14-04-2004, 16:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذا شخصيتنا لهذا اليوم
قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الخامنئي «دام ظله الوارف»
http://www.wilayah.org/PER/IMAGE/PAGE2/00.JPG

«لن تستطيعوا أن تجدوا شخصاً يحمل صفات السيد الخامنئي، من حيث التزامه بالإسلام وخدمته له وللشعب بكل وجوده، لن تجدوا ذلك الشخص أبداً، فأنا أعرفه منذ سنوات طويلة» الإمام الخميني «قدّس سرّه»
وُلد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دام ظله الوارف) عام 1939م في مدينة مشهد المقدسة في كنف أسرة اشتهرت بالعلم والاجتهاد. والده المرحوم آية الله الحاج السيد جواد الخامنئي (قدّس سره) أحد العلماء الزاهدين في تلك المدينة، وقد نهل خلال دراسته الحوزوية من علوم أساتذة وعلماء عظام من أمثال السيد أبو الحسن الاصفهاني والميرزا النائيني والحاج آقا حسين قمّي والمرحوم آقا زاهد خراساني.
كانت حياة السيد القائد تجسيداً حياً للقيم الحوزوية، وقد جبلت أسرته منذ البداية على المعاني الحقيقية للزهد والقناعة فأضحت جزءاً منها، وهكذا نشأ قائد الثورة وسط أسرة تعيش الحياة البسيطة لكنها أسرة دينية ومنجبة لعلماء الدين.
في سن الرابعة من عمره تعلّم في الكتّاب مع شقيقه الأكبر، ثم أتمّ دراسته الإبتدائية في مدرسة «دار التعليم الديني». دراسته الدينية:
في بدايات نشأته وبعد فراغه من المرحلة الإبتدائية اتجه سماحة آية الله العظمى الخامنئي إلى دراسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية وذلك لما تميّز به من مواهب وذكاء متقد، إضافة إلى التشجيع الذي لقيه من أسرته في هذا المجال، مع رغبة داخلية عارمة دفعته للنهل من العلوم الدينية.
بعد إتمامه الدراسة الإبتدائية دخل مدرسة «سليمان خان» ثم مدرسة «نواب» لتلقي دروس آداب اللغة العربية والمنطق والفقه والأصول والفلسفة وذلك على يد أشهر المدرسين والعلماء في مدينة مشهد في تلك الفترة من أمثال المرحوم الحاج الشيخ هاشم قزويني والمرحوم الحاج ميرزا جواد آقا طهراني والمرحوم الحاج ميرزا أحمد مدرس يزدي.
في سنّ الـ16، أي بعد إتمامه مرحلة السطح، بدأ بتلقي دروس الخارج(المرحلة العليا) لدى المرجع الكبير المرحوم آية الله العظمى الميلاني، حيث شدّ نبوغه العلمي بعد مدة وجيزة اهتمام المرحوم الميلاني.
استغرقت دراسته هذه سنتين، حيث عزم بعدها على زيارة العتبات المقدسة في العراق، وأتاحت له تلك الرحلة فرصة حضور دروس معظم جهابذة علماء النجف، حيث ملكت دروس بعضهم لبه مما حدا به إلى البقاء لولا ان اصطدم ذلك بمعارضة والده فرجع إلى إيران.
في عام 1958م قدِم إلى مدينة قم المقدسة ودخل حوزتها العلمية لإكمال دراسته الدينية العالية في الفقه والأصول من خلال حضوره دروس كبار الأساتذة فيها من قبيل المرحوم آية الله العظمى البروجردي والإمام الخميني والحاج آقا مرتضى الحائري والعلامة الطباطبائي، وقد قضى أثناء ذلك مرحلة دراسية مفعمة بالنشاط العلمي والفكري. وفي أوج كفاحه ضد نظام الشاه ضمن الطليعة الامامية للمجاهدين، وما تبع ذلك من أحداث اعتقال الإمام ونفيه، ألمت بوالده علة في عينه، وضعته على مفترق طرق، واضطرته إلى مراجعة حساباته فيما يتعلق ببقائه في قم على الرغم من تعلقه الشديد بهذه المدينة، وقررالالتحاق بأسرته وذلك بسبب حاجة والديه إليه، وليكون في خدمة والده المريض. ورغم أسف بعض أساتذته ومعارفه لرجوعه، أثبتت الأحداث بوضوح أن الإرادة الإلهية هيأت له من خلال اجتيازه هذا الاختبار الصّعب وضعاً أفضل بكثير، وهو ما أشار إليه سماحته بعد ذلك من أنّ برّه بوالديه كان وراء كلّ ما حققه من نجاح على الصعيد العلمي والجهادي.
وفي نفس الوقت الذي كان يبرّ فيه والديه، واصل سماحته الدراسة بعد رجوعه إلى مدينة مشهد عام 1964م ، حيث حضر دروس المرحوم آية الله ميلاني بعد بضع سنوات من ذلك، كما قام سماحته بتدريس الفقه والأصول لطلبة العلوم الدينية، وعمد في نفس الوقت إلى إقامة اجتماعات متعددة وذلك تزامناً مع اشتعال جذوة النضال الإسلامي وحاجة المجتمع الماسة آنذاك إلى استقاء المعارف والعلوم الإسلامية، وكانت تلك الاجتماعات تعج بطبقات الشعب المختلفة وخصوصاً الشباب والجامعيين، وقد اكتسبت شهرة واسعة بين أوساط المجاهدين في أنحاء البلاد.
نشاطه السياسي:
انطلقت الشرارة الأولى لكفاحه السياسي المعادي لنظام الشاه من خلال دوره النضالي في حركة المجاهد الكبير وشهيد المبادئ الإسلامية المرحوم «نواب صفوي»، وكذلك بعد رحلة الأخير إلى مشهد عام 1952 وإلقائه الخطابات الثورية الملهبة للمشاعر هناك. وجاء استشهاد «نواب صفوي» بعد ذلك ليضع تأثيره العميق في نفسية سماحة آية الله الخامنئي.
ومع بدء نهضة الإمام الخميني دخل سماحة السيد الخامنئي ساحة النضال من أوسع أبوابها باعتباره أحد أقرب الموالين للإمام، وكان رائداً في مجال إرساء القواعد الفكرية وبيان المفاهيم الإسلامية والثورية السامية وكذلك في مجال النضال العملي. استمر نضاله طيلة 16عاما وقد تخللتها صعوبات جمة من سجن وتعذيب، ولم يأبه خلال هذه المسيرة للأخطار.
في محرم عام 1383هـ وتمثيلاً لأمر الإمام الخميني، حمل سماحة آية الله العظمى الخامنئي رسالة من الإمام إلى آية الله العظمى الميلاني وباقي علماء خراسان يدعوهم فيها إلى ضرورة فضح ممارسات نظام الشاه خلال شهر محرّم الحرام. وبعد إنجاز سماحته لتلك المهمة، واستكمالاً لتنفيذ أمر الإمام الخميني غادر إلى مدينة «بيرجند» للدعوة هناك، وكشف حقيقة نظام الشاه، حيث أثارت خطاباته الحماسية التي ألقاها في مسجد «بيرجند» حول أحداث الـرابع من حزيران 1963م مشاعر سكان المدينة المذكورة وهزّت معقل عَلم «رئيس الوزراء». إلا أنّه تعرض للاعتقال بسببها، وتبع ذلك اعتصام الشعب، بعدها تم نقله إلى مدينة مشهد، إلى أن أطلق سراحه من المعتقل العسكري بعد عشرة أيام من اعتقاله.
الاعتقال الثاني:
عزم سماحة آية الله العظمى الخامنئي في رمضان عام 1383هـ (كانون الثاني عام 1963م) على الرحيل إلى جنوب البلاد برفقة عدد من طلبة العلوم الدينية المجاهدين من مدينة قم، وذلك حسب خطة مدروسة، وكانت مدينة «زاهدان» هي محطتهم، حيث ألقى فيها خطباً حماسية فضح فيها أساليب نظام الشاه والذي تزامن مع الذكرى السنوية للإستفتاء الزائف الذي أجري في 25 كانون الثاني، وقد أدى ذلك إلى اعتقاله من قِبل عملاء الشرطة السرّية (السافاك) في 15 رمضان (ذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى-عليه السلام-)، وتمّ نقله جواً إلى العاصمة طهران برفقة اثنين من أفراد الشرطة، حيث قضى شهرين في سجن «قزل قلعه».
الاعتقال الثالث والرابع:
أقبل الشباب الثوري المتحمس في مدينتي مشهد وطهران بشكل ملفت على حضور دروس سماحة آية الله العظمى الخامنئي في التفسير والحديث والفكر الإسلامي، الأمر الذي أثار حنق جهاز الشرطة السرية(السافاك) وقام بملاحقته، مما اضطره إلى العيش في طهران متوارياً وذلك في عام 1966م، لكنه اعتقل من قبل السافاك بعد عام واحد أي في عام 1967م.
وأدت نشاطاته العلمية وحلقات الدرس والتنوير الهادف والإصلاحي إلى اعتقاله من قبل جهاز السافاك المرعب في نظام الشاه في عام 1970م.
الاعتقال الخامس:
في عام 1969م ارتسمت ملامح الحركة المسلحة في إيران بجلاء، وتوصل النظام الديكتاتوري آنذاك إلى قرائن تشير إلى ارتباط شخصيات من أمثال سماحته بمثل هذه الحركة، ممّا دعا النظام المذكور وأجهزته الأمنية إلى التركيز على سماحته وتضييق الخناق عليه وبالتالي اعتقاله للمرة الخامسة عام 1971م. وقد دلت بوضوح ممارسات جهاز السافاك الوحشية في السجون على مدى القلق الذي كان يشعر به بسبب انضواء الحركات المسلحة تحت مظلة التيارات الفكرية الإسلامية، ولم يكن السافاك ليفصل بين نشاطات سماحته الفكرية والدعوية في مشهد وطهران وبين تلك التيارات. وبعد إطلاق سراحه، بدأت حلقة دروسه السرية العامة في التفسير والدروس العقائدية تتسع وتكبر.
الاعتقال السادس:كان سماحة آية الله العظمى الخامنئي يُلقي دروسه في التفسير والعقائد في مسجدي «الإمام الحسن ـ عليه السلامـ» و«كرامت» وكذلك في مدرسة «ميرزا جعفر» في مدينة مشهد المقدسة، وذلك بين عامي 1971 و 1974م، مما جعل هذه الأماكن مراكز استقطاب للجماهير المتعطشة خصوصاً الشباب الواعي والمثقف والجامعيين وطلاب العلوم الدينية الثوريين، حيث كانوا ينهلون الفكر الإسلامي الأصيل. وعند منبر سماحته تعلم طلبة العلوم الدينية درس الحقيقة والنضال، وقاموا بنشر تلك الأفكار النيرة بين أوساط الجماهير خلال زياراتهم للمدن المختلفة لأغراض الدعوة، مما مهّد الطريق لتفجير الثورة الإسلامية العظيمة.
دفعت تلك النشاطات جهاز السافاك إلى شن هجوم وحشي على منزل سماحته، وذلك في عام 1974م وتم اعتقاله ومصادرة أوراقه وكتاباته.
كانت تلك هي المرة السادسة لاعتقاله والأشدّ والأصعب، حيث بقي في الحبس الانفرادي في سجن اللجنة المشتركة للشرطة العامة الرهيب حتى خريف عام 1975م.
إن معاناة سماحته في هذا المعتقل لا يتصورها إلا من عايش لحظاتها. بعد إطلاق سراحه عاد سماحته إلى مدينة مشهد وعاود مزاولة نشاطاته العلمية والثورية، طبعاً مع حرمانه من عقد حلقات تدريس المعارف.
النفي:
في إحدى ليالي خريف عام 1977م، عاود أزلام نظام بهلوي هجومهم الهمجي على منزل سماحة آية الله العظمى الخامنئي وقاموا باعتقاله مرة أخرى، ومن ثم نفيه إلى مدينة إيرانشهر لمدة ثلاث سنوات، وهي مدينة ذات أغلبية سنية ظناً منهم أنها ستكون منفىً صعباً بالنسبة لرجل دين شيعي، إلا أنه وبعد فترة قصيرة من ذلك، وبالتحديد بعد الفيضان الذي غمر تلك المدينة، تحوّلت ـ على غير ما كان يتمناه النظام ـ إلى بؤرة ثورية تدين بالولاء لهذا العالم الشيعي. ولكن سرعان ما حرمت مدينة إيرانشهر من هذه النعمة، حيث رحل سماحته إلى مدينة «جيروفت» مع تصاعد وتيرة النضال لدى الجماهير الثورية المسلمة. وبسبب عجز النظام عن الإبقاء على المنفيين، سمح لسماحته بعد فترة قصيرة من العودة إلى مدينة مشهد المقدسة لينضم إلى صفوف الشعب الأمامية في النضال ضد نظام بهلوي الدموي.
لحظات النصر:مع اللحظات الأولى لانتصار الثورة الإسلامية وقبيل عودة الإمام الخميني إلى أرض الوطن، حرصت هذه الشخصية البارزة في الثورة(آية الله العظمى الخامنئي) والشخصيات الأخرى على مواصلة الجهود التمهيدية وتوعية الشعب وذلك لتهيئة الأجواء للنصر. وفي غضون ذلك، تم إبلاغه رسالة الإمام الخميني (قدس سرّه) عن طريق الشهيد آية الله مطهري والتي عرض فيها على سماحته الانخراط في عضوية مجلس الثورة الإسلامية في مشهد، حيث أصبح عضواً فيه إلى جانب رفاق الدرب من أمثال الشهيد مطهري والشهيد بهشتي والشيخ هاشمي رفسنجاني.
بعد الانتصار :وأخيراً لاح فجر النصر وهوت أركان نظام بهلوي البغيض بفضل القيادة الحكيمة للإمام الخميني ونضال المخلصين وتضحيات الشعب، وانتصبت أعمدة الثورة الإسلامية، وقطف سماحة آية الله العظمى الخامنئي ثمار الانتفاضة والاستبسال والنضال المتمثلة في انتصار الثورة الإسلامية، وذلك بعد 15 سنة من الكفاح والجهاد والمقاومة في سبيل الله، وتحمّله المشاق الجسيمة، وشهد لحظات السقوط المذل لنظام بهلوي المستبد والشرير وبزوغ شمس الإسلام على ربوع إيران.
وبعد الانتصار تابع سماحته نفس النشاط والحماس على طريق تحقيق أهداف الثورة الإسلامية، وهي في جميعها نشاطات فريدة وحيوية.
تتلخص أهم اقداماته في إنشاء الحزب الجمهوري الإسلامي بالتعاون مع نخبة من رجال الدين المجاهدين ورفاق دربه من أمثال الشهيد بهشتي والشهيد باهنر والشيخ هاشمي رفسنجاني والسيد موسوي أردبيلي في آذار من عام 1978م، هذا الإقدام الذي هيأ الفرصة لحضور فعال وتنظيمي للقوى الحليفة للنظام في مواجهةالجماعات المعادية والملحدة.
وفيما يلي بعض المناصب التنفيذية وغير التنفيذية التي شغلها سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي في السنين الأولى لانتصار الثورة الإسلامية:
1- نائب وزير الدفاع (1979م).
2- مسؤول قوات حرس الثورة الإسلامية (1979م).
3- إمام جمعة طهران (1979م).
4- ممثل الإمام الخميني في مجلس الدفاع الأعلى (1980م).
5- ممثل الإمام لحلّ المعضلات السياسية وغيرها في محافظة سيستان وبلوجستان (آذار عام 1979م).
6- ممثل مدينة طهران في مجلس الشورى الإسلامي (1979م).
7- عند اندلاع الحرب المفروضة عام 1980م حصل سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي على إذن من الإمام الخميني (قدّس سره) للحضور في جبهات القتال الجنوبية، رغم المسؤوليات الجسام والمهام الكثيرة التي كان يمارسها، وقد تكررت زياراته إلى جبهات الحق ضد الباطل حيث كان حضوره يضفي حيوية ونشاطاًً على المقاتلين.
8- تعرض في 26 حزيران عام 1981م إلى محاولة اغتيال دنيئة في مسجد «أبي ذر» بمدينة طهران قام بها جماعة المنافقين الضالة، نقل على أثرها إلى مستشفى الأمراض القلبية، وسط أمواج الحزن والذهول التي عمّت الناس والمسؤولين على السواء، وظل راقداً في المستشفى بسبب شدة جراحه إلى حين انتخابه لمنصب رئيس الجمهورية.
9- منصب رئيس الجمهورية:
بعد استشهاد السيد رجائي (ثاني رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران) رشحت القوى الثورية سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي لخوض معركة رئاسة الجمهورية، وبالفعل فقد حصل على أكثر من 16 مليوناً صوتاً من مجموع 17 مليوناً، وأصبح في عام 1981م ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران وذلك بعد مصادقة الإمام الخميني على مرسوم تنصيبه، وأعيد انتخابه لفترة رئاسية ثانية من 1985م – 1989م.
واقترنت فترتا رئاسة سماحته بأهمية خاصة وذلك لأنها سجلت تقلبات مرحلة حساسة وهي الحرب المفروضة، والتحديات الكبيرة التي كانت تواجهها البلاد آنذاك، وبدء عملية الإعمار بعد الحرب، وكثير من الأحداث الخطيرة الأخرى مما جعلها فترة حساسة في تاريخ الثورة الإسلامية حاضراً ومستقبلاً.
كما شغل سماحة آية الله العظمى الخامنئي وبأوامر منفصلة من قبل الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) عدة مناصب، منها:
10- رئيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية عام 1981م،
11- رئيس مجلس سياسات البلاد العليا عام 1987م،
12- رئيس هيئة إعادة كتابة الدستور عام 1989م.
وقد سجل سماحته إبان تلك الفترة حضوراً فاعلاً في جميع الميادين باعتباره أمين سرّ الإمام وأحد أقرب المقرّبين، وخرج من كل الدسائس والمؤامرات متمتعاً بثقة الإمام المطلقة إلى آخر لحظة من عمره الشريف، حتى أن الإمام قد أعرب في مناسبات عدة لبعض المقرّبين والمسؤولين عن رأيه الصريح بأنه الفرد الأكفأ لخلافته.
ولاية الأمة:بعد الرحيل المُفجع للإمام الخميني، القائد العظيم للأمة الإسلامية، سارع أعضاء مجلس خبراء القيادة إلى عقد اجتماع عاجل في طهران لانتخاب خليفة للإمام الراحل، وقد نجحوا في مسعاهم في فترة وجيزة، والتقى خيارهم مع وجهة النظر السديدة للإمام الخميني، وبالرغم من اعتذار سماحته لتحمل أعباء هذه المسؤولية الخطيرة فقد أعلن قائداً للثورة الإسلامية وولياً لأمر المسلمين.
مؤلفاته:

1-اجوبة الاستفتاءات ج 1و2
2-مناسك الحجّ
3-كتاب الصوم
4-كتاب الصلوة
تحياتي

إنعام ال عصفور
14-04-2004, 20:44
أسمحولي قصرت معاكم أمس واليوم بس الكمبيوتر في التصليح وأنا قاعدة على واحد ثاني كحيان يدوبك تفتح الصفحات
بس أنتم الله يخليكم ويحفظكم ما تقصرون

أبو جواد الله يخليك عيني
عشوووقة تسلمين حياتي على التواصل
وينك بو حيد اليوم ما أشوفلك موضوع عسى ما شر
تقبلو تحياتي عاااشقة الليل

محمد آل يعقوب
14-04-2004, 22:37
بسمه تعالى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين

الأخت الفاضلة (" عاشقة الليل ")

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وينك بو حيدرا اليوم ما أشوفلك موضوع عسى ما شر

أنا موجود دائماً هنا ولكن ندع الفرصة للأخرين لدلو ما عندهم من شخصيات أعجبتهم شخصياً ..

**

الشخصية الذي أريد أن أسطر عنها غنية عن التعريف وأنا أحد عشاق هذه الشخصية الفريده من نوعها ..

أنه الرادود الحسيني الحاج أبو محمد ملا:

(" باسم الكربلائي ")

**

من لا يعرف باسم الكربلائي؟ إنه غني عن التعريف فهو من أشهر رواديد المنبر الحسيني بما يمتلك من صوت شجي محبوب وأداء مميز يتفوق بهما على سائر الرواديد، فكان محط أنظار كل الجماهير والمحبين الشيعة من كل بقعة في العالم يتواجد فيها عزاء أبي الأحرار الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام.

والمحب المنصف (" وانا واحد منهم ") ينتظر بشغف قصائده في العشرة الأولى من محرم في كل سنة هجرية لتفانيه في أداء العقيدة وبما يقدم من جديد.

**

الأسم الكريم :

(" باسم بن إسماعيل بن محمد الكربلائي")

**

* المولد :

ولد الحاج باسم الكربلائي في عام 1967 في كربلاء المقدسة..

**

نشاته :

* ترعرع ملا باسم الكربلائي في كربلاء حتى سنة 1980 في عام 1980 كان في محل والده بكربلاء المقدسة وكان عمره 13 سنة فجاء رجال النظام وهددوه هو وأخونه على الخروج من العراق بدعوى أصلهم من الفرس، حيث مسقط راس جدهم في منطقة أصفهان، وفي ليلة ذلك اليوم باتوا في زنزانة بكربلاء مع أخوته ثم هجر إلى إيران، وعند الوصوله إلى الحدود الإيرانية دخلو إلى إيران وسكنوا في أصفهان حيث مسقط رأس جدهم..

* وبدأ في أصفهان بخدمة الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام. فأول ما ابتدأ فيه هو تعلم تلاوة القرآن وقراءته، واستمرر على ذلك لمدة خمس سنوات، وكان لذلك فائدة كبيرة في تحسين صوته وتليين حنجرته.

* وبعد شهر من التدريب، المكثف على تلاوة القرآن استحسن اأخوته صوته في التلاوة وشجعوه على أن يصبح رادوداً حسينيا، وكان أخواله قد أخذوه إلى الأستاذ ملا تقي الكربلائي حتى يعلمه كيف يكون رادودا حسينيا.


* نشأ ملا باسم الكربلائي في أحضان أسرة أنغرس فيها حب خدمة الإمام الحسين وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وبعد نشأته الأولى استقبل الطريق الذي رسمه له أخواله في خدمة الإمام الحسين عليه السلام فوجد نفسه مرتقيا المنبر وهو ابن الثالثة عشرة من عمره وذلك عام 1980 بعد هجرته.

**

* باسم الكربلائي والمنبر الحسيني :


- ترعرع ملا باسم الكربلائي في أجواء دينية، فنشأ في أجواء الدعاء والمجالس الحسينية، والقرآن، والزيارات لمراقد الأئمة والأولياء، وكان كل ليلة جمعة يحيها بالطم على الحسين وإقامة مجلس حسيني وقراءة دعاء كميل، وكل يوم جمعة صباحا بعد صلاة الفجر يقرأ دعاء الندبة..

ـ كان يسافردائما في المناسبات لمواليد ووفيات المعصومين عليهم الصلاة والسلام مرة إلى قم للتشرف بتقبيل أعتاب السيدة المعصومة عليها الصلاة والسلام، ولزيارة المرجع الديني الأعلى السيد محمد مهدي الشيرازي

ـ وعند ذكرى وفاة الإمام جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه كان يسافرإلى قم المقدسة أيضا وعند أربعين الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام كان يسافرر إلى طهران، وعند ثالث الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام كان يسافرإلى يزد، وفي مناسبة وفاة الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام كان يسافرإلى مشهد، فما كان هناك أوقات فراغ إلا ويقضيهاا في أجواء دينية وذكر أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.

**

* ملا باسم الكربلائي والشعراء :

كان الردود ملا باسم الكربلائي متأثراً كثيرا بصوت الرادود الحسيني المفوّة حمزة الصغير (قدس سره) وبأشعاره وكذلك الشيخ كاظم منظور الكربلائي وشاعره المفضّل جابر الكاظمي..

**

* ملا باسم والمواقف الصعبة التي يواجهها على المنبر الحسيني :

- الصعوبات التي كان يواجههاهي الالتزام بمواعيد القراءة وفي اختيار الطور المناسب وخاصة عند صعوده المنبر يحاول جاهدا أن لا يخطئ في إلقاء القصائد، وأشد صعوبة واجهها تكمن في قيام شخص بمقاطعته أثناء القراءة مثلا، ومن الصعوبات اختياره القصيدة التي تناسب ذوق الجمهور، ودائما كان حذراً في إيصال الصوت إلى الجمهور دون ارتفاع شديد أو انخفاض شديد.

ـ ومن الأدوار التي يجد فيها الصعوبة هو أن يقدم للشاعر مجموعة من الأبيات مع التلحين واختيار الطور المناسب، والتي على ضوئها الشاعر يخرج الأبيات المتناغمة مع ما قدمه حتى ينظم قصيدته، كما يطلب منه الشاعر طول الكلمة وقياسها وتحت أي عنوان من أبطال الطف (القاسم أو الأكبر أو...)...

**

* ملا باسم وعشرة محرم من كل عام :

- أصعب أيام حياته هي العشرة الأولى من محرم، وذلك من ناحية التلحين، واختيار الطور، وتقديم الأفضل والجديد، كما تأتيه دعوات من جميع البلدان المشهورة كلبنان، وإيران، والإمارات، ولندن، ودمشق وعمان وغيرها. كما إن الناس تنتظر هذه الأيام المباركة بفارغ الصبر حتى تسمع جديد ملا باسم الكربلائي وهذا كله يشكل ضغطا نفسيا وعصبيا عليه..

**

(" تمنياتي القلبية بدوام الصحة والعافية لرادود الحسيني ملا باسم الكربلائي ")

**

:B..I!: ودمتم سالمين ..

إنعام ال عصفور
15-04-2004, 23:30
أبو حيدرا
تسلم يالغالي وماتقصر
ويحرسك ربي ويخليك دووووووووووووووم معنا
تحياتي المعطرة بعطر محمدي يفووووووووح منها مسك علوي
لشخصك الكريم

عاااااااااااااااااااشقة الليل

عاشقة الغروب
15-04-2004, 23:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخي المخلص (ابو حيدر) على هذه الشخصية
وانا ايضاً من عشاق هذه الشخصية وكنت اليوم بصرحها في الموضوع ولكن سبقتني في ذلك
هذه شخصيتي لهذا اليوم
سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله (حفظه الله)
http://www.nasrollah.org/images/hassan.jpg

- وُلد السيد حسن نصرالله في 31 أب 1960، وهو من بلدة البازورية في جنوب لبنان، والده السيد عبد الكريم نصر الله، والسيد حسن هو الأكبر سناً في العائلة المكوّنة من ثلاثة أشقاء وخمس شقيقات.
وكانت الولادة والسكن في حي "الكرنتينا"، أحد أكثر الأحياء فقراً وحرماناً في الضاحية الشرقية لبيروت، وهناك تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة "الكفاح" الخاصة، وتابع دراسته المتوسطة في مدرسة "الثانوية التربوية" في منطقة سن الفيل.
- عند اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (نيسان 1975) عادت عائلته إلى البازورية، حيث واصل تعليمه في المرحلة الثانوية، وعلى الرغم من صغر سنه تم تعيينه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في حركة أمل.
- أبدى منذ حداثته اهتماماً خاصاً بالدراسة الدينية متأثراً بالإمام السيد موسى الصدر.
- تعرّف خلال فترة تواجده في جنوب لبنان على إمام مدينة صور سماحة السيد محمد الغروي، الذي ساعده في ترتيب التحاقه بالحوزة العلمية في النجف الاشرف أواخر العام 1976، فغادر الى النجف الأشرف ومعه رسالة تعريف من السيد الغروي الى المرجع الديني الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رض) الذي أبدى اهتماماً ملفتاً به، وكلّف سماحة السيد عباس الموسوي (رض) مهمة الإشراف على الطالب الجديد والعناية به على المستويين العلمي والشخصي.
- في عام 1978، غادر العراق متخفياً متوارياً عن أنظار النظام العراقي، نظراً لحالة الجور والاضطهاد التي مورست ضد الحوزات الدينية (علماء وطلاب)، وفي لبنان التحق بحوزة الإمام المنتظر (عج)، وهي المدرسة الدينية التي أسسها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي كان ممنوعاً بدوره من العودة الى العراق، وهناك واصل دراسته العلمية مجدداً.
والى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدينية في بعلبك، عاود السيد نصر الله نشاطه السياسي والتنظيمي في حركة أمل بمنطقة البقاع،حيث تم تعيينه سنة 1979 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع وعضواً في المكتب السياسي لحركة أمل.
- في عام 1982، انسحب مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السياسية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السياسية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي للبنان.
- تولى مسؤوليات مختلفة في حزب الله منذ بداية تأسيسه عام 1982 عقيب الاجتياح الصهيوني وانطلاق حركة المقاومة الاسلامية في لبنان.
- واصل نشاطه العلمي في المدرسة الدينية في بعلبك الى جانب توليه مسؤولية منطقة البقاع في حزب الله حتى العام 1985، حيث انتقل الى منطقة بيروت، وتولى فيها مسؤوليات عديدة.
- في عام 1987، تم استحداث منصب المسؤول التنفيذي العام لحزب الله، حيث جرى تعيينه في هذا المنصب الى جانب عضويته في شورى القرار (أعلى هيئة قيادية في حزب الله).
- في عام 1989 غادر إلى مدينة قم المقدسة للإلتحاق بالحوزة العلمية مجدداً وإكمال دراسته، ولكنه عاد بعد عام واحد ليكمل مسؤولياته بناءً لقرار الشورى وإلحاح المسؤولين والكوادر الأساسيين وتحت ضغط التطورات العملية والسياسية والجهادية في لبنان آنذاك.
- في عام 1992، تم إنتخابه بالإجماع من قبَل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله خلفاً للأمين العام السابق الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية في 16 شباط 1992 في بلدة تفاحتا خلال عودته من بلدة جبشيت في جنوب لبنان حيث كان يشارك في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب.
- خاضت المقاومة الاسلامية خلال تولّيه الامانه العامة للحزب عدداً من الحروب والمواجهات البطولية مع جيش الاحتلال، كان أبرزها حرب "تصفية الحساب" في تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في نيسان 1996 التي توّجت بتفاهم نيسان الذي كان أحد المفاتيح الكبرى لتطور نوعي لعمل المقاومة الاساسية أتاح لها تحقيق الإنجاز التاريخي الكبير المتمثل بتحرير القسم الأكبر من الاراضي اللبنانية في أيار من العام 2000 م.
- خلال توليه الامانة العامة، خاض حزب الله غمار الحياة السياسية الداخلية في لبنان بشكل واسع، وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، وهي أول انتخابات نيابية تجري بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان، فحقّق فوزاً مهماً تمثل بإيصال 12 نائباً من اعضائه الى البرلمان اللبناني، مشكّلاً بذلك كتلة الوفاء للمقاومة.
- في 13 أيلول 1997، استشهد نجله الأكبر محمد هادي في مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع في جنوب لبنان.
- السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: (الشهيد هادي)، محمد جواد، زينب، محمد علي، محمد مهدي.
تحياتي

إنعام ال عصفور
16-04-2004, 00:34
منوووووووووووووووووووووووره والله
يحفظج ربي ويخليج
إن شاء الله دوووووووووووووووووووووووووووم على هالهمة الحلوة تحياتي
ملاحظة
مشكورة لأنج تساعدبني على أبوحيدرا وأبو جواد
تحياتي الحااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااارة لج
عاااااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
16-04-2004, 01:07
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

البطاقة الشخصية

الشيخ محمد حسين بن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، ولد في النجف الأشرف سنة (1294هـ)، وتوفي بمنطقة كرند، في إيران سنة (1373هـ)، ودفن في النجف الأشرف (1).

عاصر من العلماء: السيد أبا الحسن الأصفهاني، والسيد حسناً الصدر، والسيد إسماعيل الصدر، والآخوند الخراساني، والميرزا النائيني.

مما قيل فيه

ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني: ((من كبار رجال الإسلام المعاصرين، ومن أشهر مشاهير علماء الشيعة)) (2).

ـ قال الشيخ محمد حرز الدين: ((كان عالماً، أصولياً فقيهاً، وكاتباً بارعاً، لا يدانيه أحد في عصرنا بقلمه وخطابته ومجالسه، صرع الكتّاب بقلمه، وأفحم المتكلمين بمنطقه، وأرجف ممثلي الدول والساسة بحديثه وشخصيّته)) (3).

ـ قال العلامة جعفر باقر آل محبوبة: هو عميد الطائفة الجعفرية وزعيمها، وعلم من أعلام الفرقة الناجية وناصرها، منبع العلوم والآداب، وكعبة الفضل التي، اليها تحث الركاب، سر الفصاحة، وبحر البلاغة…)) (4).

ـ قال الزركلي: ((مجتهد إماميّ، أديب، من زعماء الثورات الوطنية في العراق)) (5).

من ذاكرة التاريخ

أبرز جوانب حياته:

ـ ينحدر من أسرة عريقة في المجد علماً وجهاداً، نشأ في البيت الجليل الطافح بالعلم والعلماء نشأة طيبة، ولما بلغ العاشرة من عمره شرع بدراسة علوم العربية والرياضيات وغيرهما، وأتم الدراسات العليا في الفقه والأصول وهو بعدُ شاب (6).

ـ حضر دروس البحث الخارج للشيخ محمد كاظم الخراساني والسيد محمد كاظم اليزدي، والشيخ آقا رضا الهمداني، ولازم حلقات هؤلاء الأعاظم سنين، حتى عُدَّ من المبرزين، وكان له عند أساتذته احترام وتقدير، لغزارة فضله وكثرة تبحرهِ، وكان من خيرة تلامذة السيدّ محمد كاظم اليزدي، ومن خواصه ومناصريه في أيام حركة المشروطة في إيران ـ حركة الدستور ـ حتى جعلهُ أحد أوصيائه (7).

ـ دَرَسَ الفلسفة والكلام على الميرزا محمد باقر الأصطهباناتي، والشيخ أحمد الشيرازي، والشيخ محمد النجف آبادي، وأظهر فيهما قدرة علمية عالية (8).

ـ نال درجة الاجتهاد وصار مرجعاً للتقليد بعد وفاة أخيه الشيخ أحمد، وعمت مرجعيته البلدان الإسلامية (9).

ـ قضى في ربوع سورية ولبنان ومصر ثلاث سنوات، اشترك خلالها في الحركة الوطنية، ونشر في أُمهات الصحف والمجلات مقالات نفيسة وقصائد بديعة (10).

ـ عاد إلى العراق في سنة (1332هـ)، فوافق ذلك نشوب الحرب العالمية الأولى، فسافر إلى الجهاد مرافقاً السيد محمد بن السيد محمد كاظم اليزدي وجمع من العلماء إلى الكوت، وبعد انتهاء الحرب رجع إلى النجف الأشرف، وعاد إلى مزاولة أعماله من التأليف والتدريس (11).

ـ سافر إلى بيت المقدس سنة (1350هـ) لحضور المؤتمر الإسلامي، الذي انعقد هناك بمناسبة المبعث النبوي الشريف، فألقى كلمة بليغة قيمّة بالحشود التي زادت على الخمسين ألفاً، ولمّا نزل عن المنبر اتفق الجميع على الاقتداء به في الصلاة، فصلّى خلفه جميع علماء المذاهب الأربعة وغيرهم، وقرروا أن يكون هو الإمام لهم في جميع الفرائض الخمس مدّة بقائهم بالقدس (12).

ـ تزعم الحركة القبلية في منطقة الفرات التي أطاحت بوزارة علي جودة الأيوبي، والمدفعي (13).

ـ زار إيران في سنة (1352هـ) فمكث نحو ثمانية أشهر، متجولاً في مدنها المهمه، كطهران، وكرمنشاه، وهمدان وشاهرود، وخراسان، وشيراز، والمحمرة، وعبادان، داعياً الإيرانيين الى التمسك بالمبادئ الإسلامية، فلاقى من الشعب حفاوة كبيرة (14).

ـ دُعي لحضور المؤتمر الاسلامي الذي انعقد في مدينة كراجي بالهند سنة (1371هـ)، فلقى حفاوة عظيمة من الأهالي والحكومة، وخطب خطبة طويلة أُذيعت من الاذاعة الهندية (15).

ـ أصيب بمرض، ودخل مستشفى الكـرخ فـي بغداد ومـكث به شهراً، ثم خرج مـنه وسـافر إلـى إيران للاستجمـام والراحة، ووصـل إلى كرند، وبعد وصوله بثلاثة أيام انتقل إلى رحمة اللّه سنة (1373هـ)، ونقل جثمانه إلى بغداد وشُيعّ هناك، ثم نـقل إلـى النجف الأشـرف حيـث دفـن هنـاك (16).

حياته العلمية

ـ أساتذته: ـ الشيخ محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم اليزدي، والميرزا محمد باقر الأصطهباناتي، والشيخ أحمد الشيرازي، والشيخ محمد النجف آبادي، والشيخ آقا رضا الهمداني، والميرزا محمد تقي الشيرازي (17).

ـ حصل على إجازة في الرواية من: الشيخ الميرزا حسين الخليلي النجفي، والشيخ علي الخاقاني، والشيخ عباس بن الشيخ حسن، والشيخ عباس بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء، والميرزا حسين النوري (18).

ـ له مؤلفات كثيرة، منها: الآيات البيّنات، الاتحاد والاقتصاد، الأرض والتربة الحسينية، أصل الشيعة وأصولها، تحرير المجلة، التوضيح في بيان ما هو الانجيل ومَنْ هو المسيح؟، جنّة المأوى، حاشية على التبصرة، حاشية على سفينة النجاة، حاشية على العروة الوثقى، الدين والإسلام، زاد المقلدين، سفينة النجاة، السياسة الحسينية، عين الميزان، الفردوس الأعلى، المراجعات الريحانية، مقتل الحسين (ع)، الميثاق العربي الوطني، وديوان شعر، وغيرها (19).

من أشعاره

ـ له من قصيدة يرثي بها الإمام السبط الشهيد سيّد شباب أهل الجنة الحسين بن علي (ع) حيث يقول:

نفس أذابتها أسى حسراتها فجرت بـهـا مـحمـرة عـبراتـها

وتذكرت عهد المحصب من منى فتوقدت بـضلوعها جمـراتها

إلى أن يقول:

واحـر قلبي يا بـن بنت مـحمد لك والعـدى بك أنجحت طلباتـها

منعتك مـن نيـل الفرات فلاهنا للنـاس بعـدك نيـلها وفـراتـها

وعلى الثنايا مـنك يلعب عودها وبرأسك السامـي تشـال قنـاتها

ونساؤكم أسـرى سرت بسراتكم تدعو وعنها اليـوم أين سـراتها؟

هاتيك فـي حر الهجير جسومها صـرعى وتلك علـى القنا هاماتها

بأبي وبي منه محاسن في الثرى للحشر تنشر فخرهم حسناتها…(20)

ـ وله أيضاً:

خذوا الماء من عيني والنار من قلبي ولا تحملوا للبرق مناً ولا السـحبِ

ولا تحسبـوا نيران وجـدي تنطفي بطوفان ذاك المدمع السـافح الغربِ

ولا ان ذاك السيـل يـبرد غلتـي فكم مدمع صب لذي غلـة صـبِ

ولا ان ذاك الـوجد مـني صبـابة لغانيـة عفـراء او شـادن تـربِ

نفى عن فؤادي كل لهو وبـاطـل لواعج قد جرعنني غصص الكربِ

أبيت لها أطوي الضلوع على جوىً كأني على جمر الغضا واضعاً جنبِ

رزايـاكـم يا آل بيـت مـحمـد أغـص لذكراهن بالمنـهل العـذبِ

عـمىً لعيـون لا تفيـض دموعها عليكم وقد فاضت دماكم على التربِ

وتعسـاً لقلـب لا يمـزقه الأسـى لحرب بها قد مزقتكم بنو حربِ (21)

h5m
16-04-2004, 02:22
تحيه عطره معطربعطر محمدي الى اوخيتي عااااااشقة الليل
واوخيتي عاااشقة الغروووب ..........

وتحيه عطره بعطر محمدي الى اخوي وحبيبي المخلص دائما ابو حيدرا

خواتي العزيزات انتن الخير والبركه ومالنا غنا عنكم وعن ردودكن ومشاركة كن ...
شخصيتنا هذا اليوم ......هي




الشيخ الطوسي وسيرته



شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي(رحمه الله)(2) .

وطوس من مدن خراسان التي هي من أقدم بلاد فارس وأشهرها ، وكانت ـ طوس ولا تزال حتى اليوم ـ من مراكز العلم ومعاهد الثقافة ، لأنّ فيها قبر الإمام عليّ بن موسى الرضا(عليه السلام) ، ثامن أئمة الشيعة الاثني عشرية ـ وهي لذلك مهوى أفئدتهم ، يقصدونها من الأماكن الشاسعة ، والبلدان النائية ، ويتقاطرون
إليها من كلّ حدب وصوب للتبرّك بالعتبة المقدّسة ، وهي اليوم تعدّمن أجلّ المعاهد العلمية للشيعة ، وفيها خزانة كتب ثمينة للإمام الرضا(عليه السلام) يقصدها روّاد
العلم وعشّاق الآثار ، ولها خدّام موظفون لخدمة الزائرين وتسهيل أمورهم ، ولهذه المكتبة فهرس كبير مطبوع في مجلدات بإيران .

ولد الشيخ الطوسيّ في (طوس) في شهر رمضان سنة 385هـ ، وهاجر إلى العراق فنزل بغداد سنة 408هـ . وهو في الثالثة والعشرين من عمره ، وكانت الزعامة للمذهب الجعفريّ يومذاك لشيخ الأمّة وعلم الشيعة محمّد بن محمّد بن النعمان الشيخ المفيد(رحمه الله)(3) فلازمه وتتلمذ عليه ، كما أنّه أدرك شيخه الحسين بن
عُبيدالله الغضائريّ المتوفّى سنة 411هـ ، وشارك النجاشي(4) في جملة من مشايخه ، وبقي على اتصاله بشيخه المفيد حتّى توفّي شيخه سنة 413هـ ، فانتقلت زعامة الدين
ورئاسة المذهب إلى أعلم تلامذته علم الهدى السيّد المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي أخي الشريف الرضيّ ، فانحاز الشيخ الطوسي إليه ولازمه وارتوى من منهله العذب ، وعُني به أستاذه السيد المرتضى ، وبالغ في توجيهه أكثر من سائر تلامذته ، لما شاهد فيه من اللياقة التامة ، وعيّن له في كلّ شهر اثني عشر ديناراً ، وبقي ملازماً له طيلة ثلاث وعشرين سنة ، حتّى توفّي أستاذه السيد المرتضى لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436هـ . فاستقلّ الشيخ الطوسي بالزعامة الدينية وأصبح علماً من أعلام الشيعة وزعيماً لهم .

وكانت داره في كرخ بغداد مأوى الأمة ومقصد الوفّاد يأمّونها لحلّ مشاكلهم وإيضاح مسائلهم ، وقد قصده العلماء وأولو الفضل من كلّ حدب وصوب للتلمذة عليه والحضور تحت منبره والارتواء من منهله العذب الفيّاض حتّى بلغ عدد تلامذته ثلاثمائةً من مجتهدي الشيعة ، ومن أهل السنة ما لا يحصى كثرة ، وبلغ به الأمر من العظمة والشخصية العلمية الفذّة أنْ جعل له خليفة زمانه القائم بأمر الله عبدالله بن القادر بالله أحمد العباسي ، كرسيَّ الكلام والإِفادة ، وكان لهذا الكرسيّ يومذاك عظمة وقدر فوق ما يوصف إذ لم يسمح به إلاّ لمن بلغ في العلم المرتبة السامية وفاق على أقرانه ، ولم يكن في بغداد يومذاك من يفوقه قدراً ويفضل عليه علماً ، فإِذاً كان هو المتعيّن لهذا الشرف ولهذا الكرسيّ العلميّ .



الشيعة وجهلة السنة

لم يزل الشيخ الطوسيّ(رحمه الله) في بغداد مأوىً للإِفادة ومرجعاً للطائفة حتّى ثارت القلاقل وحدثت الفتن بين الشيعة وجهلة السنّة ، ولم تزل تنجم وتخبو بين الفينة والأخرى حتّى اتسع نطاقها وأحرقت مكتبة الشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور ابن أردشير وزير بهاء الدولة البويهيّ ، وكانت من دور العلم المهمة في بغداد بناها هذا الوزير الجليل في محلة (بين السورين) في الكرخ سنة 381هـ . على مثال (بيت الحكمة) الذي بناه هارون الرشيد ، وكانت هذه المكتبة مهمةً للغاية فقد جمع فيها هذا الوزير ما تفرّق من كتب فارس والعراق ، واستكتب تآليف أهل الهند والصين والروم ، كما قاله الأستاذ محمد كرد علي(5) ونافت كتبها على عشرة آلاف من جلائل الآثار ومهامّ الأسفار ، وأَكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلّفين ، قال ياقوت الحموي(6) : «وبها كانت خزانة الكتب التي أوقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة ، ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها ، كانت كلّها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحرّرة . . . إلى آخره» وكانت من جملتها مائة مصحف بخطّ بني مقلة على ما ذكره ابن الأثير(7) .

وحيث كان الوزير سابور من أهل الفضل والأدب(8) أخذ العلماء يهدون إِليه مولّفاتهم ، فأصبحت مكتبته من أغنى دور الكتب ببغداد ، وقد احترقت هذه المكتبة العظيمة فيما احترق من محالّ الكرخ عند مجيء (طغرل بيك) وتوسّعت الفتنة حتّى اتجهت إلى شيخ الطائفة الطوسيّ وأصحابه ، فأحرقوا كتبه وكرسيّه الذي كان يجلس عليه للكلام .

قال ابن الجوزيّ(9) في حوادث سنة 448هـ : «وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره» ثم قال في حوادث سنة 449هـ : «وفي صفر في هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلّم الشيعة بالكرخ وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج إلى الكرخ وأضيف اليه ثلاثة سناجق(10) بيض كان الزوّار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة فأحرق الجميع . . . إلى آخره» .

ولما رأى الشيخ الطوسي(رحمه الله) الخطر محدقاً به هاجر بنفسه إلى النجف الأشرف لائذاً بجوار الإمام أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) ، وصيّرها مركزاً للعلم وجامعةً كبرى للشيعة الإماميّة ، وعاصمةً للدين الإسلاميّ والمذهب الجعفريّ ، وصارت بلدة النجف الأشرف تشدّ إليها الرحال وتعلّق بها الآمال ، وأصبحت مهبط رجال العلم ومهوى أفئدتهم وقام فيها بناء صرح الإسلام ، وكان الفضل في ذلك لشيخ الطائفة الطوسيّ نفسه ، فقد بثّ في أعلام تلمذته الروح العلمية ، وغرس في قلوبهم بذور
المعارف الإلهية ، وصقل أذهانهم ، وأرهف طباعهم ، فبان فضل النجف الأشرف على ما سواها من البلدان الإسلامية ، والمعاهد العلمية ، وخلفوا الذكر الجميل على مرّ الدهور والأعصار .

ومن ألقى نظرةً على كتاب (أمالي الشيخ الطوسي)(11) وتصفّح فصوله وأبوابه عرف كيف انتظم الوضع الدراسي وتكوَّنت الحلقات في النجف الأَشرف بعد هجرة الشيخ الطوسي إليها .

وأنّ مكانته السامية وثروته العلمية الغزيرة في غِنىً عن البيان والإطراء ، وليس في وسع الكاتب ـ مهما تكلّف ـ استكناه ماله من الأشواط البعيدة في العلم والعمل ، والمكانة الراسية عند الطائفة ، والمنزلة الكبرى في رئاسة الشيعة ، ومن سبر تأريخ الإِمامية ومعاجمهم ، وأمعن النظر في مؤلّفات الشيخ الطوسيّ العلمية المتنوعة ، علم أنّه أكبر علماء الدين ، وشيخ كافّة مجتهدي المسلمين والقدوة لجميع المؤسّسين ، وفي الطليعة من فقهاء الاثني عشرية ، فقد أسّس(رحمه الله) طريقة الاجتهادالمطلق في الفقه وأصوله وانتهى إليه أمر الاستنباط على طريقة الجعفرية المثلى ، ولن تجد في تاريخ الشيعة ومعاجمهم ذكر عظيم طار اسمه في البلدان ، واعترف له خصومه بالجلالة ، إلاّ ووجدته يتضاءل أمام عظمة الشيخ الطوسي ، ويعترف بأَعلميته وأفضليته ، وسبقه وتقدّمه .

هذا النابغة الفذّ الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف الحلّي المتوفّى سنة 726هـ ، الشهير بالعلاّمة الحلّي ، والذي طبّقت شهرته العالم الإِسلاميّ والذي تضلّع في سائر العلوم ، ونبغ في الفنون كافّة ، وانتهت إليه رئاسة علماء عصره في المعقول والمنقول ، وألّف في كلّ علم عدّة كتب ، ولم يشكّ أحد في أَنّه من عظماء العالم ونوادر الدهر ، هذا الرجل الذي عرفت وصفه قد ذكر شيخ الطائفة الطوسي في كتابه (خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال : ص73)(12) ووصفه بقوله :

«شيخ الإمامية ووجههم ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأَدب وجميع الفضائل تُنسب إِليه ، صنّف في كلّ فنون الإِسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل . . . إلى آخره» .

ويقول الحجّة الكبير شيخ أهل الحديث الشيخ محمّد باقر المجلسي صاحب (بحار الأَنوار) في كتابه (الوجيزة : ص163) ما نصّه : «فضله وجلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان . . . إلى آخره» .

ويقول العلامة الشهير الحجّة العظمى السيد محمد مهدي بحر العلوم ، المتوفّى سنة 1212هـ . في كتابه (الفوائد الرجالية) ما نصّه : «شيخ الطائفة المحقّة ، ورافع أعلام الشريعة الحقّة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين(عليهم السلام) وعماد الشيعة الإِمامية في كلّ ما يتعلّق بالمذهب والدين ، محقّق الأصول والفروع ، ومهذّب فنون المعقول المسموع ، شيخ الطائفة على الإِطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إِليه الأعناق ، صنّف
في جميع علوم الإِسلام وكان القدوة في ذلك والإِمام» .

وقد أطراه أيضاً ، وبالغ في الثناء عليه شيخنا الأستاذ الحُجة وشيخ العلماء المجتهدين الشيخ ميرزا حسين النوريّ(13) المتوفّى سنة 1320هـ ، فقد ذكره في كتابه (مستدرك وسائل الشيعة ج3 ص505) ثم نقل عن القاضي نور الله التستري أنه ذكر في كتابه مجالس المؤمنين (المطبوع) أنّ ابن كثير الشامي ترجم الشيخ الطوسي في تاريخه قائلا : «إنّه كان فقيه الشيعة مشتغلا بالإِفادة في بغداد إِلى أن وقعت الفتنة بين الشيعة والسنّة سنة 448 واحترقت كتبه وداره في باب الكرخ فانتقل إلى النجف وبقي هناك إلى أن توفّي في شهر المحرم سنة 460هـ »(14) .

ومن هذه الأَقوال البليغةوغيرهاالتي صدرت من عظماء الشيعة وغيرهم تعرف مكانة الشيخ الطوسي ، ونستغني عن سرد فضائله الحميدة ومناقبه العديدة .

أمامشايخ الشيخ الطوسي(رحمه الله)والذين يروي عنهم بالإِجازة فهم كثيرون وقد ذكر بعضاًمنهم العلامة الحسين النوري(رحمه الله)في خاتمة مستدرك الوسائل(انظر:ج3ص509).

وأما تلامذته فقد أورد ذكر بعض منهم سيدنا الحجة العظمى السيد محمد المهدي بحر العلوم في الفائدة الثانية من كتاب الفوائد الرجالية ، فراجعه .

ويقول السبكي في طبقات الشافعية (ج3 ـ ص51) ما نصه : «أبو جعفر الطوسي فقيه الشيعة ومصنفهم» كان ينتمي الى المذهب الشافعي ، له تفسير القرآن ، وأملى أحاديث وحكايات تشتمل على مجلدين ، قدم بغداد وتفقه على مذهب الشافعي; وقرأ الاصول والكلام على أبي عبدالله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالمفيد فقيه الامامية ، وحدث عن هلال الحفار روى عنه أبنه أبو علي الحسن ، قد أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس; توفى بالكوفة سنة 460هـ ، وكانت النجف الأشرف في عهد السبكي تعد جزءاً من الكوفة» ولذلك عبر بذلك .

وجاء في كتاب (الامام الصادق) تأليف الأستاذ محمد أبي زهرة (ص260) ـ طبع مصر تحت عنوان (كتب الحديث والفقه عند الامامية) ما هذا نصه : «التهذيب والاستبصار هما للعلامة الطوسي; وهو محمد بن الحسن الطوسي ، وقد ولد في رمضان سنة 385هـ ، وتوفى سنة 460هـ ; وقد قدم العراق سنة 408هـ ، وقد تتلمذ للمرتضى; وأخذ عنه ، وكان مع علمه بفقه الامامية ، وكونه من اكبر رواته على علم بفقه السنة ، وله في هذا دراسات مقارنة ، وكان عالماً في الأصول على المنهاجين ، الامامي والسني» .

وقال في (ص448) منه تحت عنوان (التهذيب والاستبصار) : «هذان الكتابان للشيخ أبي جعفر محمد بن علي الطوسي المتوفى سنة 460» ثم قال : «والطوسي كان شيخ الطائفة في عصره غير منازع; ولقد كان من أعيان القرن الخامس الهجري ، وكتبه موسوعات فقهية وعلمية ، ودرس الفقه المقارن ، ولم تقتصر دراساته على فقه الامامية وعلومها» .

وقال في (ص458) تحت عنوان (الفهرست) ـ الذي هو أحد مؤلفات الشيخ الطوسي(رحمه الله) ـ ما نصه :

« . . . وإننا قبل أن نترك الكلام في كتب الطوسي لابد أن نذكر تقديرنا العلمي لذلك العالم العظيم ، ولا يحول بيننا وبين تقديره نزعته الطائفية أو المذهبية ، فان العالم يقدر لمزاياه العلمية; لا لآرائه ونحلته ، ولا نود أن يكون الاختلاف المذهبي حائلا بيننا وبين تقديره ، وإنا ـ شهد الله ـ ما جعلنا الاختلاف المذهبي أو الطائفي مانعاً يمنع من التقدير للرجال; وإن خالفناهم في الافكار ، وقد أشرنا الى أنه يجب على الباحث أن ينظر الى العلماء نظرة تقدير ذاتي ، ولا يكون التقدير من وراء المذهب أو الرأي أو النحلة ، وقد خطأنا الذين جعلوا الثقة من وراء المذهب ، ونقضنا أقوال أولئك الذين ينهجون ذلك المنهج من أي مذهب كانوا .

وإن الشيخ الطوسي قد خدم المذهب الجعفري بدراساته المقارنة; وبتعبيد مسالكه ، وبالكتابات المتقصية لاطراف مسائله ، فكتابه (النهاية) يعد ديوان الفقه لهذا المذهب ، وكتابه (العدة) يعد المنهاج الاستنباطي له وكتاباه «التهذيب» و«الاستبصار» أصلان كبيران لذلك المذهب .

وإنه ككتاب القرن الخامس الهجري . قد أوتي اسلوباً قويماً يكتب الفقه في لغة سهلة معبرة موضحة لأعوص المسائل وأعمقها بحيث يجعلها قريبة دانية مألوفة معروفة . ولذلك حقّت علينا تحيّته ، وحقّ علينا تقديره مع مخالفتنا في المذهب .

وقد ترجم له الدكتور محمود محمد الخضيري مراقب الثقافة بوزارة التربية والتعليم(15) قائلا : «رجلٌ واحد يُقال له الشيخ الطوسيّ ، مع أنّ مدينة طوس التي ينتسب إليها لا تعتمد في شهرتها ومجدها على غيره على كثرة من أنجبت ـ على طول تاريخها المديد ـ من مشاهير الرجال في عالم العلوم والآداب والسياسة والحرب ، ووفرة من ينتسب إليها قبل الشيخ وبعده من الشيوخ والعلماء ، ذلك لأنه في الحقيقة رجل فذّ من بين علماء الإسلام ، رفعته مؤلّفاته الكثيرة العدد ، وجهوده العلمية المثمرة إلى مرتبة عالية ممتازة لا ينافسه فيها أحد ، فاستحقّ بذلك أن يمنحه مواطنوه هذا اللقب تشريفاً له بين جميع من ينتسبون إلى مدينتهم ذات المجد التليد ، واستحقّ الشيخ عند الشيعة لقباً آخر يزيد عن اللقب الأول في مغزاه ، ويعبّر بفصاحة لا مثيل لها عن جميل تقديرهم إياه ، ويعيّن منزلته بين جميع الطائفة الاثني عشرية ، وذلك إذْ يلقّبونه «شيخ الطائفة» .

وإذا أطلق أحد هذين اللقبين أو كلاهما على شخص لم ينصرف ذهن العارفين إلى شخص سواه .

هذا الشيخ هو أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي . . . والمعروف من حياة الشيخ الطوسي يكاد كلّه يرتبط بحياته العلمية ، وهذا الجانب واضح كلّ الوضوح ، اللهم إلاّ فيما يختص بحداثته ، إذ اشتهر عنه أنّه كان في حداثته يتبع مذهب المعتزلة ، ولكن ما وصل إلينا من خبر ذلك لا يتجاوز هذا التقرير ، ولا يحتوي على شيء من التفصيل والبيان .

وربما كان المقصود بفترة الحداثة التي تابع فيها أصحاب الاعتزال هي الفترة الأولى من حياته التي قضاها في خراسان قبل انتقاله في سنّ الثالثة والعشرين إلى العراق .

واتصل في بغداد بالكثيرين من العلماء ، واستفاد بوجه خاصّ من اتصاله بعالمين عظيمين كان من حسن حظّه أن يجتمعا في وقت واحد ، وهما أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالشيخ المفيد ، وهو الذي انتهت اليه رئاسة علماء الشيعة ، وقد توفّي سنة 413هـ ، أي أن الشيخ الطوسي لازمه وقرأ عليه مدة خمس سنوات ، وذكر له في كتاب (الفهرست) أَكثر من عشرين كتاباً ورسالة من مؤلّفاته ، وقال بعد ذلك : «سمعنا منه هذه الكتب كلّها ، بعضها قراءة عليه وبعضها يُقرأ عليه غير مرّة وهو يسمع» ، ذلك إلى ما سمعه عنه من كتب غيره من الشيوخ مما اشتهرت روايته عن الشيخ المفيد .

وأما الأستاذ الثاني للشيخ الطوسي فهو علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين ابن موسى الموسوي المعروف بالسيد الشريف المرتضى المتوفّى سنة 436 . وكان السيد الشريف المرتضى ذا بسطة في العلم والمال ، واعتاد أن يشمل العلماء وطلاب العلم ببرّه وعنايته ، ويجري الرواتب على المستحقّين منهم ، وقد رتّب لمريده وتلميذه الشيخ الطوسي اثني عشر ديناراً كلّ شهر ليمكنه من التفرغ للتحصيل والتعليم . وقد ذكره في (الفهرست) بما هو أهله من التقدير دون أدنى مبالغة ، وأورد الكثير من أسماء مؤلّفاته في علم الكلام والفقه وأصول الفقه ، والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر ، واللغة ، والمسائل . ثم قال : «قرأت هذه الكتب ـ أكثرها ـ عليه ، وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة» .

وفي عامي (448 و449) تعرضت بغداد لأزمات كثيرة ، لعلها نتيجة لما حلّ بالبلاد من قحط وغلاء ووباء ، وكثرت الفتن ونهبت الدور ، ولم ينج الشيخ الطوسيّ من هذا البلاء ، فنهبت داره وكتبه عدّة مرات .

ومما فُقد في هذه الفتنة كرسيٌّ اعتاد أن يجلس الشيخ عليه للكلام والتدريس وكان قدّمه إليه الخليفة العباسيّ القائم بأمر الله اعترافاً بمعرفته ، وتقديراً لإِمامته بين علماء العصر من جميع الطوائف ، ولا شكّ أنّ في تقدير الخليفة ـ وهو على مذهب السنّة ـ لشيخ الشيعة ما يشهد للخليفة نفسه بسعة الأفق والإِنصاف . وبلغ قبول أهل السنة له أن اعتبره بعض مؤرخيهم من أعلام السنة على نحو ما فعل السبكي ، إذ عدّه من طبقاته من علماء الشافعية» .

وقد حذا حذو السبكي في نسبة الشيخ الطوسي إلى مذهب الشافعي ، الچلبي صاحب كشف الظنون ، فقد جاء في الجزء الأول ـ باب التاء ـ تحت عنوان (تفسير الطوسي) ما هذا نصه : «هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ـ فقيه الشيعة ، كان ينتمي إلى مذهب الشافعي ـ المتوفّى سنة 561 ، سماه مجمع البيان لعلوم القرآن ، واختصر الكشاف وسمّاه (جوامع الجامع) وابتدأ بتأليفه في سنة 562 ، قال السبكي : وقد أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر الناس» .
هذه هي عبارة كشف الظنون ، وفيها أغلاط عديدة :

(أوّلا) إنّ تفسير (مجمع البيان لعلوم القرآن) إنّما هو لأبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسيّ المتوفّى سنة 548 وكذلك له مختصر الكشاف الذي سمّاه (جوامع الجامع) ألّفه بعد مجمع البيان وفرغ منه سنة 543هـ ، كما فصّل ذلك شيخنا في الذريعة ج5 ـ ص248 ـ 249 .

وقد ذكره صاحب كشف الظنون في باب الجيم ، ونسبه للشيخ أبي علي الطرطوشي صاحب مجمع البيان .

والصحيح الطبرسي بدل (الطرطوشي) نسبة إلى طبرستان بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، وهي بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم يغلب عليها الجبال ، وهي تسمى بمازندران ، أما نسبته إلى طرطوش التي هي مدينة بالأندلس فهي لا واقع لها .
(وثانياً) إنّ ما ذكره من أنّ وفاته سنة 561 وابتدأ تأليفه للكتاب سنة 562 ، من المضحكات إذ تكون النتيجة أنّه ابتدأ بتأليف الكتاب ـ سواءٌ كان مجمع البيان أو جوامع الجامع ـ بعد وفاته بسنة . وقد عرفت أنّ الصحيح في وفاة الطبرسي صاحب مجمع البيان سنة 548 .

وأما أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي فاسم تفسيره التبيان في تفسير القرآن ، وهو كتاب كبير ، طبع للمرّة الأولى بإيران في مجلدين كبيرين ، صفحات كل واحد منهما تبلغ تسعمائة صفحة تقريباً وذلك من سنة 1360 إلى سنة 1365 ، ثم بوشر بطبعه ثانياً في النجف الأشرف طبعة أنيقة وصدر جزؤه الأول سنة 1376هـ . [وتمّ في عشرة أجزاء] .

(وثالثاً) إن ما ذكره صاحب كشف الظنون في باب التاء من نسبة تفسير (مجمع البيان) إلى أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي يناقض ما ذكره في باب الجيم تحت عنوان (جوامع الجامع) من نسبته إلى الشيخ أبي علي الطرطوشي (الطبرسي) .

وبالجملة كأن صاحب كشف الظنون لم يميّز بين الشيخ الطوسي المتوفّى سنة 460 والشيخ الطبرسي المتوفى سنة 548 فالأول هو صاحب التبيان في تفسير القرآن ، والثاني هو صاحب مجمع البيان لعلوم القرآن وصاحب تفسير جوامع الجامع مختصر الكشاف للزمخشري .

وكم لصاحب كشف الظنون من أغلاط شائنة ، وقد حاسبناه على أغلاطه وعلّقنا على كتابه بجزئيه تعليقات ثمينة ، عسى أن يوفقنا الله لطبعها .

لم يجد الشيخ الطوسي ـ بعد كثرة الفتن في بغداد ـ بُدّاً من مغادرتها الى مشهد الإمام علي(عليه السلام) (النجف الأشرف) الغنيّ عن التعريف ، وتوفّي جوار الإمام(عليه السلام) ودفن بداره هناك حيث أقيم له مسجد بجوار المشهد الشريف لا يزال بفضل الصيانة والتجديد باقياً حتى الآن معروفاً بمسجد الطوسي .

وقد ترجم هو(رحمه الله) نفسه في آخر باب الميم من كتابه (الفهرست) واقتصر على ذكر مصنفاته ، فقال : محمد بن الحسن بن علي الطوسي مصنف هذا الفهرست ، له مصنفات (ثم أورد ذكرها) فراجعها .

ولم يزل الشيخ الطوسي في النجف الأشرف مشغولا بالتدريس والتأليف والهداية والإرشاد وبث الأحكام الشرعية مدّة اثنتي عشرة سنة حتى أدركته المنية ووافاه الأجل المحتوم وخسره العالم الاسلامي في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من محرم سنة 460هـ .(16) عن خمس وسبعين سنة ، وتولى غسله ودفنه تلميذه الشيخ الحسن بن مهدي السليقي ، والشيخ أبو محمد الحسن بن عبدالواحد العين زربي والشيخ أبو الحسن اللؤلئي ، ودفن في داره بوصية منه ، وأرّخ وفاته بعض الأدباء المتأخرين ـ مخاطباً مرقده الزاكي ، كما هو مسطور على جدار المسجد من خارج ، فوق الشباك المطلّ على قبره الشريف ـ بقوله :

يا مرقد الطوسيّ فيك قد انطوى محيي العلوم فكنت أطيب مرقدِ

أودى بِشهر محرّم فأضافه حزناً بفاجع رزئه المتجدّدِ


ـ إلى أنْ قال ـ

بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى ومجمّع الأحكام بعد تبدّدِ


ـ إلى أنْ قال ـ

وبكى له الشرع الشريف مؤرّخاً (أبكى الهدى والدين فقد محمّدِ)



وتحوّلت الدار بعد مسجداً في موضعه اليوم حسب وصيته أيضاً ، وهو مزار يتبرّك به الناس من العوامّ والخواص ، ومن أشهر مساجد النجف الأشرف عقدت فيه ـ منذ تأسيسه حتى اليوم ـ عشرات حلقات التدريس من قبل كبار المجتهدين وأعاظم المدرسين ، فقد كان العلماء يستمدون من بركات قبر الشيخ الطوسي كشف غوامض المسائل ومشكلات العلوم .

وموقع المسجد في (محلة المشراق) من محلات النجف الأشرف من الجهة الشمالية للصحن المرتضوي الشريف وقريب منه ، وسمي باب الصحن الشريف المفضي إلى مرقده (باب الطوسي) وقد طرأت على هذا المسجد ـ بعد عمارته الأولى ـ عمارتان حسبنما نعلم : العمارة الأولى ـ في حدود سنة 1198هـ ، وذلك بترغيب من العلامة الحجة السيد محمد مهدي بحر العلوم(رحمه الله) كما ذكره في (الفوائد الرجالية) ، فقد قال(رحمه الله) : «وقد جدد مسجده في حدود سنة 1198هـ . فصار من أعظم المساجد في الغري ، وكان ذلك بترغيبنا بعض الصلحاء من أهل السعادة» .

والعمارة الثانية ـ سنة 1305هـ . كما ذكرها العلامة الحجة السيد جعفر آل بحر العلوم في كتابه (تحفة العالم في شرح خطبة المعالم : ج1 ص204) وكانت العمارة المذكورة بعناية العلامة الكبير السيد حسين بن السيد رضا بن السيد بحر العلوم المتوفّى سنة 1306هـ . كما قاله ، وهي العمارة الموجودة اليوم .

وبنى السيد بحر العلوم(رحمه الله) لنفسه مقبرة في جواره دُفن فيها مع أولاده وجملة أحفاده ، ولا تزال هذه المقبرة مدفناً لموتاهم حتى اليوم .

وقد ألف الشيخ الطوسي(رحمه الله) كثيراً من الكتب ، ذكر هو نفسه جملةً منها في كتابه (الفهرست) في الرجال عند ترجمة نفسه ـ كما ذكرنا ـ وله غير ما ذكر كتب أخرى ، لعله ألّفها بعد انتهائه من الفهرست ، وصفها بعض معاصريه من تلاميذه ، وأثبتها من المؤرّخين أمثال القاضي نور الله المرعشي في (مجالس المؤمنين : ص200 ـ ص201) ومحمد باقر الخونساري في (روضات الجنات : ج4 ص43 ـ ص44) .






الشيخ الطوسي وشخصيته العلمية(17)



يحتلّ الشيخ الطوسيّ ، المقام الأرفع ، بين الكبار من أعلام الشيعة ، وهو بلا ريب أعظم شخصية علميّة ، على الإطلاق .

فلو تجاوزنا الأئمة(عليهم السلام) ، فإنّ الشيخ الطوسي يحوز مرتبة خاصة بعدهم وقد اعتبره جميع أعلام الشيعة : رئيسهم وإمامهم ، وزعيمهم .

فسمّاه العلاّمة الحليّ : شيخ الإمامية ووجههم ورئيس الطائفة(18) .

وعدّه العامليّ والد البهائيّ : إمام وقته ، وشيخ عصره ، رئيس هذه الطائفة وعمدتها ، رئيس العلماء كافّةً(19) .

وقال السماهيجيّ : شيخ الطائفة ورئيس المذهب إمام في الفقه والحديث(20) .

وقال الشيخ أسد الله التستري : رئيس المذهب ، شيخ الطائفة ، قدوة الفرقة الناجية وباني مباني كلّ علم وعمل(21) .

وقال السيّد حسن الصدر : إمام الفقه والحديث والتفسير والكلام ، لا نظير له في كلّ علماء الإسلام في كلّ فنون العلم ، وصنّف كتباً لم يسبقه أحد في الإسلام إلى مثلها(22) .

وقد أفصح العلاّمة بحر العلوم عن هذه الحقيقة بوضوح ، إذ قال : رافع أعلام الشريعة الحقّة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين ، وعماد الشيعة في كلّ ما يتعلق بالمذهب(23) .

ومن هنا ، فبالرغم من وجود النوابغ الكبار ، والرجال الشهيرين ، والمحقّقين العظام ، والعلماء النابهين ، الذين برزوا طوال القرون العشرة ، في عالم التشيّع ، وملأوا الدنيا فكراً وعلماً ونوراً وضياءً ، فإنّ لقب «شيخ الطائفة» الرنّان ، اختصّ بالشيخ الطوسي ، وهو الاسم اللائق به ، فقط ، دون مَنْ سواه .

وهكذا كلمة (الشيخ) إذا اُطلقتْ ، فهي تنصرف في اصطلاح العلماء ، على طول ألف عام ، إلى الشيخ الطوسيّ وتختصّ به .

وكذلك الكنية (أبو جعفر) فهي في بداية الإسناد يقصد بها الإمام الباقر(عليه السلام) ، وفيما سوى ذلك فهي تنصرف الي أكبر شخصيته بارزة ، وهي الشيخ الطوسي ، مع أن المكنّين بأبي جعفر من علماء الطائفة عديدون ، مثل : البرقي ، والبزنطي ، والصفار ، وابن الوليد ، وغيرهم .

والغريب أن مصنّفي الكتب الأربعة ـ الأصول عند الشيعة ـ يكنّى كلّ منهم بأبي جعفر ، ومع هذا ، فهذه الكنية تنصرف ـ عند الإطلاق ـ إلى الشيخ الطوسي .


معارفه ومؤلفاته :

إن الشيخ الطوسي هو مؤسّس في كل فروع العلوم الإسلامية ، ومشيّد مدرسة خاصّة به فيها ، وهو المخطط الأوّل لتنويع العلوم ، وتجديد بنائها ، وفرز اُصولها وتحكيمها ، وإبرازها بالأشكال النهائية ـ بعد جهود الشيخ المفيد والسيّد المرتضى ـ بحيث أصبحت مؤلفاته هي المنبع ، واسلوبه هو المتّبع ، لمن تلاه من العلماء ، وسنوضح بعض هذا ، فيما يلي :
1 ـ في تفسير القرآن :

ألّف الشيخ الطوسي أوّلَ تفسير لكامل القرآن ، وجامع لفنونه ، وبشكل مفصّل ، وقد اقتدى المفسّرون بمنهجه في العمل ، ولم يسبقه إلى هذا الشكل من التفسير سابق في الإسلام .

فالعلماء السابقون ، كانوا يفسّرون القرآن كلٌّ حسب تخصّصه العلميّ ، وكانوا على الأكثر محدّثين ، يفسّرون القرآن بالمنهج الأثري بإيراد ما يروونه في ذيل الآيات المفسّرة لها مع ذكر أسانيدهم إليها ، كالطبري وابن أبي حاتم ، وأضرابهما .

ومنهم أدباء على اختلاف فروع الأدب ، فكانوا يفسّرون القرآن لغوياً ، أو إعرابياً ، أو بلاغياً ، مثل : ابي عبيد ، وابي عبيدة ، والأخفش ، والزجّاج ، وغيرهم ، ممن ألّف في : إعراب القرآن ، وغريب القرآن ، ومعاني القرآن ، ومجاز القرآن ، ومشكل القرآن ، ونحو ذلك .

حتى السيّد الشريف الرضي ، الذي ألف تفسيراً كبيراً ، وفي غاية الجودة ، ومن أحسن التفاسير في فهم الآيات ، فإنّه يتعرّض في الأكثر للبحوث الأدبيّة .

واسم تفسير السيد الرضيّ : «حقائق التأويل» ومن المؤسف أن الموجود هو ـ فقط ـ الجزء الخامس منه ، ويشتمل على تفسير سورة آل عمران ، والنساء ، وطبع في النجف الأشرف ، ونسخة عتيقة مؤرخة بسنة (533) من هذا المجلد ، محفوظة في مكتبة آستان قدس رضوي ـ في مشهد .

وكفى هذا التفسير عظمةً أن ابن جني ـ أستاذ الشريف الرضي ـ قال فيه : «وصنّف كتاباً في معاني القرآن الكريم يتعذّر وجود مثله . . .» نقله ابن خلكان في وفيات الأعيان (4/45) ولاحظ شذرات الذهب (3/183) .

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : له معاني القرآن ، ممتع ، يدل على سعة علمه .

ولكنه ـ كما أشرنا ـ ليس كاملا ، ولا جامعاً .

وأوّل من ألّف التفسير في الإسلام ، لكامل القرآن ، وجامع فنونه من القراءات ، والأدب ـ لغة وإعراباً وبلاغة ـ والأحكام ، والعقائد ، مع حذف الأسانيد المملّة ، والقصص المطوّلة ، هو الشيخ الطوسي .

ولئن كان تفسير (مجمع البيان) أحسن تفسير وأجمعه بين التفاسير الشيعيّة ، بل الإسلامية قاطبةً ، فليس إلاّ لما ذكره مؤلّفه الطبرسي من اتباعه أُسلوب الطوسيّ في التبيان ، وانتهاجه منهجه(24) .

ومن أجل هذا نجد علماء العامّة ، في كتب التاريخ والتراجم ، عند ترجمة الشيخ الطوسي ، ولو في عدّة سطور ، يركّزون على ذكر تفسيره (التبيان) فيشيدون به من أجله :

قال ابن تغرّي بردي في النجوم الزاهرة (5/82) : فقيه الإمامية الرافضة وعالمهم ، وهو صاحب التفسير الكبير ، وهو عشرون مجلدة .

وقال الصفدي في الوافي بالوفيات (2/349) : شيخ الشيعة له تفسير كبير عشرون مجلدة .

وقال العماد الكاتب في كتاب (دولة آل سلجوق) (ص33) : وكان إمام الشيعة ، وهو الذي صنّف التفسير ، ويسّر من اُمورهم العسير .

وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (3/51) وفي الوسطى أيضاً : فقيه الشيعة ومصنّفهم ، له تفسير القرآن .

وقال ابن شهبة في طبقات الشافعية : (نسخة الظاهرية ـ دمشق الورقة 136) : ولأبي جعفر الطوسي تفسير كبير عشرون مجلّدة .

وقال سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان (النسخة المصوّرة بمكتبة أمير المؤمنين(عليه السلام) في النجف الأشرف المجلد 12 الورقة 117) : فقيه الإماميّة صاحب التفسير الكبير ، وهو عشرون مجلّدة .

وقال السيوطي في طبقات المفسّرين (ص29 رقم 91) : له تفسير كبير ، عشرون مجلّدة .

وكان الشيخ الطوسي قد ألّف التبيان في بغداد ، كما جاء في نسخة من المجلد الأخير منه ، جاء فيها : «وافق الفراغ من عمله يوم العشرين والواحد من رجب سنة 441 ووافق الفراغ من تبييضه يوم الأحد الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة 444» .

فيكون الشيخ قد ألف الكتاب في عام (441) في بغداد ، وبيّضه في مدّة (ثلاث سنوات) هناك أيضاً .

وتاريخ كتابة النسخة هو (26 جمادى الأولى عام 581) وهي محفوظة في مكتبة مسجد اُورخان ، من كتب خراج جي اوغلو رقم 129في مدينة (بورسة) في تركيا(25) ، وقفتُ عليها عام (1388) حيث سافرت إلى تركيا للمرّة الثانية ، موفداً من قبل مكتبة أمير المؤمنين(عليه السلام) لزيارة المكتبات والبحث عن المخطوطات النفيسة وتصويرها .

ومن حسن الحظّ ، فإنّ نسخاً قيّمة قديمة من التبيان ، لا تزال موجودة في مكتبات العالم(26) .

ومع كل هذا ، فانّ گولد زيهر يقول في (مذاهب التفسير الإسلامي ص304) : إن التّبيان مفقود رأساً ، وليس له وجود ، ولم يذكر اسمه مَنْ ترجم للشيخ الطوسي!

وكذلك لم يذكر بروكلمان اسم هذا الكتاب في (تاريخ الأدب العربي) إلاّ أنّه عدّه في الذيل (ص705) في مؤلّفات الشيخ الطوسي ، ونسب إليه سهواً كتابين : أحدهما : (الفصول في الأصول) والآخر (فصول الأحكام)!


2 ـ الفقه :

وفي الفقه ، فإنّ احتلال الشيخ الطوسيّ مقام الريادة والقيادة فيه أوضح من أن يبحث ، أو يكتب عنه!

حتى العامة ـ الذين ذكروه في كتب التاريخوالتراجم ـ عرفوه بأنه:«فقيه الشيعة»(27)و«فقيه الإمامية»(28) و«شيخ الشيعة وعالمهم»(29) و«إمام الشيعة»(30) وأمثال ذلك من الكلمات التي تدلّ على هذه السمة .

لقد ألّف شيخ الطائفة في فنون مختلفة من الفقه ، مؤلّفات لا تزال تحتل المواقع الهامة في التراث الفقهي ، طوال ألف عام .
فأوّلا : في تنظيم نصوص الأحاديث ، بحيث يتألّف منها كتاب فقهيّ ، بعبارة منسّقة ، ألّف كتاب (النهاية في مجرّد الفقه) وهو عمل مبتكر لا نظير له .

وكان هذا الكتاب ـ قبل تأليف شرائع الإسلام للمحقق الحلي ـ محور الدراسات الفقهية لدى الحوزات العلمية ، فكانوا يتدارسونه ويحفظونه على الخواطر ، ويذكرونه في الإجازات ، ويتداولونه بالقراءات والبلاغات ، ويعملون عليه الشروح والتعليقات ، لحلّ مشكلاته وبيان أسراره .

وقد شرحه ابنه الشيخ أبو علي ، ونظام الدين الصهرشتي ، وكذلك الإمام القطب الراوندي (المتوفى 573) اعتنى به عناية فائقة ، فشرحه مكرّراً ، فله (المغني) في شرح النهاية في عشرة مجلدات ، وشرح مشكلات النهاية ، وشرح ما يجوز وما لا يجوز من النهاية ، ونهية النهاية .

وللمحقق الحلي شرح على مشكلاته باسم «نكت النهاية» مطبوع مع (الجوامع الفقهية) .
وثانياً : وله في تفريع الفروع الفقهيّة ، كتاب (المبسوط الكبير ، في مجلدات .

وثالثاً : وله في الفقه المقارن بين المذاهب الإسلامية كتاب «الخلاف» الذي لم يؤلّف قبله ما يشبهه .
ورابعاً : وفي الجمع بين الأخبار المختلفة في الحكم ، ورفع الاختلاف بينها ، ودفع التعارض عنها ، والتوفيق بين مداليلها كان له السبق ، فحلّ مشكلاتها بفكر صائب ومهّد للفقهاء والعلماء طرق الاستنباط ، ولا تزال آراؤه ـ في الجمع بين الأخبار ـ معروضة في أروقة الدروس ، ومتداولة بين الأعلام ، تحظى بالوضوح التامّ والقبول العامّ .

ومن هنا ، كانت القيادة والريادة في الفقه ، من المسلمات له ، وكان الفقهاء والعلماء من بعده خرّيجي مدرسته الخالدة .

وقد بلغ أمر استحواذ فقهه وعلمه على مَنْ بعده ، الى حدّ بعيد يكشف عنه ما نقله السيد ابن طاوس (ت 664) عن سديد الدين محمود الحمصي (ت 605) قوله : «لم يبق في الشيعة مفت أو صاحب رأي»(31) .

ولعل السبب في ذلك أحد الأمرين التاليين على سبيل منع الخُلوّ :
1 ـ التزام الفقهاء ـ بشكل يقيني ـ بالمقدرة العلمية الفائقة لشيخ الطائفة في الفقه ، بحيث استولت عليهم هيبة عظمته ، فهذا عبدالجليل الرازي ـ من علماء القرن السادس ـ بقول في كتابه «النقض» ص159 : «أبو جعفر الطوسي معروف ومشهور . . . عظيم القدر ، رفيع المنزلة ، وعلى قوله وفتواه الاعتماد التامّ» .
2 ـ ولعلّ التزام المشهور ، وعموم الشيعة ، بالشيخ الطوسي لم يدع مجالا لعرض الآراء المخالفة له ، فقد كان عامة الطائفة يقدّمون الشيخ بحيث يعدّ أدنى مخالفة له تعدّياً وإساءة أدب لساحة مقامه .

وحتى ابن إدريس المتوفى (597هـ ) الذي اشتهر عنه التطاول(32) على الشيخ الطوسي ، لم يجرؤ على مخالفته بصراحة ، بل يلجأ إلى الإعلان عن موافقة الشيخ كدليل على ما يراه ، بل عندما تكون المخالفة ظاهرة ، يعتذر عن ذلك بإمكان توجيه الكلام بما يحصل معه الوفاق .

وقال العلامة الحلي في مقدّمة «منتهى المطلب» : استفاد المتأخّرون من الشيخ الطوسيّ ، ولم يسجّلوا في كتبهم آراءهم الخاصّة ، وإن كانت قليلة(33) .

والفقهاء ـ حتى في عصر المحقق والعلاّمة الحلّيين ـ لم يذكروا اسم الشيخ ، عندما يتوقفون في شيء من فتاواه ، تأدّباً ، بل يذكرون الفتوى من دون نسبة إليه ، ثم يوردون ما يخدش فيه(34) ، وعند الموافقة مع الشيخ فإنّ أكثر الكتب الفقهية تبدأ المسائل الفرعية برأي الشيخ ، أو تورد نصوصاً من كتبه في عناوين المسائل .
3 ـ اُصول الفقه

وحسبنا في هذا ، أنّ الشيخ ، كما صرّح به في مقدّمة «العُدّة» ، هو أوّل من صنّف كتاباً مستقلا [جامعاً] لبحوث هذا الفن ، وعلى هذا ، فلابدّ أن يكون قد ألّفه قبل تأليف المرتضى لكتاب «الذريعة» ، وإليك نصّ عبارته في العدّة : ولم يصنّف أحدٌ من أصحابنا في هذا المعنى إلاّ ما ذكره شيخنا أبو عبدالله [المفيد](رحمه الله) في المختصر الذي له في اُصول الفقه ، ولم يستقصه ، وشذّ منه أشياء يحتاج الى استدراكها وتحريرات غير ما حرّرها ، وإن سيّدنا الأجل المرتضى أدام الله علوه ، وإن كثر في أماليه وما يقرأ عليه شرح ذلك ، فلم يصنّف في هذا شيئاً يرجع إليه ، ويجعل ظهراً يستند إليه(35) .

والسيّد المرتضى ألّف الذريعة عام (420هـ ) فلابّد أن يكون تأليف الطوسي للعدّة قبل هذا التاريخ .

وقال العلامة بحر العلوم : إن كتاب العدّة هو أفضل كتاب مصنّف في اُصول الفقه .


4 ـ علم الكلام

ويكفي في علم الكلام أن الشيخ هو أفضل تلامذة مدرسة الشيخ المفيد ومدرسة السيّد المرتضى ، وقد أمعن النظر في نظريّاتهما ، وأسّس عليها بناء العقيدة ، في كتب عديدة ، وأفضلها ، بل أفضل كتب الكلام هو «التمهيد» المتميّز بالتفصيل ، ويسر التعبير ، مع الدقة والتحقيق التام .

وقد ذكره العلامة الحلي ـ وهو من أكابر المتكلمين ـ بقوله : «هو المهذّب للعقائد ، ومهذّب فنون المعقول والمنقول(36) وقال فيه ابن كثير الدمشقي : «متكلّم الشيعة»(37) .

وقال ابن حجر العسقلاني : له مصنفات كثيرة في الكلام على مذهب الإماميّة(38) .

وحسبُه أنّ الخليفة العبّاسي ـ في عصره ـ القائم بأمر الله ، أسْنَدَ إليه كرسيّ الكلام ، وهو لأرقى منزلة علميّة في ذلك العصر(39) .

وللأسف ، قد اُحرق هذا الكرسيّ ، في شهر صفر عام 449 في سوق الكرخ ، بأيدي العامّة الغوغاء(40) .
5 ـ الأدعية والزيارات :

وحتى في مجال الأدعية والزيارات والأذكار ، نرى الشيخ الطوسي ، إماماً مقدّماً ، فأقدم كتاب واسع جامع للموضوع هو كتاب : «مصباح المتهجّد وسلاح المتعبّد» الذي اعتمد عليه العلماء من بعده ، واتّبعوا منهجه ، حتّى أنّ السيد ابن طاوس ، وهو المتخصّص بهذا الفن والمنقطع إليه ، والمؤلّف لعشرة من الكتب فيه ، جعلها تتميماً لكتاب الشيخ ، وسمّاها «المهمّات لصلاح المتعبّد والتتّمات لمصباح
المتهجّد» .

وهكذا «قبس المصباح» للصهرشتي تلميذ الشيخ ، و«اختيار المصباح» للسيّد ابن باقي ، و«منهاج الصلاح» للعلاّمة الحلي و«إيضاح المصباح» للسيد علي بن عبدالكريم النيلي ، فكلّ هذه المؤلّفات مستلهمة من كتاب «المصباح» للشيخ الطوسي ومنتخبة منه .
6 ـ علم الحديث

وفي مجال علم الحديث ، أيضاً ، نجد اثنين من الكتب الأربعة التي هي أهم الكتب الحديثيّة ، وهما : الاستبصار والتهذيب ، من تأليف الشيخ الطوسي .
1 ـ أما الاستبصار ، فموضوع ـ كما أشرنا ـ لبيان أوجه الجمع بين الأحاديث المختلفة ، وإثبات التوفيق بينها ، وهو موضوع لم يُسبق الشيخ الطوسيّ في التأليف المنفرد فيه .

2 ـ وأمّا التهذيب ، فهو الجامع لمدارك الأحكام الفقهيّة وأدلتها من الحديث الشريف ، فقد ظل معتمد الفقهاء في هذا ، يرجعون إليه في مقام الاستنباط ، وهو معتمدهم في الفتوى ، والشيخ ـ كما سيأتي ـ هو محور مداور الحديث كما سيأتي .

وثالث الكتب التي ألّفها الشيخ في الحديث هو : كتاب الأمالي ، الجامع للأحاديث غير الفقهيّة ، والمحتوي ـ غالباً ـ على روايات حول العقيدة والأخلاق والفضائل والتفسير والتاريخ ، وكثيراً ما يُسند فيها إلى رواة من العامة .
7 ـ علم الرجال

إن اُصول الكتب في علم الرجال ، عند الإمامية ، هي أربعة ، وهي الجامعة لاُصول العلم ، وثلاثة منها من تأليف الشيخ الطوسي ، فعلى أقوال الشيخ وآرائه تعتمد المؤلّفات المتداولة في هذا العلم ، ومنه تستقي .

وأما في الإجازات وسلاسل أسانيد المحدّثين والرواة ، فإنها تنتهي ـ جميعاً ـ
إلى الشيخ الطوسي ، وتدور على محور اسمه .

وإذا لاحظنا الإجازات نجد أن مَنْ أجاز أو ذكر طريقاً من طرقه ، فإنّما يوصلها إلى الشيخ الطوسي ، ويصرّح بانتهائها إليه .

فهذا الشيخ ابن شهر آشوب ، يصرّح بذلك في مقدّمة كتاب «معالم العلماء» وكتاب «مناقب آل أبي طالب» .

والمجلسيّ الأوّل ، يقول في نهاية إجازته للآقا حسين الخونساري : وبهذه الطرق نروي مصنّفات مَنْ تقدّم على الشيخ أبي جعفر ، من المشايخ المذكورين وغيرهم ، وجميع ما اشتمل عليه كتاب «فهرست أسماء المصنّفين» وجميع كتبهم ورواياتهم بالطرق التي له إليهم ، وإنما أكثرنا الطرق إلى الشيخ أبي جعفر(رضي الله عنه); لأنّ أصول المذهب كلّها ترجع إلى كتبه ورواياته .

وقال ابنه المجلسي الثاني : فأما أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبي جعفر الطوسي(41) .

وقال الشيخ أسد الله التستري : وإليه ينتهي معظم الطرق التي عليها بُنيَتْ روايات الأصحاب وإجازاتهم(42) .

ولعل السبب في ذلك :
1 ـ ليس هو ـ فحسب ـ للشخصيّة العلمية ، والموقع الاجتماعي الذي احتلها الشيخ .

2 ـ بل ، أيضاً ـ لأنه مؤلّف لاثنين من أهم كتب الحديث الأربعة ، التي هي معتمد الطائفة .

3 ـ وكذلك ، لأنّه ، ولتأخّره عصراً عن الشيخ الكليني والصدوق ، فالأسانيد والإجازات الموصولة بمشايخ هذين العلمين ، والمرفوعة منها إلى الأعلى ، فإنّما تبدأ ـ أولا ـ بالشيخ الطوسيّ ، فله طرق معروفة إلى كل من الكليني والصدوق ، فإيصال الأسانيد إليه يُغني المتطلّب للطرق ، عن ذكر ما فوقه من الطرق الواضحة المشهورة .

4 ـ ثم إنّه مؤلّف لثلاثة من كتب الرجال الأربعة ، المتداولة بين الطائفة ، ونخصّ بالذكر بينها كتاب «الفهرست» الحاوي للأسانيد إلى المصنّفات ورواة الحديث عن الأئمة(عليهم السلام) وأصحابهم ، بشكل مضبوط وجامع .

5 ـ ولو اُضيف إلى ذلك ما جاء في مشيختي التهذيب والاستبصار من أسانيد الكتب ، فإنّ مجموع ذلك يكوّن مجموعة متكاملة من الطرق والأسانيد إلى كتب الحديث والمصنّفات الشيعيّة ، بوضوح وتحديد تامّين .

إنّ هذه الاُمور التي ذكرناها ، سبّبت أن يحتلّ الشيخ الطوسي مركز الأسانيد ، وتتمحور عنده طرق الروايات ، وتجتمع عليه الإجازات ، ويتميّز بذلك عن كل من النجاشي والمفيد ، والصدوق والكليني ، وكلّ الآخرين ، ويكون إليه منتهى كل ذلك .






[تهذيب الأحكام](43)



أمّا (تهذيب الأحكام) فهو أحد الكتب الأربعة القديمة المعوَّل عليها عند الشيعة الاثني عشرية من لدن تأليفه حتّى اليوم .

قال شيخنا الإمام الطهراني في الذريعة(44) «استخرجه مؤلّفه الشيخ الطوسيّ(رحمه الله) من الأصول المعتمدة للقدماء التي هيّأها الله له ، وكانت تحت يده من لدن وروده إلى بغداد في سنة 408هـ . حتّى مهاجرته منها إلى النجف الأشرف في سنة 448هـ ، ومن تلك الأصول ما كانت في مكتبة أستاذه الشريف السيّد المرتضى المحتوية على ثمانين ألف كتاب كما هو مذكور في التواريخ في وجه تسميته بالثمانينيّ ، ومنها ما كانت في مكتبة (سابور) المؤسّسة للشيعة بكرخ بغداد التي لم تكن في الدنيا مكتبة أحسن كتباً منها ، كانت كلّها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحرّره ، كما حكيناه عن ياقوت الحموي في (ج2 ـ ص129) .

وقد خرج من قلمه الشريف تمام كتاب الطهارة إلى أوائل كتاب الصلاة بعنوان الشرح على (مقنعة) أستاذه الشيخ المفيد(رحمه الله) الذي توفي سنة 413هـ ، وذلك في زمن حياة المفيد(رحمه الله) ، وكان عمر الشيخ الطوسي يومئذ خمساً وعشرين أو ستاً وعشرين سنة ، ثم تمّمه بعد وفاته .

وقد أنهيت أبوابه إلى ثلاثمائة وتسعين باباً ، وأحصيت أحاديثه في ثلاثة عشر ألفاً وخمسمائة وتسعين حديثاً ، وبعده ألّف الاستبصار» .

وقد ذكرنا آنفاً أنه هو نفسه وصف كتابه (التهذيب) في مقدمة كتابه
الاستبصار ، وقد جمع في كتابه هذا بين ما اختلف فيه وما اتفق عليه ، بخلاف كتاب الاستبصار الذي اقتصر فيه على ذكر ما اختلف فيه من الأخبار ، وبيّن طريق الجمع والتوفيق بينها .

وقد عرَّف(رحمه الله) كتابه (التهذيب) والأسباب الباعثة لتأليفه في مقدمته بقوله : «ذاكرني بعض الأصدقاء أيّده الله ـ ممن أُوْجِبُ(45) حقّه ـ بأحاديث أصحابنا أيّدهم الله ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضادّ ، حتّى لا يكاد يتّفق خبر إلاّ بإزائه ما يضادّه ، ولا يسلم حديثٌ إلاّ وفي مقابله ما ينافيه ، حتّى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا ، وتطرّقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا ، وذكروا أنّه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله به ، ويشنّعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ، ويذكرون أَنّ هذا مما لا يجوز أنْ يتعبّد به الحكيم ، ولا أنْ يبيح العمل به العليم ، وقد وجدناكم أشدّ اختلافاً من مخالفيكم ، وأكثر تبايناً من مباينيكم ، ووجود هذا الاختلاف منكم ـ مع اعتقادكم بطلان ذلك ـ دليل على فساد الأصل! حتّى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوّة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة ، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحقّ لما اشتبه عليه الوجه في ذلك ، وعجز عن حلّ الشبهة فيه .

سمعت شيخنا أبا عبدالله أيّده الله ـ يريد المفيد(رحمه الله) ـ يذكر أَنّ أبا الحسين الهاروني العلويّ كان يعتقد الحقّ ، ويدين بالإمامة ، فرجع عنها لمّا التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لمّا لم يتبيّن له وجوه المعاني
فيها ، وهذا يدل على أنّه دخل فيه على غير بصيرة واعتقد المذهب من جهة التقليد; لأنّ الاختلاف في الفروع لا يوجب ترك ما ثبت من الأصول .

وذكر (أي بعض الأصدقاء) أنّه إذا كان الأمر إلى هذه الجملة فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على تأويل الأخبار المختلفة والأحاديث المتنافية من أعظم المهمات في الدين ومن أَقرب القربات إلى الله ، لما فيه من كثرة النفع للمبتدئ ، والريّض في العلم» .

ثم قال أيضاً في المقدمة :
«وسألني(46) أنْ أقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبدالله(47) الموسومة بالمقنعة ، لأنّها شافية في معناها ، كافية في أكثر ما يحتاج إليه من أحكام الشريعة ، وأنّها بعيدة من الحشو ، وأنْ أقصد إلى أوّل باب يتعلّق بالطهارة ، وأترك ما قدّمه قبل ذلك مما يتعلّق بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة لأنّ شرح ذلك يطول ، وليس أيضاً المقصد بهذا الكتاب بيان ما يتعلّق بالأصول ، وأنْ أُترجم كلّ باب على حسب ما ترجمه ، وأذكر مسألة فأستدلّ عليها ، إمّا من ظاهر القرآن ـ من صريحه أو فحواه أو دليله ـ أو معناه(48) ، وإمّا من السنّة المقطوع بها من الأخبار المتواترة ، والأخبار التي تقرن إِليها القرائن التي تدل على صحّتها ، وإما من إجماع المسلمين ـ إنْ كان
فيها ـ أو إجماع الفرقة المحقّة ، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة(49) في ذلك ، وأنظر في ما ورد بعد ذلك مما ينافيها ويضادّها ، وأبيّن الوجه
فيها ، إمّا بتأويل أجمع بينها وبينها ، أو أذكر وجه الفساد فيها ، إمّا من ضعف إسنادها ، أو عمل العصابة بخلاف متضمّنها ، فإذا اتفق الخبران على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر بيّنت أن العمل يجب أن يكون بما يُوافق دلالة الأصل وترك العمل بما يُخالفه ، وكذلك إنْ كان الحكم ممّا لا نصّ فيه على التعيين حملته على ما يقتضيه الأصل ، ومهما تمكّنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أن أطعن في إسنادها ، فإِني لا أتعداه ، وأجتهد أن أروي في معنى ما أتأوّل الحديث عليه حديثاً آخر يتضمّن ذلك المعنى ، إما من صريحه أو فحواه حتّى أكون عاملا على الفتيا والتأويل بالأثر ، وإنْ كان هذا مما لا يجب علينا ، لكنّه مما يُؤنس بالتمسك بالأحاديث ، وأجري على عادتي هذه إلى آخر الكتاب ، وأوضح إيضاحاً لا يلتبس الوجه على أحد ممّن نظر فيه .

فقصدتُ إلى عمل هذا الكتاب لما رأيت فيه من عظم المنفعة في الدين ، وكثرة الفائدة في الشريعة ، مع ما انضمّ إِليه من وجوب قضاء حقّ هذا الصديق أيده الله تعالى .

وأنا أرجو ـ إذا سهّل الله تعالى إتمام هذا الكتاب على ما ذكرت ، ووفّق لختامه حسبما ضمنت ـ أن يكون كاملا في بابه ، مشتملا على أكثر الأحاديث التي تتعلّق بأحكام الشريعة ، ومنبّهاً على ما عداها مما لم يشتمل عليه هذا الكتاب ، إذ كان مقصوراً على ما تضمّنته الرسالة (المقنعة) من الفتاوي ، ولم أقصد الزيادة عليها لأنّي ـ إن شاء الله تعالى ـ إذا وفّق الله على الفراغ من هذا الكتاب ، أبتدئ بشرح كتاب يجتمع على جميع أحاديث أصحابنا أو أكثرها مما يبلغ إليه جهدي وأستوفي ما يتعلّق بها إن شاء الله» .

هذا ما ذكره الشيخ(رحمه الله) في مقدمة كتابه (التهذيب) وقد أورد فيها ـ كما قرأت ـ الجملة الآتية (وأجري على عادتي هذه إلى آخر الكتاب) ولكنا نراه لم يستمرّ على منهاجه الذي وعدنا به إلى آخر الكتاب ، فهو يحدّثنا في مقدمة المشيخة التي وضعها في آخر الكتاب بقوله الآتي : «كنّا شرطنا في أوّل هذا الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمّنته (المقنعة) وأن نذكر مسألةً مسألةً ، ونورد فيها من الاحتجاج من الظواهر والأدلة المفضية إلى العلم ، ونذكر مع ذلك طرفاً من الأخبار التي رواها مخالفونا ، ثم نذكر بعد ذلك ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا ، ونورد المختلف في كلّ مسألة منها والمتّفق عليها ، ووفينا بهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ، ثم إنّا رأينا أنّه يخرج بهذا البسط عن الغرض ، ويكون مع هذا الكتاب مبتوراً غير مستوفىً ، فعدلنا عن هذه الطريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتّفق ، ثم رأينا بعد ذلك أن استيفاء ما يتعلّق بهذا المنهاج أولى من الإطناب في غيره ، فرجعنا وأوردنا من الزيادات ما كنّا أخللنا به ، واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتفق ، وبيّنا عن وجه التأويل في ما اختلف فيه على ما شرطناه في أول الكتاب ، وأسندنا التأويل إلى خبر يقضي على الخبرين ، وأوردنا المتفق منها ليكون ذخراً وملجأً لمن يريد طلب الفتيا من الحديث .

والآن ، فحيث وفّق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب ، نحن نذكر الطرق التي نتوصّل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات ، ولعلّ الله أن يسهّل لنا الفراغ أن نقصد بشرح ما كنا بدأنا به على المنهاج الذي سلكناه ونذكره على الاستيفاء والاستقصاء بمشيئة الله وعونه» .

فنراه قد عدل(رحمه الله) في خاتمة الكتاب عمّا وعدنا به في المقدمة من البحث في نوع التأليف وأسلوبه ، فلم يتقيّد بما تضمنه كتاب (المقنعة) واقتصر على أحاديث أصحابنا ، ولعل الذي دعاه إلى العدول ما شاهده من طعن المخالفين على مذهب
الإِمامية ، بزعم أنّهم أشدّ اختلافاً في الفروع ، وهذه (الزيادات) التي أشار إليها تعدّ مستدركات على أصل الكتاب ، وهي جزء منه .

وليعلم أنّ كلّ ما كان مرويّاً في كتاب (التهذيب) عن أبي جعفر(عليه السلام) فالمراد به الإِمام الباقر(عليه السلام) ، وما كان فيه عن أبي عبدالله(عليه السلام) فالمراد الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) ، وما كان فيه عن أحدهما(عليهما السلام) فالمراد الإِمام الباقر أو الصادق(عليهما السلام) ، وما كان فيه عن أبي الحسن(عليه السلام) ، أو أَبي الحسن الماضي أو عن العالم ، أو عن الفقيه ، أو عن العبد الصالح ، أو عن الرجل ، أو عن الشيخ ، فالمراد الإمام الكاظم(عليه السلام) ، وما كان فيه عن أَبي الحسن الثاني(عليه السلام) فالمراد الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) ، وما كان فيه عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام) فالمراد الإمام محمّد الجواد(عليه السلام) ، وما كان فيه عن أَبي الحسن الثالث فالمراد الإمام الهادي(عليه السلام) ، وما كان فيه عن أَبي محمّد فالمراد الإِمام الحسن العسكري(عليه السلام) .

نقل ذلك من صورة خطّ السيد أحمد العلوي العاملي(رحمه الله) ، كما ذكر في هامش كتاب التهذيب المطبوع الطبعة الأولى (ص2) فراجعه .

«وقد طبع (التهذيب) في مجلدين كبيرين بإيران سنة 1317هـ ، وبوشر في طبعه في النجف الأشرف طبعاً ثانياً في هذه الأيام(50) .

ويوجد في تبريز الجزء الأول منه بخط مؤلّفه ، وعليه خط الشيخ البهائي في مكتبة السيد الميرزا محمد حسين علي أصغر شيخ الإسلام الطباطبائي المتوفّى سنة 1294هـ ، واليوم هو في حيازة أحفاده(51) .

وكان تمام أجزاء التهذيب بخط المؤلّف ـ إلاّ قليلا ـ موجوداً الى أواخر القرن العاشر ، فإِنّه كتب الشيخ عزّالدين الحسين بن عبدالصمد والد البهائي تمام (التهذيب) بخطّه ، وفرغ من الكتابة سنة 949 ، وكتب في آخره شهادة المقابلة هكذا : «بلغت المقابلة والتصحيح بنسخة الأصل التي هي بخطّ مؤلّف الكتاب الشيخ الطوسي إلاّ النزر القليل»(52) .

[ومن تهذيب الأحكام نسخة مؤرخة سنة 682هـ . في (223 ورقة) في مدينة باكو ، ومنه مصورة في معهد المخطوطات ، الفلم رقم (256) ، وصورة في مركز جمعة الماجد برقم (579) ، وطبع في النجف عام 1378هـ . في عشرة أجزاء ، وطبع حديثاً في طهران في عشرة أجزاء كذلك] .

ولكتاب التهذيب شروح وحواش عديدة ، ذكر منها شيخنا الإمام الطهراني في الذريعة (ج4 ص505 ـ ص506) ستة عشر شرحاً ، وعشرين حاشية مع ذكر
مؤلّفيها ، وذكر أيضاً من الكتب التي تتعلّق بالتهذيب :

(انتخاب الجيّد من تنبيهات السيّد) لمؤلّفه الشيخ حسن بن محمد بن علي بن خلف بن إبراهيم بن ضيف الله البحراني الدمستاني ، المتوفّى سنة 1181هـ ، ملخّص ومهذّب من كتاب (تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب) تأليف السيّد هاشم البحراني الكتكناني المتوفّى سنة 1107هـ ، فرغ من تأليفه ثامن جمادى الأولى سنة 1173 ، وهو كتاب فريد في بابه ، توجد نسخة منه مخطوطة في مكتبة المرحوم سيّدنا الحجّة السيد حسن الصدر الكاظمي ، وفي مكتبة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ، وفي مكتبة الحسينية في النجف(53) .

و(ترتيب التهذيب) للسيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل التويلي الكتكاني البحراني ، ذكر صاحب الرياض الأفندي : أنه كبير في مجلدات ، أورد كلّ حديث في الباب المناسب له ، ونبّه على بعض الأغلاط التي وقعت في أسانيده .

ثم أنه شرحه بنفسه،وهوغيركتابه«تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب»(54).

و(تصحيح الأسانيد) للمولى محمّد بن عليّ الأردبيليّ تلميذ العلامة المجلسيّ(رحمه الله)ومؤلّف «جامع الرواة» عمد فيه إلى تصحيح أكثر أسانيد التهذيب والاستبصار الذي يتراءى من المشيخة أو الفهرست أنّه غير صحيح ، أورده بتمامه العلاّمة المحدّث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل (ص719) مع زيادات فوائد ميّزها عن الأصل بلفظ (قلت) وأورد المؤلّف المنتخب الملخّص منه في الفائدة الثامنة من
خاتمة كتابه (جامع الرواة) ، وطبع العلامة الحجة المامقاني(رحمه الله) هذا المنتخب في آخر المجلد الثالث من رجاله (تنقيح المقال) المطبوع(55) .

و(تنبيه الأريب وتذكرة اللبيب) في إيضاح رجال التهذيب ، للعلامة السيّد هاشم البحراني الكتكاني ، توجد النسخة المقروءة على المصنّف ، وعليها البلاغات بخطّه في مكتبة العلامة الكبير الحجة السيد حسن الصدر الكاظمي ، وهو كتاب مبسوط في شرح أسانيد «التهذيب» وبيان أحوال رجاله ، ولاحتياجه إلى التهذيب والتنقيح هذبه الدمستاني باسم (انتخاب الجيد) كما مرّ .






[الاستبصار](56)



اسمه (الاستبصار في ما اختلف من الأخبار) يقع في ثلاثة أجزاء جزءان في العبادات ، والجزء الثالث في بقية أبواب الفقه من العقود والإِيقاعات والأحكام إلى الحدود والديات ، وهو مشتمل على عدّة كتب التهذيب ، غير أنه مقصور على ذكر ما اختلف فيه من الأخبار وطريق الجمع بينها .

والتهذيب جامع للخلاف والوفاق .

وقد حصر الشيخ الطوسي نفسه أحاديث الاستبصار في آخره في (5511) حديثاً(57)، فقال: «إني جزأت هذاالكتاب ثلاثة أجزاء الجزءالأول والثاني يشتملان على ما يتعلّق بالعبادات ، والثالث يتعلّق بالمعاملات وغيرها من أبواب الفقه .
والأول يشتمل على ثلثمائة باب ، يتضمّن جميعها ألفاً وثمانمائة وتسعة وتسعين
حديثاً .
والثاني يشتمل على مائتين وسبعة عشر باباً ، يتضمن ألفاً ومائة وسبعة وسبعين حديثاً .
والثالث يشتمل على ثلثمائة وثمانية وتسعين باباً ، يشتمل جميعها على ألفين وأربعمائة وخمسة وخمسين حديثاً .

أبواب الكتاب تسعمائة وخمسة وعشرون باباً يشتمل على خمسة آلاف وخمسمائة وأحد عشر حديثاً ، حصرتها لئلا يقع فيها زيادة أو نقصان»(58) .

وقد ألّف (الاستبصار) بعد أن فرغ من تأليف كتابه (التهذيب) كما قد صرّح هو في مقدمته بقوله : « . . . فإِني رأيت جماعة من أصحابنا لمّا نظروا في كتابنا الكبير الموسوم بـ (تهذيب الأحكام) ورأوا ما جمعنا فيه من الأخبار المتعلّقة بالحلال والحرام ، ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلّق بالفقه من أبواب الأحكام ، وأنّه لم يشذّ عنه في جميع أبوابه وكتبه مما ورد في أحاديث أصحابنا وكتبهم وأصولهم ومصنّفاتهم إلاّ نادر قليل وشاذّ يسير ، وأنّه يصلح أن يكون كتاباً مذخوراً يلجأ إليه المبتدئ في تفقّهه ، والمنتهي في تذكره ، والمتوسّط في تبحّره ، فإِنّ كلا منهم ينال مطلبه، ويبلغ بغيته، تشوّقت نفوسهم إِلى أن يكون مايتعلّق بالأحاديث المختلفة مفرداً على طريق الاختصار ، يفزع إِليه المتوسّط في الفقه لمعرفته ، والمنتهي لتذكّره ، إذْ كان هذان الفريقان آنسين بما يتعلّق بالوفاق ، وربّما لم يمكنهما ضيق الوقت من تصفّح
الكتب وتتبّع الآثار، فيشرفا على ما اختلف من الروايات، فيكون الانتفاع بكتاب يشتمل على أَكثر ما ورد من أحاديث أصحابنا المختلفة أَكثره موقوفاً على هذين
الصنفين،وإنْ كان المبتدئُ لايخلو أيضاً من الانتفاع به، ورأواأنّ مايجري هذا المجرى ينبغي أن تكون العناية به تامّةً ، والاشتغال به وافراً ، لما فيه من عظيم النفع ، وجميل
الذكر ، إذْ لم يسبق إِلى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا المصنّفين في الأخبار والفقه في الحلال والحرام، وسألوني تجريدذلك، وصرف العناية إِلى جمعه وتلخيصه، وأن أبتدئ في كلّ باب ، بإِيراد ما أعتمدهُ من الفتوى والأحاديث فيه ، ثم أعقّب بما يخالفها من الأخبار ، وأبيّن وجه الجمع بينها على وجه لا أسقط شيئاً منها ما أمكن ذلك فيه ، وأجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور ، وأنْ أشير في أوّل الكتاب إِلى جملة ممّا تِرجّح به الأحاديث بعضها على بعض ، ولأجله جاز العمل بشيء منها دون جميعها ، وأنا مبيّن ذلك على غاية الاختصار ، إذْ شرح ذلك ليس هذا موضعه ، وهو مذكور في الكتب المصنّفة في أصول الفقه المعمولة في هذا الباب».

ثم ذكر في المقدّمة أنواع الأخبار ، وأنّها على ضربين : متواتر وغير متواتر ، فالمتواتر منها ما أوجب العلم ، وما ليس بمتواتر على ضربين : ضرب منه يوجب العلم أيضاً ، وهو كلّ خبر تقترن إِليه قرينة توجب العلم ، ثم ذكر أنواع القرائن . وضرب لا يوجب العلم ويتعرّى من هذه القرائن ، ويُسمّى الخبر الواحد ، ويجوز العمل به على شروط ، ثمّ ذكر الشروط ، ثم قال : «وأنت إذا فكّرت في هذه الجملة وجدت الأخبار كلّها لا تخلو من قسم من هذه الأقسام ، ووجدت أيضاً ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام . . . إلى آخره»(59) .

طبع كتاب (الاستبصار) في المطبعة الجعفرية في لكهنو (الهند) سنة 1307هـ ، [في مجلدين] وطبع ثانياً في طهران (إيران) 1317هـ ، وطبع ثالثاً في مطبعة النجف
الأشرف سنة 1375 ـ سنة 1376هـ . في أَربعة أجزاء ، وقوبل بثلاث نسخ مخطوطة وأصبحت هذه الطبعة تمتاز عن الطبعتين السابقتين ، وقد صدّرت بمقدمة في (حياة الشيخ الطوسي) بقلم صديقنا البحّاثة المحقّق الحجّة الشيخ محمد علي الأُوردبادي الغرويّ ، وأشرف على تحقيقه والتعليق عليه بعض أفاضل النجف الأشرف .
[ونسخه المخطوطة كثيرة :

منها : نسخة بخطّ الشيخ جعفر بن علي بن جعفر المشهدي ، فرغ منها في (8 من ذي القعدة سنة 573هـ . ) وعرضها على خطّ المؤلّف ، وهي من مخطوطات مكتبة الشيخ كاشف الغطاء في النجف الأشرف](60) .

وللاستبصار شروح ، وعليه حواش وتعليقات ذكرها شيخنا الإمام الطهراني في الذريعة(61) فراجعها .

وللشيخ الطوسي(رحمه الله) كتاب الخلاف في الأحكام ، ويسمّى (مسائل الخلاف) وهو مرتّب ترتيب كتب الفقه ، ذكر في أوّله ما هذا نصّه « . . . سألتم أيدكم الله إملاء مسائل الخلاف بيننا وبين من خالفنا من جميع الفقهاء من تقدّم منهم ومن تأخّر ، وذكر مذهب كلّ مخالف على التعيين ، وبيان الصحيح منه ، وما ينبغي أن يعتقد ، وأنْ
أقرن كلّ مسألة بدليل نحتجّ به على من خالفنا ، موجب للعلم من ظاهر قرآن ، أو سنَّة مقطوع بها ، أو إجماع ، أو دليل خطاب ، أو استصحاب حال ، على ما يذهب إِليه كثير من أصحابنا ، أو دلالة أصل ، أو فحوى خطاب ، وأنْ أذكر خبراً عن
النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ، الذي يلزم المخالف العمل به والانقياد له ، وأنْ أشفع ذلك بخبر من طريق الخاصة مرويّ عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) ، وإن كانت المسألة مسألة إجماع من الفرقة المحقّة ذكرت ذلك ، وإن كان فيها الخلاف بينهم أومأت اليه ، وأن أتعمّد في ذلك الإيجاز والاختصار ، لأنّ شرح ذلك يطول ، وربما ملّ الناظر فيه ، وقد ذكرنا طرفاً كثيراً من ذلك في كتابنا المعروف بـ (تهذيب الأحكام) ، وكتاب (الاستبصار) ، وإنْ كان هذان الكتابان مقصورين على ما نختصّ بروايته .

أنا مجيبكم إِلى ما سألتم بعون الله وقوته حسبما سألتم ، متعمداً فيه الايجاز حسبما اقترحتم» .

وقد عرفت من تصريحه أنّه ألّف كتاب مسائل الخلاف بعد تأليفه تهذيب الأحكام والاستبصار ، وناظر فيه المخالفين له في الرأي ، وقد طبع كتاب الخلاف في طهران (إيران) سنة 1370هـ . بأمر من زعيم الشيعة الحجّة السيد آقا حسين البروجردي أدام الله وجوده(62) ، مع تعليقه عليه ، في مجلدين : الأول في (278ص) والثاني في (264ص) . [وطبع أخيراً طبعة محققة في أجزاء عديدة]

دمتم سالمين ....................





اخوكم ابو جواد

إنعام ال عصفور
16-04-2004, 11:23
ماتقصر يالغالي
ودووووووووووووووووووووووووووووووووووووم موجود إن شاء الله
الله يحفظك ويخليك هيك على طول
ولا تمل طيب
عاااااااااااشقة الليل

h5m
16-04-2004, 12:06
هلا بوخيتي الغاليه ..... عااااااااااشقة اللللللللللللللليل

تحياتي الش خيوه .........

ارجو قبول هذا مني يمكن يعجبكم :D



www.yaqot.net/photos/yaqot/olma/pages/olma_main.html - 44k

إنعام ال عصفور
16-04-2004, 12:40
ماتقصر
تصدق عاد إني كنت أبي أسلك من وين تجيب الصور
الظاهر قلبي على قلبك وسبقتني وأعطتني إلى أبيه بدون ما أقوووول
توارد خواطر حاو
تسلملي يالغالي وماتقصر
كريم والله وماتبخل بالي عندك عن غير
عساك على طووووووووووووووووول هيك
مع الناس
وردة إليك عاااااااااااااااااااااااشقة الليل

h5m
16-04-2004, 13:42
العفو خيوه .......... وليك انت تامرين امر .......:D:D
الي بدك اياه وموجود عندي حاضرين ........:p
شخصيتنا هذه المره هي عن ......


http://www.moveed.net/hosted/rut290y6pwiyll43qhir32ebboctudac.jpg


العالمة الشهيدة بنت الهدى بنت اية الله السيد حيدر الصدر :

الولاده :
ولدت الشهيدة الخالدة آمنة بنت آية الله السيد حيدر الصدر ( بنت الهدى ) عام 1356ه 1937م في مدينة الكاظمية ، في بيت عريق في العلم والجهاد والتقوى . وكانت أصغر شقيقيها واختهما الوحيدة .

ولم يختلف حالها عن حال باقي أسرتها في مكابدة الفقر والحرمان ، وتحمل الصعاب والمشاق، بروح غمرها الإيمان والقناعة بادنى ضروريات الحياة .

لم تر بنت الهدى أباها و لا تتذكره وكأنها ولدت يتيمة، إلا أن الله عز وجل عوضها عن ذلك بأخويها المرحوم السيد إسماعيل الصدر وشهيدنا الغالي السيد الصدر ـ رضوان الله عليهم جميعا ـ فقد أغدقا عليها حنانا ومحبة تفوق ما يتوقع اليتامى ، وربياها بما لم يرب أب فلذة كبده .


تعلمها القراءة والكتابة

تعلمت الشهيدة بنت الهدى القراءة والكتابة في البيت على يد والدتها ـ رحمها الله ـ فكانت الأم هي المعلم الأول ، وكانت والدتها تثني على ابنتها وقدرتها على التعلم و الاستيعاب والفهم ، ثم استكملت مراحل تعليمها القراءة والكتابة على يد أخويها ، وشمل ذلك علوم العربية في أكثر جوانبها ،حتى تمكنت من كتابة الشعر في السنوات المبكرة من عمرها .

وكانت الشهيدة بنت الهدى ـ رحمها الله ـ حريصة على تثقيف نفسها ثقافة إسلامية رفيعة ، سواء في مراحل حياتها الأولى ، أو فترة ما قبل الاستشهاد .

فتمكنت من توسيع أفق ثقافتها توسعا شاملا متعدد الأبعاد ، وكتاباتها في مجلة الأضواء في تلك الفترة ( 1966 ) تعكس لنا جوانب من تلك الأبعاد ، ذلك أن مجلة الأضواء التي كانت تصدرها جماعة العلماء في النجف الأشرف لم تكن منبرا الإ للنتاجات المتميزة فقط ، وكانت بنت الهدى ـ رحمها الله ـ من أبرز من كتب فيها بل كانت الرائدة الأولى في الكتابة و التأليف .

واذا لاحظنا الكتابات الإسلامية التي تستهدف المرأة المسلمة ثقافيا وتربويا فسوف نجد فراغا كبيرا ليس من اليسير ملؤه ، إذ لا توجد كاتبات ولا كتابات إسلامية موجهة للمرأة تعالج مشاكلها الدينية والإجتماعية وتنهض بها ثقافيا وسياسيا ، وتخلق فيها حالة من الوعي لما يجري حولها يحصنها من الإنحراف والضلال ، من ملاحظة تلك الأمور يمكن أن ندرك أهمية الوعي الذي امتازت به الشهيدة بنت الهدى والذي جعلها تقدم على خطوة جريئة ورائدة في مجال الكتابة الموجهة والهادفة لتثقيف المرأة المسلمة بما يضمن لها كرامتها ويحصنها من الإنحراف والضياع .


سلوكها داخل الأسرة



من الأمور التي يجب أن تعرف عن بنت الهدى سلوكها داخل البيت والأسرة، لأنها كانت نمودجا قل نظيره في ما سطرته من خلق رفيع خلال معايشة طويلة مع والدتها وأخيها وابنة عمها أم جعفر حفظها الله، وللحق كانت السيدة أم جعفر نمودجا ضم الخصال الحميدة والخلق الرفيع في جانب، والتقوى والورع في جانب آخر، وكيف لا تكون كذلك وهى قرينة سيدنا الشهيد الصدر ـ رضوان الله عليه ـ وسليلة العلماء الأبرار .

كان على الشهيدة بنت الهدى أن تقوم بعدة مهام في بيت أخيها وهي :

1 ـ المهام والوظائف التي تقوم بها تجاه السيد الشهيد الصدر ، أو ما قد يكلفها به في مجالات متعددة ، من تدريس أو إقامة ندوات ، أو إشراف مباشر على مدارس دينية أو غير ذلك .

2 ـ دورها في استقبال الضيوف من النساء ، والإهتمام بتلبية حاجاتهن الفقهية والفكرية ، والمساهمة في حل مشاكلهن العائلية والزوجية .

3 ـ دورها في تربية بنات السيد الشهيد تربية لائقة وصحيحة 4 ـ دورها في خدمة والدتها المعظمة ـ رحمها الله ـ فقد كانت بحاجة إلى المزيد من العناية والإهتمام بسبب كبر العمر ولما تعاني من أمراض متعددة .

5 ـ دورها في القيام ببعض شؤون البيت بالمساهمة مع أم جعفر حفظها الله


دور الشهيدة الثقافي والتبليغي



كان للشهيدة ـ رحمها الله ـ عدة أدوار رئيسية على صعيد الجهاد الثقافي والتربوي والتبليغي نستعرضها هنا بإختصار
أولا : مدارس الزهراء ( عليها السلام )

تعتبر السيدة الشهيدة بنت الهدى من المؤسسين أو المساهين في إنشاء مدارس الزهراء في بغداد والكاظمية والنجف ـ وكان ذلك في عام 1967م ـ ولم يكن الهدف منها سد حاجة المجتمع من المدارس الإبتدائية والثانوية فإن المدارس الحكومية كانت كافية لاستيعاب كل ما هو موجود من طالبات ، وإنما كانت هناك ضرورات أقتضت إنشاء هذه المدارس ، منها مواجهة الثقافات المادية التي تدعو إلى الفساد والإنحراف والتردي الأخلاقي ، ومنها السعي لنشر الثقافة الإسلامية الصحيحة والوعي الذي يجب أن ترقى إليه المرأة .

إن مما لا شك فيه إن ( المدارس ) من أفضل الأساليب التي يمكن من خلالها تربية الأجيال وتثقيفهم ، وهي الأسلوب الذي يناسب العصر ويلبي متطلباته .

لقد استحصلت الموافقة على إنشاء هذه المدارس واعتمدت نفس المواد الدراسية في المدارس الحكومية ، سواء في الابتدائية أو الثانوية ، لكي لا يعيق ذلك الطالبات من مواصلة دراستهن بعد إنهاء الدراسة في مدارس الزهراء ، واضيف إلى ذلك عدة مواد منها دروس في العقيدة والتربية الإسلامية بشكل مكثف ورصين .

ولقد امتدحت الأخت وجيهة الصيدلي وهي مديرة لمدارس الزهراء السيدة الشهيدة في مقال لها في ( المنبر العدد 24ص 8 ) حيث لعبت دور المشرف والموجه لهذه المدارس حيث كانت تأتي ثلاثة أيام في الأسبوع فيما كانت الأيام الأخرى تقضيها في مراكز التعليم في النجف الأشرف ... ولقد أثمرت جهود الشهيدة بنت الهدى فكان نتاجا طيبا مباركا رغم قلة الإمكانات ، ورغم المضايقات الأمنية والسياسية والإجتماعية حيث تقول السيدة وجيهة في نفس المقال : ومن المفرح أن أرى هنا في بريطانيا ـ وكذلك في الخليج ـ مجموعة من خريجات مدارس الزهراء ، وأنا مسرورة لأنهن حققن أمل الشهيدة ـ كم كانت تتمنى أن ترى الزهور اليانعة في المدرسة أمهات رساليات وزوجات مجاهدات ـ جهاد المرأة حسن تبعلها ، بل تأكد وتحقق ما عملت من أجله بل وضحت بنفسها الزكية . لقد أصبحت الزهور اليانعة موضع افتخار وشاهد عيان على تجربتها في مدارس الزهراء ( عليها السلام ) الأهلية ...
ثانيا : التدريس وإقامة الندوات

كان للسيدة الشهيدة بنت الهدى ـ رحمها الله ـ منهج واسع في المجال التثقيفي ، ويعتبر التدريس من أهم فقراته .

والمشكلة التي كانت تعترض الطريق طبيعة الكتب الحوزوية التي لم تكتب للتدريس والمفتقرة إلى منهجية واضحة تعين الطالب على استيعابها وفهمها ، إضافة إلى الطباعة السيئة والكتابة المتشابكة وهو ما يصطلح عليه ب ( الطباعة الحجرية ).

إلا إن الشهيدة بنت الهدى استطاعت أن تتغلب على تلك المشاكل بقربها من أخويها المرحوم السيد إسماعيل الصدر، وشهيدنا الخالد السيد الصدر ـ قدس الله سرهما ـ فاستطاعت أن تتجاوز كل تلك المشاكل بجدارة ، وتمكنت من الإحاطة بالمواد العلمية الحوزوية ـ الفقهية والأصولية خاصة ـ مما مكنها من التدريس بكفائة عالية .

وكان الهدف الحقيقي من إقامتها لحلقات التدريس في البيت ليس فقط تثقيف طالباتها وإنما إعدادهن لتحمل المسؤولية في المستقبل لممارسة نفس الدور ، وخلق طاقات علمية نسائية قادرة على إيجاد حوزات علمية نسائية تتحمل دورا كبيرا في نشر الثقافة الإسلامية من مصادرها النقية الصحيحة

وإلى جانب التدريس نظمت الشهيدة ندوات ثقافية دينية عامة تطرح فيها الأفكار الإسلامية بأساليب تنسجم مع متطلبات العصر ومقتضياته ، وقد نالت ندواتها نجاحا منقطع النضير ، وإقبالا من مختلف الطبقات النسوية .

كما كانت تأمل في إعادة النظر في الإحتفالات التي تقام في مناسبات الزواج بحيث تنسجم مع الأخلاق والآداب الإسلامية وتكون مناسبة جيدة لفهم حقيقة الزواج في الإسلام وأهدافه وما يجب أن يكون عليه الزوج وكذلك الزوجة من أخلاق عالية وانسجام كامل وعدم إهتمام بالأمور المادية . بشكل يحافظ على طابع السرور والفرح الذي تتسم به تلك المناسبات .
ثالثا : الكتابة والتأليف

تعتبر الشهيدة بنت الهدى الرائدة الأولى في الكتابة والتأليف واستعمال الأسلوب القصصي في إيصال الأفكار أو التوجيهات . وأقول إنها (رائدة) لأننا لم نعهد في النجف ـ بالرغم من أنها تضم الحوزة العلمية والمرجعية الدينية ـ كاتبة إسلامية سبقت الشهيدة بنت الهدى في هذا المجال .

وهي مع ذلك كانت متواضعة بسيطة لم تستهدف الشهرة والظهور، وما يؤيد هذه الحقيقة إن الشهيدة السعيدة آمنة الصدر اختارت اسما لها هو ما نعرفه بها ( بنت الهدى ) تجنبا للشهرة والرياء وحب الذات ، ولم يكن هناك ضير في كتابة إسمها الحقيقي لا شرعا ولا عرفا . كما لم يكن ذلك بسبب الظروف الأمنية لأن ( جهاز مراقبة المطبوعات ) في العراق لا يتعرف إلا بالأسم الحقيقي لأصدار إجازة الطبع . والسبب فقط هو نكرانها لذاتها وعزوفها عن الشهرة ولقد بدأت الشهيدة كما قلنا سابقا الكتابة في مجلة الأضواء التي تصدرها جماعة العلماء ، وكذلك في مجلة الإيمان التي أصدرها المرحوم الشيخ موسى اليعقوبي .

وقد تميزت فيما كتبت ، فنجد كتاباتها تحمل روحا جديدة وفكرا واضحا وسلاسة وعذوبة ومعالجات لمشاكل معاصرة ، وابتعدت كل البعد عن مظاهر الاستعراضات الفارغة التي تستهدف إبراز الشخصية وحب الظهور .

مؤلفات الشهيدة بنت الهدى :

1 ـ الفيلة تنتصر .

2 ـ الخالة الضائعة .

3 ـ امراتان ورجل .

4 ـ صراع .

5 ـ لقاء في المستشفى .

6 ـ مذكرات الحج .

7 ـ ليتني كنت أعلم .

8 ـ بطولات المرأة المسلمة .

9 ـ كلمة ودعوة .

10 ـ الباحثة عن الحقيقة .

11 ـ المرأة مع النبي .
ولها مؤلفات أخرى مخطوطة صادرتها السلطة الحاكمة في العراق عند مصادرتها لمحتويات بيت السيد الصدر ـ رضوان الله عليه ـ بعد إستشهاده وقد يكون بعضها محفوظا .

رابعا : رحلاتها للحج

( واجعل افئدة من الناس تهوي إليهم )
وكان قلب الشهيدة بنت الهدى ـ رحمها الله ـ يهوي البيت الحرام والمشاهد المشرفة في تلك الديار المقدسة ، كانت إذا حانت أيام الحج تأخذها حالة من الشوق عجيبة وفرحة غامرة تملأ جوانحها فتراها مشدودة بصدق إلى الله عز وجل وكأنها تريد أن تستذكر بسرعة أيام الإسلام الأولى في مهده الطاهر وتعيش مع المسلمات في عصر الرسالة أعباء حمل الرسالة ، وتستمد العزم والتصميم منهن .

فكانت الشهيدة تذهب إلى الحج كمرشدة دينية في إحدى " الحملات " التي تذهب إلى الحج من بغداد أو الكاظمية ، تعلم النساء مسائل الحج وأحكامه فكانت من الناحية الفقهية محيطة بفتاوى العديد من المراجع ، وكانت تجيب كل حاجة على وفق من تقلد من المجتهدين ، وقد يحدث أن تقع مسائل نادرة وغير موجودة في الرسائل العملية للفقهاء وفي هذا الفرض كانت تتصل هاتفيا بالسيد الشهيد الصدر ـ رحمه الله ـ لتتلقى منه الحكم الشرعي. وإلى جانب ذلك كانت تسعى إلى التعرف على أوضاع المسلمين في مختلف أنحاء العالم ، وتنشر الثقافة الإسلامية الصحيحة بما يناسب الأوضاع حينها .

خامسا : دور الرابط بين المرجع والمراجعات

كان للسيدة الشهيدة دور كبير في الربط بين سيدنا الشهيد وبين القطاعات النسائية ، فكانت تنقل بأمانة ما يعرض للنساء من مسائل فقهية قد يترددن بسبب الحياء من توجيهها إلى السيد الصدر مباشرة ،تعينها في ذلك بعض الأحيان السيدة الطاهرة أم جعفر ـ حفظها الله بحسب المناسبة وطبيعة الموضوع .

ولم يكن هذا فقط فقد كانت مهتمة بكل القضايا التي تشغل الساحة ومنها القضايا السياسية والثقافية واخصها بالذات خطوات الحزب الحاكم وحكومة البعث للسيطرة على المجتمع النسوي من خلال اطروحات وقنوات أعدتها كأتحاد النساء والطلائع والفتوة والجمعيات النسائية وأمثالها ، وكان أهم تلك القضايا هو مسألة الإنتماء لحزب البعث كشرط فرضته السلطة للقبول في المؤسسات والجامعات أو التوظيف الحكومي .

إن هذه المشكلة كانت من الهموم الثابتة في قاموس الشهيدة بنت الهدى فهي تعرف معنى إنتماء المرأة لحزب البعث وما يتبعه من إلتزامات ومظاهر تسخط الله تعالى ، وتعرف كذلك ما تعنيه استقالة الموظفة المسلمة المؤمنة التي ترفض الإنتماء لحزب البعث . وما يسببه لها من مشاكل مادية ومحاسبة أمنية ، إذ إن عدم الإنتماء يعتبر جريمة كبيرة ، فلا حياد فإما معي وإما ضدي ، وهذه هي لغة السلطة الحاكمة في العراق واسلوبها .

وكان للسيدة عدد من المؤمنات ممن كن قد انتمين إلى حزب البعث إنتماء صوريا في زمن لم يكن يعرفن إن الإنتماء حرام ، فكن ينقلن للشهيدة تفاصيل ما يجري في الحزب من مخططات ومؤامرات يحوكها ضد المرأة العراقية والمتدينات منهن على الخصوص ، وكانت الشهيدة تنقل ذلك للسيد الشهيد بدقة .

وبهذا الصدد تقول السيدة وجيهة في نفس مقالها السابق عن أمثال هذا النشاط ما يلي :
" يخطئ من يقول أو يظن إن الشهيدة اقتصر عملها على التوجه التربوي والإجتماعي بل كانت تعمل في المجال السياسي بشكل واع ودقيق لظروفها والمرحلة التي تعيشها ، حيث كانت تتحرك ضمن رؤية واضحة المعالم ز فكانت تقوم بشرح الموقف السياسي المطلوب آنذاك لجميع من يعمل معها وتعبئة النساء على مقاومة النظام ومخططاته وأساليبه التي تدعو وتضغط على النساء عموما بالإنخراط لحزب البعث ، وبالتالي التخلي عن القيم والمفاهيم الإسلامية ، وساهمت في تربية المرأة على الورع عن محارم الله تعالى ، وفي تكوين الروح الجهادية ضد أعداء الإسلام ... "
وكانت السيدة الشهيدة تستمد رؤيتها السياسية النهائية من السيد الصدر نفسه ، وكانت في أحيان كثيرة تناقش المواضيع والأحداث معه بصراحة ووضوح ، وكان ـ رحمه الله ـ يستمع إليها بدقة ويحترم وجهات نظرها .
شريكة المسيرة والمصير

إذا كان لأحد أن يعتز بمشاركته لسيدنا الشهيد الصدر ـ رضوان الله عليه ـ في مسيرته الجهادية فلا يعدو ذلك الشهيدة بنت الهدى رحمها الله . لقد كتب لها ذلك ، وكانت أهلا له ......

شاركته اليتم والفقر والحرمان في مراحل الطفولة الأولى ، وشاركته ما كابد من هموم ومشاكل ليس بمقدور كل احد استيعابها ، وشاركته الصراع المرير مع سلطة جبارة عاتية كفرت بكل القيم والموازين فوقفت معه في صف المواجهة الأول في انتفاضة رجب عام 1979م ، وشاركته شرف الإستشهاد في غرف الأمن العامة في بغداد ، وشاركته قبره الشريف في النجف الأشرف .

إذ لها كل الحق ـ للأمانة التاريخية ـ أن تعتبر شريكة السيد الشهيد الصدر رضوان الله عليه .

بدأت مسيرة المواجهة الجهادية للسيدة الشهيدة منذ الإعتقال الأول للسيد ـ رضوان الله عليه ـ عام 1971م | 1392 ه .

ثم جاءت انتفاضة صفر عام 1977م | 1397ه فتعرض السيد الشهيد للإعتقال وكانت تلك الأيام من الأيام العصيبة في تاريخ النجف حيث عم الخوف والرعب كل مكان ، وكانت حشود السلطة في كل مكان تعتقل كل من يقع في قبضتها ، أما بنت الهدى فكانت البطلة التي وقفت دون خوف في رباطة جأش وشجاعة غريبة حتى عاد السيد الشهيد ـ رضوان الله عليه ـ من بغداد .

عندما خرج السيد مع مدير أمن النجف خرجت معه وسبقتهما إلى حيث تقف السيارة وخطبت في الجموع منددة بجلاوزة النظام وما يفعلونه صارخة ومرحبة بالموت إذا كان في سبيل الله .

وفي صباح يوم السابع عشر من رجب 1399ه | 1979م ، تم الإعتقال للشهيد فقامت الشهيدة بنت الهدى بالذهاب إلى حرم الأمام أمير المؤمنين بالنجف الأشرف ونادت بأعلى صوتها :

" الظليمة .... الظليمة يا جداه يا أمير المؤمنين لقد اعتقلوا ولدك الصدر .... يا جداه يا أمير المؤمنين إني اشكوا إلى الله وإليك ما يجري علينا من ظلم واضطهاد "

ثم خاطبت الحاضرين فقالت :
أيها الشرفاء المؤمنون هل تسكتون وقد اعتقل مرجعكم ، هل تسكتون وإمامكم يسجن ويعذب ؟ ماذا ستقولون إذا لجدي أمير المؤمنين إن سألكم

عن سكوتكم وتخاذلكم ؟

اخرجوا وتظاهروا واحتجوا .... "
يا له من خطاب يدل على شجاعتها وقوتها وعدم خوفها من النظام الحاكم وأتباعه .

وبعد لحظات نظمت تظاهرة انطلقت من حرم الإمام علي " عليه السلام " ساهمت فيها المرأة مع الرجل ، وأدت إلى إجبار السلطة على الإفراج عن السيد الشهيد الصدر .

وكان من أثر هذه التظاهرة أن افرج عن السيد بعد ساعات قليلة من إعتقاله .

شهادتها ودفنها



الإجرام والوحشية ، القسوة والإرهاب ، صفات وخصائص النظام العفلقي الحاكم في العراق ، لم يتورع النظام من استعمال كل وسائل الإرهاب في معالجة مشاكله مع الشعب العراقي أو مع الدول المجاورة للعراق .

هل يمكن لحاكم يعيش في بلد الحضارات وفي القرن العشرين أن ينهج نهجا قمعيا لفرض سيطرته على الشعب ؟

نعم هذا ما فعله صدام مع جيرانه من البلدان حينما قصف المدن الإيرانية بالصواريخ وقتل المدنين فيها ، وكذلك عندما قصف حلبجة بالغازات السامة " وحلبجة مدينة عراقية لا اسرائيلية " . ثم هجومه على الكويت آخر ضحية لهذا الطاغية ، فما جرى لشعبها من قتل وتعذيب وانتهاكات للقيم والأخلاق وحتى لابسط المبادئ الإنسانية لا يمكن أن يصدق لولا الوثائق الدامغة التي لا تقبل الشك .

وبقيت مأساة العراق في جانبها الأعظم غير موثقة ، وهي مأساة لا نظير لها في تاريخ البشرية .

لقد قام المجرم التكريتي بقتل السيد الصدر واخته بنت الهدى ـ رضوان الله عليهما ـ بنفسه فهو الذي أطلق النار عللقد كانت حليمة عاقلة تقابل الإساءة يهما بعد أن شارك في تعذيبهما .

يتحدث صاحب كتاب الشهيدة بنت الهدى كيف روت له ثلاثة مصادر كيفية حدوث المأساة كما يرويها أحد قوات الأمن ممن كان حاضرا في غرفة الاعدام قال :
" احضروا السيد الصدر إلى مديرية الأمن العامة فقاموا بتقييده بالحديد ثم جاء المجرم صدام التكريتي فقال باللهجة العامية : ( ولك محمد باقر تريد تسوي حكومة ) ثم أخذ يهشم رأسه ووجهه بسوط بلاستيكي صلب .

فقال له السيد الصدر : ( أنا تارك الحكومات لكم ) وحدث جدال بينهما عن هذا الموضوع وعن علاقته بالثورة الإسلامية في إيران مما أثار المجرم صدام فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الصدر تعذيبا قاسيا . ثم أمر بجلب الشهيدة بنت الهدى ـ ويبدو أنها كانت قد عذبت في غرفة أخرى ـ جاءوا بها فاقدة الوعي يجرونها جرا فلما رأها السيد استشاط غضبا ورق لحالها ووضعا .
فقال لصدام : إذا كنت رجلا ففك قيودي . فأخذ المجرم سوطا وأخذ يضرب العلوية الشهيدة وهي لا تشعر بشئ ثم أمر بقطع ثدييها مما جعل السيد في حالة من الغضب
فقال للمجرم صدام ( لو كنت رجلا فجابهني وجها لوجه ودع أختي ولكنك جبان وأنت بين حمايتك )
فغضب المجرم وأخرج مسدسه فاطلق النار عليه ثم على أخته الشهيدة وخرج كالمجنون يسب ويشتم "

وفي مساء يوم التاسع من نيسان عام 1980 م وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساء ا قطعت السلطة التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف . وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر ـ رحمه الله ـ فطلبوا منه الحضور إلى بناية محافظة النجف وهناك سلموه جنازة السيد الشهيد وأخته الطاهرة بنت الهدى ، وحذروه من الإخبار عن شهادة بنت الهدى ، ثم أخذوه إلى مقبرة وادي السلام ووارهما الثرى .

ذهبت شهيدتنا الغالية إلى ربها راضية مرضية لتحيا عند أمها الزهراء ، وتشكو لها عذاب تسعة أشهر ما أقساها ، وسياط المجرمين وتعذيبهم وما أشدها ، وتقطيع جسد طاهر نذرته لرسالة جدها " عليه السلام ". لتشكو لها خذلان الخاذلين ، وسكوت الساكتين وشماتة الشامتين ، وتفرج المتفرجين .

ذهبت بنت الهدى وبقى دمها في أعناق الجميع أمانة ما أثقلها في ميزان حساب الأمم عند الله تعالى وعند التاريخ .

سلام على بنت الهدى يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حية . والحمد لله رب العالمين .


بنت الهدى كما تراها إحدى تلميذاتها

كتبت السيدة الفاضلة أم تقى الموسوي عن أستاذتها الشهيدة بنت الهدى رحمها الله ما يلي :
" اضاءت حياة الشهيدة بنت الهدى معالم باهرة ، فهي العالمة الجليلة ، والأديبة الفاضلة ، نشأت في أحضان أخوين عالمين ، وأم مهذبة بصيرة ، وقد دأب هذا الثلاثي الطاهر على تربية هذه البنت تربية صالحة نموذجية لتصبح بعد حين علما للمرأة المسلمة الرسالية ، ولتكون السراج المنير في الليلة الظلماء لمن ضعن في متاهات الغواية والإغراء ، وكان لديها دافع التقبل والقدرة على إستيعاب ما يلقى عليها من التوجيهات والدروس والمحاضرات التي كانت تعدها لمستقبلها الخطير .

وتقول أم تقى أنه عندما كانت الدكتورة بنت الشاطئ في النجف الأشرف حيث التقت الشهيدة سألتها الدكتورة :

ـ من أي كلية تخرجت ؟

ـ قالت الشهيدة ببسمة وادعة ( أنا خريجة مدرسة بيتنا ).

فدهشت الدكتورة لهذه المفاجأة المذهلة التي لم تكن تتوقع سماعها حيث تجد نفسها تقف أمام مفكرة إسلامية لم تدخل مدرسة قط .

وتتكلم عن الجانب الأخلاقي للشهيدة فتقول :

والمعلم البارز الذي اشرقت به الحياة العلمية للمجاهدة الشهيدة وجعلها كالشمس المنيرة ، وفتح لها الأبواب على مصاريعها في القلوب فأثرت تأثيرها المشهود هو إطلاعها الواسع في علم الأخلاق الذي تكاملت بواسطته وانطلقت بأنواره لتكميل غيرها ، وهذا جانب مهم وخطير في حياتها ، وكان لابد لها منه كمؤمنة رسالية رائدة ومعلمة هادية ، وكانت لها ـ رضوان الله عليها ـ دراية كافية بهذا العلم وقد نذرت نفسها لخدمة هذا الجانب الكبير الذي أشار إليه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ".

وقد كان همها أن تقّوم هذا الأمر في شخصية المرأة المسلمة التي غدت العوبة اللاعبين وقد اضلوها عن الطريق المستقيم ، ومشوا بها في متاهات الدروب الملتوية والمسالك الوعرة ،وكانت أكثر كتاباتها ومحاضراتها تتركز على هذا الأمر . ولكون كلمتها كانت بمنتهى الصدق والإخلاص ، ومن أعماق قلبها كانت كلمة مؤثرة مغيّرة ، وقد استطاعت بها أن تصنع جيلا نسويّا فرض التيار الإسلامي على الصعيد النسوي ، وفي وسط المجتمع وعلى كل المستويات .

تواصل أم تقى كتابتها عن الشهيدة فتقول:

لم تكن الشهيدة تمتلك في قلبها إلا الهم المقدس ، وهو هم العقيدة ، وقد انصرفت عن كل هموم الحياة الدنيا ومشاغلها ، وكأنها قد خاطبت الدنيا خطاب جدها أمير المؤمنين ( يا دنيا إليك عني ) فلم تفكر في نفسها ولم يكن لديها توجّه لذاتها ، وقد عزفت عن الشؤون الإعتيادية التي تهتم بها بنات جلدتها والتي هي أمور أساسية في الحياة بالنسبة لغيرها كالزواج والبيت والإستقرار المعيشي مع الزوج المطلوب والتفكير بالمستقبل والحصول على النصيب المفروض للإنسان من متاع الحياة الدنيا .

لم نكن نرى في حياة الشهيدة الا قضية واحدة مركزية هي قضية العقيدة ، وما سواها من القضايا كان هامشيا جدا في حياتها ومسخرا للقضية الأولى ، وكمثال على ذلك قضية اللباس الذي كانت تحاول أن تجعله موضع قبول الموسرات اللواتي يلتقين بها في بغداد أو في النجف ، فقد كانت فلسفة موقفها في هذا الأمر كما تبين هي ذلك استخدامه وسيلة جذب وخلق صورة طيبة عن أمثالها من المؤمنات العاملات في نفوس الكثير من النساء اللواتي يرين في حسن الملبس لونا من ألوان الثقافة والذوق ومجاراة العصر ، ومواكبة المدنية ، ومعايشة لروح الزمان ، وكن يتصورن إن بنات المتدينين ونساءهم متخلفات حتى في لباسهن ولا يمتلكن ذوقا متحضرا ، ولا فهما لروح المدنية المتطورة التي اتحفت الدنيا بكل جديد من انتاج ذوقها المتفتح على الحياة . لذا نجد أن السيدة الشهيدة تعلم كيف تجذب الكثيرات إلى الإسلام بدعوتها الكثيرات إلى الاهتمام بكل ما هو من شأنه خدمة الإسلام ولكن في حدود الزهد مع الأناقة .

اما اذا اردنا أن نتكلم وان نتعمق في شخصيتها فتقول أم تقى : إنها كانت رحمها الله تجسيدا حيا ومصغرا لدور جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي وصفه أمير المومنين بأنه : " طبيب دوار بطبه " فكانت كثيرة الحركة والتنقل بين بغداد والنجف والديار المقدسة بمسؤوليتها العظيمة مسؤولية الهداية ، وكان قلبها ممتلئا بعشق هذه المسؤولية ، ولم يكن يوجد إلى جنبه في قلبها الطاهر المتمحص للإسلام عشق لشئ آخر ، كانت دائبة النشاط لا لغرض دنيوي ولا لمتاع ارضي بل لهداية إنسان أو إسناد قضية إسلامية ، أو مساعدة محتاج ، أو إصلاح ذات بين ، أو نفود هادف في المجتمع . وكانت كل خطواتها محسوبة مدروسة في ضمن برنامج ، وكانت بروحها السامية الطلقة تتألق في ذري البشر ، وكانت في نفس هذا الوقت الذي تبدو فيه مبتسمة منشرحة تحمل في نفسها هم الإسلام العظيم وتطوي بين جوانحها حرارة ذلك الهم الكبير وهموم الوضع القائم والإنحراف عن المسيرة التي راح الظلم يطبق على نهارها ويواري شمسها . لقد كانت حليمة عاقلة تقابل الإساءة بالإحسان والعقوق بالغفران ، وكانت صامدة راسخة لا تهزها الرياح العاتية ، ولا تحركها الزوابع الضارية ، فكانت تشد جراحنا وجراح المتعبات بذلك الصمود الزينبي في أيام المحن ، وكنا نأسو كلومنا وننسى همومنا في إشراق تلك البسمات عند أدلهمام الخطوب . والحق أقول لقد اجتمعت في شخصية الشهيدة بنت الهدى من خصال الخير ما لم يجتمع عند الكثير من نسائنا كسمو النفس ، وطهارة الروح ، وعلو الهمة ، وصفاء الطبع ، والمسارعة إلى الخير ، والإيثار والتضحية ، وبشاشة الوجه ، وطلاقة المحيا ، فكانت في هذا مثال المؤمن الذي وصفه الإمام علي عليه السلام ( المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه ) . وإن كان هناك الكثير الذي أصابها بأسى ولوعة اختفاء أخو زوجة أخيها السيد موسى الصدر الذي كان عضدا قويا للشهيد الصدر ، وكان من أركانه التي يعتمد عليها في الخارج ، وكان أحد وسائل ضغطه على النظام الحاكم في العراق . وفقد خالها آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين وأخيرا مهاجمة جلاوزة النظام بيتها واعتقال السيد الصدر ( قدس سره الشريف ) إلا أنها كانت أكثر ثباتا وقوة في العقيدة فلم تبعدها الظروف عن هدفها الا وهو خدمة الإسلام العظيم لذا كانت دائما تقول ( لا أريد أن أهرم ويترك الزمان علي أثره بل أنا التي تترك عليه أثرها ) . قالت والزمان نافر جامح قد أبى بعوامل سلطته ونفوذه إلا إن يقهرها، فقد اجلب لهذه خيله ورجله ، واعد عدته وشحذ اسلحته ، لكنه حين واجهته بنت الهدى بقوة الصبر ، وصلابة التجلد ، وصمود الاحتمال ، واقتدار الاحتساب ، والتوكل على الله في بطولة الإيمان ، وحماسة التقوى وشموخ اليقين ، استخذى استخذاء المستسلم الذليل وأسلم معصميه لأغلال الهوان معترفا لدى ( بنت الهدى ) وأباح لها أن تترك عليه أثرها الذي أرادته فسجلت على جبينه نصرها المؤزر وسجل لها هو بميسم الذل اعترافه بالاستسلام .
لقد قالت وكانت عند قولها :





قسما وان جهد الزمان لكي يثبط لي عزما



أو حاول الدهر الخؤون بأن يريش إليّ سهما



وتفاعلت شتى الظروف تكيل آلاما وهما



فتراكمت سحب الهموم بأفق فكري فادلهما



لن انثني عما أروم وان غدت قدماي تدمى



كلا ولن أدع الجهاد فغايتي أعلى واسمى

h5m
16-04-2004, 15:14
بسم الله الرحمن الرحيم

شخصيه غنيه عن التعريف الكوني والسماوي والأرضي ..........
هذه سطور اكتبها عن هذه الشخصيه الفريده من نوعها ...... لم يخلق مثلها في الكون لما
لها من صفات واخلاق ربانيه ......... وهي

حبيب الله كريم الله نور الله شفيع الخلق عند الخالق ......

رسول ونبي الله محمد بن عبدالله بن عبد المطلب ....( عليه الصلاة والسلام وعلى اهل بيته السلام )

نسبه الشريف

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب و اسمه شيبة الحمد بن هاشم و اسمه عمرو بن عبد مناف و اسمه المغيرة بن قصي و اسمه زيد بن كلاب و اسمه حكيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر و اسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة و اسمه عامر بن الياس بن مضر و اسمه عمرو بن نزار بن معد بن عدنان.
و نسبه صلى الله عليه وآله إلى عدنان متفق عليه و بعد عدنان فيه اختلاف كثير -و كنيته- أبو القاسم.
-و أمه- آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.و أمها برة بنت أسد بن عبد العزى و كان وهب سيد بني زهرة خطبها لعبد الله و زوجه بها أبوه عبد المطلب و كان سن عبد الله يومئذ »أربعا و عشرين« سنة.


حمله المبارك
حملت به أمه ايام التشريق -1- هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من ذي الحجة و سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يشرقون لحوم الأضاحي فيها أي ينشرونها في الشمس فتكون مشرقة عليها.قالت: فما وجدت له مشقة حتى وضعته ثم خرج أبوه عبد الله و أمه حامل به في تجارة له إلى الشام فلما عاد نزل على أخواله بني النجار بالمدينة فمرض هناك و مات و رسول الله صلى الله عليه وآله حمل و قيل كان عمره »سنتين و أربعة أشهر« و قيل كان عمره »سبعة أشهر« و قيل »شهرين« و كان عبد الله فقيرا لم يخلف غير خمسة من الإبل و قطيع غنم و جارية اسمها بركة و تكنى أم أيمن و هي التي حضنت النبي صلى الله عليه وآله.


مولده الميمون
ولد صلى الله عليه وآله بمكة يوم الجمعة أو يوم الإثنين عند طلوع الشمس أو عند طلوع الفجر أو عند الزوال على اختلاف الأقوال السابع عشر من شهر ربيع الأول على المشهور بين الإمامية و قال الكليني منهم لاثنتي عشرة ليلة مضت منه و هو المشهور عند غيرهم و بعضهم وافقنا. -2- هنا إشكال و هو أنه إذا كان حمله أيام التشريق و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من ذي الحجة و ولادته في ربيع الأول فإن كان من تلك السنة كان حمله أقل من ستة أشهر و الاتفاق حاصل على أن الحمل لا يكون أقل من ذلك و إن كان من السنة الثانية كانت مدة حمله نحوا من سنة و أربعة أشهر و أقصى مدة الحمل عندنا أقل من ذلك»و أجيب«بأن كون حمله أيام التشريق مبني على النسي‏ء الذي كان في الجاهلية و هو أنهم كانوا إذا احتاجوا إلى الحرب في شهر من الأشهر الحرم حاربوا فيه و جعلوا بدله شهرا آخر و الله أعلم.
واتفق الرواة على أنه صلى الله عليه وآله ولد عام الفيل بعد خمسة و خمسين يوما أو خمسة و أربعين أو ثلاثين يوما من هلاك أصحاب الفيل لأربع و ثلاثين سنة و ثمانية أشهر أو لاثنتين و أربعين سنة مضت من ملك كسرى أنوشروان و لسبع بقين من ملكه.
و أرسلت آمنة إلى عبد المطلب تبشره فسر بذلك و دخل عليها و قام عندها يدعو الله و يشكر ما أعطاه و قال:
الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الأردان
‏قد ساد في المهد على الغلمان أعيذه بالله ذي الأركان‏
حتى أراه بالغ البنيان أعيذه من شر ذي شنان
من حاسد مضطرب العنان
و كانت ولادته في الدار المعروفة بدار ابن يوسف و هو محمد بن يوسف أخو الحجاج و كان صلى الله عليه وآله وهبها لعقيل بن أبي طالب فلما توفي عقيل باعها ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج فلما بنى داره المعروفة بدار ابن يوسف أدخل ذلك البيت في الدار ثم أخذته الخيزران أم الرشيد فأخرجته و جعلته مسجدا يصلي فيه و هو معروف إلى الآن يزار و يصلى فيه و يتبرك به و لما أخذ الوهابيون مكة في عصرنا هذا هدموه و منعوا من زيارته على عادتهم في المنع من التبرك بآثار الأنبياء و الصالحين و جعلوه مربطا للدواب.


رضاعه
أرضعته أولا ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة و كانت أرضعت قبله عمه حمزة.فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكرمها و تكرمها زوجته خديجة أم المؤمنين و أعتقها أبو لهب بعد الهجرة فكان صلى الله عليه وآله يبعث إليها من المدينة بكسوة و صلة حتى ماتت فسأل عن ابنها مسروح فقيل مات فسأل عن قرابتها فقيل ماتوا.
ثم أرضعته حتى شب حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله السعدية من بني سعد بن بكر و كان أهل مكة يسترضعون لأولادهم نساء أهل البادية طلبا للفصاحة و لذلك قال صلى الله عليه وآله أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أني من قريش و استرضعت في بني سعد.فجاء عشر نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرضاع و فيهن حليمة فأصبن الرضاع كلهن إلا حليمة و كان معها زوجها الحارث المكني أبا ذؤيب و ولدها منه عبد الله فعرض عليها رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يتيم و لا مال له و ما عست أمه إن تفعل فخرج النسوة و خلفنها فقالت لزوجها ما ترى قد خرج صواحبي و ليس بمكة غلام يسترضع إلا هذا الغلام اليتيم فلو أنا أخذناه فإني أكره أن أرجع بغير شي‏ء فقال لها خذيه عسى الله أن يجعل لنا فيه خيرا فأخذته فوضعته في حجرها فدر ثدياها حتى روي و روي أخوه و كان أخوه لا ينام من الجوع فبقي عندها سنتين حتى فطم فقدموا به على أمه زائرين لها و أخبرتها حليمة ما رأت من بركته فردته معها ثم ردته على أمه و هو ابن »خمس سنين و يومين«.
و قدمت حليمة على رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما تزوج فبسط لها رداءه و أعطتها خديجة أربعين شاة و أعطتها بعيرا.و جاءت إليه يوم حنين فقام إليها و بسط لها رداءه فجلست عليه.
و جاءه وفد هوازن يوم حنين و فيهم أبو ثروان أو أبو برقان عمه من الرضاعة و قد سبي منهم و غنم و طلبوا أن يمن عليهم فخيرهم بين السبي و الأموال فقالوا خيرتنا بين أحسابنا و أموالنا و ما كنا لنعدل بالأحساب شيئا فقال أما ما لي و لبني عبد المطلب فهو لكم و سأسأل لكم الناس فقال المهاجرون و الأنصار ما كان لنا فهو لرسول الله و أبى بعض المؤلفة قلوبهم من قبائل العرب و قبائلهم فأعطاهم إبلا عوضا من ذلك و يأتي تفصيله في وقعة حنين و جاءوا يوم حنين بأخته صلى الله عليه وآله من الرضاعة و هي الشيماء بنت الحارث فقالت يا رسول الله إني أختك من الرضاعة فبسط لها رداءه فأجلسها عليه و قال إن أحببت فعندي محببة مكرمة و إن أحببت أن أعطيك و ترجعي إلى قومك فقالت بل تعطيني و تردني إلى قومي.

كفالة عبد المطلب النبي صلى الله عليه وآله
كفل النبي صلى الله عليه وآله بعد أبيه جده عبد المطلب و قام بتربيته و حفظه أحسن قيام و رق عليه رقة لم يرقها على ولده و كان يقربه منه و يدنيه و لا يأكل طعاما إلا أحضره و كان يدخل عليه إذا خلا و إذا نام و يجلس على فراشه فيقول دعوه.
و لما صار عمره »ست سنين« و ذلك بعد مجيئه من عند حليمة بسنة أخرجته أمه إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به و معه أم أيمن تحضنه فبقيت عندهم شهرا ثم رجعت به أمه إلى مكة فتوفيت بالأبواء بين المدينة و مكة فعادت به أم أيمن إلى مكة إلى جده عبد المطلب و بقيت تحضنه فبقي في كفالة عبد المطلب من حين وفاة أبيه ثمان سنين.و توفي عبد المطلب و عمره »ثمانون سنة« فلما حضرته الوفاة أوصى ولده أبا طالب بحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله و حياطته و كفالته و لم يكن أبو طالب أكبر إخوته سنا و لا أكثرهم مالا فقد كان الحارث أسن منه و العباس أكثرهم مالا لكن عبد المطلب اختار لكفالته أبا طالب لما توسمه فيه من الرعاية الكافية لرسول الله صلى الله عليه وآله و لأنه كان على فقره أنبل إخوته و أكرمهم و أعظمهم مكانة في قريش و أجلهم قدرا فكفله أبو طالب و قام برعايته أحسن قيام، و كان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده و كان لا ينام إلا إلى جنبه و يخرج فيخرج معه و صب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشي‏ء قط و كان يخصه بالطعام و كان أولاده يصبحون رمصا شعثا و يصبح رسول الله صلى الله عليه وآله كحيلا دهبنا] دهينا[ و كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء يتكئ عليها أو يجلس عليها فجاء النبي صلى الله عليه وآله فجلس عليها فقال أبو طالب إن ابن أخي هذا ليحس بنعيم و خرج به معه إلى الشام و هو ابن »اثنتي عشرة سنة« بعد ما عزم على إبقائه بمكة لكنه أبى إلا أن يصحبه فأخذه معه حتى بلغ به بصري فرآه بحيرا الراهب، و لم يزل أبو طالب يكرمه و يحميه و ينصره بيده و لسانه طول حياته.و حكى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب إن أبا طالب كان كثيرا ما يخاف على رسول الله صلى الله عليه وآله البيات فكان يقيمه ليلا من منامه و يضجع ابنه عليا مكانه فقال له علي ليلة يا أبة إني مقتول فقال له أبو طالب:
إصبرن يا بني فالصبر أحجى كل حي مصيره لشعوب
‏قد بذلناك و البلاء شديد لفداء الحبيب و ابن الحبيب
‏لفداء الأغر ذي الحسب الثاقب و الباع و الكريم النجيب‏
إن تصبك المنون فالنبل تبرى فمصيب منها و غير مصيب‏
كل حي و إن تملى بعمر آخذ من مذاقها بنصيب
و استسقى به أبو طالب و هو صغير. أخرج ابن عساكر إن أهل مكة قحطوا فخرج أبو طالب و معه غلام كأنه شمس دجن تجلت عنها سحابة قتماء فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة و لاذ الغلام بأصبعه و ما في السماء قزعة فأقبل السحاب من هاهنا و هاهنا و أغدق و اخصبت الأرض و في ذلك يقول أبو طالب:
و أبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
‏تلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة و فواضل
و شهد الفجار و هو ابن »عشرين سنة« -و الفجار- من حروب العرب المشهورة كانت بين قيس و بين قريش و كنانة فكانت الدبرة أول النهار لقيس على قريش و كنانة ثم صارت لقريش و كنانة على قيس قال رسول الله صلى الله عليه وآله حضرته مع عمومتي و رميت فيه بأسهم و ما أحب أني لم أكن فعلت.و سميت الفجار لأنها وقعت في الأشهر الحرم.


حلف الفضول
و حضر حلف الفضول و كان منصرف قريش من الفجار و كان أشرف حلف و أول من دعا إليه الزبير بن عبد المطلب فاجتمعت بنو هاشم و زهرة و تيم في دار عبد الله بن جدعان فتعاقدوا و تعاهدوا بالله لنكونن مع المظلوم حتى يؤدي إليه حقه ما بل بحر صوفة، و في التأسي في المعاش فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول و لا يعلم أحد سبق بني هاشم بهذا الحلف قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن جدعان حمر النعم و لو دعيت به لأجبت.

تزوجه بخديجة
و خرج إلى الشام في تجارة لخديجة و هو ابن »خمس و عشرين سنة« مع غلامها ميسرة و كانت خديجة ذات شرف و مال تستأجر الرجال في تجارتها و لما علم أبو طالب بأنها تهي‏ء تجارتها لإرسالها إلى الشام مع القافلة قال له: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي و قد اشتد الزمان علينا و قد بلغني أن خديجة استأجرت فلانا ببكرين و لسنا نرضى لك بمثل ما أعطته فهل لك أن أكلمها قال ما أحببت فقال لها أبو طالب هل لك أن تستأجري محمدا فقد بلغنا أنك استأجرت فلانا ببكرين و لسنا نرضى لمحمد دون أربعة بكار فقالت لو سألت ذلك لبعيد بغيض فعلنا فكيف و قد سألته لحبيب قريب فقال له أبو طالب هذا رزق و قد ساقه الله إليك فخرج صلى الله عليه وآله مع ميسرة بعد أن أوصاه أعمامه به و باعوا تجارتهم و ربحوا أضعاف ما كانوا يربحون و عادوا فسرت خديجة بذلك و وقعت في نفسها محبة النبي صلى الله عليه وآله و حدثت نفسها بالتزوج به و كانت قد تزوجت برجلين من بني مخزوم توفيا و كان قد خطبها أشراف قريش فردتهم فتحدثت بذلك إلى أختها أو صديقة لها اسمها نفيسة بنت منية فذهبت إليه و قالت ما يمنعك أن تتزوج قال ما بيدي ما أتزوج به قالت فإن كفيت ذلك و دعيت إلى الجمال و المال و الشرف و الكفاءة ألا تجيب قال فمن هي قالت خديجة قال كيف لي بذلك قالت علي ذلك فأجابها بالقبول و خطبها إلى عمها أو أبيها و حضر مع أعمامه فزوجها به عمها لأن أباها كان قد مات و قيل زوجها أبوها و أصدقها عشرين بكرة و انتقل إلى دارها و كان ذلك بعد قدومه من الشام بشهرين و أيام و عمرها »أربعون سنة« و كانت امرأة حازمة جلدة شريفة آمنت برسول الله صلى الله عليه وآله أول بعثته و إعانته بأموالها على تبليغ رسالته و خففت من تألمه لخلاف قومه و قوت عقيدته ببراهين نبوته أول ظهورها و عزيمته في المضي لما بعث به.و قد جاء أنه إنما قام الإسلام بأموال خديجة و سيف علي بن أبي طالب و لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرى لها المكانة العظمى في حياتها و بعد وفاتها التي كان لا يراها لواحدة من أزواجه.

بناء الكعبة المعظمة
و بنيت الكعبة و هو ابن »خمس و ثلاثين سنة« و كانت قد تشعثت من السيل فخافت قريش من هدمها ثم أقدمت عليه فلما بلغ البناء موضع الحجر الأسود اختلفت بينها فيمن يضعه في مكانه و كل قبيلة أرادت ذلك لنفسها حتى كادت تقع فتنة ثم رضوا بحكمه فحكم أن يوضع الحجر في ثوب و يحمل أطرافه من كل قبيلة رجل فرضوا بذلك ثم أخذه من الثوب و وضعه في مكانه.


صفته في خلقه و حليته
و قد جاءت صفته هذه في كلام أم معبد و أمير المؤمنين علي عليه‏ السلام و أنس بن مالك و هند بن أبي هالة و في كلامهم مع ذلك صفة بعض أخلاقه و أفعاله و لم نفصل بين الأمرين ليتبع الكلام بعضه بعضا و لا يكون مبتورا.
وصفته أم معبد الخزاعية حين مر عليها في هجرته إلى المدينة كما يأتي حين قال لها زوجها صفيه لي.فقالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة -1- الثجلة بالضم عظم البطن و لم تزر به صعلة -2- لم تعبه دقة و نحول وسيم قسيم -3- أعطي كل شي‏ء منه قسمه من الحسن في عينيه دعج و في أشفاره وطف و في صوته صحل -4- الصحل البحوحة أحور -5- الحور شدة بياض بياض العين و سواد سوادها و لا ينافيه ما ورد إن في عينيه حمرة دائما لأن وجود الحمرة في جانب لا ينافي شدة بياض ما ليس فيه حمرة. أكحل أزج أقرن -6- مقرون الحاجبين متصل أحدهما بالآخر. شديد سواد الشعر في عنقه سطع -7- طول. و في لحيته كثاثة إذا صمت فعليه الوقار و إن تكلم سما و علاه البهاء و كان منطقه خرزات نظم يتحدرن أجهر -8- جهر الرجل كمنع عظم في عينيه و راعه جماله و هيأته و جهر ككرم فخم بين عيني الرائي و الأجهر الحسن المنظر. الناس و أبهاه من بعيد و أحلاه و أحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر و لا هذر ربعة لا تشنؤه من طول و لا تقحمه -9- لا تحتقره. عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا و أحسنهم قدا له رفقاء يحفون به إذا قال استمعوا لقوله و إن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس و لا مفند. -10- إن قرئ بصيغة الفاعل فمعناه ليس بكثير اللوم و التخطئة لغيره و إن قرئ بصيغة المفعول فمعناه إنه لا يجرؤ أحد على تخطئته و تفنيد رأيه.
و قيل لأمير المؤمنين علي عليه‏ السلام كيف لم يصف أحد النبي صلى الله عليه وآله كما وصفته أم معبد قال لأن النساء يصفن الرجال بأهوائهن فيجدن في صفاتهن. و وصفه صلى الله عليه وآله علي أمير المؤمنين عليه‏ السلام
روى ذلك ابن سعد في الطبقات بعدة روايات بينها بعض التفاوت و الاختلاف في الألفاظ و كأنه وصفه عدة مرار و نحن نجمع بينها و نذكر حاصلها قال عليه‏ السلام: كان صلى الله عليه وآله أبيض اللون مشربا حمرة أدعج العين سبط الشعر أسوده -و في رواية لم يكن بالجعد القطط و لا السبط كان جعدا رجلا- كث اللحية -11- كثيفها. سهل الخد صلت الجبين ذا وفرة دقيق المسربة -12- المسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلا إلى السرة.
-و في رواية طويل المسربة- كأن عنقه إبريق فضة -13- معناه كان عنقه سيف فضة لأن الإبريق في اللغة السيف البراق و في السيرة الحلبية الإبريق السيف الشديد البريق. له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب ليس في بطنه و لا صدره شعر عيره]غيره[ شثن الكف و القدم إذا مشى كأنما ينحدر من صبب -14- الصبب بالتحريك ما انحدر من الأرض كناية عن مشيه بقوة و هي مشية أصحاب الهمم العلية و من قلبه حي بخلاف الماشي متهاونا كالخشبة أو طائشا ينزعج فالأول يدل على الخمول و موت القلب و الثاني على خفة الدماغ و موت القلب. و إذا مشى كأنما ينقلع من صخر -15- أي يرفع رجله بقوة. -و في رواية- إذا مشى تقلع -1- في الفائق تقلع ارتفع قدمه على الأرض ارتفاعة كما تنقلع عنها و هو نفي للاختيال في المشي. كأنما ينحدر من صبب أو كأنما يمشي في صبب -و في أخرى- إذا مشى تكفأ -2- تكفأ تمايل إلى قدام لأن ذلك أقرب إلى الوقار و التواضع و لا ينصب قامته و لا يؤخر صدره و يتمايل إلى وراء لأن ذلك فعل المتكبرين و المختالين. كأنما يمشي في صعد -3- الصعد بفتحتين خلاف الصبب أي كأنما يمشي في موضع عال.و كل هذه الصفات من قوله كأنما ينحدر من صبب كأنما ينقلع من صخر إذا مشى تقلع و ما يأتي في حديث ابن أبي هالة إذا زال زال قلعا كناية عن أن مشيه بقوة و عزم كمشي الاشداء كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمشي الكسالى الذين يجرون أرجلهم جرا أو المختالين الذين يتمايلون في مشيهم.
-و في رواية تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب- إذا التفت التفت جميعا كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ و لريح عرقه أطيب من المسك الأذفر إذا جاء مع القوم غمرهم -4- في النهاية غمرهم أي كان فوق كل من معه من قولهم ماء غمر يغمر من دخله و يغطيه. ليس بالقصير و لا بالطويل -و في رواية- كان ربعة من القوم -و في رواية- ليس بالذاهب طولا و فوق الربعة -و في أخرى- و هو إلى الطول أقرب.و لا بالعاجز و لا اللئيم لم أر قبله و لا بعده مثله تدوير أجرد -5- الأجرد ضد الأشعر و هو الذي على جميع بدنه شعر أي ليس على جميع بدنه شعر بل على أماكن منه كالمسربة و الساعدين و الساقين-المؤلف- أجود الناس كفا و أجرأ الناس قلبا و أوسع الناس صدرا و أصدق الناس لهجة و أوفى الناس بذمة و ألينهم عريكة و أكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه -6- لما يرى فيه من الوقار و الجلال و ملامح العزم و الحزم و قوة الإرادة و علو الهمة و شدة البأس. و من خالطه معرفة أحبه -7- لما يرى فيه من سعة الصدر و حسن الخلق و البر و الجود و كرم العشرة. يقول باغته -أو ناعته- لم أر قبله و لا بعده مثله صلى الله عليه وآله»اه«.
و مما وصفه به بوابه أنس بن مالك فيما رواه ابن سعد في الطبقات فقال: ليس بالأبيض الأمهق -8- الأمهق الكريه البياض كلون الجص. و لا بالآدم -9- الشديد السمرة. -و في رواية- كان أسمر و هو ينافي الروايات الكثيرة القائلة أنه كان أبيض مشربا بحمرة: و ما شممت مسكة و لا عنبرة أطيب من ريحه كثير العرق.و سئل سعد بن أبي وقاص كما في طبقات ابن سعد هل خضب رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا كان شيبه في عنفقته و ناصيته و لو أشاء أعدها لعددتها.و روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن الحسن بن علي عليه‏ السلام أنه سأل خاله هند بن أبي هالة التميمي عن حلية رسول الله صلى الله عليه وآله و كان وصافا فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع و أقصر من المشذب -10- المشذب الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه و أصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها.
عظيم الهامة رجل الشعر -11- أي ليس شديد السبوطة و لا الجعودة بل بينهما. إن انفرقت عقيصته فرق و إلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره -12- في السيرة الحلبية أي إذا انفرقت من ذات نفسها فرقها أي إبقاها مفروقة و إلا تركها على حالها معقوصة و وفره أي جعله وفرة. أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن.بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم -13- العرنين الأنف و القنا طوله و دقة أرنبته مع حدب في وسطه و الشمم ارتفاع قصبته و استواء أعلاه و أشراف الأرنبة قليلا أي أن الحدب في أنفه قليل جدا لا يدركه إلا المتأمل و لذلك يحسبه من لم يتأمله أشم. كث اللحية ضليع الفم -14- أي عظيمة و قيل واسعة و العرب تعد ذلك مدحا و غيره ذما. مفلج الأسنان دقيق المسربة كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك -15- المتماسك الذي يمسك بعض أعضائه بعضا فهو معتدل الخلق. سواء البطن و الصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة و السرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين و البطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب -16- القصب بالتحريك عظام الأصابع و كل عظم مجوف فيه مخ. شثن الكفين و القدمين سائل الأطراف -17- أي ممتدها و في النهاية رواه بعضهم بالنون و هو بمعناه كجبريل و جبرين.
خمصان الأخمصين -18- الأخمص بفتح الميم من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء و الخمصان بضم الخاء المبالغ منه أي إن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض. مسيح القدمين ينبو عنهما الماء -19- مسيح القدمين أي ملسا و إنهما لينتان ليس فيهما تكسر و لا شقاق فإذا أصابهما الماء نبا عنهما و لم يستقر. إذا زال زال قلعا -20- الظاهر أنه بفتح القاف و سكون اللام أي إذا مشى كأنه ينقلع من الأرض قلعا و مر تفسيره في الحواشي السابقة.و في النهاية لابن الأثير: في حديث ابن أبي هالة في صفته صلى الله عليه وآله إذا زال زال قلعا يروى بالفتح و الضم فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعا لرجله من الأرض و بالضم إما مصدر أو اسم و هو بمعنى الفتح و قال الهروي : قرأت هذا الحرف في كتاب غريب الحديث لابن الأنباري قلعا بفتح القاف و كسر اللام و كذا قرأته بخط الأزهري و هو كما جاء في حديث آخر كأنما ينحط من صبب و الانحدار من الصبب و التقلع من الأرض قريب بعضه من بعض أراد أنه كان يستعمل التثبت و لا يبين منه في هذه الحال استعجال و مبادرة شديدة»اه«. يخطو تكفؤا -21- مر تفسيره. و يمشي هونا -22- الهون الرفق و اللين و التثبت. ذريع المشية -23- سريع المشي واسع الخطو. خافض الصوت نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء -24- و ذلك أقرب إلى الوقار و التواضع. جل نظره الملاحظة -25- أي قلما ينظر تحديقا. يسبق من لقيه بالسلام و يبدر أصحابه بالمصافحة دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة طويل السكوت يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول و لا تقصير دمثا -26- لين الخلق سهله أصله من دمث المكان إذا لان و سهل.
ليس بالجافي و لا المهين يعظم النعمة و إن دقت لا يذم ذواقا -27- الذواق كسحاب فعال بمعنى مفعول أي المأكول و المشروب. و لا يمدحه لا تغضبه الدنيا و ما كان لها فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد -28- فلا يراعي أحدا في الحق. و لم يقم لغضبه شي‏ء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها و إذا تعجب قلبها و إذا تحدث يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى و إذا غضب أعرض و أشاح -29- أصل الإشاحة الجد في الأمر و أشاح هنا أي جد في الأعراض و يحتمل أن يكون هنا بمعنى أعرض و نحا وجهه.و في تاج العروس أشاح بوجهه عن الشي‏ء نحاه و في صفته صلى الله عليه وآله إذا غضب أعرض و أشاح و قال ابن الأعرابي أعرض بوجهه و أشاح أي جد في الأعراض قال و المشيح الجاد و إذا نحى الرجل وجهه عن وهج أصابه أو عن أذى قيل قد أشاح بوجهه »أه«. و إذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم و يفتر عن مثل حب الغمام»اه«.


أخلاقه و أطواره و آدابه
قال ابن شهرآشوب في المناقب: أما آدابه فقد جمعها بعض العلماء و التقطها من الأخبار.
كان النبي صلى الله عليه وآله أحكم الناس و أحلمهم و أشجعهم و أعدلهم و أعطفهم و أسخاهم لا يثبت عنده دينار و لا درهم لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من يسير ما يجد من التمر و الشعير و يضع سائر ذلك في سبيل الله ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شي‏ء و كان يجلس على الأرض و ينام عليها و يخصف النعل و يرقع الثوب و يفتح الباب و يحلب الشاة و يعقل البعير و يطحن مع الخادم إذا أعيا و يضع طهوره بالليل بيده و لا يجلس متكئا و يخدم في مهنة أهله و يقطع اللحم و لم يتجشأ قط و يقبل الهدية و لو أنها جرعة لبن و يأكلها و لا يأكل الصدقة و لا يثبت بصره في وجه أحد يغضب لربه و لا يغضب لنفسه و كان يعصب الحجر على بطنه من الجوع يأكل ما حضر و لا يرد ما وجد لا يلبس ثوبين يلبس بردا حبرة يمنية و شملة و جبة صوف و الغليظ من القطن و الكتان و أكثر ثيابه البياض و يلبس القميص من قبل ميامنه و كان له ثوب للجمعة خاصة و كان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا يلبس خاتم فضة في خنصره الأيمن و يكره الريح الردية و يستاك عند الوضوء و يردف خلفه عبده أو غيره و يركب ما أمكنه من فرس أو بغلة أو حمار و يركب الحمار بلا سرج و عليه العذار و يمشي راجلا و يشيع الجنائز و يعود المرضى في أقصى المدينة يجالس الفقراء و يؤاكل المساكين و يناولهم بيده و يكرم أهل الفضل في أخلاقهم و يتألف أهل الشر بالبر لهم يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على غيرهم إلا بما أمر الله و لا يجفو على أحد يقبل معذرة المعتذر إليه و كان أكثر الناس تبسما ما لم ينزل عليه القرآن أو تجر عظة و ربما ضحك من غير قهقهة لا يرتفع على عبيده و إمائه في مأكل و لا في ملبس ما شتم أحدا بشتمة و لا لعن امرأة و لا خادما بلعنة و لا لاموا أحدا إلا قال دعوه لا يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته و لا يجزي بالسيئة السيئة و لكن يغفر و يصفح يبدأ من لقيه بالسلام و إذا لقي مسلما بدأه بالمصافحة و كان لا يقوم و لا يجلس إلا على ذكر الله و كان لا يجلس أليه أحد و هو يصلي إلا خفف صلاته و أقبل عليه و قال أ لك حاجة و كان يجلس حيث ينتهي به المجلس و يأمر بذلك و كان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة و كان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط له ثوبه و يؤثر الداخل بالوسادة التي تحته و كان في الرضى و الغضب لا يقول إلا حقا و كان يأكل القثاء بالرطب و الملح و كان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ و العنب و أكثر طعامه الماء و التمر و كان يتمجع اللبن بالتمر و يسميهما الأطيبين و كان أحب الطعام إليه اللحم و يأكل الثريد باللحم و كان يحب القرع و كان يأكل لحم الصيد و لا يصيده و كان يأكل الخبز و السمن و كان يحب من الشاة الذراع و الكتف و من الصباغ الخل و من التمر العجوة و من البقول الهندباء و كان يمزح و لا يقول إلا حقا.
و مما جاء في صفته صلى الله عليه وآله أنه كان يسأل عن أصحابه فان كان أحدهم غائبا دعا له و إن كان شاهدا زاره و إن كان مريضا عاده و إذا لقيه الرجل فصافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها و لا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه و إذا لقيه أحد فقام معه أو جالسه أحد لم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه و ما وضع أحد فمه في أذنه إلا استمر صاغيا حتى يفرغ من حديثه و يذهب.
و كان ضحوك السن أشد الناس خشية و خوفا من الله و ما ضرب امرأة له و لا خادما يسبق حلمه غضبه و لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما أحسن الناس خلقا و أرجحهم حلما و أعظمهم عفوا أجود بالخير من الريح المرسلة أشجع الناس قلبا و أشدهم بأسا و أشدهم حياء أشد حياء من العذراء في خدرها و إذا أخذه العطاس وضع يده أو ثوبه على فيه يحب الفال الحسن و يغير الاسم القبيح بالحسن يشاور أصحابه في الأمر أكثر الناس إغضاء عن العورات إذا كره شيئا عرف في وجهه و لم يشافه أحدا بمكروه حتى إذا بلغه عن أحد ما يكره لم يقل ما بال فلان يقول أو يفعل كذا بل ما بال أقوام أوسع الناس صدرا ما دعاه أحد من أصحابه أو أهل بيته إلا قال لبيك يخالط أصحابه و يحادثهم و يداعب صبيانهم و يجلسهم في حجره يجيب دعوة الحر و العبد و الأمة و المسكين و لا يدعوه أحمر و لا أسود من الناس إلا أجابه لم ير قط مادا رجليه بين أصحابه و لا مقدما ركبتيه بين يدي جليس له قط -و قال أنس- خدمت رسول الله صلى الله عليه وآله عشر سنين فما رأيته قط أدنى ركبتيه من ركبة جليسه -إلى أن قال- و ما قال لشي‏ء صنعته لم صنعت كذا و لقد شممت العطر فما شممت ريح شي‏ء أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو أصحابه بأحب أسمائهم و يكنيهم و إذا سمع بكاء الصغير و هو يصلي خفف صلاته.أكثر الناس شفقة على خلق الله و أرأفهم بهم و أرحمهم بهم أوصل الناس للرحم و أقومهم بالوفاء و حسن العهد يأكل على الأرض و قال آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد فإنما أنا عبد يلبس الغليظ و يحب التيامن في شأنه كله في طهوره و ترجله و تنعله يعود المساكين بين أصحابه و يعلف ناضحه و يقم البيت و يجلس و يأكل مع الخادم و يحمل بضاعته من السوق لا يجمع في بطنه بين طعامين أرجح الناس عقلا و أفضلهم رأيا.ما سئل شيئا قط فقال لا إذا أراد أن يفعل قال نعم و إذا لم يرد أن يفعل سكت و كان إذا جاء شهر رمضان أطلق كل أسير و أعطى كل سائل و كان أصبر الناس على أوزار الناس و إذا مشى أسرع ليس بالعاجز و لا الكسلان و ما رئي يأكل متكئا قط.و كثيرا ما يصلي في نعليه و يلبس القلانس اللاطئة و يلبس القلنسوة تحت العمامة و بدون عمامة و يتعمم بدون قلنسوة و كان له عمامة سوداء دخل يوم فتح مكة و هو لابسها و كان يلبسها في العيدين و يرخيها خلفه و روي أنها كانت تسعة أكوار و قال بعضهم الظاهر إنها كانت نحو عشرة أذرع -بذراع اليد- و كانت له بردة يخطب فيها توارثها الخلفاء و ادعوا أنها بردته صلى الله عليه وآله.
و مما جاء في وصفه صلى الله عليه وآله انه كان حسن الإصغاء إلى محدثه لا يلوي عن أحد وجهه و لا يكتفي بالاستماع إلى من يحدثه بل يلتفت إليه بكل جسمه و كان قليل الكلام كثير الإنصات ميالا للجد من القول و يضحك إحيانا حتى تبدو نواجذه فإذا غضب لم يظهر من أثر غضبه إلا نفرة عرق بين حاجبيه.


قصة زينب بنت جحش
هذه القصة تستحق التمحيص فقد نزل فيها القرآن الكريم و اشتملت على عدة أحكام خالفت أحكام الجاهلية و ذكر فيها بعض المفسرين من المسلمين ما يشوهها و يخرجها عن حقيقتها كما ذكروا في قصة يوسف و زليخا و داود و امرأة أوريا.مثل أن رسول الله صلى الله عليه وآله جاء إلى منزل زوجها زيد و كان غائبا فرآها تغتسل فقال سبحان خالقك أو أن الهواء رفع الستر فرآها نائمة فوقعت في نفسه فقال شبه ذلك و أنه لما جاء زيد أخبرته فظن إنها وقعت في نفسه فأراد طلاقها ليتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له أمسك عليك زوجك و نحو ذلك و استغل ذلك من يريد عيب الإسلام.
و الحقيقة أن زينب كانت بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وآله لأن أمها أميمة بنت عبد المطلب و قد كان صلى الله عليه وآله يعرفها طفلة و شابة و هي بمنزلة إحدى بناته و هذا يكذب أنه لما رآها وقعت في قلبه ثم هو الذي خطبها على زيد مولاه و ساق عنه المهر فلو كان لها هذا الجمال البارع و هذه لمكانة ]المكانة[ من قلبه لخطبها إلى أهلها بدلا من أن يخطبها على مولاه و لكان أهلها أسرع إلى إجابته من إجابتهم إلى تزويجها بمولاه و عتيقه و احتمال أنها وقعت في قلبه بعد ما تزوجت و لم تقع في قلبه و هي خلية سخيف كما ترى فإن دواعي الطبيعة قبل تزوجها أكثر و أشد و لكن زينب كانت تستطيل على زيد بقربها من رسول الله صلى الله عليه وآله و إنها ابنة عمته و إنها قرشية و هو مولى و العرب ترى التزوج بالموالي عارا و إنما زوجها رسول الله صلى الله عليه وآله بزيد كسرا لنخوة الجاهلية و رغما عن إبائها و إباء عمها عبد الله حتى نزل فيهما على بعض الروايات و ما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم و من يعص الله و رسوله فقد ضل ضلالا مبينا فلم يجدا بدا من إطاعة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله و كان تزويجها بزيد عن غير رغبة منها أحد أسباب نفورها منه.فاشتكى زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مرارا سوء خلقها معه و أراد طلاقها و الرسول صلى الله عليه وآله يقول له أمسك عليك زوجك.ثم لما طال به الأمر طلقها و كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد تبناه فكان يقال له زيد بن محمد حتى نزلت ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فقيل زيد بن حارثة و كان أهل الجاهلية يجرون على المتبني أحكام الابن النسبي من الميراث و تحريم النكاح فأنزل الله تعالى: و ما جعل أدعياءكم ابناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم و الله يقول الحق و هو يهدي السبيل. فلما طلقها أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتزوجها ليمحو تلك العادة الجاهلية بالفعل كما محيت بالقول و بقي في نفسه بعض الإحجام لما عسى أن يقوله الناس في مخالفة هذه العادة المتأصلة في نفوسهم فيقولوا تزوج زوجة ابنه فخاطبه الله تعالى مقويا عزيمته بقوله: و تخفي في نفسك ما الله مبديه و تخشى الناس و الله أحق أن تخشاه فنفذ ما أمره الله تعالى به من إبطال أحكام الجاهلية و تزوجها فنزل قوله تعالى: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا و كان أمر الله مفعولا.


أولاده
-1- القاسم و به كان يكنى عاش حتى مشى و مات بمكة
-2- عبد الله و يلقب بالطيب و الطاهر لولادته بعد الوحي ولد بمكة بعد الإسلام و مات بها و بعضهم يعد الطيب و الطاهر اثنين
-3- فاطمة و هي صغرى بناته تزوجها علي عليه‏ السلام بعد الهجرة
-4- زينب و هي كبراهن تزوجها قبل الإسلام أبو العاص القاسم.قال المرزباني في معجم الشعراء: و هو الثبت و يقال لقيط و يقال مهشم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف.و هو ابن أخت خديجة أمه هالة بنت خويلد فمحمد النبي صلى الله عليه وآله صهره
-5- رقية
-6- أم كلثوم زوجهما النبي صلى الله عليه وآله من عتبة و عتيبة ابني عمه أبي لهب فلما جاء الإسلام بلغ من عداوة قريش للنبي صلى الله عليه وآله أن قالوا فرغتم محمدا من همه بتزويج بناته فقالوا لأبي العاص طلق ابنة محمد و نزوجك بنت من أردت من قريش فأبى و طلبوا مثل ذلك إلى عتبة و عتيبة فطلقا زوجتيهما فتزوجهما عثمان واحدة بعد واحدة و أم الكل خديجة -
7- إبراهيم بن مارية القبطية ولد بالمدينة و مات و هو ابن »ثمانية عشر شهرا«.


أعمامه صلى الله عليه وآله
أبو طالب و اسمه عبد مناف و الزبير و حمزة و المقوم و العباس و ضرار و الحارث و قثم و أبو لهب و اسمه عبد العزى و الغيداق و اسمه مصعب أو نوفل و زاد بعضهم جحل و اسمه المغيرة و عبد الكعبة.
عماته صلى الله عليه وآله
صفية أم الزبير بن العوام و هي شقيقة حمزة و عاتكة و أم حكيم و برة و أميمة و أروى.
شعراؤه صلى الله عليه وآله
حسان بن ثابت و عبد الله بن رواحة و كعب بن مالك.
مؤذنوه صلى الله عليه وآله
بلال و ابن أم مكتوم بالمدينة و سعد القرط مولى عمار بن ياسر بقبا


سلاحه صلى الله عليه وآله
كان له تسعة سيوف منها ذو الفقار و سبع دروع منها ذات الفضول و ست قسي و ثلاث أتراس و رمحان و ثلاث حراب و خوذتان.
دوابه صلى الله عليه وآله
»أفراسه«أربع لزاز و الظرب و المرتجز و اليعسوب و قيل ست فزيد السكب و اللحيف»و نوقه«المعدة للركوب ثلاث القصواء و العضباء و الصهباء»و بغاله«ست أشهرها دلدل و كانت شهباء»و حمره«اثنان أحدهما يعفور.
نقش خاتمه صلى الله عليه وآله
»محمد رسول الله« ثلاثة أسطر و قيل كان نقش خاتمه -أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله- و كان خاتمه من حديد ملوي عليه فضة.


المبعث
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بالنبوة في السابع و العشرين من شهر رجب يوم الإثنين على ما روي عن أئمة أهل البيت عليهم‏ السلام و عمره »أربعون سنة«.و كان قبيل البعثة يختلي للعبادة في غار في أعلى جبل يقال له حراء على ثلاثة أميال من شمال مكة فبقي على ذلك عدة سنين و في ذلك الغار نزل عليه الوحي و كان أوله الرؤيا الصادقة روى البخاري و مسلم أن أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وآله من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا ألا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه -و هو التعبد- الليالي ذوات العدد حتى فجاه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك فقال: -اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ و ربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم-
فرجع بها يرجف فؤاده حتى دخل على خديجة فقال زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال يا خديجة ما لي؟و أخبرها الخبر و قال قد خشيت علي فقالت له كلا ابشر فو الله لا يخزيك الله أبدا أنك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكل و تقري الضعيف ]الضيف[ و تعين على نوائب الحق و روى الواحدي في أسباب النزول بسنده عن عكرمة و الحسن أن أول ما أنزل سورة العلق ثم روى بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سئل أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر قبل أو اقرأ باسم ربك فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثه قال جاورت بحراء شهرا ثم نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي و خلفي و عن يميني و عن شمالي ثم نظرت إلى السماء فإذا هو في الهواء يعني جبريل فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا علي الماء فأنزل الله علي -يا أيها المدثر قم فأنذر- . ثم جمع بين الروايتين بالحديث عن جابر عن النبي بينما أنا أمشي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء و الأرض فجثثت -1- أي فزعت. منه رعبا فوجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله: يا أيها المدثر.
قال الطبرسي في مجمع البيان بعد نقل ذلك: و في هذا ما فيه لأن الله تعالى لا يوحي إلى رسوله إلا بالبراهين النيرة و الآيات البينة الدالة على أن ما يوحى إليه إنما هو من الله تعالى فلا يحتاج إلى شي‏ء سواها و لا يفزع و لا يفرق و قيل إنه كان قد تدثر بشملة صغيرة لينام فنزلت و قيل أول ما أنزل سورة الفاتحة ففي مجمع البيان أن الحاكم روى بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لخديجة إذا خلوت سمعت نداء فقالت ما يفعل الله بك إلا خيرا فو الله أنك لتؤدي الأمانة و تصل الرحم و تصدق الحديث قالت خديجة فانطلقنا إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى و هو ابن عم خديجة و كان من أهل العلم الأول فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله بما رأى فقال له ورقة إذا أتاك فاثبت له حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى بلغ و لا الضالين قل لا إله إلا الله فأتى ورقة فذكر له ذلك فقال له أبشر ثم أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم و أنك على مثل ناموس موسى و أنك نبي مرسل و أنك سوف تؤمر بالجهاد و لئن أدركني ذلك لأجاهدن معك و روي أن ورقة قال في ذلك شعرا:
فإن يك حقا يا خديجة فاعلمي حديثك إيانا فأحمد مرسل
‏و جبريل يأتيه و ميكال معهما من الله وحي يشرح الصدر ينزل‏
يفوز به من فاز عزا لدينه و يشقي به الغاوي الشقي المضلل
‏فريقان منهم فرقة في جنانه و أخرى بإغلال الجحيم تغلل
و في هذا أيضا ما فيه كما سبق عن مجمع البيان من أن الله تعالى لا يوحي إلى رسوله إلا بالبراهين النيرة و لم يكن ورقة أعرف بالله و بآياته منه صلى الله عليه وآله حتى يأتي إليه و يستثبت منه و يوشك أن تكون هذه الروايات كروايات الغرانيق الآتية و سهوه في الصلاة و شبه ذلك.


احتباس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
في مجمع البيان: احتبس عنه الوحي خمسة عشر يوما عن ابن عباس و قيل اثني عشر يوما عن ابن جريح و قيل أربعين يوما عن مقاتل قال ابن عباس فقال المشركون إن محمدا قد ودعه ربه و قلاه -ودعه- تركه -و قلاه- أبغضه و لو كان أمره من الله لتتابع عليه الوحي فنزلت -و الضحى و الليل إذا سجى ما ودعك ربك و ما قلى- و روى الواحدي في أسباب النزول عن البخاري و مسلم أن امرأة من قريش قالت له ما أرى شيطانك إلا ودعك فنزلت و حكى الطبرسي في مجمع البيان أن القائلة له ذلك هي أم جميل بنت حرب زوجة أبي لهب.و روى الواحدي في أسباب النزول أنه أبطأ جبريل عن النبي صلى الله عليه وآله فجزع جزعا شديدا فقالت خديجة قد قلاك ربك لما يرى من جزعك فنزلت -أقول- الصواب أن القائل له ذلك المشركون أو أم جميل أو الجميع أما خديجة فكانت أعرف بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله من أن تقابله بهذا الكلام و كانت عادتها إذا رأت منه ما يهمه أن تسليه لا أن تزيد في همه و تجابهه بقولها: قد قلاك ربك.

حالة الناس قبل الإسلام
كان الناس قبل الإسلام يعبدون الأصنام كمشركي العرب و غيرهم و منهم من يعبد النار و هم المجوس.و منهم من يعبد النجوم و الكواكب و منهم من يعبد الملائكة.و منهم من يعبد الآدميين.و من عبدة الأصنام و الأوثان من لا يؤمن بالبعث و يرى أن الأصنام تنفعه في دنياه و يقول: إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما نحن بمبعوثين أ إذا كنا عظاما و رفاتا أ إنا لمبعوثون خلقا جديدا.أ إذا متنا و كنا ترابا و عظاما أ إنا لمبعوثون.أ يعدكم أنكم إذا متم و كنتم ترابا و عظاما أنكم مخرجون. و قال في ذلك شاعرهم:
ذرينا نصطبح يا أم عمرو فان الموت نقب عن هشام ‏و نقب عن أبيك أبي سعيد أخي الفتيان و الشرب الكرام ‏يخبرنا ابن كبشة أن سنحيا و كيف حياة أصداء وهام ‏أ تقتلني إذا ما كنت حيا و تحييني إذا بليت عظامي
و الذين كانوا على شرائع الأنبياء كانوا قد غيروا و بدلوا و اتخذوا رؤساءهم أربابا من دون الله حللوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا فاتبعوهم و أشركوا بالله تعالى جعلوا له شركاء من خلقه و من الآدميين و كانت العرب و منها قريش عشيرة رسول الله صلى الله عليه وآله تعبد الأصنام من الأحجار و الأشجار و الرصاص و النحاس و الخشب تعملها بأيديها ثم تعبدها و تقول ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى. و كان لكل قبيلة صنم و في كل بيت صنم أو أصنام فيسجدون لها و ينحرون و يذبحون لها و يسألونها حوائجهم و يجعلون لها السدنة و ينذرون لها النذور.و كانوا يأخذون الربا و يشربون الخمر و يطوفون بالبيت عراة رجالا و نساء و قد فشا فيهم الزنا و ارتكاب الفواحش.


بما ذا بعث النبي صلى الله عليه وآله
فبعث الله تعالى نبيه على حين فترة من الرسل خاتما للنبيين و ناسخا شرائع من كان قبله من المرسلين إلى الناس كافة أسودهم و أبيضهم عربيهم و عجميهم و قد ملئت الأرض من مشرقها إلى مغربها بالخرافات و السخافات و البدع و القبائح و عبادة الأوثان.
فقام صلى الله عليه وآله في وجه العالم كافة و دعا إلى الإيمان بإله واحد خالق رازق مالك لكل أمر و بيده النفع و الضر لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل و لم يتخذ صاحبة و لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد آمرا بعبادته وحده لا شريك له مبطلا عبادة الأصنام و الأوثان التي لا تضر و لا تنفع و لا تعقل و لا تسمع و لا تدفع عن أنفسها و لا عن غيرها ضرا و لا ضيما متمما لمكارم الأخلاق حاثا على محاسن الصفات آمرا بكل حسن ناهيا عن كل قبيح.قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله.


القرآن الكريم
و أنزل الله تعالى على نبيه حين بعثه بالنبوة قرآنا عربيا مبينا لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد أعجز به البلغاء و أخرس الفصحاء و تحداهم فيه بالمعارضة و عجزهم فلم يستطيعوا معارضته و هم أفصح العرب و إليهم تنتهي الفصاحة و البلاغة فحوى من أحكام الدين و أخبار الماضين و تهذيب الأخلاق و الأمر بالعدل و النهي عن الظلم و تبيان كل شي‏ء ما يزال يتلي على كر الدهور و مر الأيام و هو غض طري يحير ببيانه العقول و لا تمله الطباع مهما تكررت تلاوته و تقادم عهده.

وفاة النبي صلى الله عليه وآله - جيش اسامه
قال ابن إسحق ثم قفل رسول الله صلى الله عليه وآله فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة و المحرم و صفرا و ضرب على الناس بعثا إلى الشام و أمر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة مولاه و أمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء و الداروم من أرض فلسطين فتجهز الناس و أوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون و هو آخر بعث بعثه صلى الله عليه وآله و في رواية الطبري في تاريخه أمره أن يطئ آبل الزيت من مشارف الشام لأرض بالأردن :
و قال ابن سعد في الطبقات : سرية أسامة بن زيد بن حارثة إلى أهل أبنى و هي أرض السراة ناحية البلقاء .قالوا لما كان يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة أمر صلى الله عليه وآله الناس بالتهيؤ لغزو الروم فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحا على أهل أبنى و حرق عليهم و أسرع السير تسبق الأخبار فإن ظفرك الله فأقل اللبث فيهم و خذ معك الأدلاء و قدم العيون و الطلائع أمامك فلما كان يوم الأربعاء بدأ برسول الله صلى الله عليه وآله المرض فحم و صدع فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده ثم قال أغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله فخرج و عسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين و الأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبو بكر و عمر بن الخطاب و أبو عبيدة بن الجراح و سعد بن ]أبي[ وقاص و سعيد بن زيد و غيرهم فتكلم قوم و قالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله غضبا شديدا فخرج و قد عصب على رأسه عصابة فصعد المنبر فحمد الله و اثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة و لئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في أمارتي أباه من قبله و ايم الله إن كان للإمارة لخليقا و إن ابنه من بعده لخليق للإمارة ثم نزل فدخل بيته و ذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول و ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل يقول انفذوا بعث أسامة و روى ابن هشام في سيرته أن رسول الله صلى الله عليه وآله استبطا الناس في بعث أسامة و هو في وجعه فخرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر و قال انفذوا بعث أسامة ثم نزل و انكمش الناس في جهازهم»اه« ثم قال ابن سعد في روايته بسنده عن عروة بن الزبير فجعل أسامة و أصحابه يتجهزون و قد عسكر بالجرف فاشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله و هو على ذلك ثم وجد من نفسه راحة فخرج عاصبا رأسه فقال أيها الناس انفذوا بعث أسامة ثلاث مرات »اه«و روى ابن سعد بسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله إني أوشك أن أدعى فأجيب و إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي و إن اللطيف الخبير أخبرني إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
و قال المفيد في الإرشاد إنه صلى الله عليه وآله تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لأمته فجعل يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده و الخلاف عليه و يؤكد وصاتهم بالتمسك بسنته و الاجتماع عليها و الوفاق و يحثهم على الاقتداء بعترته و الطاعة لهم و النصرة و الحراسة و الاعتصام بهم في الدين و يزجرهم عن الاختلاف و الارتداد و كان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواية على اتفاق و اجتماع من قوله صلى الله عليه وآله يا أيها الناس إني فرطكم و أنتم واردون علي الحوض ألا و إني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني و سألت ربي ذلك فأعطانيه ألا و إني قد تركتهما فيكم: كتاب الله و عترتي أهل بيتي و لا تسبقوهم فتفرقوا و لا تقصروا عنهم فتهلكوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم أيها الناس لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار ألا و إن علي بن أبي طالب عليه‏ السلام أخي و وصيي يقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله: و كان صلى الله عليه وآله يقوم مجلسا بعد مجلس بمثل هذا الكلام و نحوه ثم إنه عقد لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرة و أمره و ندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم و اجتمع رأيه على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين و الأنصار في معسكره حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في أمر الرئاسة و يطمع في التقدم على الناس بالإمارة و يستتب الأمر لمن استخلفه من بعده و لا ينازعه في حقه منازع فعقد له الإمرة و جد في إخراجهم و أمر أسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف و حث الناس على الخروج إليه و المسير معه و حذرهم من التلوم و الابطاء عنه فبينما هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها»انتهى«.
و إذا أمعنا النظر في مجاري هذه الحوادث و تأملناها بانصاف مجرد عن شوائب العقائد أمكننا أن نقول إن النبي صلى الله عليه وآله مع ما تحققه من دنو أجله بوحي أو غيره و أومأ إليه بما أعلنه للملأ في خطبته المتقدمة التي خطبها في حجة الوداع بقوله: فإني لا أدري لعلي لا القاكم بعد عامي هذا، و قوله في بعض خطبه الآتية: قد حان مني خفوق من بين أظهركم و تأكيده الوصاية بالثقلين و قوله: قد كان جبرئيل يعرض علي القرآن في كل سنة مرة و قد عرضه علي العام مرتين و لا أراه إلا لحضور أجلي و اعتكافه في ذلك العام عشرين يوما و قد كان يعتكف عشرة، و غير ذلك من التصريح و التلويح بأنه عالم بدنو أجله و مع عروض المرض له و اشتداده عليه و هو مع ذلك كله يجتهد في تجهيز جيش أسامة و يحث عليه و يكرر الحث مرارا و يؤمر أسامة و هو غلام على وجوه المهاجرين و الأنصار و لا يشغله ما هو فيه من شدة المرض و تحقق دنو الأجل عن الاشتداد في تجهيز جيش أسامة .
-و كانت- وفاته صلى الله عليه وآله يوم الإثنين على المشهور بين العلماء عند الزوال لليلتين بقيتا من صفر عند أكثر الإمامية ، و قال الكليني منهم: لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة و قال المفيد في الإرشاد و الطبرسي في أعلام الورى سنة عشر من الهجرة قال الطبري في تاريخه : لا خلاف بين أهل العلم بالإخبار أنه صلى الله عليه وآله قبض يوم الإثنين من شهر ربيع الأول غير أنه اختلف فيه فعن فقهاء أهل الحجاز أنه قبض نصف النهار يوم الإثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع و قال الواقدي توفي يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول. و روى ابن سعد في الطبقات أنه صلى الله عليه وآله اشتكى يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة فاشتكى ثلاث عشرة ليلة و توفي يوم الإثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة ثم روى أنه اشتكى يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة و توفي يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول »اه« و عمره »ثلاث و ستون سنة«. بعث و عمره »أربعون« و أقام بمكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين.
و لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله كان أبو بكر بمنزله بالسنج خارج المدينة ، قال الطبري و ابن سعد و غيرهما فقال عمر: إن رسول الله ما مات و لكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات و الله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال و أرجلهم يزعمون أنه قد مات.و في رواية ابن سعد أن عمر دخل عليه هو و المغيرة بن شعبة فكشفا الثوب عن وجهه فقال عمر : ما أشد غشي رسول الله فقال المغيرة مات و الله رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عمر كذبت ما مات -الحديث- و أقبل أبو بكر حين بلغه الخبر فدخل فرآه ثم خرج فقال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يكوت ]يموت[ ثم تلا هذه الآية و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل -الآية- قال عمر فلما تلاها وقعت إلى الأرض و عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد مات. و قد سبق لعمر أن قال نظير ذلك في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله حين طلب صلى الله عليه وآله الدواة و الصحيفة في حديث ابن سعد السابق.
و المظنون أنه لم يكن ليخفى عليه موت النبي صلى الله عليه وآله و أن الذي دعاه إلى ذلك أمر سياسي في المقامين فأراد في المقام الأول صرف الناس عن أمر الصحيفة و في المقام الثاني صرفهم عن التكلم في أمر الخلافة و إشغالهم بشي‏ء حتى يحضر أبو بكر و الله أعلم.
و روى ابن سعد في الطبقات أنه غسل رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب و الفضل بن العباس و أسامة بن زيد -و في رواية- كان علي يغسله و الفضل و أسامة يحجبانه -و في رواية- علي يغسله و الفضل محتضنه و أسامة يختلف -و في رواية- قال علي أوصى النبي صلى الله عليه وآله أن لا يغسله أحد غيري فكان الفضل و أسامة يناولانني الماء من وراء الستر و هما معصوبا العين و في رواية غسله علي يدخل يده تحت القميص و الفضل يمسك الثوب عليه و على يد علي خرقة إلى غير ذلك من الروايات التي أوردها ابن سعد »قال المفيد« فلما أراد أمير المؤمنين عليه‏ السلام غسل النبي صلى الله عليه وآله استدعى الفضل بن العباس فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينيه فشق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ به إلى سرته و تولى غسله و تحنيطه و تكفينه و الفضل يعطيه الماء و يعينه عليه فلما فرغ من غسله و تجهيزه تقدم فصلى عليه وحده لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه و كان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه و أين يدفن فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه‏ السلام و قال لهم إن رسول الله إمامنا حيا و ميتا فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام و ينصرفون و إن الله لم يقبض نبيا في مكان إلا و قد ارتضاه لرمسه فيه و إني لدافنه في حجرته التي قبض فيها فسلم القوم لذلك و رضوا به. قال ابن هشام فصلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان ، و قال ابن عبد البر في الإستيعاب صلى عليه علي و العباس و بنو هاشم ثم خرجوا ثم دخل المهاجرون ثم الأنصار ثم الناس يصلون عليه أفذاذا لا يؤمهم أحد ثم النساء و الغلمان، و لما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس بن عبد المطلب برجل إلى أبي عبيدة بن الجراح و كان يحفر لأهل مكة و يضرح -1- الضريح ما يشق في الأرض و يدفن الميت في وسطه و كان ذلك عادة أهل مكة و أنفذ إلى زيد بن سهيل و كان يحفر لأهل المدينة و يلحد -2- اللحد أن يحفر في الأرض إلى حيث ينتهي ثم يحفر إلى جهة القبلة بقدر ما يسع الميت فيوضع فيه ثم يسد بلبن أو غيره و يهال بعد ذلك التراب و اللحد أفضل من الشق. فاستدعاهما و قال اللهم خر لنبيك فوجد أبو طلحة زيد بن سهل فقيل له أحفر لرسول الله فحفر له لحدا و دخل أمير المؤمنين و العباس بن عبد المطلب و الفضل بن العباس و أسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله صلى الله عليه وآله فنادت الأنصار من وراء البيت يا علي إنا نذكرك الله و حقنا اليوم من رسول الله صلى الله عليه وآله أن يذهب ادخل منا رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ليدخل أوس بن خولي و كان بدريا فاضلا من بني عوف من الخزرج فلما دخل قال له علي عليه‏ السلام انزل القبر فنزل و وضع أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله على يديه و دلاه في حفرته فلما حصل في الأرض قال له اخرج فخرج و نزل علي عليه‏ السلام القبر فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله و وضع خده على الأرض موجها إلى القبلة على يمينه ثم وضع عليه اللبن و أهال عليه التراب و ربع قبره و جعل عليه لبنا و رفعه من الأرض قدر شبر »اه« و روي قدر شبر و أربع أصابع و ظاهر المفيد أن دفنه صلى الله عليه وآله كان في اليوم الذي توفي فيه و روى ابن هشام أنه صلى الله عليه وآله توفي يوم الإثنين و غسل يوم الثلاثاء و دفن ليلة الأربعاء ليلا و روى ابن سعد مثله إلا في الغسل يوم الثلاثاء و روى أيضا أنه توفي يوم الإثنين حين زاغت الشمس فلم يدفن حتى كانت العتمة و لم يله إلا أقاربه و في رواية أنه دفن ليلة الأربعاء في السحر و في رواية توفي يوم الإثنين حين زاغت الشمس و دفن يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس و لعله موافق لما رواه أيضا أنه ترك بعد وفاته يوما و ليلة و يحمل عليه ما رواه ابن هشام أنه صلى الله عليه وآله توفي يوم الإثنين و دفن يوم الثلاثاء و روى أيضا أنه توفي يوم الإثنين حين زاغت الشمس و دفن يوم الأربعاء و هذا لا ينافي دفنه ليلة الأربعاء لأن اليوم يطلق على الليلة و بالعكس .

امير القطيف
16-04-2004, 16:10
اللهم صلي على محمد وآل محمد

صراحتا شيء يثلج الصدر انك تشوف اعضاء المنتدى بهذا الرقي في اختيار الشخصيات وعرضها بطريقه رائعه بدون تعصب او تفرقه الي برزت في وقت من الاوقات ولكن ولله الحمد افتضحت و افتضح اقزامها....

ابغى اسالكم عن الشيخ : ابراهيم بن اسماعيل العاملي؟؟؟؟

احد يقدر يتكلم عنه؟؟؟؟


(وكم في الخدر أبها من عروسٍ****ولكن ساعد الزمن العروس)

لنا عوده...

سلام...

عاشقة الغروب
16-04-2004, 16:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذه شخصيتي لهذا اليوم
وانا من عاشق صوته الجميل المؤثر جداً
ولكنه في المرتبة الثانية بعد الرادود الحسيني الحاج ملا باسم الكربلائي (حفطه الله)
الرادود الحاج نزار القطري(حفظه الله )
تعريــف وبطاقــة شخصيــة
نزار القطري نجم لمع في سماء عشاق الحسين عليه السلام كرادود تهفو القلوب لسماع صوته ، و الذي يشدها أكثر وأكثر للحسين و آل البيت عليهم السلام ، ولد في دولة قطر لذلك عُــرف بالقطري 0
اسمه نزار فضل الله رواني و قد ولد بتاريخ 5/6/1971 ، و بذلك يكون قد تجاوز الثلاثين من عمره المديد ان شاء الله في خدمة العترة الطاهرة ، و يتقن أربع لغات العربية و الفارسية و الإنجليزية و الأردو 0
تشير بطاقته الشخصية إلى أنه متزوج و لديه من الأبناء كوثر وحسين حفظهما الله ، و يقيم حاليا بمدينة لندن ، مدينة الضباب ، و التي لم يستطع ضبابها أن يحجب هذا النجم عن أن يشع بحب الحسين عليه السلام 0

ســيـــرتـــــــه الـــذاتيــــــة
يقول الرادود نزار القطري حول سيرته الذاتية بأنه قد أكمل مراحله التعليمية في قطر ، حيث التحق بالمدرسة في سن السادسة ، و في سن الثامنة بدأ بحفظ القرآن الكريم و قد حفظ منه نصفه و لله الحمد ، وحصل على المركز الأول لسبع مرات بين الأطفال ممن في عمره في قطر .

مشـــــــــواره كـــــــرادود
كانت البداية في الثامنة ببيتين من قصيدة كانت ترددهما والدته حفظها الله، حيث مضى القطري إلى الحسينية متلهفا للقراءة، ولأنه لم يحفظ إلا هذين البيتين فقد كررهما ما يقارب العشرين مرة ! على مسامع الحضور الذين أبدوا تفاعلهم مع الرادود القطري الصغير 0
وفي اليوم التالي قرأ القصيدة المشهورة { خيرة الله من الخلق أبي }
ومنذ ذلك اليوم وإلى اليوم، يعتز نزار القطري بتكرارها ختام كل مجلس وفي كل ليلة من ذلك الوقت وحتى الساعة ثلاثاً وعشرين سنة.
تحياتي

إنعام ال عصفور
16-04-2004, 17:46
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور
أبو جواد ماتقصر عزيزي
جزاك الله خير الجزاء

عمري عاااااااااااااااااشقة الغروب
منووووووووووووووورة حياتي
متقصرين عساج على القوة
ورحم الله والديج

أخي أمير القطيف
مشكووووووووووووووور على القراءة
ومشكوووووووووووربعد على التعليق الحلو
تحياتي لك عااااااااااااااااااشقة الليل

h5m
16-04-2004, 20:26
بسم الله الرحمن الرحيم

العفو خيوه عاااااااشقة اللللللللليل .........

هذه الشخصيه معروفا لدينا في القطيف ......... وهي :

http://www.moveed.net/hosted/4s0rlejr5obsa04jpy16mxl6gbjpuds4.jpg


الشَّيخ عبد الله عليٍّ الْخُنيزيُّ

العلاَّمة الأُستاذ الشَّاعر الشَّيخ عبد الله الشَّيخ عليٍّ الْخُنيزيُّ ،هُوَ مِنْ الرُّوادِ الأوائلِ ، والرَّكائزِ الَّتي ارتكزت عليها الحياةُ الفكريةِ والأدبيةِ الجديدةِ فِي القطيفِ ، وانطبع بأسلوبٍ يُميِّزهُ بطابعٍ مُنفردٍ ينمُّ عليهِ ، فأُسلوب الرَّجلِ شخصيتُهُ كمَا يقـال .. فلهُ أسلوبٌ مُترفُ الدِّيباجةِ ، متدفقًا كموجِ النَّهرِ فِيْ انسيابِ موجاتهِ ، تمدّهُ يراعةٌ كضوءِ البرقِ ، فتلملمُ الحرف المخضوضر فِي شموليةِ موضوعٍ مستوفٍ بمعانيهِ الضَّوئيَّةِ ، في مفاهيم إسلاميةٍ ، وألوانٍ مِنْ حرفٍ أدبيٍ .
لمحةً مِنْ تاريخِ النسبِ العائلي ، ليبقى فِيْ ذاكرةِ التَّاريخ « هُوَ الشَّيخ عبد الله بن الإمام الشَّيخ علي بن حسن بن مهدي بن كاظـم بن علـــي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي » ينحدر من أسرةٍ عربيةٍ صحيحةٍ ؛ تنتهي لبني عبد القيس ، فأعودُ وأنقلُ مَا كتبتُـهُ عَنْـهُ حرفيًا مِنْ كتابـي « خيوطٌ مِنْ الشَّمسِ » ، ولا ضير قَدْ يتسلَّفُ الكاتبُ مِنْ جيبهِ الأيمن إلى جيبهِ الأيسر ، وليس عَنْ إفلاسٍ ، ولكنَّهُ قَدْ يتحدُّ الموضوعُ ، فيُضيفُ عليهِ الكاتبُ بعض الذيولِ والرتوشِ ، وسنثبتُ فِي أواخرِ هـذهِ الحلقةِ مؤلَّفاتهِ .. الَّتي هيَ ثروةٌ مِنْ ثرواتِ الفكرِ .

الشَّاعر الشَّيخ عبد الله الْخُنيزيُّ

الشَّيـخُ عبد الله ، المولـودُ فِي اليومِ السابع عشر مِنْ شهرِ ربيعِ الأوَّلِ .. عام الخمسينِ بعـد الثلاثمائة والألـف هجريـة ، فهُـوَ شعلةُ ذكاءٍ تتَّقدُ ، وفكرٌ منفتحٌ ، يلتقطُ كُلَّ مَا يقرأُهُ ، ويستوعبُهُ كعدسةِ المصوّرِ .. تلتقطُ كُلَّ مَا تمرُّ بهِ مِنْ مناظرٍ . أعدَّهُ والدُهُ مُنْذُ الصغر للدراسةِ العلميةِ الدِّينيةِ ، فدرسَ بعض الكتب النَّحوية عَلَى يدِ كاتبِ هذهِ الخيوطِ ، وكَان أحد الموجِّهين لهُ ، وراعيهُ كمَا يرعى الفلاَّحُ حقلهُ .. لتنمو أشجارهُ ، وتتفتَّحُ أورادُهُ ، فبرز عَلَى أترابهِ . فكان عندهُ طموحٌ ؛ وجُرأةٌ أدبيةٌ ؛ ونبـوغٌ مبكـرٌ ، وهُوَ لدنِ الغصنِ – كُلُّ ذلك – هيأ لهُ وهُوَ فِيْ عمرِ الحاديةِ عشر ، أنْ يصير سكرتيرًا لوالدهِ . وهَذا مركزٌ : كبيرُ المعنى ، يحتاجُ إلى عبقريةٍ ، فاستلهم مِنْ أشعةِ أبيهِ أضواًء ، استنار بها في طريقِ الفكرِ ، وميدانِ العلمِ ، وظلَّت تذودُهُ بعد وفاةِ والدهِ في دروبِ الفكرِ والحيـاة .

مات والدُهُ .. وهُوَ فِي الثالثةِ عشر مِنْ عمرهِ ، ولَمْ يؤثِّر عليهِ اليتمُ لما فيـهِ مِنْ حرمانٍ مريرٍ ، بانحسارِ الظَّلِّ للأبوَّةِ الحانية ، بل أخذ يمارسُ القراءةَ ، والكتابةَ ، والـدرسَ . وتكملـةً لرعايتـي بهِ ، فتحـتُ لهُ حانوتًا يمارسُ فيهِ لونًا مِنْ التجارةِ ، فِي عامِ الخامس والستين بعد الثلاثمائة والألف هجرية ، وزودتُهُ بطاقاتٍ ماديةٍ ، غير أنَّهُ لَمْ يأتِ هَذا المتجر بنتائجٍ إيجابيةٍ لصغرِ سنِّهِ ، وعدمِ معرفتهِ بالأساليـبِ التجاريةِ ، فضـاع مجهـودُ مَا قُمْتُ بهِ ، وكانت نتيجتُهُ سلبًا .. لا إيجابًا .

وعندمَا ضاقت عليهِ الحياةُ الماديةُ ، والاقتصاديةُ ، أضطرهُ ظرفُهُ الخانق الاقتصادي إلى العملِ . فعملَ موظفًا في سلكِ موظفي الدولة ، في شهرِ شوَّال .. عام ثمانية وستين بعد الثلاثمائة والألـف هجرية ، ولَمْ يزل يقرأ ويكتب حتَّى أوجد له ثروةً فكريةً مِنْ مؤلَّفاتهِ ، وظلَّ يكافحُ في بحرِ هذه الحياةِ الهائج المائج ، وفي شظفِ العيشِ ، حتَّى مكَّنتهُ ظرُوفُـهُ مِنْ الزواجِ ، في شهرِ شعبان .. عـام اثنين وسبعين بعد الثلاثمائة والألف هجرية .

كما لابُدَّ مِنْ إشارةٍ - هيَ فاصلةٌ زمنيةٌ - كان عليها أنْ تقعَ قبل هذه الجمـل ، فبعـد أنْ تُوفي والـدُهُ الإمام الخنيزي ، وعَاد أخوهُ العلاَّمة الخنيـزي ، كان له دورٌ في مسيرِ حياتهِ الفكريةِ ، والأدبيةِ ، وهُوَ لا يزالُ لدن العود .. حتَّى أخضوضر غُصنُهُ ، وتفرَّع حتَّى أصبح كالسنديانةِ المطلَّة بعنقِها إلى السَّماءِ ، لِمَا قام بهِ أخوهُ العلاَّمة الخنيزي الخطي بتهذيبهِ ، وتشذيبهِ كالبستاني في حقلهِ .

وفي شهرِ شوَّال .. عام التسعين بعد الثلاثمائة والألف هجري ، ترك العمل الوظيفي وذهب إلى النجـفِ الأشـرفِ ليـزداد مِـنْ العلمِ ، فدرس الأصولَ ، والفقه ، والفلسفةَ ، والمنطق ، ولَمْ ينفك عَنْ حياةِ التأليفِ ، وتتميَّز كتاباتُهُ بالطَّابعِ الإسلامي ، وأسلوبهِ الكتابـي المشرق الدِّيباجةِ ، وترفِ العباراتِ ، وروعةِ الأُسلوبِ .

استمر في حياتهِ العلميةِ في النجفِ ، وبرز فيها .. حتَّى صار شخصيـةً يُرمزُ لها ، علّق عَلَـى كتـابِ والـدهِ « دلائـل الأحكـام » حيث نسَّقهُ ، وشرحهُ ، وحقَّقهُ ، والتحقيقُ يكونُ أعظم جهـدًا مِنْ التأليفِ فـي أكثـرِ الأوقاتِ ، واستمر في التعليقِ عَلَى كتب والدهِ ، وقَدْ انفرد بهذهِ العناية ( بعنايةِ آثارِ وتآليفِ والدهِ ) دون إخوانهِ .

وكان ذا موهبةٍ علميةٍ ، وأسلوبٍ أدبيٍ رفيعٍ ، ويراعًا خصبًا ، كُلَّ هَذا مكَّنهُ أنْ يكون شخصيةً علميةً ، وأدبيةً ، حتَّى اتَّخذتهُ المرجعيةُ فِي حياةِ المقدَّسِ « الإمام الخوئي » ركيزةً مِنْ ركائزِ المرجعيةِ ، الَّتي تعتمدُ عليها فِي أجوبتِها العلميةِ ، والدِّينيةِ .. والتعليقِ عليها ، فبهذا وذاك كان شخصيةً لامعةً يُشارُ إليها في سماءِ النجفِ بالبنانِ .

عَاد قافلاً لوطنهِ فِيْ الثاني والعشرين مِنْ محرم ، في العام الواحد بعد الأربعمائة والألف هجرية ، وهُوَ يحملُ ثروةً فكريةً وعلميَّةً ، فهُوَ كموسوعةٍ حافلةٍ بألوانِ الصورِ ، فأخذ يدرّس الطلاب ، ولا يزالُ يبذلُ عطاءاً للحياةِ العلميَّةِ ، فَقَدْ كوَّن ثـروةً ضخمةً .. نشـر منها : « كتاب أبـو طالب مؤمن قـريش » ، الَّـذي أحـدث ضجَّـةً عالميـةً ، طُبع في بيـروت عام 1381هـ – 1961م ، « ونسيم وزوبعـة » ، طُبـع فـي القاهرةِ عام 1397هـ - 1977م ، « وضوءٌ في الظــل » ، طُبـع فـي القاهرة عام 1397هـ - 1977م ، « وأدواؤنـا » طُـبـع بالــقـاهـرة عـام 1397هـ - 1977م ، « ومداميك عقدية » فِي مجلدين طُبع في بيروت عام 1407هـ - 1987م ، « وذكرى الإمام الخنيزي » طُبع في النجف عام 1370هـ - 1951م ، « وذكرى الزعيم الـخنيزي » طُبع بالنجف عام 1373هـ - 1954م ، وشـرح أكـثـرَ مـؤلَّفـاتِ والـدهِ ، وحقَّقها وطبعها ، وغيرها مِنْ المؤلَّفاتِ العلميَّةِ « كثمرات لب الألباب » ، للحُجَّة الشَّيخ علي آل عبد الجبار ، طُبع في بيروت عام 1408هـ – 1988م .

ونكتفي بهذه اللَّمحـةِ المقتضبـةِ عَنْ حياتـهِ .. أطال الله عمـرهُ ، ونريدُ أنْ نضيف إلى هذه المفردات حلقةٍ جديدةٍ ، تتصلُ بحياة المترجم ، فبعدَ رحيل أخيهِ العلاَّمة الشَّيخ عبد الحميد الشَّيخ عليٍّ الْخُنيزيُّ الخطي ، في صباح يوم الأحد الرابع عشر مِنْ شهرِ محرم .. عام اثنين وعشرون بعد الأربعمائة والألف هجـري ، الموافق يـوم الثامن من شهر أبريل ، لعام واحـد بعد الألفين ميـلادي ، فقَدْ صـدر أمـرٌ سامي كريم بتعيين العلاَّمة الشَّيخ عبد الله الشَّيخ عليٍّ الْخُنيزيُّ قاضيًا لمحكمة الأوقاف والمواريث بمحافظة القطيف ، في تمام يوم السبت الموافق الرابع مِنْ شهرِ صفر ، عام اثنين وعشرين بعد الأربعمائة والألف هجري ، والموافق يوم الثامن والعشريـن مـن شهـرِ أبريل عـام واحـد بعـد الألفين ميلادي ، أخذَ الله بيدهِ ، ووفقهُ لما فيهِ الخير والصلاح .. إنَّهُ سميعٌ مجيب ، وبعدَ مرورِ خمسة شهور على مزاولتهِ للقضاء .. وجدناهُ جديرًا لهذا المنصب ، لا يفرّقُ بين أجنبيٍ أو ذي رحمٍ ، كما نثبتُ فهرسًا بأسماءِ مؤلَّفاتهِ المطبوعةِ والمخطوطة .


الكتب المطبوعة:
1. ذكرى الإمام الخنيزي
2. ذكـرى الزعيـم الخنيـزي
3. أبو طالب مؤمن قريش ( دراسة وتحليل )
4. أدواؤنا
5. ضوء في الظل
6. نسيم وزوبعة
7. مداميك عقدية
8. ألق من الذكرى
9. قطاف المسجد : الحسنان في الصلح والثورة
10. قطاف المسجد : بنود الصلح
11. أضواء من وصية الإمام الحسن
12. أضواء نبوية
13. التحية والسلام في الإسلام

المخطوط المعد للطبع

1. زهرات
2. مجموعة قصصية
3. صور من الحياة – كلمات قصار
4. بقية حلقات مداميك عقدية ، قطاف المسجد
5. صلاة الجماعة
6. بر الوالدين وصلة الرحم
7. دروس كربلائية
8. الأحنف بن قيس
9. الأسلوب الدعوي في القرآن

المخطوط قيد الإكمال
1. أبن المقرب : الشَّاعر الثوري
2. الحركات الفكرية في القطيف
3. لا إكراه
4. المرأة بنظرة إسلامية
5. الصلاة والصيام في السفر ، كتاباً وسنة
6. ترجمة ذاتية
7. الدعاء والأخلاق في مدرسة أهل البيت
8. السيد السبزواري عرفانيا
9. مائة يوم في لندن وأمريكا
10. مقدمات وتعليقات
11. قطاف المسجد – حلقات متتالية – تحت الإعداد – عدا الحلقات المشار إليها

كتب محققة « تحقيق بعض مؤلفات والده »
1. دلائل الأحكام – الدورة الفقهية في شرح ( شرائع الإسلام )
2. المناظرات
3. في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
4. قبسة العجلان في معنى الكفر والإيمان
5. الخلسة من الزمن في التسامح ، في أدلة السنن ، وغيرها
6. تحقيق كتاب ( ثمرات لب الألباب في إبطال شبه أهل الكتاب ) لجده جد أبيه لأمه الحجة المقدس الشيخ علي آل عبد الجبار

.................................................. ...........................................



اذا القينا نظرة فاحصة على الانتاج الجم، الذي كتبه علماء القطيف نجد المؤلفات الدينية في الفقه والاصول والكلام تستاثر بالحيز الاكبر في ساحة التاليف، تليها الموضوعات التي هي بمثابة مقدمات تمهيدية كعلوم اللغة العربية وعلم المنطق والفلسفة وعلم الفلك والرياضيات، وتاتي بعدها كتب التراجم والسير، وكلها تتعلق بالغرض نفسه، ويقصد بتاليفها القربة لله والحصول على الاجر والثواب، وحتى الشعر ايضا كان يوظف لهذه الغاية لذلك ترى اغلبه يدور حول الوعظ والارشاد والمدائح النبوية ورثاء اهل البيت.

فاذا قمنا برصد اعمال اولئك المؤلفون منذ القرن السابع الهجري نجدها تنحصر في هذا النطاق الضيق، ومن ثم ندر التأليف في المواضيع الاخرى كالفلسفة والطب والفلك والرياضيات والتاريخ والجفرافيا والأدب والنقد، والمشكلة في هذا المنحنى من الاتجاه ان موضوعاته اصبحت مكرره، ومنحصرة في دائرة ضيقة واكثرها يدور في حلقة مفرغة فقيرة من التجديد والابداع، فما تلبث ان تنسى مع تقادم الزمن وتركن في زاوية الاهمال والضياع.

وفيما يلي رصد موجز لطائفة من العلماء واعمالهم خلال ثمانية قرون:

http://www.moveed.net/hosted/f7r9gaao0rvncf2fgvadegm71ghmhn93.jpg

1. الشيخ يوسف بن ابي، من رجال القرن السابع الهجري، ولد في قرية رشالة وبها توفي ودفن في مقبرتها، له من المؤلفات رسالة في العقود والنيات وكتاب عن وفاة الرسول وسيرته.

2. الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي، من رجال القرن العاشر الهجري هاجر من القطيف الى النجف الاشرف فقطنها، فكان من اكابر علمائها، ثم انتقل الى الحلة، له من المؤلفات كتاب (السراج الوهاج) و (كشف القناع)، والرسالة الحائرية والفرقة الناجية و (نفحات الفوائد) و (شرح اسماء الله الحسنى) الذي فرغ من تاليفه سنة 932هـ، وكلها لا تخرج من دائرة علمي الفقه والكلام.

3. الشيخ محمد ابو عزيز الخطي، له من كتب السيرة كمولد الزهراء ومواليد الائمة الاثني عشر، ولكل واحد كتاب مستقل وكذلك وفياتهم.
4. الشيخ عبد الله بن فرج ال عمران، له كتاب (تحفة الابرار في معرفة الاقضية والاقدار) في الرد على الاشاعرة.
5. الشيخ محمد بن الشيخ عبد علي العبد الجبار: يعتبر من كبار فقهاء الشيعة، مجتهد له مقلدون في القطيف والاحساء والعراق وله مصنفات كثيرة منها (شرح اصول الكافي) في اربعة عشر مجلدا و (البارقة الحسينية) في مجلدين ضخمين، كتبه في الرد على كتاب بعثه اليه احد المسيحيين يتضمن الطعن في الاسلام والقران وكتاب (الشهب الثواقب) وكتاب (سلم الوصول الى علم الاصول) في ثلاثة مجلدات وكتاب (شرح خلاصة الحساب) وكتاب (شرح الافلاك) بطريقة مبسطة وكتاب (شرح ايساغوجي) في المنطق، ورسالة عملية وغيرها.

6. الشيخ علي بن الشيخ احمد العبد الجبار، عاش في القرن الثالث عشر الهجري وتوفى سنة 1287هـ وكان من اكابر العلماء، وهو الذي توسط في قضية عبد الله الغانم حينما قبض عليه اهل سيهات ليعدموه، له من المؤلفات (ثمرات الالباب في الرد على اهل الكتاب) وله شعر جيد كثير.

7. الشيخ سليمان الشيخ احمد العبد الجبار، مجتهد وله مقلدون في البحرين وعمان، نزح من القطيف الى مسقط واقام فيها وتوفي سنة 1266هـ ومن مؤلفاته الكثيرة (الانوار المشرقية في شرح اللمعة الدمشقية) و (ارشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر) من المعارف الخمسة، وشرح في مجلد على كتاب (الشمسية) في المنطق، وشرح على تهذيب المنطق للتفتازاني وشرح على كتاب ايساغوجي، وكتاب في الرد على النصارى.

8. الشيخ جعفر بن الشيخ محمد ابو المكارم، ولد سنة 1281هـ بالعوامية ودرس مبادئ تعليمه فيها، ثم سافر الى النجف واقام هناك 18 عاما، يتلقى علومه، ثم عاد الى وطنه، توفي سنة 1342هـ وقد ترك من الاثار العلمية نحو اربعين مؤلفا في الفقه والتوحيد وسائر العلوم الدينية.

9. الشيخ احمد بن الشيخ صالح بن طوق القطيفي، له كتب في العبادات والعقائد تربو على الاربعين، اهمها (جامع الشتات في احكام الاموات) والفرائض والمواريث ونزهة الالباب ونزل الاحباب ورسالة في الاصول الخمسة وغيرها.
10. الشيخ محمد بن احمد بن سيف النعيمي القطيفي، من مشاهير علماء القطيف له كتاب (غنية المتكلمين) في الاصول الخمسة وكتاب وفاة امير المؤمنين ، وهو اجود ما صنف في هذا الباب.

11. الشيخ علي بن الشيخ حسن البلادي البحراني، (1274 – 1340هـ) عالم مجتهد نزحت اسرته من بلاد القديم بالبحرين وقطنت القديح احدى قرى القطيف،وقد انشأ مدرسة علمية فيها وتتلمذ على يده كثير من الفضلاء له من المؤلفات (النعم السابغة والنقم الدامغة) وكتاب (انوار البدرين في تراجم علماء القطيف والبحرين) وهو اهم مؤلفاته.
12. الشيخ حسن علي بن الشيخ عبد الله بن محمد بن علي بن عيسى بن بدر القطيفي (1278 – 1344هـ) ولد بالنجف الاشرف وتلقى بها تعليمه، ثم فقد اباه وهو في ريعان الشباب، فاضطر للعودة الى القطيف، حيث تتلمذ على يد الشيخ علي البلادي ثم هاجر الى النجف الاشرف وواصل دراسته حتى بلغ درجة الاجتهاد، وتوفي في الكاظمية ودفن فيها، ومن مؤلفاته رسالة في وجوب تقليد الاعلم وله كتيب سماه (دعوة الموحدين الى حماية الدين) كتبه في التنديد بايطاليا حين احتلالها لليبيا واستنهاض المسلمين لمحاربتها وكان شخصية لامعة في الاوساط العلمية والاجتماعية بالنجف وله شعر جيد.

13. الشيخ عبد الله المعتوق (1274 – 1362هـ) من جزيرة تاروت وهو عالم مجتهد، وصاحب مدرسة علمية له رسالة في الشك، اسماها (سفينة المساكين) وله ديوان مطبوع.
14. الشيخ محمد بن نمر (1277 – 1348هـ) من قرية العوامية قرأ على الشيخ علي البلادي واكمل دراسته بالنجف الاشرف حتى وصل درجة الاجتهاد، وهو بالاضافة الى ذلك طبيب حاذق، ورغم كونه كفيف البصر فهو يحسن الكتابة، افتتح مدرسة بالعوامية واخرى بالدبابية وحبس عليهما بعض الاوقاف، له رسائل في الفقه وشعر في ال البيت .

15. الشيخ علي الحاج حسن علي الخنيزي، (1285 – 1362هـ) ولد بالقطيف ونشا فيها ثم هاجر الى النجف الاشرف فتلقى دراسته حتى بلغ مرتبة الاجتهاد وعاد الى القطيف وفتح مدرسة علمية وتولى قضاء البلاد وزعامتها حتى توفي، وكان مسموع الكلمة من الدولة واحكامه القضائية مقبولة من الحضر والبدو، عارض دخول الانجليز الى البلاد باعتبارهم مسيحيين ورحب بالحكم السعودي باعتباره مسلما، وله منسك في اعمال الحج ورساله مختصرة في احكام الطهارة والصلاة.
16. الشيخ علي ابو الحسن الخنيزي (1291 – 1363هـ) تلقى دراسته اولا في القطيف ثم هاجر مع والده الى النجف الاشرف واكمل دراسته حتى بلغ درجة الاجتهاد بجدارة واستحقاق، ويعتبر من كبار علماء عصره واكثرهم انتاجا وثقافة وعلما وكانت له حلقات علمية، استفاد منها الكثير من علماء القطيف وادباؤها، تولى القضاء بعد وفاة ابن اخيه الشيخ علي الخنيزي حتى توفي، له مؤلفات كثيرة منها (الدعوة الاسلامية الى وحدة السنة والامامية) ردا على كتاب (الصراع بين الوثنية والاسلام) لعبد الله القصيمي، وكتاب (المناظرات في المسائل الخلافية) و (دلائل الاحكام) طبع منه عشرة اجزاء و (لسان الصدق في احقاق الحق) و (روضة السائل) في اصول الدين، و (الخلسة من الزمن في قاعدة التسامح في ادلة السنن) و (عدة الحامل التي توفي عنها زوجها) وقبسة العجلان، وهو كتاب فلسفي، ومقدمة في اصول الدين، ووسيلة النجاة، وهي رسالة علمية، والمنهج في احكام الحج (منسك) وجميع هذه الكتب مطبوعة.
17. الشيخ علي بن حسن الجشي (1296 – 1376هـ) عالم مجتهد تلقى مبادئ دراسته في القطيف ثم هاجر الى النجف الاشرف وتابع دراسته حتى نال شهادة الاجتهاد، ثم عاد الى القطيف في اخريات حياته وتولى القضاء حتى توفي له منظومة في اصول الفقه وكتاب (الانوار) في العقائد ومنظومة في التوحيد، وديوان (الشواهد المنبرية) طبع سنة 1360هـ وديوانه الكبير المطبوع في جزاين وهو من الشعراء المكثرين.
18. الشيخ محمد صالح الشيخ علي المبارك (1318 – 1395هـ) نال شهادة الاجتهاد بكتابه (هداية العقول في فقه الرسول) وقد طبع في جزاين الاول في الطهارة والثاني في الصلاة وله كتاب اخر سماه (الدعوة في كلمة التوحيد) وهو مطبوع ايضا، وكان يتمتع بقدر كبير من الذكاء اعانه على تحصيله العلم عن طريق التثقيف الذاتي وله ايضا شعر وقد تولى القضاء منذ عام 1376هـ حتى توفي.

19. الشيخ فرج بن حسن العمران (1321 – 1398هـ) من العلماء الافاضل درس في القطيف ثم نزح الى النجف الاشرف وقرأ على جماعة من علمائها، ثم عاد الى مسقط راسه وكان يتمتع بشعبية محترمة تجلت في تشييعه بعد وفاته، وهو شاعر مكثر، لا سيما في نظم الاراجيز والتواريخ الابجدية له اراجيز في علم النحو والمنطق وغيرهما، وصدر له كتاب (الكلم الوجيز في نظم خير الاراجيز) وديوان (الروض الانيق في الشعر الرقيق) وكتاب (الازهار الارجية في الاثار الفرجية) وهو عبارة عن كشكول من المذكرات التاريخية والادبية في 16 جزء طبع منها 15 جزء وكتاب (الدرر والغرر) في الفقه وكتاب (ثمرات الارشاد في اصول الفقه) وكتاب (الدرر والمجازات في الرخص والاجازات) وكتاب (سفط الغوالي وملتقط اللئالئ) وكتاب (تحفة الايمان وكتاب الروضة الندية) وهو مختارات في المراثي والمدائح، والرسالة الكويتية تحتوي على مسائل علمية في الفلك، وكتاب (واجب المراة المسلمة).

إنعام ال عصفور
16-04-2004, 21:55
المحقق الحلي



مدرسة الحلة

تمكن فقهاء المذهب الشيعي من إرساء قواعد المدرسة الإمامية بإنشاء مراكز لتدريس الفقه الإمامي الأثني عشري، في مختلف البقاع الإسلامية حسب الاستقرار السياسي في تلك الأمكنة. فقد كانت مدرسة بغداد التي أنشئت بعد مدرستي قم والري هي محط آمال الشيعة في تخريج فقهاء من الطراز الأول، وبعد سقوط بغداد على يد القائد التتري طغرل بك انتقلت الحوزة العلمية الشيعية إلى النجف الأشرف واستقرت هناك على يد شيخ الطائفة العلامة الطوسي.



وفي الحلة بدأت نواة لتشكيل حوزة أخرى تضاهي حوزة النجف الأشرف، وبرزت مدرسة الحلة بعد سقوط بغداد على يد المغول سنة 656 هـ بقيادة هولاكو. حيث نجت الحلة من قوات المغول بعدما أوفد أهل الحلة وفداً إلى قيادة الجيش المغولي يلتمسون الأمان لبلدهم، فاستجاب لهم هولاكو بعد أن اختبر صدقهم.

فأخذت مدرسة الحلة تستقطب الشاردين من بغداد من الطلاب والأساتذة واستقرت المدرسة في الحلة، وظهر في هذا الدور في الحلة فقهاء كبار كان لهم الأثر الكبير في تطوير مناهج الفقه والأصول الإمامي، وتجديد صياغة عملية الاجتهاد كـ(المحقق الحلي) الذي يعتبر الرائد الأول في تشكيل مدرسة الحلة. وكذلك العلامة الحلي وولده فخر المحققين، وابن نما وابن أبي الفوارس وغيرهم من الفقهاء الكبار.

يصف العلامة الحلي هذه الفترة في إجازته الكبيرة لبني زهرة فيقول: وكان الشيخ الأعظم الخواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي (قدس الله روحه) وزيراً للسلطان هولاكو خان فأنفذه إلى العراق فحضر الحلة، فاجتمع عنده فقهاؤها فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد فقال: من أعلم هؤلاء الجماعة؟ فقال: كلهم فاضلون علماء وإن كان واحداً منهم مبرّزاً في فن، كان الآخر منهم مبرزاً في فن آخر. فقال الخواجة: من أعلمهم بالأصولين: أصول العقائد وأصول الفقه؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهم فقال: هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه.

وهذا التسجيل التاريخي للعلامة الحلي يبين لنا مكانة المحقق الحلي وزعامته للحوزة الشيعية آنذاك.

المحقق الحلي

هو أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي المعروف بالمحقق أو المحقق الحلي.

ولد سنة 602 هجرية وتوفي في صبيحة يوم الخميس 13 ربيع الآخر سنة 676 هجرية، حيث سقط الشيخ المحقق من أعلى درجة سُلّم في داره فخرّ ميتاً لوقته من غير نطق ولا حركة فتفجع الناس لوفاته، واجتمع لجنازته خلق كثير وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) ودفن هناك كما نقله صاحب (لؤلؤة البحرين) ويقول صاحب (منهج المقال): الشائع أن قبره في الحلة وهو مزار معروف وعليه قبة ولــه خدام يتوارثون ذلك أبا عن جد وقد خربت عمارته منذ سنين فأمر الأستاذ العلامة (البهبهاني) دام علاه بعض أهل الحلة فعمروها.

أقوال العلماء فيه

قال تلميذه ابن داود في رجاله: جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحي، شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة، واحد عصره، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضاراً قرأت عليه، ورباني صغيرا، وكان له عليّ إحسان عظيم والتفات وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه وكل ما يصح روايته عنه، توفي (رحمه الله) في شهر ربيع الآخر سنة 676 هـ، له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة.

وفي توضيح المقاصد للشيخ البهائي: الشيخ المحقق المدقق سلطان العلماء في زمانه نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق (قدس الله روحه) وإليه انتهت رياسة الشيعة الإمامية وحضر مجلس درسه بالحلة سلطان الحكماء والمتألهين الخواجة نصير الدين الطوسي أنار الله برهانه وسأله نقض المتكلمين.

وفي (لؤلؤة البحرين) قال عند ذكر العلامة الحلي: وقد تتلمذ العلامة الحلي على جملة من الأفاضل الذين لا يناضلهم مناضل منهم، بل هو أشهرهم ذكراً وأعلاهم فخراً الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الملقب بالمحقق كان محقق الفضلاء ومدقق العلماء وحاله في الفضل والنبالة والعمل والفقه والجلالة والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء أشهر من أن يذكر أو يسطر.

ويقول صاحب أعيان الشيعة: وكفاه جلالة قدره اشتهاره بالمحقق فلم يشتهر من علماء الإمامية على كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره، وغير الشيخ علي بن عبد العالي الكركي وما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة واستحقاق وقد رزق في مؤلفاته حظاً عظيماً فكتابه المعروف (بشرائع الإسلام) هو عنوان دروس المدرسين في الفقه الاستدلالي في جميع الأعصار وكل من أراد الكتابة في الفقه الاستدلالي يكتب عليه شرحاً كمسالك الأفهام، ومدارك الأحكام، وجواهر الكلام، وهداية الأنام، ومصباح الفقيه وغيرها، وصنّف بعض العلماء شرحاً لتردداته خاصة، وعليه من التعليقات والحواشي عدد كثير ونسخه المخطوطة النفيسة لا تحصى كثرة وطبع طبعات كثيرة في إيران ولا يكاد يوجد أحد من العلماء أو طلبة العلوم الدينية إلا وعنده منه نسخة، وطبع في لندن ومختصره المسمى بـ(المختصر النافع) عليه شروح كثيرة مثل (كشف الرموز) لتلميذه الآبي اليوسفي و(التنقيح) الرائع للمقداد السيوري و(البرهان القاطع) وغيرها من التعليقات والحواشي شيء كثير لأجلاء العلماء.

مؤلفاته

للشيخ المحقق الحلي مؤلفات عديدة وأكثرها في الفقه تدل على تبحّره في هذا الفن منها:

1 ـ كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام: وهو كتاب قيم استدلالي جمع فيه المحقق جميع آرائه الفقهية، ولا يزال هذا الكتاب يدرس إلى الآن في الحوزات العلمية الشيعية، وطبع طبعات كثيرة.

2 ـ نكت النهاية: وهو حاشية لشرح كتاب النهاية للشيخ الطوسي في الفقه.

3 ـ المعارج في أصول الفقه.

4 ـ الكهنة واللهنة في المنطق: وفي روضات الجنان الظاهر أنها الكهانة بالفتح بمعنى الصناعة، لما يوجد من المؤلفات بهذا الاسم كثيراً في الكتب القديمة.

5 ـ رسالة التياسر في القبلة، ولهذه الرسالة قصة أوردها صاحب كتاب لؤلؤتي البحرين قال: نقل غير واحد من أصحابنا أن المحقق الطوسي نصير الملة والدين، حضر ذات يوم حلقة درس المحقق بالحلة حين ورد الخواجة إليها فقطع المحقق الدرس تعظيماً له وإجلالاً لمنزلته فالتمس منه إتمام الدرس فجرى البحث في استحباب التياسر قليلاً لأهل العراق عن يمين القبلة، فأورد المحقق الخواجة نصير الدين بأنه لا وجه لهذا الاستحباب لأن التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام وإن كان من غيرها إليها فهو واجب. فقال المحق الحلي: التياسر منها إليها. فسكت المحقق الطوسي.


أساتذته


درس المحقق الحلي على يد جملة من علماء الشيعة الكبار منهم:

1 ـ نجيب الدين محمد بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي الربعي. ويعد ابن نما من فقهاء الشيعة الكبار وهو أيضاً أحد رواد مدرسة الحلة الكبار.

2ـ والده الحسن بن يحى بن الحسن بن سعيد، وفي (أمل الآمل) يروي عن أبيه عن جده يحيى الأكبر. وهذا يعني أن المحقق نشأ وتربى في عائلة علمائية.

3 ـ الشيخ مفيد الدين محمد بن جهم الحلي.

4 ـ السيد فخار بن معد الموسوي. وغيرهم من العلماء.

تلاميذه

تخرج على يديه جملة من علماء الشيعة الكبار منهم:

1 ـ العلامة الحلي. وهو الفقيه المتبحّر الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الشهير بالعلامة الذائع الصيت وهو ابن اخت المحقق.

2 ـ الحسن بن داود الحلي صاحب كتاب الرجال.

3 ـ السيد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاووس صاحب فرحة الغري.

4 ـ السيد جلال الدين محمد بن علي بن طاووس الذي كتب أبوه لأجله كتاب (البهجة لثمرة المهجة). وغيرهم كثير من العلماء.

شعره

كان المحق الحلي (رحمه الله) أديباً شاعراً، متكلماً يروي المحقق الحلي أنه كتب أبياتاً من الشعر يمدح فيها نفسه أهداها إلى والده. يقول: وقد كنت زمن الحداثة أتعرض لشيء منه ليس بالمرضي، فكتبت أبياتاً إلى والدي (رحمه الله) أُثني فيها على نفسي بجهل الصبوة وهي:

ليهنك أني كل يوم إلى العـــــــلى أقـــــــدم رجـــــــــــلاً لا تزل بها النــعل

وغير بعيد أن تراني مقدمـــــــــــاً على الناس طراً ليس في الناس لي مثل

تطاوعني بكر المعاني وعونـــــها وتنقاد لـــــــي حتى كأنـــــــي لهــا بعــل

ويشهد لي بالفضل كل مبــــــــرز ولا فاضل إلاّ ولي فــــــوقه فضـــــــــــل

فكتب (رحمه الله) فوق هذه الأبيات ما صورته: لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في حق نفسك أما علمت أن الشعر صناعة من خلع العفة ولبس الحرفة والشاعر ملعون وإن أصاب ومنقوص وإن أتى بالشيء العجاب. وكأني بك قد أوهمك الشيطان فضيلة الشعر فجعلت تنفق ما تلفق بين جماعة لم يعرفوا لك فضيلة غيره فسموك به وكان ذلك وصمة عليك آخر الدهر، ألم تسمع:

ولست أرضى أن يقال شاعر تباً لهــــا مــن عدد الفضائل

فوقف خاطري عند ذلك حتى كأني لم أقرع له باباً ولم أرفع له حجاباً.

ونتيجة لهذه النصيحة الأبوية الخالصة، توقف المحقق الحلي عن صناعة الشعر زمناً طويلاً. حيث يقول في قصيدة:

هجرت صوغ قوافي الشـعر مذ زمن هيهــات يرضى وقـد أغضبته زمنا

وعدت اوقظ أفكــــــاري وقـد هجعت عنفــاً وأزعج غــــربي بعدما سكنا

إن الخواطر كالآبــــــار إن نزحــــت طــــابت وإن يبـق فيها ماؤها أجنا

فاصفح شكرت أياديــــك التي سلفت ما كنــــت أظهــر عيبي بعدما كمنا

عاشقة الغروب
17-04-2004, 18:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليكم هذه الشخصية
http://www.almodarresi.com/images/welcome.jpg


مولده ونشأته

ولد في مدينة "كربلاء" المقدسة بالعراق عام 1945م في بيت أقيمت دعائمه على اُسس العلم والفضيلة، الامر الذي منح شخصيته طابعاً دينياً مميزاً. فوالده هو آية الله السيد محمد كاظم المدرسي "رحمه الله" الذي كان من رجال الحوزات الدينية، ومنها حوزة كربلاء المقدسة على الخصوص، في حين كان جدّه وهو آية الله العظمى السيد محمد باقر المدرسي "رحمه الله" أحد مراجع التقليد في عصره.
ومن جانب الأم؛ فهو ينتمي إلى عائلة "الشيرازي" المعروفة بدورها البنّاء في الحوازات العلمية، وبتأريخها الجهادي على مستوى الساحة السياسية. فوالدته إبنة المرجع الكبير آية الله العظمى السيد مهدي الشيرازي "رحمه الله"، واُخت المرجع الديني المعاصر آية الله السيد محمد الشيرازي "حفظه الله"، وكذلك اُخت المفكر الاسلامي الكبير الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي "رحمه الله".
وخلاصة القول: إنه سليل أسرة ارتدت ثوب المرجعية الدينية لأكثر من قرن من الزمن، إذ أثمرت شجرتها الطيبة سبعة مراجع تقليد وخمسين عالما من علماء الدين، دخل إثنان منهم التأريخ من أوسع أبوابه وهما المجدد الميرزا السيد حسن الشيرازي "رحمه الله" قائد ثورة "التنباك" ضد الاستعمار البريطاني في إيران، وآية الله الميرزا محمد تقي الشيرزاي "رحمه الله" قائد ثورة "العشرين" ضد الاستعمار البريطاني في العراق.

من مؤهلاته

لم تكن التركيبة العائلية المتميزة التي نشأ وترعرع فيها العامل الوحيد في بناء شخصيته وفكره. فقد بدأ دراسته في المعاهد الدينية -الحوزات- وهو لم يتخط بعد الثامنة من عمره، وتتلمذ على أيدي كبار العلماء حتى نال درجة الاجتهاد -وهي أعلى شهادة علمية في الحوزات الدينية- وهو في العشرين من عمره. وتمكن بعدها من الكتابة في الفقه الاستدلالي، الامر الذي أهّله للمشاركة في أرفع البحوث الفقهية وهو بحث "الخارج"، ولم تمض سوى فترة وجيزة حتى قام بتدريس هذه البحوث بنفسه.
والى جانب الدراسة الفقهية كانت له بحوث معمقة في القرآن الكريم وأحاديث الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام فتحت له آفاقاً واسعة مكنته من الابداع في هذا المجال، هذا الى جانب البحوث الدينية والتربوية والثقافية الاخرى التي حرص على ادارتها وتزويدها بكل ما يساعدها على النمو والتطور. كما وقد تميزت شخصيته في عالم الحركة الاسلامية، حيث عرف بجهاده المرير ضد الطغيان والاستكبار.. ويعتبر أحد أبرز مفكري الحركة الاسلامية في العالم.

هجراته وسفراته

ونظراً لتعاظم نشاطاته الفاعلة، وأعماله الرسالية في نشر الثقافة الرسالية ومقاومة الديكتاتورية والطغيان الحاكمة في العراق، تعرض آية الله السيد المدرسي لضغوطات سياسية وأمنية، مما اضطرته الى الهجرة الى خارج العراق. وقد أختار الكويت لتكون بلد هجرته، ليواصل منها أعماله الجهادية دون أي توقف، بل ويصعد من نشاطه. خصوصاً وأن الكويت هي بلد حدودي بالنسبة الى العراق. فهاجر الى الكويت في مطلع عام 1971م، ومن هناك واصل عمله الرسالي في التبليغ والارشاد، وتحدي السلطات الظالمة، وبالخصوص في العراق.
ولم يكن آية الله السيد المدرسي بعيد عن أحداث الثورة الاسلامية في إيران منذ أن كان في العراق. وقد توثّقت علاقته بالشخصيات الايرانية العاملة في مجال الثورة بشكل أكبر، وكانت له مساهمات كثيرة في دعم الثورة ومساندة رجالها خارج إيران. وبعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران باربعة أشهر، وذلك في سنة 1979م هاجر الى إيران، وهو لازال يقيم فيها.وقد اتخذها منطلقاً جديداً لتحركاته الجهادية، وأعماله الرسالية..
ولانه يحمل هموم المسلمين في كل مكان، ويسعى الى خلاصهم من الظلم والجور والتخلّف والحرمان.. سافر الى كثير من دول العالم لاداء واجبه الرسالي.

من أفكاره

*يعتمد بشكل أساسي في بلورة أفكاره على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأحاديث المعصومين عليهم السلام، لانه يعتبر القرآن الكريم أداة التبصر وآلية الهداية. فهو يشبّه القرآن بالشمس التي تشرق كل يوم لتعطي آفاقاً جديدة ورونقاً آخر لحياة الانسان اليومية. فمن مهمات القرآن هو اعطاء الانسان عقلاً راشداً ووعياً متجدداً لما يدور في نفسه ولما يدور حوله.

*وبخصوص مشكلة التخلف التي يعاني منها عالمنا الاسلامي يرى انه اذا اردنا أن نصنع واقعاً أفضل فليس أمامنا إلاّ خيار النشاط المتكامل الابعاد، والعمل الجذري الذي يقيم لنا أساساً قوياً ومتيناً يهيء لبناء مستقبل الامة الزاهر. ومن أجل ذلك نحن بحاجة الى حركات حضارية مهمتها اصلاح الاسس الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع، لأن الوضع القائم لدى أمتنا اليوم هو أعمق انحرافاً، وهو يشبه الى حد بعيد وضع الجزيرة العربية قبل أن تهبط عليها رسالة الاسلام.

*ويرى أن الحوزات الدينية والمجاميع العلمية تقوم بدور كبير ووظيفة أساسية، كونها تمثل مصدر الاشعاع الفكري والديني، بل ويتطور هذا الدور الى الريادة السياسية والتأثير اليومي في مجريات الاحداث. ولا يخفى ان الهدف الرئيسي من تأسيس الحوزات الدينية هو تزكية الروح الى جانب تنمية العقل، وان علماء الدين الداخلين فيها يتخذونها معراجاً لمعرفة الله وتزكية النفس وتعلّم المعارف الالهية ودراسة الفقه أيضاً، وهذا يكون مقدمة طبيعية لرسالة التبليغ الديني. وقد تميزت الحوزات الدينية التي أسسها آية الله السيد المدرسي بثلاث صفات، هي: حسن انتخاب الطالب والدقة في اختيار الصالحين منهم، وتكثيف البرامج الروحية بابعادها المختلفة، وربط العلوم بالسلوك الفردي باسلوب المزج ما بين الدروس والنصيحة والموعظة الحسنة لكي تتداخل هذه الدروس مع الحياة.

*ورؤيته للحركات الاسلامية؛ أنها حركات حضارية تسعى من أجل اقتلاع جذور الباطل، وتثبيت دعائم الحق. وان من مزاياها أنها تعالج المشاكل القائمة من جذورها، وهذه الميزة هي التي تجعلها خارجة عن المعادلات، كما تجعل مواقفها مواقف مبدئية لا تتسم بالانهزامية أو المصلحية.

*وبخصوص المسؤولية يرى ان الانسان هو ذلك المسؤول، وذلك في قوله: فأنت أيها الانسان المسؤول الاول عن حياتك ومصيرك ووجودك وهويتك.. فعلى عاتقك تقع المسؤولية الاولى، ومن بعدها تأتي المسؤوليات الاخرى

من نشاطاته

*دأب منذ سنوات طويلة على القاء المحاضرة الاسلامية في ليلة الخميس من كل إسبوع، فيحضرها حشد من أفراد المجتمع الاسلامي، ويتناول في كل مرّة رؤية جديدة يستلهمها من القرآن الكريم ويربطها بآخر المستجدات على مستوى العالم الاسلامي. وقد وصل عدد المحاضرات التي القاها حتى الآن الى أكثر من ألف محاضرة.

*يحرص في صباح كل يوم على القاء درسه في الفقه الاسلامي على مستوى (بحث الخارج)، وهو أعلى مستوى دراسي في الحوزة العلمية، ويحضره عدد من فضلاء طلبة العلوم الدينية، ويناقش في أدق المسائل الفقهية والامور الدينية.

*يدير شؤون عدد كبير من طلبة العلوم الدينية، حيث يقدم لهم التوجيهات اللازمة في قضايا التلبيغ والارشاد، ويساعدهم على تخطي مشاكلهم المختلفة..

*يقوم بارسال عدد كبير من المبلّغين والدعاة والمصلحين الى مختلف دول العالم، ولم تتوقف عملية الاصلاح والتوعية الدينية عند العالم الاسلامي، بل شملت نشاطاته العالم الغربي والعديد من دول الشرق الادنى واستراليا.

*يشارك في العديد من المؤتمرات والندوات السياسية والثقافية التي تقيمها الحركات الاسلامية في أرجاء العالم، ويقدم فيها وجهات نظره إزاء القضايا المطروحة
من مشاريعه

*ساهم بتوجيهاته وارشاداته للعديد من الحركات الاسلامية، ويعتبر اليوم مرشداً لمنظمة العمل الاسلامي في العراق.

*أنشأ العديد من الحوزات الدينية في مختلف الدول، وكان من أبرزها حوزة القائم عجل الله تعالى فرجه، التي اشترك فيها طلاب من أكثر من (35) دولة، وقد تخرج منها حوالي (1200) كادر ديني توزعوا في مختلف أرجاء العالم لاداء واجباتهم الرسالية.

*وبتوجيه منه صدرت عدة صحف ومجلات؛ منها صحيفة "الشهيد" التي لاقت شعبية كبيرة في العالم الاسلامي، وكان لها الاثر الكبير في نشر الثقافة الاسلامية في الاوساط العربية والاسلامية. وكذلك صحيفة "عاشوراء" التي تصدر بمناسبة ملحمة الطف وذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام، مخلدة بذلك ذكرى الثورة التي انتصر فيها الدم على السيف. وأيضاً مجلة "البصائر" الفصلية التي تعنى بقضايا الامة وما يخصها من مسائل فكرية وثقافية وسياسية..

*قام بتأسيس مراكز اسلامية في مختلف البلاد الاسلامية وغير الاسلامية مهمتها نشر الثقافة الاسلامية وتعاليم الدين الحنيف.

*أسس أكثر من دار لنشر الكتب، تقوم بطباعة ونشر مختلف الكتب الاسلامية الى جانب كتب المؤسس؛ منها دار نشر المدرسي ودار نشر البقيع ودار نشر محبان الحسين عليه السلام.

من مؤلفاته

*أثرى المكتبة الاسلامية بمجموعة كبيرة من الدراسات والكتب التي تناولت مجالات متعددة، وعالجت قضايا مختلفة، وخصوصاً المصيرية منها، برؤى اسلامية حديثة استلهمها من القرآن الحكيم وأحاديث النبي وأهل البيت عليهم السلام. فقد فسّر القرآن الكريم بأسلوب عصري، ربط من خلاله بين كلام الله تعالى والواقع بكل أبعاده فأتمّه في (18) مجلداً أطلق عليه عنوان "من هدى القرآن"، هذا الى جانب الكتب الاخرى التي بحثت في مفاهيم القرآن الكريم واكتشفت فيه البصائر الهادية للتحرك الاسلامي. ويأتي إهتمامه الكبير بالقرآن الكريم من كونه يعتبر هذه الرسالة العظيمة "ليست كتاباً عادياً يقرأه الانسان كما يقرأ القصص من الكتب الاخرى، بل انه كتاب دين ورسالة حضارة ودعوة للحياة الكريمة، وهو خلاصة الدين وجوهر رسالة الله سبحانه وتعالى للبشر".

*وبحث في حقل الفلسفة، وقد أجرى بحوث مقارنة بين الفلسفة اليونانية القديمة والفلسفة السائدة في العالم الغربي اليوم وبين فلسفة الاسلام التي تتمثل بالقرآن الحكيم وأحاديث النبي وأهل بيته عليهم السلام.. وذلك في الكتب التالية: الفكر الاسلامي مواجهة حضارية، والمنطق الاسلامي اصوله ومناهجه، والعرفان الاسلامي، ومبادئ الحكمة..

*وكتب عن التأريخ الاسلامي قرابة (30) كتاباً تناول في أكثر من (20) منها سيرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وأئمة أهل بيته عليهم السلام، هذا بالاضافة الى كتاب "التأريخ الاسلامي" الذي ناقش فيه الحركات التصحيحية في صدر الاسلام، ويعتقد أن قراءة التأريخ يجب أن لا تكون من أجل الاطلاع على أحداث تأريخية وقعت في الماضي فحسب، بل قراءة تؤثر في الحاضر والمستقبل.

*كما ألّف مجموعة كبيرة من الكتب في مجالات عديدة، من أهمها العناوين التالية: موسوعة "التشريع الاسلامي" التي صدر منها حتى الآن سبعة أجزاء، و"الفقه الاسلامي" وسلسلة "الوجيز في الفقه الاسلامي"، و"التمدن الاسلامي" و"العمل الاسلامي" و"الوعي الاسلامي".

*وكتب عن الحركة الاسلامية ودورها الحقيقي في العالم الاسلامي في عدة كتب منها: "النهج الاسلامي" و"تأملات في مسيرة الحركة الاسلامية" و"التحدي الاسلامي" و"البعث الاسلامي" و"آفاق الحركة الاسلامية"..

*كما ألّف كتب آخرى ناقش فيها مختلف القضايا الفكرية والثقافية والاجتماعية والتربوية، وعالج في قسم منها الاوضاع السياسية القائمة في العالم الاسلامي.

*هو الآن مشغول باثراء المكتبة الاسلامية بأفكار الفذة التي يتغذى عليها أجيال الأمة الصاعدة والعاملين الرساليين في سبيل اعلاء كلمة الله والوقوف بوجه الهجمات الثقافية التي بدأت تغزو عالمنا الاسلامي لتحطيم الشباب واضاعته في متاهات الأفكار المنحرفة.
تحياتي

إنعام ال عصفور
17-04-2004, 19:14
تسلمين يالحلوة على التواصل المستمر
يحفظج ربي ويخليج
دوووووووووووووووووووووووووووووووم
مو
يوووووووووووووووم
عساج على القوة
تحياتي المعطرة لك

عااااااااااااااااشقة الليل

h5m
18-04-2004, 00:43
بسم الله الرحمن الرحيم

خواتي عااااااااااااااشقة الللللللللليل وعاااااااااااااااشقة الغغغغغغروب صايرين كل عشاق:D

تسلمولي على اردود الرائعه....... تحياتي

شخصيتنا هذا اليوم غنيه عن التعريف فهي شخصيه اهتمت بلمنبر الحسيني كثيرا... وهي






الشيخ عبد الزهراء الكعبي – 1327 – 1394 هـ

هو الخطيب الشهير الشيخ عبد الزهراء الكعبي بن الشيخ فلاح بن الشيخ عباس بن الشيخ وادي الكعبي .و هو ينحدر من أسرة عرفت بالفضل تنتسب إلى قبيلة (بني كعب) المنتهية إلى كعب بن لؤي بن وائل ، و قد نزحت من المشخاب و استوطنت كربلاء .

ولد خطيبنا في سنة 1327 هـ و نشأ دينية ، و أظهر شغفه في علوم اللغة و الدين ، فدرس العروض على الشاعر الكبير الشيخ عبد الحسين الحويزي و درس مبادئ العلوم على الشيخ علي الشيخ فليح الرماحي و درس الفقه و الأصول على العلامة الشيخ محمد بن داود الخطيب و أخذ المنطق على العلامة الشيخ جعفر الرشتي (1) .



خطابته :

أخذ الخطابة على الخطيبين الشهيرين الشيخ محسن أبو الحب و الشيخ محمد مهدي الواعظ ثم برع في الخطابة براعة فائقة حتى اشتهر بها و أصبح من مشاهير خطباء العراق البارزين و كانت له مجالس عامرة في المساجد و المدارس و الدور و الأسواق في كربلاء و مدن العراق . كما سافر إلى خارج العراق كالبحرين و القطيف و الأحساء و غيرها ، و حاز على إعجاب المستمعين هناك ، لما له من دور متميز في هذا الفن و عرف بسجاياه الحميدة و طباعه الكريمة و جنوحه نحو الإنسانية .

أدبه :

من خلال قراءتك لمقالاته المنشورة في المجلات الكربلائية كصوت المبلغين و غيرها تظهر لك قابليته الإبداعية و إثبات جدارته ، فكان من أئمة العربية طويل الباع ، حسن الاختيار ، غزير المادة . له اليد الطولى في النظم و النثر . و كفى بها شاهداً على علو همته ورفعة مقامه بين خطبائنا الأفاضل بما تركه من آثار نافعة و فوائد جمة ، و منها ديوان شعره المخطوط الموسوم بـ(دموع الأسى) إضافة إلى مخطوطات أخرى له محفوظة في مكتبته العامرة التي يزيد عدد كتبها على عشرة آلاف كتاب (1)في شتى فنون المعرفة .

كان شاعراً مجيداً بالفصحى و العامية ، و لكن مقلاً ، و كثيراً ما كان يلقي نتاجه من على المنبر .

قال مؤرخاً بناء مسجد في كربلاء :

ذا مسجد أنفق في بناءه أكارم أهل علاً وسؤدد

سعى به (عبد الأمير) ذو العلا مَن قد سما بالعز هام الفرقد

و شاطرته في البناء عصبة ترجو بذاك الفوز يوم الموعد

يا داخلاً فيه اذكر الله هدى و بعده صل على محمد

و استغفر الله و أرخ قائلاً (شادوا على التقوى أساس المسجد)

1362 هـ
و لقد ابتكر الشيخ عبد الزهراء الكعبي قراءة (مقتل الحسين) بثوبه الجديد و اشتهر بقراءته أمام حشد هائل من الناس في صبيحة كل يوم عاشوراء (العاشر من محرم الحرام) من قلب مدينة كربلاء و يُقرأ القسم الأول منه من إذاعة بغداد و الاذاعات الأخرى .كما أن الفقيد كان يتلو القسم الثاني منه في الحسينية الحيدرية ، يوم العشرين من صفر (أي بمناسبة مرور أربعين يوماً من استشهاد الإمام) و كانت إذاعة بغداد و إذاعات أخرى تذيع ذلك سنوياً(3) .
و قد نذر نفسه لخدمة العلم و الدين و بث الوعي الإسلامي و التربية .

و من آثاره المطبوعة كتاب (الحسين قتيل العبرة) يقع في 184 صفحة طبع ثلاث مرات، الطبعة الأولى سنة 1970 م و الثانية سنة 1972 م و الثالثة سنة 1980 م .

و قد صدرت بعد وفاته (ذكرى خطيب كربلاء الشيخ عبد الزهراء الكعبي) بمناسبة مرور عشرين عاماً على رحيله . كتبه نخبة من أدباء كربلاء .

وفاته :

انتقل إلى رحمة ربه مساء يوم الخميس 41 جمادى الأول سنة 1394 هـ و دفن في وادي كربلاء ، و أعقب و لدين هما : علي و عبد الحسين


ترجمه ثانية

الخطيب الشيخ عبد الزهراء الكعبي رحمة الله تعالى عليه

بين اليوم والأمس خطوات ولكنها اكبر من أن تقاس، فالكبار لا يقيمهم زمانهم فحسب، بل تبقى بصماتهم أثراً شاهداً ومنارات للأجيال تشع بنور القدسية والبهاء الذي استوحوه من نور الإمامة، من نور الإمام الحسين (عليه السلام).

اعتدنا أن نقدم لزوارنا الأعزاء في باب (شخصية العدد) إحدى الشخصيات المنبرية المعاصرة لنواكب المسيرة الخطابية عبر تاريخها الطويل، واليوم آثرنا أن نتوقف قليلاً عند بداية المنبر الحسيني في العصر الحديث، وعند رمزه الأول، الذي ما أن يذكر اسمه حتى يذكر الإمام الحسين (عليه السلام)، وما أن تذكر تلك المصيبة حتى يذكر هذا الشيخ الجليل.

إنه تاريخ الدمعة والثورة والأدب والقدوة الحسنة لخطبائنا في هذا العصر، إنه الخطيب الشهيد الشيخ عبد الزهراء الكعبي الكربلائي.
اسم على مسمى

بذكرى مولد الصديقة الزهراء (عليها السلام) في الخامس عشر من شهر جمادي الأولى في عام 1327 هـ ولد الشيخ عبد الزهرة الكعبي في كربلاء المقدسة، وبذكرى وفاتها في الخامس عشر من شهر جمادي الأولى أيضاً عام 1394 هـ الموافق 6/6 /1973 وفد على ربه آمناً مطمئناً، وبين الولادة والوفاة مسيرة أمدها سبعاً وستين عاماً حافلة بالعطاء والعظمة وكأن الإرادة الإلهية شاءت أن تنطلق هذه المسيرة المظفرة مع الزهراء وولائها حتى أصبح عبد الزهراء اسماً على مسمى وكأن فيه قول القائل:

يا قوم قلبي عند زهراء *** يقصده السامع والرائي

لا تــدعني إلا بيا عبدها *** فإنـــــه أشرف اسمائي
نسبته وأسرته

هو أبو علي الشيخ عبد الزهراء بن الشيخ فلاح بن الشيخ عباس بن الشيخ وادي الكعبي ينتسب إلى قبيلة بني كعب المنتهية إلى كعب بن لؤي بن وائل، وقد نزحت أسرته من المشخاب واستوطنت كربلاء



دراسته وخطابته

تعلم مبادئ القراءة والكتابة بالطرق التقليدية عند الكتّاب وحفظ القرآن كله في سن مبكرة عند الشيخ محمد السراّج في الصحن الحسيني الشريف، ثم تلقى علومه الدينية في حوزة كربلاء على أفاضل الأساتذة وطلائع العلماء، فقد أخذ أوليّات العلوم على العلاّمة الشيخ علي الرمّاحي، ثم درس الفقه وأصوله على يد العلاّمة الشيخ محمد الخطيب، وتتلمذ في المنطق على الشيخ جعفر الرشتي، وفي علم العروض على الشيخ عبد الحسين الحويزي، ثم أصبح هو من أساتذة الحوزة النابهين يلقي دروسه في الفقه الإسلامي واللغة العربية على مجموعة من طلبة العلوم الدينية.

أما خطابته فقد تلقاها عن خطيب كربلاء الشهير الشيخ محسن أبو الحب، والخطيب المؤلف الشيخ محمد مهدي المازندراني ومارس عمله بإتقان وإخلاص حتى أصبح من أبرز الخطباء العراقيين ومن أساتذة المنبر المبرّزين، وقد تخرج عليه جيل من خطباء المنبر الحسيني كان في طليعتهم الخطيب الشهير الشيخ عبد الحميد المهاجر والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ علي حيدر والشيخ أحمد معرفة وغيرهم من الجيل المعاصر وذكر أحد تلامذته أن أكثر من خمسين خطيباً تأثروا بأسلوبه وطريقته في الخطابة، وكان يحرص على إعداد جيل من الخطباء متسلّح بثقافة دينية صحيحة وكان ينفق جل وقته في توجيه وتربية الخطباء الناشئين ويغدق عليهم بسخاء من مكارم أخلاقه وما يحتاجونه من خبرة منبرية واسعة.

كان شيخنا المترجم له خطيباً مربياً مخلصاً في خدمته لسيد الشهداء، ثنيت له وسادة المنبر الحسيني في كربلاء، ثم دعي خطيباً لإحياء المواسم الحسينية في كل من الكويت والبحرين والإحساء والقطيف ولبنان وغيرها، وذاع صيته الأرجاء بقراءة المقتل الحسيني الشهير.



الكعبي والأدبي العربي

يتبادر إلى الذهن عندما يذكر الشيخ الكعبي (مقتل الحسين)، وخطابة المنبر إلا أن للشيخ الخطيب باع طويل في الأدب العربي بقسميه الفصيح والدارج، فقد ذكر المرجاني في كتابه خطباء المنبر أن له ديوان شعر تحت عنوان: (دموع الأسى) لا يزال مخطوطاً في مكتبته بكربلاء، ولا يعلم إذا اعتراه التلف أو الضياع في ظل الظروف الراهنة، ومن نماذج شعره قال مؤرخاً مسجداً في كربلاء:
ذا مسجد قد جددت بنـــــــاءه *** أكارم أهــــــــل عـــــلا وســــــؤدد

سعى به عبد الأمير ذو العلى *** من قد سما بالـــعز هــــام الفرقـــد

وشاطرته في البنــاء عصبـة *** ترجو بذاك الفوز يــــــوم الموعـــد

يا داخلاً فيه اذكر الله هـــدى *** وبعــــــده صلّـــــي علـــى محـــــمد

واستغفر الله وأرّخ قـــــــائلاً *** شــادوا على التقوى أساس المسجد
ويقول في مدح الإمام الصادق (عليه السلام):
لأبي الكاظم الإمـــــام أيــادٍ *** ســــــابقات تعــمّ كل البرية

أظهر الله فيه شـــرعة طه *** بعد إخفائها فعــادت بهــــية

رويت عنـــه للأنــام علوم *** هي كانت من قبل ذاك خفية

فحفظنا تلك العلوم ومن ذا *** قد عرفنا بالفرقة الجـعفرية

ويقول في قصيدة في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام):

خليفة طه في الــــــبرية حيــــدرُ *** وليس سواه في الأنام أميرُ

إذا امتار أهل الأرض كيلاً فإنني *** ســوى حبهِ تاللهِ لستُ اميرُ

وقد نشرت له مجموعة من المقالات في مجلة صوت المبلغين الكربلائية، وله مكتبة ضخمة تربو على العشرة آلاف كتاب، وليس له تأليف مطبوع سوى المقتل.
المحطة الأخيرة

في ليلة الجمعة بكربلاء سكت صوت الكعبي فجأة، ذلك الصوت الذي كان للتو يجلجل ناعياً أم الأئمة بمجلس عزائها، وتعطلت تلك الحنجرة الخارقة التي تصدح بحزن في مصاب سيد الشهداء (عليه السلام) لنصف قرن من الزمن، وتوقف ذلك القلب الطيب العطوف، واطفأت تلك الروح المتوثبة، وخمدت تلك الشعلة الحسينية المتوهجة. لقد هجمت عليه المنية، وباغته ريب المنون، بعد أن حضر مجلس الفاتحة لأحد معارفه، وارتقى المنبر يؤبن الزهراء (عليها السلام) بذكرى وفاتها، وبعد فراغه أحس بدوار واضطراب نفسي شديد نقل على أثره إلى المستشفى الحسيني، وبعد إسعافه عادوا به إلى داره في حي الحسين، وهناك صعدت روحه إلى بارئها، ولفظ نفسه الأخير، والتحق بركب الحسين (عليه السلام) مع الشهداء والصديقين.

وفي صبيحة الحدث الجلل والخسارة الفادحة هبت كربلاء عن بكرة أبيها، وزحفت الجماهير من كل حدب وصوب لتشيع خطيبها المعظّم، فحملت نعشه على الرؤوس ورفعت جنازته على الأكف، وكان يوماً مشهوداً ضجت به الناس ضجّة واحدة، وحنّت حنّة ثاكلة تشيعه الدموع الساخنة، والزفرات اللاهبة، وأصوات تسجيلاته تخترق الأفق نعياً وحزناً حتى أنزلوه في مثواه الأخير في مقبرة كربلاء فإلى روح وريحان وجنة نعيم، وسلام عليكم أبا علي وعلى روحك الطيب وجسدك الطاهر، طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم وفزتم والله فوزاً عظيم

إنعام ال عصفور
18-04-2004, 01:41
تسلم يالغالي وماقصرت
دايم مواظب على الدخووووووووووووووووووووووووول
تحياتي الحااااااااااااااااااااااااااااااارة بالفلفل الهندي لشخصك
عاااااااااااااااااااااااااشقة الليل

h5m
18-04-2004, 02:01
حاره ؟.......:D:D:D

اذاحاره زين اناكله على الغداء .........:D:D

h5m
18-04-2004, 11:17
بسم الله الرحمن الرحيم

الشخصيه لهذا اليوم هي......

http://www.moveed.net/hosted/zlfjxbnboxmwsj1uplogdzqg2mpt1jhp.jpg


آية الله الشيخ محمد رضا الجعفري ( دام ظله )


ولادته :
ولد سماحة الشيخ الجعفري في مدينة النجف الأشرف ، صبيحة يوم الجمعة ، في السابع من شوال سنة ( 1350 هـ ) ، في عائلة مشهورة بالعلم والفضل منذ القرن العاشر الهجري .

حيث عنى به أبوه منذ صباه فنشأ نشأة صالحة ، واتجه إلى طلب العلم بجد ومثابرة ، وكان يتمتع بذكاء ، وذهنية ، ومواهب ، وقابليات .
دراسته وأساتذته :
قرأ آداب العربية على أساتذة الأدب العربي ، كالشيخ محمد علي الأفغاني ، وغيره ، حتى أتقنها .

وقرأ المنطق على الشيخ عبد الصمد اليزدي ، والفلسفة على الشيخ صدرا البادكوبي ، والفلك والتنجيم على الشيخ عبد الجليل العادلي ، كما درس اللغة الإنجليزية حتى أتقنها .

وقرأ دروس السطوح على الأساتذه : الميرزا محمد الأردبيلي ، والشيخ علي الكاشي ، والشيخ مرتضى اللاهيجي ، والسيد أحمد الإشكوري ، والميرزا حسن اليزدي .

وعند آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري ، وآية الله السيد محمد الروحاني ، في الفقه والأصول .

كما حضر دروس آية الله العظمى الإمام الخوئي ، وحضر عنده المجالس الليلية للتعليق على كتاب وسيلة النجاة ، لآية الله العظمى السيد الإصفهاني ، وحضر دروسه في التفسير كذلك .

وكان موضع عنايته وتقديره ، حتى منحه درجة الاجتهاد ، وشهادة الاختصاص في الفقه ، والتاريخ ، والعقائد الإسلامية .
تدريسه ونشاطه :
ولما تشكَّلت جماعة العلماء سنة ( 1379 هـ ) بأمر المرجعية ، والخط القيادي في مدينة النجف الأشرف ، كان الشيخ الجعفري أحد أعضائها النشيطين ، حيث ألقوا على عاتقه إدارة مجلة ( الأضواء ) التي صدرت آنذلك في مدينة النجف الأشرف .

وكانت له حلقات توجيهية ومحاضرات أسبوعية في العقائد الإسلامية ، تصدَّى فيها للمد الشيوعي في العراق أيام العهد القاسمي ، وعلى أثرها اختير للتبليغ في أندنوسيا عام ( 1382 هـ ) .

انتخب أستاذاً في كلية الفقه في النجف الأشرف سنة ( 1385 هـ ) ، فدرَّس فيها التاريخ الإسلامي ، وأصول العقائد والتفسير .

إلى أن اضطر إلى الخروج من العراق على أثر حملة التي قام بها النظام العراقي باخراج الشيعة الإيرانيين من العراق عام ( 1392 هـ ) .

فسافر إلى إيران ، وأقام في طهران ، فعرض عليه التدريس في جامعتها على عهد الشاه ، فرفض ذلك .

وانتهزت المؤسسة العالمية للخدمات الإسلامية فرصة تواجده في طهران ، فأناطت به مهمة الإشراف على ترجمة كتاب الكافي إلى اللغة الإنجليزية ، والإشراف على الترجمة الإنجليزية لنهج البلاغة ، التي نشرته المؤسسة المذكورة .

وقال فيه المحقق الطباطبائي : ولا أراني مغالياً إذا قلت لا أعرف له اليوم نظيراً في علمائنا ، في سعة الإطلاع ، وتشعّب المعلومات ، وكثرة المحفوظات .

مؤلفاته :
نذكر منها :1 - الغيبة .
2 - منتخب تاريخ ابن عساكر ، استخرج منه فوائده ، وانتقى غرره ، مقارناً بمختصره لبدران ، وبلغ فيه إلى ترجمة زيد الشهيد .
3 - طبقات متكلمي الشيعة .
4 - تعليقات على كتاب البيان للإمام الخوئي .
5 - تحقيق كتاب خلاصة الأقوال للعلامة الحلي والتعليق عليه .
6 - هشام بن الحكم .
7 - أبو حنيفة .
8 - السقيفة .
9 - فدك .
10 - حياة الطبرسي مؤلف مجمع البيان .
11 - تعليقات وشروح على كتاب الكافي للكليني في ترجمته الإنجليزية .
12 - الإسماعيلية .
13 - تعليقات على طبقات أعلام الشيعه للشيخ أغا بزرك الطهراني .
14 - رسالة في الغدير .
15 - منتخب مسند أحمد .

إنعام ال عصفور
18-04-2004, 11:35
ما تقصر والله عساك على القوة
عاااااااااااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
19-04-2004, 12:30
شخصيتنا لهذ اليوم هي:

السيِّد عبد الرؤوف فضل اللّه (قده)
نسبه::rolleyes:
هو سماحة آية اللّه السيِّد عبد الرؤوف فضل اللّه، بن سماحة السيِّد نجيب بن السيِّد محي الدِّين بن نصر اللّه بن محمَّد بن عليّ بن يوسف بن محمَّد بن فضل اللّه بن الشريف حسن ابن السيِّد جمال يوسف بن الحسن بن محمَّد بن عيسى بن فاضل بن يحيى بن جوبان بن دياب بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السَّلام) ـ من أسرة آل فضل اللّه ـ المعروفة بالعلم والأدب.

:)
ولد في بلدة عيناتا ـ قضاء بنت جبيل ـ جبل عامل ـ في السابع من شهر محرّم الحرام لسنة 1325 هجرية.

والده سماحة آية اللّه السيِّد نجيب فضل اللّه، أحد أهم علماء الشيعة ومراجعهم في جبل عامل وصاحب إحدى مدارسه العريقة والتي تخرج عليها الكثير من أكابر علماء تلك الفترة.

والدته كريمة العلاّمة السيِّد جواد مرتضى من كبار علماء تلك الفترة.

فقد والده وهو في العاشرة من عمره، في الأول من ربيع الأول لسنة 1335هـ. وفي تلك السنة المبكرة بدأ بممارسة حياته الدراسية في مدرسة بنت جبيل. ودراسة القرآن الكريـم وبعض المقدّمات العلمية على شيوخ بلدته، واتجه اتجاهاً أدبياً إلى جانب الاتجاه العلمي فنظم الشعر، وقام بحفظ نهج البلاغة، وديوان المتنبي، وغير ذلك من الكتب العلمية والأدبية.

تزوج من كريمة الحاج حسن بزي (وهي شقيقة عقيلة الإمام السيِّد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس)، وهاجر معها إلى النجف الأشرف في العام الذي اقترن بها. (ذي الحجّة من سنة 1346هـ) ورزق منها بالنجف الأشرف بخمسة ذكور وخمسة إناث (السادة / محمَّد جواد ـ محمَّد علي ـ محمَّد رضا ـ محمَّد باقر ـ محمَّد حسين).

التحق في النجف الأشرف بشقيقه آية اللّه العظمى السيِّد محمَّد سعيد فضل اللّه (قده) حيث وجد فيه الأخ والمعلم والصديق، وقد ابتدأ دراسته المنهجية تحت إشراف أخيه، وقد درس المقدّمات والسطوح عليه وعلى الميرزا فتاح الشهيدي، والسيِّد محمود الشاهرودي والسيِّد عبد الهادي الشيرازي.

لازم السيِّد الشيرازي حتّى حاز الاجتهاد، وكان السيِّد الشيرازي يرجع المؤمنين إليه في جبل عامل ولبنان عامّة في الفتوى والقضاء وأمهات المسائل العلمية والقضائية.

تتلمذ على يديه في النجف الأشرف عددٌ من أهل العلم والفضل أبرزهم السيِّد عباس أبو الحسن والسيِّد عبد المحسن فضل اللّه والشيخ بشير حمود الشوكيني والسيِّد علي مهدي إبراهيم والشيخ علي عسيلي والشيخ حسن عسيلي والشيخ محمَّد مهدي شمس الدِّين والسيِّد عبد الكريـم نور الدِّين والسيِّد علي فضل اللّه والسيِّد محمَّد علي الأمين وأولاده الثلاثة: السيِّد محمَّد حسين والسيِّد محمَّد جواد والسيِّد محمَّد علي.

يقول عنه ولده سماحة العلاّمة السيِّد محمَّد علي: «كان في نهجه التدريسي ذا أسلوب مميّز وكان يستدرج طلابه للمناقشة ونقد الآراء العلمية الصادرة عنه أو عن كبار العلماء المجتهدين حيث يشعر الطالب أنَّه يناقش أستاذه مناقشة الند للند.

العودة إلى لبنان:

طلب منه العديد من كبار علماء النجف البقاء في النجف وعدم المجيء إلى لبنان عند عزمه الهجرة إليه وإنَّ مركزه العلمي يفرض عليه المكوث في النجف لكونه من القلة التي تصل إلى هذه المستويات المميزة.

رجع إلى لبنان في 25 ذي القعدة سنة 1375هـ بعد مراجعات كثيرة وإلحاح من أهالي مدينة بنت جبيل ووجهائها طالبين منه العودة ليكون إماماً ومرجعاً لهم وسائر القرى العاملية، وتردّد بين بنت جبيل والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت بقية حياته.

له مصنفات في الفقه والأصول، قام ولده السيِّد محمَّد علي بكتابة القسم الأكبر من بحوثه ونظرياته الفقهية والأصولية من خلال دارسته عليه لأكثر من عشرين عاماً.

سعى إلى تشجيع بناء المساجد والحسينيات في جبل عامل، ومساعدة المحتاجين واليتامى وتربية الجيل على الأخلاق الإسلامية.

ووقف إلى جانب الثورة الإسلامية في إيران، وشهد احتلال جبل عامل من قبل الصهاينة، ودعا النَّاس إلى مقاطعة المحتلين وحثّهم على الجهاد.

وفاته:

انتقل إلى جوار ربّه يوم الثلاثاء الواقع في 11 ربيع الأول لسنة 1405هـ / الموافق في 4 كانون الأول لسنة 1984م.

نقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف وقد صلّى عليه السيِّد أبو القاسم الموسوي الخوئي (قدس) ودفن في وادي السَّلام.
:flower::
تحياتي
عااااااااااشقة الليل

h5m
19-04-2004, 16:56
ماشاءالله عليش اوخيتي ععععععععععععاشقة ااااااااااااااالليل :D

تسلميلي خيوه دوووووووووووووووووووووووووووووم كل يوم
موبس اليوم ......:p

شخصيتنا هذا اليوم هي :


http://www.moveed.net/hosted/qrwvbdd0ons89keh3mumaxa3huuaiqtz.jpg

آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي (قدس سره)

(1331 ـ 1400 هـ )

ولادته ونشأته :

ولد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي في سنة 1331 هـ في مدينة تبريز في عائلة متدينة معروفة بالعلم والفضل ، فقد كان أبوه آية الله السيد محمد القاضي من علماء تبريز البارزين، وله كثير من المؤلفات في العلوم الاسلامية.


دراسته واساتذته :

ـ أكمل دراسته الابتدائية، ودراسة المقدمات عند والده وعمه أسد الله القاضي.

ـ دخل حوزة تبريز لإكمال دراسته الحوزوية وبقي فيها حتى عام 1357 هـ .

ـ هاجر الى مدينة قم المقدسة لإكمال مرحلة السطوح عند اساتذتها المشهورين، وبالاضافة الى ذلك كان يحضر دروس الفلسفة والبحث الخارج في علم الاصول التي كان يلقيها الامام الخميني (قدس سره) ، ودروس علم الدراية والرجال عند آية الله السيد الكلبايكاني (قدس سره)، كما نهل من علوم آية الله الكوهكمري وآية الله صدر الدين الصدر (رضوان الله عليهما).

ـ في سنة 1369 هـ، وبعد أن اكمل مرحلة السطوح هاجر الى النجف الاشرف لحضور دروس الآيات العظام : السيد محسن الحكيم، والشيخ كاشف الغطاء، والأساتذة: آية الله الرشتي، وآية الله الزنجاني، وآية الله البجنوردي.

ـ حاز على درجة الإجتهاد ثم عاد الى تبريز عام 1372 هـ، واتجه نحو التأليف والتحقيق واقامة صلاة الجماعة في (مسجد شعبان) مع اداء واجباته الدينية الاخرى.


جهاده ضد نظام الشاه :

للسيد القاضي باع طويل في الجهاد ضد النظام الملكي ، إلا اننا سنوجز مواقفه ـ بما يسمح له حجم هذه المقالة ـ وذلك بالنقاط الآتية :

1 ـ كان للسيد القاضي دور بارز في قيادة الجماهير في محافظة آذربايجان وحثهم على التصدي للنظام أيام انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه في 15 / خرداد / 1342 ش (1963 م).

2 ـ بين عامي (1342 ـ 1343 ش) (1963 ـ 1964م) قامت قوات أمن الشاه (الساواك) باعتقاله ثلاث مرات ، وأخيراً تم إبعاده الى العراق.

3 ـ عاد الى ايران من العراق بعد سنة ونصف، وفي سنة 1347 ش (1969 م ) قام بإلقاء كلمة في مدينة تبريز استنكر فيها العدوان الصهيوني الاسرائيلي ، فقام النظام بإعتقاله ، وحكم عليه بالإبعاد ستة أشهر الى كرمان ، وبعد انتهاء ابعاده أبعد مرة اخرى الى زنجان.

4 ـ بعد انتهاء ابعاده الاخير عاد الى موطنه (تبريز) ، وذلك قبيل انتصار الثورة الاسلامية في ايران، واستمر على نهجه في دعم حركة الامام الخميني (قدس سره) حتى أصبح منزله مقراً لتوزيع المنشورات والبيانات التي كان يصدرها الامام في فرنسا، وبعد انتصار الثورة عيّنه الإمام ممثلاً للولي الفقيه في تبريز وإماماً للجمعة فيها .

مؤلفاته :

ترك السيد القاضي (رضوان الله عليه) آثاراً علمية كثيرة كتبها باللغتين العربية والفارسية نذكر هنا بعضا منها :

1-الاجتهاد والتقليد .
2 ـ الفوايد .
3 ـ خاندان عبد الوهاب .
4 ـ كتاب في علم الكلام .
5 ـ أجوبة الشبهات الواهية.
6 ـ رسالة في اثبات وجود الامام (ع) في كل زمان.
7 ـ حاشيه بر كتاب رسايل شيخ انصارى.
8 ـ حاشيه بر كتاب كفاية الاصول آخوند خراسانى.
9 ـ تاريخ قضا در اسلام.
10 ـ حديقة الصالحين.


شهادته :

عند عودة السيد القاضي الى منزله بعد صلاتي المغرب والعشاء في (مسجد شعبان) بتبريز، أطلقت النار عليه زمرة المنافقين أعداء الثورة الاسلامية ، فأصابت رأسه الشريف نقل على أثرها الى المستشفى.

وفي منتصف ليلة 11 / آبان / 1358 ش (1400 هـ) ، مضى السيد القاضي الى ربه شهيداً مظلوماً ، وتم تشييعه تشييعاً مهيباً من قبل أهالي مدينة تبريز، وبهذه المناسبة الأليمة أصدر الإمام الخميني (قدس سره) بياناً أبّن فيه الشهيد الفقيد وحث فيه الشعب الايراني على الاستفادة من هذه الحادثة وامثالها في الاستمرار بطريق الجهاد ضد الاستكبار، كما اعلن الحداد العام في البلاد.

إنعام ال عصفور
19-04-2004, 18:12
يسلمك ربي ويحفظك ويخليك

وعساك على القوة
تحياتي الصغنونة لك
عااااااااشقة الليل

عاشقة الغروب
19-04-2004, 22:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليكم هذه الشخصية
آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري - قدس سره
ولادته و نسبه:

ولد آية الله السيد احمد الخونساري في 18 / محرّم / 1309 هـ في مدينة خونسار في عائلة متدينة; وكان والده المرحوم السيد يوسف من الفضلاء، وينتهي نسب العائلة إلى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بثلاثين عقب.

دراسته وأساتذته:

درس في خونسار بعضاً من المقدمات والسطوح والرياضيات، وذلك عند علمائها المعروفين، منهم اخوه السيد محمد حسن، وكذلك السيد علي أكبر الخونساري ( زوج أخته ).

التحق بحوزة اصفهان التي كانت من الحوزات المشهورة آنذاك لغرض إكمال دراسته، وأخذ يحضر دروس البحث الخارج في الفقه والاصول لآية الله مير محمد صادق الاصفهاني، والملا عبد الكريم الكزي، والميرزا محمد علي التويسركاني.

هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته عند أساتذتها المشهورين من أمثال آية الله الآخوند الخراساني، وآية الله السيد محمد كاظم اليزدي، وكذلك أخذ يحضر دروس آية الله ضياء الدين العراقي.

ودرس خلال المدة التي قضاها في النجف الأشرف الفقه والفلسفة والرياضيات.

وفي عام 1335 هـ عاد إلى ايران وذهب إلى أراك، وأخذ يحضر دروس آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري.

ذهب آية الله الشيخ الحائري إلى قم المقدسة وأخذ يرتب كيان الحوزة فيها، وبقي آية الله الخونساري في أراك ليقيم صلاة الجماعة التي كان يقيمها آية الله الشيخ الحائري ويؤدي الوظائف الدينية التي كان آية الله الحائري يؤديها.

بالنظر لشدة حاجة الحوزة العلمية في قم المقدسة لأمثال آية الله الخونساري فقد جاء إلى قم المقدسة وأقام فيها، وبعد مرور شهرين فوّض إليه آية الله الحائري إقامة صلاة الجماعة التي كان يُقيمها في المدرسة الفيضية.

بعد وفاة العلامة يحيى السجادي إمام جماعة مسجد ( السيد عزيز الله ) في طهران سنة 1370هـ، قام آية الله العظمى السيد البروجردي بارساله إلى طهران لغرض أداء وظائفه في المسجد المذكور.

تدريسه:

بعد وصوله إلى قم المقدسة قادماً من أراك شرع بتدريس البحث الخارج في الفقه والأصول، وأصبح بعد ذلك من الاستاذة المرموقين في الحوزة العلمية في قم المقدسة، وكان من طلابه في البحث الخارج الإمام السيد موسى الصدر.

وبالإضافة إلى تدريسه الفقه والأصول، فقد درّس السيد الخونساري الفلسفة، ومن أبرز طلابه في هذا الدرس كان آية الله المنتظري، أمّا عن تدريسه في طهران فقد كان يلقي دروسه الفقهية في البحث الخارج في مسجد ( السيد عزيز الله )، واستمر على ذلك حتى آخر عمره الشريف.

مرجعيته و جهاده:

بعد رحلة آية الله العظمى السيد البروجردي ( رضوان الله عليه )، أخذ الكثير من المقلدين في ايران يرجعون إليه في التقليد، وكذلك في بعض الاقطار الإسلامية الاخرى.

أمّا عن مواقفه ضد نظام الشاه، فقد كان السيد الخونساري من العلماء الذين أعلنوا تأييدهم لنهضة الإمام الخميني ( قدس سره الشريف ) في ( 15 خرداد 1342 ش = 1963 م )، وبعد اعتقال الإمام من قبل قوات أمن الشاه ( السافاك ) في قم المقدسة واقتياده إلى طهران; كان السيد الخونساري من بين علماء الدين المجاهدين الذين ذهبوا إلى طهران وطالبوا بإطلاق سراحه، كما نقل احد فضلاء الحوزة بأن السيد الخونساري كان أحد المعتصمين، الذين طالبوا النظام بالسماح لهم بمواجهة الإمام، وقد تمت فعلا مواجهة السيد الخونساري للإمام قبل إطلاق سراحه .

وخلال الاحداث التي سبقت إنتصار الثورة الإسلامية في ايران، كان له الدور الكبير في تثبيت اللبنات الأولى للثورة، وقد قام بإصدار البيانات التي تستنكر ممارسات النظام ضد المواطنين الأبرياء، ومن هذه المواقف اصداره بياناً على أثر اعتقال الإمام والحوادث التي جرت في سوق طهران، جاء فيه: ان الحوادث المؤسفة التي جرت في طهران والتي أدت إلى قتل وجرح بعض الأبرياء من المواطنين برصاص قوات الأمن والشرطة وكذلك إعتقال آية الله الخميني وآية الله القمي وبعض الفضلاء، وإني لأَعجب من هذه الانتهاكات الوقحة لحرمة العلماء الأعلام من قبل قوات الأمن في البلاد، وأُحذر في هذا الظرف الحساس من هذه الأعمال اللإنسانية، وأُذَكِّر بأن هذه الأعمال والممارسات المغلوطة لا يمكن أن تحل الأزمة الدائرة; بل يمكن القول بأن هذه الأعمال ستزيد من وخامة الأوضاع في داخل البلاد.

مؤلفاته:

1 ـ جامع المدارك في شرح المختصر النافع ( في الفقه الاستدلالي ) وهو من الكتب القيّمة التي جمعت بين الدقة والإختصار.
2 ـ العقائد الحقة ( في علم الكلام ).
3 ـ حاشية على العروة الوثقى.
4 ـ رسالة عملية ( باللغتين العربية والفارسية ).
5 ـ رسالة في مناسك الحج.

أقوال المرجع فيه:

1 ـ قال فيه قائد الثورة لإسلامية في ايران الإمام الخميني ( قدس سره الشريف ): كان لهذا العالم الجليل والمرجع الكبير منزلة رفعية ... لقد قضى عمره الشريف بالتدريس وتربية الفضلاء.... وكان أُسوة حسنة في التقوى ....

2 ـ وقال فيه آية الله العظمى السيد الكلبايكاني: بقية السلف وأسوة الفضائل والتقوى وفقيه أهل البيت ( عليهم السلام ) .... وقد قضى أكثر من نصف قرن في العلم والتقوى، ومخالفة الهوى، وطاعة المولى، والعزوف عن الدنيا، والإنقطاع إلى الله، والتدريس والتأليف، والعبادة والتواضع...

وفاته:

إنتقل إلى رحمة الله تعالى على أثر مرض ألمَّ به لم يمهله طويلا، وذلك يوم السبت الموافق 27 / ربيع الثاني / 1405 هـ في طهران، بعد أن قضى ستة وتسعين عاماً في خدمة العلم والدين ، وعلى أثر انتشار نبأ وفاته أعلنت حكومة الجمهورية الإسلامية في ايران الحِداد العام في البلاد، وعطلت سوق طهران لمدة ثلاثة أيام وتعطلت الدراسة في حوزة قم المقدسة أسبوعاً واحدا، وتم تشييعه في طهران، ثم نقل جثمانه الطاهر إلى مدينة قم المقدسة، حيث أُجري له تشييع مهيب شارك فيه العلماء الأعلام والفضلاء وشرائح مختلفة من المجتمع، وصلى عليه آية الله العظمى السيد الكلبايكاني ( قدس سره ).

وتم دفنه إلى جوار مرقد السيدة فاطمة المعصومة ( سلام الله عليها ) في مدينة قم المقدسة، وبهذا المصاب الجلل أصدر قائد الثورة الإسلامية في ايران الإمام الخميني ( قدس سره الشريف ) بياناً عزّى فيه العالم الإسلامي، وبالأخص الحوزات العلمية، داعياً العلي القدير أن يتغمده بالرحمة والمغفرة، ولذويه بالصبر والسلوان.
تحياتي

إنعام ال عصفور
19-04-2004, 23:08
يعطيج ألف الف الف عااااااااااااااااااااااااافية
ربي يخليج
تحياتي لج
عااااااااااااااااااااشقة الليل

h5m
20-04-2004, 10:58
ياعاااااااااااااشقتاه الليل والغروب تحياتي لكن .....

هذه صورة ملانا خادم المنبر الحسيني..... عبدالزهراء الكعبي الكربلائي...


http://www.moveed.net/hosted/qpv9rhj6ozgo16gaztd1sp4hiindgokx.jpg


شخصيتنا هذا اليوم هي .........




آية الله العظمى السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري
(قدس سره)
(1328 ــ 1414 هـ)

ولادته:

ولد سنة 1328 هـ في مدينة سبزوار بايران.

دراسته واساتذته:

هاجر الى النجف الاشرف لإكمال دراسته الحوزوية وأخذ يحضر دروس كل من آية الله الشيخ محمد حسين النائيني، وآية الله ضياء الدين العراقي، وآية الله السيد ابو الحسن الاصفهاني.

ثم استقل بالتدريس في مسجده الذي كان يُقيم فيه صلاة الجماعة في محلة (الحويش) في النجف، فتخرّج عليه العديد من الفضلاء.

مرجعيته:
بعد وفاة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)، أخذ الكثير من المؤمنين يرجعون إليه في تقليدهم؛ إلا ان ذلك لم يدم طويلا لإنتقاله الى رحمة الله. وقد ساهم السيد السبزواري خلال مرجعيته في نشاطات سياسية واجتماعية، واضطلع بنشاط إصلاحي في مدينة النجف أواخر أيام حياته.

مؤلفاته:

ترك السيد السبزواري العديد من المؤلفات منها:
1 ـ إفاضة الباري في نقد ما ألّفه الحكيم السبزواري.
2 ـ جامع الأحكام الشرعية.
3 ـ حاشية على بحار الأنوار للشيخ المجلسي.
4 ـ حاشية على تفسير الصافي.
5 ـ حاشية على العروة الوثقى.
6 ـ حاشية على جواهر الكلام.
7 ـ رفض الفضول عن علم الأصول.
8 ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن.
9 ـ منهاج الصالحين (رسالته العملية).


وفاته:

توفي آية الله العظمى السيد السبزواري (قدس سره)، بالنجف الاشرف سنة 1414هـ، ودفن فيها.

h5m
21-04-2004, 15:43
بسم الله الرحمن الرحيم

شخصيتنا هذا اليوم غنيه كل الغنى عن التعريف ............. مشهوره في العالم الأسلامي
وهي امامنا الحادي عشر امام معصوم من ال محمد من عترة رسول الله عليهم السلام .....

:: الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام ::



نسبه الشريف :

هو الإمام الحادي عشر والمعصوم الثالث عشر والد الخلف المنتظر ، المصباح الوضي ، والنور الجلي ، الإمام الزكي المؤتمن ، أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله تعالى عليهم أجمعين .

فنسبه لأبيه هو نسب الأئمة الأطهار ، على ما عرفت في سيرة المعصومين المتقدمين ، صعوداً من والده أبي الحسن الثالث ، الإمام العاشر على الهادي (ع) حتى ينتهي إلى امير المؤمنين على وزوجته الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله تعالى عليهم .

أما امه فهي أم ولد تسمى شكل النوبية ، ويقال سوسن المغربية ، ويقال منغوسة ، وحديثة ، ووحديث ، وحربية ، وريحانة ، وغزال المغربية ، وسليل وهذا هو الأصح . وكان زوجها الإمام الهادي (ع) يقول في حقها أنها (ع) مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والنجاس ، وقد كانت جليلة جداً ، وكانت من العارفات الصالحات .
مولده الشريف عليه السلام :

ولد الإمام العسكري (ع) في سامراء على قول ، والصحيح أن ولادته كانت بالمدينة المنورة ، ليوم الجمعة العاشر من شهر ربيع الثاني من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين للهجرة الشريفة ، وهذا - اعني العاشر من شهر ربيع الثاني - مختار الشيخ الكفعمي والسيد بن طاووس والشيخين (المفيد والطوسي ) والشيخ الملكي التبريزي ، والشيخ عباس القمي .

نعم هناك رواية تقول بأنه ولادته (ع) يوم الثامن من شهر ربيع الثاني ، لكنها غير ناهضة في قبال هذه الرواية لكون هذه الرواية هي المشهورة عند غير الإمامية ، وإن كان هناك من يقول بها من الإمامية كالشيخ الطبرسي ، والشيخ المجلسي ، وكذلك فإن ليلة الثامن من شهر ربيع الثاني تصادف ذكرى استشهاد الصديقة الزهراء (ع) على روايه أنها قبضت بعد استشهاد والدها بعد أربعين يوماً ، فلا يليق القيام بذكرى المولد في قبال الأستشهاد ، ورواية الأربعين يوماً معتبرة .
كنيته وألقابه عليه السلام :

يكنى (ع) بأبي محمد ، وقيل " أبو الحسن " أيضاً .
أما القابه : العسكري ، والزكي ، والتقي ، والهادي ، والمرضي ، والخالص ، والصامت ، والسراج ، والرفيق ، والمهتدي ، والنقي ، والمشفع ، والموقي ، والمولى ، والسخي ، والمستودع .
وكان هو وأبوه وجده (ع) يُعرف كلُّ واحد منهم في زمانه بلقب " ابن الرضا "
سنوات عمره ومجمل حياته عليه السلام :

كان عمر الإمام الهادي (ع) عند ولادة ابنه الإمام العسكري (ع) تسع عشر سنة وتسعة شهور وثمانية أيام ، ولما أشخص الإمام الهادي (ع) إلى العراق سنة ست وثلاثين ومائتين أشخص الإمام العسكري (ع) معه ، وكان له يومئذٍ من العمر أربع سنين وأشهر.

وقد عاش الإمام العسكري (ع) بعدئذٍ مع أبيه الإمام الهادي (ع) حتى شهادته في سامراء ، وكان للإمام العسكري (ع) يومئذٍ إثنتان وعشرون سنة وشهران وثلاثة وعشرون يوماً .
وعاش بعد والده (ع) مدة إمامته هو (ع) خمس سنوات وثمانية أشهر وخمسة أيام ، قضاها في سامراء أيضاً ، فكانت مدة حياته (ع) الشريفة على نحو التدقيق - سبعاً وعشرين سنة وعشرة أشهر ، وثمانية وعشرين يوماً .
ملوك عصره عليه السلام :

عاصر الإمام العسكري (ع) خلال عمره القصير ، المعتز بن المتوكل ، بقية أيامه - بعد شهادة الإمام الهادي (ع) - وبعده المهتدي بن الواثق ،الذي حكم أحد عشر شهراً ، ثم المعتمد احمد بن المتوكل الذي حكم ثلاثاً وعشرين سنة ، وكانت شهادة الإمام العسكري (ع) في أوائل حكم المعتمد .
إمامته عليه السلام :

كثرت النصوص من الإمام الهادي (ع) على إمامة ولده العسكري (ع) بمحضر من جماعتة في المدينة وسامراء ، وكان (ع) كثيراً ما يقول على ما روي : إن صاحب هذا الأمر بعدي هو ابني " أبو محمد "(ع) دون بقية أولادي ، وإن عنده ما تحتاجون إليه ، يقدم ما يشاء الله ، ويؤخر ما يشاء الله قال تعالى (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها )) و الإمام بعده ابنه القائم (ع) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعدما مُلئت ظلماً وجورا .

وروى عبدالله بن محمد الأصفهاني عنه (ع) " صاحبكم بعدي الذي يصلي عليَّ ، قال : ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك ، قال : فخرج أبو محمد فصلى عليه "

وروى عن الإمام الهادي (ع) أبو بكر الفهفكي قال : كتب إلي أبو الحسن عليه السلام : أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة وأوثقهم حجة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف وإليه ينتهي عُرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يحتاج إليه .

وعن علي بن مهزيار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن كان كونٌ - واعودُ بالله - فإلى من ؟ قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي .

وعن أحمد بن محمد بن رجاء صاحب الترك قال : قال أبو الحسن عليه السلام : الحسن ابني القائم من بعدي .
إلى غير ذلك من المرويات والنصوص على إمامته (ع) .
بُوابُه عليه السلام :

عمرو بن سعيد العمري رضى الله تعالى عنه .

نقش خاتمه :

الله وليَّ . وعن الكفعمي ( رض ) :أنا لله شهيد . وعن ابن الصباغ المالكي : سبحانه مَنْ له مقاليد السماوات والأرض .
زوجاته وأولاده :

تزوج الإمام العسكري (ع) جارية رومية أسمها نرجس هي أم الإمام المنتظر (عج) ، وقد جاء في المصادر في كرامات هذه السيدة الجليلة إن رسول الله (ص) خطبها له في المنام ، وبشرها بأنها تلد له ولداً يملك الدنيا شرقاً وغرباً ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعدما ملئت ضلماً وجورا ، وإن المسيح (ع) زوجه أياها في المنام .

وكان الإمام الهادي (ع) والد الإمام العسكري (ع) قد اشترى السيدة نرجس في اليقظة ، وملكه إياها ، وهي مدفونة بظهر قبر زوجها الإمام العسكري (ع) في سامراء .

ولم يخلف الإمام العسكري (ع) من الأولاد سوى الإمام القائم الحي محمد بن الحسن المهدي (عج) الموجود منذئذٍ إلى يومنا هذا ، وهو الحجة الغائب المنتظر المستتر عن الابصار ، عليه وعلى آبائه المعصومين الطاهرين صلوات الله الملك الجبار .

أوصافه وأخلاقه وتعاليمه عليه السلام :

كان لون وجه الإمام العسكري (ع) بين السمرة والبياض ، وكان في اخلاقه - كأبائه الأطهار - المثل الأعلى والقدوة التي تحتدى ، ومع ان مدة إمامته (ع) كانت - كما علمت - قصيرة فقد ظهرت منه (ع) من العلوم ونشر الأحكام الإلهية وبث المعالم النبوية ما بهر العقول وحير الألباب .

وكان (ع) كثيراً ما يأمر بمراعاة قرتبة رسول الله (ص) وأمير المؤمنين علي (ع) وإعانة ذريتهما بكل ما أمكن .
وكذلك كان (ع) حسب أخبار عديدة وروايات كثيرة يأمر ويتشدد بوجوب قيام العلماء بوظائفهم ، وتعليم من ليس له حظ من العلم من الشيعة ، فإن يتم العلم أشد من يتم اليتيم الذي مات عنه أبوه ، فيجب على العلماء ، وبخاصة في زمان غيبة إمامهم إرشادهم وهدايتهم وتعليمهم أحكام الله تعالى ورسوله (ص)
كراماته ومعجزاته وعلومه (ع) :

أما معجزاته (ع) وغرائب شأنه ، ومعالي أموره ، وأنباؤه بالمغيبات ، واخباره بجواب سؤال من أراد سؤاله (ع) قبل اظهاره ما في ضميره ، وما برز على لسانه الشريف من العلوم الغريبة والمحاجات الكثيرة في المواقع العديدة مع طوائف كثيرة ، حتى ادعن الأخصام بل حتى الأعداء بفضله ، وأرغمت معاطس المخالفين بعلو شأنه ، وذلت رقاب الجاحدين والحاسدين والمعاندين لسمو مقامه وعظيم براهينه وبليغ بياناته ، فلا يحتمل المقام ذكر شيئ للأسف منها ! . ولعمري لو لم يكن على إمامته وخلافته (ع) عن جده رسول الله (ص) دليل ولا برهان ، ولا عصمته وطهارته أولويته يشامخ مقام الولاية والوراثه عن آبائه المعصومين (ع) نص ولا بيان ، لكفى في اثبات كل ذلك ما ظهر منه (ع) من العلوم والحكم ، مضافاً إلى المعاجز غير المحصورة والفضائل المشهورة المذكورة في الكتب المشروحة ولعلك ترك قطرة من بحار علومه بمراجعة علومه في الكتب المعروفة .

ومن معجزاته الخارقة للعادة ، مارواه الشيخ الكليني (قدس) عن جماعة من أصحابنا ، عن بعض فصادي العسكر من النصارى : ان أبا محمد (ع) بعث إليه يوماً في وقت صلاة الظهر ، فقال : أفصد هذا العرق ، قال : فناولني عرقاً لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي ما رأيت أمراً أعجب من هذا ، يأمرني ان أفصده في وقت الظهر وليس بوقت الفصد ، والثانية عرق لا افهمه . قال : ثم قال انظر وكن بالدار ، فلما امسى دعاني وقال لي : سرِّح الدم فسرحته ، ثم قال لي : أمسك ، فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إليَّ ، فقال لي : سرَّح الدم ، فتعجبت أكثر من عجبي الأول ، فكرهت أن أسأله ، قال : فسرَّحتُ الدمَ ، فخرج دمٌ أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لي اجلس فجلست وقال لي : كن في الدار . فلما أصبحت ، أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير فاخذتها .
فخرجت حتى أتيت بختيشيوع النصراني فقصصتُ عليه القصة قال: فقال لي : ما أفهم ُ ما تقول ، ولا أعرفه في شيئ من الطب ، ولا قرأته في كتاب ، ولا أعلن في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي ، فاخرج إليه ، قال : فاكتريت زورقاً إلى البصرة وأتيت الأهواز ، ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي ، فأخبرته الخبر ، قال : فقال لي : أنظرني أياماً فانظرته ، ثم أتيت متقايضاً ، قال : فقال لي : إن هذا الذي تحكيه من أمر هذا الرجل فعله عيسى بن مريم (ع) في دهره مرة واحدة ، ولقد حسده الناس على هذا الفضل الباذخ والمقام الشامخ ، ولقد أخبر بذلك إلى أخيه جعفر الكذاب لمقابلة جعفر الصادق (ع) .

واضافة إلى معرفته لما في الضمائر ، تنقل المصادر روايات عجيبة عن إخباره بالمغيبات ، مثل اخباره شيعته قبل خلع المستعين بثلاثة أيام بواقعة خلعه بقوله : بعد ثلاث يأتيكم الفرج .

وبالجملة فمناقب هذا الحجة المعصوم وفضائل هذا الإمام المظلوم (ع) لا تنقص فضلاً عن اسلافه الطيبين الطاهرين وأجداده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، ولا غرابة في ذلك فإن جميعهم من نور واحد ، وكلهم ثمرات الشجرة الطيبة النبوية ، وفروع الأغصان الزاكية العلوية ، ونتائج الأغراس الظاهرة الفاطمية ، على أولهم واخرهم صلوات رب البرية .

اللهم صلي على محمد وال محمد

اللهم صلي على محمد وال محمد

اللهم صلي على محمد وال محمد
مواقف الإمام العسكري (ع) اتجاه أحداث عصره :

جاء الإمام العسكري (ع) إلى مقام الإمامة بعد أبيه بأمر الله تعالى ، وحسب ما أوصى به أجداده الكرام . وطوال مدة خلافته التي لا تتجاوز الست سنين ، كان ملازماً التقية ، وكان منعزلاً عن الناس حتى الشيعة ولم يسمح إلا للخواص من أصحابه بالأتصال ، ومع كل هذا ، فقد قضى زمناً طويلاً في السجون .
والسبب في كل هذا الأضطهاد هو :

أولاً :

كان قد وصل عدد الشيعة إلى حد يلفت الأنظار ، وإن الشيعة تعترف بالإمامة ، وكان هذا الأمر واضحاً جلياً للعيان ، وإن أئمة الشيعة كانوا معروفين ، فكانت الحكومات أنذاك تتعرض للأئمة (ع) وتراقبهم وكانت تسعى للإطاحة بهم وإبادتهم بكل الوسائل الخفية .

ثانياً :
اطلعلت الدولة العباسية على أن الخواص من الشيعة تعتقد أن للإمام الحادي عشر ولداً ، طبقاً للروايات الواردة عن الأئمة عن النبي (ص) ويعتبرونه الإمام الثاني عشر لهم .

لذلك يمكن تقسم مواقف الإمام العسكري (ع) تجاه الأحداث إلى أربعة مواقف :

الموقف الأول :

موقفه من الحكم والحكام : فقد كانت سياسة العباسيين تجاه الأئمة (ع) من أيام الإمام الرضا (ع) وتلخصت بالحرص على دمج إمام أهل البيت وصهره في الجهاز الحاكم ، وضمان مراقبتهم الدائمة له ـ ومن ثم عزله عن قواعده ومواليه .
ولذا كان الإمام العسكري كوالده (ع) مجبراً على الإقامة في سامراء ، مكرهاً على الحضور لبلاط الخليفة كل يوم اثنين وخميس .
ولكن الإمام (ع) كآبائه في موقفه من الحكام ، وقف موقفاً حذراً ومحترساً في علاقته بالحكم ، دون أن يثير أي أهتمام أو أن يلقي بنفسه في أضواء الحكم وجهازه ، بل كانت علاقته بالحكم روتينية رتيبة ، تمسكاً بخط أبائه (ع) تجاه السلطة العباسية ، وقد أكسب هذا الموقف الإمام (ع) الأحترام والمنزلة الرفيعة أمام الحكام .

الموقف الثاني :

موقفه (ع) من الحركة العلمية والتثقيف العقائدي :وتمثلت مواقفه العلمية بردوده المفحمة للشبهات الإلحادية ـ وإظهاره للحق باسلوب الحوار والجدل الموضوعي والمناقشات العلمية ، وكان يردف هذا النشاط بنشاط آخر باصداره البيانات العلمية وتأليفه الكتب ونحو ذلك .

وهو بهذا الجهد يُموِّن الأمة العقائدية شخصيتها الرسالية والفكرية من ناحية ومقاومة التيارات الفكرية التي تشكل خطراً على الرسالة ، وضربها في بدايات تكوينها من ناحية أخرى وللإمام (ع) من علمه المحيط المستوعب ، ما يجعله قادراً على الأحساس بهذه البدايات وتقديراً أهميتها ومضاعفاتها والتخطيط للقضاء عليها .

ومن هنا جاء موقف الإمام العسكري (ع) واهتمامه وهو في المدينة المنورة بمشروع كتاب يضعه الكندي أبو يوسف يعقوب بن اسحاق " فيلسوف العراق في زمانه " ، حول متنافضات القرآن إذ اتصل عن طريق بعض المنتسبين إلى مدرسته واحبط المحاولة وأقنع مدرسة الكندي بأنها خطأ ، وجعله يتوب ويحرق أوراقه إلى غير ذلك .

الموقف الثالث :
موقفه (ع) في مجال الإشراف على قواعده الشعبية وحماية وجودها وتنمية وعيها ، ومدها بكل أساليب الصمود والإرتفاع إلى مستوى الطليعة المؤمنة .
وكان يساعدهم اقتصادياً وإجتماعياً ، ويحذرهم ، وكان (ع) يأمر أصحابه بالصمت والكف عن النشاط ريثما تعود الأمور إلى مجاريها وتستتب الحوادث . وكانت تُجبى إليه (ع) أموال كثيره من الحقوق ، من مختلف المناطق الإسلامية التي تتواجد فيها قواعده الشعبية ، وذلك عن طريق وكلائه المنتشرين فيها ، وكان (ع) يحاول جاهداً وبأساليب مختلفة أن يخفي هذا الجانب إخفاءً تاماً على السلطة ، ويحيطه بالسرية التامة .

الموقف الرابع :

موقفه (ع) من التمهيد للغيبة .

إن الإمام العسكري (ع) حين يعلم بكل وضوح تعلق الإرادة الإلهية بغيبة ولده من أجل إقامة دولة الله في أرضه وتطبيقها على الإنسانية أجمع ، والأخد بيد المستضعفين في الأرض ليبدل خوفهم أمناً 000 يعبدون الله لا يشركون به شيئاً .

يعرف أن عليه مسؤولية التمهيد لغيبة ولده ، وذلك لأن البشر إعتادوا الإدراك والمعرفة الحسية ، ومن الصعب على الإنسان المعتاد على المعرفة الحسية فقط أن يتجاوز إلى تفكير واسع .
ولم يكن مجتمع الإمام (ع) الذي عاصر مواقفه المنحرف وهبوط مستواه الفكري والروحي يسمو إلى عمق هذا الإيمان وسمو فكرته ، خاصة وأن غيبة الإمام حادث لا مثيل له في تاريخ الأمة .

والنصوص المتواترة الصحيحة عن النبي (ص) لها أثرها الكبير والفاعل في ترسيخ فكرة إنتظار المهدي (عج) في نفوس المسلمين بشكل عام ، وهذه الروايات عون للإمام العسكري (ع) لكي يقنع الناس بالإيمان بالغيبة من ناحية ، ويبرهن للناس تجسيد الغيبة في ولده المهدي من ناحية أخرى .
والأمر الأصعب الذي تحمل مسؤوليتة الإمام العسكري (ع) بصفته والداً للمهدي (ع) هو اقناع الناس بف\كرة حلول زظمان الغيب وتنفيدها في شخص ولده الإمام المهدي وهو أصعب بالنسبة للفرد العادي ، إذ انه سوف يفاجأ ويصدم إيمانه بفكرة الغيبة ، فإن هناك فرقاً كبيراً في منطق إيمان الفرد العادي بشكل مؤجل لا يكاد يحس الفرد بأثره في الحياة ، وبين الإيمان بالغيب مع الاعتقاد بتنفيده في زمان مغاير .

هذه الحقيقة ، كانت تلح على الإمام أن يبذل جهداً مضاعفاً لتخفيف وقع الصدمة وتذليلها ، وتهيئة أذهان الناس لاستقبالها دون رفض أو انكار ، وتعويد أصحابه وقواعده على الالتزام بها ، وخاصة أنه (ع) يريد تربية جيل واعٍ يكون النواة الأساسية لتربية الأجيال الأتية ، والتي ستبني بجهدها تاريخ الغيبتين ، الصغرى والكبرى .
اضف إلى ذلك أن الظروف والمعاناة التي عاشها الإمام العسكري (ع) ، من قبل الدولة ، وضرورة العمل والتبشير بفكر المهدي الموعود ، والتي كانت تعتبر في منطق الحكام ، أمراً مهدداً بكيانهم ، وخروجاً على سلطانهم .
لذا فقد اتجه نشاط الإمام العسكري (ع) في تحقيق هذا الهذف إلى ثلاث أعمال رئيسية ممهده لهذا الهذف :

العمل الأول :

حجب الإمام المهدي (ع) عن اعين الناس مع إظهاره لبعض خاصيته.

العمل الثاني :

تكثيف حملة توعية لفكرة الغيبة ، وافهام الناس بضرورة تحملهم لمسؤلياتهم الإسلامية وتعويدهم على متطلباتها ، وقد اتخد الإمام (ع) بتصدير بياناته وتعليماته عن المهدي ، كحلقة متسلسلة للنصوص التي بشر بها الرسول (ص) والإئمة (ع) من بعده ، وقد اتخذ الإمام العسكري (ع) في بياناته اشكالاً ثلاثة :

الشكل الأول :

بيان عام ، كالتعرض لصفات المهدي (ع) بعد ظهوره وقيامه في دولته العالمية .
الشكل الثاني :

توجيه النقد السياسي للأوضاع القائمة ، وذلك بقرنها بفكرة المهدي (عج) وضرورة تغييرها .
الشكل الثالث :

توجيه عام لقواعده وأصحابه يوضح فيها (ع) لهم أبعاد فكرة الغيبة ، وضرورة التكيف لها من الناحية النفسية و الأجتماعية تمهيداً لما يعانونه من غيبة الإمام (ع) وانقطاعه عنهم .

العمل الثالث :

اتخد الإمام العسكري (ع) موقفاً يمهد فيه للغيبة ، عندما احتجب بنفسه عن الناس ، إلا عن خاصة أصحابه ، وذلك باسلوب المكاتبات والتوقيعات ، ممهداً بذلك إلى نفس الأسلوب الذي سوف يسير عليه ابنه المهدي (ع) في غيبته الصغرى ، وهو في احتجابه وإيصاله للتعليمات .

وقد يبدو الأمر غريباً مفاجئاً للناس لو حدث هذا بدون مسبقات وممهدات كهذه . ولهذا كان هذا الأسلوب لتهيئة أذهان الأمة وتوعيتها ، لكي تتقبل هذا الأسلوب وتستسيغه دون استغراب ومضاعفات غير محمودة .

وكان نظام الوكلاء الذي اتبعه الإمام العسكري (ع) مع قواعده الشعبية كان اسلوباً أخراً من أساليب التمهيد لفكرة الغيبة .
وكذلك أيضاً فإن نظام الأحتجاب والوكلاء هو الأسلوب نفسه الذي يكون ساري المفعول في غيبة الإمام الصغرى ، بعد ان اعتاد الناس عليه في مسلك الإمامين العسكريين عليهما السلام ، وخاصة الإمام الحسن العسكري (ع) .

استشهاده عليه السلام :

لقد تعرض الإمام العسكري (ع) لما تعرض له أباؤه الأطهار (ع) من بطش الحكام وإئتمارهم لقتلهم ، بل ربما يزيد الإمام العسكري (ع) عن ابائه وأجداده (ع) تعرضاً للأذى ، لأن الحكام في عصره كانوا يتخوفون مما بلغهم من كون الحجة المهدي (ع) منه (ع) لذا حبسوه عدة مرات ، وحاولوا قتله فكان ينجو من محاولاتهم .

حتى جاء عهد المعتمد (لع) فتمكن من سم الإمام الحسن (ع) في السنة الخامسة من حكمه ، وقد سُقيَ (ع) ذلك السم في أول شهر ربيع الأول نت سنة ستين ومائتين ، وظل (ع) سبعة أيام يعالج حرارة السم ، حتى صار يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الأول من سنة ستين ومائتين ، حيث انتقل إلى جوار ربه ، في سامراء ، ولم يصل عمره الشريف إلى ثمانية وعشرين سنة .

وقد تعرض الإمام العسكري (ع) - فضلاً على أذايا العباسيين - للطامعين من الحاسدين ، وكان من أبرزهم أخوه جعفر ابن الإمام الهادي الذي اطلق عليه فيما بعد لقب " جعفر الكذاب " والذي كان على اتصال بالخلفاء
وفتش العباسيون ذار الإمام العسكري (ع) بعد استشهاده ، بتحريض من جعفر الكذاب ، للبحث عن الإمام المهدي (عج) .
وشنع جعفر الكذاب على اصحاب الإمام العسكري (ع) وعلى اتباعه قولهم بإمامة المهدي (عج) وهو ابن خمس سنوات ، وانتظارهم خروجه وظهوره بعد أخفاه أبوه ، بل شنع عليهم اعتقادهم بوجوده ، وانكر وجوده كله .

ولم يكتف جعفر الكذاب بما فعل بشان المهدي (ع) بل تملك تركة أخيه الإمام الحسن العسكري (ع) وادعى الإمامة بغير وجه حق ، وحاول حبس جواري وحلائل الإمام العسكري (ع) وأن يقوم مقامه في الشيعة ، فما استجابوا له وما تبعوه ، فلجأ للمعتمد ، يستمد منه العون على الوصول إلى أخيه ، وبذل له مالاً جزيلاً وتقرب إليه بكل ما يحتمل أن يقربه إليه ، ولكن المعتمد نهره وأبعده .

ولما استشهد الإمام العسكري (ع) ضجت لفقده " سر من رأى " ضجة عظيمة وحمل أهلها النعش المقدس ، بتجليل واهتمام بالغين ، فأراد جعفر الصلاة عليه لكن ذا الطلعة البهية هو الذي صللا عليه وجهزه ، ودفن (ع) في داره مع أبيه الهادي (ع) وراء ظهره .

عاشقة الغروب
21-04-2004, 17:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شخصيتي لهذا اليوم هي
الشيخ الاستاذ المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي دام ظله العالي.
http://www.tabrizi.org/photo/new%20estftaat/sama1.jpg

مولده

ولد شيخنا الاستاذ الأعظم بسنة (1345 هـ.ق ) في مدينة تبريز وفي نفس مركزها وهي من المدن المهمة في إيران، وقد برز منها الكثير من علمائنا الأبرار قدس الله أنفس الماضين وحفظ الباقين منهم، في اُسرةٍ كريمة عُرفت بالولاء لمحمدٍ وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكان والده الحاج علي من التجار في مدينة تبريز ومن المعروفين بالصلاح والتقوى.
فنشأ الاستاذ في رعاية والديه العطوفين، حتى بلغ سن السادسة من عمره الشريف، فدخل المدرسة الأكاديمية رغم صعوبة وتكلفة الدخول في المدارس الحديثة في ذلك الوقت، ولكن ولشدة اهتمام والده به أدخله فيها مما ساعده على نمو فكره واطلاعه على بعض العلوم الحديثة كالرياضيات والهندسة وغيرها.
ثم انه وبعد إكماله مرحلة الابتدائية والثانوية فيها ونظراً لعشقه لطلب العلم وطموحه إلى المعالي أخذ يقرأ بعض المتون في الصرف والنحو والمنطق والبلاغة، تارةً عند أحد المشايخ، وأخرى يقرأ هو بنفسه، وقد فاتح أباه في أن يأذن له بالالتحاق بركب الحوزة، ولكن لصعوبة الظرف المعاشي والسياسي لأهل العلم إبان الحرب العالمية الثانية، لم يأذن له والده في ذلك إشفاقاً منه عليه، فإنّ ما اختاره طريق مليء بالأشواك.
وقد عرض عليه والده أن يشركه معه في تجارته، ولكنه رفض ذلك رفضاً قاطعاً مما جعل الأب العطوف يذعن إلى طلب ولده فأذن له في ذلك فكانت فرحةً عظيمة لهذا الفتى الذي قُدر له أن يكون من أساطين الحوزة وفحول العلماء وكبار المراجع.
فالتحق بالحوزة العلمية في تبريز وكانت حوزةً عامرة آنذاك، وأخذ حجرة في مدرسة الطالبية وكان معه في الحجرة المرحوم العلامة الشيخ محمد تقي الجعفري والذي كان يكبره بأربع سنين تقريباً وشرع في قراءة الشرائع واللمعة والمعالم والقوانين والمطول وأتمّ السطوح عند علماء وفضلاء تبريز.
وكان عفيف النفس شريفها، فلم يكن يظهر ما به من عوز واحتياج إلى أحد وإن كان أقرب الناس إليه، حتى والديه، معتمداً في ذلك على الله سبحانه وتعالى، وربما طوى ليله بنهاره لم يذق فيهما طعاماً، وهو في ريعان شبابه، وقد حدثني مرة حيث كان في بعض الأوقات يحدث بعض تلامذته وخواصه بمثل هذه الامور حينما يراهم منزعجين من امور الدنيا.
وقال: إنه مر علي يومان أنا والشيخ الجعفري لم نذق فيهما طعاماً حتى ضعفنا من الجوع، ولما جاء يوم الجمعة وبعد الظهر جاء أحد التجار إلى المدرسة وأعطى للطلبة مالاً لصلاة الوحشة، يقول فأخذت شيئاً من ذلك المال وذهبت إلى السوق فوجدته مقفلاً، وبعد فحصٍ عثرت على طعامٍ بائت فاشتريته وأعددته بنفسي وأكلنا.

الهجرة إلى قم المقدسة

وبعد أن أكمل السطح بجد وتفهم رأى أن الحوزة الموجودة في تبريز لا تروي عطشه للعلم، فتاقت نفسه للرحيل إلى قم المقدسة والتي كانت تحتظن عدة من الفحول وعلى رأسهم مؤسس الحوزة الثاني الإمام البروجردي الذي كان قد نزلها قبل وقت قصير، وبعد عامٍ على التحديد. خرج الاستاذ من تبريز بعدما ودع الأحبة متوكلاً على الله وكله شوق للبحث والتحصيل العلمي، مجسداً معنى الحديث: «إني وضعت العلم في الجوع والغربة»، فوصل إلى قم وهو غريب لا يعرف بها أحداً، إلا بعض الأصدقاء الذين قد تعرف عليهم في تبريز، وأخذ حجرة في مدرسة الفيضية، والتي تعتبر مركز الدراسة في الحوزة في ذلك الوقت، ولازالت.
وكان وصوله إلى قم في أوائل سنة 1364 هـ.ق وكان عمره الشريف وقتها 19 سنة، ولما استقر به المقام، شرع في مواصلة تحصيله العلمي، فحضر أولاً عند ا ية الله العظمى المرحوم السيد محمد الحجة الكوه كمري فقهاً واُصولاً، ولمدة أربع سنين، وحضر عند الفقيه آية الله آغا رضي الزنوزي التبريزي أربع سنين أيضاً، في الفقه الذي كان من تلامذة المرحوم الخراساني (قده )، وأيضاً لازم من حين وصوله إلى قم درس المرجع الكبير الإمام البروجردي فقهاً واُصولاً ولمدة سبع سنين، وهي مدة إقامته في قم المقدسة. وبدأ خلال هذه المدة بتدريس المقدمات وكتاب اللمعة والمعالم والقوانين، وقد ذكر لي دام ظله أنه كان يدرس المعالم في مقبرة شيخان القريبة من الحرم الشريف، وقد حضر عنده الكثير من الفضلاء في تلك المرحلة. واستمر على هذا المنوال إلى أن شرع في تدريس الرسائل للشيخ الأعظم (قده) وقد نقل لي أحد الفضلاء الثقاة أن الاستاذ التبريزي كان يعد في تلك الفترة من أساتذة السطوح في الحوزة، ولأنه لم يكن قد تزوج بعد، فقد كان مقيماً معنا في المدرسة، وكنا نتمنى مكالمته لكي نستفيد منه، وكنت أجلس قريباً من حجرته عله يخرج فأسأله عن مسألة في النحو أو الفقه أو غير ذلك، وكنت إذا سألته يجيبني ويشرح لي بترحاب صدر وتبسم، وكنت أرى نور حجرته مضيئاً إلى ساعات متأخرة من الليل، مشغولاً فيها بالمطالعة والكتابة، فيزيدني ذلك همةً ونشاطاً، انتهى.
وعلى أي حال، انقضت سبع سنين، والميرزا على هذا النهج حتى شرّفه الله تعالى بتلك النفحة القدسية والجنبة الروحية، فصار مجتهداً قادراً على استنباط الأحكام الشرعية، هذا وهو في العقد الثالث من عمره الشريف، إذ كان عمره آنذاك ستة وعشرين سنة، إلا أنه كان يتطلع للأرقى ويطلب المزيد، فهو مصداق طالب العلم الذي لا يمل ولا يكل، فكانت تسيطر عليه الرغبة في الهجرة إلى النجف الأشرف، ولكن ونظراً إلى الظرف المادي والسياسي حيث كان ذلك إبان سقوط ثورة مصدق وقد أغلقت الحدود ومنع السفر من إيران وخصوصاً للشباب. ظل الاستاذ شديد الشوق دائم التفكير في الوصول للنجف.

الهجرة إلى النجف الأشرف

وفي يوم من الأيام، كما حكى الاستاذ دام ظله، قال : كنت جالساً في ساحة المدرسة اُفكر في كيفية الذهاب إلى النجف، وإذا برجل على رأسي وقد بان عليه أنه من التجار، وكان يأتي في السابق إلى المدرسة حباً منه لأهل العلم، والظاهر أنه كان يتابع نشاطي العلمي ويسأل عني من دون وجود علاقة بيننا.
جاء هذا الرجل وسلّم وقال: ما لك متفكراً؟ وجلس إلى جنبه، فقلت له: أفكر في الذهاب إلى النجف، فقال: وما يمنعك من الذهاب؟ فأجبته: يمنعني أن السفر ممنوع وخصوصاً للشباب، وكان ذلك إبان رجوع الشاه بعد سقوط حكومة مصدق، فقال الرجل : لا عليك، أعطني صورك وبعض المعلومات واترك الأمر لي، فعجب الشيخ من ذلك، لكن الله إذا أراد شيئاً هيأ أسبابه، فأعطاه ما يحتاجه وذهب الرجل، فما مضى يوم واحد حتى عاد ومعه جواز سفر إيراني رسمي قد هيأه عن طريق بعض أصدقائه وعلاقاته، ولعله دفع مالاً لأجل ذلك. وقال له: هذا جوازك، فهيئ نفسك غداً للسفر إلى العراق.
وفي الصباح جاء إليه وذهبا معاً إلى قريب من مدرسة الحجتية اليوم، وكانت تعتبر آخر قم في ذلك الوقت، وقريب منها يوجد موقف للسيارات التي تذهب إلى العراق، فاستأجر له كرسياً في سيارة صغيرة مع ثلاثة أشخاص، وأعطاه متاعاً للسفر وودعه، فشكر له الشيخ جميله ودعا له كثيراً.
وتحركت سيارتهم، فلما وصلت إلى قريب الحدود جاء سيل اضطرهم إلى المكث يومين، وبعدها واصلوا المسير إلى بغداد، وتوقفت السيارة بهم في الكاظمية، فذهب الشيخ إلى زيارة الكاظمين عليهما السلام، وبعد فترة توجه إلى كربلاء وتشرف بزيارة سيد الشهداء، ثم توجه صوب النجف حيث الأمل، والشوق الشديد للحوزة العلمية فيها.
وبعد الوصول، توجه فوراً إلى زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام، ثم نزل ضيفاً على صديقه المرحوم الشهيد آية الله الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي قدس الله نفسه الطاهرة، ولعن قاتليه، الذي كان قد سبقه بثلاث سنين في الهجرة إلى النجف، فنزل عليه ضيفاً في غرفته بمدرسة الخليلي، ثم تهيأت له غرفة في مدرسة القوام الواقعة خلف مسجد الطوسي، وكانت هجرته من قم إلى النجف في حدود سنة 1371هـ.ق.
يقول الاستاذ، إنه وبعد وصوله ذهب إلى درس السيد الخوئي قدس الله نفسه، وكان السيد يلقي بحثاً في الاُصول بعد صلاة المغرب والعشاء في مسجده الذي يقيم فيه صلاة الجماعة، والمعروف بمسجد الخضراء، وكان البحث في تلك الجلسة حول أنه هل يجب الفحص في الشبهات الموضوعية أم لا، وقد اختار السيد ما هو المعروف من عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية.
إلا أن السيد تمسك لعدم وجوب الفحص ـ إضافةً لأدلة أخرى ـ بصحيحة زرارة، والمعروفة بمضمرة زرارة في الاستصحاب، والتي لا يضرها الاضمار لما ذكر الاستاذ من أنه يفهم من خلال تفريعاتها ومتنها وتدقيق زرارة في السؤال واهتمامه به وكذلك دقة الأجوبة أن المخاطب بقوله (قلت له) هو الإمام، والظاهر أنه الباقر عليه السلام، يقول (قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف... إلى أن يقول: قلت: فهل علي إن شككت أنه أصابه شيء أن أنظر فيه قال لا) الحديث.
فالسيد استدل بهذه الرواية على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، وبالفقرة الأخيرة (قوله : علي أن أنظر فيه قال : لا). وفي اليوم التالي ذهب الاستاذ إلى بيت السيد الخوئي ودخل عليه، يقول فوجدته جالساً ومعه أحد السادة من أهل العلم العرب، فسلمت وجلست، وقلت له: سيدنا إن ما تفظلتم به البارحة من أنه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية صحيح، ولكن استدلالكم بصحيحة زرارة غير تام، وذلك لأن النجاسة في الثوب على فرض ثبوتها مانع علمي لا واقعي، فمتى علم بنجاسته لا يجوز الصلاة فيه مثلاً، ولذا أجاب الإمام زرارة عند سؤاله عن الفحص في الثوب (هل يجب قال لا) إذ لا يجب تحصيل العلم المحقق للمانعية، وكلامنا ـ والحديث للاستاذ دام ظله ـ إنما هو في الشبهات الموضوعية الواقعية، علمت أم لم تعلم، وأنه هل يجب الفحص فيها أم لا؟ يقول: فلما سمع مني السيد ذلك قبل، وقال لي: أحسنت، الحق معك.
يقول الاستاذ: وحيث كان حديثي ومناقشتي له إما باللغة التركية أو الفارسية، رأيت أن السيد الجالس معه متحير يريد فهم المناقشة، بعد أن رأى السيد الخوئي قد قبل ما قلته له، فسأل السيد ماذا يقول هذا الشيخ، فترجم له المناقشة، فقبل هو أيضاً، ثم بعد مدة عرفت أن هذا السيد الذي كان جالساً اسمه السيد محمد باقر الصدر رحمه الله، ويتابع الاستاذ نقل ما حصل بعد ذلك.
وفي اليوم الآخر حيث كان السيد الخوئي جالساً بالمسجد متكئاً على المنبر ووجهه قبالة الباب ينتظر ساعة ابتداء الدرس ليشرع وكان إلى جنبه الشيخ محمد علي التوحيدي التبريزي صاحب مصباح الفقاهة رحمه الله، دخل الاستاذ دام ظله ورآه السيد الخوئي ومن ثم شرع في درسه، وبعد انتهاء الدرس جاءه التوحيدي وقال له : إنه وحين دخولك المسجد سألني عنك السيد الخوئي فقلت له: إنه من أهل تبريز، كان يدرس في قم وجاء تواً إلى النجف. يقول التوحيدي: إن السيد الخوئي قال عندها: سيكون لهذا الرجل شأن ومستقبل زاهر.
وهكذا حتى مضى له في النجف سبعة أشهر أو ثمانية وفي ذات يوم في عصر الجمعة كان ذاهباً إلى مقبرة وادي السلام فلم يشعر إلا وسيارةً تمر من أمامه مسرعة فذهبت مسافة ورجعت إليه، وفُتح بابها وخرج منها شخص وأقبل نحو الشيخ فنظر إليه وإذا هو رفيقه الذي ساعده في السفر إلى النجف وهيأ له الجواز، ففرح بلقائه وجاء به إلى غرفته وكان قد جاء إلى الزيارة، وبعد فترة استراحته، قال له التاجر: إنه آن الأوان أن تتزوج وتستقر، وفعلاً تم الزواج من امرأة صالحة بتبرع هذا التاجر بمصاريف الزواج، واستقر الاستاذ في دارٍ استأجرها مع زوجته التي هي مصداق للمقالة المعروفة: وراء كل عظيم امرأة عظيمة، وكان ثمرة هذا الزواج المبارك ثلاثة ذكور وأربع بنات.
ثم إن الاستاذ بقي مواصلاً للبحث في النجف وأخذ اسمه يزداد شهرةً بالفضل، وأخذت حلقة درسه تتسع وهو مع ذلك ملازم لدرس السيد الخوئي فقهاً واُصولاً حتى طلب السيد منه حضور جلسة الاستفتاء التي لا يحضرها أحد إلا بإذن خاص من السيد، وكان من المشتركين بالجلسة إضافةً إلى الاستاذ التبريزي السيد محمد باقر الصدر، الشيخ مجتبى اللنكراني، الشيخ صدرا البادكوبي، والشيخ الوحيد الخراساني، والسيد السيستاني، والشيخ علي أصغر الأحمدي الشاهرودي.
فكان له الحظ الأوفر من البحث والمناقشة، وقد أطلق عليه السيد الخوئي لقب الميرزا، وهو في عرف الترك يطلق على الرجل الكثير العلم، فاشتهر به. وقد ولازم درس السيد الخوئي تسع سنين ومجلس استفتائه أكثر من عشرين سنة، ولما توفي السيد الإمام الحكيم وأراد السيد الخوئي أن يطبع حاشيته على رسالة السيد الحكيم (المنهاج)، دفع الحاشية لفضلاء تلاميذه ومنهم الميرزا لمطالعتها ومعرفة أنها موافقة لمباني السيد أم لا.
وكان السيد الخوئي رحمه الله مهتماً بحضور الميرزا لمجلس استفتائه وبقائه في النجف، وذكر الاستاذ دام ظله أنه في سنة من سنين وجوده في النجف جاءته رسالة من أبيه في تبريز يقول له فيها إلى متى تبقى بعيداً عني، فعد إلى وطنك وأهلك في تبريز.
يقول الاستاذ: تحيرت كثيراً ودخلني حزن، لأنني وجدت ضالتي في النجف، فكيف يمكن أن أتركها، ومن جانب لا يمكن أن أعصي والدي، فشكوت همي لاُستاذي الخوئي، فأجاب السيد: لا تهتم سوف أكتب كتاباً إلى عالم تبريز أطلب منه أن يذهب إلى والدك ويقنعه ببقائك بالنجف، وفعلاً كتب السيد ذلك وذهب العالم إلى والد الشيخ وعرض عليه رسالة السيد الخوئي، فقبل والد الشيخ على الفور.
ثم إن الاستاذ بقي في النجف مواصلاً لتدريسه واشتغاله العلمي حتى انتقل بدرسه إلى مسجد الخضراء، فكان يرقى منبر استاذه الخوئي ويلقي درسه بالكفاية وغيره من السطح على ما يقارب المائتين طالب، وهذا الرقم في النجف لدرس الخارج كثير، فضلاً عن السطوح.
وبعد وفاة السيد الحكيم بعام شرع الاستاذ في تدريس الخارج فقهاً على مكاسب الشيخ، والاصول من أول الدورة، وقد بارك له استاذه السيد الخوئي ذلك، وقد حدثني المرحوم الشيخ المشكيني ابن آية الله أبو القاسم المشكيني، وقد كان وقتها في النجف أنه سأل السيد الخوئي عن الميرزا جواد التبريزي فقال له كما نقل لي: إنه فاضل مجتهد مطلق.
وهكذا، حتى سنة 1393هـ فقرر الاستاذ العودة إلى إيران، وذلك للمضايقات من قبل حكومة العراق لأهل العلم، وقد طلب منه بعض علماء النجف المعروفين البقاء وعدم الذهاب من النجف بمن فيهم السيد الخوئي، ولكنه قد ضاق صدره بما يراه من منكراتٍ وظلمٍ للمؤمنين على يد الظلمة في العراق، فودع النجف مأسوفاً عليه، ونزل قم المقدسة واحتف به طلابها.
فشرع في درسه خارج المكاسب والاصول في بيته، ومن ثم في مسجد (عشق علي)، ولما كثر تلاميذه انتقل إلى حسينية ارك القريبة من داره إلى أن كثر حضار الدرس كثرةً لا يسعهم المكان فانتقل وقبل أكثر من عشر سنين بدرس الفقه إلى المسجد الأعظم بالحرم المطهر، حتى أصبح أستاذ الحوزة العلمية، فبلغ تلاميذه ألف وأكثر في الفقه.
ومن حضر بحثه وجده مشتملاً على مطالب عميقة وشواهد كثيرة وكليات عريضة يطبقها على صغرياتها باستدلالٍ رصين وشاهدٍ متين وجمعٍ عرفي للروايات واطلاع واسع وتحقيق دقيق في علم الرجال وحال الرواة .
وأما الاصول فهو مشغول في الدورة الرابعة له، وقد كان له درس في الرجال في العطل ودرساً فقهياً آخر بعد درسه الصباحي إلا أنه عطلهما لكثرة المشاغل وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه، نظراً لمرجعيته المترامية الأطراف والمتسعة في الآفاق، فأسس لذلك مجلس استفتاء يجيب على الأسئلة التي ترد عليه من مختلف الأقطار، والذي يحضره عدة من الفضلاء لتحرير الفتاوى وضبط مداركها ومبانيها.

مرجعيته

لقد تصدّى شيخنا الاستاذ للمرجعية بعد وفاة أستاذه الإمام الخوئي بعد طلب جمع من العلماء والفضلاء الذين رأوا فيه الجدارة والكفاءة العلمية والعملية لمنصب المرجعية وأشاد بفضله الكثير من أساتذة الحوزة وفضلائها كما أعلنت جماعة المدرسين عن ترشيحها لسبعةٍ من العلماء للمرجعية، كان شيخنا الاستاذ آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي دام ظله من ضمنهم.
وكذلك أصدرت جماعة روحاني مبارز طهران عن طرحها لثلاثةٍ من العلماء وكان الاستاذ من ضمنهم، وأخذت مرجعيته ترتقي وتتسع شيئاً فشيئاً في إيران وخارجها، كالكويت والسعودية والقطيف وقطر والبحرين ولبنان وسوريا والعراق، وكذلك في البلدان الاوروبية واستراليا وأفريقيا.

شخصيته

إن الحديث عن شخصية الاستاذ من جانبين:
1 ـ الجانب السلوكي.
2 ـ الجانب العلمي.
أما الجانب السلوكي: فإن الاستاذ قوي الشخصية، متين في جريه، حذر فطن، ذو رقة ورحمة لا يعرفها كل أحد، مواظب على صلاة الليل، بكّاء، وخصوصاً في عزاء سيدالشهداء، ترابي المنهج في الحياة، زاهد في الدنيا بعيد عن كل تكلفات الحياة، ذو همة عالية، دائم التفكير في مطالبه العلمية، قلما تجده فارغاً.
وقد قال يوماً: إني ما عرفت التعطيل أربعين سنة، ليلاً نهاراً، وكثيراً ما يقول : إنني طلبة.
كثير التفكير بالموت، يقرأ وصيته دائماً، لم تتغير حالته بعد أن أصبح مرجعاً، فكثيراً ما تراه وحده، وقد رأيته يوماً بعد أن خرج من درس الفقه فتتبعته علّي أستـفيد شيئاً منه من مطلبٍ علمي أو عبرةٍ أعتبرها، فرأيت عليه عباءةً ممزقة قد مزقت مزقاً بقدر الكف أو أكبر.
فقلت له: شيخنا، إن عبائتك ممزوقة، وكنت أظنه لا يعلم بذلك، فقال لي: أعلم، وعندي عباءة جديدة، ولكن هذه أحب إلى قلبي، قلت: ولماذا؟ قال : لعل هناك طالب علم عباءته ممزقة ويستحي أن يخرج بها، فإذا رآني تشجع وخرج.
فهو دائم التفكير في رقي حال الطلاب وتحسين أوضاعهم، فإضافةً إلى دفعه رواتب شهرية إلى طلاب الحوزة العلمية وعلى نحو العموم، أسس مستوصفاً خيرياً وبنصف قيمة للطلبة بالخصوص من دون مطالبتهم بإثبات هويتهم، وهو مجهز بكافة الأجهزة والأدوية مع وجود كادر طبي متخصص.
وهو شجاع القلب، شديد لا تأخذه في الله لومة لائم، وخير دليل على ذلك وقوفه بوجه المنحرفين عن خط أهل البيت عليهم السلام وتصديه ورفعه لعلم الولاء رغم خطورة الموقف، وقد حذّره بعض المحبين بأن تصديكم لهكذا أشخاص ليس في صالح مرجعيتكم!!
فقال : لتذهب مرجعيتي وأولادي ونفسي فداءً لأهل البيت عليهم السلام.
فأعلن رأيه وفتواه صريحاً في الذين يصطادون في الماء العكر، ويحاولون تشكيك الناس وتسخيف عقائد الشيعة، فأفتى بضلالتهم ووجوب مقاطعتهم وحرمة إعانتهم.
وقد أوذي كثيراً جراء هذا الموقف لكنه صبر ومازال صابراً محتسباً، كما أنه انطلاقاً من وعيه للأخطار الثقافية المحدقة بالمسلمين فقد أسّس داراً للنشر تعرف بـ(دار الصدّيقة الشهيدة) هدفها نشر البحوث العقائدية وترويج الفكر الصحيح حتى من خلال شبكة الانترنت.
زاد الله في العلماء العاملين أمثاله، وأطال عمره الشريف لخدمة الدين والمذهب.
أما الجانب العلمي: إن شيخنا الاستاذ فقيه متضلع وأصولي بارع ورجالي خبير. أمّا تضلّعه في الفقه فيتجلّى للمتأمل في سلامة ذوقه وحسن سليقته، فاستظهاراته للروايات وجمعه بين المتعارضات منها بأجود الوجوه العرفية مما يجري على لسانه من دون مؤونة ولا تكلّف، كما يبرز ذلك أيضاً في سيطرته على صناعة الاستنباط والتطبيق، فهو مستحضر لمتون الكبريات الفقهية والأصولية بشكل متميز دقيق في تطبيقها على صغرياتها سريع الالتفات لخصائص الفروع المختلفة عند المقايسة بينها، فتراه في مجلس الاستفتاء يومياً يتناول المسائل الفقهية من باب الطهارة وحتى باب الديات بنفس علمي واحد وقوة فريدة، حاضر النكتة قوي الحجة.
وأما براعته في الأصول، فتتبين في طريقة تناوله لمادة الأصول، فهو لا يعتني باستعراض جميع الآراء في المبحث مع مناقشة كل واحد منها بما يوجب اضطراب المطلب في ذهن الطالب وعدم سيطرته على محور البحث وإنما يبذل جهده في توضيح محور النزاع مع بيان مختاره فيه بنحو تندفع به كثير من الشبهات المطروحة في الكلمات، وإذا تصدى لمناقشة الآراء كانت مناقشته لها منصبة على بيان بعدها عن نكتة البحث، فمنهجه في الأصول كمنهجه في الفقه أفضل منهج، يربي الطالب على التركيز على النكات المهمة المؤثرة في قبول المطالب ورفضها من دون حشو البحث بتوضيح المصطلحات أو شرح الأفكار الهامشية على أساس البحث.
وأما خبرته في الرجال والحديث، فيظهر لك عند سؤاله ومناقشته حيث تجد عنده كثيراً من النكات والتنبهات الطريفة الناتجة عن طول ممارسته للرجال والحديث ما يربو على أربعين سنة. هذا كله بالإضافة لبحثه.
وأما بالنسبة لعلاقته بطلابه فهو المربي العظيم والاستاذ المحب لتلميذه، فتراه حريصاً على تربية تلامذته وتنمية مستوياتهم، يستقبل نقاشهم ويبدؤهم بالسؤال ويلاحظ أفكارهم شفاهاً وكتابةً، ويعطيهم بحوثه وآرائه لمعرفة مقدار ورودهم في المطالب العلمية.
وبعبارة مختصرة جامعة: إن شيخنا الاستاذ صورة حية عن استاذه الخوئي فكراً وقوةً ومتناةً وأسلوباً.

مؤلفاته

1 ـ إرشاد الطالب في شرح المكاسب، أربع مجلدات (مطبوع ).
2 ـ اسس القضاء والشهادات، مجلد (مطبوع).
3 ـ اسس الحدود والتعزيرات، مجلد (مطبوع).
4 ـ كتاب القصاص (مطبوع).
5 ـ طبقات الرجال، بحث وسيع في الرجال، (مخطوط).
6 ـ دورة اصول كاملة، (الجلد الأول تحت الطبع).
7 ـ منهاج الصالحين وتكملته، (مطبوع).
8 ـ رسالة توضيح المسائل، (مطبوع).
9 ـ مسائل منتخبة، (مطبوع).
10 ـ صراط النجاة، 3 مجلدات، (مطبوع).
11 ـ مناسك الحج، (مطبوع).
12 ـ حاشية على العروة الوثقى، (مخطوط).
13 ـ أحكام النساء في الحج والعمرة، (مطبوع).

h5m
22-04-2004, 12:52
بسم الله الرحمن الرحيم




عااااااااااااااااااااشقةالغرووووووووب
تسلميلي اوخيتي على هذا التواصل الله لايحرمنا من تواجدش معنا يعطيش الله العافيه
اوخيتي عششششششششششششششششششوقة...... تحياتي

شخصيتنا هذا اليوم هي شخصيه بحرينيه .......



سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر الدرازي

من مواليد البحرين ، في العام 15/11/1970م.

الدراسة :

درس منذ صغره دروساً متفرّقة في التجويد ومتن الأجرومية ، والفقه.

أكمل دراسة الثانوية العامة قسم التجاري ، فرع سكرتارية.



ثم توجّه للدراسة الدينية خارج البحرين ، وكانت في سوريا ، منطقة السيدة زينب(ع).

أكمل دراسة المقدمات والسطوح والسطوح العالية ، وحضر بحوث الخارج ، وكانت دراسته على علماء أكفاء كبار.
التدريس :

قام بالتدريس من المقدمات حتى السطوح والسطوح العالية ، فقد قام بتدريس النحو من متن الأجرومية وقطر الندى وشرح ابن عقيل.

ودرّس في الفقه تبصرة المتعلمين ، وشرائع الإسلام ، واللمعة الدمشقية.

وفي الأصول : معالم الأصول ، وأصول المظفّر ، وكفاية الأصول.

والآن يزاول تدريس اللمعة وكفاية الأصول.
المهام الإجتماعية:

عندما نزل إلى البحرين كان يزاول إقامة صلاة الجماعة في منطقته ، ثم لظروف تركها وصلّى في مناطق أخرى من البحرين.

كانت له سفرات عدّة إلى دول الخليج كالكويت والسعودية وعمان ، وغير الخليج كالجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ودمشق.

استقرّ فترة من الزمان في مسقط ـ عمان ـ حيث كان يقيم صلاة الجماعة فيها ويخطب ويدرّس ويبلّغ .

كانت عنده محاضرات في مناطق شتى من البحرين .

يباشر عقود الزواج ، فهو مأذون شرعي من قبل محكمة الإستئناف العليا الجعفرية بالبحرين ، ويتصدّى لحل المشاكل الزوجية والإجتماعية التي ترد عليه بين فترة وأخرى ، بالإضافة لتصدّيه للمهام الشرعية كأجوبة المسائل الشرعية وغيرها .


الوكالات الشرعية من مراجع الدين:

كان وكيلاً للمرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سرّه) ، ثم بعد رحيله ، فهو وكيل شرعي لأخية آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) ، ووكيل لآية الله العظمى السيد محمد تقي المدرّسي (دام ظله).

كما أنه وكيل لآية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني.

وآية الله العظمى الشيخ الوحيد.

وآية الله العظمى السيد محمد علي الطباطبائي.
اسهاماته :

مؤسس ومدير لجنة الإستفتاء الشرعية التي تعنى بالإجابة على المسائل الشرعية ، طبقاً لرأي المرجع الإمام الشيرازي الراحل ، وآية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ، وآية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي.

وقد أصدرت هذه اللجنة نشرة شهرية بإسم (أجوبة المسائل الدينية) ، حيث صدر منها خمسة أعداد ، وهو مجاز خطّياً من قبل المرجعين المعاصرين الشيرازي والمدرسي.

المؤلفات :

1/ السيرة والمسيرة ، مطبوع.

2/ الصدقة ذخيرة المؤمن في الآخرة ، مطبوع.

3/ شرح استدلالي على (ماهو الصيام) لآية الله العظمى السيد محمد الشيرازي ، مخطوط.

4/ الصوم في مسائل ، على صيغة سؤال وجواب ، طبقاً لفتاوى آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ، مصفوف وجاهز للطبع.

5/ موجز أحكام الإسلام ، مطابق لفتاوى آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ، مخطوط.

6/ الفقر والحرمان ، مصفوف وجاهز للطبع.

7/ شرح معالم الأصول ، في أصول الفقه ، مخطوط.

8/ شرح قطر الندى ـ في النحو ـ مخطوط.

9/ شرح متن الأجرومية .

10/ ماذا تعرف عن الشيرازي والشيرازيين ، مخطوط.

11/ الحقيقة المظلومة ـ رواية ـ مخطوط .

12/ موجز الآداب والسنن ، مخطوط.

13/ ماهو الصوم ، طبقاً لفتاوى آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي(قدس سره).

إنعام ال عصفور
22-04-2004, 13:01
تسلموا والله وما تقصروا جعله الله في ميزان حسناتكم
أبو جواد عااااااااااااشقة الغروب
أعطر التحية لكما
عااااااااااااااااااشقة الليل

h5m
22-04-2004, 13:43
بسم الله الرحمن الرحيم


تسلميلي اوخيتي عااااااااااااااااااااااشقة الليللللللللللللللللل........
والله مايظيع عمل انسان في خير لمجتمعه وانت كلش خير الناس تحياتي .........

الي ما يعرف هذه الشخصيه يتفضل ويقراء عنها لأنها من اهم الشخصيات
عندنا في المملكه العربيه السعوديه وخاصه في المنطقة الشرقيه عند الشيعة جميعا
وهذه الشخصيه هي :
http://www.moveed.net/hosted/u942q0kx5ckekovgclmie39k4wwsf76g.jpg


نسبه :

الشيخ عبدالحميد بن الإمام علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبدالله بن مهدي الخنيزي
أبوه :

الإمام الشيخ علي (أبو الحسن ) الخنيزي ، عالم من كبار العلماء الذين زخرت بهم أرض القطيف ، تولى الزعامة العلمية فيها فترة من الزمن ، وكان مرجع تقليد فيها .

أمه :

أمه هي زوان بنت الحاج أحمد الزاير ، وهي الزوجة الثانية لوادله المقدس .
أسرته :

عائلة الخنيزي من العوائل العلمية ، ذات المكانة المرموقة في المجتمع القطيفي ، وقد برز منها أفذاذ ، كانت لهم منزلتهم العالية ، في مجتمع القطيف ، بل عد بعضهم من أكابر العلماء ، على مستوى الطائفة الشيعية ، وحسبها فخراً بالعليين ، أبي الحسن وأبي عبدالكريم ، فهما قطب رحى هذه العائلة العريقة .

ولادته :

ولد العلامة الخطي في اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك سنة 1331هـ في حارة الزريب من القلعة عاصمة القطيف .

نشاته

نشأ العلامة الخطي كما ينشأ غيره من أبناء القطيف في تلك الفترة التاريخية ، حيث الحياء البدائية في النواحي المادية ، ولكنها ممليئة بالحركة والنشاط ومليئة بالمتعة والسرور ، لتوفر أسباب الراحة النفسية ، حيث صفاء الماء الجاري وخضرة الأشجار النضرة ، وجمال الطبيعة الرائعة ، التي كانت تتمتع بها هذه البلاد .

وإذا ما لمسنا فرقاً في نشأته عن غيره ، فإنما يتمثل في كونه نشأ في أسرة علمية عكست آثارها على حياته ، حيث لا ينكر ما للتربية من أثر بارز وواضح في حياة الفرد .

وانعكست آثار هذه التربية في ارسال والده له إلى الكتاب ، ايتعلم فيه مبادئ القراءة والكتابة وقراءة القرآن الكريم وحفظه .. إلى اخر ما يتعلم في الكتاب مع ان الشيخ لم تكن لديه رغبة صادقة في الدراسة في الكتاب ، إلا إن إصرار أبيه هو الذي بعثه على مواصلة الدراسة .

وبعد ان انهى دراسته في الكتاب أراد منه والده أن يسلك مسلك العلماء إلا أن رغبته لم تطن موافقة لذلك ، فلم يتجه اطلب العلم ، وإنما تولى مهمة فتح وإغلاق محل أخيه الحاج حسن ، حيث كانت له تجارة مع أبن عمه الحاج احمد ، وقد كانا من تجار الجملة ، فأوكلت إليه هذه المهمة ، ولم يكن له دور غيرها في ممارسة التجارة .

ظل فترة على هذه الحالة إلى أن تحققت لديه الرغبة الصادقة في طلب العلم ، فاتجه إلى الانتهال من علوم اللغة العربية ، خلال تلك الفترة المبكرة من عمره .
زواج وأولاد :

تزوج الشيخ بنجيبتين من أهالي القطيف
الزواج الأول :

كانت زوجته الأولى هي زينب بنت مهدي بن عبدالحسين بن حسن علي الخنيزي ، وجدها لأمها هو الشيخ علي أبو عبدالكريم الخنيزي ، أي أنه يلتقي معها من الطرفين عند الحاج حسن جد الطائفة ، وكان زواجه بها ليلة 1353/12/18 هـ وتوفيت رحمة الله عليها سنة 1402هـ
وقد رزق منها عدة أبناء ، وبعضهم توفوا صغاراً وهم :

كامل - رياض - سعاد - فردوس - رقية
وقد توفيت رقية بالقطيف ، اما الأربعة الأوائل فقد توفوا في النجف الأشرف ، وهؤلاء الخمسة هم الذين رثاهم والدهم بقافيته ( يوم الفراق ) التي يقول في إهدائها : ( إلى البذور المحترقة والزهور الذابلة )


ريـــــــــــع قلـــــبي يــــــوم الفــــــــــــراق لـــيتــــه لـم يـلـــــح عــــلـــــــى الآفــــــاق


لاح للـــعين كـــــالحســــــــــــام على الأفــق خـــضــــــــيــــــباً مــن الـــدم الـــمـهـــراق

يثب القلب كــــــــــــلما مـــــــــر طـــيـــــف مــنـــه فـيــــه ، وتـسـتـهـــل الــــــــمــــآقي

ويــــح قــلــبــي لا يســتقـــــرـ بـجـنــــــــبي خــفــــوقـــــاً لــكـــــل بـــرق عـــــــــراقي

لـــــيـــــت شـــــعـــري لم أصوغ ـــالمراثيلـ رياضـ أم لـ كامل الأخـــــــــــــــــــــلاق


أم ( سعاد ) مـــلـــيـــــكة الحــــــــــــســن أم أخـــــت الـشـــمــــــــوس فــي الإشـــــراق

زهـــــــرات قــــــد فـــوجــئت بـــــــــــذبول وبــــدور قـــد بوغـــتـــت باحــــــــتــــــراق

لم يدر قط يا بني بوهمـــــــــــــــــــــــــــــي أن تـــقيـمــــوا وتـرحــــلوا فــــــــي فـــراق


وبقية أبناء العلامة يرحمه الله من زوجنه هذه هم :

الدكتور عادل : استشاري في الأورام الخبيثه والدم والسرطان خريج كندا وأمريكا

مالك : ضابط في البحرية

كامل : كاتب في أحد البنوك

أما الإناث فهن اربع بنات :

نبيهة

فتحية

نهاية

زوان
الزواج الآخر :

أما زوجته الثانية فهي ( فخرية بنت مهدي الجشي ) وقد تزوجها بتاريخ 27 / 7/ 1385 هـ ورزق منها ولداً واحداً وهو على ويعمل مدرس في إحدى المدارس الثانوية بالقطيف .
لماذا لقب بالخطي :

اتخد الشيخ لنفسه لقباُ خاصاً وهو ( عبدالحميد الخطي ) وصاريوقع به إنتاجه الأدبي فعرف به واشتهر به ، بحيث قد ذهب لقبه الأصلي الخنيزي في ذاكرة النسيان ، ولم يعد له ذكر في حياته ، وصار أبناؤه لا يعرفون إلا بلقب أبيهم الجديد .

وقد علل الشيخ رحمه الله تلقبه بهذا اللقب إلى الصدفة من بعض جوانبه ، وعدم القصدية فيه بشكل واضح في بداية أمره فنراه يجيب عن السر في ذلك بقوله يرحمه الله :

( إني لما كنت في النجف الأشرف ، صرت أرتاد مكتباتها العامة ، قارئاً ومستعيراً كتبها ، وحيث أن ذلك يستلزم كتابة اسمي عندهم ، فإني أملي عليهم الاسم : ( عبدالحميد الخنيزي ) ، ثم لما أعود لهم ثانية ، أراهم قد كتبوا مكان ( الخنيزي ) ( الخنزيري ) مما أزعجني وجعلني أملي عليهم ( عبدالحميد الخطي ) وبع فترة أعجبني هذا اللقب الجديد ، وصرت أوقع به إنتاجي الأدبي المنشور ، إلى أن عرفت به وحل محل لقبي الأصلي ) .

مسيرته العلمية :

في القطيف :

انهى سماحة الشيخ العلامة الخطي يرحمه الله دراسة الكتب التالية في القطيف

الأجرومية لـ أ[ي عبدالله محمد الصنهاجي ( يرحمه الله ) ز وقد درسه على يد الشيخ أحمد السَّنان (قده )

قطر الندي وبل الصدى لـ أبي محمد عبدالله جمال الدين ابن هشام النصاري ودرسها على يد الشيخ طاهر البدر (قده )

شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك لـ أبو عبدالله بدر الدين بن جمال الدين محمد بن مالك وبداها على يد الشيخ طاهر البدر (قده ) إلا أنه عدل عنه واتم دراسته على يد الشيخ فرج العمران (قده )

مغني اللبيب عن كتب العاريب ( ابن هشام الأنصاري ) ودرسه على يد الشيخ محمد علي الجشي (قده ) ولكنه لم يتم هذا الكتاب إلا في النجف الأشرف .
في النجف :

العادة المتبعة عند علماء الشيعة في أقطار الدنيا قاطبة ، أنهم يغترفون من العلوم الإسلامية ما يتسنى لهم في بلادهم ، ثم يتوجهون نحو الحواضر العلمية الزاهرة ، التي من أشهرها بل هي أشهرها وأفضلها ( النجف الأشرف ) هذه البلاد العلمية المباركة ، التي قد أضفى عليها وجود الإمام على (ع) بركة علمية عظيمة .

وقد غادر سماحة العلامة الخطي القطيف متجهاً غلى النجف عام 1365 هـ ، وهبط بها ليلة الثامن من شهر رمضان المبارك عام 1365 هـ . وقد استمرت رحلة العلامة الخطي في النجف الأشرف سبع سنوات وشهرين متواصله .
وقفات نجفية :

- كان العلامة الخطي يقرا عند احد أساتذته كتاب المعالم في مقبرة المرجع الكبير السيد محمد كاظم اليزدي (قده ) وفي ذات يوم احتدم النقاش على إحدى المسائل بين الأستاذ وتلميده الذي كان حاداً في الدروس ن ولما طال بينهما النقاش ، فوجئ التلميذ بكف أستاذه تقع على ذراعه بضربة قاسية ، مما أثر على نفسيته ، فسكت ولم يناقش أستاذه ، وبعد فترة قال له الأستاذ لماذا سكت فاجابه بقول : ( مادام هناك ضرب فلن أتكلم ) فكأنما أثرت هذه الكلمة في نفس أستاذه ن ولم يتعرض بعدها لضرب منه أبداً .

- أثناء حضوره عند الشيخ الخاقاني ن هو وزميلين آخرين ، طال جدله مع أستاذه في أحدى المسائل ، فقال له أستاذه ( أسكت . . أكال السمك ) فقال الشيخ : ( أرى الذي ناقشك هو أكال السمك ، ولم يناقشك غيره ) ، فابتسم الشيخ الأستاذ ملطفاً للجو .

أساتذته :

السيد أبو القاسم الخوئي

السيد محسن الحكيم

الشيخ عبدالكريم بن محمد رضا الزنجاني

السيد حسين بن السيد علي الحمامي

السيد رضي بن السيد رضي المستنبط

السيد باقر بن السيد علي الشخص الأحسائي

السيد عبدالرزاق بن السيد محمد المقرم

الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عبدالحميد الخاقاني

الشيخ كاظم آل على الهجري

الشيخ علي آل كاشف الغطاء

الشيخ علي الجشي

الشيخ سليمان بن الشيخ عبدالمحسن الخاقاني

الشيخ عبدالكريم الفرج

الشيخ محمد علي الجشي

الشيخ فرج العمران

الشيخ طاهر البدر

الشيخ أحمد السنان

رحمهم الله جميعاً
الخطي شاعرا:

علاقة الخطي بالأدب والشعر علاقة وطيدو وعميقة ، فهو يرحمه الله المولع ببيت الشعر الجميل ، وهو المغرم بالموضوع الأدبي الرائع وهذه العلاقة استمرت معه ولم تنقطع يوماَ ما .

وقيمة الخطي الأدبية تأتي من كونه غارس أول بذرة للتجديد الأدبي في وطنه القطيف ، فكل شعر حديث فيها ، يعود الفضل إليه أولاً ، وهذا ما أقر به كبار الشعراء والأدباء ، ممن لم ينكروا فضل الشيخ عليهم .
بدايت الشعرية :

بدأ الخطي ينظم الشعر ، وهو في مرحلة الصبا ، فقد كان ينظم البيت والبيتين ، بشكل فطري وبدون أي أدوات أو استعداد ، ولم يكن يعتمد في ذلك على أحد إطلاقاً ، وإنما هو ميل شعري فطري وجده في نفسه فلبى رغبته .


انا منذ الصـــبا عشقت القوافي وسأبقى لها الخلــــيل الوافي


لست عنها استطيع صــبراً وقد بات هواها مغلغلاً في شغافي


هي ظل يقي فؤادي مـــــن الهم وفيها له الدواء الــــــــشافي


ثم تطور البيت والبيتان ، إلى ان أصبح ينظم خمسة وعشر وخمسة عشر بيتاً ولا شك أن الأبيات المنظومة في تلك الفترة ، ستكون أبياتاً تقليدية من جميع جهاتها ، ومن شتى نواحيها ، فهي أبيات متواضعه ، تمثل أولى خطوات ذلك السلم الصعب الطويل ن ولكن قدم شاعرنا الخطي لم تزل ، ثبتت وبكل جدارة إلى أن استطاعت تترقى في درجات السلم الشعري درجة بع أختها ، ليكون صاحبها فيما بعد رائد الحركة الشعرية التجديدية في القطيف .

وقد صارع الشيخ يرحمه الله في هذه المرحلة رغبتين جامحتين ، الرغبة الأولى دافعها فطري في نفسه ، التي تدعوه بكل قوة إلى الخوض في غمار الشعر ، وتزينه له وتحليه في عينه ، والرغبة الخرى رغبة منبثقة من خوف الوالد الحنون على الأبن البار فوالده أراده عالماً فقيهاً ، ولم يرده شاعراً أيباً ، ولذا فالأب لا يشجع الابن على نظم الشعر ، بل لا يرغب في أن يكون ابنه شاعراً ، خوفاً خوفاً عليه من أن يؤثر الجانب الشعري في حياته ، على مسيرته العلمية ، فيقف حاجزاً بينه وبين مواصلة السير العلمي ، إلا ان الشاعر الخطي يرحمه الله استطاع ان يوفق بين الرغبتين ، فقد انكب على العلم بكله ، ولم يدع فرصة غلا وقضاها في طلبه كما اتجه بشيء من الوقت إلى الشعر ، ولعله جعله محطة راحة له ، يروح فيها عن نفسه بعد ساعات التعب ، التي تناله اثاء الدرس والتدريس والقراءة والمطالعة .
الجانب الإجتماعي :

إرشاد الحجيج :
كان برنامج الشيخ يرحمه الله في إرشاد الحجيج كالتالي :

كان يخصص وقتاً للتعليم ، فيبدأ الشيخ مع الحجاج بتعليمهم الصلاة واحكامها من الشكوك إلى سهو وغيرها ، حتى القراءة يعلمهم إياها لأن الكثير منهم لا يجيدها ، ثم ينتهي معهم بغحكام الحج ، ويشبه الشيخ عمل المرشد في الحج ، بوظيفة صاحب الكتاب ، كما ان عليه قراءة الزيارة للحجاج ، وقد كان الشيخ يحفظ جميع الزيارات ، وكذلك كل ما يقرأ من أدعية في المساجد التي تزار من قبل الحجاج .

وعادة ما يكون التعليم في المدينة المنورة ، اما مكة المكرمة فنصيبها التطبيق ، ولما رأى الشيخ أن الذهاب إلى الحج يشكل لديه بعض المتاعب ، تركه وكان ذلك سنة 1390 هـ ، ولم يذهب بعدها لا مرشداً ولا حاجاً .

صلاة الجماعة :

صلاة الجماعة نافدة ينفذ منها طالب العلم للمجتمع ، إماماً لمصلين ، ومرشد لهم ، في مسائل صلاتهم وصومهم وكل ما يتعلق بمسائلهم الدينية والدنيوية ، وهي من أكبر وسائل الاتصال بالمجتمع لتوعيته وتثقيفه .

ورجال الله الأوفياء لا يجعلون صلاة الجماعة ، وسيلة لمآرب شخصية ، ولا غاية يقصدونها من وراء طلب العلم ، وإنما يرونها تكليفاً باهظاً ، أثقلت سواعدهم به ، فهم يفرون منها فرارهم من الأسد ، ولكن المجتمع الذي يعيشون فيه ، يرى تقواهم وورعهم ، ويرى إخلاصهم لله في أعمالهم ، يصر عليهم بالصلاة فيستجيب البعض ، ولا يعير الانتباه آخرون .

وقد اصر الكثير من الأهالي عليه أن يؤم المصلين ولكنه رفض ، إلى ان توفي ابن عمه الشيخ محمد علي الخنيزي سنة 1382هـ فخلت قلعة القطيف من الجماعة ، فطلب منه الأهالي مرة ثانية وأصروا عليه أن يؤم المصليين فخضع لهم وصار يصلي جماعة ، وقد أقام الجماعة في ثلاثة مساجد ، كلما ضاق واحد منها بالمصليين انتقل إلى اخر وهذه المساجد هي :
مسجد السهلة

بعد ان ضاق المسجد السابق انتقل يرحمه الله إلى مسجد الراجحية

وبعد ان ضاق مسجد الراجحية اتقل يرحمه الله غلى مسجد الشيخ أوال - مسجد السوق - وهو المعروف الأن بمسجد الشيخ عبدالحميد وقد استمر بإقامة الصلاة فيه إلى أن توفاه الله .

بحث الصلاة :

وقد قرن الشيخ صلاة الجماعة بالبحث الفقهي كل ليلة ، واقتصر على المسائل الفقهية في بحثه ، حيث أن الحضور كلهم من العوام ، وحاجتهم إلى تعلم الأمور الفقهية اكثر من بقية المعارف الأخرى ، وكان هذ البحث مستمراً طيلة ألسنة ليلاً بعد صلاة العشاء ، ما عدا شهر رمضان المبارك حيث يتحول البحث إلى النهار بعد صلاة العصر .
وفي السنوات الأخيرة ونتيجة لضعف عينه اقتصر البحث في أيام رمضان ، وكان يلقيه عن ظهر قلب .

القضاء :

من المتعارف عليه أن امر القضاء موكول لأهل القطيف أنفسهم ، فلهم الحرية في أختيار القاضي ، بدون ان يكون لأحد سيطرة عليهم وإذا لدى الأهالي أكثر من مرشح للقضاء ، فيرجع الأمر إلى الاختيار ، ومن يفوز بغالبية الأصوات يعين للقضاء .

فبعد وفاء الشيخ محمد صالح المبارك ، انقسم الناس إلى فريقين : فريق رشح الشخ الخطي يرحمه الله ، والفريق الأخر رشح الشيح عبدالمجيد أبو المكارم ، إلا ان غالبية الأصوات كانت من نصيب العلامة الخطي يرحمة الله فأسند إليه القضاء ، وكان صدور القرار من أمير المنطقة الشرقية الأمير عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي بتعيين الشيخ قاضياً بتاريخ 14 / 2 / 1395 هـ . وقد تمثلت جهوده يرحمه الله في القضاء في الأتي :
تنظيم سجلات القضاء الوارد والصادر

إصدار الصكوك بشكل رسمي والإعلان عنها في الجريدة الرسمية .

إيجاد مقر رسمي للمحكمة باسم محكمة الأوقاف والمواريث بالقطيف ، حيث صدر المرسوم الملكي سنة 1404هـ بتصنيف المحكمة في فئة ب ونشر المرسوم في الجريدة الرسمسة ، وصدر هذا المرسوم نتيجة لجهوده يرحمه الله ، وكانت المحكمة تسمى قبل ذلك المحكمة الجعفرية

تكملة أعضاء المحكمة من كاتب وسائق ....

ولقد كانت رغبة الشيخ بتسمية المحمكة باسم ( مقر القضاء الجعفري ) إلا ان تسمستها الرسمية جاءت محكمة الأوقاف والمواريث
ملاحظة هامة :

سحبت صلاحية المحكمة وأصبح دور المحكمة يتعلق بأمور الزواج والطلاق وامور حصر الإرث التي تستكمل إجرأتها في دوائر حكومية أخرى .
الوكالة :

الوكالة طريق اتصال وثيق بين المرجع ومقلدية من ناحية ، ومن ناحية استعانة المرجع ببعض ثقات العلماء في القيام بشؤون المرجعية وأعبائها والوكيل ثقة من ثقات المرجع ، حيث يثق بدينه وتقواه وورعه ، لأنه سيكون مؤتمناً على أعراض الناس واموالهم وسوف يكون محافظاً أميناً على دينهم ودنياهم .

والعلامة الخطي وصل بتقواه وورعه إلى ثقة المراجع قديماً وحديثاً ، فصار وكيلاً مطلقاً لهم ، حتى ان بعض الوكالات تجعله ممثلاً للمجتهد في كل شيء ، ولقد حمل العلامة الخطي يرحمه الله أكثر من أربع عشر وكالة كلها من كبار المجتهدين وهم :
آية الله العظمة الشيخ محمد رضا آل ياسين

آية الله العظمةالشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء

آية الله العظمةالسيد محسن الحكيم

آية الله العظمةالسيد أبو القاسم الخوئي

آية الله العظمةالسيد عبدالأعلى السبزواري

آية الله العظمةالسيد محمدو الشاهرودي

آية الله العظمة السيد عبدالله الشيرازي

آية الله العظمةالسيد محمد باقر الصدر

آية الله العظمةالسيد محمد رضا الكلبايكاني

آية الله العظمةالسيد محمد الروحاني

آية الله العظمة السيد علي السيستاني

آية الله العظمةالشيخ الميرزا علي الغروي

آية الله العظمة الشيخ محمد تقي الفقيه

آية الله العظمة الشيخ الميرزا جواد التبريزي

وهي أخر وكالة استلمها يرحمه الله بتاريخ 29 م 2 / 1419 هـ
التصدي للهلال :

مما يتكفل به كبار العلماء في بلادهم ، التصدي لأمر الهلال ، الذي تتوقف عليه كثير من أمور الدين والدنيا ، فالصوم والإفطار والحج والوقاف والخمس وغيرها من الأمور الكثيرة ، مبنية على ثبوت الهلال أو عدمه ، ولذا فامر الهلال لا بد ان يجعل نحت يد أمينه ، وللشيخ يرحمه الله مشوار طويل في تثبيت الهلال في بلاد القطيف .
التقليد :

قلد الشيخ يرحمه الله في مسرة عمره ثمانية من كبار مراجع التقليد وهم على النحو التالي :

والده آية الله العظمة الإمام أبو الحسن الخنيزي

آية الله العظمة الشيخ محمد رضا آل ياسين

آية الله العظمةالسيد محسن الحكيم

آية الله العظمة السيد أبو القاسم الخوئي

آية الله العظمة السيد محمد رضا الكبيكاني

آية الله العظمةالسيد محمد الروحاني

آية الله العظمة الشيخ الميرزا علي الغروي

آية الله العظمة الشسخ الميرزا جواد التبريزي .

وفاته :

غيب الموت في صباح يوم الأحد الموافق للرابع عشر من شهر محرم الحرام لعام الف واربع مائة واثنان وعشرون سماحة الاية الكبرى فضيلة الشيخ عبد الحميد الخطي - قدس الله نفسه الزكية - وقد شيع جثمانه عشرات الالاف من أهالي القطيف والأحساء الذين اكتظت بهم الطرق المؤدية من حسينية الخنيزي بساحة القلعة بالقطيف إلى مقبرة الخباقة .

h5m
23-04-2004, 12:43
السلام عليك ياام السبايا يابطلة كربلاء يامن ظلمت بعد اخيها وسبيت الى الشام
للعنة الله على سابيك يامولاتي ياالتي اسمك على اسم امك ياطاهره المطهره من كل شي......عليك من السلام ......
شخصيتنا هذا اليوم هي غنيه عن التعريف ........ فهي بطلة كربلاء وحاميت السبايا
وناصرت راية اخيها الأمام باعبدالله الحسين عليه السلام وعليهم السلام
سيدتي ومولاتي زينب الكبرى الطاهره بنت الأمام علي ابن ابي طالب عليهم السلام :
الاسم الزهي
«زينب».. وهو اختيار من الله تبارك شأنه. قيل: هو اسم لشجر حَسَن المنظر طيّب الرائحة، وقيل: أصلُه زينُ أب، حُذف الألف لكثرة الاستعمال.
كُنيتاهاالاُولى: اُمّ الحسن، والثانية: اُمّ كلثوم.. لذا يُقال لها: زينب الكبرى؛ للتفريق بينها وبين مَن سُمّيت باسمها من أخواتها وكُنيّت بكنيتها «اُمّ كلثوم».

ألقابها السامقة
العالِمة، الفاضِلة، الكاملة.. عابِدةُ آل عليّ، عَقيلة بني هاشم، عقيلة الطالبيّين ـ والعقيلة

هي المرأة الكريمة على قومها، العزيزة في بيتها.
وتُلقّب أيضاً بـ :
المَوثَّقة، والعارفة.. وكذا بـ «الصِّدّيقة الصغرى»؛ تفريقاً بينها وبين اُمّها الزهراء «الصدّيقة الكبرى»
صلوات الله عليها.

ولادتها البهيجةهي أوّل بنت مباركة وُلِدت لأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السّلام.. وذلك في اليوم الخامس من الشهر الخامس (جمادى الأولى)، من السنة الخامسة لهجرة النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم. وكأنّ هذا التاريخ يريد الإشارة إلى أنّ هذه المرأة الطاهرة ستعيش في أكناف الخمسة الأطياب من أهل الكساء صلوات الله عليهم، وستمضي أُختاً وفيّة مخلصة للإمام أبي عبدالله الحسين خامس آل العباء سلام الله عليهم.
وكان مولدها في مهبط الوحي، في بيت أذِنَ اللهُ أن يُرفع ويُذكر فيه اسمُه.. في المدينة. فنشأت في حجُور زاكية ثلاثة: حِجر سيّد الأنبياء، وحِجر سيّد الأوصياء، وحِجر سيّدة النساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
النسب الأزكىهو أسمى الأنساب وأطهرها وأشرفها: الجدّ حبيب الله المصطفى محمّد صلّى الله عليه وآله، وجدّها الآخر: شيخ الأباطح وناصر الإسلام ومؤيّد رسوله أبو طالب عليه السّلام. والأب: أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين، ونَفْس أشرف الأنبياء والمرسلين، عليّ سلام الله عليه. والأُمّ: سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخِرين، فاطمة الزهراء عليها سلام ربّنا.
ثمّ يمتّد النسب إلى خيرة بني هاشم، متّصلاً متواصلاً بمَن كان على دين الحنيفيّة مِلّة إبراهيم الخليل عليه السّلام، ومَن خاطب الله تعالى نبيَّه تزكيةً وتشريفاً لهم حيث قال: «وتَوكَّلْ علَى العَزيزِ الرَّحيم * الذي يَراكَ حِينَ تَقومُ * وتَقلُّبَكَ في الساجِدين»(1).
أمّا جدّتها لأبيها فهي السيّدة الزكيّة فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمَناف.. زوجة أبي طالب عليه السّلام. وجدّتها لاُمّها هي اُمّ المؤمنين، وأشرف نساء رسول ربّ العالمين: خديجة بنت خُوَيلد بن أسَد بن عبد العُزى بن قُصيّ بن كلاب. وكلتاهما من بني هاشم.
الإخوة والأخوات
1. الإمام الحسن المجتبى سيّد شباب أهل الجنّة عليه السّلام.
2. الإمام الحسين السِّبط سيّد الشهداء وريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله.
3. العبّاس قمر بني هاشم عليه السّلام.
4. محمّد بن الحَنَفيّة.
5. عبدالله وجعفر وعثمان أبناء اُمّ البنين فاطمة بنت حِزام رضوان الله عليها.. وهم إخوة العبّاس سلام الله عليه.
6. محمّد الأوسط.
7. محمّد الأصغر.
8. عمر الأطرَف.
9. يحيى.
10. عَون.
11. عُبَيدالله.
12. المُحسِن الذي اُسقط جنيناً لستّة أشهر.
13. زينب الصغرى المكنّاة بـ «اُمّ كلثوم».
14. رُقيّة.
15. اُمّ الحسن.
16. رَملة.
17. جُمانة.
18. مَيمونة.
19. خديجة.
20. فاطمة.
21. أُم الكِرام.
22. نَفيسة.
23. أُمّ سَلَمة.
24. أُمامة.
25. أُمّ هاني.
26. رُقيّة بنت اُمّ حَبيب التَّغلِبيّة.
ومنهم من يضيف: عَمْراً، وعبدالله الأصغر، وعمرانَ، وعبدالرحمن، ورَملة الكبرى.

زوجها
ابن عمّها، عبدُالله بن جعفر الطيّار الشهيد بن أبي طالب. وهو ممّن صَحِب النبيَّ صلّى الله عليه وآله، ولازمَ أميرَ المؤمنين عمّه عليه السّلام كما لازم الحسنَ والحسينَ عليهما السّلام، وأخذ العلم الكثير عنهم. وقد عُرِف بالجود والسخاء، والعفّة والخُلُق الرفيع.
وكان الزواج المبارك مقصوداً هادفاً، فقد روي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حين نظر إلى أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاد جعفر بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليه قال: بَناتُنا لِبَنينا، وبَنُونا لِبناتِنا. وحين تشرّف عبدالله بن جعفر بالزواج من العقيلة المكرّمة زينب عليها السّلام كان مُخبَراً ومُجيزاً أن ترحل زوجته مع أخيها الإمام الحسين عليه السّلام إلى كربلاء.

أولادها

1. محمّد بن عبدالله.
2. أبو الحسن عليّ، المعروف بـ «عليّ الزَّينبيّ».. وذريّة زينب عليها السّلام من هذا الولد.
3. عَون، وقد استُشهد يوم عاشوراء في كربلاء، في نصرة خاله الإمام الحسين عليه السّلام ، ويُعرف بـ «عون الأكبر».
4. عبّاس.
5. أُمّ كلثوم.
6. عبدالله، وهو آخر أولادها.
7. رُقيّة.
قيل: وجعفر. كما قيل: أولادها خمسة: عليّ وعون ومحمّد وعبّاس وأمّ كلثوم.

الحكّام المعاصرونشهدت السيدة زينب عليها السلام حكم رسول الله صلى الله عليه وآله في المدينة المنوّرة، وحكم أبيها أميرالمؤمنين عليه السلام في الكوفة (35 ـ40 هـ).. كما عاصرت أيام الحكّام التالية أسماؤهم:
1. أبو بكر بن أبي قحافة ( 11 ـ 13 هجريّة ).
2. عمر بن الخطّاب ( 13 ـ 23 هجريّة ).
3. عثمان بن عفّان ( 23 ـ 35 هجريّة).
4. معاوية بن أبي سفيان ( 35 ـ 60 هجريّة).
5. يزيد بن معاوية ( 60 ـ 64 هجريّة ).
أهم الوقائع في حياتهاجُلُّها فجائع أهل البيت عليهم السّلام، وأحداث الإسلام المريرة، حيث شهدت حالة الانكفاء والانقلاب على وصايا رسول الله صلّى الله عليه وآله. وعاشت محنة وفاة جدها النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم. ثمّ كان ما كان.. من شهادة أمّها الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها، ودفع أبيها الوصيّ عن مقامه الإلهيّ في قيادة المسلمين حتّى أصبح جليس داره، فإذا دُعي للخلافة الظاهرة قامت في وجهه الفتن، فاضطُرّ إلى دفعها في: الجمل وصفّين والنَّهروان، وما هدأ مناوئوه حتّى غَدروا به في بيت الله، عند محراب السجود لله جلّ وعلا.
وبعد شهادة أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام ـ وما كان أشدَّها وأفجعَها عليها! ـ قامت فتن معاوية الذي فضح نفسه بعد عقد الصلح، فعاشت العقيلة زينب عليها السّلام تلك الأحداث العصيبة حتّى كانت المصيبة بشهادة أخيها السِّبط المجتبى أبي محمّد الحسن سلام الله عليه. وما هي إلاّ سنوات وهي ترافق أخاها الإمام الحسين عليه السّلام في ظروفه الصعبة.. حتّى تسنّم يزيد زمام الحكم، فرأى سيّد شباب الجنّة أن يواجه الظلم والانحراف؛ حفاظاً على قيم الإسلام ومبادئه من أن تُشوّه ثمّ تُمحى.
وكانت الرحلة القدسيّة إلى كربلاء الطفّ، لتقف زينب الكبرى عليها السّلام على المشاهد الرهيبة.. فكان منها القلب الصبور، واللسان الشكور، رغم تعاظم المصائب والكروب عليها، وتزاحم النوائب أمام عينيها، فتجرّعت غُصَصَ الآلام والمآسي، وتحمّلت الرزايا العجيبة وهي تنظر إلى أشلاء الضحايا المقدسة مجزرين على صعيد كربلاء، وترى مصارع إخوتها وأبنائها وبني عمومتها، وذويها، وأصحاب أهل بيتها.
ثمّ كان ما كان، من السَّبي والأسر، والسفر المرير في حالٍ من الإعياء والجوع وشماتة الأعداء ومواجهة قتلة أهلها. هذا.. وزينب العقيلة بنت أمير المؤمنين عليه السّلام، تلك العارفة العالمة غير المعلَّمة، والفهِمة غير المفهَّمة.. تعيش المحن التي هجمت على الرسالة وعلى آل الرسول، وتشاهد كيف يكون غصب الحقوق الإلهيّة ثمّ هتك الحُرم القدسيّة، فيُقتل أولياء الله الأعاظم، ويسعى المتسلّطون على رقاب المسلمين فساداً وعبثاً وظلماً وتحريفاً لمبادئ الدين الحنيف.
وهذه المرارات.. كلّ واحدة منها كفيلة بأن تقضي على المرء.. لولا صبرها الذي أعجب ملائكة السماء، ولولا أن قدّر الله تعالى أن تعيش أخطر الوقائع في حياة الرسالة وأهل بيت الرسول صلّى الله عليه وآله، وتقف إلى جنب أخيها سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه، فهي الأليق بعد المعصوم أن تواصل نهضته الشريفة، وأن تنقل تلك الواقعة الرهيبة إلى امتداد التاريخ وانبثاق الأجيال.

وفاتها
لعلّ أوضح سبب لوفاة العقيلة المكرمة زينب عليها السّلام هو تلك الأرزاء العجيبة، والنوائب المذهلة التي أورثت غصصاً لم تنقطع وعبرات اعتصرت قلبها الشريف. وكان غريباً وعجيباً أن تعيش بعد فاجعة الطفّ العظمى، فتلك معجزة واضحة، إلاّ أنّها لم تبقَ بعدها طويلاً، فما مضت سنة ونصف حتّى أوشك الرحيل: أوّله عن مدينة جدّها رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ إذ اُبعدت عنها بأمرٍ من يزيد بعد سِعاية من واليه على المدينة. وآخره عن هذه الحياة؛ لتلتحق بالرفيق الأعلى وبجدها المصطفى واُمّها البتول وأبيها المرتضى وإخوتها الشهداء إذ شاطرتهم الشهادة، بل وفاقتْها في صبرها وتحمّلها ورضاها بقضاء ربّها تبارك وتعالى.
ثمّ قضت نحبها في الشام، حيث مَنفاها، وذلك يوم الأحد الخامس عشر من شهر رجب سنة 62 من الهجرة النبوية الشريفة. فدُفنت في ضواحي دمشق في قبر يناسب جلالها وعظمتها، وشُيّد لها مشهد مهيب يتوافد عليه المسلمون من أقطار الدنيا، يتبرّكون به وينالون الشرف والكرامة بالامتثال عنده، ويشهدون مفاخر المعجزات والبشارات والبركات.
وكان من إكرام الله تعالى لهذه العلويّة الطاهرة أن شُيّد لها مشاهد أخرى، في البقيع (بقيع الغرقد)، وفي مصر، فضلاً عن دمشق في المنطقة المعروفة اليوم بـ «الزينبيّة».. وهي حيّ السيّدة زينب سلام الله عليها، الذي أصبح عامراً ببركتها، فغدا حيّاً مغموراً بدُور الذِّكر والعبادة، والمراسم والشعائر الإسلاميّة.

إنعام ال عصفور
23-04-2004, 13:03
يخليك ربي أبو جواد تسلم على الشخصيات الغااااااااااااااااية في الروعة
يحفظك ربي ويحرسك من العين
اللهم صلي على محمد وآل محمد

h5m
25-04-2004, 20:32
بسم الله الرحمن الرحيم

العفو اوخيتي العزيزه علينا جميعا عشششششششششششششششوقة الللللللللللللللللللليل .....
شخصيتنا هذا اليوم هي ........


http://www.moveed.net/hosted/y5iirkadkcxudraugjlcfim2da2i1xg5.jpg


آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي(قدس سره)

( 1292 – 1362هـ )
ولادته ونسبه:

ولد عام 1292 هـ في اصفهان. كان والده المرحوم الشيخ محمد جواد من أبرز تلامذة الشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره )، وقد حصل منه على اجازة برواية الحديث، ولديه اجازة اخرى من الشيخ الانصاري .

و كان أخوه الشيخ أحمد من علماء اصفهان المشهورين، وكذا أخوه الآخر الميرزا علي محمد كان من العلماء الحاصلين على اجازة بالرواية من السيد حسن الصدر صاحب كتاب ( تأسيس الشيعة ).
ـ دراسته وأساتذته:

ـ درس المقدمات عند والده المرحوم الشيخ محمد جواد ، ثم أخذ يحضر دروس أخيه الشيخ أحمد ، وكذلك دروس الميرزا محمد هاشم الخونساري الجهارسوقي .

ـ درس في طهران الفقه والاصول عند المرحوم حسن الاشتياني، كما درس الفلسفة عند المرحوم الميرزا هاشم الكيلاني، والعرفان عند المرحوم الميرزا أبي الحسن جلوه.

ـ هاجر إلى النجف الأشرف لاكمال دراسته، وأخذ يحضر أبحاث آية الله محمد كاظم الخراساني، وآية الله شريعت أصفهاني، وآية الله حسين الخليلي.

ـ ذهب إلى سامراء المقدسة لحضور دروس آية الله الميرزا محمد تقي الشيرازي ( الميرزا الثاني )، واستفاد منها كثيراً.

ـ عاد إلى ايران بناءً على اصرار والدته بالعودة، فسكن طهران، وأخذ يؤدي وظائفه الدينية في مسجد ( سراج الملك ).

ـ وفي عام 1347 هـ ذهب إلى قم المقدسة، لغرض التدريس في حوزتها الفتيّة آنذاك وبقي فيها سبع سنوات.

ـ عاد إلى طهران في سنة 1354 هـ لغرض التدريس.

تدريسه وطلابه:

خلال المدة التي قضاها في قم المقدسة، اشتغل بالتدريس، وإعداد الطلاب، وقد تتلمذ على يده كبار العلماء، وكان من أبرزهم آية الله العظمى الإمام الخميني ( قدس سره ). وبعد انتقاله إلى طهران، أخذ يدرس الفقه والاصول والفلسفة والحكمة، وظل بحدود سنتين يلقي دروسه في مسجد أمين الدولة ثم انتقل الى المسجد الجامع لإقامة صلاة الجماعة.
بعض من خصائصه:

1 ـ ظرافته:
قال فيه الإمام الخميني ( قدس سره ) وهو أحد طلابه: « لم أَرَ طول عمري مثل لطافة وظرافة آية الله الشاه آبادي ».
2 ـ عرفانه:

قال فيه آية الله الشيخ المطهري: لقد استفاد فضلاء الحوزة من الدروس القيّمة التي كان يلقيها آية الله الشاه آبادي في قم المقدسة، وعلى الأخص في العرفان، وكان الكثير من اساتذتنا العظام ينهلون من عرفانه كالإمام الخميني ( قدس سره ).

ومن مميزاته الأخرى أنه كان يتكلم مع جميع شرائح المجتمع، ويوضح لهم المعارف والعلوم الدينيّة وحتى العرفانية، وكان يقول: إن أمثال هذه المطالب ( العرفانية ) على الرغم من صعوبتها، يمكن أيصالهاإلى أفهام العامة .

وكان آية الله الشاه آبادي قد وضع مشروعاً لانقاذ المسلمين يدعوا للعمل به، ومن ابرز فقرات هذا المشروع هي:
1 ـ تأسيس مجلة دينية تنشر الافكار الإسلامية والمذهبية بين افراد المجتمع.

2 ـ الاقتصاد في المعيشة والابتعاد عن الإسراف، وهي من أهم الأمور التي دعا إليها الإسلام.

3 ـ تأسيس شركة تقوم على اساس القواعد العلمية، لغرض ايجاد سوق تجاري خال من الجشع والاستغلال، تعتمد على تنمية الزراعة والصناعة الوطنية ودعم منتوجاتهما وبالاخص الاقمشة والالبسة المصنوعة محلياً.

4 ـ ايجاد مؤسسات القرضة الحسنة لغرض سد الأبواب بوجه القروض الربوية التي تهدم الدين والدنيا.

5 ـ ضمان حقوق افراد المجتمع ضد كل اشكال التجاوز غير المشروع.
مواقفه من نظام رضاخان:
بعد انتقاله إلى المسجد الجامع بطهران، إتخذ من هذا المسجد خندقاً للدفاع عن الإسلام ومعتقداته التي كان رضا خان يستخفّ بها، وكان آية الله الشاه آبادي يعتقد أن الإسلام في خطر مادام نظام رضا خان قائماً،

ويُنقل عنه أنه تحصّن مع مجموعة من العلماء بجوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني بطهران مدة أحد عشر شهراً خلال فترة الصراع الدائر بينهم وبين جلاوزة النظام الجائر، وقد تحدث الإمام الخميني ( قدس سره ) عن جهاده، وقال: « ... بالاضافة إلى كونه فقيهاً وعارفاً كاملا كان مجاهداً بكل ما تحويه هذه الكلمة من معنى ».

مؤلفاته:
كانت تأليفاته وآثاره العلمية ذات محتوى عال، وقد عكست قدرته العلمية ومنزلته الرفيعة، نذكر منها:
1 ـ شذرات المعارف، أو مرام الإسلام.
2 ـ القرآن والعترة.
3 ـ الايمان والرجعة: رسالة في الرد على كتاب ( الإسلام والرجعة ) للسنكلجي .
4 ـ الانسان والفطرة.
5 ـ رشحات المعارف.
6 ـ مفتاح السعادة في احكام العبادة.
7 ـ حاشية على كتاب كفاية الاصول للخراساني: (مخطوط)
8 ـ منازل السالكين:( مخطوط)
9 ـ رسالة العقل والجهل:(مخطوط)
10 ـ رسالة في النبوة: (مخطوط)
وفاته:

انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الموافق 3 / صفر / 1362 هـ في طهران ونُقل جثمانه الطاهر إلى منطقة ري جنوب العاصمة طهران، ودفن في مقبرة الشيخ أبي الفتوح الرازي ( المفسر المعروف ) بجوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني( عليه السلام ).

h5m
25-04-2004, 23:50
بسم الله الرحمن الرحيم


حواري الأمام علي بن ابي طالب عليه السلام ....... وهو من علمه امامنا علي عليه السلام
الدعاء ......... حيث اطلق عليه من كثرة حفظه للأدعيه ......
ومن اشهر الأدعيه ( دعاء كميل ) لقب بهذا الأسم لأن الأمام علي عليه السلام احفظه الى
كميل ابن زياد ..وهوشخصيتنا لهذا اليوم.........


كميل بن زياد النخعي

كميل بن زياد النخعي الكوفي، ولد باليمن سنة سبع قبل الهجرة.

أسلم صغيراً وأدرك النبيّ (ص)، وقيل أنَّه لـم يره، ارتحل مع قبيلته إلى الكوفة في بدء انتشار الإسلام، كان من سادات قومه، وله مكانة ومنـزلة عظيمة عندهم، ابتدأ ظهوره على الساحة الإسلامية في عهد الخليفة الثالث، إذ كان أحد أعضاء الوفد القادم من الكوفة للاحتجاج على تصرّفات والي الكوفة عند الخليفة الثالث.

وقف مع مالك الأشتر وجماعة من أهل الكوفة بوجه سعيد بن العاص والي الكوفة يستنكرون عليه قوله: «إنَّ السواد بستان قريش».

كان من الذين نفاهم والي الكوفة سعيد بن العاص منها إلى الشام بأمر الخليفة الثالث، ومن الشام أعيدوا إلى الكوفة ومنها نفوا إلى حمص، ثُمَّ عادوا إلى الكوفة، بعد خروج واليها منها.

دخل كميل ومن كان معه بقيادة مالك الأشتر إلى قصر الإمارة فور عودتهم، وأخرجوا ثابت بن قيس خليفة الوالي عليه، واستطاع أهل الكوفة على أثر ذلك منع سعيد بن العاص والي الكوفة من العودة إليها.

بايع الإمام عليّاً (ع) بعد مقتل الخليفة الثالث، وأخلص في البيعة، وكان من ثقاته، فلازمه وأخذ العلم منه، واختصه بدعاء من أعظم الأدعية وأسماها، وهو الدعاء المعروف اليوم بدعاء كميل، لهذا قال عنه علماء الرجال؛ إنه حامل سر الإمام علي(ع) اشترك مع الإمام علي (ع) في صفين وكان شريفاً مطاعاً في قومه.

نصّبه الإمام علي (ع) عاملاً على بيت المال مدة من الزمن، وعيّنه والياً على هيت، فتصدّى لمحاولات معاوية التي كانت تهدف إلى السيطرة على المناطق التي كانت تحت سلطة الإمام علي (ع).

بايع الإمام الحسن (ع) بعد استشهاد الإمام علي (ع)، وأغفله التاريخ بعد ذلك حتى تولّى الحجاج ولاية العراق الذي طلبه بعد توليه الإمارة من قبل مروان بن الحكم، وجدّ في طلبه سعياً إلى قتله.

أخفى كميل نفسه عن الحجاج فترة من الزمن، إلاّ أن الحجاج قطع العطاء من قبيلة كميل وقد كانت بأمس الحاجة إليه، مما اضطر كميلاً لتسليم نفسه إلى الحجاج وقال: «أنا شيخ كبير قد نفد عمري، لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم» فضرب الحجاج عنقه، ودفن في ظهر الكوفة في منطقة تدعى التوية.

قال الذهبي: «كان شريف مطاعاً ثقة عابداً».

قال صاحب مراقد المعارف: «كان كميل رضوان اللّه عليه عالماً متثبتاً في دينه… وكان عابداً زاهداً لا تفتر شفتاه عن تلاوة القرآن الكريـم وذكر اللّه العظيم».

قال السيِّد الخوئي: «جلالة كميل واختصاصه بأمير المؤمنين من الواضحات التي لـم يدخلها ريب».



المصادر:

معجم البلدان، ج2، ص87.
مروج الذهب، ج2، ص337، 338.
الكامل في التاريخ، ج3، ص137ـ144.
تنقيح المقال، ج3، ص42.
نهج البلاغة، قصار الحكم، رقم 147.
أضواء على دعاء كميل، ص86.
تهذيب التهذيب، ج8، ص402.
منتهى الآمال، ج1، ص403.
أضواء على دعاء كميل، ص86.
الإرشاد، ج1، ص327.
تاريخ الإسلام، حوادث سنة 81، ص177.
مراقد المعارف، ج2، ص221.
معجم رجال الحديث، ج15، ص132؛ رقم 9776.

h5m
29-04-2004, 06:36
بِـِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ

الحمدُ لله ربِّ العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على الحبيب المصطفى اشرف الخلائق واعز المرسلين الأمين المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد وعلى آله الهداة الميامين الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آبائِهِ في هذِهِ السَّاعَةِ وَفي كُلِّ سّاعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً

وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً.


نبذة مختصرة عن الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) :
•اسمه:ابن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب 0

• جده:الإمام محمد الجواد (عليه السلام).

• أبوه:الإمام علي الهادي (عليه السلام).

• أمه: أم ولد يقال لها سوسن و قيل حديث او حديثة و قيل سليل .و هو الأصح و كانت من العارفات الصالحات.

• صفته في خلقه و حليته :في الفصول المهمة : صفته بين السمرة و البياض و وصفه أحمد بن عبيد الله بن خاقان كما يأتي بأنه رجل أسمر، أعين، حسن القامة، جميل الوجه، جيد البدن، له جلالة وهيبة.

• إخوته: محمد،الحسين،جعفر.

• ولادته ووفاته ومدة عمره ومدفنه: قال المسعودي في كتابه إثبات الوصية : حملت به بالمدينة و ولدته بها فكانت ولادته و منشؤه مثل ولادة آبائه عليهم‏ السلام و منشئهم»اه« و قال المفيد ولد بالمدينة »اه« و قيل ولد بسامراء و الصحيح الأول يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الآخر و قيل يوم اثنين رابعة و قيل في العاشر منه و قيل في ربيع الأول سنة 231 أو 232 للهجرة و قال المسعودي في إثبات الوصية : كانت سن أبيه يوم ولادته »ست عشرة سنة و شهور« و شخص إلى العراق بشخوص والده إليها و له »أربع سنين و شهور« »اه«.
وتوفي(صلوات الله عليه) يوم الجمعة مع صلاة الغداة و قيل يوم الأربعاء و قيل يوم الأحد الثامن من ربيع الأول سنة260بسر من رأى في 8 ربيع الأول و قيل أول يوم ، مرض في أوله و بقي مريضا ثمانية أيام و توفي.و عمره «29» أو «28 سنة« أقام منها مع أبيه «23 سنة و أشهرا« و بعد أبيه خمس سنين و شهورا و قيل ثمانية أشهر و 13 يوما و قيل ست سنين و هي مدة إمامته و خلافته و هي بقية ملك المعتز أشهرا ثم ملك المهتدي 11 شهرا و 28 يوما و توفي بعد مضي خمس سنين من ملك المعتمد 0

و دفن في داره بسامراء إلى جنب قبر أبيه الإمام الهادي (عليه السلام)وقبره اليوم ينافس السماء رفعةً وازدهاراً، تعلوه أكبر قبة ذهبية في العالم،استعمل في بنائها 72000 ألف لبنة ذهبية، ويزدحم المسلمون من شرق الأرض وغربها لزيارته،والتسليم عليه،والصلاة عنده،والدعاء في مرقده المقدس.

• كنيته وألقابه : كنيته أبو محمد ..ألقابه:كان الحسن العسكري هو و أبوه و جده يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا ويلقب بالعسكري لسكناهما في محلة تعرف بالعسكر ومن ألقابه الصامت الهادي الرفيق الزكي التقي والسراج،المرضي.و في مطالب السؤول لقبه الخالص0
• نقش خاتمه: سبحان من له مقاليد السماوات والأرض ؛و قيل إنا لله شهيد أو إن الله شهيد.
• مجيئه إلى سر من رأى: جاء مع أبيه الإمام الهادي (عليه السلام)، وبقي بها حتى وفاته.
• زوجته: نرجس، أو مليكة بنت يشوعا بن قيصر ـ ملك الروم ـ وأمها من ولد الحواريين، تنسب إلى وصي المسيح (عليه السلام) شمعون.

•أولاده : له من الأولاد ولده المسمى باسم رسول الله صلى ‏الله ‏عليه وآله المكنى بكنيته ليس له ولد غيره و هو الحجة المنتظرالإمام المهدي (عليه السلام)
•شاعره: ابن الرومي علي بن العباس .
•بوابه: عثمان بن سعيد العمري، وابنه محمد بن عثمان
•ملوك عصره:المعتز،المهتدي،المعتمد.
•آثاره: كتاب التفسير.
•اعتقاله: عاش مدة من عمره في سجون الظالمين، ولا تزال آثار تلك السجون باقية إلى اليوم.
• نسبه: قال الخطيب البغدادي: (الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أبو محمد العسكري كان ينزل بسرّ من رأى وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة)(1).
• قال محمد بن طلحة الشافعي: (وأمّه أمّ ولد. يقال لها: سوسن(2) ويقال لها: حديث(3) ويقال: حديثة(4) ويقال: سليل رضي الله عنها.. من العارفات الصالحات)(5).

•صفته في أخلاقه و أطواره
قال أحمد بن عبيد الله بن خاقان كما يأتي: ما رأيت و لا عرفت بسر من رأى من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم ‏السلام و لا سمعت به في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كرمه عند أهل بيته و السلطان و جميع بني هاشم و تقديمهم إياه على ذوي السن منهم و الخطر و كذلك القواد و الوزراء و الكتاب و عوام الناس و ما سألت عنه أحدا من بني هاشم و القواد {و} الكتاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس إلا وجدته عندهم في غاية الإجلال و الإعظام و المحل الرفيع و القول الجميل و التقديم له على أهل بيته و مشايخه و غيرهم و لم أر له وليا و لا عدوا إلا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه.و قال أبوه عبيد الله ابن خاقان في ذلك الحديث لو زالت الخلافة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره فإنه يستحقها في فضله و عفافه و هديه و صيانة نفسه و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه.

• مناقبه و فضائله

(أولها) العلم فقد روي عنه من أنواع العلوم ما ملأ بطون الدفاتر.و قد روي عنه كتاب في تفسير القرآن الكريم.
و روى الطبرسي في الإحتجاج بإسناده عن أبي محمد العسكري في قوله تعالى (و منهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني) أن الأمي منسوب إلى أمه أي هو كما خرج من بطن أمه لا يقرأ و لا يكتب (لا يعلمون الكتاب) المنزل من السماء و المتكلم به و لا يميزون بينهما (إلا أماني) الا أن يقرأ عليهم و يقال لهم إن هذا كتاب الله و كلامه و لا يعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف ما فيه»الحديث«.
(ثانيها) الكرم و السخاء قال علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر لابنه محمد امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل يعني أبا محمد فإنه قد وصف عنه سماحه فأعطاهما ثمانمائة درهم و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة بسنده عن أبي هاشم الجعفري في حديث قال كنت مضيقا فأردت أن أطلب من أبي محمد دنانير فاستحييت فلما صرت إلى منزلي وجه إلي بمائة دينار و كتب إلي إذا كانت لك حاجة فلا تستح و لا تحتشم و اطلبها فإنك ترى ما تحب»انش«.و روى فيه أيضا عن محمد بن علي من ولد العباس بن عبد المطلب قال قعدت لأبي محمد عليه‏ السلام على ظهر الطريق فلما مر بي شكوت إليه الحاجة و حلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقه و لا غداء و لا عشاء فقال تحلف بالله كاذبا و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطية أعطه يا غلام ما معك فأعطاني غلامه مائة دينار (الحديث) .
و روى الحميري في الدلائل عن أبي يوسف الشاعر القصير شاعر المتوكل قال ولد لي غلام و كنت مضيقا فكتبت رقاعا إلى جماعة أسترفدهم فرجعت بالخيبة فقلت أجي‏ء فأطوف حول الدار طوفة و صرت إلى الباب فخرج أبو حمزة و معه صرة سوداء فيها أربعمائة درهم فقال يقول لك سيدي انفق هذه على المولود بارك الله لك فيه.
و روى الشيخ في كتاب الغيبة بسنده عن أبي جعفر العمري أن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بن جعفر الحماني و هو ينفق النفقات العظيمة فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه‏ السلام فوقع في رقعته قد أمرنا له بمائة ألف دينار ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاء علينا ما للناس و الدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه.
(ثالثها) الهيبة و العظمة في قلوب الناس روى الكليني في الكافي بسنده عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال دخل العباسيون على صالح بن وصيف و دخل عليه صالح بن علي و غيرهم من المنحرفين عن هذه الناحية عند ما حبس أبو محمد فقالوا له ضيق عليه و لا توسع فقال لهم صالح ما أصنع به و قد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة و الصلاة إلى أمر عظيم ثم أمر بإحضار الموكلين به فقال لهما ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل فقالا له ما نقول في رجل يصوم نهاره و يقوم ليله كله لا يتكلم و لا يتشاغل بغير العبادة و إذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا و داخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين.

• أخباره و أحواله
يدل جملة من الأخبار على أن المتوكل كان قد حبسه و لم يذكر سبب ذلك و لا شك أن سببه العداوة و الحسد و قبول وشاية الواشين كما جرى لآبائه مع المتوكل و آبائه من التشريد عن الأوطان و الحبس و القتل و أنواع الأذى.

• كيفية وفاته
قال المفيد في الإرشاد : مرض أبو محمد عليه ‏السلام في أول شهر ربيع الأول و توفي في الثامن منه و روى الكليني في الكافي و الصدوق في كمال الدين بسنديهما عن جماعة و بين الروايتين تفاوت بالزيادة و النقصان و نحن نجمع بينهما قالوا حضرنا في شعبان سنه ثمان وسبعين ومائتين بعد وفاة الحسن العسكري عليه ‏السلام بثماني عشرة سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد الله بن خاقان و هو عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم و كان شديد »النصب« والانحراف عن أهل البيت فجرى في مجلسه يوما ذكر المقيميين {المقيمين} من آل أبي طالب بسر من رأى و مذاهبهم و صلاحهم و أقدارهم عند السلطان فقال ما رأيت و لا أعرف بسرمن رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن{علي بن}الرضا في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وبني هاشم كافة وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر وكذلك حاله عند القواد والوزراء والكتاب وعامة الناس كنت يوما قائما على رأس أبي وهو يوم مجلسه للناس إذ دخل حجابه فقالوا أبو محمد ابن الرضا بالباب فقال بصوت عال ائذنوا له فتعجبت منه ومنهم من جسارتهم أن يكنوا رجلا بحضرة أبي ولم يكن يكنى عنده إلا خليفة أو ولي عهد أومن أمر السلطان أن يكنى فدخل رجل أسمر أعين حسن القامة جميل الوجه جيد البدن حديث السن له جلالة و هيئة حسنة فلما نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطوات ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القواد و أولياء العهد فلما دنا منه عانقه وقبل وجهه و صدره ومنكبيه وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه الذي كان عليه وجلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه وجعل يكلمه ويفديه بنفسه و أبويه وأنا متعجب مما أرى منه إذ دخل الحاجب فقال جاء الموفق وهو أخو المعتمد الخليفة العباسي وكان الموفق إذا دخل على أبي تقدمه حجابه وخاصة قواده فقاموا بين مجلس أبي و بين باب الدار سماطين إلى أن يدخل و يخرج، فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمد يحدثه حتى نظر إلى غلمان الموفق .
فقال له حينئذ: إذا شئت جعلني الله فداك أبا محمد ، ثم قال لحجابه: خذوا به خلف السماطين لا يراه هذا يعني الموفق ، فقام و قام أبي فعانقه ومضى، فقلت لحجاب أبي و غلمانه ويحكم من هذا الذي كنيتموه بحضرة أبي وفعل به أبي هذا الفعل فقالوا هذا علوي يقال له الحسن بن علي يعرف بابن الرضا فازددت تعجبا ولم أزل يومي ذلك قلقا متفكرا في أمره وأمر أبي وما رأيته منه حتى كان الليل وكانت عادته أن يصلي العتمة ثم يجلس فينظر فيما يحتاج إليه من الأمور وما يرفعه إلى السلطان فلما صلى و جلس جئت فجلست بين يديه، فقال ألك حاجة قلت نعم فإن أذنت سألتك عنها، قال قد أذنت قلت من الرجل الذي رأيتك بالغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال و الكرامة وفديته بنفسك وأبويك، فقال يا بني ذاك إمام الرافضة الحسن بن علي المعروف بابن الرضا وسكت ساعة ثم قال لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله و عفافه و صيانته وزهده وعبادته و جميل أخلاقه و صلاحه و لو رأيت أباه {لرأيت} رجلا جزلا نبيلا فاضلا.
فازددت قلقا وتفكرا وغيظا على أبي وما سمعته منه فيه و رأيته من فعله به فلم تكن لي همة بعد ذلك إلا السؤال عن خبره و البحث عن أمره فما سألت أحدا من بني هاشم و القواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلا وجدته عندهم في غاية الإجلال والإعظام والمحل الرفيع والقول الجميل والتقديم له على جميع أهل بيته ومشايخه،فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليا ولا عدوا إلاوهو يحسن القول فيه والثناء عليه، فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين فما حال أخيه جعفر ؟فقال و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون.
و ذلك أنه لما اعتل الحسن بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل فركب من ساعته إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته فيهم نحريروأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف حاله و بعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساء فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف فركب حتى بكر إليه وأمر المتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة وأمره أن يختار عشرة ممن يوثق به في دينه وورعه وأمانته فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا ونهارا، فلم يزالوا هناك حتى توفي، فلما ذاع خبر وفاته صارت سر من رأى ضجة واحدة: مات ابن الرضا ثم أخذوا في تجهيزه وعطلت الأسواق وركب بنو هاشم والقواد والكتاب والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة للصلاة دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين و قال هذا الحسن بن علي بن محمد الرضا مات حتف انفه على فراشه وحضره من خدم أمير المؤمنين فلان وفلان ومن المتطببين فلان و فلان ثم غطى وجهه و صلى عليه وكبر خمسا و أمر بحمله فحمل من وسط داره و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه عليه ‏السلام.
قال أحمد بن عبيد الله ولما دفن جاء جعفر أخوه إلى أبي وقال له: اجعل لي مرتبة أبي و أخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي وأسمعه ما كره، و قال له يا أحمق إن السلطان أعزه الله جرد سيفه و سوطه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يقدر عليه وجهد أن يزيل أباك و أخاك عن تلك المرتبة فلم يتهيأ له ذلك، فإن كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى سلطان يرتبك مراتبهما ولا غير سلطان وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها، واستقله أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه فلم يؤذن له بالدخول عليه حتى مات أبي وخرجنا و هو على تلك الحال.
و روى الصدوق في إكمال الدين بسنده عن أبي الأديان قال كنت أخدم الحسن بن علي العسكري عليه‏ السلام و أحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت إليه في علته التي توفي فيها فكتب معي كتبا وقال تمضي بها إلى المدائن وخرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها ودخلت سرمن رأى يوم الخامس عشر فإذا أنا بالواعية في داره و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزونه ويهنونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد حالت الإمامة.ثم خرج عقيد الخادم فقال يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفروالشيعة من حوله فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي عليه‏ السلام على نعشه مكفنا فتقدم جعفر ليصلي عليه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة بشعره قطط بأسنانه تفليج فجذب رداء جعفر بن علي و قال تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي فتأخر جعفر وقد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه.
و قال الصدوق في إكمال الدين وجدت في بعض كتب التواريخ أنه لما توفي أبو محمد الحسن العسكري عليه‏ السلام كان في ليلة وفاته قد كتب بيده كتبا كثيرة إلى المدينة ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية وعقيد الخادم ومن علم الله غيرهما،قال عقيد فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه فقال أبدأ بالصلاة و بسطنا في حجره المنديل وأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه وذراعيه مرة مرة ومسح على رأسه وقدميه مسحا وصلى صلاة الصبح على فراشه وأخذ القدم ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد فأخذت صقيل القدح من يده ومضى من ساعته عليه‏ السلام وصار إلى كرامة الله جل جلاله.و روي أنه عليه‏ السلام مضى مسموما سمه المعتمد .

• احتراق المشهد الشريف بسامراء سنة 1106 من الهجرة
ذكر المجلسي في البحار ما حاصله أنه في تلك السنة وقعت داهية عظمى و فتنة كبرى في المشهد المقدس بسامراء و ذلك أنه لغلبة ملوك الترك العثمانيين و أجلاف الأعراب على سرمن رأى و قلة اعتنائهم بأمر المشهد المقدس وجلاء السادات و الأشراف من سامراء بسبب ظلم العثمانيين وضعوا ليلة من الليالي سراجا داخل المشهد في غير الموضع المناسب له فسقطت منه نار على الفرش و لم يكن أحد داخل المشهد ليطفئها فاحترقت الفرش و الصناديق التي على القبور الشريفة و الأخشاب و الأبواب ثم أن هذا الخبر الموحش (يعني الخبر باحتراق المشهد في سامرا) لما وصل إلى سلطان المؤمنين و مروج مذهب آبائه الأئمة الطاهرين و ناصر الدين المبين نجل المصطفين السلطان حسين برأه الله من كل شين ومين (و هو السلطان حسين الصفوي الموسوي) عد ترميم تلك الروضة البهية وتشييدها فرض العين فأمر بعمل أربعة صناديق وضريح مشبك في غاية الإتقان و أرسلها إلى المشهد المشرف بسامراء »اه«.

• سرقة مشهد العسكريين عليهما ‏السلام
في أواخر سنة 1355 ه سطا جماعة ليلا على المشهد المقدس مشهد العسكريين عليهما السلام فاقتلعوا عدة ألواح من الذهب المذهبة به القبة الشريفة و في شهر صفر سنة 1356 ه سطا جماعة ليلا على المشهد فكسروا القفل الموضوع على باب المشهد و أخذوا شمعدانين من الفضة الخالصة وزنهما ثمانون كيلو غنيمة باردة.
الهوامش

1 ـ تاريخ بغداد: ج 7 ص 366.

2 ـ مطالب السؤول: ص 244، وكشف الغمّة: ج 2 ص 402.

3 ـ الكافي: ج 1 ص 421، ومناقب ابن شهر آشوب: ج 4 ص 421.

4 ـ الإرشاد: 315.

5 ـ عيون المعجزات: ص 123.

إنعام ال عصفور
30-04-2004, 01:32
أخوي أبو جواد الله محي أصلك
تحياتي لك عااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
30-04-2004, 12:44
من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف الصادقة في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسات قوية للتجارب الأنثوية في الحب أو الثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. بعد سقوط بلدها في براثن الاحتلال الصهيوني هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة.
:rolleyes::rolleyes:

الشاااااااااااااعرة ((فدوى طوقان))

http://file:///C:/My%20Documents/فدوى%20طوقان_files/fdwa.jpg

هي فدوى طوقان بنت المرحوم عبد الفتاح طوقان وشقيقة الشاعر المرحوم إبراهيم طوقان . ولدت في مدينة نابلس بين عامي 1919-1920 في فصل الشتاء . تلقت دراستها في نابلس ، ولم تتح لها الظروف إتمام تعليمها الجامعي في الخارج فأكبت تسد هذا النقص بالدراسة الشخصية ، وكان ابراهيم طوقان شقيقها ، يتعدها بعنايته بالإضافة إلى دروس خاصة في اللغة الإنجليزية التي ما انفكت تطالع آثارها بجد واستمرار.

:rolleyes::rolleyes: السيرة الذاتية:rolleyes:


فدوى عبد الفتاح آغا طوقان .
ولدت عام 1917 بفلسطين.
تلقت تعليمها الابتدائي في نابلس ثم ثقفت نفسها بنفسها، والتحقت بدورات اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي.
عضو في مجلس أمناء جامعة النجاح بنابلس.
حضرت العديد من المهرجانات والمؤتمرات العربية والأجنبية


مؤلفاتها :::ANA:

-كتاب أخي إبراهيم . رحلة صعبة، رحلة جبلية - الرحلة الأصعب

-صدرت عنها تسع دراسات أكاديمية (للماجستير والدكتوراه) في عدد من الجامعات العربية والأجنبية،

كما كتبت عنها دراسات متفرقة في الصحف والمجلات العربية، إلى جانب كتابات أخرى لكل من إبراهيم العلم،

وخليل أبو اصبع، وبنت الشاطئ وروحية القليني، وهاني أبو غضيب

لها بعض المجموعات الشعرية:STU.DNT):

و"أعطنا حباً"
"وجدتها"
"وحدي مع الأيام"

و"على قمة الدنيا وحيداً"
و"الليل والفرسان"
و"أمام الباب المغلق"

و"تموز والنشيد الآخر

وهذا بعض ما انشدت...........:rolleyes:

آهات أمام شباك التصاريح عند جسر النبي

وقفتي بالجسر أستجدي العبور

آه ، أستجدي العبور

اختناقي ، نَفَسي المقطوع محمول على

وهـج الظهيــرة

سبع ساعات انتظار

ما الذي قص جناح الوقت ،

من كسّح أقدام الظهيرة ؟

يجلد القيظ جبيني

عرقي يسقط ملحا في جفوني

آه ، آلاف العيون

علقتها اللهفة الحرَّى مرايا ألم

فوق شباك التصاريح ، عناوين

انتظار واصطبار

آه نستجدي العبور

ويدوِّي صوت جندي هجين

لطمة تهوي على وجه الزحام :

(عرب، فوضى ، كلاب

ارجعوا ، لا تقربوا الحاجز ، عووا يا كلاب )

ويد تصفق شباك التصاريح

تسد الدرب في وجه الزحام

آه ، إنسانيتي تنزف ، قلبي

يقطر المر ، دمي سم ونار

( عرب ، فوضى ، كلاب ) !

آه ، وامعتصماه !

آه يا ثار العشيره

كل ما أملكه اليوم انتظار.

ما الذي قص جناح الوقت ،

من كسَّح أقدام الظهيرة ؟

يجلد القيظ جبيني

عرقي يسقط ملحا في جفوني .. آه جرحي

مرَّغ الجلاد جرحي في الرغام

*****

ليت للبرَّاق عيناً …

آه يا ذل الإسار !

حنظلا صرت ، مذاقي قاتل

حقدي رهيب ، موغل حتى القرار

صخرة قلبي وكبريت وفوّارة نار

ألف "هند" تحت جلدي

جوع حقدي

فاغرفاه ، سوى أكبادهم لا ..

يشبع الجوع الذي استوطن جلدي

آه يا حقدي الرهيب المستثار

قتلوا الحب بأعماقي ، أحالوا

في عروقي الدم غسلينا وقار !!

بو بدر
01-05-2004, 14:30
العثور على بعض مقتنيات طاغور المسروقة (2004-03-27 12:48)
حققت الشرطة الهندية تقدما مهما يوم / السبت 2004/ 03 /27 فى تحقيقاتها بشأن السرقة المثيرة لجائزة نول للأدب التى حصل عليها شاعر الهند الكبير رابيندر ناث طاغور فى عام 1913 ومقتنيات ثمينة أخرى بعثورها على بعض هذه المقنيات التى اختفت من متحف الشاعر باحدى جامعات ولاية البنغال الغربية يوم / الخميس / غير ان جائزة نوبل نفسها لم يجر العثور عليها بعد . وقد تمكنت الشرطة من احراز هذا التقدم فى تحقيقاتها بعد أن حصلت على معلومات من بعض الاشخاص كانت قد القت القبض عليهم يوم الجمعة فى اطار تحرياتها المكثفة حول هذه السرقة المثيرة التى اثارت ضجة كبيرة فى الهند حيث يتابع الرئيس الهندى زين العابدين عبد الكلام ورئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية لال كريشنا ادفانى التحقيقات أولا بأول فى الوقت الذى طالبت فيه الصحف الهندية بأن يتولى مكتب التحقيقات المركزى فى نيودلهى بنفسه هذه التحقيقات التى تقوم بها حتى الآن شرطة ولاية البنغال الغربية .
افادت أنباء بان المقتنيات التى استعادتها الشرطة جرى العثور عليها فى منطقة باراسات التى تقع على الحدود بين الهند وبنجلاديش والمشهورة بالمتاجرة فى المقتنيات الثمينة المسروقة وهو ما اثار مخاوف من ان عصابة كبيرة من المهربين ربما كانت وراء هذا الحادث .
كان اساتذه جامعة فيشوا بهاراتى التى يقع متحف طاغور فى حرمها الجامعى قد ارتدوا إشارات سوداء تعبيرا عن حزنهم إزاء تلك السرقة , كما دعا الطلبة فى مسيرة قاموا بها فى الحرم الجامعى إلى استقالة رئيس الجامعة بسبب وجود ثغرات أمنية فى متحف الجامعة ساعدت على وقوع هذه السرقة .
جدير بالذكر ان طاغور الذى توفى عام 1941 هو أول من أطلق على غاندى لقب المهاتما أى الروح العظمية وذلك خلال سنوات كفاحه من أجل تحرير الهند من الاستعمار البريطانى .
على اثر هذا الخبر احببت ان اضع في هذه الصفحات وبين أيديكم هذه الشخصية العظيمة النادره
انه الشاعر والاديب والفيلسوف ( طاغور )

من مواليد كلكتا ( 1861 _ 1941 ) في بيئة دينية ، شاعر هندي ، له رحلات كثيرة نبغ خلالها بالشعر وتعشق الحرية نهل من مدرسة في ضاحية من ضواحي كلكتا على الادب الانجليزي ، انشأ الفلسفة نهج معين ارتآه والقى فيها محاضراته ،
له آثار في الشعر والرواية والقصة والمسرح ، وفاز بجائزة نوبل عام / 1914







قال عنه غاندي إنه "منارة الهند". والحق إنه صار منارة للشرق كله، ونداء الإنسانية والمحبة والجمال. كان مبدؤه البساطة والعمل؛ وهكذا فقد أضاء شمعة بدلاً من لعن الظلام، فسطعت وأضاءت في النفوس التوّاقة إلى الحق. لذا، كان ُيعدّ في حياته "أكثر الشعراء صوفية وأكثر الصوفيين شاعرية"؛ وفي ذلك دلالة على ما بلغته نفسه من نقاء وصدق وما وصلت إليه روحه من ارتقاء وحرية.
إنه طاغور الذي سحر الغرب بكتاباته، ثم انتشرت ترجماته في العالم كله، حتى استحق جائزة نوبل للأدب عام 1914. لقد أبدع طاغور على مدى نحو ستين عاماً، فكان معلماً روحياً بالدرجة الأولى، ومجدداً أدبياً واجتماعياً، وفيلسوفاً وروائياً ومسرحياً ورساماً، وقبل ذلك كله شاعراً، كان ينهل من إرث روحي عريق في البنغال، ومن تجربة داخلية عميقة كانت ينبوعاً لا ينضب للإلهام والإبداع.
كان والده من كبار روحانيي البنغال، وكان يعيش في عزلة مستمرة لا يتركها إلا لضرورة الاستمرار وتجدد الحياة. كذا فقد نشأ رابندرانات طاغور في جو من الحساسية والشفافية، وكشفت له زيارتان قام بهما لوالده في الهملايا عن آفاق جديدة وعن تجربة صوفية كان لها أثر كبير في حياته، ويمكن اختصارها بعبارتين: محبة الطبيعة، ومحبة الله.

إنعام ال عصفور
03-05-2004, 19:23
والله هالشخصية أول مرة أسمع فيها

شكرا لك على تنويرنا بمانجهل

أتمنى منك دوااااااااااااااام التواصل


عاااااااااااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
04-05-2004, 09:24
كتبت ولمعت واشتهرت في وقت مبكّر وفي زمن عمالقة،


.طه حسين والعقاد وخليل مطران وأمين الريحاني وجبران خليل جبران ويعقوب صروف واحمد لطفي السيد وحافظ

إبراهيم وأحمد شوقي وولي الدين يكن ومنصور فهمي والشاعر إسماعيل صبري وسليمان البستاني وداود بركات

(مؤسس جريدة الأهرام) ومصطى صادق الرافعي وحتى زكي مبارك خصم النساء، وآخرون.


مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ زيادة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
**********

ولدت ميّ: واسمها الأصلي ماري زيادة. عام 1886 في مدينة الناصرة بفلسطين لأبوين مثقفين، كانت ابنتهما الوحيدة

واليها وجّها كل عنايتهما، تلقّت دروسها الابتدائية في مدرسة راهبات في الناصرة. ثم انتقلت مع اسرتها الى لبنان حيث

درست في إحدى مدارس الراهبات في عينطورة، تلك البلدة التي اشتهرت بمدارسها وخرّجت كباراً من الأدباء وعلماء

اللغة العربية. في عينطورة تعلمت ماري اللاتينية والفرنسية والإنكليزية الى جانب العربية وبدأت مواهبها الأدبية

تتكشف. وبدأت تكتب مذكراتها وبعض الأشعار باللغة الفرنسية


نشرت ديوان شعر بالفرنسية وبتوقيع مستعار هو إيزيس كوبيا عام 1911 وأحدث ضجة وتساؤل الناس طويلاً عن صاحبته


درست التاريخ والفلسفة والفلك والأدب القديم وبعض العلوم العصرية.


لا بدّ هنا من التساؤل حول المزايا والمواهب وكذلك الإنجازات التي ميّزت مي وجعلت لها هذه المكانة:


أول هذه الميزات هي اتساع دائرة ثقافتها لتعدد اللغات التي تجيدها وتطالع بها ولغنى هذه الثقافة. وتعرف أنها في

حياتها القصيرة تلك قد بنت مكتبة هائلة وأعطت وقتها للمطالعة والكتابة.


معرفة مي زيادة باللغات وكتابتها الشعر بالفرنسية قد ترك أثره في نصوصها وأسلوبها فتميزت لغتها بالإشراق،

وأفكارها بالجدّة، وصورها بالإرهاف، وكان الزمن زمن انفتاح على الأدب في العالم، فجاء نتاجها يحمل لمسة جديدة

منعشة مع لغة متينة ونظر إنساني فيه كثير من الترفع والرقة. ولا شك أن شخصيتها قد لعبت دوراً لأنها كانت تتحلى

بالرقة والتحفظ مع الشجاعة وسرعة الخاطر وحسن الإصغاء وعمق التأمل


ألفت مي عشرة كتب بينها كتابان بالفرنسية. وترجمت ثلاثة كتب.

وجمعت رسائلها في مجلّد وهناك أربع وعشرون مقالة ومحاضرة غير مجموعة في كتاب.


ماتت عام 1941 وكُتِب الكثير في رثائها.

إنعام ال عصفور
08-05-2004, 10:30
معروووووووووف بتقاه وورعه وعبادته وجده وإجتهاده

وحسن أخلاقه وجميل شماله

هو الشهيد المجاهد الشيخ محمد نور الشواف( رحمه الله)

بطاااااااقته الشخصية

الإسم: محمد نور حسن الشواف.

تاريخ الميلاد:1382هـ

السكن: الأحساء- الهفوف

الهواية: مجاهد خميني.

تاريخ الإستشهاد:28\12\1406هـ

مكان الإستشهاد:منطقة حاج عمران , عمليات كربلاء الثانية.

له صفات مميزة قلما إجتمعت في فرد واحد

1- ذكي

2-قوي الذاكرة

3-حسن الخلق

4-كثير العبادة

5-قارئ فاهم.

هذه الخصال جعلت الشهيد يختصر عمره الذي لم يزد عن 24 سنة


بعد تخرجه من الثانوية التحق بالجامعة لمدة سنتين كان فيها مثال الطالب المجد

ثم هاجر إلى إيران ومكث فيها سنتين

ثم دفعه طموحه للذهاب إلى( قم) المقدسة

حيث العلماء الكبار

فدرس في الحوزة العلمية لمدة ثلاث سنوات

وكان تواقا محبا لثورة الإسلامية

فلتحق عام1406هـ بالثورة وإنخرط في حدى الفصائل الجهادية باسم (فوج الشهيد دستغب)

فستشهد خلالها أثر قذيفة أصلبته في رأسه.


من وصايا الشهيد:

لا تهابوا طواغيت عصركم

فالموت يرتقبكم في كل غمضة عين وفتحها

فموووووووتوا على طريق الشهااااااااادة



المصدر رسالة الحرمين
العدد -4- رجب-1410هـ

تحياتي لكم

عاااااااااااااشقة الليل

h5m
09-05-2004, 14:56
بسم الله الرحمن الرحيم

ماشاءالله عليش اوخيتي زينب لحالش تركناش مع هذه الشخصيات .......
تسلميلي ياالغاليه.......

شخصيتنا هذا اليوم هي ........

الأمين العام : الشيخ محمد تقي باقر الذاكري .....



ولد عام 1957 في كربلاء المقدسة، ودرس في مدارس حفَّاظ القرآن الكريم.

هاجر إلى إيران عام 1971 واستقر في مدينة قم حيث الحوزة العلمية ليكمل دراسته في الفقه، والحديث، والعلوم السياسية.

التزم بوكالة مراجع التقليد الشيعة منذ عام 1979 م في طهران تابع خلالها حركة اللاعنف.

ثم غادر إيران عام 1981 ليستقر في لبنان حيث اشتغل في المجالين الثقافي والسياسي.

أشرف على تحقيق وطباعة موسوعة الفقه للمرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي(قدس سره) في طبعتها الثانية.

يمتلك اضافة الى شهادتي الماجستير والدكتوراه في علم النفس إجازات عديدة من العلماء في الرواية مع وكالات في الأمور الحسبية من عدد من مشاهير مراجع التقليد في إيران والعراق والكويت.

h5m
09-05-2004, 15:13
بسم الله الرحمن الرحيم

شخصيتنا التاليه هي :

لسماحة آية الله الشيخ عبدالكريم العقيلي ـ دام ظله ـ

يعود أصله إلى عقيل بن كعب, أحد أبرز العشائر العربية التي كانت تسكن البحرين، ثم هاجروا الى العراق حيث سكنوا‏ الكوفة وغيرها. ولد في بلدة العمارة في جنوب العراق، و في بيت عرف أهله بالولاء لمحمّد وآله الاٌطهارعليهم الصلوات, بدأ حياته العلمية بتعلم قراءة القرآن الكريم على يد أحد علماءالبلدة, في الجامع الكبير, حيث ختمه مرّتين: الاولى ‏على قراءة عاصم, والثانية على قراءة شعبة ، كان مولعاً منذ صباه بدراسة العلوم الدينية . واصل تحصيله الدراسي في المدارس العامّة حتى أنهى دراسته في إعدادية الصناعة. ثمّ هاجر إلى ايران، وحطّ رحاله في قم المقدّسة, لتبدأ حياته العلمية الجديدة في الحوزة المباركة, بدراسة‏العلوم المختلفة من الفقه والأصول والمنطق والحكمة والنحو وغيرها، حتى أتم دراسة المقدمات والسطوح العالية فيها .

ومن أبرز الاٌساتذة الذين تلقى هذه العلوم منهم:

1 - آية الله المرحوم الشيخ الباياني.

2 - آية الله الشيخ بناه الاشتهاردي

3 - آية الله الشيخ مصطفى الهرندي

4 - آية الله السيد رضا الشيرازي

5 - آية الله السيد مرتضى الشيرازي

6 - آية الله السيد كمال الحيدري

ثم واصل درسه حتى تأهل إلى بحث الخارج وقد كان نموذجاً يحتذى به في جدّه واجتهاده لتلقي العلوم من أساتذته وحسن خلقه وذلك بشهادة أقرانه وكان من جملة أساتذته الذين كان لهم الفضل الأوفر عليه بعد الله تعالى ورسوله وآله صلوات الله عليهم :

1 - آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني

2 - آية الله السيد كاظم الحائري

3 - آية الله السيد محمود الهاشمي

4 - آية الله الشيخ مصطفى الهرندي

وفي أثناء تلقيه أبحاث أساتذته في بحث الخارج مارس سماحة الشيخ نشاطه التدريسي وذلك بإلقاء المحاضرات في دروس المقدمات والسطوح على نموذج من طلبة الحوزة العلمية وركز على الأبحاث العقائدية التي لها صلة بذلك بحكمة وحنكة فائقتين كأبحاث الكافي ودروس في أسرار الصلاة على محمد وآل محمد و سرّ الخطاب في كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وشرح خطبة الزهراء (عليها السلام) وغيرها من الأبحاث المهمة بحيث أعدّ مجموعة من طلبة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة ومدينة الكويت وغيرهما يعول عليهم في بث مبادئ العقيدة الحقّة لمحمد وأل محمد (ص) الى جانب أنشطتهم في اعطاء الدروس الفقاهتية من فقه و أصول .

وقد أنهى سماحة الشيخ ـ حفظه الله ـ تحصيلاته الأصولية والفقهية على اساتذته وخصوصاً استاذه آية الله العظمى الوحيدي الخرساني (دامت بركاته) وقد شرع بإلقاء أبحاث الخارج على طلبته أصولاً وفقهاً وله تقريرات وأبحاث قيمة على العروة الوثقى في الاجتهاد والتقليد والصلاة والحج والصوم وغيرها وقد أشاد به وبأبحاثه كثير من علمائنا الأعلام رحم الله الماضين وأطال وجود الباقين منهم وقد أعطاه بعضهم إجازة اجتهاد مطلق وإليك نص إجازة الإجتهاد التي حررها آية الله العظمى السيد محمد كاظم الحسيني المرعشي




النشاط التبليغي والاعلامي:

مارس سماحته الدور الرسالي في ابلاغ الحقائق الإلهية والتوحيدية والمعارف الحقّة لأهل البيت عليهم السلام في‏مختلف بقاع العالم نذكرها بالترتيب:

1 - الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عدّة من محافظاتها ومدنها وقراها

2 - دولة لبنان

3 - الجمهورية العربية السورية

4 – تركية

5 - جمهورية الصين الشعبية

6 - دولة سويسرا

7 - دولة الكويت

8 – بريطانيا

9 ـ الجمهورية العربية العراقية .

علماً أنه وبعد سقوط طاغية العراق وحكومة البعث الكافر في هذا البلد المسلم شد الرحال إلى العراق بعد غربة دامت اكثر من (23) سنة وتشرف بزيارة العتبات العاليات في النجف وكربلاء والكاظميين وسامراء وقام بحملة توعية دينية واسعة وأسس لجان عمل لإغاثة الشعب العراقي المظلوم وفتح مكاتب تشرف على هذا العمل في أغلب محافظات العراق وقد وثقنا هذا العمل بتسجيله على أشرطة (الفيديو) وسوف نبثها عبر موقعنا على الأنترنيت www.oqaili.com إنشاء الله تعالى .

مشاريعه التأسيسية:

قام بعناية الله تعالى وبتوفيق من أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم بتأسيس مشاريع هامة، أخذت موقعها في الساحة الإسلامية ثقافياً وعلمياً وتربوياً، أبرزها مؤسسة بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء تراث أهل البيت عليهم السلام, والتي أنتجت في تحقيقاتها وتأليفاتها جملة من المصادروالكتب ذات الأهمية الكبيرة.

ثانيا : تأسيس حسينية بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله, وهي ثاني مشروع أدى دوره الحسيني‏الهادف في نشر فضائل آل محمّد صلى الله عليه وآله وبيان مظلوميتهم ، وقدأخذت هذه الحسينية (بناء على توصية‏ المؤسس آية الله الشيخ عبد الكريم العقيلي (دام ظله) دورا بارزاً في بيان ظلامات الزهراء (عليها السلام). وإنّ سماحته قد اشترط على الخطباء الكرام طرح ‏مظلوميتها كأساس للمنبر في هذه الحسينية ما دام الدهر. انطلاقا من قول أميرالمؤمنين عليه السلام (أمّا حزني‏فسرمد وأمّا ليلى فمسهد).

ثالثاً : تمً بعون الله تعالى وببركة آل محمد صلوات الله عليهم فتح مكاتب في العراق تعتني بالتوجيه والتوعية الدينية وإغاثة المظلومين في هذا البلد المسلم . ـ كما تقدم ـ

رابعا: شيد سماحته مركزا صحيا نموذجياً في العراق في مدينة العمارة (معمورة آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين) وذلك بمساهمته أحد المتبرعين وسوف يباشر هذا المركز عمله لخدمة أبناء المعمورة بالقريب العاجل إن شاء الله تعالى.



الكتب التي قام سماحته بتأليفها وتحقيقها أو الاشراف عليها :

1 - كرامات الأبرار- تأليف

2 - لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت عليهم السلام – تحقيق

3 - ظلامات فاطمة الزهراء عليها السلام- تاليف . طبع ثلاث مرات .

4 - شذرة عصمتية في سرّ من ليلة القدر الفاطمية- تأليف

5 - الملاحم لابن المنادي - تحقيق

6 - القول المختصر في علامات المهدي المنتظر عليه السلام – تحقيق

7 - دروس في أسرار الصلاة على محمّد وآل محمّد – تأليف . طبع للمرة الثانية .

8 - وظائف الشيعة لزوّار ومجاوري فاطمة الشفيعة – تأليف

9 - علامات ظهور الإمام المهدي عليه السلام – إشراف

10 - رسالة في التفويض للاسكوئي – تحقيق

11 - الصوارم القاطعة والحجج اللامعة في إثبات صحة الزيارة الجامعة- تأليف

12 - عيون المعجزات للشيخ الحسين بن عبدالوهاب – اشراف

13 - سرّ وقعة الطف للسيد كاظم الرشتي – تحقيق

14 - أسرار خطبة الزهراء عليها السلام – تأليف

15 - سرّ الخطاب في الكتاب من الكتاب – تأليف وقد طبع للمرة الثانية .

16 - الحق هم آل الرسول صلوات الله عليهم للاخت زمزم القطان – اشراف

17 - أنوار السالكين للأخ بدر المبارك – اشراف

18 - زينب عليها السلام من المهد الى الخلد - تأليف قيد الانجاز

19 - قصّة الشيخ الأوحد للأخ حيدر عبد الله الحداد-اشراف

20 - شرح دعاء السحر - تأليف قيد الانجاز

21 - شرح دعاء السمات - تأليف قيد الانجاز.

22ـ المنتخب من كتاب الفتن لنعيم بن حماد ـ تحقيق .

23 ـ كريمة السادة النجباء (عليها السلام) ومدينتها الزهراء ـ تأليف .

24 ـ قبسات نورانية في شرح الزيارة الجوادية ـ تأليف .

25ـ أسرار الحروف للأستاذ على بو صخر ـ إشراف.

26ـ إضافة إلى أبحاثة في الكافي الشريف وأسرار البسملة وأبحاثه الفقهية والأصولية .

إنعام ال عصفور
09-05-2004, 17:16
شكرا لك على التوووواصل

عساك على القوة

عاااااااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
14-05-2004, 11:08
خليل الهنداوي واحد من الأدباء الذين اثروا الأدب العربي بالكتابات المتعددة المختلفة

فهو ناقد وشاعرو كاتب مسرحي ومترجم وكاتب مقالات أدبية

وهو من أبناء جيله عاصرروا والعقاد والزيات طه حسين


ولد خليل الهنداوي عام1906 في صيدة
في نهاية عام1939 انتقل إلى حلب وأقام فيها درس في مدارسها الثانوية

وفي عام1958 نقل مديرا للمركز الثقافي العربي ثم إلى التدريس

وفي عام 1965 احيل على التقاعد

ثم أصبح رئيس المكتب الفرعي لإتحاد الكتاب العرب بحلب

توفي سنة 1976:(:::



وقد صدر له 32 مؤلفا في الدراسات والترجمات والمسرحيات منها:

-سارق النار مجموعة مسرحيات(1945)

-هاروت وماروت_1944_مسرحيتان

-فزانز ليست ان القاهرو1949

-الحب الأول مجموعة قصص -حلب 1950

-نبشته دراسة مترجمة

- شريان سيرة فنان

- ومؤلفاته المخطوطة في الدراسات الأدبية والشعرية والقصصية

منها::D

- سيرة حياتي(جزآن)

-مسيرة العمر

--في مدينة الجياع _مسرحية)


لقد اثرى خليل الهنداوي المكتبة العربية بمؤلفاته المتنوعة وله اثره بأفكاره التجديدية لتطوير المجتمع



المصدرمجلة المنتدى السنه السادسة

العدد72 ذو القعدة -1409هـ


تحياتي

عااااااشقة الليل

h5m
14-05-2004, 11:39
ماشاءالله عليج اوخيتي عااااااااااشقة الليل متألقه دئما....... تحياتي خيوه .....

شخصيتنا هذه المره ادبيه .........

احمد شوقي ..


ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه
حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها

عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين
لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م

عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكره بالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فى سيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلا مرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة من الشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقول فيها:
مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورى آية الموت
رحمت ، مصير العالمين كما ترى وكل هـناء أو عزاء إلى فـوت
هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم فذكر كما اتقى الصدى ذاهب الصوت

وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ، واخرهم حافظ إبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاء الشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقد من هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكان حافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ، كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي مات فيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :

ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر


توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً

إنعام ال عصفور
14-05-2004, 12:08
ما تقصر أخوي


ومشكوووووووور على حسن التواااااااااصل مع الموضوع

عااااااشقة الليل

~*weety$*~
14-05-2004, 13:18
أغـــــــــــــــاثا كرستي

ولدت في :بلدة توركي بجنوب إنكلتراعام 1890

وتوفيت سنة:1976 وعمرها نحو 85 سنه

وهده الكاتبه العظيمه لم تدخل المدرسه قط

بل تلقت تعليمها في البيت!!

وكان ذلك على يد والدتهااا..التى دفعتها على الكتابه وشجعتهااا عليها

في وقت مبكر من حياتهاا

وكان أول إبداع لها ((ثلوج على الصحراء))

وهي روايه رفضها الناشرون ولم تنشر قط!!!

وإما الروايه الثانيه فكانت((القضيه الغامضه في ستايلز))

التي ظهر فيها بوارو للمره الاولى

وهده الروايه إيضاًً تعرضت للرفض من قبل الناشرين وكانو 6

ولكنها نشرت لاحقاً

وعاشت أغاثاا طفووله سعيده إذ كانت صغرى ثلاث اولاد

لاب مرح وام ذكيه طموحه

وحينما كانت الحرب العالميه الاولى تطوعت أغاثا

للعمل في أحد المستشفات ممرضه تساعد المرضى وجرحى الحرب

((بصراحه إمراء عظيمه))

ومن روايتها::

((في النهاية يأتي الموت))

((لغز سيتافورد))

((المرآه المكسوره))

((ذاكرة الافيال))

((الفتاة الثالثه))

وغيرهااا الكثير

وسلامتكـــــــــم


^^Sweety^^

h5m
14-05-2004, 13:28
بسم الله الرحمن الرحيم


هلا ولله اوخيتي ~*weety$*~ في شخصياتنا ....... تسلمي على تجاوبش معنا ......

شخصيتنا هذا اليوم هي

السيد الرضى



المولد:

ولد ابوالحسن، محمد بن حسين بن موسى الموسوى البغدادى والمشهور بالسيد الرُضى فى بغداد عام 359 ه‍



العائلة:

كان السيد، كريم المحتد وشريف النسب ومن ذرية الأئمة المعصومين عليهم السلام يرجع نسب السيد الرضى الى الأمام موسى بن جعفر عليه السلام عن طريق الأب و اما عن طريق أمه يعود نسبه الى الأمام زين العابدين عليه السلام.

ابوه هو ابو احمد حسين الملقب بالطاهر و ذوالمنقبتين و هو من الشخصيات البارزين وكان مورد احترام الدولة ونقيب الطالبيين والمسؤول عن شكاوى الناس كماكان اميرا" للحجاج ايضا".

امه فاطمه نبت ابى محمد، حسين بن احمد بن محمد الناصر الكبير وكانت عالمه جليلة وتقية وقد ألف الشيخ المفيد كتاب «احكام النساء» بطلب منها.



البدء بالدراسة:

لقد رأى الشيخ المفيد فى المنام ليلة فاطمة الزهراء سلام الله عليها وبيديها الحسن والحسين عليهما السلام حيث قدمتهما اليه وقالت: «يا شيخ علم ولدى الفقه»

واندهش الشيخ من هذا الحلم بعد ما استفاق من النوم، و فى صباح نفس اليوم جاءت ام السيد المرتضى والسيد الرضى بهما الى الشيخ المفيد وقالت: «يا شيخ علم ولدى الفقه» حيث تعجب الشيخ من ذلك وأجهش بالبكاء وذكر ما رأى لهم فى المنام وتولى مسؤلية تعليم هذين الولدين الشريفين.

كان السيد الرضى علما من اعلام الشيعة وعالما" جليلا" يتمتع بحدة ذكاء ودرك فائقين.

المناصب الحكومية:

لقد عينه بهاء الدولة كتائب له فى سنة 388 ه‍ وًأهدى له ألبسة فاخرة كما عينه فى منصب نقيب الطالبيين و ولاه مسؤلية البت فى شكاوى الناس واميرا" للحج ايضا".

وقد عين من قبل بهاء الملك بنفس عام 397.



العناوين الحكومية:

لقد لقبه بهاء الدولة «الشريف الجليل» وفى عام 388 لقبة ب‍ «ذوالمنقبتيين» وفى نفس العام لقبه بهاء الدولة ب‍ «الرضى ذوالحسبين»

وفى سنة 401 ه‍ لقبه قوام الدين ب‍ «الشريف الاجل»



اساتذته:

فيما يلى بعض اساتذته:

1- الشيخ المفيد محمد بن نعمان.

2- ابوبكر محمد بن موسى الخوارزمى.

3- ابوالحسن على بن عيسى الربعى.

4- ابوالفتح عثمان بن جنى الموصلى.

5- ابو سعيده حسن بن عبدالله السيرافى.



المؤلفات:

للسيد الرََضى تأليفات مشهورة وقيمة: منها:

1- نهج البلاغه، حيث الفها ودونها.

2- خصائص الأئمة عليهم السلام.

3- تلخيص البيان عن مجاز القرآن.

4- المجازات النبويه.

5- حقائق التاويل فى متشابه التنزيل.



الوفاة:

لقد توفى السيد الرَضى عن عمر يناهز 47 عاما" بعد ما قضى حياته فى انجاز خدمات كبيرة للعالم الاسلامى والشيعى وقد لبى نداء ربه فى مدينة بغداد سنة 406 ه‍ حيث وورى جثمانه الطاهر فى مدينة الكاظميين وفى جوار مرقدى الأمام موسى الكاظم والأمام محمد الجواد عليهما افضل الصلواة والسلام.

إنعام ال عصفور
14-05-2004, 13:49
شكرا لك على التواصل والتفااااااعل


وانا من محبي القراءة لهذه الشخصية

ولذي من كتبها الكثير

لأنها تساعد على التحليل المنطقي

ها موتقطعين

تحياتي لك

إنعام ال عصفور
14-05-2004, 13:50
مااااااااااااااتقصر

تسلم يدك

وشكرا جزيلا لك على حسن التواصل في المواضيع

عااااااشقة الليل

h5m
19-05-2004, 23:11
بسم الله الرحمن الرحيم


تحيه عطره بعطر محمدي الى اوخيتي الغاليه عااااااااااااشقة الليل


شخصيتنا هذا اليوم عنيه عن التعريف ........

شاعر اهل البيت عليهم السلام :

الفرزدق
الفرزدق ، هو الشاعر المعروف أبو فراس همّام بن غالب ، لقب بالفرزدق لغلاضة وجهه على ما قيل [1] .

ولد سنة : 114هجرية في البصرة ، و نشأ في باديتها ، و نظم الشعر صغيراً ، فجاء به ـ كما يروى ـ أبوه إلى الإمام علي ( عليه السَّلام ) و قال له : إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع منه ، فأجابه الإمام ( عليه السَّلام ) : " أن علِّمه القران " فلما كبُر تعلَّمه .

كان متعصباً لأهل البيت ( عليهم السَّلام ) ، شديد التشيع لهم ، مجاهراً بحبهم ، معلناً له .

كان أول من رسم النحو ، حيث تعلم ذلك من أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) .

و للفرزدق مواقف شجاعة و جريئة لنصرة الحق ، منها ما روي ـ من عدة طرق ـ أن هشام بن عبد الملك حجَّ في أيام أبيه عبد الملك بن مروان فطاف بالكعبة المشرفة ، فلما أراد أن يستلم الحجر الأسود لم يتمكن بسبب الزحام ، و كان أهل الشام حوله ، و بينما هو كذلك إذ أقبل الامام علي بن الحسين ( عليه السَّلام ) ، فلما دنا من الحجر ليستلم تنحى عنه الناس إجلالاً له و هيبةً و احتراماً حتى استلم الحجر بسهولة و يسر ، و هشام و أصحابه ينظرون و الغيظ و الحسد قد أخذ منهم مأخذاً عظيماً .

فقال رجل من الشاميين لهشام : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟

فقال هشام ـ كذباً ـ : لا أعرفه .

فسمع الفرزدق ذلك ـ و كان حاضراً ـ فاندفع و قال : أنا أعرفه ، ثم أنشد قصيدته الرائعة :

القصيدة الفرزدقيّة العلويّة [2] :
هذَا ابْنُ خَيْرِ عِبادِاللَّهِ كُلِّهِمُ * هذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطّاهِرُ الْعَلَمُ

هذَا ابْنُ فاطِمَةَ إِنْ كُنْتَ جاهِلَهُ * بِجَدِّهِ أنْبِياءُاللَّهِ قَدْ خُتِموا

هذَا الَّذي تَعْرِفُ الْبَطْحاءُ وطْأَتَهُ * و الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ و الْحِلُّ و الْحَرَمُ

مَنْ جَدُّهُ دانَ فَضْلُ الْأَنْبِياءِ لَهُ * و فَضْلُ أُمَّتِهِ دانَتْ لَهُ الْأُمَمُ

وَ لَيْسَ قَوْلُكَ مَنْ هذا بِضائِرِهِ * ألْعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ و الْعَجَمُ

أللَّهُ شَرَّفَهُ قِدْماً و فَضَّلَهُ * جَرى بِذاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ القَلَمُ

مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ * طابَتْ عَناصِرُهُ و الخِيمُ و الشِّيَمُ

يَنْشَقُّ ثَوْبُ‏ الدُّجى عَنْ نورِ غُرَّتِهِ * كاَلشَّمْسِ يَنْجابُ عَنْ إِشْراقِهَا الْقَتَمُ

إِذا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قالَ قائِلُها * إِلى مَكارِمِ هذا يَنْتَهي الْكَرَمُ

يُغْضِي حَياءً و يُغْضى مِنْ مَهابَتِهِ * فَما يُكَلَّمُ إِلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ

يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرفانَ راحَتِهِ * رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذا ما جاءَ يَسْتَلِمُ

كِلْتا يَدَيْهِ غِياثٌ عَمَّ نَفْعُهُما * يَسْتَوْكِفانِ و لا يَعْروُهُمَا الْعَدَمُ

سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لا تُخْشى بَوادِرُهُ * يُزِينُهُ إِثْنانِ حُسْنُ الْخُلْقِ و الْكَرَمُ

حَمّالُ أَثْقالِ أَقْوامٍ إِذا فُدِحوا * حُلْوُ الشَّمائلِ تَحْلوُ عِنْدَهُ نَعَمُ

لا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ * رَحْبُ الْفِناءِ أَريبٌ حِينَ يَعْتَزِمُ

عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإِحْسانِ فَانْقَشَعَتْ * عَنْهاَ الغَيابَةُ و الْإِمْلاقُ و الْعَدَمُ

يُنْمى إِلى ذُرْوَةِ الْعِزِّ الَّتي قَصُرَتْ * عَنْ نَّيْلِها عَرَبُ الْإِسْلامِ و الْعَجَمُ

مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دينٌ و بُغْضُهُمُ * كُفْرٌ و قُرْبُهُمُ مَنْجى و مُعْتَصَمُ

إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقى كانوا أَئِمَّتَهُمْ * أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ ‏الْأرْضِ‏ قِيلَ هُمُ

لا يَسْتَطِيعُ جَوادٌ بُعْدَ غايَتِهِمْ * و لايُدانِيِهِمُ قَوْمٌ و إِنْ كَرُموا

هُمُ الْغُيوثُ إِذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ * و الْأُسْدُ أُسْدُ الشَّرى و الْبَأْسُ مُحْتَدِمُ

لا يَقْبِضُ الْعُسْرُ بَسْطاً مِنْ أَكُفِّهِمُ * سِيِّانَ ذلكَ إِنْ أَثْرَوْا و إِنْ عَدِموا

يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ و الْبَلْوى بِحُبِّهِمُ * و يُسْتَرَبُّ بِهِ الْإِحْسانُ و النِّعَمُ

مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرُهُمُ * في كُلِّ بَدْءٍ و مَخْتومٍ بِهِ الْكَلِمُ

يَأْبى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَمُّ ساحَتَهُمْ * خِيمٌ كرِيمٌ و أَيْدٍ بِالنَّدى هُضُمُ

أَيُّ الْخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقابِهِمُ * لِأَوَّلِيَّةِ هذا أَوْلَهُ نَعَمُ

مَنْ يَعْرِفِ اللَّهَ يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذا * فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هذا نالَهُ الْأُمَمُ [3]
ثم قال الفرزدق هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام ) .

فثار هشام و أمر باعتقال الفرزدق ، فاعتقل و اُودع في سجون عسفان [4] ، و بلغ ذلك الإمام زين العابدين ( عليه السَّلام ) فبعث إليه بإثني عشر ألف درهم ، فردَّها الفرزدق ، و قال : إني لم أقل ما قلت إلا غضباً لله و لرسوله ، و لا آخذ على طاعة الله أجراً ، فأعادها الإمام ( عليه السَّلام ) و أرسل إليه : نحن أهل بيت لا يعود إلينا ما اعطينا ، فقبلها الفرزدق .

إنعام ال عصفور
19-05-2004, 23:52
دائما موجود تجود يابو الجود

الله يحي أصلك ما تقصر

تسلم يمناك الي كلها جود وعطاء

تحياتي الحااااااااارة لك :ROT-ATE:

عااااااشقة الليل

h5m
27-05-2004, 00:28
بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي ومحبتي الى اوخيتي الغاليه عااااااااااااشقة الليل ........

شخصيتنا هذا اليوم هي :

الشيخ حبيب بن قرين الأحسائي

نسبه
الشيخ حبيب ( حبيب الله ) ابن الشيخ صالح ابن الشيخ علي ابن الشيخ صالح ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محسن ابن الشيخ علي بن محمد بن أحمد الأحسائي البصري (1) .

المشهور بابن قرين ، نسبة إلى أحد أجداده (2) .

وقد ذكر صاحب منتظم الدرين (3) أن الشيخ حبيب من نفس عائلة الشيخ محمد ابن الشيخ محسن الأحسائي ، ولم يستبعده السيد هاشم الشخص ، وذلك أن صاحب منتظم الدرين ممن التقى بالشيخ حبيب في البحرين ، فالمظنون - قوياً - أنه استقى ذلك من نفس الشيخ (4) .

إلا أن الأستاذ جواد الرمضان اعتبر هذا الكلام غير صحيح ، وذلك أن الشيخ المحسني أصله من قرية القرين - قرية من القرى الشمالية في الأحساء - والشيخ حبيب أصله من الهـفوف - مدينة من مدن الأحساء - واشتهار الشيخ حبيب بابن قرين نسبة إلى أحد أجداده اسمه قرين ، هذا بالإضافة إلى أنه لم ينقل أن للشيخ محمد بن محسن ولداً اسمه الشيخ صالح (5) .

ونتيجة لهذا الاختلاف ينتهي نسبه على قول صاحب منتظم الدرين إلى ربيعة بن نزار (6) .

وعلى القول الثاني ينتهي نسبه إلى بني عبد القيس (7) ، نسبة إلى عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان (8) .

والأحسائي نسبة إلى الأحساء ، وتقع الأحساء في شرق الجزيرة العربية ، وتحديداً في شرق المملكة العربية السعودية ، ومن مفاخرها أنها دخلت في الإسلام - في السنة السادسة من الهجرة النبـوية - بسبب رسالة أرسلها لها الرسول الأعظم I (9) ، ولذلك فضلهم الرسول الأعظم I ، وجعلهم أفضل أهل المشرق ، قال I : ( ليأتين ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلام ، قد أنضوا الركاب ، وأفنوا الزاد ، بصاحبهم علامة ، اللهم اغفر لعبد القيس ، أتوني لا يسألوني مالاً ، هم خير أهل المشرق ) (10) .

وفيها أقيمت أول جمعة جمعت بعد مسجد الرسول الأعظم I في المدينة (11) . وقد خرج منها كثير من الشخصيات الإسلامية ، ومنها : رشيد الهجري ، وأبناء صوحان العبدي - زيد ، صعصعة ، سيحان - وابن فهد الأحسائي ، وأبناء أبي جمهور ، والشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي .

وأما البصري فنسبة إلى البصرة ، أحد المدن الجنوبية للعراق ، وقد هاجر إليها بعض أهل الأحساء ، واتخذها سكناً له ، وذلك بسبب بعض الظروف السياسية والاقتصادية .

لقد عرفت أسرة الشيخ حبيب - آل بن قرين - على أنها من الأسر العلمية ، حيث برز منها علماء أجلاء ، وخصوصاً في القرن الثالث عشر الهجري ، وعلى رأسهم جد والد المترجَم له .

قال صاحب منتظم الدرين في حق آبائه وأجداده : ( وليعلم أن آباء المترجَم له كلهم علماء فضلاء ) (1) .

وبسطوع نجم الشيخ حبيب تألق نورها ، واشتهر أمرها ، وخلد ذكرها .

وقال الشيخ كاظم المطر الأحسائي في حق الشيخ وأسرته (2) :

قرنت بـآل قرين أيُّ مكارمٍ جلّت عن الأقران والأنداد
في محتِدٍ ذاكٍ به ورثوا العلا دون الملا من طارفٍ وتِلاد
ما فيهم في الفضل إلا حائزٌ قصبَ العلا في حَلْبةٍ وطِراد
مولايَ قد كلَّ اليراع وما بلغت من الثنا عشراً وجفَّ مدادي
وقد كانت تسكن الأحساء - حي النعاثل - إلى أوائل القرن الثالث عشر حيث هاجر بعضها إلى قرية كردلان ، وهي قرية من قرى البصرة ، فسكنوا فيها ، ثم سكن أحفاد المترجَم له الكويت (3) .

ولد في عام 1275هـ (1) في قرية كردلان - من قرى البصرة - وبها نشأ ، وبعد مرور سنوات من عمره الشريف بدأ في دراسة المقدمات .

ثم بعد ذلك هاجر إلى النجف الأشرف ، وحضر دروس كبار العلماء ، حتى وصل إلى درجة الاجتهاد ، واعترف بفضله العلماء ، ولعله سافر إلى كربلاء ، حيث أن الميرزا موسى الأسكوئي الحائري كان من الساكنين في كربلاء المشرفة ، والميرزا أحد أساتذته (2) .

لم تذكر المصادر إلا أربعة من العلماء درس عليهم ، وقد أجازوه ، وهم (1) :

الشيخ فتح الله ، المعروف بشيخ الشريعة الأصفهـاني ( 1339هـ ) .
الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله آل عيثان الأحسـائي ( 1331هـ ) .
ميرزا موسى ابن الميرزا محمد باقر الأسكوئي الحـائري ( 1364هـ ) .
السيد نـاصر ابـن السيد هـاشم الأحسـائي ( 1358هـ) .
لقد عرفت الأحساء بوجود العلماء وكثرتهم ، ومع هذا استطاع الشيخ حبيب بن قرين أن يلفت الأنظار ، وأن يأخذ منزلته بينهم ، فقد كان السيد ناصر يرجع مقلديه في المسائل الاحتياطية إليه (1) ولم يكتف السيد بذلك بل رشحه للمرجعية بعده كما سيأتي (2) .

وهذا يدل على عظيم منـزلته العلمية عند السيد ، وأنه ليس عالماً مجتهداً وحسب ، بل له أهلية التقليد والزعامة .

وينقل الخطيب الشيخ جعفر الهـلالي (3) عن والده الشيخ عبد الحميد : أن الإمـام الراحل الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطـاء زار (البصرة) - حين كان فيها المترجم له - ، ونزل دار أحد علمائها وهو العلامة الشيخ عبد المهدي المظفَّر المتوفى 1363هـ ، فزار الشيخ حبيب ، وعند خروجهم من الـدار قدمه كاشف الغطاء فأبى المترجم له أن يتقدم على كاشف الغطاء ، فقال له الشيخ كاشف الغطاء : تقدم يا شيخ ، فلو قدموا حظهم قدموك (4) .

وقال أيضاً المولى الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي دام ظله العالي : ( العالم العلام ، حجة الإسلام ، الشيخ حبيب ) (5) .

وقال الشيخ هادي الأميني : ( فقيه أصولي ، مجتهد ، عالم جليل ، من أساتذة الفقه والأصول ، ومراجع التقليد في منطقة الأحساء ) (6) .

وقال الحاج محمد علي التاجر : ( العالم العامل ، الفقيه الفاضل ، الورع الصالح الكامل ، الأديب ، الشيخ حبيب ... رأيته فتوسمت فيه علماً من الأعلام ، وركناً من أركان الإسلام ، وسيماء الفضل والصلاح والتقى والورع والزهـد والعبـادة باديـة على محيـّاه البهي بأجـلى المظـاهر … ) (7).


أجوبة المسائل .
حواشي متفرقة على جملة من الكتب .
رسالة في رد وحدة الناطق ، وهي رسالة ترد على من نسب القول بوحدة الناطق للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي والسيد كاظم الرشتي . وهو موجود عندي ، وسوف يصدر - إن شاء الله تعالى - قريباً.
كتاب في الرد على البهائية .
منار رفع الشبهات عن اختصاص التقليد بالأحياء دون الأموات .
مناسك الحج .
نعم الزاد ليوم المعاد ، وهي رسالة مختصرة في العقائد .
نعم الزاد ليوم المعاد ، رسالة عملية للمقلدين .


لقد كان كثير من أهل الأحساء يقلدون السيد ناصر ابن السيد هاشم الأحسائي ، وبعد مضي مدة من مرجعيته سأله بعض المؤمنين عن المرجع الذي يرجحه بعد رحيله ، فأجابهم : بأن العلماء كثر ، ولاكنكم تريدون عالماً ينهج نهج علمائكم السابقين - منهج الشيخ أحمد الأحسائي - والذين يتصفون بذلك وأرشحهم ثلاثة ، وهم : الشيخ عبد الله بن معتوق القطيفي ، والشيخ حبيب بن قرين ، والميرزا موسى الحائري الإحقاقي (1) .

وقد أشـار العلامة الشيخ حسن بن عبد المحسن الجزيري الأحسائي إلى ارتباط الشيخ حبيب بمنهج الشيخ الأوحد أحمد الأحسائي بقوله (2) :

بـحر علم زاخـر تياره نهلت منـه محبـوه نميرا
من علوم الأوحد اللاتي سقى من أبى الحق بها كأسا مريراً
ومن المعلوم أن قوله : ( من علوم الأوحد ) أي من علوم الشيخ أحمد الأحسائي إذ ( الأوحد ) أحد ألقاب الشيخ .

وبعد وفاة السيد ناصر في عام ( 1358هـ ) ، رجع معظم أهل الأحساء إلى تقليد الشيخ حبيب (3) .

كان الشيخ حبيب بن قرين يسكن قرية كردلان ، ولكن بعد وفاة السيد ناصر وتقليد أهل الأحساء للشيخ حبيب ، وبعد مدة من مرجعيته ألح أهل الأحساء عليه أن يسكن الأحساء .

وبسبب إصرارهم وافق ، وغادر البصرة عن طريق البحر متوجهاً نحو الأحساء ، وعند مروره بالبحرين توقف فيها عدة أيام ، فرحب به العلماء والأدباء وأهلها .

ومن البحرين توجه إلى الأحساء ، وفي أوائل عام ( 1361هـ ) وصل الأحساء ، وقد كان أهلها في انتظاره ، وما أن طل عليهم نوره انتشر الفرح والسرور في أهلها .

وما أن استقر به المقام في الهفوف - عاصمة الأحساء - أقيم له احتفالاً كبيراً ، ينم عن تقدير عظيم ، وفرح واستبشار ، وقد شارك عدد من الفضلاء والأدباء ، وقد ألقيت قصائد تمدحه ، وتشيد بعلمه وبفضله وحكمته (1) .

وممن شارك في هذه المناسبة العلامة الشيخ حسن بن عبد المحسن الجزيري الأحسائي (2) :

واصلت من بعد أن كانت نفورا فحبت قلب مُعنَّاها سرورا
لـم تخف من كاشحٍ حيث لهـا من جنود الحسن مـا يحمي الثغورا
عقرب الصدغ وحيات الشـ ـعر للملسوع لا تبقي شعـورا
ونبال من لحاظ إن رنت بأريج ملأ الدنيا عبيرا
حي منها شادناً لما شدا أطرب السربين وحشا وطيـورا
إن تغني عندليباً لو وعى صوته ذو هرم عاد غريرا
فسقانا يا رعاه الله من ثغره الأشنب مـا فـاق الخمورا

وفي آخرها يقول :

بحرُ علمٍ زاخرٌ تيَّاره نهلت منه محبوه نميرا
مـن علوم الأوحد اللاتي سقى مَن أبى الحق بها كـأساً مريـراً
ذاك حامي حوزة الإيمان من لم يزل للملّة الغراء سورا
فهنيئاً لبلادٍ أهلها اقتبسوا من نـوره الأزهـر نـورا
وصلاة الله تغشى أحمداً وبنيه مـا حدى الـراكب كـورا

وقال الشيخ كاظم المطر الأحسائي (3) :

العيلم العلام والمتبحر القمقام نائب علة الإيجاد
ذاك الذي بنواله ومقاله فضح ابن زائدة وقس إيادي
بحـر خضم للدراري معـدن لكنه قد شاع للوراد
ذو حكمة لقمان يذهل عندها ومعـارف جمت عـن التعـداد
يـا أيها المـرتاد دينـا قيمـاً هذا مآل الطالب المرتاد
إن غيره اعتـاقت عليه عويصة فهو المجليها برأي سداد
يستنبط الأحكام من مدلـولها عقـلاً ونقلاً ثـابت الإسنـاد
فيـزيد للخصم الألـد فينـثني خجلاً ولا يحتاج للترداد
هو بـدر تم من دؤابـة تحفـة شهب بهم نـوراً أضاء النـادي
قرنت بـآل قرين أيُّ مكـارمٍ جلّت عـن الأقـران والأنـداد
في محتِـدٍ ذاكٍ بـه ورثوا العلا دون المـلا من طـارفٍ وتِـلاد
مـا فيهم في الفضل إلا حائـزٌ قصبَ العـلا في حَلْبةٍ وطِـراد
مولايَ قد كلَّ اليراع وما بلغت من الثنـا عشراً وجفَّ مـدادي

وشارك الأديب الحاج محمد بن حسين أبو خمسين فقال (4) :

لقد أصبحت (هجر) تجرُّ رِدا الفخر وتسمـو جلالاً وهي بـاسمة الثغـر
بـ(شيخ حبيب) العالم العلم الذي أضـاء بنـور العلم والفضل كـالبدر
سُعدنا به لما أتانا كأننا بجنات فـردوسٍ على رفـرفٍ خضـر
لقد كان شمسَ العارفين وقطبَهم تسنِّم بالعرفان جرثومة الفخر
لقد سعدت (هجرٌ) بجود وجوده ونـالت به نـوراً سما مطلع الفجـر
وفازت بِمَن قد أوضح الرشد والهدى حليفَ التـقى علاّمـةً عـالي الفكـر
ولما خصصنا واستنارت بلادنا لـذا قلت أرخ (نـوره ضاء في هجر)
1361هـ


لقد اختلف في تاريخ وفاته ، فقيل أنه توفي في 21 من محرم الحرام من عام 1363 هـ .

وقال صاحب الذريعة : في عام 1364هـ (1) . وبه قال الأستاد محمد بن حسين الرمضان ( أبو سمير ) ، وصححه السيد هاشم الشخص في الجزء الثالث - مخطوط - من أعلام هجر .

وذهب الأميني إلى أنه في عام 1367هـ (2) .

والصحيح القول الأول ، لأنه قول معاصريه ، وهما : الشيخ فرج العمران وقد شارك في فاتحته . والحاج محمد علي التاجر (3) .

وما أن انتشر خبر وفـاته حتى انتشر الحزن والألم ، وكان يوم وفاته يوم مصيبة وحزن وسار الناس بجنازته بكل احترام وحزن ، وقد دفن في أحد مقابـر الهفوف - مقبرة السديرة - الكبيرة ، وقبره معروف إلى الآن (4) .

وقد أقيمت له مجالس عزاء كثيرة ، وفي عدة من بلدان الخليج ، كالكويت والبحرين ، وفي البصرة ، والأحساء والقطيف .

وممن أقام له ذلك العلامة الكبير أبو الحسن علي الخنيزي ، والعلامة الحجة السيد ماجد العوامي ، وهما من كبار الفقهاء والمراجع في منطقة القطيف .

وقد رثاه عدة من العلماء والشعراء ، ومنهم العلامة الشيخ فرج العمران (5) :

لبس العلم الأسى بـرداً قشيباً وتجلَّى كـاسفَ اللـون كئيبـاً
راقياً في منتدى الحـزن على منبر التـأبين يدعـو (واحبيبا)
وا حبيباً كان لي عـزاً ، بـه كنتُ بين النـاس ذا جـاهٍ مهيباً
وا حبيباً كـان صاباً للعـدى ولأحبابي غدى غيثا ًصبيبا
وا حبيباً كـان لي سهماً بـه لم أزل في رمـي ذي شك مصيبا
وا حبيباً كـان لي سيفاً بـه أقتل الجهل إذا ما كـرّ ذيبـا
وا حبيباً كـان لي نوراً بـه أكشف الجهل إذا غطَّى القلوبـا
وبـه كنت لـداء الجهل إن أعضل الداء نطاسياً طبيبا
وبـه كنت لـدى الجهل على منبر الإرشـاد منطقياً خطيبـا
وا حبيباً لـم أزل من بعده صارخـاً في كـل نادٍ (واحبيبا)
إيه يا جهل سمت بين الـورى آلك الأدنون شباناً وشيبا
فـابتهج واهتـز بشراً واتخذ من قلـوب الناس حضاً ونصيبا
مات من تخشاه يـا جهل فلا غـرو لو سدت بطغواك الشعوبا
أعجيب لـو تملكت الـورى مستبداً ليـس ذا أمـراً عجيبـا
غير أني أتسلى بنبا كـان حقـاً بادئ الـدين غريبا
وبباقي أهل ودي والأولى بهم أدفـع عن نفسي الخطـوبا
كـم حبيب لي يـا جهل وإن أنت أثكلت من ( الأحسا ) حبيبا
فـأعزي سيدي المـولى أبـا حسـن في فقـده أنعى الحبيبـا
وأعزي السيد الماجد في من له قـد كـان خدناً وصحيبا
وأعزي فيه أحبابي ذوي العلم طـراً فيه كـلٌ قد أصيبـا
وسلام الله يغشى أبداً معشـر الأحباب والشيخ حبيبا

ورثاه من الأحساء الأديب الحاج ياسين بن عبدالله الرمضان (6) :

رزءٌ عـرى فالصبـرُ ليس جميـلا أودَىَ فأخمد للهدى قنديلا
وطـوى الأنـام جميعَهُ في واحـدٍ رُوحُ النَّظـامِ وجسمُهُ تشكيلا
وابتزَّ من عين الهـدى إنسانَهَا وأبـادَ من وجـهِ البسيطةِ جيلا
وَسَطا على الأحكام سطوَةَ جائِرٍ واجتـاح عـامِرَ أُنسِهَا المأهولا
وقضى على أيتامِ آلٍ محمدٍ إذ غَـالَ عينَ حيَاتِهـا المأمولا
واجتَثَّ أصلَ الـدينِ إذ أودَى بهِ ملأ البلاد مآتِماً وعويلا
وأبادَ للإسلامِ أعظمَ قوّةٍ تُـرجى فغـادَرَ جيشَهُ مغلُولا
كهف الشـريعةِ رُكنُها وقوامُها حامـي حمـاها سيْفُها المسلُوْلا
العالـم الحَكمِيُّ والحبـرُ الذي بَهَرَ العقـولَ وكم أنـارَ عقولا
شمسُ الشريعة والمنيرُ بأفُقِها وهو الـدليلُ لَمن أرادَ دليـلا
مصـداقُ عينِ الاجتهـادِ وسِـرُّه يستَنبطُ الأحكامَ والتنزيلا
تتفجرُ الأسرارُ من جنَباتِهِ ويفيضُ فيضاً إن أصاب مسيلا
إن جَالَ في العِرفـانِ فهوَ المقتدى وهو الإمـام متى ترُمْ تأويـلا
إيهٍ (حبيب الله) يـا مولى الـورى سيدُومُ حزنُك في الـزمان طويلا
إيهٍ (أبـا موسى) لِفَقـدِك سيِّدي تبكي الشـريعة رُكنها المَحْلُولا
الحزن يصغُـرُ والـدموعُ حقيرةٌ والموتُ من حُـزنٍ نـراهُ قليلا
فلقد عُـرِفْتَ وما عُـرِفتَ حقيقةً ولقد جُهِلت وما جُهِلتَ خُمولا
فضلٌ أقـرَّ بـه الجَهَـابذُ كُلُّهُم ما كُنتَ يومـاً سيدي مجهـولا
صلى عليك الله يـا عَلَمَ الهـدى وحَبَاكَ من رضـوانِهِ المـأمولا
لبَّيت داعِـي الحـقِّ لمَّا أن دعـا ومضَيتَ محمودَ الخصـالِ جميلا

إنعام ال عصفور
27-05-2004, 01:08
تسلم اخوي أبو جواد

ما تقصر

ربي يحفظك ويخليك

محبتي


عاااشقة الليل

h5m
27-05-2004, 23:38
وتحياتي ومحبتي الج اوخيتي عااااااااااااشقة الليل هذا من طيبج تستاهلين كل الخير


http://www.moveed.net/hosted/mz2run0mlt6aow7lrmfpv30dn3g4bo74.jpg


شخصينتا هذه المره هي

احمد قديروف.......

ولد أحمد قديروف في كازاخستان عام 1951 لأسرة كانت ضمن الأسر التي قام الزعيم السوفييتي ستالين بترحيلها خلال الحرب العالمية الثانية.

ودرس الإسلام في أوزبكستان السوفيتية خلال عقد الثمانينات ثم ظهر إلى السطح عام 1989 عندما تولى رئاسة أول معهد إسلامي في شمال القوقاز، ثم عين مفتيا للشيشان عام 1993.

وكان أحمد قديروف هو الرجل الذي كانت الحكومة الروسية تأمل في أن يرسي قواعد الاستقرار في الشيشان التي مزقها الصراع مع المتمردين.

وعلى الرغم من وصف المتمردين الشيشان له بانه خائن إلا أنه كان في وقت سابق زعيما دينيا يدعو للجهاد ضد روسيا.

ولكن موقفه تغير بعد ذلك ليدين الأصولية الإسلامية ويرتمي في أحضان الحكومة الروسية.

وبينما كان قديروف مفتيا في عام 1995 بدأت الحرب في الشيشان في الفترة من عام 1994 وحتى 1996، وتولى قديروف مهمة جمع الأنشطة الدينية بدور انفصالي كقائد للجماعات الانفصالية.

غير أن كل هذه الأمور تغيرت في عام 1999 عندما ادان بشكل علني محاولة قائد الحرب شامل باساييف لتشكيل دولة إسلامية عن طريق قوة السلاح في داغستان المجاورة.

كما دعا الشيشان أيضا إلى عدم مقاومة القوات الروسية لدى عودتها إلى الجمهورية في وقت لاحق من العام.

وأطلق عليه القائد الانفصالي أصلان ماسخادوف "العدو رقم 1" كما فصله من منصب مفتي الشيشان.

وكانت هذه الأحداث هي التي وضعت قديروف على المشهد السياسي الروسي. فهو الشخص المطلوب لقيادة حكومة جديدة موالية للكرملين. وبعد مفاوضات صعبة قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعيينه.

وكان هذا المزيج في شخصية قديروف التي كانت انفصالية في الماضي وإسلامية معتدلة موالية لموسكو هي التي جعلت الكرملين يقتنع بانه الرجل المناسب للحكم في جروزني.

وقد فاز قديروف في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2003 بالانتخابات الرئاسية التي يرى بعض الشيشان أنها شابها التلاعب، حيث يشكك المراقبون الدوليون في نزاهة هذه الانتخابات بسبب عدم وجود منافس له في الانتخابات.

وبعد أن تولى قيادة البلاد، وجد قديروف نفسه محاطا بالأعداء وسريعا ما أصبحت حياته هدفا سائغا للعديد من محاولات الاغتيال.

وعلى الرغم من نظرة قيادة المتمردين في الشيشان لقديروف على أنه دمية في يد الحكومة الروسية، إلا أنه كان ينتقد تصرفات الحكومة الروسية.

فقد اعترض على فشل روسيا في الاستثمار بشكل جيد في الشيشان، كما اتهم القوات الروسية صراحة بممارسة أعمال وحشية ضد المدنيين في الشيشان.

إنعام ال عصفور
28-05-2004, 00:33
أخي الغالي أبو جواد

وش ما اقول ما راح اوفيلك حقك :!!EYE:


صراحة أمتعتني هذه الشخصية التي لا أعلم شيء عنها سابقا

رحم الله والديك على إيصال هذه المعلومة

محبتي :)!HOPE:


عاشقة الليل

h5m
30-05-2004, 01:46
تحياتي اوخيتي الغاليه عاااااااااااااشقة الليل العفو اوخيتي هذا من طيبج .........


http://www.moveed.net/hosted/dtdxy8869s2uwy82pnh6hg4wvhlc80zq.jpg

شخصيتنا هذا اليوم هي :
توفيق الحكيم.. ملامح رائد

(في ذكرى وفاته: 29 من ذي الحجة 1407هـ)



يُعد توفيق الحكيم أحد الرواد القلائل للرواية العربية والكتابة المسرحية في العصر الحديث؛ فهو من إحدى العلامات البارزة في حياتنا الأدبية والفكرية والثقافية في العالم العربي، وقد امتد تأثيره لأجيال كثيرة متعاقبة من الأدباء والمبدعين، وهو أيضا رائد للمسرح الذهني ومؤسس هذا الفن المسرحي الجديد؛ وهو ما جعله يُعد واحدا من المؤسسين الحقيقين لفن الكتابة المسرحية، ليس على مستوى الوطن العربي فحسب وإنما أيضا على المستوى العالمي.

ولد توفيق إسماعيل الحكيم بضاحية الرمل بمدينة الإسكندرية عام (1316هـ=1898م) لأب من أصل ريفي وأم من أصل تركي كانت ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين، وترجع جذوره وأسرته إلى قرية "الدلنجات" بالقرب من "إيتاي البارود" بمحافظة البحيرة، وقد ورث أبوه عن أمه 300 فدان من أجود أراضي البحيرة، في حين كان إخوته من أبيه يعيشون حياة بسيطة ويكدون من أجل كسب قوتهم بمشقة واجتهاد.

عاش توفيق الحكيم في جو مترف، حيث حرصت أمه على أن يأخذ الطابع الأرستقراطي، وقد سعت منذ اللحظة الأولى إلى أن تكون حياة بيتها مصطبغة باللون التركي، وساعدها على ذلك زوجها.

في هذا الجو المترف نشأ توفيق الحكيم، وتعلقت نفسه بالفنون الجميلة وخاصة الموسيقى، وكان قريبا إلى العزلة؛ فأحب القراءة وبخاصة الأدب والشعر والتاريخ، وعاش الحكيم أيام طفولته في عزبة والده بالبحيرة، وعندما بلغ السابعة عشرة من عمره التحق بمدرسة دمنهور الابتدائية حتى انتهى من تعليمه الابتدائي سنة (1333هـ=1915م)، وقرر والده أن يلحقه بالمدرسة الثانوية ولم تكن بدمنهور مدرسة ثانوية؛ فرأى أن يوفده إلى أعمامه بالقاهرة ليلتحق بالمدرسة الثانوية في رعاية أعمامه، وقد عارضت والدته في البداية، ولكنها ما لبثت أن كفت عن معارضتها بعد حين.

وانتقل الحكيم ليعيش مع أعمامه في القاهرة والتحق بمدرسة محمد علي الثانوية، وفي تلك الفترة اشتعلت شرارة الثورة الشعبية المصرية سنة (1337 هـ = 1919م)؛ فشارك الحكيم وأعمامه مع جموع المصريين في تلك الثورة؛ فقبض عليهم واعتقلوا بالقلعة بتهمة التآمر على الحكم، وعندما علم أبوه بالخبر أسرع إلى القاهرة وسعى بأمواله وعلاقاته أن يفرج عن ابنه وإخوته، ولكن السلطات العسكرية لم تتساهل ومانعت بشدة الإفراج عن أي من المعتقلين، إلا أنه استطاع بعد جهد كبير أن ينقلهم من معسكر الاعتقال بالقلعة إلى المستشفى العسكري.

وبعد أن هدأت الأحداث بدأت السلطات العسكرية تفرج عن المعتقلين، وكان الحكيم وأعمامه من أول من أُفرج عنهم، فخرج من المعتقل، وقد تركت الحادثة أثرا قويا في نفسه بالنقمة على المستعمرين وشعورا دافقا بالوطنية والوعي التحرري.

وعاد الحكيم في سنة (1338 هـ=1920م) إلى دراسته؛ حيث نال إجازة الكفاءة، ثم نال إجازة البكالوريا سنة (1339هـ=1921م).

وبرغم ميل توفيق الحكيم إلى دراسة الفنون والآداب فإنه التحق بمدرسة الحقوق نزولا على رغبة أبيه، وتخرج فيها سنة (1343 هـ=1925م).

السفر إلى فرنسا

وخلال سنوات دراسته بالجامعة أخرج الحكيم عدة مسرحيات منذ عام (1340 هـ=1922م) مثلتها فرقة عكاشة على مسرح الأزبكية، وهي مسرحيات: العريس، والمرأة الجديدة، وخاتم سليمان، وعلي بابا.

فلما أنهى دراسته في كليه الحقوق قرر السفر إلى فرنسا لاستكمال دراساته العليا في القانون، ولكنه هناك انصرف عن دراسة القانون، واتجه إلى الأدب المسرحي والقصص، وتردد على المسارح الفرنسية ودار الأوبرا.

عاش توفيق الحكيم في فرنسا نحو ثلاثة أعوام حتى أواسط عام (1346هـ = 1928م) كتب خلالها مسرحية بعنوان "أمام شباك التذاكر".

ثم عاد إلى مصر ليلتحق بسلك القضاء في وظيفة وكيل نيابة، وتنقل بحكم وظيفته بين مدن مصر وقراها، وكتب خلال هذه الفترة التي استمرت إلى عام (1352هـ=1934م) يومياته الشهيرة "يوميات نائب في الأرياف"، وعددا من المسرحيات مثل مسرحية "أهل الكهف" و"شهرزاد" و"أهل الفن"، وعددا آخر من القصص مثل "عودة الروح" و"عصفور من الشرق" و"القصر المسحور".

الحكيم كاتبا مسرحيا


وقد تألق الحكيم، واشتهر ككاتب مسرحي بعد النجاح الذي حققته مسرحية "أهل الكهف" التي نُشرت عام (1351هـ = 1933م)، التي مزج فيها بين الرمزية والواقعية على نحو فريد يتميز بالخيال والعمق دون تعقيد أو غموض.

وأصبح هذا الاتجاه هو الذي يكوِّن مسرحيات الحكيم بذلك المزاج الخاص والأسلوب المتميز الذي عُرف به.

ويتميز الرمز في أدب توفيق الحكيم بالوضوح وعدم المبالغة في الإغلاق أو الإغراق في الغموض؛ ففي أسطورة "إيزيس" -التي استوحاها من كتاب الموتى- فإن أشلاء أوزوريس الحية في الأسطورة هي مصر المتقطعة الأوصال التي تنتظر من يوحدها، ويجمع أبناءها على هدف واحد.

و"عودة الروح" هي الشرارة التي أوقدتها الثورة المصرية، وهو في هذه القصة يعمد إلى دمج تاريخ حياته في الطفولة والصبا بتاريخ مصر؛ فيجمع بين الواقعية والرمزية معا على نحو جديد، وتتجلى مقدرة الحكيم الفنية في قدرته الفائقة على الإبداع وابتكار الشخصيات وتوظيف الأسطورة والتاريخ على نحو يتميز بالبراعة والإتقان، ويكشف عن مهارة تمرس وحسن اختيار للقالب الفني الذي يصب فيه إبداعه، سواء في القصة أو المسرحية، بالإضافة إلى تنوع مستويات الحوار لديه بما يناسب كل شخصية من شخصياته، ويتفق مع مستواها الفكرى والاجتماعي؛ وهو ما يشهد بتمكنه ووعيه.

ويمتاز أسلوب توفيق الحكيم بالدقة والتكثيف الشديد وحشد المعاني والدلالات والقدرة الفائقة على التصوير؛ فهو يصف في جمل قليلة ما قد لا يبلغه غيره في صفحات طوال، سواء كان ذلك في رواياته أو مسرحياته.

ويعتني الحكيم عناية فائقة بدقة تصوير المشاهد، وحيوية تجسيد الحركة، ووصف الجوانب الشعورية والانفعالات النفسية بعمق وإيحاء شديدين.

وقد مرت كتابات الحكيم بثلاث مراحل حتى بلغ مرحلة النضج، وهي:

المرحلة الأولى: وهي التي شهدت الفترة الأولى من تجربته في الكتابة، وكانت عباراته فيها لا تزال قلقلة، واتسمت بشيء من الاضطراب حتى إنها لتبدو أحيانا مهلهلة فضفاضة إلى حد كبير، ومن ثم فقد لجأ فيها إلى اقتباس كثير من التعبيرات السائرة لأداء المعاني التي تجول في ذهنه، وهو ما جعل أسلوبه يشوبه القصور وعدم النضج. وفي هذه المرحلة كتب مسرحية أهل الكهف، وقصة عصفور من الشرق، وعودة الروح.

المرحلة الثانية: وقد حاول في هذه المرحلة العمل على مطاوعة الألفاظ للمعاني، وإيجاد التطابق بين المعاني في عالمها الذهني المجرد والألفاظ التي تعبر عنها من اللغة.

ويلاحظ عليها أنها تمت بشيء من التدرج، وسارت متنامية نحو التمكن من الأداة اللغوية والإمساك بناصية التعبير الجيد. وهذه المرحلة تمثلها مسرحيات شهرزاد، والخروج من الجنة، ورصاصة في القلب، والزمار.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تطور الكتابة الفنية عند الحكيم التي تعكس قدرته على صوغ الأفكار والمعاني بصورة جيدة. وخلال هذه المرحلة ظهرت مسرحياته: "سر المنتحرة"، و"نهر الجنون"، و"براكسا"، و"سلطان الظلام"، و"بجماليون".

رائد المسرح الذهني

وبالرغم من الإنتاج المسرحي الغزير للحكيم، الذي يجعله في مقدمه كتاب المسرح العرب وفي صداره رواده، فإنه لم يكتب إلا عددا قليلا من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح ليشاهدها الجمهور، وإنما كانت معظم مسرحياته من النوع الذي يمكن أن يطلق عليه "المسرح الذهني"، الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالما من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة ويسر؛ لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي.

وهو يحرص على تأكيد تلك الحقيقة في العديد من كتاباته، ويفسر صعوبة تجسيد مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح؛ فيقول: "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن، وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز... لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة".

ولا ترجع أهمية توفيق الحكيم إلى كونه صاحب أول مسرحية عربية ناضجة بالمعيار النقدي الحديث فحسب، وهي مسرحية "أهل الكهف"، وصاحب أول رواية بذلك المعنى المفهوم للرواية الحديثة وهي رواية "عودة الروح"، اللتان نشرتا عام (1350 هـ=1932م)، وإنما ترجع أهميته أيضا إلى كونه أول مؤلف إبداعي استلهم في أعماله المسرحية الروائية موضوعات مستمدة من التراث المصري.

وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء كانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية، كما أنه استمد أيضا شخصياته وقضاياه المسرحية والروائية من الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي المعاصر لأمته.

موقفه من الأحزاب والمرأة

وبالرغم من ميول الحكيم الليبرالية ووطنيته؛ فقد حرص على استقلاله الفكري والفني، فلم يرتبط بأي حزب سياسي في حياته قبل الثورة؛ فلما قامت ثورة يوليو 1952م ارتبط بها وأيّدها، ولكن في الوقت نفسه كان ناقدا للجانب الديكتاتوري غير الديمقراطي الذي اتسمت به الثورة منذ بدايتها.

كما تبني الحكيم عددا من القضايا القومية والاجتماعية وحرص على تأكيدها في كتاباته؛ فقد عُني ببناء الشخصية القومية، واهتم بتنمية الشعور الوطني، ونشر العدل الاجتماعي، وترسيخ الديمقراطية، وتأكيد مبدأ الحرية والمساواة.

ومع ما أشيع عن توفيق الحكيم من عداوته للمرأة فإن كتاباته تشهد بعكس ذلك تماما فقد حظيت المراة بنصيب وافر في أدب توفيق الحكيم، وتحدث عنها بكثير من الإجلال والاحترام الذي يقترب من التقديس.

والمرأة في أدب الحكيم تتميز بالإيجابية والتفاعل، ولها تأثير واضح في الأحداث ودفع حركة الحياة، ويظهر ذلك بجلاء في مسرحياته شهرزاد، وإيزيس، والأيدي الناعمة، وبجماليون، وقصة الرباط المقدس، وعصفور من الشرق، وعودة الروح.

وقد تقلد الحكيم العديد من المناصب فقد عمل مديرا لدار الكتب القومية المصرية، كما عين مندوبا دائما لمصر في منظمة اليونسكو، وكان رئيسا لاتحاد كتاب مصر، كما اختير رئيسا شرفيا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ونال عددا من الجوائز والأوسمة الرفيعة منها جائزة الدولة التقديرية للآداب وقلادة النيل وقلادة الجمهورية.

توفي توفيق الحكيم في (29 من ذي الحجة 1407 هـ=27 من يوليو 1987م) عن عمر بلغ تسعين عاما، وترك تراثا أدبيا رفيعا وثروة هائلة من الكتب والمسرحيات التي بلغت نحو 100 مسرحية و62 كتابا.

h5m
30-05-2004, 01:52
http://www.moveed.net/hosted/ieqic7fa6hnuny2t19tq6e0sz7o5d8cl.jpg

شخصيتنا هذا اليوم هي :


"المعري".. فيلسوف الشعراء

(في ذكرى وفاته: 3 ربيع الأول 449هـ)




نشأ "أبو العلاء المعري" في أسرة مرموقة تنتمي إلى قبيلة "تنوخ" العربية، التي يصل نسبها إلى "يَعرُب بن قحطان" جدّ العرب العاربة.

ويصف المؤرخون تلك القبيلة بأنها من أكثر قبائل العرب مناقب وحسبًا، وقد كان لهم دور كبير في حروب المسلمين، وكان أبناؤها من أكثر جند الفتوحات الإسلامية عددًا، وأشدهم بلاءً في قتال الفرس.

وُلد أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان في بلدة "معرَّة النعمان" من أعمال "حلب" بشمال "سوريا" في (27 من ربيع الأول 363هـ = 26 من ديسمبر 1973م).

ونشأ في بيت علم وفضل ورياسة متصل المجد، فجدُّه "سليمان بن أحمد" كان قاضي "المعرَّة"، وولي قضاء "حمص"، ووالده "عبد الله" كان شاعرًا، وقد تولى قضاء المعرَّة وحمص خلفًا لأبيه بعد موته، أمَّا أخوه الأكبر محمد بن عبد الله (355 - 430هـ = 966 – 1039م) فقد كان شاعرًا مُجيدًا، وأخوه الأصغر "عبد الواحد بن عبد الله" (371 – 405هـ = 981 - 1014م) كان شاعرًا أيضًا.

محنة في محنة

وعندما بلغ أبو العلاء الثالثة من عمره أُصيب بالجدري، وقد أدَّى ذلك إلى فقد بصره في إحدى عينيه، وما لبث أن فقد عينه الأخرى بعد ذلك.

ولكن هذا البلاء على قسوته، وتلك المحنة على شدتها لم تُوهِن عزيمته، ولم تفُتّ في عضده، ولم تمنعه إعاقته عن طلب العلم، وتحدي تلك الظروف الصعبة التي مرَّ بها، فصرف نفسه وهمته إلى طب العلم ودراسة فنون اللغة والأدب والقراءة والحديث.

فقرأ القرآن على جماعة من الشيوخ، وسمع الحديث عن أبيه وجدِّه وأخيه الأكبر وجدَّتِه "أم سلمة بنت الحسن بن إسحاق"، وعدد من الشيوخ، مثل: "أبي زكريا يحيى بن مسعر المعري"، و"أبي الفرج عبد الصمد الضرير الحمصي"، و"أبي عمرو عثمان الطرسوسي".

وتلقَّى علوم اللغة والنحو على يد أبيه وعلى جماعة من اللغويين والنحاة بمعرَّة النعمان، مثل: "أبي بكر بن مسعود النحوي"، وبعض أصحاب "ابن خالوية".

وكان لذكائه ونبوغه أكبر الأثر في تشجيع أبيه على إرساله إلى "حلب" – حيث يعيش أخواله – ليتلقى العلم على عدد من علمائها، وهناك التقى بالنحوي "محمد بن عبد الله بن سعد" الذي كان راوية لشعر "المتنبي"، ومن خلاله تعرَّف على شعر "المتنبي" وتوثقت علاقته به.

ولكن نَهَم "أبي العلاء" إلى العلم والمعرفة لم يقف به عند "حلب"، فانطلق إلى "طرابلس" الشام؛ ليروى ظمأه من العلم في خزائن الكتب الموقوفة بها، كما وصل إلى "أنطاكية"، وتردد على خزائن كتبها ينهل منها ويحفظ ما فيها.

وقد حباه الله تعالى حافظة قوية؛ فكان آية في الذكاء المفرط وقوة الحافظة، حتى إنه كان يحفظ ما يُقرأ عليه مرّة واحدة، ويتلوه كأنه يحفظه من قبل، ويُروى أن بعض أهل حلب سمعوا به وبذكائه وحفظه – على صغر سنه – فأرادوا أن يمتحنوه؛ فأخذ كل واحد منهم ينشده بيتًا، وهو يرد عليه ببيت من حفظه على قافيته، حتى نفد كل ما يحفظونه من أشعار، فاقترح عليهم أن ينشدوه أبياتًا ويجيبهم بأبيات من نظمه على قافيتها، فظل كل واحد منهم ينشده، وهو يجيب حتى قطعهم جمعيًا.

بين اليأس والرجاء

عاد "أبو العلاء" إلى "معرة النعمان" بعد أن قضى شطرًا من حياته في "الشام" يطلب العلم على أعلامها، ويرتاد مكتباتها.

وما لبث أبوه أن تُوفي، فامتحن أبو العلاء باليُتم، وهو ما يزال غلامًا في الرابعة عشرة من عمره، فقال يرثي أباه:

أبي حكمت فيه الليالي ولم تزل
رماحُ المنايا قادراتٍ على الطعْنِ

مضى طاهرَ الجثمانِ والنفسِ والكرى
وسُهد المنى والجيب والذيل والرُّدْنِ


وبعد وفاة أبيه عاوده الحنين إلى الرحلة في طلب العلم، ودفعه طموحه إلى التفكير في الارتحال إلى بغداد، فاستأذن أمه في السفر، فأذنت له بعد أن شعرت بصدق عزمه على السفر، فشد رحاله إليها عام (398هـ = 1007م).

نجم يسطع في سماء "بغداد"

واتصل "أبو العلاء" في بغداد بخازن دار الكتب هناك "عبد السلام البصري"، وبدأ نجمه يلمع بها، حتى أضحى من شعرائها المعدودين وعلمائها المبرزين؛ مما أثار عليه موجدة بعض أقرانه ونقمة حساده، فأطلقوا ألسنتهم عليه بالأقاويل، وأثاروا حوله زوابع من الفتن والاتهامات بالكفر والزندقة، وحرّضوا عليه الفقهاء والحكام، ولكن ذلك لم يدفعه إلى اليأس أو الانزواء، وإنما كان يتصدى لتلك الدعاوى بقوة وحزم، ساخرًا من جهل حساده، مؤكدًا إيمانه بالله تعالى ورضاه بقضائه، فيقول تارة:

غَرِيَتْ بذمِّي أمةٌ
وبحمدِ خالقِها غريتُ

وعبدتُ ربِّي ما استطعـ
ـتُ، ومن بريته برِيتُ


ويقول تارة أخرى:

خُلِقَ الناسُ للبقاء فضلَّت
أمةٌ يحسبونهم للنفادِ

إنما ينقلون من دار أعما
لٍ إلى دار شقوة أو رشادِ


ولم يكن أبو العلاء بمعزل عن المشاركة في الحياة الاجتماعية والفكرية في عصره؛ فنراه يشارك بقصائده الحماسية في تسجيل المعارك بين العرب والروم، كما يعبر عن ضيقه وتبرمه بفساد عصره واختلال القيم والموازين فيه، ويكشف عن كثير مما ظهر في عصره من صراعات فكرية ومذهبية، كما يسجل ظهور بعض الطوائف والمذاهب والأفكار الدينية والسياسية.

وقد عرف له أهل بغداد فضله ومكانته؛ فكانوا يعرضون عليه أموالهم، ويلحُّون عليه في قبولها، ولكنه كان يأبى متعففًا، ويردها متأنفًا، بالرغم من رقة حالة، وحاجته الشديدة إلى المال، ويقول في ذلك:

لا أطلبُ الأرزاقَ والمو
لى يفيضُ عليَّ رزقي

إن أُعطَ بعضَ القوتِ أعـ
ـلم أنَّ ذلك فوق حقي


وكان برغم ذلك راضيًا قانعًا، يحمد الله على السراء والضراء، وقد يرى في البلاء نعمة تستحق حمد الخالق عليها فيقول:

"أنا أحمد الله على العمى، كما يحمده غيري على البصر".





لم يطل المقام بأبي العلاء في بغداد طويلاً؛ إذ إنه دخل في خصومة مع "المرتضي العلوي" أخي "الشريف الرضي"، بسبب تعصب "المعري" للمتنبي وتحامل المرتضي عليه؛ فقد كان أبو العلاء في مجلس المرتضي ذات يوم، وجاء ذكر المتنبي، فتنقصه المرتضي وأخذ يتتبع عيوبه ويذكر سرقاته الشعرية، فقال أبو العلاء: لو لم يكن للمتنبي من الشعر إلا قصيدته: "لك يا منازل في القلوب منازل" لكفاه فضلاً.

فغضب المرتضي، وأمر به؛ فسُحب من رجليه حتى أُخرج مهانًا من مجلسه، والتفت لجلسائه قائلاً: أتدرون أي شيء أراد الأعمى بذكر تلك القصيدة؟ فإن للمتنبي ما هو أجود منها لم يذكره. قالوا: النقيب السيد أعرف! فقال: إنما أراد قوله:

وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأنِّي كامل


وفي تلك الأثناء جاءت الأخبار إلى أبي العلاء بمرض أمه، فسارع بالرجوع إلى موطنه بعد نحو عام ونصف العام من إقامته في بغداد.

العودة إلى الوطن

غادر أبو العلاء بغداد في (24 من رمضان 400 هـ = 11 من مايو 1010م)، وكانت رحلة العودة شاقة مضنية، جمعت إلى أخطار الطريق وعناء السفر أثقال انكسار نفسه، ووطأة همومه وأحزانه، وعندما وصل أبو العلاء إلى بلدته كانت هناك مفاجأة قاسية في انتظاره.. لقد تُوفِّيت أمه وهو في طريق عودته إليها.

ورثاها أبو العلاء بقصيدة تقطُر لوعة وحزنًا، وتفيض بالوجد والأسى. يقول فيها:

لا بارك الله في الدنيا إذا انقطعت
أسباب دنياكِ من أسباب دنيانا


ولزم داره معتزلاً الناس، وأطلق على نفسه "رهين المحبسين"، وظلَّ على ذلك نحو أربعين عامًا، لم يغادر خلالها داره إلا مرة واحدة، عندما دعاه قومه ليشفع لهم عند "أسد الدولة بن صالح بن مرداس" - صاحب حلب - وكان قد خرج بجيشه إلى "المعرة" بين عامي (417،418هـ = 1026،1027م)؛ ليخمد حركة عصيان أهلها، فخرج أبو العلاء، متوكئا على رجُل من قومه، فلما علم صالح بقدومه إليه أمر بوقف القتال، وأحسن استقباله وأكرمه، ثم سأله حاجته، فقال أبو العلاء:

قضيت في منزلي برهةً
سَتِير العيوب فقيد الحسد

فلما مضى العمر إلا الأقل
وهمَّ لروحي فراق الجسد

بُعثت شفيعًا إلى صالح
وذاك من القوم رأي فسد

فيسمع منِّي سجع الحمام
وأسمع منه زئير الأسد


فقال صالح: بل نحن الذين تسمع منَّا سجع الحمام، وأنت الذي نسمع منه زئير الأسد. ثم أمر بخيامه فوضعت، ورحل عن "المعرة".

أبو العلاء النباتي

وكان أبو العلاء يأخذ نفسه بالشدة، فلم يسع في طلب المال بقدر ما شغل نفسه بطلب العلم، وهو يقول في ذلك:

"وأحلف ما سافرت أستكثر من النشب، ولا أتكثر بلقاء الرجال، ولكن آثرت الإقامة بدار العلم، فشاهدت أنفس مكان لم يسعف الزمن بإقامتي فيه".

ويُعدُّ أبو العلاء من أشهر النباتيين عبر التاريخ؛ فقد امتنع عن أكل اللحم والبيض واللبن، واكتفى بتناول الفاكهة والبقول وغيرها مما تنبت الأرض.

وقد اتخذ بعض أعدائه من ذلك المسلك مدخلاً للطعن عليه وتجريحه وتسديد التهم إليه، ومحاولة تأويل ذلك بما يشكك في دينه ويطعن في عقيدته.

وهو يبرر ذلك برقة حاله وضيق ذات يده، وملاءمته لصحته فيقول:

"ومما حثني على ترك أكل الحيوان أن الذي لي في السنة نيِّفٌ وعشرون دينارًا، فإذا أخذ خادمي بعض ما يجب بقي لي ما لا يعجب، فاقتصرت على فول وبلسن، وما لا يعذب على الألسن.. ولست أريد في رزقي زيادة ولا لسقمي عيادة".

وعندما كثر إلحاح أهل الفضل والعلم على أبي العلاء في استزارته، وأبت به مروءته أن يرد طلبهم أو يقطع رجاءهم، وهم المحبون له، العارفون لقدره ومنزلته، المعترفون بفضله ومكانته؛ فتح باب داره لا يخرج منه إلى الناس، وإنما ليدخل إليه هؤلاء المريدون.

فأصبح داره منارة للعلم يؤمها الأدباء والعلماء، وطلاب العلم من كافة الأنحاء، فكان يقضي يومه بين التدريس والإملاء، فإذا خلا بنفسه فللعبادة والتأمل والدعاء.

وكما لم تلن الحياة لأبي العلاء يومًا في حياته، فإنها أيضًا كانت قاسية عند النهاية؛ فقد اعتلّ شيخ المعرَّة أيامًا ثلاثة، لم تبق من جسده الواهن النحيل إلا شبحًا يحتضر في خشوع وسكون، حتى أسلم الروح في (3 من ربيع الأول 449هـ = 10 من مايو 1057م) عن عمر بلغ 86 عامًا.

آثاره أبي العلاء

وقد ترك أبو العلاء تراثًا عظيمًا من الشعر والأدب والفلسفة، ظل موردًا لا ينضب للدارسين والباحثين على مر العصور، وكان له أكبر الأثر في فكر وعقل كثير من المفكرين والعلماء والأدباء في شتى الأنحاء، ومن أهم تلك الآثار:

- رسالة الغفران: التي ألهبت خيال كثير من الأدباء والشعراء على مَرِّ الزمان، والتي تأثر بها "دانتي" في ثُلاثيته الشهيرة "الكوميديا الإلهية".

- سقط الزند: وهو يجمع شعر أبي العلاء في شبابه، والذي استحق به أن يوصف بحق أنه خليفة المتنبي.

- لزوم ما لا يلزم (اللزوميات)، وهو شعره الذي قاله في كهولته، وقد أجاد فيه وأكثر بشكل لم يبلغه أحد بعده، حتى بلغ نحو (13) ألف بيت.

- الفصول والغايات (في تمجيد الله والمواعظ).

- عبث الوليد: وهو شرح نقدي لديوان "البحتري".

- معجز أحمد: وهو شرح ديوان "أبي الطيب المتنبي".

- رسالة الملائكة.

- رسالة الحروف.

- الرسالة الإغريضية.

- الرسالة المنيحية.

أهم مصادر الدراسة:

أبو العلاء المعري: أحمد تيمور باشا.

مكتبة الأنجلو المصرية - القاهرة - (1390هـ = 1970م).

أبو العلاء المعري: د. عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ).

الدار المصرية للتأليف والترجمة - القاهرة - (1385هـ = 1965م). [سلسلة "أعلام العرب": 38].

تاريخ الأدب العربي: كارل بروكلمان - نقله إلى العربية: د. رمضان عبد التواب - دار المعارف - القاهرة - (1397هـ=1977م) - (الجزء الخامس).

تجديد ذكرى أبي العلاء: طه حسين.

دار المعارف - القاهرة - (1402هـ = 1982م).

الكوميديا الإلهية: دانتي إليجيري - ترجمة: د. حسن عثمان.

دار المعارف - القاهرة - (1408هـ = 1988م) - (الجحيم).

نكت الهيمان في نكت العميان: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي.

وقف على طبعة: أحمد زكي بك - المطبعة الجمالية بمصر - القاهرة - (1329هـ = 1911م).

إنعام ال عصفور
30-05-2004, 02:03
وكان أبو العلاء يأخذ نفسه بالشدة، فلم يسع في طلب المال بقدر ما شغل نفسه بطلب العلم، وهو يقول في ذلك:

"وأحلف ما سافرت أستكثر من النشب، ولا أتكثر بلقاء الرجال، ولكن آثرت الإقامة بدار العلم، فشاهدت أنفس مكان لم يسعف الزمن بإقامتي فيه".

دمت سالما أخي أبو جواد

الله لا يحرمنا هذا التواصل والتفاعل

محبتي

عاااشقة الليل

إنعام ال عصفور
07-06-2004, 16:48
نبذة:

هو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم، وهو طبيب وعالم وفيلسوف، ولد بدمشق سنة 607 هجرية

وتوفي بالقاهرة سنة 687 هجرية. ::ANA:



--------------------------------------------------------------------------------

سيرته: :!REPEAT:

هو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم المعروف بابن النفيس، وأحياناً بالقرْشي نسبة إلى قَرْش، في

ما وراء النهر، ومنها أصله. وهو طبيب وعالم وفيلسوف، ولد بدمشق سنة 607 هـ وتوفي بالقاهرة سنة 687 هـ.

درس الطب في دمشق على مشاهير العلماء، وخصوصاً على مهذّب الدين الدخوار. ثم نزل مصر ومارس

الطب في المستشفى الناصري، ثم في المستشفى المنصوري الذي أنشأه السلطان قلاوون. وأصبح عميد

أطباء هذا المستشفى، وطبيب السلطان بيبرس، وكان يحضر مجلسه في داره جماعة من الأمراء وأكابر الأطباء.

قيل في وصفه أنه كان شيخاً طويلاً، أسيل الخدين، نحيفاً، ذا مروءة. وكان قد ابتنى داراً بالقاهرة، وفرشها

بالرخام حتى ايوانها. ولم يكن متزوجاً فأوقف داره وكتبه وكل ما له على البيمارستان المنصوري.

وكان معاصراً لمؤرخ الطب الشهير ابن أبي أصيبعة، صاحب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء)، ودرس

معه الطب على ابن دخوار، ثم مارسا في الناصري سنوات. ولكن ابن أبي أصيبعة لم يأت في كتابه على

ذكر ابن النفيس، ويقال أن سبب هذا التجاهل هو خلاف حصل بينهما. غير أن لابن النفيس ذكراً في كثير

من كتب التراجم، أهمها كتاب (شذرات الذهب) للعماد الحنبلي، و (حسن المحاضرة) للسيوطي، فضلاً عن

كتب المستشرقين أمثال بروكلمن ومايرهوف وجورج سارطون وسواهم.

لم تقتصر شهرة ابن النفيس على الطب، بل كان يعد من كبار علماء عصره في اللغة، والفلسفة، والفقه،

والحديث. وله كتب في غير المواضيع الطبية، منها: الرسالة الكاملية في السيرة النبوية، وكتاب فاضل بن

ناطق، الذي جارى في كتاب (حي بن يقضان) لابن طفيل، ولكن بطريقة لاهوتية لا فلسفية.

أما في الطب فكان يعد من مشاهير عصره، وله مصنفات عديدة اتصف فيها بالجرأة وحرية الرأي، إذا

كان، خلافاً لعلماء عصره، يناقض أقوال ابن سينا وجالينوس عندما يظهر خطأها. أمّا كتبه فأهمها:

المهذّب في الكحالة (أي في طب العيون)، المختار في الأغذية، شرح فصول أبقراط، شرح تقدمة المعرفة،

شرح مسائل حنين بن اسحق، شرح الهداية، الموجز في الطب (وهو موجز لكتاب القانون لابن سينا)،

شرح قانون ابن سينا، بغية الفِطن من علم البدن، شرح تشريح القانون الذي بيّن أن ابن النفيس قد سبق

علماء الطب إلى معرفة هذا الموضوع الخطير من الفيزيولوجيا بحيث أنه وصف الدوران الرئوي قروناً

قبل عصر النهضة.


عاااشقة الليل

إنعام ال عصفور
09-06-2004, 16:32
كثيرا ما كنا في أيام الدراسة نتعرض لهذا الإسم

فتعالوا نتعرف إليه

نبذة مختصرة عنه:

هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، الحسني، الطالبي، اشتهر بالجغرافيا والنبات والفلك والطب

والفلسفة والأدب، ولد في سبتة سنة 493 هجرية وتوفي فيها سنة 560 هجرية.



--------------------------------------------------------------------------------

سيرته:

هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، الحسني، الطالبي، المعروف بالشريف الإدريسي، من نسل

الأدارسة الحمويين. وهو من أكابر علماء الجغرافيا والرحالة العرب، وله مشاركة في التاريخ، والأدب،

والشعر، وعلم النبات. ولد في سبته سنة 493 هـ، وتوفي فيها، على الأرجح، سنة 560. نشأ وتثقف في

قرطبة، ومن هنا نعته بالقرطبي، فأتقن فيها دراسة الهيئة، والفلسفة، والطب، والنجوم، والجغرافيا، والشعر.

طاف بلداناً كثيرة في الأندلس، والمغرب، والبرتغال، ومصر. وقد يكون عرف سواحل أوروبا الغربية من

فرنسا وإنكلترا، كما عرف القسطنطينية وسواحل آسيا الصغرى. وانتهى إلى صقلية، فاستقر في بلاط

صاحبها، روجه الثاني النورماني، المعروف عند العرب باسم رجار، في بالرم، ومن هنا تلقينه بالصقلي.

فاستعان به رجار، وكان من العلماء المعدودين في صنع دائرة الأرض من الفضة ووضع تفسير لها.

ويبدو أن الإدريسي ترك صقلية في أواخر أيامه، وعاد إلى بلدته سبته حيث توفي.

ألف الإدريسي كتابه المشهور (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) والمسمى أيضاً (كتاب رجار) أو

(الكتاب الرجاري) وذلك لأن الملك رجار ملك صقلية هو الذي طلب منه تأليفه كما طلب منه صنع كرة من

الفضة منقوش عليها صورة الأقاليم السبعة، ويقال أن الدائرة الفضية تحطمت في ثورة كانت في صقلية،

بعد الفراغ منها بمدة قصيرة، وأما الكتاب فقد غدا من أشهر الآثار الجغرافية العربية، أفاد منه الأوروبيون

معلومات جمة عن بلاد المشرق، كما أفاد منه الشرقيون، فأخذ عنه الفريقان ونقلوا خرائطه، وترجموا

بعض أقسامه إلى مختلف لغاتهم.

في السنة التي وضع فيها الإدريسي كتابه المعروف، توفي الملك رجار فخلفه غليام أو غليوم الأول، وظل

الإدريسي على مركزه في البلاط، فألف للملك كتاباً آخر في الجغرافيا سمّاه (روض الأنس ونزهة النفس)

أو (كتاب الممالك والمسالك)، لم يعرف منه إلا مختصر مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا

باسطنبول. وذكر للإدريسي كذلك كتاب في المفردات سماه (الجامع لصفات أشتات النبات)، كما ذكر له

كتاب آخر بعنوان (انس المهج وروض الفرج).

علماء يستحقون الذكر :STRIIII: :STRIIII: :STRIIII:

لآلآنهم قدموا الكثير

محبتي لكم


عاااااشقة الليل

إنعام ال عصفور
26-08-2004, 04:03
من لديه شخصية فليتفضل ويضعها هنا

ومن ليس لديه فليقرأ ما مر مهنا فسوف يجد الكثير من المعلومات عن شخصيات فريدة من نوعها

للجميع محبتي

عاشقة الليل

h5m
26-08-2004, 16:25
بسم الله الرحمن الرحيم



ماشاءالله تبارك الرحمن اوخيتي الغاليه علينا عااااااااااااشقة الليل دائما متالقه ...
تحيه عطره معطره بعطر محمدي تفوح منه رائحة اهل ال محمد الى اوخيتي الغاليه عاااااااشقة الليل
شخصيتنا هذا اليوم هي

عالم الرياضيات المشهور
(الفارابي) وهو:
هو أبو نصر محمد بن طر خان بن أوزلغ الفارابي التركي الفيلسوف المشهور. هو أكبر الفلاسفة

الإسلاميين له تصانيف عديدة في المنطق والموسيقى والرياضيات وغيرها من العلوم لم يكن في المسلمين

من بلغ رتبته في فنونه. وقد تخرج بكتبه الفيلسوف الكبير أبو علي بن سينا المشهور وهو تركي مثله

وانتفع بكلامه. أصل الفارابي تركي ولد في فاراب وهي مدينة فوق الشاش قريبة من مدينة بلاساغون

وهي من قواعد الترك وهي في أطراف بلاد فارس وبلاساغون بلدة من بعض ثغور الترك وراء نهر

سيحون بالقرب من كاشغر. ثم خرج من بلده وانتقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد وهو يعرف

بالتركية وعدة لغات غير العربية تعلمها وأتقنها غاية الإتقان ثم اشتغل بعلوم الحكمة. لما دخل بغداد كان

بها أبو بشر متى بن يونس الحكيم المشهور وهو شيخ كبير وكان الناس يقرأون عليه فن المنطق وله إذ ذاك

صيت عظيم ويجتمع في حلقته المئون من الطلبة وكان يقرأ كتاب أرسطو في المنطق ويملي على تلاميذه

شرحه فكتب عنه من شرحه سبعين سفرا ولم يكن في ذلك الوقت أحد مثله في فنه هذا وكان حسن العبارة

في تأليفه لطيف الإشارة. وكان يستعمل في تآليفه البسط والتذييل. حتى قال بعض علماء هذا الفن ما أرى

الفارابي أخذ طريق تفهيم المعاني الجزلة بالألفاظ السهلة إلا من أبي بشر. فكان أبو نصر الفارابي يحضر

حلقة أبي بشر المذكور في غمار تلاميذه فأقام أبو نصر على تلك الحال مدة ثم ارتحل إلى مدينة حران

وفيها يوحنا بن خيلان الحكيم النصراني فأخذ عنه طرفا من المنطق أيضا. ثم إنه قفل راجعا إلى بغداد وقرأ

بها علوم الفلسفة وتناول جميع كتب أرسطو وتمهر في استخراج معانيها والوقوف على أغراضه فيها.

ويقال إنه وجد كتاب النفس لأرسطو وعليه مكتوب بخط أبي نصر الفارابي أني قرأت هذا الكتاب مائة

مرة. ويقال عنه إنه كان يقول قرأت السماع الطبيعي لأرسطاطاليس الحكيم أربعين مرة وأرى أني محتاج

إلى معاودة قراءته. ويروى عنه أنه سئل من أعلم الناس بهذا الشأن أنت أم أرسطاطاليس؟ فقال لو أدركته

لكنت أكبر تلامذته.

محبتي الحاره لج يا اوخيتي الغاليه والمتألقه دائما بمواضيعها وردودها عااااااشقة الليل


ابو جوااااااااااااااااا د

إنعام ال عصفور
26-08-2004, 16:29
مرحبا بك اخي أبو جود

أفتقد تواجدك في المنتدى

عسى المانع خير

لو كنت أعلم ان هذا الموضوع سيعيدك للساحة لرفعته منذ زمن

اتمنى أن لا يخبوا نورك أبد

شاكرة لك مجهوداتك المتواصلة مع هذا الموضوع

محبتي
عاشقة الليل

h5m
26-08-2004, 16:44
هلا وغلا بوخيتي الغاليه عااااااااااشقة الليل

موجود اوخيتي في المنتدى كل يوم بس بدون تسجيل اودخول الى المنتدى ........ لأنه ......... ماعلينا

اوخيتي الغاليه هذه بعض الشخصيات التي كانت من اوائل علم الرياضيات


أوّل من حوّل الكسور العاديّة إلى عشريّة :-

أوّل من حوّل الكسور العاديّة إلى كسور عشريّة في علم الحساب هو غياث الدين جمشيد الكاشي قبل عام 840 هجرية/1436 م .

أوّل من استعمل الأسس السالبة :-

يعدّ العالم المسلم السموأل المغربي ، وهو عالم اشتهر باختصاصه في علم الحساب ، أوّل من استعمل الأسس السالبة في الرياضيات ، وتوفي هذا العالم الفذّ في بغداد عام 1175م

أوّل من استخدم الجذر التربيعي :-

إن الجذر التربيعي هو أوّل حرف من حروف كلمة جذر، وهو المصطلح الذي أدخله العالم المسلم الرياضي محمد بن موسى الخوارزمي، وأوّل من استعمله للأغراض الحسابية هو العالم أبو الحسن علي بن محمد القلصادي الأندلسي الذي ولد عام 825 هجرية وتوفي سنة 891 هجرية وانتشر هذا الرمز في مختلف لغات العالم .

أوّل من وضع أسس علم الجبر :-

أوّل من وضع أسس علم الجبر هو العالم المسلم أبو الحسن محمد بن موسى الخوارزمي ، ولد هذا العبقري الفذّ في بلدة خوارزم بإقليم تركستان في العام 164 هجرية، برع في علم الحساب ووضع فيه كتاباً له أسماه ((الجبر والمقابلة)) شرح فيه قواعد وأسس هذا العلم العام ،تحرف اسمه عند الأوروبيين فأطلقوا عليه (ALGEBRA) أي علم الحساب ، وتوفي –رحمه الله –عام 235 هجرية.

أوّل من أسس علم حساب المثلثات:-

يبدو أن الفراعنة القدماء عرفوا حساب المثلثات وساعدهم ذلك على بناء الأهرامات الثلاثة،وظل علم حساب المثلثات نوعاً من أنواع الهندسة ،حتى جاء العرب المسلمون وطوروه ووضعوا الأسس الحديثة له لجعله علماً مستقلاً بذاته ،وكان من أوائل المؤسسين لحساب المثلثات ،أبو عبد الله البتاني والزرقلي ونصير الدين الطوسي.

أوّل من أدخل الصفر في علم الحساب :-

أوّل من أدخل الصفر في علم الحساب هو العالم المسلم محمد بن موسى الخوارزمي المتوفى عام 235م. وكان هذا الاكتشاف في علم الحساب نقلة كبيرة في دراسة الأرقام وتغيراً جذرياًّ لمفهوم الرقم .

أوّل من استعمل الرموز في الرياضيات :-

أوّل من استعمل الرموز أو المجاهيل في علم الرياضيات هم العرب المسلمون ، فاستعملوا (س) للمجهول الأول ، و (ص) للثاني و (ج) للمعادلات للجذر .. وهكذا .

أوّل رسالة طبعت في أوروبا عن الرياضيات :-

أوّل رسالة عن علم الرياضيات طبعت في أوروبا كانت مأخوذة من جداول العالم المسلم أبي.

عبد الله البتاني ،وقد طبعت هذه الرسالة الأولى عام 1493م في اليونان

أوّل من أدخل الأرقام الهندية إلى العربية :-

إن الأرقام التي نستعملها اليوم في كتابة الأعداد العربية 1،2،3،4،5،… الخ هي أرقام دخيلة استعملها الهنود من قبل العرب بقرون طويلة ، وأول من أدخل هذه الأرقام إلى العربية هو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي عالم الرياضيات .

أوّل معداد يدوي :-

قام الصينيون باختراع أوّل معداد يدوي في التاريخ ، واستعانوا به على إجراء العمليات الحسابية وذلك في العام 1000 قبل الميلاد وسموه (( الأبوكس)).

أوّل حاسوب إلكتروني :-

تم اختراع أوّل حاسوب إلكتروني يعمل بالكهرباء في عام 1946م بالولايات المتحدة الأمريكية ، وأطلق عليه اسم (إنياك:Eniac ) ، وهو من حواسيب الجيل الأوّل التي تعمل بالصمامات المفرغة وتستهلك قدراً كبيراً من الكهرباء ، وهي تشمل مساحة كبيرة.



محبتي


ابو جواااااااااااااااااا د

إنعام ال عصفور
26-08-2004, 17:25
شكرا لك وما تقصر اخوي
وعساك دوم على القوة

أرق تحية

عاشقة الليل

كويتية عيمية
30-08-2004, 16:32
بسم الله الرحمن الرحيم
الشخصية التي أعجبتني
هو
آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي
لا أعرف الكثير عن حياته
لكنني سأنقل لكم هذه المقابلة

لقاء مع السيد الحاج مرتضى الحسيني السندي

(الحضارة المعاصرة تدفع برأسك من الخلف إلى الأسفل إلى الدنيا، وسماحته يضع يدك تحت حنكك ويرفع برأسك إلى الأعلى إلى السمو)




س1- نرجو تقديم لمحة عن حياة السيد سماحة الإمام الشيرازي (قده).

كل عائلة السيد بلغت الذروة في الاجتهاد والأخلاق الآن أي ولد من أولاد الشيرازي تجده صورة طبق الأصل عنه بالأخلاق السامية بالورع والتقى والزهد بالعبادة بالعلم الآن أصغر أولاد السيد بالغ درجة الاجتهاد هذا ما أستطاع أن يحققه غيره فإذن الخروج من القوة إلى الفعل من النظرية إلى التطبيق بإمكانك أن تملئ الدنيا بفكر الشيرازي بفكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فكر الإسلام الصحيح ما عنده شيء من عنده وكل ما هناك يريد أن يرجعنا إلى الإسلام الصحيح إلى الإسلام العملي وليس النظري.

س2- سماحته أكد على التجدد والتطوير وأكد على أهمية الانسجام مع المتغيرات بسلوك شخصي؟

تدري لماذا؟ لأن السيد (قده) يعتقد اعتقاد جازم بأن منابع القرآن لم تنضب آفاق التفتح والإبداع في القرآن الكريم وفي سيرة أهل البيت لم تنتهي أنا من أربعين عاماً والى يومنا هذا أكتب شعر في أهل البيت (ع) صدر لي أربعة عشر ديواناً شعر في أهل البيت إلى الآن أقول انتهت ويرجع يطلع نبع جديد يطلعلي موضوع جديد يطلعلي إبداع جديد علماً سبقني الآلاف بل الملايين من الشعراء من زمن الرسول (ص) إلى يومنا هذا ألف وأربعمئة وأربعة وعشرين سنة والكل يمدح الرسول (ص) لا زال يطلع معنا شيء جديد بالعودة إلى القرآن تتفتح الآفاق ممكن تستشرق آفاق المستقبل أما أن تروح إلى حضيض الحضارة الحالية في القرن الواحد والعشرين والفكر الجامد هناك ستنغلق عندك آفاق التفتح والإبداع لا إبداع في هذه الهاوية الإبداع في الذروات العالية لأنه تستشرق ويصير عندك بعد نظر أضرب لك مثلاً (إذا رموك في البئر، تقدر أن ترى آفاق مستقبلية أما إذا وضعوك على قمة جبل سترى كل الدنيا وهذه دعوة السيد الشيرازي يدعوك إلى القمة والى السمو إلى آفاق عليوية وليس في التفكير بالدنيا والدنيا كما قال أمير المؤمنين (ع) الدنيا جيفة وطلابها كلاب أجل الله السامعين حركة بسيطة جداً الآن أرسمها لك هندسياً الحضارة المعاصرة تدفع برأسك من الخلف إلى الأسفل إلى الدنيا والسيد الشيرازي (قده) يضع يدك تحت حنكك ويرفع برأسك إلى الأعلى إلى السمو تشبيه بسيط جداً ماذا يعني السيد الشيرازي؟

س3- تعريف بسيط عنكم وعن أعمالكم تحدثتم عن أربعة عشر ديوان

أسمي مرتضى بن السيد محسن سيد رفيع الدين الطباطبائي الحسني السندي مواليد كربلاء المقدسة بين الحرمين من طلاب الدورة الثانية لمدرسة الإمام الصادق الأهلية التي أسسه والد سماحة السيد الشيرازي (قده) المرحوم المقدس السيد ميرزا مهدي الشيرازي الذي كان من الزهاد أروع الناس وأورع الناس من روعته وورعه واجتهاده ثم انتقلت إلى بغداد بعد انقلاب عام (1958) سكننا مدينة الكاظمية المقدسة أنهيت الدراسة الجامعية وحصلت على الليسانس في التجارة والاقتصاد عملت في المؤسسة العامة للسياحة كمعاون محاسب هناك والى جانب هذا العلم الأكاديمي حصلت التحصيل الحوزوي كنت أدرس وأدرس في الحوزة العلمية أرتقي المنبر منذ أربعين عاماً بصفة منشد بدأت ثم انتقلت إلى خطيب حسيني ولي دواوين أربعة عشرة كتب في عام (1982) كتاب نهج الشهادة تتناول خطب الإمام الحسين (ع) من خروجه من مكة إلى عودة السبايا إلى المدينة حققت الأشعار المنسوبة للمعصومين في كتيب بعنوان عبير رسالة وكتبت كراس بعنوان أنيس العريس في يوم الأحد والخميس وكتبت كراس بعنوان متعتان كانتا عندي بعض الكتابات الآن تحت الطبع كتب ضخم في المحاضرات المنبرية يحمل عنوان من وحي الثقلين أكثر من ثلاثمائة محاضرة تقريباً تخص أيام عاشوراء وليالي شهر رمضان الفاضلة وأدرس الخطابة العملية في دار السيدة زينب الثقافية وقد تخرج من هذا الدار ما يزيد على أربعين أو خمسين طالب من كل أقطار الدنيا وأصبحوا يبلغون باسم الحسين (ع) والحمد لله وحصلت في سوريا الحبيبة من أتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية مجمع البلاغة العالمية الذي يرأسه الدكتور أسعد أحمد علي على شهادة دكتوراة في الإبداع لأني استطعت بصوت ملائكي وبإبداع شعري وإخلاص صميمي أن أمكن بعض الناس الذي يجهلون قيمة أهل البيت (ع) من محبة أهل البيت كان في الرقة حضور مجلسي أكثر من ألف إنسان لما يجهلون أهل البيت إن كان في الشام إن كان في حمص إن كان في حلب وأشارك في إحياء ذكريات الإمام صلوات الله عليه المعصومين في لبنان عام (1980) تقريباً إلى يومنا ولم نقصر إنشاء الله في خدمة السيدة زينب عليها السلام لأنها هي مصدر إبداعي وهي مصدر إلهامي وهي العون والمدد والطبيب والحبيب لي من الأولاد خمسة ولي من الأحفاد واحد وأولادي في الحوزة العلمية الزينبية أكثر من أولادي في البيت الذين أحبهم أولادي طبعاً هنا الأفريقي والأفغاني والإيراني واللبناني والسوري الذي أحبهم حباً جماً والسعودي والبحراني والآذري والهندي والباكستاني وقد لاحظتم كيف أن السيد الشيرازي أثاره تدل عليه حوزته تضم من كل بقع الدنيا وأفتخر بأني وأحاول أن أقفوا أثره وأقتدي به هذه نبذة مختصرة عني.


منقول



http://www.annabaa.org/mlf/anniversary/1424/news/images/114.jpg

http://images.google.com/images?q=tbn:BNqpTsY1CKgJ:alkarbalaeia.net/shirazi/images/ja-images/12.jpg

http://images.google.com/images?q=tbn:GQ-U-UQnfTwJ:www.wahussaina.org/links/shirazi.jpg

إنعام ال عصفور
30-08-2004, 18:44
اختي العزيزة كويتية

شاكرة لك هذا المرور وهذا التفاعل



أعضاء منتدى سنابس الكرام

هذه هي الشخصيات التي مرت معنا

أرجوا عدم التكرار لمن يحب ان يضيف شخصية

حتى تكون الفائدة أكبر



السيد عبد الحسين بن السيد الحكيم دستغيب

") الشيخ/ محمد بن ناصر النمر (1856-1927م)

الشيخ/ حسن علي البدر (1857-1913م)

الشيخ/ علي بن حسن علي الخنيزي (1868-1943م)

الشيخ/ موسى بن عبد الله أبو خمسين (1874-1932م)
الشيخ/ عبد الحميد بن الشيخ علي الخطي (1910-2001م)

الشيخ/ باقر موسى عبد الله أبو خمسين (1915-1992م)
الشيخ/ محمد بن سلمان الهاجري (ولد عام 1923م)

السيد/ حسن باقر العوامي (ولد في 1924م)

الشيخ/ عبد الهادي بن الشيخ ميرزا الفضلي (ولد في 1935م)
السيد/ علي السيد ناصر السلمان (ولد في 1944م)

الشيخ/ حسن موسى الصفار (ولد في 1956م)


الدكتور احمد الوائلي (رحمه الله)

الشيخ الشهيد الرااحل // أحــمـــد يــاسين رحمه الله
(" الشيخ الفاضل : محمد جواد مغنية ")
آيَة الله العظمىالسَيِّد علي الحسيني السيستاني دامَ ظله
الشيخ منصور بن الحاج عبد الله ابن عبد العزيز البيات
الأعلام حجة الإسلام المؤيد بتأيد الملك العلام المرحوم الحاج ميرزا جواد المليكي
آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )
الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
آية الله العظمى السيد محمد الروحاني ( قدس سره )
( 1336 هـ - 1418 هـ )
("السيدمحمدباقرالصدر")

العلامه الحلي
عباسالقمي")
آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله
آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( قدس سره
آية الله السيد ابراهيم الطباطبائي (رحمه الله)

العلامة الكبير الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)

سماحة الشيخ عبد الرضا معاش
آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ( دام ظله )

الدكتور علي شريعتي.
آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني ( قدس سره )

("الشهيدالإستاذمرتضىالمطهري")
آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
( قدّس سرّه )

العلامةالشيرازي
جمال عبد الناصر
العلامة الشيخ علي الكوراني

العباس بن علي عليهما السلام
سماحة آية الله العظمى الخامنئي «دام ظله الوارف»
("باسمالكربلائي")
سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله (حفظه الله)
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
الشيخ الطوسي
العالمة الشهيدة بنت الهدى بنت اية الله السيد حيدر الصدر

حبيب الله كريم الله نور الله شفيع الخلق عند الخالق
الرادود الحاج نزار القطري
الشَّيخ عبد الله عليٍّ الْخُنيزيُّ
المحقق الحلي
السيد محمد تقي المدرسي
الشيخ عبد الزهراء الكعبي
آية الله الشيخ محمد رضا الجعفري ( دام ظله )
السيِّد عبد الرؤوف فضل اللّه (قده)
آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي (قدس سره)

آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري - قدس سره
آية الله العظمى السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري

الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام ::
آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي دام ظله العالي
سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر الدرازي
عبدالحميد الخنيزي
زينب الكبرى
آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي(قدس سره)
كميل بن زياد النخعي
الإمام الحسن بن علي العسكري
((فدوى طوقان))
طاغور
مي زيادة
هو الشهيد المجاهد الشيخ محمد نور الشواف( رحمه الله)
الشيخ محمد تقي باقر الذاكري .....
لسماحة آية الله الشيخ عبدالكريم العقيلي ـ دام ظله ـ
الأديب خليل الهنداوي
احمد شوقي ..
أغـــــــــــــــاثا كرستي
السيد الرضى
الفرزدق
احمد قديروف.......
توفيق الحكيم..
المعري".. فيلسوف الشعراء
أبن النفيس
بالشريف الإدريسي،
(الفارابي)

نانة العز
31-08-2004, 16:04
ماشاء الله عليكم.... وتسلم يديكم..... ودمتم بخير
اردت ان اسجل اعجابي..... ايضا.......
عن جد..... ثروه ثقافيه..... خصبه.... في هذا المنتدى.....
دمتم بخير....





انا عن نفسي بالاضافه لشخصياتكم.... كلهم ... على راسي....
لكن في الاوليه...... وعند الكل...
اهل البيت عليهم السلام.(( النبي محمد اللهم صل وسلم عليه وعلى اله... والامام علي عليه السلام... وفاطمه الزهراء..... وسيدي شباب اهل الجنه.... وبنوهم.. عليهم السلام)).... هم القدوه والنور......والامل.....وهم غنيين عن التعريف........
دمتم بخير....

إنعام ال عصفور
31-08-2004, 16:26
ماشاء الله عليكم.... وتسلم يديكم..... ودمتم بخير
اردت ان اسجل اعجابي..... ايضا.......
عن جد..... ثروه ثقافيه..... خصبه.... في هذا المنتدى.....
دمتم بخير....





انا عن نفسي بالاضافه لشخصياتكم.... كلهم ... على راسي....
لكن في الاوليه...... وعند الكل...
اهل البيت عليهم السلام.(( النبي محمد اللهم صل وسلم عليه وعلى اله... والامام علي عليه السلام... وفاطمه الزهراء..... وسيدي شباب اهل الجنه.... وبنوهم.. عليهم السلام)).... هم القدوه والنور......والامل.....وهم غنيين عن التعريف........
دمتم بخير....

غاليتي نانة العز

سعيدة بتواجدك معنا

من الجميل ان نضع كم من المعلوات تحت موضوع واحدد شاركين بما تجود به نفسك

لك محبتي

عاشقة الليل

إنعام ال عصفور
14-12-2004, 18:49
http://www.badil.org/Index-Updates/Arafat.gif

اولا: السيرة النضالية للرئيس ياسر عرفات

" ولد في القدس- فلسطين في 4/8/1929
" الاسم: "محمد ياسر" عبد الرؤوف القدوة الحسيني
" تلقى تعليمه في القاهرة- مصر
" التحق بالضباط الاحتياط للجيش المصري وقاتل في صفوفه منذ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956
" تخرج مهندساً من جامعة فؤاد الأول - القاهرة
" انخرط في شبابه في الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال الانضمام إلى اتحاد طلاب
" فلسطين في 1944 وتولى رئاسته لاحقاً.
" في الخمسينات أسس مع إخوانه من المناضلين الفلسطينيين حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وأعلن الناطق الرسمي لها في1965.
" في شباط 1969 انتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
" 1973 قائدا عاما لقوات الثورة الفلسطينية
" 1974 ألقى كلمة باسم الشعب الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
" حصل علي عده أوسمة وجوائز للسلام.
" 1997وسام جوليت كوري الذهبي- مجلس السلم العالمي.
" 1981 دكتوراه فخرية من الجامعة الإسلامية في حيدر أباد "الهند".
" دكتوراه من جامعة جوبا في السودان.
" دكتوراه فخرية من كلية ماسترخت للأعمال والإدارة في هولندا 1999.
" 1982 قاد المعركة البطولية ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان ومعركة الصمود
" خلال حصار بيروت من قبل القوات الإسرائيلية.
" نوفمبر 1984 ونيسان 1987 أعيد انتخابه رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من قبل الدورات 17 و 18 و 19 للمجلس الوطني الفلسطيني.
" 15/11/1922 تلا إعلان الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وانتخب رئيسا لدولة فلسطين.
" 13/12/1982ألقى خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف التي انتقلت لعقد جلستها في جنيف بسبب رفض الحكومة الأمريكية منح الرئيس ياسر عرفات تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية للذهاب إلى نيويورك من أجل إلقاء كلمته في الجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وخاطبها في جنيف كما خاطب مجلس الأمن في جنيف في شباط وأيار 1995 لنفس السبب.
" 13-14/12/1988أطلق مبادرة السلام الفلسطينية لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، والتي فتحت بناءا عليها الحكومة الأمريكية برئاسة الرئيس رونالد ريغان، حوارها مع منظمه التحرير الفلسطينية في تونس.
" 30/3/1989اختاره المجلس المركزي الفلسطيني رئيساً لدولة فلسطين، وقد تم اختياره لهذا المنصب من قبل المجلس الوطني الفلسطيني مباشرة.
" أطلق ووجه سياسة "سلام الشجعان " التي تتوجت بتوقيع اتفاقية إعلان المبادئ بين منظمه التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل في البيت الأبيض يوم 13/1993.
" اختاره المجلس المركزي الفلسطيني في 12/10/1993 رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية
" 31اكتوبر 1993 اختير رئيسا للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والأعمار.
" نائب رئيس حركة عدم الانحياز، ونائب رئيس دائم لمنظمة المؤتمر الإسلامي
" في تموز 1994 منح جائزة فليكس هونيت بوانيه للسلام
" في أكتوبر 1994 منح جائزة نوبل للسلام
" في نوفمبر 1994 منح جائزة الأمير استورياس في أسبانيا
" 20/1/1996 انتخابه رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية- الانتخابات العامة
" 3/12/2001 ، فرضت الحكومة الإسرائيلية برئاسة ارئيل شارون عليه الحصار في المقاطعة في رام الله، وهذا الحصار دام حتى ساعة استشهاده، قامت قوات الاحتلال بتدمير أجزاء كبير من مبنى المقاطعة، وقصفت المبنى وبداخله الرئيس ياسر عرفات ورفاقه ومعاونيه مرات عديدة بقذائف الدبابات والطائرات، وهددت أكثر من مرة بتدمير المبنى على رؤوس من بداخله، ليس هذا فحسب بل قصفت قوات الاحتلال جميع مقرات الرئيس في قطاع غزة والضفة الغربية، كما دمرت مطار غزة الدولي وطائرات الرئاسة المروحية للحيلولة دون تنقل الرئيس ومتابعته لأمور شعبه.
" 1/8/2004منح درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة القدس- أبو ديس.

ثانيا: المحطات الرئيسية في حياة الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات
البداية:
بدأ حياته السياسية في مطلع الخمسينات من القرن الماضي، حيث شارك في تأسيس اتحاد طلاب فلسطين في مصر عام 1952 م عندما كان طالبا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة حيث ظهرت مواهبه السياسية كناشط وزعيم سياسي، وبعد ذلك تولى رئاسة رابطة الخريجين الفلسطينيين في مصر، انجذب الى حركة الأخوان المسلمين في بداية حياته وكان مؤيدا لها، إلا ان النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وإعلان قيام دولة إسرائيل على 78% من ارض فلسطين التاريخية، واجبار سكانها على الهجرة منها ليعيشوا لاجئين في الدول المجاورة، جعله يعتنق فكرة الكفاح المسلح من اجل التحرير والعودة، وييستدل من ذلك الرسالة التي أرسلها الى اللواء محمد نجيب في أعقاب ثورة 23/ يوليو/ 1952 المكونة من ثلاث كلمات كتبها بدمائه وهي " لا تنسوا فلسطين ". و التحق بالخدمة العسكرية في الجيش المصري، واكتسب خبرة عسكرية واستخدام المتفجرات، وشارك في التصدي للعدوان الثلاثي عل مصر 1956.

تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في العام 1958 وأثناء عمله مهندسا في دولة الكويت، بدا بوضع اللبنات الأولى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، حيث شكل الخلية الأولى التي تبنت الكفاح المسلح طريقا لتحرير فلسطين ومن رفاقه الذين شاركوه التأسيس، صلاح خلف " ابو إياد" ، وخليل الوزير " ابو جهاد " وبدأ الرئيس ياسر عرفات بمحاولة جمع عدد من البنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية ، وفي ليلة الأول من يناير عام 1965 نفذت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أولى عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي بنسف محطة مائية ، حيث قام ياسر عرفات تسليم نص البيان الأول الى صحيفة النهار اللبنانية بنفسه ، وفي أعقاب حرب عام 1967 انتقل عرفات للعمل السري في الضفة الغربية المحتلة حيث قام بتنظيم مجموعة من خلايا المقاومة، واستمر ذلك مدة أربعة اشهر . وانتخب في العام 1969 رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية

معركة الكرامة
في أعقاب حرب 1967، توفرت لياسر عرفات ظروفا ملائمة لتطوير الثورة ومقامة الاحتلال حيث يتواجد أعداد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، عمل الرئيس ياسر عرفات الذي عرف بابو عمار على تدريب العديد من الشباب الفلسطيني على عمليات المقامة ضد الاحتلال الاسرائيليي وذلك عبر التسلل عبر الحدود ونهر الأردن، حيث وجهت مجموعات المقاومة ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية بشن هجوم ضخم على بلدة الكرامة الأردنية، بهدف القضاء وتدمير قواعد المقاومة الفلسطينية، وكان ذلك في مارس سنة 1968، أظهرت فيها المقاومة الفلسطينية بقيادة ابو عمار بطولة خارقة حيث تصدت للدبابات والطائرات الإسرائيلية بأسلحة خفيفة بدائية، والحقت بالقوات الإسرائيلية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وكانت لهذه المعركة التي لم تستطع إسرائيل من تحقيق أهدافها حيث لجبرت على الانسحاب أمام ضربات المقاومة، تأثيرا كبير على الشارع الفلسطيني والعربي خصوصا وأنها حدثت في أعقاب هزيمة حرب عام 1967 م ، حيث ارتفعت المعنويات واثبتت هذه المعركة أن المقاتل العربي يمكنه القتال بشراسة ضد الغازي المحتل، واحيي الأمل لدى الفلسطينيين في التحرير والعودة بتصميمهم على الكفاح المسلح من اجل ذلك .

أحداث أيلول الأسود عام 1970 وهي معارك طاحنة دارت بين الجيش الأردني وقوات المقاومة، في أعقاب قيام بعض فصائل المقاومة باختطاف أربع طائرات ركاب وإجبارها على الهبوط في الصحراء الأردنية ، حيث هاجم الجيش الأردني قواعد المقاومة في عمان وجرش وعجلون ، سقط خلالها العديد من الضحايا من الجانبين ، قررت بعدها المقاومة الانتقال الى لبنان بعد تدخل العديد من الوساطات العربية لإنهاء الصدام بين الجانبين الأردني والفلسطيني، وخرج ابو عمار سرا من الأردن الى القاهرة لحضور مؤتمر القمة العربي الطاريء الذي عقد لتناول أحداث أيلول 1970.
في لبنان أعاد ابو عمار ترتيب صفوف المقاومة ومواصلتها معتمدا على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

قمة الرباط 29/10/1974 اتخذ مؤتمر القمة العربية التي عقدت في الرباط عام 1974 قرارا باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي 13/11/1974م ، ألقى ابو عمار كلمة هي الأولى من نوعها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال عبارته المشهورة " لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي " ومنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة .

بيروت 1982

بعد اشتداد عمليات المقاومة، وتسديد ضرباتها الموجعة للعدو الإسرائيلي ، اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي آرئيل شارون في ذلك الوقت لبنان حتى وصل الى مشارف بيروت وقام بمحاصرة الجانب الشرقي من بيروت المعروف ببيروت الشرقية ، وهي المنطقة التي يتواجد فيها مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية والعديد من كوادر المقاومة على رأسهم ابو عمار ، دام الحصار 80 يوما بذل فيها ابو عمار ورفاقة من القادة والمقاتلين أروع آيات الصمود والتصدي ، ولم تتمكن قوات الاحتلال من اقتحام بيروت تمام صمود المقاومة، وبعد وساطات عربية ودولية خرج ابو عمار ورفاقه من بيروت الى تونس وكان ذلك في يوم 30/8/1982 م .

إعلان الاستقلال 15/11/1988بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، انعكست تأثيراتها على القضية الفلسطينية، التي كادت ان تشهد فترة من اللامبالاة العربية والدولية لتعيد لهذه القضية مكانتها كأهم واخطر قضية في العالم ، وعلى اثر ذلك عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته التاسعة عشر ، في شهر تشرين الثاني من عام 1988م وفي هذه الدورة ألقى ابو عمار وثيقة الاستقلال ، وفي ابريل من عام 1989 ن كلف المجلس المركزي الفلسطيني ابو عمار برئاسة دولة فلسطين .

مؤتمر مدريد للسلام نوفمبر عام 1991في أعقاب حرب الخليج الأولى، اثر الاحتلال العراقي للكويت، أجريت العديد من الاتصالات الدولية بشان البدء بمناقشة سبل حل القضية الفلسطينية ، أسفرت عن عقد مؤتمر دولي للسلام في مدينة مدريد بأسبانيا ، شارك فيها الوفد الفلسطيني ضمن وفد مشترك أردني فلسطيني، وبعد هذا المؤتمر عقد جولات عديدة من المفاوضات في واشنطن واستمرت
المفاوضات دون فائدة بسبب المماطلة الإسرائيلية.

اتفاقيات اوسلو
في عام 1990 أعلن ابو عمار عن أجراء اتصالات سرية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي ، أسفرت فيما بعد عن توقيع اتفاقية إعلان المباديء بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بتاريخ 13/9/1993، والتي عرفت باتفاقية غزة - أريحا أولا ، وبعدها عقدت سلسلة من الاتفاقيات منها اتفاقية اوسلو المرحلية في 28/9/1995 ، ومذكرة شرم الشيخ وطابا، وواي ريفر ، وبروتوكول باريس الاقتصادي ، وعلى اثر توقيع اتفاقية إعلان المباديء ، انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة مدينة أريحا، وفي 4/5/1994 دخلت أول طلائع قوات الأمن الوطني الفلسطيني الى ارض الوطن ، لتبدأ عمل أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية بقياد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين .

الانتخابات الفلسطينية الأولى بعد نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية
في يوم 20 كانون الثاني يناير عالم 1996، نظمت أول انتخابات فلسطينية لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي وانتخاب رئيس السلطة التي نصت عليها اتفاقات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حيث تم انتخاب الرئيس ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية.

قمة كامب ديفيد عام 2000

في 25 تموز يوليو عقدت قمة فلسطينية وإسرائيلية في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية برعاية أمريكية، كان ابو عمار رئيسا للوفد الفلسطيني، وايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل رئيس الوفد الاسرائيليى برعاية الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية انتهت بالفشل أمام التعنت والصلف الإسرائيلي تجاه مطالبة الفلسطينيين بحقوقهم.

انتفاضة الأقصى 2000في الثامن والعشرين من شهر أيلول سبتمبر عام 2000 أقدم آرئيل شارون على محاولة دخول المسجد الأقصى المبارك على الرغم من النداءات المتكررة من الرئيس ياسر عرفات بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة الخطير، ولم يأبه شارون بهذه النداءات او غيرها التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة والزعماء العرب وغيرهم ، واثارت هذه الخطوة مشاعر الشعب الفلسطيني الذي هب الى مواجهة القوات الإسرائيلية التي أحاطت بشارون لحمايتة ، فتصدت القوات الإسرائيلية الى جموع الفلسطينيين العزل ليسقط عددا كبيرا منهم بين شهيد وجريح ، وسرعان ما انتقلت الشرارة الى باقي الاراضي الفلسطينية معلنة اندلاع انتفاضة كبري مازالت مستمرة حتى ألان على الرغم من القيام بالعديد من المبادرات والمؤتمرات وأهمها تقرير لجنة متشل ، ووثيقة تينت ، وخطة خارطة الطريق .

الحصار الثاني 2001في الثالث من شهر كانون الأول ديسمبر عام 2001، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة ارئيل شارون فرض حصار على الرئيس عرفات في مبنى المقاطعة برام اللة ، ومنعته من التحرك والانتقال حتى داخل الاراضي الفلسطينية بين مدنها وبلداتها لمتابعة أمور الشعب الفلسطيني ، وهدد مرارا على الأقدام بهدم مبنى المقاطعة على رأس الرئيس ورفاقة ومعاونية المتواجدين معه في المقاطعة ، وقامت بتدمير أجزاء كبير من المبنى ، ولكن الرئيس ابو عمار وكعادته ظل صامدا أمام هذه الهجمة الإسرائيلية وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لرام الله في أواخر مارس عام 2002 قال عبارتة المشهورة " يرودوني إما طريدا وإما أسيرا وإما قتيلا ، لا أنا أقول لهم شهيدا ،شهيدا ، شهيدا "، واستمر الحال حتى ساءت صحة الرئيس ياسر عرفات ، رأى الأطباء ضرورة نقله الى باريس للعلاج ، وغادر يوم 29/10/2004 ، أجريت له العديد من الفحوصات والتحاليل الطبية ولكن إرادة الله نفذت، واستشهد قائداً وزعيماً ومعلماً.

Abu-Ramzi
14-12-2004, 18:54
سيدتي عاشقة الليل
السلام عليكم ورحمة الله

متألقة، أنت دوما.

تعليق بسيط، لو سمحتي: ياسر عرفات من مواليد القاهرة، كما أعتقد.

لك مني التحية والتقدير

إنعام ال عصفور
14-12-2004, 19:05
سيدتي عاشقة الليل
السلام عليكم ورحمة الله

متألقة، أنت دوما.

تعليق بسيط، لو سمحتي: ياسر عرفات من مواليد القاهرة، كما أعتقد.

لك مني التحية والتقدير

مرحبا اخي العزيز أبو رمزي

ما التألق إلا وجود بالقرب

يختلفون في هذا الشأن منهم من يقول هذا ومنهم من يقول ذلك

ولادته : ولد في القاهرة / حي السكاكين / حارة اليهود / بتاريخ 24/08/1929 .

فصيلة دمه : O+

والله وحده اعلم

دمت بود

عاشقة الليل

إنعام ال عصفور
30-12-2004, 17:29
الشيخ زايد ذالك النبض العربي الأصيل الذي اوصل بلده إلى مصاف الدول الكبرى بجهد وعزيمة واصرار فباتت مقصد للقاصي والداني

يستحق من هذا الصرح ان نضع نبذة عن حياته


مع نهاية الحرب العالمية الأولى وبالتحديد في عام 1918 ولد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو نفس العام الذي ولد فيه مجموعة من أعظم رجالات القرن العشرين مثل نيلسون مانديلا وجمال عبدالناصروتشاوشيسكو وستالين .. إذا فهذا العام بالذات شهد مولد رجال غيروا من مجرى التاريخ وغيروا من مجرى شعوبهم وأوطانهم ولكن لم يفعل أي من هؤلاء كما فعل زايد في بلده ولم يبني أي من هؤلاء كما بنى زايد !!

ولد زايد في في الجزيرة المطلة على الخليج العربي ( أبوظبي ) والتي أطلق عليها هذا الإسم كما تقول أغلب الروايات بسبب كثرة الظباء فيها ..


لم يولد الشيخ زايد بن سلطان وفي فمه ملعقة من ذهب ولم يتعود جسده ملمس ونعومة الحرير .. لقد فتح زايد عينيه على قومه وقد نالت منهم سنوات الحرمان والقهر وبدأت شخصيته كزعيم تتكون وسط هذا المجتمع الذي حرم من كل شيء إلا الكرامة والإباء فقد كان من شأن الظروف التاريخية والاجتماعية التي عاشها أبناء المنطقة قروناً عديدة أن تولد لديهم ضميراً وطنياً لا مجال للشك فيه وظلت رؤوس الآباء والأجداد الذين بنوا أكواخهم على شطآن خليج ما قبل النفط مرفوعة رغم الجوع الذي كاد أن يكون مقيماً في أحشائهم وتركوا رصيداً من التقاليد والمثل الراسخة المتكاملة .

وكان تمسك الأباء والأجداد بكرامتهم هو النبع الذي ارتوى منه الابناء ليشبوا وكلهم حرص على هذه الكرامة وكان هذا الحرص هو السياج الذي حمى التقاليد العربية والاصالة المتوارثة رغم كل الظروف حتى جاء الجيل الذي برز من بين فتيانه زايد بن سلطان والأمم تتواعد مع زعمائها كما يتواعد زعمائها مع القـــدر وبقدر قدرتها على الاحتفاظ في أعماقها بحيويتها وأصالتها فإنها تستطيع أن تبني وتشكل شخصية الزعيم الذي يجيئها دائماً في موعده .. مهما طال الزمن !!

كان لا يزال طفلاً صغيراً يمرح ويركض في رحاب قصر الحصن مقر الحكم في أبوظبي الذي بناه الشيخ شخبوط الأول عام 1793بعد انتقاله إلى ابوظبي من ليوا وقد ولد فيه الشيخ زايد بن سلطان الثاني وعاش فيه طفولته وشبابه ..

وفي السنوات المبكرة من حياة زايد كانت سورة الفاتحة هي أول ما تنامى إلى سمعه .. حتى إذا ما بدأ ينطق ويتكلم راح على الفور يردد آيات سورة الفاتحة كما يتلقنها تماماً ثم يحفظها عن ظهر قلب على ضوء مصباح خافت يشتعل بزيت الزيتون وشيئاً فشيئاً تدرج مع الآيات والسور وتعلم أن القرآن ليس كتاب دين فحسب بل تنظيم شامل لجميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأصبح له باستظهار آيات القرآن وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولع شديد ..

بنفس هذه المعالم وهذا الجو العام أصبح زايد في العين حاكماً منذ عام 1946 ليس بينه وبين شعبه حجاب فهم جميعاً يستطيعون الذهاب إليه ويقولون ما عندهم ويأكلون مما يأكل وتتشرب نفوسهم بمعنى ان يكون الحاكم منهم ولا يعلو فوقهم غلا بقدرته على نفعهم وهو الشيء الذي تحقق لهم بالفعل عندما تحولت العين في عهده وعلى يده إلى جنة خضراء .

لقد أحس زايد منذ أن تولى أمور العين وضواحيها بحاجة الشعب إلى إصلاحات كثيرة ورغبة مواطنيه في مثل الحياة الطيبة التي بدأت تدب حولهم في بلدان الخليج الأخرى وكان زايد لا يملك سوى القليل القليل من كلشيء حتى من الماء مصدر الحياة وعمادها ولكن ندرة الماء والمال والإمكانيات لم تفت في عضد زايد أو تقوده إلى اليأس فإن النفوس الكبيرة لا تعرف اليأس مهما صادفت من الصعاب والعقبات فبدأ زايد في إصلاح الافلاج القديمة التي مضى عليها الدهر وحفر آبار جديدة للتوسع في زراعة الأرض ومنها فلج الصاروج في مدينة العين وقد بناه في ظروف صعبة كفيلة بأن تثني ذوي الهمم العالية !!

ويكبر الشاب زايد وتكبر معه أحلامه ويتولى زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي عام 1966 بإجماع وموافقة من العائلة الحاكمة خلفاً لشقيقه شخبوط لتبدأ مرحلة جديدة من الإنجازات ويخرج من جزيرة أبوظبي على الخليج نور عظيم يصل إلى العالم بأكمله ...


في يوم ١٨ فبراير ١٩٦٨م وعند لقاء زايد بالمغفور له صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في ، السمحة ، تشكلت نواه إقامة إتحاد بين الإمارات المتصالحة.

في الثاني من ديسمبر من عام ١٩٧١م بداية الانطلاقة لدولة الإمارات ويتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئاسة دولة الإمارات واعلان تأسيس الدولة مع أصحاب السمو حكام الإمارات في دار الاتحاد بدبي.

الخامس والعشرون من مايو من ١٩٨١م يترأس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان أول قمة عربية لتعلن عن ميلاد مجلس التعاون الخليجي من دول الخليج العربية الستة.

تسلم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الوثيقة الذهبية التي منحتها لسموه المنظمة الدولية للأجانب ومقرها جنيف، تقديرا منها لجهود سموه في المجالات الإنسانية المختلفة، ورعاية الجاليات الاجنبية العاملة في الدولة عام ١٩٨٥.

اختارت هيئة دولية مقرها باريس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كأبرز شخصية في عام ١٩٨٨ وذلك لدور سموه في وقف الحرب العراقية الإيرانية، واعادة العلاقات بين الدول العربية.

تم اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ضمن عشر شخصيات عربية وعالمية لها دور بارز في مجال الانماء السياسي والاجتماعي، عام ١٩٩٠ في استطلاع على مائة الف مواطن عربي.

اختير صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رجلا لعام ١٩٩١ في استفتاء جماهير اجرته مجلة ،الاثنين، اللبنانية وشمل اكثر من ثلاثين الف قارىء وصاحب رأي من خلال آلاف الاستمارات التي وزعتها المجلة عبر البريد وبواسطة استفتاء ميداني قامت به عدة فرق بحث.

تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وسامين من منظمة الليونز العالمية تقديرا لمواقف سموه في بناء دولة الامارات عام 1992.

تسلم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الوسام الذهبي للتاريخ العربي المقدم من جمعية المؤرخين المغاربة.

اختير صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الشخصية الانمائية لعام ١٩٩٥ على مستوى العالم في الاستطلاع الذي اجراه مركز الشرق الاوسط للبحوث والدراسات الاعلامية في جدة وشارك فيه اكثر من نصف مليون عربي والجاليات العربية حول العالم.

اختارت صحيفة ،العرب، العالمية التي تصدر في لندن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة شخصية العام ١٩٩٧ بفضل اعماله الجليلة لرأب الصدع بين مختلف الاقطار العربية التي استحكمت بينها خلافات عميقة.
واخيرا انتقل إلى جوار ربه يوم الثلاثاء02-11-2004


عاشقة الليل

المصدر موقع الشيخ وايد

عاشق الزنج
30-12-2004, 17:55
شكراً يا عاشقة الليل
والان لا يجوز على الميت الا الرحمه
والشيخ زايد معروف بطيبة قلبه وولائه لوطنه ولشعبه
ولكن لا يعني هذا ان هناك اشياء وراء الكواليس لا يجوز ذكرها الان لانه مات
والله يرحمه برحمته الواسعه




عاشق الزنج

إنعام ال عصفور
30-12-2004, 19:01
شكراً يا عاشقة الليل
والان لا يجوز على الميت الا الرحمه
والشيخ زايد معروف بطيبة قلبه وولائه لوطنه ولشعبه
ولكن لا يعني هذا ان هناك اشياء وراء الكواليس لا يجوز ذكرها الان لانه مات
والله يرحمه برحمته الواسعه




عاشق الزنج


شكرا لك اخي العزيز عاشق الزنج على هذا المرور

دمت في طيب ورضا

عغاشقة الليل

إنعام ال عصفور
23-01-2005, 20:10
أعضاء منتدى سنابس الكرام

هذه هي الشخصيات التي مرت معنا

أرجوا عدم التكرار لمن يحب ان يضيف شخصية

حتى تكون الفائدة أكبر



السيد عبد الحسين بن السيد الحكيم دستغيب

") الشيخ/ محمد بن ناصر النمر (1856-1927م)

الشيخ/ حسن علي البدر (1857-1913م)

الشيخ/ علي بن حسن علي الخنيزي (1868-1943م)

الشيخ/ موسى بن عبد الله أبو خمسين (1874-1932م)
الشيخ/ عبد الحميد بن الشيخ علي الخطي (1910-2001م)

الشيخ/ باقر موسى عبد الله أبو خمسين (1915-1992م)
الشيخ/ محمد بن سلمان الهاجري (ولد عام 1923م)

السيد/ حسن باقر العوامي (ولد في 1924م)

الشيخ/ عبد الهادي بن الشيخ ميرزا الفضلي (ولد في 1935م)
السيد/ علي السيد ناصر السلمان (ولد في 1944م)

الشيخ/ حسن موسى الصفار (ولد في 1956م)


الدكتور احمد الوائلي (رحمه الله)

الشيخ الشهيد الرااحل // أحــمـــد يــاسين رحمه الله
(" الشيخ الفاضل : محمد جواد مغنية ")
آيَة الله العظمىالسَيِّد علي الحسيني السيستاني دامَ ظله
الشيخ منصور بن الحاج عبد الله ابن عبد العزيز البيات
الأعلام حجة الإسلام المؤيد بتأيد الملك العلام المرحوم الحاج ميرزا جواد المليكي
آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )
الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
آية الله العظمى السيد محمد الروحاني ( قدس سره )
( 1336 هـ - 1418 هـ )
("السيدمحمدباقرالصدر")

العلامه الحلي
عباسالقمي")
آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله
آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( قدس سره
آية الله السيد ابراهيم الطباطبائي (رحمه الله)

العلامة الكبير الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)

سماحة الشيخ عبد الرضا معاش
آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ( دام ظله )

الدكتور علي شريعتي.
آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني ( قدس سره )

("الشهيدالإستاذمرتضىالمطهري")
آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
( قدّس سرّه )

العلامةالشيرازي
جمال عبد الناصر
العلامة الشيخ علي الكوراني

العباس بن علي عليهما السلام
سماحة آية الله العظمى الخامنئي «دام ظله الوارف»
("باسمالكربلائي")
سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله (حفظه الله)
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
الشيخ الطوسي
العالمة الشهيدة بنت الهدى بنت اية الله السيد حيدر الصدر

حبيب الله كريم الله نور الله شفيع الخلق عند الخالق
الرادود الحاج نزار القطري
الشَّيخ عبد الله عليٍّ الْخُنيزيُّ
المحقق الحلي
السيد محمد تقي المدرسي
الشيخ عبد الزهراء الكعبي
آية الله الشيخ محمد رضا الجعفري ( دام ظله )
السيِّد عبد الرؤوف فضل اللّه (قده)
آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي (قدس سره)

آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري - قدس سره
آية الله العظمى السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري

الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام ::
آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي دام ظله العالي
سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر الدرازي
عبدالحميد الخنيزي
زينب الكبرى
آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي(قدس سره)
كميل بن زياد النخعي
الإمام الحسن بن علي العسكري
((فدوى طوقان))
طاغور
مي زيادة
هو الشهيد المجاهد الشيخ محمد نور الشواف( رحمه الله)
الشيخ محمد تقي باقر الذاكري .....
لسماحة آية الله الشيخ عبدالكريم العقيلي ـ دام ظله ـ
الأديب خليل الهنداوي
احمد شوقي ..
أغـــــــــــــــاثا كرستي
السيد الرضى
الفرزدق
احمد قديروف.......
توفيق الحكيم..
المعري".. فيلسوف الشعراء
أبن النفيس
بالشريف الإدريسي،
(الفارابي
السيرة النضالية للرئيس ياسر عرفات
الشيخ زايد

دمتم سالمين

عاشقة الليل

إنعام ال عصفور
17-02-2005, 18:34
نضع اليوم بين ايديكم سيرة حياة الشهيد رفيق الحريري الذي توفي هذا الإثنينفي اغتيال اودى بحياته وحياة العديد من الشهداء الذين لم يكن لهم ذنبا في شيء

نبذة عن حياة الراحل رفيق الحريري

ولد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق الذي اغتيل أمس الاثنين في انفجار ضخم وسط بيروت، في صيدا (جنوب لبنان) عام1944
.
واستطاع رفيق الحريري (60 عاما) أن يقطع خلال حياته مراحل عديدة قادته إلى الواجهة بالاعتماد على عصاميته وكثير من الاجتهاد والعمل الدؤوب مما أهله للنجاح في المبادرات التي كان يقدم عليها.

عمل الحريري محاسباً، في بداية حياته, لكي يستطيع إتمام دراسته الجامعية في كلية التجارة في جامعة بيروت العربية قبل أن ينتقل الى السعودية حيث عمل في مجال التدريس، ثم عاد الى تدقيق الحسابات مجدداً، معيلاً لنفسه ومعيناً لعائلته، قبل أن يضع قدمه عام1970 في عالم المال والأعمال حيث أسس شركة صغيرة سماها "سيكونيست"".


وانطلق بقوة عام 1977 من خلال اشتراكه مع شركة "اوجيه" الفرنسية في إنشاء فندق في الطائف, في فترة تسعة أشهر، بعدما اعتذرت شركات كبرى عن قبول هذا التحدي في حينه، ليحقق أول إنجازاته الكبرى ويؤسس بعدها "سعودي اوجيه" التي تكونت عبر دمج "سيكونيست" مع "اوجيه" وليحصل بعد ذلك في عام 1987 على الجنسية السعودية.

وسخر الحريري إمكانياته لخدمة لبنان عقب الاجتياح الاسرائيلي للبلاد عام 1982 وساعد أكثر من 30 ألف طالب لبناني على متابعة دراستهم في جامعات لبنان وأوروبا وأمريكا. كما أسهم في الإعداد لمؤتمر لوزان عام 1984 ولمؤتمر الطائف سنة 1989 من أجل وقف الحرب الأهلية في لبنان.


وعين الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية عدة مرات من1992 الى 1998 ثم من 2000 الى 2004 خلال ولاية الرئيسين إلياس الهرواي وإميل لحود. وأطلق من خلال توليه لمنصب رئيس للوزراء عملية كبرى لإعادة إعمار لبنان من علاماتها البارزة إعادة بناء وسط بيروت سنة 1994·


كما عرف الحريري بعلاقاته الدولية الواسعة واتصالاته الدبلوماسية والتي سخرها لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خصوصا ولتشجيع رجال الأعمال العرب والأجانب على الاستثمار في لبنان.
وحاز الحريري على عدة أوسمة من معظم قادة الدول العربية.

ويرى مراقبون أن لقب "رجل الدولة" أو "الرئيس" غلب على بقية الألقاب بالنسبة لرفيق الحريري, الذي يتجاهل عمداً خلفيته كأحد كبار رجال الأعمال في العالم.ويبدو ذلك جلياً من خلال انغماسه في تفاصيل الحركة السياسية في لبنان والمنطقة


وقام الحريري باستثمارات كبيرة في مجال الإعلام بدأت بتأسيس شبكة تلفزيون "المستقبل" وشراء "إذاعة الشرق" التي تبث من باريس منذ عام1981، وامتلاك امتياز مجلة "المستقبل" وجريدة "صوت العروبة" وإصدار جريدة "المستقبل" وامتلاك نسبة من الأسهم في دار "النهار.

احمد ال سالم
20-02-2005, 09:18
تحياتي للاخت العزيزة عاشقة الليل

محمد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يعجز القلم عن ذكر فظائل الرسول الكريم وسيرته العطرة

صاحب الروح الرحيمة و سيد البشر اجمعين

http://www.amal-movement.com/mohamad/

إنعام ال عصفور
20-02-2005, 13:56
شكرا لك اخي العزيز احمد السالم على هذا المرور بصفحتي

لاجعله الله اخر العهد ابدا

ارق تحية

عاشقة الليل

عبق الجنة
21-02-2005, 03:25
غاليتي عاشقة :675:
يقف السان حائر عما تكتبين من مواضيع هادفة ومفيدة
فأنتي دوماً متألقة لاحرمنا الله وجودك بيننا غاليتي
جميع الشخصيات التي ذكرت وفت وكفت ولاداعي لتكرار
سوف أضع شخصية أعجبتني كثيراً لكنني لا أعرف عنها شي

سوء حبي يومياً لسمع محاضراتها أقطع مسافة ساعتين كل يوم لذهاب وساعتين للرجوع لحبي لسماع ماتقوله وماتلفظه من كلام

هي السيدة الفاضلة **أم مهدي الموسوي **
من مؤلفاتها
1- دروس أخلاقية في العمل وأبعاده
2- معراج المؤمن
3-ملامح الولاء
4- الولاء والأولياء
5- فاطمة الزهراء عليها السلام
6- المنتظر والنتظرون
7- كأس المنية الى الحياة الاخروية الجزء الأول /الموت والبرزخ
8- كأس المنية الى الحياة الاخروية الجزء الثاني / مواقف القيامة

من أراد معرفة أي شي بما يحتويه الكتاب أنا تحت أمره :673:
فأني وضعت محاضرة من محاضراتها هذه السنة في قسم الثقافة الأسلامية تحت عنوان

((الكل يكتب ماسمعه في المجلس ))

دمتي سالمت غاليتي
_________________________
أرق تحية مني :667: عبق الجنة

إنعام ال عصفور
21-02-2005, 11:45
اخيتي الحبيبة عبق الجنة

جميل جدا ان تحظى شخصياتنا المحلية والتي لها لمسة في المجتمع بهذا الإهتمام من قبلنا

هناك العديد من النساء في المجتمع يستحققن الإشادة بما يقدمنه فيه

جزاك الله خير الجزاء اخيتي

لك محبتي

عاشقة الليل

صدى الذكريات
24-02-2005, 11:44
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
أردت أن أطلعكم على خبر و هو أن شخصية العام الثقافية في مهرجان الجنادرية هو الشاعر القطيفي
عبد الله الجشي ، و مع أني لست من قراء الشعر لكن الخبر أسعدني كثيراً أن يكرم أحد أبناء المنطقة في هذا المهرجان لذا أردت أن أشاركم سعادتي بالسيرة الذاتية لهذا الشاعر التي أنقلها لكم من واحة القطيف
الشاعر عبد الله بن الشيخ علي بن حسن بن محمد علي بن محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي ، أحد رواد الحركة الرومانسية بالقطيـف ، وركائزها الذين أسهموا في صنع تطورها ، ولد به في القلعة حاضرة القطيـف أمس ، في يـوم العشرين من جمادى الآخر ، عام 1342هـ ، كما هـو مسجل حرفيًا في كتاب شعراء الغري – صفحـة 393 من الجزء الـخامس – طبــع بالمطبعـة الحيدريـة في النجـف الأشـرف عـام 1373هـ – 1954م ، كما يؤيد هذا التاريـخ رواية الأخ العلامـة أستـاذه الشيخ عبد الحميد الخنيزي الخطي (قد) ، حيث رواه لي : أنه سمع من والد عبد الله العلامـة الشيخ علي الجشـي (قد) ، أن ميلاده كما هو في كتاب شعراء الغـري.

أدخله والده الكتاب .. فتعلم القرآن ، والخط ، والحساب ، وعندما رحل والده للنجف الأشرف عام 1356هـ ، سافر معه ، فدرس هناك على أساتذةٍ ، تعلم على يدهم قواعد اللغة ، والمنطق ، والفقه ، والأصول ، ومعاني البيان ، والجشي كوكب لمع في سماء النجف ، ولما قفل والده عائدًا من رحلته العلمية رجع بمعيته ، بعد أن توفي العلامة السيد / ماجـد العوامي .. في السابـع من ربيـع الأول ، عـام سبعـة وستين بعـد الثلاثمائة والألف هجريـة ، فالجشـي كـان له دور فكـري فـي الأدب النجفي ، وفي صحافته .. بأسلوب المدرسـة الأدبية النجفية ، التي تسير عليها سماء أدب النجف في ذلك الوقت ، فلمع في تلك السماء.

عاد إلى القطيف في عام 1368هـ (1947م) وتزعم الحركة الأدبية فيها وبدأ بكتابة ملحمته عن تاريخ الخليج العربي والتي نشر بعضها في مجلة العرب. ثم عاد إلى العراق مرة أخرى عام 1390هـ (1970م) وبقي فيها 23 عاما مواصلا مشواره العلمي والأدبي حتى رجع إلى البلاد بشكل نهائي عام 1411هـ (1992م).

الأعمال والنشاطات:

1- شارك في تأسيس الرابطة الأدبية بالنجف الأشرف وتولى إدارة مكتبتها وكان على صلة بالأدباء الكبار الذين أسسوا هذه الرابطة وانتسب إلى العديد من من الجمعيات والرابطات الأدبية
2- تولى رئاسة تحرير مجلة الغري في النجف أيضاً
3- ساهم في إحياء المناسبات الأدبية والدينية في منتديات النجف الأشرف
4- نشر أغلب نتاجاته في الصحف والمجلات العراقية مثل الغري والهاتف
5- له بحوث تاريخية تعنى بمنطقة القطيف والخليج وتراثها وآدابها
6- نشر بعض البحوث الاجتماعية في الصحف والمجلات المحلية والعربية

المؤلفات والاصدارات:

1. ديوان عبد الرسول الجشي
2. كتاب تاريخ القطيف
3. ملحمة شعرية عن الخليج العربي نشرت في بعض المجلات
4. من كل ربيع زهرة (ديوان شعر)
5. غزل وغناء (ديوان شعر)
6. بحوث تاريخية حول القرامطة
7. شراع على السراب (ملحمة قصصية شعرية تاريخية تحتوي ما يقارب 3000 بيت)
8. الحب للأرض والإنسان (ديوان شعر)، مطابع الرجاء بالخبر 1419هـ
9. قطرات ضوء (ديوان شعر رباعيات)، مطابع الرجاء بالخبر 1419هـ
10. الدولة القرمطية في البحرين
11. تاريخ النفط في القديم
12. بحوث تاريخية متنوعة

نموذج من بعض الأعمال:

من قصيدة له بعنوان « بغداد في الليل »

سامري الليل وصوغي الوحي شعرا * واعرضيه في مجال الفن سحرا
ليلك الفضي في بهجته * صورة أبدعها الخالق شعرا
كلما لفك منه حلك * لحت فيه يا عروس الحسن بدرا
أرأيت السحب لفت قمراً * فبدى يسكب فيها النور تبرا
أو رأيت الجود في جلوتها * وجواريها بها يحففن بشرا
عمرها الله الذي زف الهوى * في لياليها على العشاق طرا
كلما شاهدت فيها ليلة * خلتها بين الليالي البيض بكرا
قد أقامت عرسها حتى إذا * طرب السمار خلت الأرض سكرى
متع خصت بها بغداد من * قدم جلت عن الاحصاء قدرا
سل لياليها فذي أخبارها * لم تزل في هيكل التاريخ طغرا
وسل السمار في ناديهم * أوراء ( الألف والليلة ) أخرى
ليل بغداد حديث خالد * ليس يفنى أو يعاد الخلق حشرا
كم جلت في ليلها من منظر * ودّ لو عن مثله الصبح تفرّى
طالما أبطأ في إشراقه * خوف أن يبرز صبحاً مكفهرا
طف ببغداد مساءً كي تقر * وترى السحر بمغناها استقرا
كل شيء يسحر القلب بها * كل شيء يبهر الأعين بهرا

مع خالص مودتي

إنعام ال عصفور
24-02-2005, 11:49
كم انت رائعة اخيتي الحبيبة خوخة

سعيدة جدا ان يحظى ابناء منطقتنا بالإهتمام

فهم حقا بحاجة للتعريف والظهور لنفتخر بوجود امثالهم في مجتمعنا

دمت سالمة غانمة

ولا تقطعي المرور ابدا

لك محبتي

عاشقة الليل

إنعام ال عصفور
18-05-2005, 09:31
اناس صنعوا للتاريخ مجدا

اناس قد رحلوا

واناس مازالوا معنا

واناس بحاجة الى خط خطوط حياتهم هنا من ابناء بلدنا الغالي

من لديه شخصية عامة اعطت الكثير للبلد او رسمت او ابدعت في فن الشعر او الكتابة او القصة

فل نضعها هنا نسجل تاريخ امتنا هنا

ربما هي عملية تقدير لمثل هذه الجهود

عاشقة الليل

h5m
24-05-2005, 20:27
بسم الله الرحمن الرحيم

ماشاءالله تبارك الرحمن ......... متألقه دائما ومتميزه في المواضيع والردود وفي اختيار
المفيد والجميل دائما .........

اجمل وارق تحبه الى اوخيتي الغاليه عاااااااااااااااااااااااااااشقة الليل

ابو جوااااااااااااااااا د
بس تبين هذا حاضرين منى عنوني ( عيوني ) الفنتين .........

شخصيه معروفه في الفن التشكيلي بالقطيف و المملكه وهي
حميده السنان ....
http://www.hofart.com/images/hamedahsnan.gif

الاسم: حميدة السنان

مكان الميلاد:
المملكة العربية السعودية - القطيف

وهي احد اهم الفنانات في المملكة لها عدة مشاركات داخل المملكة وخارجها منها :

المعرض السعودي المتنقل في القاهرة ومختلف العواصم لعام 1419 معرض فنانات الشرقية بالرياض

1419هـ اقامت معرضيين شخصيين في القطيف وجدة.

والمعارض اشرفت على العديد من الدورات معرض

الطفل الموهوب بمجمع الواحة

حازت على عدة جوائز وشهادات وميداليات تقديرية منها جائزة المقتنيات بمعرض الفن السعودي جائزة

المقتنيات للخطوط السعودية لعام 1419هـ

فازت على المركز الاول بالحكير الميدالية الذهبية معرض

الامارات لعام 1411هـ لها عدة مشاركات شعرية مشاركاته:

المادة عنوان المادة التاريخ 1 لوحة اللوحة الاولى 1421

2لوحة اللوحة الثانية 1421

h5m
24-05-2005, 20:49
بسم الله الرحمن الرحيم

شخصيه معروفة في العالم العربي وفي الفن التشكيلي ...وهي

عبدالعظيم الضامن ..........

من رواد الفن التشكيلي

http://www.hofart.com/images/abdaladendamen2.gif


الاسم: عبدالعظيم محمد الضامن

تاريخ الميلاد: 1963م

مكان الميلاد: تاروت

بكلوريوس تربيه فنية

له العديد من المشاركات داخل المملكة وخارجها منها :

معرض المملكة بن الامس واليوم لندن 86 باريس 87 القاهرة 88 معرض بين مائين القطيف 92 المعرض

السنوي التاسع عشر بجمعية البحرين للفن المعاصر 96 معرض فنانين المملكة حائل 98 معرض الفن

التشكيلي العربي بسويسرا 98 معرض الوفاء للفنان الراحل محمد السليم 98 معرض الاصدقاء التشكليين

( القطيف - جدة - الاردان - حائل ) 99 معرض قاعة حمورابي الاردان 99 المهرجان الدولي للفنون

التشكيلية بالمحرس تونس اصداراته : 1 كتاب الجورنيكا ( دراسه نقديه ) 2 سلسلة فنانون سعوديون A

لفنان علي الهويدي B لفنان علي الصفار C لفنان فيصل المشاري 3 كتاب الحركة التشكيلية في المنطقة

الشرقية 4 مبادئ الرسم والتلوين للموهوبين مشاركاته: المادة عنوان المادة التاريخ 1 لوحة اصالة 1 2

لوحة اصالة 2 3 مقال فني النقد في التشكيلي 4 لوحة الروشنة 5 معرض معرض ذاكرة الامكنة 25/1/1421

محبتي

ابو جوااااااااااااااااااد

h5m
25-05-2005, 13:56
الشخصيه هذا اليوم هي

قصي العوامي ......

http://www.hofart.com/images/Qusay1.jpg


الاسم : قصي العوامي(فنان تشكيلي)

من مواليد: مدينة الدمام،بالمملكة العربية السعودية

اكملت فيها دراستي الابتدائية حتى الثانوية،ثم التحقت بجامعة البترول والمعادن، وحصلت على درجة البكالوريوس (تخصص الهندسة المعمارية).

الهوايات :

1-القراءة في الفن والأدب،والعلوم،ومختلف المواضيع

2-السباحة،حيث التحقت بأحد الأندية المحلية لمدة عشر سنوات وحصلت على العديد من الجوائز.

3-من هواة الفلك

4-من هواة الخط العربي

5-الفن التشكيلي

السيرة الذاتية :

امارس هواية الرسم منذ الصغر، في البداية باستخدام أقلام الرصاص والتركيز على رسم ما أراه أمامي، كان هذا في المرحلة الابتدائية من الدراسة.
في المرحلة المتوسطة، بدأ الاهتمام باستخدام أقلام الفحم والطباشير والأقلام الشمعية في الرسم ، وكذلك بدأ الاهتمام بالألوان الزيتية، وكانت المواضيع مختلفة ومتنوعة، معظمها مناظر من الطبيعة ، ومواضيع تراثية.
في هذه المرحلة كذلك بدأ الاهتمام بالخط العربي، وذلك بالاطلاع على الكتب المعنية بهذا الجانب، ومع تطور الاطلاع والممارسة ، تم انجاز العديد من اللوحات الخطية المتنوعة.
أما في المرحلة الثانوية ، فقد تم التركيز على استخدام الألوان الزيتية، وبدأ الاهتمام بالمشاركة في المعارض الفنية، وتمت المشاركة في العديد من المعارض والحصول على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.

وفي المرحلة الجامعية استمر الاهتمام باستخدام الألوان الزيتية ، وبدأ الاهتمام بعمل لوحات زيتية أكبر حجما، واستمرار المشاركة في المعارض المحلية والداخلية على مستوى رعاية الشباب والأندية

المشاركات والجوائز :

1-حاصل على درع الجائزة الأولى في مسابقة الرسم على مستوى المدارس عام 1983.

2-المشاركة في معارض الأندية.

3-المشاركة في معارض رعاية الشباب منذ عام 1986.

4-المشاركة في مسابقة ملون السعودية لعامي 1996 و 1998 والتي تنظمها الخطوط الجوية العربية السعودية.
5-المشاركة في المعرض السعودي بفرنسا عام 1998 بمناسبة كأس العالم لكرة القدم.

6-المشاركة في معارض معلمي التربية الفنية بالمنطقة الشرقية.

7-المشاركة في معارض جماعة الفنون التشكيلية بالقطيف.

8-عضو جماعة الفنون التشكيلية بالقطيف.

9-عضو جمعية البحرين للفنون التشكيلية.

10-حاصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.

محبتي

ابو جوااااااااااااااااااااد

h5m
25-05-2005, 14:15
هذه بعض الوحات الجميله الى فنانات سعوديات ساهمن في رفع الفن التشكيلي الى مستوى عالمي ....

لوحة للفنانه ابتسام المبارك

http://www.khayma.com/ahhgh/ibtesa1.jpg

لوحة للفنانه خلود السالم

http://www.khayma.com/ahhgh/wpe19.jpg

لوحة للفنانه لمياء السبهان

http://www.khayma.com/ahhgh/Lamya5.jpg

لوحة للفنانه مها السنان

http://www.khayma.com/ahhgh/Maha1.jpg

لوحة للفنانه سارة كلكتاوي

http://www.khayma.com/ahhgh/Sara3.jpg

هذه لوحه للفنانه الأميره غاده بنت مساعد ال سعود

http://www.khayma.com/ahhgh/Ghada5.jpg

لوحة للفنانه عائشه الحارثي

http://www.khayma.com/ahhgh/Ah13.jpg

لوحة للفنانه فوزيه اليوسف

http://www.khayma.com/ahhgh/Fawzeya4.jpg

لوحة للفنانه وداد المنيع

http://www.khayma.com/ahhgh/wedad.jpg

لوحة للفنانه اضواء يزيد

http://www.khayma.com/ahhgh/Adwa11.jpg

لوحة للفنانه مشاعل عبد الإله

http://www.khayma.com/ahhgh/Mashael2.jpg

لوحة للفنانه منال الرويشد

http://www.khayma.com/ahhgh/Manal2.jpg

لوحة للفنانه منى النزهه

http://www.khayma.com/ahhgh/wpe1B.jpg

لوحة للفنانه هناء الشبلي

http://www.khayma.com/ahhgh/hana4.jpg

محبتي
ابوجوااااااااااااااااااااااااااد

نور بن رضا الهاشم
25-05-2005, 18:56
جوزيف كونراد

كاتب رواي بولندي
تعلم اللغة الانجليزية في سنة الثانية والعشرين

كتب رواية "قلب الظلام"
"Heart of the Darkness "
صنفها النقاد من افضل الروايات
لان الكاتب تحدى اصحاب اللغة نفسها بكلماته القوية
واسلوبه اللي حتى الانجليز في ذلك الوقت احتاروا معاه

إنعام ال عصفور
25-05-2005, 19:35
أخي العزيز ابو جواد

كل الشكر والتقدير على هذا العطاء الخير الذي اتحفتنا به

بارك الله لك وعليك

وادام إطلالتك دائما وابدا

ارق تحية واعذب سلام

عاشقة الليل

h5m
26-05-2005, 13:45
بسم الله الحمن الرحيم

شخصيتنا معروفه في جزيرة تاروت ........ وهي

عبد الله حسن منصور آل عبد المحسن

مكان وتاريخ الميلاد: تاروت عام 1373هـ
النشأة والدراسة:
- أكمل دراسته الأولية في تاروت والقطيف
- حصل على البكالوريوس في التربية من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1396هـ
- حصل على درجة الماجستير من جامعة جنوب كاليفورنيا بساندييغو في طرق ومناهج التدريس عام 1401هـ

المهنة والعمل: مديرا لمدرسة ابن كثير المتوسطة بالقطيف

الأعمال والنشاطات:
- عمل في مجال التدريس منذ تخرجه في مناطق مختلفة في المملكة
- له مقالات عديدة نشر بعضها في مجلة (الشرق)
- ألف العديد من المسرحيات واللوحات الشعبية مثلت من قبل شباب نادي الهدى الرياضي
- ترأس إدارة نادي الهدى بتاروت من عام 1401هـ حتى عام 1406هـ
- يعتبر من رواد مسرح الطفل في المملكة والخليج العربي

المؤلفات والإصدارات:
له العديد من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة، من أبرزها
1. عيسى التاروتي: أحد شعراء الزهيري في الخليج العربي، مركز التراث الشعبي في قطر 1407هـ
2. الألعاب الشعبية في القطيف، مطابع الصناعات المساندة بالجبيل 1406هـ
3. من تراث جزيرة تاروت، مطابع الصناعات المساندة بالجبيل 1406هـ
4. شعراء القطيف المعاصرون، مطابع الرجاء بالخبر 1414هـ
5. أسباب ضياع الشباب في المجتمعات الإسلامية، مطابع الصناعات المساندة بالجبيل 1407هـ
6. الأمثال الشعبية المتداولة في الساحل الشرقي بالمملكة، مطابع الصناعات المساندة بالجبيل 1407هـ
7. المرأة بين مؤيد وساخط
8. تكوين الأسرة (مخطوط)
9. العمل التطوعي الخيري وأثره على المجتمع الإسلامي (مخطوط)
10.الطب الشعبي في الساحل الشرقي بالمملكة (محطوط)
11. اللهجة الشعبية في القطيف (مخطوط)
12. مشكلات الطفولة (مخطوط)
13. العلاقة بين البيت والمدرسة وأثرها على تحصيل الطالب (بحث باللغة الإنجليزية)
14. التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية (بحث باللغة الإنجليزية)
15. الطلاق وأثره على المرأة المطلقة (بحث باللغة الإنجليزية)
16. ترانيم الطفولة (ديوان شعر)
17. أخلام العاشقين (ديوان شعر)
18. المرأة تحت الشمس (مجموعة قصصية)
19. جرح ينزف (مجموعة قصصية)

نموذج من بعض الأعمال:
"إن تصارع القيم في أي مجتمع كان، تؤدي إلى خروج الأفراد على البيئة وخاصة إذا وجدوا من يشجعهم على عدم الإكتراث لتلك المعايير. ويحدث التصارع في نظام القيم الذي يواجه الأفراد في المجتمع نتيجة للتناقض بين التشريعات والقيم الأخلاقية التي تعلموها في البيت والمدرسة، أومن المسجد والمؤسسات التربوية والمجتمع، وبين تلك الممارسات التي تصدر من بعض الرجال البالغين مما يخلق نوعا من انعدام تقدير الشباب لأنفسهم، وإلى انعدام الاحترام لصور السلطة في المجتمع. إضافة إلى وجود هذه التناقضات والمفارقات، تباعد بين أبناء البلد الواحد في التفكير والأهداف وتسبب صراعات فكرية ليست في صالح تصور المجتمع"
من كتاب "أسباب ضياع الشباب في المجتمعات الإسلامية"

h5m
26-05-2005, 13:54
اسف اوخيتي الغاليه مارديت عليج

العفو اوخيتي الغالية

عشاااااااااااااااااا الليل اااااااااقة

بل الشكر والتقدير بعد سبحانه وتعالى الج خيوه ......

مع ارق تحياتي الج اوخيتي الغالية عاااااشقة الليل
محبتي

ابو جواااااااااااااااااا د

h5m
27-05-2005, 12:51
[CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

شخصيتنا لهذا اليوم معروفه في القطيف

http://www.qatifoasis.com/showimg.php?id=499


هو أبو الفرج علي بن العلامة الشيخ منصور بن علي بن محمد بن حسين بن مرهون الخطي القطيفي. كان مولده في الخامس من شهر ربيع الثاني سنة 1334هـ. نما في حجر والده المقدس العلامة الشيخ منصور المرهون( رحمه الله ) فغذاه ورباه تربية إسلامية خالصة حتى إذا قوى عوده تاقت نفسه لطلب العلم. كان يصحبه والده إلى مجالسه العلمية ويشهد مناقشات العلماء، ويختزن ما يسمع ويرى في نفسه، فقد كان شديد التأثر بتلك المجالس وبأولئك العلماء الذين كانوا يحدبون عليه ويهتمون به ويعطونه ما يسألهم عنه من المسائل العلمية، والأدبية، والاجتماعية، الأمر الذي جعل وعيه أكبر من سنه، فقد كان يعي ما يدور حوله من القضايا خاصة ما يتعلق منها بالعقيدة والدين والوطن والأمة.

تعلم في الكتاتيب خلال المرحلة الأولى كما تعلم الخط ومقدمات اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم قبل بلوغه سن العشرين على يد الأستاذين الملا أحمد المرهون المتوفى قرابة سنة 1351هـ والشيخ عبدالحي المرهون المتوفى سنة 1366هـ. وأراد لنفسه الاستزادة في التحصيل فأرسله والده عام 1354هـ للنجف لدراسة العلوم الدينية وقد أقام هناك ستة أعوام تتلمذ فيها على يد جملة من العلماء الأفاضل. عاد إلى القطيف أواخر شهر شوال للعام 1360هـ. وواصل دراسته في القطيف بعد إيابه إليها وفي خلالها امتهن الخطابة وبعد وفاة والده طلب منه أن يحل محله في إمامة الجماعة.
• والده وإخوانه:
هو العلامة الشيخ منصور المرهون – رحمه الله- المتوفى سنة 1362هـ والذي يرجع أصله إلى أسرة المرهون العلمية المنتشرة في أرجاء المنطقة حيث قام بأعمال هي محل أنظار الواعين إلى هذا اليوم، فقد بذل ما في وسعه من أجل تفعيل الحركة الثقافية والعلمية في القطيف، فأقدم على إنشاء حوزة علمية بها ولكن لم يكتب لها النجاح وقد استفاد من خطاباته لبث الفكرة وتشجيع الناس على دعمها ليعيد للقطيف شيئاً من ماضيها، كما تحدث مع العديد من العلماء والشخصيات حول سبل تنفيذ فكرته.

علاوة على ذلك، فقد كانت للعلامة الشيخ منصور المرهون –رحمه الله- حلقات علمية وأدبية وثقافية نشطة. لقد ضمت أسرة المرهون العديد من الفضلاء من أبناء العلامة الشيخ منصور المرهون الذين ساروا على نهجه في العلم والثقافة والورع، فقد نبغ منهم العلماء والخطباء والأدباء كالعلامة الشيخ علي المرهون – أبقاه الله- وإخوانه الأفاضل كلٍ من:

1- الملا سعيد المرهون - خطيب معروف.
2- الملا محمد المرهون- خطيب وشاعر.
3- الملا عبد العظيم المرهون - خطيب وأديب.
4- الشيخ محمد حسن المرهون - إمام مسجد الدبابية وخطيب معروف.
5- الشيخ عبد الحميد المرهون - إمام جماعة في أم الحمام ومن أبرز الخطباء.
6- الملا صادق المرهون - خطيب حسيني.
7- الملا كاظم المرهون - خطيب حسيني.
8- الحاج إبراهيم المرهون.


2- الحياة العلمية لسماحة العلامة المرهون
• هجرته إلى النجف

كان للعلامة الشيخ منصور المرهون دورٌ كبيرً في توجيه سماحة العلامة الشيخ علي المرهون – حفظه الله- لتحصيل العلوم الدينية والعربية حيث كان أستاذه الأول و الباعث على مواصلة المسير العلمي. فتلقى تربيته العلمية والإيمانية والأخلاقية في كنف أبيه من ثم التحق بالحلقات العلمية في القطيف في ذلك الوقت فتتلمذ على أيدي أساتذتها في مقدمات اللغة والأصول والفقه والمنطق. وقد درس سماحته على أيدي كبار العلماء من القطيف أمثال الشيخ فرج العمران والشيخ طاهر القطيفيين.

ولم يزل متوجهاً نحو ضالته المنشودة وسائراً تجاه غرضه المقصود حتى استفزه الشوق الأكيد إلى الرقي عن حضيض الهمجية والتقليد إلى أوج الحضارة والاجتهاد الصميم فغادر وطنه القطيف نافراً إلى النجف الأشرف معدن العلم ومأوى النبوغ ومطمح أنظار أهل الكمال وذلك يوم الخامس من شهر شعبان المبارك سنة 1354هـ. فشمر عن ساعد الجد واجتهد حسب الوسع والطاقة البشرية وأكب على التحصيل وطلب العلم النافع الديني الأخروي الكمالي. وفي بداية سفرته للنجف تتلمذ على يد جهابذتها وعلمائها في ذلك الوقت من بينهم:

1- الشيخ علي الجشي.
2- الشيخ طاهر المحمري.
3- الشيخ حسن بن علي المحروس.
4- الشيخ محي الدين البغدادي.
5- الشيخ طاهر ابن الشيخ حسن ابن الشيخ بدر.
6- الشيخ كاظم ابن الشيخ عمران الأحسائي.
7- الشيخ هادي حموزي.
8- السيد إبراهيم المقرم.

كما تتلمذ على يد فضلاء الحوزة العلمية كالسيد محسن الحكيم ( قدس سره)، حيث كان يحضر بحثه الخارج لسنوات طويلة والسيد محمد باقر الصدر(قدس سره) الذي كان يزور الشيخ بنفسه خلال تواجده في العراق، وكذلك الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (رحمه الله) والشيخ محمد تقي الجواهري وغيرهم..

وإلى جانب دراسته الحوزوية في النجف كان يدرس في كلية المظفر التابعة لجامعة بغداد والمعروفة آنذاك بكلية الفقه وقد كان الانضمام إليها يتطلب معرفة كافية بعلم الفقه والأصول وغيرها من العلوم الأخرى. وقد درس على يد السيد محمد جمال الهاشمي بحث شرح التجريد والأصول الديني لنصير الدين الطوسي وشرح العلامة الحلي.

• مسكنه في النجف
سكن العلامة المرهون أول أمره مدرسة الآخوند الصغرى مدة ثلاث سنوات تقريباً ثم سكن المدرسة المهدية مدة سنة تقريباً لينتقل بعدها إلى مدرسة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله التي استمر فيها حتى نهاية إقامته.
3- حركته الاجتماعية في النجف
كان سماحة العلامة المرهون – حفظه الله – على علاقة واسعة بالمرجعيات والشخصيات الدينية في النجف الأشرف على مدى سنين طويلة. ولم يكن طالب علم لدى العلماء فحسب بل عمل كأستاذ في مدرسة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء التي تخرج منها على يديه عدد كبير من العلماء وعلى رأسهم الشيخ محمد تقي المعتوق أحد علماء جزيرة تاروت.

كما ويعتبر إحدى القنوات المتحدثة عن تاريخ وحضارة القطيف ومصدراً يُرجع إليه في تاريخ المنطقة بل ومصدراً لنقل تاريخ مدينة النجف إلى الطلاب الدارسين هناك. وقد أولى طلاب العلم اهتماماً خاصاً وعمل العديد من الأنشطة الرامية إلى إنعاش الطاقات وإبراز الكفاءات من أبناء المنطقة، ومن ضمن أنشطته هناك:

الدعوة لإقامة الجلسات الأدبية بمشاركته وحضوره لتداول مختلف الجوانب الأدبية وحث من خلالها الطلبة على حفظ الشعر وكتابته وغالباً ما كان يدور الحديث حول الشواهد الأدبية في اللغة وإعرابها.
إقامة مجالس الخطابة الحسينية للمبتدئين من الطلبة ودعوة كبار الشخصيات العلمائية في النجف للحضور والاستماع.
التشجيع على زيارة العلماء وطرح مختلف المسائل العقائدية والفقهية مباشرة.
زيارة الطلاب يومياً بعد زيارته لحرم أمير المؤمنين – عليه السلام – وتفقد أحوالهم.
ولم تكن هذه الرعاية والاهتمام لأبناء منطقته فحسب بل كانت شاملة لجميع الطلبة والدارسين فأصبح يتحسس أحوالهم المعيشية ولا يسمح أبداً بوجود نقص مادي لدى طالب العلوم الدينية فكان يقدم المبالغ المالية لتصريف شؤون حياتهم والاستمرار في مواصلة الدروس في الحوزة العلمية.

• أوائل من قلد:

قلد سماحة العلامة الشيخ علي المرهون – حفظه الله- عدد من المرجعيات الشيعية المعروفة وهم على الترتيب الزمني كلٌ من:
1- آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني.
2- آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين.
3- آية الله العظمى السيد محسن الحكيم.
4- آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي.
5- آية الله العظمى السيد الگلبيگاني.
6- آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني.

4- الوكالات والمأذونيات
حظي الشيخ علي المرهون بسمعة طيبة وصيت عال في أوساط الحوزة العلمية أكسبه ثقة كبار المرجعيات. ينقل أحد الثقاة أنه كان هناك شخص ثري من المنطقة يريد إخراج الخمس الشرعي فأرسل فاكس لآية الله العظمى السيد علي السيستاني(دام ظله) يخبره برغبته في تخميس أمواله فقال له سماحة السيد- حفظه الله-: أرجع إلى ثقتنا في القطيف الشيخ علي المرهون. وقد حصل (حفظه الله) على وكالات مطلقة تخوله من استلام الحقوق الشرعية من كل من:
1- آية الله العظمى السيد محسن الحكيم « قدس سره»
2- آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي «قدس سره»
3- آية الله العظمى السيد الگلبيگاني « قدس سره»

ولم يكن يصرف شيئاً من هذه الأموال في شأنه الخاص بل كان ينفقها على الفقراء والمحتاجين ودعم المشاريع الخيرية. وقد تلقى إجازة رواية من الشيخ حسن الشيخ علي القديحي والشيخ فرج العمران وهي عبارة عن المستند من الحديث على أهل البيت و المتصلة بالكتب الأربعة. وكما أنه يحمل إجازات ووكالات عن بعض أعلام القطيف والنجف وإيران.
5- الحياة الاجتماعية للعلامة

• المشاريع والمؤسسات
اهتم سماحة العلامة – دام بقاؤه- بالمؤسسات الدينية والخيرية ودعم المؤسسات القائمة منها لأجل أن تبقى وتستمر في عطائها لمن هم بحاجة لما تقدمه من خدمات جليلة. إذ كان - حفظه الله- من أوائل من دعا لإنشاء جمعية القطيف الخيرية وكانت تعرف في باديء الأمر بصندوق الدبابية الخيري، حيث كان يدعو إليه أثناء إلقاءه المحاضرات في المآتم الحسينية وكان أول رئيس فخري للجمعية وبدا واضحاً حرصه الشديد على الأوقاف التي تركها والده المرحوم الشيخ منصور المرهون( رحمه الله) والتي تخدم المجتمع كمغتسل «أم الخير» بأم الحمام، إذ كان دائماً ما يحث على صيانته ليبقى مركزاً لخدمة الأموات إضافة إلى اهتمامه بمغتسلي الجش والشويكة.

ومن المشاريع الداعية إلى نشر العلوم الدينية تأسيسه لحسينية الشيخ منصور بأم الحمام التي أصبحت بعد وفاة والده مركزاً قرآنياً بعد أن قام – حفظه الله- بتدريس القرآن الكريم وعلومه وتأسيس هيئة لرعايتها كذلك أنشأ مسجداً في منطقة سكناه ( المسعودية) عندما نزلها عام1380هـ - 1381هـ المعروف باسم مسجد المسعودية واشتهر فيما بعد باسم مسجد الشيخ علي المرهون.
• المجتمع والناس
شعر العلامة الشيخ علي المرهون بمسؤولية كبيرة تجاه الناس فعمد إلى التواصل معهم وزيارتهم لذا تجده زائراً للديوانيات والمجالس الدورية في المنطقة دون دعوة مسبقة، يسأل عن أحوال الناس ويتفقد شؤونهم ويحضر جلسات الصلح وبكلمات بسيطة يفض النزاع دون أن يتسبب في إيذاء أي من الطرفين، وتشهد على ذلك العديد من الأوراق المكتوبة بخط يده الكريمة في هذا المجال.
وحفز الشيخ المرهون الشباب في الإقدام على الزواج فقد كان يتكفل بمتطلبات الزواج للعوائل الفقيرة صارفاً الأموال منذ كتابة العقد حتى إتمام الزواج،ودائماً ما كان يرفض إجراء الطلاق ويحاول الإصلاح بين الزوجين ما أمكن.
• أبو الفقراء والمساكين
كان العلامة المرهون –حفظه الله- بمثابة الأب الحاني لسائر الفقراء والمساكين و والمحتاجين و المعوزين و العجزة و الأيتام و الأرامل ومن يشبههم من أبناء المجتمع، فقد أهمته أمورهم و شغلته قضاياهم فخصص أياماً محددة لتوزيع المؤونة على الفقراء و أنشأ لجاناً لجمع التبرعات والإعانات، كصندوق البر الخيري بالدبابية. و كان يدعو إلى التكافل الاجتماعي لسد الاحتياجات المالية للفقراء و اليتامى و المسنين و العجزة و من أرهقتهم الديون و العزاب الذين لا يجدون المال الذي يوفر لهم حياة زوجية كريمة.
• صلاة الجماعة

بدا جلياً لعموم الناس اهتمام الشيخ المرهون – حفظه الله- بصلاة الجماعة والمداومة على إقامتها منذ أول صلاة أقامها بعد وفاة والده في مسجد المزار بالدبابية عام 1362هـ في جميع الفرائض، وكان يخرج لصلاة الصبح يومياً غير عابيء بتقلبات الطقس، كما كان يحرص على أن يرفع الأذان بنفسه إعلاماً بدخول وقت الصلاة وفي حال قدومه من سفر عند وقت الصلاة فإنه يتوجه مباشرة للمسجد ويؤذن ويصلي بالناس.
ويقوم بتوضيح المسائل الفقهية للمصلين وقد عرف عنه حرصه على أن يأتي للمسجد قبل الصلاة كما كان يطيل جلوسه بعد الصلاة. ولم يرد الجماعة لنفسه بل كان يدعو المصلين لحضور الجماعات الأخرى ويحث طلبة العلوم الدينية على إعمار المساجد بإقامة الجماعة فيها. وكان مسجد الشيخ علي المرهون المكون من طابقين يكتظ بالمصلين من مختلف مناطق القطيف خصوصاً ظهر الجمعة وليلة القدر، حيث تمتد صفوف المصلين خارج حدود المسجد فكان ذلك يبرز حب الناس وثقتهم بسماحة الشيخ.
• الحج والعمرة

عرف عن العلامة المرهون ذهابه الدائم للحج والعمرة كمرشد ديني خاص للحملة التي يذهب معها ورغم ذلك لم يكن مرشداً محدوداً بحملته بل كان يُقصد من قبل الحجاج والمعتمرين في الحملات الأخرى من القطيف والبحرين. وكان يقيم الجماعة أثناء رحلات زيارة الأماكن المقدسة كما كان يقيمها بعد العودة منها فيأتم خلفه الحجاج والزائرين من مختلف الحملات.
• الحياة الثقافية:

للشيخ علي المرهون – حفظه الله – دور ثقافي كبير في مجال النشر والتأليف و الخطابة وجمع التراث ويعتبر من الشعراء والأدباء البارزين على مستوى المنطقة نظم الشعر بالطريقتين الدارجة والفصحى. وحرص على جمع التراث من كتب ومقالات وقصائد وغيرها. ومن دواوينه الشعرية ديوان المرهونيات وشعراء القطيف قديماً وحديثاً.

وكان يشجع العلماء والأدباء على الإنتاج الثقافي ويتبنى الاهتمام بنشر تراث البلاد، فقد تصدى لطبع مجموعة من الكتب بمساعدته وإشرافه ككتاب (الدمعة القطيفية) للشيخ علي المحسن وديوان الشيخ عبد الله المعتوق وديوان الحاج حسين الشبيب و(يوم الأربعين) للشيخ عبد الحي المرهون، و(بشرى المذنبين وإنذار الصديقين) للشيخ ناصر الجارودي، و(الروضة الحسينية) لوالده" فهو لم يقتصر على تراثه وتراث العائلة بل امتد للآخرين من أبناء منطقته.

وكانت له حلقة درس لتعليم الخطابة الحسينية في منزله الكائن بالدبابية وعند انتقاله للمسعودية قام بالتدريس في الطابق العلوي من منزله. له العديد من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة والتي تربو على الخمسة والعشرين مصنفا في مختلف العلوم الإسلامية والأدبية أبرزها:

1- شعراء القطيف من الماضين 1385هـ
2- شعراء القطيف من المعاصرين 1385هـ
3- الروضة الزاهرة في مراثي النبي وعترته الطاهرة (مخطوط) 1365هـ
4- تخميس قصيدة الحميري 1381هـ
5- قصص القرآن 1375هـ
6- قصص الأنبياء
7- ديوان المرهونيات في رثاء السادات - جزأين
8- لقمان الحكيم
9- عبد الله بن معتوق
10- أعمال الحرمين 1366هـ
11- أعمال شهر رمضان
12- الروضة العلية – رثاء المعصومين باللهجة العامية
13- مغني القراء – 3 مجلدات ( مخطوط)
14- مذكرة ابن مرهون (مخطوط)
15- رحلتي إلى إيران (مخطوط)
16- آداب الطلاب الدينيين (مخطوط)
17- الدرة في أحكام الحج والعمرة 1391هـ
18-الشواهد العلية في رثاء النبي وآله خير البرية 1362هـ
19- تقريرات على كفاية الأصول
20- له دعوة الحق 1361هـ
21- المسائل الشرعية (مخطوط) 1416هـ
22- زاد المسافرين في الأدعية
23- أربح التجارات في الأدعية والزيارات


6- مع المنبر

كان لسماحة العلامة الشيخ علي المرهون منبره المعروف، يحدق به الصغير والكبير من مختلف الأعمار، في شهر رمضان والمناسبات الدينية المختلفة. وقد عرف باهتمامه في إحياء مناسبات أهل البيت - عليهم السلام- قبيل الصلاة أو بعدها في مسجده العامر بمنطقة المسعودية، حيث اتسمت خطابته بالتركيز على الموعظة وإنقاذ المجتمع من حضيض الأرض إلى سماء فكر وأخلاق أهل البيت . وقد بدأ سماحة الشيخ(حفظه الله) صعود المنبر في سن مبكرة برغبة وتشجيع والده(رحمه الله). ومن محاضراته في تأبين العلماء ما ألقاه بمناسبة رحيل العلامة الشيخ فرج العمران(رحمه الله) :


بسم الله الرحمن الرحيم

يا غائبا عن أهله أتقوم أم تبقى إلى يــوم المـعاد مغيـّبـا
يا ليت غائـبنا يعود لأهلـه فنقول أهلا بالحبيب ومرحبا


قال الرسول الأعظم «أعذً عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامسة فتهلك» إذا ساعدت الإنسان المقادير على أن يكون عالماً فتلك السعادة الأبدية، لأنه حينما يكون عالماً ويكون عاملاً يُدعى في الملكوت عظيماً، لأن به حياة القلوب وحياة الأرواح وحياة الأبدان وحياة البلاد، بل وحياة كل حي. والعالم كالنور يشرق على الأرجاء فتضيء بنوره. وغيابه يكسوها سواداً وعتمة، ألا ترون كيف عرتنا الظلمة لغياب الشيخ فرج العمران؟!

فـ « فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم» يفضل العابد وهو في البلد التي يكون فيها كعين ماء يروى منها جميع الناس، ولكن عند غيابه ترى مالذي سيصنعون؟ وبأي شيء يستضيئون؟ وفي أي أمور دينهم ودنياهم على من سيعولون؟ لقد مر على بلادنا (القطيف) زمان غير قصير تدعى فيه بالنجف الثانية، وأكثركم قد رأى ذلك، لكثرة ما فيها من العلماء، وقد كانوا يجتمعون عادة في يوم الأربعاء عند المرحوم السيد ماجد العوامي- قدس سره-، وهنالك تراهم ينتقلون من مباحثة إلى مباحثة ومن مناظرة إلى أخرى.

وقد كانت القطيف مع وجود تلك الأنوار الزاهرة تعيش في غبطة، ولكنها اليوم وللأسف الشديد قد أصبحت يتيمة، وهذا لم يكن في الحسبان حيث كان المرحوم الشيخ - قدس سره- مالئاً كل ذلك الفراغ، ولكننا الآن بعد رحيله صرنا نشعر باليتم، وصرنا نشعر بالظلمة، وصار الفراغ أمراً محسوساً. وهذا أمر مزعج وشيء مقلق. ولذلك أنا لم أكن لأصدق خبر وفاته عندما طرق سمعي.

وقال النبي – صلى الله عليه وآله وسلم-:"إذا مررتم في رياض الجنة فارتعوا".قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال:«حلق الذكر، فإن لله سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم». قال بعض العلماء: حلق الذكر هي مجالس الحلال والحرام.

وأمثال هذه المجالس والحلقات كانت عامرة في بلادنا( القطيف) لكنها ذهبت وتلاشت. وجاء النبي يوماً إلى مسجده، و إذا فيه مجلسان: مجلس يتفقهون ومجلس يدعون الله ويسألونه، فقال: «كلا المجلسين إلى خير، أما هؤلاء فيتعلمون ويفقهون الجاهل، هؤلاء أفضل، بالتعليم أرسلت». ثم قعد معهم.

وكان المرحوم الشيخ – قدس سره- ممن فرغ نفسه لتعليم الناس أحكام الحلال و الحرام، فكان إذا فرغ من الصلاة يرتقي المنبر و يلقي من المسائل ما أمكنه المجال في الطهارة و الصلاة و الصيام و الأخلاق و الآداب. حتى أصبح مسجده مدرسة يتلقى فيها الناس تعاليم الشريعة و معارفها، ولكنها الآن بموت الشيخ فرج رحمه الله قد أغلقت أبوابها.

وقد كان الشيخ مثابراً مجداً في تعاليم الناس، وقد كان يقوم برحلات عديدة في أيام قوته إلى سائر القرى ومناطق القطيف من أجل نشر العلم و المعرفة بين الناس. حدث ابن عسال قال: أتيت النبي وهو في المسجد وهو متك على برد له أحمر، فقلت: إني جئت أطلب العلم. فقال «مرحباً بطالب العلم إن الملائكة لتحفه بأجنحتها ثم يركب بعضها بعضاً حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم بما يطلب». وقصد رجل من المدينة المنورة إلى دمشق حيث كان يسكن هناك أبوالدرداء، فجاء له في المسجد وقال له: أتيتك من المدينة من أجل حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله ... فقال له: لقد سمعت رسول الله يقول: «.. و إن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، و إن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ».

من هنا أحببت أن أتعرض لما تعرض له صباح اليوم الخطيب الشهير (الملا عبدالكريم الحمود) من الحاجة إلى وجود جيل من طلاب العلوم الدينية، فهناك مجموعة من الشباب لهم تمام الاستعداد لطلب العلم، فيا حبذا لو يجتمع من هؤلاء الشباب من كل منطقة من مناطق القطيف اثنان ويذهبون جميعاً كبعثة لطلب العلم حتى يملئوا هذا الفراغ ويكونوا معقد الآمال. وأما ما يعود لأمر المادة فهذه ليست عقبة؛ إذ نحن على كامل الاستعداد لضمان هذا الجانب، فكل من يريد أن يخدم دينه وبلاده ومجتمعه ليس عليه إلا أن يتقدم والحوزة العلمية على تمام الاستعداد لتزويده بما يحتاج.

كثيرة هي البعثات الآن إلى مصر و إلى أمريكا وإلى لندن، والهجرة لطلب العلم ليست بأقل من هذه البعثات، ولكن التوفيق عزيز المنال، فليس على شبابنا إلا أن يبادروا ونحن سنذهب معهم لنهيئ أمورهم، وسنضعهم نصب أعيننا وسنسهر عليهم ليلنا لتعود بهم القطيف كما كانت تحتضن ما يقارب ثلاثين إلى أربعين عالماً. قال النبي الأعظم لمن حضر عنده: " من الأجود".فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال : « أجود الأجود الله تبارك وتعالى الذي تكفل بأرزاق العباد أجمع، ثم أنا من ولد آدم، ثم من بعدي رجل علم علماً فبث علمه وعمل به، ورجل جاهد في سبيل الله» فالعالم الذي علم العلم وبثه في الناس يعتبر من أجود الأجود، وكذلك من يجاهد في سبيل الله من أجل إحياء دين الله حتى يقتل في سبيل الله يقف بين الصفوف، وقد سلت على رأسه ثلاثمائة سيف وهو يقول: إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني.

المرحوم المبرور السعيد شيخنا العلامة، اللهم أرحمه رحمة الأبرار، وأحشره مع محمد وآله الأطهار.• المصدر: مجلة التراث- المجلد الثالث- الطبعة الأولى سنة2001م


7- أخلاقه وصفاته

يلمس المتتبع لحياة العلامة الشيخ علي المرهون – أطال الله بقاءه- الزهد في جميع جوانب الحياة والابتعاد عن مغرياتها، فلا يعرف الكلفة ولا يعرف وضع الحواجز بينه وبين عامة الناس ويمتاز بالروحانية والتقوى والورع الشديد والاتكال على الله سبحانه وتعالى وتفويض الأمر إليه وتعلقه الشديد بأهل البيت – عليهم السلام- وأبرز الملامح التي تتميز بها شخصية هذا العالم الجليل تواضعه للجميع كباراً وصغاراً، فيلاعب الأطفال ويمازحهم ويقدم لهم المال ويسدي لهم النصيحة الأبوية بالأسلوب المناسب لإدراكهم. ويحس جليسه بشدة قرب منه كأنه أب أو أخ أو صديق حميم لما يتمتع به من تواضع جم في لباسه وهندامه، مع أناقة ظاهرة فيهما، لأنه كان يعرف أن الرسول القائد كان يحب المظهر الحسن والوجه الحسن ويطلب أن يكون كذلك، كما يبدو تواضعه في مسكنه وأثاث بيته، وهو ذو ذوق رفيع وإحساس مرهف وملاحظة دقيقة وذكاء حاد وفطنة وفصاحة وجرأة أدبية وشجاعة لا تعرف الخوف وهو ذو نشاط دؤوب لا يكل ولا يمل ولا يشتكي من تعب فتراه في أشد الحالات مبتسماً، يبدأ من يلقاه بالسلام.

وكان مؤمناً أشد الإيمان بالله تعالى وبرسوله وأهل بيته فكان في ليالي القدر يبكي عندما يقرأ قوله تعالى﴿ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴾ (الدخان:12) و سرعان ما تنهال دمعته بمجرد ذكر مصيبة أبي عبد الله الحسين . ولم يكن يفكر في نفسه اولاً وإنما انطلق إلى عالم الغير حاملاً هم المجتمع ومفكراً في سبل خدمته ليتحرر بذلك من طوق الأنانية والسيطرة الفردية. ومن الأمور التي كان يرفض تداولها في مجلسه الغيبة، إذ يرفضها بشكل مطلق ولايسمح لشخص أن يذكر آخر بسوء، ويرفض الطعن في المرجعيات الدينية والتقليل من شأن أي من طلبة العلوم الدينية والانتقاص من قدره فكان يحترم الجميع ويوقرهم فكان حصناً لأبناء مجتمعه، يجمعهم على كلمة واحدة ويحميهم من التمزق والتشرذم، كل ذلك لما تمتع به من تقوى وخوف من الله سبحانه وتعالى.

نقل أحد الآباء: كنت أخمس لدى أحد العلماء ولظروف معينة قررت أن أخمس عند سماحة الشيخ علي المرهون- حفظه الله- فجئته وأخبرته برغبتي بالتخميس عنده بدلاً من ذلك العالم، فقال لي لماذا أتيتني وتركت الشيخ فلان المؤمن، التقي، الورع، والذي تملأ سمعته البلاد والعباد؟ فقلت له: يا شيخ ليست العلة في ذلك العالم وإنما ظروف أصابتني فأرجو قبول الخمس. فلم يوافق على طلبي إلا بعد إلحاح مضني وطول عناء استمر لأكثر من خمسة أشهر.

مصادر البحث والمعلومات:

مجلة التراث، المجلد الثالث.
كتاب: معجم خطباء النجف.
كتاب: القطيف وملحقاتها أبعاد وتطلعات، 1424هـ الشيخ عبد العظيم المشيخص.
كتاب: لقمان الحكيم - الطبعة الثالثة، 1424هـ.
مستدركات أعيان الشيعة، الجزء الثاني.
لقاء: الشيخ مصطفى الشيخ عبد الحميد المرهون.
لقاء: الشيخ سعيد أبو المكارم.
لقاء: الدكتور محمد الشيخ علي المرهون.
لقاء: الشيخ فيصل العوامي.
لقاء: السيد منير الخباز.
لقاء: السيد مصطفى الشبركة.
لقاء: الشيخ وصفي الشيوخ.
لقاء: الحاج منصور الهزيم.[/CENTER



محبتي
ابو جوااااااااااااااااااد

إنعام ال عصفور
27-05-2005, 13:01
أخي العزيز ابو جواد

يظل اللسان عاجزا عن شكرك على هذا العطاء المميز

دائما كن هنا فلوجودك الف معنى

ارق تحية واعذب سلام

عاشقة الليل

h5m
02-06-2005, 16:39
بسم الله الرحمن الرحيم


تحيه عطره معطره بعطر محمدي فواح برائحت ال نبي عليهم وعلى جدهم افضل الصلاة والسلام
الى اوخيتي الغاليه

عاااااااااا الليل اااااااااااشقة

بل انا لساني يعجز عن شكرج او مدحج على هذا العطاء المتميز اخاف ان اقلل من شأنج او طيبت قلبج التي غطت على كل ماهو جميل في عطائج يا اوخيتي الغاليه عااااااااااااااااااشقة الليل
لو بيدي كان جلست 24 ساعه فهذا بيتي (بيت العائله)

شخصيتنا هذا اليوم غنيه عن التعريف فهي ......
معروفه في عالم الفلك

الشيخ جعفر أبو المكارم

من أعلام المنطقة في الفلك

اهتم المسلمون بعلم الفلك اهتماما كبيرا من منطلق أهميته الدينية لهم، فالمسلم يريد معرفة اتجاه القبلة وولادة الهلال وبداية الشهر ، ومن هنا كان لعلماء المسلمين دورٌ كبيرٌ في تطور علم الفلك أو ما أسموه علم الهيئة.

مع الشيخ جعفر البحراني في ارصاد الأدلة في معرفة الوقت والقبلة.

نستعرض هنا كتابا رشيقا في عباراته غنيا بمادته لنرى ماكان يتمتع به علماؤنا من معرفة تطبيقية، فلم يكونوا أبداً محصورين بين نظرية الدليل الشرعي بعيدين عن تطبيقات الواقع0

الكتاب : إرصاد الأدلة في معرفة الوقت والقبلة

المؤلف : الشيخ جعفر بن الشيخ محمد ( أبو المكارم) البحراني

تعريف بالمؤلف:

هو الشيخ جعفربن الشيخ محمد ( أبو المكارم) بن الشيخ علي البحراني ، ويمتد نسبه لأكثر من علم من أعلام الطائفة، فهو من أسرة علمية خرجت الفقهاء والفضلاء جيلاً بعد جيل ولاتزال0

كانت له منزلة عظيمة لسنا بصدد استعراض تفاصيلها، حيث ذكره الطهراني في ذريعته وطبقات اعلام الشيعة والزركلي في الاعلام وكحالة في موسوعته معجم المؤلفين والشمري في اعلام الخليج وغيرهم0

تاريخ ومكان الميلاد:
ولد في منتصف جمادى الأولى 1281هـ في العوامية (شمال مدينة القطيف)، وتوفي ليلة الثالث عشر من محرم 1342هـ ودفن في البحرين بجوار الفيلسوف الشيخ ميثم البحراني0
كان علما مرجعاً مقلداًُ أديباً فيلسوفاً إماماً مجاهداً حجة من الحجج وبطلاً من أبطال العلم والعبقرية خطيبا فحلا، وقد أولى صلاة الجمعة إهتماماً كبيراً0
.
مؤلفاته
أكثرمن44 مصنفاً فقهاً وأصولاً وأدباً. هذا خلاف ما كتب في الإجازات والمراسلات وخطب الجمعة والأعياد0

له كتاب في علم النجوم لم يتسن لنا الإطلاع عليه أو الاستماع لمن اطلع عليه، واسمه الإشراقات النورية، ويبدو أن موضوعه في إبطال تمويهات الإشراقيين ومن وافقهم من علماء المسلمين0

وهذه خلاصة كتابه إرصاد الأدلة:

بدأ الشيخ حديثه كالمعتاد بالبسملة والحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى علي عليه السلام مبيناً فضلهما، وعلى آلهما، ثم ذكر سبب تأليف الكتاب أو كما اسماه رسالة0
الفصل الأول حول الوقت:

خصه بالوقت ، وذلك بعد ان ذكر أن معرفة الوقت من شرائط الصلاة ، واستشهد بالآية78 من سورة الإسراء (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (الإسراء-78.

وبدأ باستعراض الآية بادئا بتعريف الدلوك الذي هو الزوال مستخدماً المصطلحات الفلكية ، فهو يستخدم تعبير دائرة نصف النهار والتي هي نقطتا المشرق والمغرب ، ثم يبدأ التحقيق بالشرح التفصيلي مستخدما التعريفات الفلكية والنجوم ، فهو يتحدث عن دائرة الأفق والقطب والجدي الذي هو النجم القطبي، كما يستعمل الميل الأعظم والدائرة ونصف الدائرة والبروج ومنازل القمر ومواعيد الإنقلابين والإعتدالين مبينا تأثير ذلك في تحديد الوقت من مكان لآخر وهو في ذلك غير مهمل للروايات ومنطوقها، وينحو نفس النحو في تحديد وقت المغرب مبينا معنى ذهاب الحمرة المشرقية من ناحية فلكية أيضا وبيان تحركها في السماء ونراه يحدد معنى غياب الشمس الحقيقي الذي هو ليس مجرد استتار القرص عن النظر ، وهو ما يحدده العلم تفصيلا اليوم ، وكذا الحال مع وقت الصبح0

الفصل الثاني حول القبلة:

بدأ الحديث عن الخلاف بين العلماء في انها عين الكعبة للقريب والبعيد أو انها العين للمشاهد في حكمه وجهتها للبعيد0لم ينس عند شرح الموضوع عمليا استخدام المصطلحات الفلكية كالسمت واعتبار الجدي والفرقدين والقطب الشمالي0

ونراه يتحدث عن عدم تغير النجم القطبي لأنه يقابل القطب الشمالي للأرض ونراه يتحدث عن حركة النجوم بالدوران – دوران الأرض حول نفسها – كل يوم وليلة ويعود للإستشهاد بحركة الإعتدالين والإنقلابين وتحديد مواعيدهم ، كما أنه يتحدث عن خطوط الطول ودوائر العرض مستخدما إياها لبيان قبلة بعض البلاد، ومستعينا بنجم سهيل متحدثا عن ميله للجنوب، وكذا بالثريا والدبران والعيوق وكلها من نجوم المجموعات النجمية.


محبتي


ابو جوااااااااااااااااااااا د

أم عبد الله
02-06-2005, 22:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية تقدير وشكر لك أختي العزيزة عاشقة الليل

على مثل هذه المواضيع

دوماً أقرأ هنا ولكن هذه المرة رغبت في شكر جميع من أثرى هذا الموضوع

وأخص ايضاً بالشكر اخي الفاضل ابو جواد لتذكره الفنانات التشكيليات

كنت فخورة بأن تواجد أسم يعني لي الكثير من ضمن قائمة

لوح الفنانات . الله يعطيكم العافية

إنعام ال عصفور
03-06-2005, 00:32
اخي العزيزDMX

اشكر لك هذا الحضور في هذه الصفحات

وادعو الله ان يديم عطاؤك دائما وابدا

كل الود

*
*
*
اخي العزيز او جواد

عاجزة كل العجز عن شكرك على هذا العطاء الخير

حقيقة اخجاتني بهذه المشاركات وهذه الروح الطيب

ادام الله ألق حضورك ابدا على صفحاتي

كل الود

*
*
*

الغالية الحبيبة ام عبد الله

يسر هذا القلب ان تتواجدي بظلك الساحر في صفحاته

دائما وابدا أسعد بقربك

كل الحب

عاشقة الليل

h5m
03-06-2005, 03:23
بسم الله الرحمن الرحيم


اوخيتي ام عبدالله الشكر الى الله سبحانه وتعالى ........

ثم الى اوخيتي الغاليه ....

عااااااااا الليل ااااااااااشقة


تسلميلي يا الغاليه اوخيتي عااااشقة الليل بل انت التي تخجلينا بهذا التميز والتواضع في مواضيعج وارئج الجميله

محبتي الأخويه الج ......


شخصيتنا التاليه معروفه في الشعر .......


http://www.qatifoasis.com/showimg.php?id=45


الشاعر أحمد سلمان الكوفي


القادم إلى مدينة القطيف يشاهد بقايا اطلال قلعتها القديمة التي انتعشت أثر انتقال مركز الثقل إليها بعد تدمير مدينة (الزارة) عاصمة الخط سابقاً على يدي القرامطة سنة 283هـ ولم يبقى لتلك المينة سو اسم لحي دارس يقع في بلدة (العوامية) حيت كانت القلعة وما حولها من البلدان زاخة ببني عامر بن عبد القيس وبقايا أحفاد ربيعة مشكلين الأغلبية الساحقة من سكان تلك الواحة.
ومن هذه الربوع وما حولها نبغ عدد من الشعراء و الأدباء و العلماء و الشخصيات الذين اشاد التاريخ ببعض مآثرهم. وليس شاعرنا هذا إلا أحد الأحفاد لاولئك الأجداد غير أن ظروفه المادية حالت دونه ودون الشهرة التي اكتسبها غيره من الشعراء المعاصرين له، فهذا الشيخ الذي تخطى التسعين حولاً قد اختار الإنزواء في أحد أحياء تلك المدينة ناشداً الراحة من تعب السنين وصراع الايام بعد أن كل وتعب.

مولده ونشأته

ولد شاعرنا الكوفي بمدينة القطيف في سنة 1324هـ في بيت كان الفقر يخيم على أرجائه فذاق طعم المرارة و الحرمان منذ نعومة أظافره وكان والده تواقاً لأن يراه في عداد الصبية الذين يذهبون للكتاب يومياً غير أن ظروفه الاقتصادية كانت تحول دون ذلك وبعد تقتير شديد في حياته المعاشية أدخله الكتاب لكنه تركها بعد فترة لظروفه المشار إليها وعمل بأجر زهيد استمر قرابة عشر سنوات ثم التحق بالغوص واستمر على هذه الحال ست عشرة سنه وفي سنة 1346هـ المعروفة بسنة الطبعة كان شاعرنا من جملة من غرقت بهم سفينتهم في البحر غير أنه تشبث ببعض ألواح السفينة الغارقة ومكث متشبثاً به لمدة يومين إلى أن جاءت السفن لانتشال الضحايا فأنقذوه. وسعى بعدها إلى تغير مهنته حيث عمل في تقطير المياه وصناعة الأدوية و العطور الشعبية ولكنه ظل تواقاً لتعلم مبادئ القراءة و الكتابة فأخذ يتردد على منتدى الأستاذ الشيخ ميرزا حسين البريكي الأدبي الذي كان يمثل محور التقاء لجيل من شعراء تلك الحقبة وكان لحضوره المتواصل و انصاته للمناقشات التي تدور بين رواد ذلك المنتدى أثر في توجهه نحو نظم الشعر فعرف بينهم بالشاعر الأمي.


شاعريته

نمت موهبة الكوفي بتعلم مبادئ القراءة و الكتابة في كبره كما لدور الأستاذ البريكي الخلاق الذي شجعه وأشرف على تدقيق بعض قصائده أثر كبير في نمو موهبته الشعرية وقد تحدث الكوفي عن نفسه قائلاً:

وإن لم تروا لي في القصيد كفـاءةً فعذراً فإني كنت في واسـع العـذرِ
سبحت بحار الشعر من غير موقف بساحل شطآن العروض على بحـرِ
ولم ارتشف من ماء مزنـة شاعـر ولم استفد نظم القصائد مـن سفـرِ
ولا المتنبـي ذقـت عـذب معينـه ولا بأبي تمـام و البحتـري أدري
ولا سرت في ركب المعري وزنـده ولم أدر ما شوقي ولم ادر ما صبري
أُسّير في بحر القريـض سفينتـي وسكانها ذوقـي وربانهـا فكـري
أعوم بهـا فـي لجـة بعـد لجـة لعلي احظـى بالثميـن مـن الـدرِ


ويعتبر الكوفي من شعراء القطيف الكلاسيكيين النابغين وهو شاعر مرموق تميز عن أقرانه بنظم الموشحات. ورغم طابعه التقليدي في نظم القصيدة إلا أن سمات التجديد أخذت تظهر في بعض قصائده. ويتميز شعره بسهولة الألفاظ وقلة التكلف وفيه من البساطة ما يوحي بفطرته ويجسد شخصيته المتواضعة التي تميزت بالزهد والقناعة البعيدة عن الخمول و التصوف وما هذه الأبيات إلا تعبير صادق عن حقيقة الإيمان الذي يتحلى به هذا الأنسان فيقول:

كن ثابتاً مطمئن القلب مبتسمـا ما دمت حياً وكن بالله معتصما
وثق بربك دون الخلـق متكـلاً عليه في كل أمر هان أو عظمـا
وإن ترد هيبة من دون سلطتـه خف الإلهوكن بالصمت ملتثمـا
واحبس لسانك لا تطلقه في هزل فرب قول به الإنسان قـد أثمـا
ولا تكن بكتساب الرزق منشغلاً عما خلقت له فالرزق قد قسمـا
قد أقسم الله في قرآنـه قسمـاً بأنه كـان بـالأرزاق ملتزمـا

رحم الله الشاعر الكبير
أحمد سلمان الكوفي

محبتي


ابو جواااااااااااا د

إنعام ال عصفور
03-06-2005, 20:59
اخي العزيز ابو جواد

بودي وضع شخصيات من المنطقة سأبحث حتما عن بعضها والتي تستحق الإشادة

دمت بود اخي العزيز ودام معك هذا العطاء

عاشقة الليل

h5m
04-06-2005, 22:01
تحيه معطره بعطر محمدي فواح برائحت ال النبي عليهم وعلى جدهم افضل الصلاة والسلام

الى اوخيتي الغاليه

عااااااااااااااا الليل اااااااااااااشقة
واحنا ناطرين هذا التميز الى عوتينا عليه ...........[/COLOR]



اهم الشخصيات التي عاشت في القطيف ...........


الحديث عن القطيف وأعلامه، شيق وجميل، لأنه يبرز ملامح منطقة كان لها دور كبير في المجتمع البشري.. لقد كانت القطيف بين مد وجزر كغيرها من البلدان، التي دخلت تاريخ الإنسان، والقطيف - عند من يعرفها - غنية جداً بالجوانب الحيوية ولكن المشكلة في من لا يعرفها، إذ القطيف حافلة بالعطاءات الفكرية والثقافية والتاريخية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية. ونواصل هنا بقية الموضوع: حيث دكرت في بداية الموضوع بعض الشخصيات التي عاشت وهتمت بمنطقة القطيف....





الشيخ إبراهيم القطيفي:
إبراهيم بن عرب آل عرفات القديحي القطيفي:عالم من علماء القديح وقاضل من فضلائها له تصانيف كلها مخطوطة موزعة في مكتبات العالم الإسلامي.. كان حياً سنة 1237هـ - 1821م.

الشيخ أحمد آل ذيب القطيفي:
شاعر من شعراء القطيف.. وهو واحد من أفراد هذه الأسرة التي اشتهرت بالأدب بالإضافة إلى العلوم الإسلامية.. لم يعرف عن حياته الشيء الكثير.

الشيخ أحمد بن صالح القطيفي:
أحمد بن صالح بن سالم بن طوق القطيفي من أفاضل عصره علما كان ممن ثنيت له الوسادة في القطيف وأصبح مرجعها.. كان معاصراً لكثير من العلماء في القطيف، منهم السيد مال الله بن السيد محمد الخطي المعروف بأبي الفلفل منقرية التوبي والمتوفي سنة 1222هـ - 1807م ومنهم ا لشيخ محمد بن الشيخ علي بن عبد الجبار المتوفي سنة 1242هـ - 1862م وغيرهما كثير.. تتلمذ على كثير من أهل الفضل، كان أبرزهم الشيخ أحمد بن محسن بن منصور آل عمران أستاذ العلماء في القطيف، والشيخ أحمد زين الدين الأحسائي المتوفي في 1242هـ - 1852م وله منه إجازة رواية توفي بعد سنة 1245هـ - 1829م.

الشيخ أحمد بن محمد القطيفي:
أحمد بن محمد علي بن محمد بن عبد الله الشويكي القطيفي من علماء القطيف وفضلائها توفي بعد سنة 1271هـ - 1854م.

الشيخ أحمد آل عمران:
أحمد بن محسن آل الشيخ محمد علي آل عمران من أفاضل عصره توفي سنة 1223هـ - 1808م، كما كتب بعض معاصريه بذلك.

الشيخ أحمد بن منصور بن حسين آل عمران:
أستاذ العلماء الأعلام وشيخ الفقهاء الكرام وأكبر دليل هو دراسة كل من الشيخ أحمد بن طوق السابق الذكر والشيخ سليما بن عبد الجبار عنده ويكفيه فخراً أن يقرن بالشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء المتوفي سنة 1228هـ - 1813م ويجعل من طبقته، عاش خلال هذا القرن وخلال هذه الفترة الزمنية.

الشيخ حسن بن حسين بن عبد الله بن عمران:
من فضلاء زمانه، لم يعرف عن حياته الشيء الكثير غير أن صاحب الذريعة والطبقات جعله في طبقاته من علماء هذا القرن.

الشيخ حسن بن صالح الصفواني القطيفي:
هو أحد علماء صفوى الواقعى شمال القطيف وأحد أدبائها المرموقين عرف إلى جانب علمه وأدبه بالورع والتقوى، كان حياً سنة 1244هـ - 1828م. ومعاصراً للشيخ عبد العزيز بن مهدي بن حسن الجشي المتوفي سنة 1270هـ - 1853م ولهذا استقرب المرهون في شعرائه أن وفاة الصفواني كانت سنة 1271هـ - 1854م تقريباً.

الشيخ حسن بن محمد القطيفي:
من العلماء الفضلاء من أهل القرن هذا، ومن أعلامه المشهورين أما بيته فهو بيت عرف بالعلم والفقاهة والتقوى توفي بعد سنة 1266هـ - 1849م.

الشيخ حسن بن محمد القطيفي:
حسن بن محمد بن مرهون التاروتي القطيفي من شعراء القطيف المشهورين ومن ا لأدباء الذين لا تحجبهم الشمس فقد ذاع صيته فغي كل مكان، لما يمتاز شعره من أصالة ومتانة ورصانة وهو من رجال هذا القرن توفي سنة 1250هـ - 1834م.

الشيخ حسين القطيفي:
حسين بن محمد بن أحمد بن سيف القطيفي من علماء هذه الأسرة المعروفة بالعلم والأدب والأخلاق عاش في هذا القرن.

السيد حسين الكويكبي القطيفي:
من العلماء الفضلاء كان معاصراً للسيد كاظم الرشتي المتوفي سنة 1259هـ - 1843م ولعله من تلاميذه كما يشير صاحب الطبقات.

الشيخ حسين القطيفي:
حسين بن محمد بن مبارك بن علي ابن عبد الله بن ناصر بن حميدان الأحسائي الجارودي القطيفي من علماء البلاد المرموقين والفضلاء الكرام كان حياً سنة 1266هـ -1849م.

الشيخ سليمان العماني:
سليمان بن احمد بن الحسين آل عبد الجبار القطيفي المسقطي العماني.. كان من العلماء الأبرار الكبار والفقهاء الأخيار.. كان في بداية أمره مقيماً في القطيف يدرِس ويُدرّس حتى عرف بالفضل والعلم تتلمذ على جمع من فضلاء القطيف كان في طليعتهم الشيخ مبارك آل حميدان المتوفى سنة 1224هـ - 1809م والشيخ محمد بن عبد الجبار وبعد أن انتقل إلى مسقط واستقر بها صار مرجعاً عاماً في الفتيا ونشر الأحكالم وله يد طولى في الفقه وأصول الكلام والحكمة والتاريخ والأدب وغيرها وآثاره تدل على مكانته توفي في مسقط سنة 1266هـ - 1849م.

الشيخ سليمان القطيفي:
سليمان بن سليمان أحمد بن الحسين آل عبد الجبار القطيفي المينائي، عالم من العلماء وفاضل من الفضلاء من أعلام هذه الأسرة، سار على خطى أبيه السابق غير أنه بعد موت أبيه سافر إلى غيران ونزل بمينا إلى أن توفي هناك، بعد أن خلف تراثاً فكرياً هنا وهناك ولم يعرف تاريخ وفاته غير أنه كان موجوداً بعد سنة 1266هـ.

الشيخ سليمان التاروتي:
سليمان بن محمد بن أحمد بن سيف النعيمي البحراني التاروتي القطيفي وهو اصغر أولاد أبيه الشيخ محمد، وكان من علماء القطيف المغمورين الذين لم يعرف عن حياتهم الشيء الكثير إلا أنه من علماء هذا القرن.

الشيخ سليمان البحراني القطيفي:
سليمان بن محمد بن حسن بن سالم بن علي بن أحمد أبي مجلي البحراني القطيفي، عالم من العلماء وفاضل من الفضلاء في القطيف ولكن المعلومات الخاصة به قليلة، جعله صاحب الطبقات من أعلام القرن الثالث عشر الهجري.

الشيخ صالح القطيفي:
صالح بن سالم بن طوق البحراني القطيفي، كان من العلماء الأجلاء في القطيف معاصرا للشيخ أحمد زين الدين الأحسائي.

الشيخ ضيف الله القطيفي:
ضيف الله بن أحمد بن صالح بن سالم بن طوق البحراني القطيفي الحائري.. من العلماء الأعلام في هذا القرن كان معاصر للسيد كاظم الرشتي ولعله من تلامذته.. توفي في كربلاء أو أطراف العراق كما نص صاحب الأنوار.

الشيخ ضيف الله بن سليمان القطيفي:
ضيف الله بن سليمان بن محمد بن أحمد بن سيف النعيمي البحراني القطيفي كان من علماء القطيف الفضلاء معروف بالتقى والصلاح ويقدم على أبيه في الفضل ومصنفاته تدل على غزارة علمه وعلو شأنه توفي سنة 1296هـ - 1878م.

الشيخ ضيف الله بن ناصر القطيفي:
ضيف الله بن ناصر بن علي بن محمد بن أحمد بن سيف النعيمي البحراني القطيفي، أحد علماء هذه الأسرة عرف بالفضل واليقة عاش في هذا القرن وتوفي سنة 1296هـ - 1878م.

الشيخ عبد الجبار البحراني:
عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن علي آل عبد الجبار الخطي البحراني من علماء هذه الأسرة، لازم أستاذه الشيخ خلف الحاج عسكر الحائري وتوفي في كربلاء وغير معروف سنة وفاته.

الشيخ عبد الرضا بن حسن الخطي القطيفي:
شاعر من شعراء القطيف المرموقين عاش في هذا القرن له شعر في مجموعة قصائد جمعت في ديوان.

الشيخ عبد العزيز بن مهدي القطيفي:
عبد العزيز بن مهدي بن ح سن بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي، أديب من أدباء القطيف وشاعر منشعرائها لاممتازين ضم إلى الأدب العلوم الإسلامية والتجارة إلا أن إلاّ أن الشعر والتجارة غلبت على شخصيته وعرف بها.. له شعر كثير أغلبه في أهل البيت وبالأخص الحسين.. كما له منظومة شعرية في الرد على النصارى ويقول المطلعون عليها أنها نظم لكتاب الشيخ سليمان بن أحمد آل عبد الجبار السالف الذكر، توفي الشيخ عبد العزيز سنة 1270هـ - 1853م.

الشيخ عبد علي بن سليمان القطيفي:
عبد علي بن سليمان بن فضائل الشويكي الخطي القطيفي.. ترجمه تلميذه الشيخ مرزوق الشويكي بقوله كان عالماً فاضلاً.. كان من تلاميذ الشيخ عبد علي أخ الشيخ يوسف البحراني، ويبدو أن الشيخ عبد علي كان من المعمرين.

الشيخ عبد علي بن محمد آل عبد الجبار القطيفي:
عالم من علماء القطيف كان معاصراً للشييخ أحمد زين الدين الأحسائي والشيخ حسين آل عصفور ومجازاص منه توفي سنة 1230هـ - 1814م وله مؤلفات كثيرة.

الشيخ عبد علي بن محمد الخطي:
عبد علي بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن قضيب القاروني البحراني الخطي القطيفي من آل المقلد هو جوهرة هذا البيت أجيز من الشيخ يحيى بن محمد بن عبد علي بن علي بن يحيى البحراني العوامي وتتلمذ على يد الشيخ حسين آل عصفور البحراني وله منه إجازة رواية من أعمامه الشيخ عبد علي والشيخ محمد والشيخ يوسف صاحب الحدائق ومن السيد مهدي بحر العلوم كما تتلمذ على يديه الشيخ محمد إبراهيم بن حسن الخراساني الكلباسي وأجازه أيضاً، ومن تلاميذه الشيخ محمد بن الشيخ عبد السميع. توفي بعد سنة 1223هـ - 1808م.

الشيخ عبد علي بن محمد الشويكي:
عبد علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الشويكي الخطي القطيفي، أحد فضلاء هذه الأسرة له أخ أيضاً سيأتي ذكره اسمه ( مرزوق )، آخر خبر عن الشيخ عبد علي في سنة 1230هـ - 1814م.

الشيخ عبد الله بن أحمد اللنجي:
عبد الله بن أحمد الذهبة الخطي القطيفي البحراني الجدجفصي المسقطي اللنجي، كان أحد الشعراء الكبار نظيراً للسيد حيدر الحلي في العراق وكان على جانب كبير من الورع والتقوى توفي في بندر لنجة في أواخر المائة الثالثة عشر وهناك من ذكر سنة وفاته بأنها كانت سنة 1277هـ -1860م.

الشيخ عبد الله بن أحمد العوامي:
عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله العوامي القطيفي، والد أبي المكارم، عالم من علماء البلاد المرموقين، وهو أحد أفراد هذه الأسرة التي جمعت كوكبة كبيرة من أهل الفضل في القطيف والعوامية والبحرين.. ولا زالت أحفاد هذه الأسرة حاضرة في المحافل العلمية والأدبية.. كانت أيام دراسته في البحرين وتخرج من مدرسة الشيخ عبد الله ابن عباس الستري المتوفى سنة 1270هـ - 1853م أما الشيخ عبد الله فقد توفي في العوامية ودفن فيها سنة 1282هـ - 1865م.

الشيخ عبد الله بن أحمد بن عبد الله آل عمران القطيفي:
أديب من أدباء الأسرة، عاش في هذا القرن وقد ترجمه صاحب تحفة أهل الإيمان وذكر بعضا من شعره في الحسين .

الشيخ عبد الله بن الحسن القطيفي:
عبد الله بن الحسن بن محمد بن علي آل عبد الجبار القطيفي البوشهري المولود سنة 1251هـ -1835م عالم وفقيه وهو من أسرة آل عبد الجبار التي كانت موجودة في القطيف.. اشتغل عند علماء النجف حتى صدرت في حقه إجازات.. فعاد إلى بوشهر غير أنه توفي قبل وصوله سنة 1292هـ -1875م ودفن في النجف بعد نقله إليها.

الشيخ عبد الله بن علي الجارودي:
عبد الله بن علي بن محمد بن علي بن درويش البحراني الحريفي البحاري القطيفي المعروف بين الخاصة والعامة بالعُوّى، وهو أحد أفراد هذا البيت علماً وفضلاً.. وإلى جانب علمه فهو أديب وشاعر درس على ثلة من أهل العلم من أهل البلاد كان في مقدمتهم الشيخ محمج بن الحسين آل عبد الجبار ولعله الملقب بالكبير من علماء القرن السابق. له تصانيف تدل على علو فضله منها ( شرح الدرة المنطقية ) لشمس الدين محمد فرغ منها في 1210هـ وتوفي بعد سنة 1212هـ - 1797م.

الشيخ عبد الله بن علي المشهدي:
عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن مشهد بن محمد بن مكتوم المعروف بالمشهدي.. القطيفي، وآل المشهدي قبيلة من قبائل العرب توطنت قرية عنك الواقعة بين سيهات والقطيف من جهة الجنوب بالنسبة للقطيف. أحد أعلام هذه الأسرة بل أحد أعلام عنك.. بل أحد أعلام القطيف خلف ديواناً شعرياً كبيراً خصصه لأهل البيت مدحاً ورثاءً توفي في حدود سنة 1255هـ - 1839م.

الشيخ عبد الله بن محمد آل عبد الجبار:
هو أحد أفراد هذه الأسرة معروف بالفضل والعلم ومما يدل على ذلك وقف مجموعة من تصانيف الشيخ محمد على آل عبد الجبار له.

الشيخ عبد الله بن محمد بن علي القطيفي:
عالم من علماء القطيف ولعله أحد المجازين من الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي المتوفى سنة 1241هـ، وقد توفي الشيخ عبد الله سنة 1220هـ - 1805م

الشيخ عبد الله بن محمد الشويكي:
عبد الله بن محمد علي بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد الشويكي البحراني القطيفي، عالم من علماء هذه الأسرة تتلمذ على يد الشيخ علي بن سلطان الحساوي من علماء هذا القرن، توفي بعد سنة 1275هـ - 1858م.

الشيخ عبد الله بن مبارك الجارودي:
عبد الله بن مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر بن حسين آل حميدان الأحسائي الجارودي القطيفي الشيرازي وهو أحد ثلاثة من أبناء الشيخ مبارك كلهم من العلماء. خرج من القطيف وأبوه حي وساح في البلا باحثاً عن بغيته وحادته فتارة في المحمرة وتارة في البصرة وثالثة في شيراز وفي الأخيرة ا ستقر به المقام وبها توفي سنة 1244هـ - 1828م.

الشيخ عبد المهدي بن سليمان بن فرج آل عمران:
كان حياً سنة 1206هـ - 1791م.

الشيخ عبد النبي بن محمد الخطي القطيفي:
عالم من علماء القطيف المهملين والمنسيين كان في النجف يحضر درس السيد مهدي بحر العلوم وله إجازة منه، أما تاريخ وفاته فغير معروف.

الشيخ علي بن أحمد آل عبد الجبار:
علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي آل عبد الجبار أحد أعيان الأعلام في هذا البيت بل في القطيف ولد قرابة 1200هـ وتوفي سنة 1287هـ - 1870م. خلف مجموعة من الآثار في شتى المواضيع.

الشيخ علي بن عبد الله بن فارس القطيفي:
عالم من علماء القطيف عاش في هذا القرن وعاصر الشيخ أحمد زين الدين وله من أجوبة على أسئلة قدمها.

الشيخ علي بن عبد الله الفرعي القطيفي:
من أعلام القطيف درس على أستاذ الأصول الشيخ مرتضى الأنصاري، وكان زميلاً ومعاصراً للشيخ أحمد بن صالح آل طعان المتوفى سنة 1315هـ - 1897م.

الشيخ علي بن مبارك القطيفي:
علي بن مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر بن حسين آل حميدان الأحسائي الجارودي القطيفي عالم من العلماء الأعلام.. كان معاصراً للشيخ سليمان بن أحمد آل عبد الجبار وله منه إجازة كما كان معاصراً للشيخ عبد المحسن اللويمي الأحسائي المتوفى سنة 1245هـ - 1829م وله منه إجازة. توفي في القطيف سنة 1266هـ - 1849م.

الشيخ علي بن محمد القطيفي:
علي بن محمد بن أحمد بن علي بن سيف النعيمي البحراني القطيفي، هو أوسط اخوته لكنه أفضلهم وأعلمهم وما تركه من مؤلفات يدل على ذلك تتلمذ على جمع من علماء البلاد إلا أن المصادر لم تذكر تفاصيل كثيرة عن حياته العلمية أو الفكرية وغيرها من مجالات الثقافة.

الشيخ علي بن محمد بن حبيب التاروتي القطيفي:
عالم وأديب وشاعر من الطراز الأول.. مجيد في شعره مادح فصيح في مدحه وهو من أعلام هذا القرن ومن شعرائه البارزين توفي سنة 1250هـ -1834م.

الشيخ محمد علي بن محمد بن عبد الله آل عمران:
من علماء القطيف وأعيان هذه الأسرة كان موجوداً في العقد الثالث من هذا القرن.

الشيخ محمد على القطيفي:
محمد علي بن مسعود بن سليمان بن حسن بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي، كان عالما أديباً إلى جانب التجارة من أمجاد هذه الأسرة وما حبرته يده من مصنفات يدل على رفعة مقامه، عاش في هذا القرن ولعله كان معاصراً لابن عمه الشيخ عبد العزيز الجشي المتوفى سنة 1270هـ الذي تقدم ذكره.

الشيخ لطف الله الخطي القطيفي:
لطف الله بن يحيى بن عبد الله بن راشد بن علي بن عبد علي بن محمد الحكيم الخطي القطيفي كان من أعلام هذا القرن في ورعه وتقواه وكان شاعرا وجل شعره في رثاء أهل البيت توفي في حدود سنة 1300هـ - 1882م.

السيد مال الله بن السيد محمد الخطي القطيفي:
المعروف بالفلفل ( أبو الفلفل ) من قرية التوبي، من أعلام أسرته ومن فضلاء قريته ومن معاصري الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي ومن الراوين عنه توفي سنة 1222هـ - 1807م.

الشيخ مبارك بن علي الجارودي:
مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر بن حسين آل حميدان الأحسائي الجارودي القطيفي، هو عمدة آل مبارك وزعيمهم وكان من العلماء الفضلاء والمجتهدين الزعماء، كان أستاذاً لكثير من العلماء في القطيف أبرزهم الشيخ سليمان بن أحمد آل عبد الجبار كما كان معاصراً لثلة من العلماء من آل عمران القطيفيين وللشيخ جعفر آل كاشف الغطاء وكثير من أمثال هؤلاء.. وتتلمذ على جمع من العلماء. توفي سنة 1224هـ - 1809م وقيل سنة 1226هـ.

الشيخ مبارك بن خضر الخطي القطيفي:
لم يذكره إلا صاحب الأنوار ولم يعرف عنه قليل أو كثير سوى أنه عالم من علماء القطيف ولعله من أعلام هذا القرن.

الشيخ محسن التاروتي القطيفي:
محسن ( وقيل عبد المحسن ) بن محمد بن مرهون التاروتي القطيفي المعروف بالملهوف، أحد شعراء القطيفي وأدبائها لم يعرف عنه إلا القليل لكنه من أعيان هذا القرن وأعلامه توفي سنة 1260هـ - 1844م.

الشيخ محمد بن أحمد بن علي بن سيف النعيمي البحراني القطيفي:
من أعلام القطيف ومشاهير الفضلاء فيها وكان من أرباب الفتوى.. تتلمذ على جمع من علماء القطيف كان في مقدمتهم الشيخ يحيى بن محمد بن عبد علي العوامي المتوفى بعد سنة 1250هـ وله إجازة منه وكان معاصراً للشيخ عبد علي ابن محمد بن عبد الله بن قضيب والشيخ حسين آل عصفور.

الشيخ محمد بن إسماعيل الحكيم الجدحفصي البحراني القطيفي:
هاجرت أسرته من البحرين وسكنت القطيف وهذا الشيخ عالم من العلماء وأديب وكان إلى جانب علمه ورعاً توفي وهو في زيارة للإمام الرضا.

الشيخ محمد بن حسن بن مجلي الخطي القطيفي:
من أعلام القرن الثالث عشر الهجري وأعيانه غير أن المصادر لم تكن كافية لإبراز أبعاد هذه الشخصية.
السيد محمد بن السيد خليفة الموسوي القطيفي البصري:
أحد علماء القطيف المهاجرين للعراق والمتوطن في البصرة توفي في الكاظمية بالعراق سنة 1279هـ - 1862م.

الشيخ محمد بن سعيد بن عبد الله آل عمران:
كان حياً سنة 1204هـ - 1789م.

إنعام ال عصفور
06-06-2005, 23:49
عطاء لا محدود احسد نفسي عليه

كل الشكر اخي العزيز ابو جواد على استمرار تواجدك في هذا الموضوع

لا خلا ولا عدم

عاشقة الليل

AHB59
07-06-2005, 10:27
والدي هي تلك الشخصية الفذة التي اعجبت بها والدي هو النهر الهادر في العطاء والصابر على ظروف الحياة هو ذاك المعلم والمربي هو ذاك الجبل الراسي الشامخ هوالحب يتكلم بنضت من حولة كلامة ذرر وسكوتة حكمة ورثنا منة الكفاح والاعتماد على النفس ومواصلة القراءة والتحصيل العلمي في كل الاوقات وتحت كل الظروف علمنا ان لانخاف الامن اللة ونقول كلمة الحق في وقتها مهما كلفتنا علمنا ان الساكت عن الحق شيطان اخرس
علمنا ان لانحب الافي اللة وان لانبغض الا في اللة
علمنا علمنا علمنا .... الكثير والكثير فرحمك اللة ياوالدي حشرك اللة مع محمد وعترتة وجزاك اللة عنا خير الجزاء

h5m
08-06-2005, 05:35
بسم الله الرحمن الرحيم


تحيه معطره بعطر محمدي فواح برائحت ال النبي ........
الى اوخيتي الغاليه دائما والمتميزه و المتألقه ..........
عاااااااااااااااااااااااااا الليل ااااااااااااااااااااشقة

الشيخ محمد بن سلطان الخطي القطيفي:
كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب لكنه أصبح من رواد الشعر الإسلامي الخاص بأهل البيت ووصف عند عارفيه بالعبقري الفذ وأنه من أعلام القرن الثالث عشر توفي في أواسطه سنة 1251هـ - 1835م تقريباً. الشيخ محمد البحراني القطيفي: محمد بن عبد علي بن محمد بن أحمد بن علي آل عبد الجبار البحراني القطيفي، كان من أساطين علماء الإمامية وأكابر فقهاء الشيعة، وقد تم اختياره من قبل علماء النجف ليكون حكماً وحاكماً بينهم وبين السيد كاظم الرشتي الحائري أيام المنازعة معه تتويجاً لهذه المكانة السامية والمنزلة الرفيعة، وقد رجع إليه في التقليد كثير من أبناء القطيف والأحساء والعراق ونتيجة لذلك صار يتنقل في هذه البلدان ليطلع على حاجات مقلديه.
إن ما خلفه من مصنفات علمية في مجالات عديدة يدل على غزارة فكرية وعلمية لا تحصل إلا للقليل من البشر ولعل شرح الكافي الواقع في أربعة عشر مجلداً هو أكبر برهان على ذلك وهو أوسع شرح فيما علم. وله أيضاً مجموعة من التلامذة حملوا علمه منهم الشيخ أحمد بن طوق القطيفي. توفي بعد سنة 1241هـ - 1825م ودفن في الغري.
الشيخ أبو الحسين البحراني: أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد الشويكي الخطي البحراني، هو أحد أجداد هذه الأسرة وهو من العلماء الكبار من تلامذة الشيخ حسين العصفور وهو علامة مشهور في عصره عاصر مجموعة من العلماء والأدباء كان في مقدمتهم الشيخ عبد الله المشهدي. توفي سنة 1254هـ - 1838م.
الشيخ محمد بن عبد الله بن فرج الخطي: من آل عمران أحد أعيان العلماء في أسرته وفي القطيف وكان من شعراء أهل البيت وله فيه شعر جيد توفي سنة 1303هـ - 1885م.
الشيخ محمد البحاري القطيفي: محمد بن علي بن محمد بن علي بن درويش البحراني الحريفي البحاري القطيفي المشهور بالعُوّى عالم منسي من علماء القطيف.. لم يعرف عنه سوى أنه من أعلام هذا القرن.
السيد محمد القطيفي: السيد محمد بن السيد مال الله بن السيد محمد الفلفل ( أبو الفلفل ) التوبي القطيفي الحائري، عالم من العلماء النادرين من أبناء التوبي بل من القطيف وشاعر صادق النبرة واضح العقيدة غلب شعره على علمه. هاجر من القطيف للعراق فجاور الحائر في عصر السيد كاظم الرشتي فلازمه ملازمة شديدة وكان من المقربين إلى أن توفي في كربلاء سنة 1271هـ - 1860م. وقيل 1277هـ وقيل 1261هـ.
السيد محمد بن السيد مال الله بن السيد معصوم القطيفي النجفي الحائري: خطيب كبير معروف وشاعر وعالم من علماء القطيف، نشأ في سني حياته الأولى في القطيفي ثم هاجر إلى النجف الأشرف فاتصل بأعلامها من زعماء الدين فمثل بلده وأصبح إلى جانب ذلك شاعراً مجيداً وخطيباً، وفي أواخر حياته العلمية اتصل بالسيد عبد الله شبر المتوفى سنة 1242هـ. توفي في حدود سنة 1271هـ - 1854م. في كربلاء ودفن فيها.
الشيخ محمد بن مبارك الصفواني: محمد بن مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر بن حسين آل حميدان الأحسائي الجارودي القطيفي الصفواني، عالم فاضل وهو أحد ثلاثة أولاد للشيخ مبارك درس على أبيه وعلى غيره من علماء القطيف وعرف بالورع والاحتياط المتزايد في الأمور الشرعية توفي مع أخيه الشيخ علي في سنة واحدة 1266هـ - 1849م.
الشيخ مرزوق القطيفي: مرزوق بن محمد بن عبدالله بن محم بن الحسين ابن محمد الشويكي القطيفي من أجلاء العلماء في القطيف عارف بالرجال تتلمذ على مجموعة من العلماء في مقدمتهم الشيخ حسين العصفور البحراني وله منهه إجازة رواية توفي بعد سنة 1214هـ - 1799م.
الشيخ محمد مسعود بن سعود القطيفي: أحد علماء القطيف عبر عنه صاحب الأنوار بالشاب الرضي كان موجوداً سنة 1212هـ - 1797م وهي السنة التي استلم فيها أجوبة أسئلة من الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي.
مهنا بن أحمد أبو السعود: أحد أعلام القطيف وأعيانها المعروفين في وقته توفي قبل العقد الرابع من هذا القرن.
الشيخ ناصر بن أحمد القطيفي: ناصر بن أحمد بن محمد بن نصر الله آل أبي السعود الخطي القطيفي، عالم من العلماء وشاعر من معاصري الشيخ علي بن حسن القديحي صاحب الأنوار تلمذ على مجموعة من العلماء كان في مقدمتهم السيد حسين بن عبد القاهر البحراني أحد علماء القرن الثالث عشر الهجري الذي نزح إلى البصرة وأقام هبا ومات فيها. توفي سنة 1299هـ - 1881م بعد أن خلف ثروة أدبية في رثاء أهل البيت ومنظومات في الأصول الخمسة.
الشيخ ناصر بن علي التاروتي: ناصر بن علي بن محمد بن أحمد بن سيف النعيمي القطيفي التاروتي، عالم من علماء القطيف وفضلائها كان يسكن القطيف ثم انتقل منها إلى جزيرة تاروت وأعقب هناك وهو من أعيان العلماء في هذا القرن 13.
السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم العوامي القطيفي: من الشخصيات البارزة التي أنجبتها العوامية وهو من أعيان البلاد في القرن الثالث عشر الهجري، اتصل بالشيخ ضيف الله بن ناصر بن علي آل سيف اتصالاً وثيقاً حتى صار صهره على ابنته ويكفيه فخراً أن أنجب نوابغ عظماء وكل واحد منهم أصبح علما مستقلاً. توفي سنة 1296هـ - 1878م.
الشيخ شرف الدين القطيفي: شرف الدين يحيى بن محمد بن عبد علي بن يحيى ا لبحراني العوامي القطيفي، أحد الأعيان من علماء العوامية والقطيف من تلاميذه الشيخ حسن الماحوزي المتوفى سنة 1181هـ - 1767م والذي هاجر من البحرين للقطيف. ومن تلاميذه الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي الأصفهاني والشيخ عبد علي بن قضيب القطيفي والشيخ محمد بن أحمد آل سيف القطيفي وقد أجاز هؤلاء الثلاثة بإجازات رواية، توفي بعد الخمسين من هذا القرن.
الشيخ يوسف بن عبد الله بن يحيى آل عمران القطيفي: أحد علماء هذه ا لأسرة وأحد أعيان العلماء في القطيف.. كان حياً سنة 1224هـ - 1809م
الحاج يوشع بن حسن البحارنة القطيفي: أحد أعلام هذا القرن وأحد شعرائه الممتازين وأحد التجار المعروفين بالورع والعفاف وهو من أسرة كريمة نزحت من البحرين وتوطنت القطيف، شاعر من الطراز الأول وضم شعره كل لون وخاصة الرثاء الذي خصصه لأهل البيت، توي سنة 1303هـ - 1885م.


محبتي


ابو جواااااااااااا د

h5m
08-06-2005, 15:04
بسم الله الرحمن الرحيم




إبراهيم بن محمد بن حسين آل حمّار الكويكبي القطيفي: علم من أعلام الخطابة والمنبر وشاعر ن ولد في 1311هـ في قرية الكويكب إحدى محلات القطيف الجنوبية وتوفي في أواخر هذا القرن.
إبراهيم بن مكي البحارنة القطيفي: من أعيان القطيف ومن وجهائها المشهورين ورجالها ووكان موضع ثقة الناس وكان إلى جانب تجارته وكيلاً عن مجموعة من مراجع الشيعة المشهورين وفي مقدمتهم السيد محسن الطباطبائي الحكيم. توفي سنة 1396هـ - 1976م.
أحمد بن صالح بن حسن بن عبد النبي بن صالح الجنبي: أحد الفضلاء والوجهاء في القديح واسرته من الأسر العريقة سكنت القديح منذ زمن، وهو من تلامذة الشيخ محمد بن ناصر آل نمر العوامي، توفي في 1357هـ - 1938م.
الشيخ أحمد بن صالح الستري: أحمد بن صالح بن طعان بن ناصر بن علي الستري البحراني القديحي القطيفي الشهير بـ ( أحمد آل طعان ) ولد سنة 1251هـ - 1835م في سترة بالبحرين ودرس أولياته في البحرين على يد علمائها فدرس أكثر علوم العربية على يد السيد علي البلادي البحراني المتوفى سنة 1279هـ - 1862م، وقرأ شرح الباب الحادي عشر للمقداد السيوري على يد الشيخ عبد الله بن عباس الستري.. بعد هذه المرحلة سافر إلى النجف الأشرف فاتصل بفطاحلها ونوابغها فأكمل عندهم ما أراد، وكان أبرزهم الشيخ مرتضى الأنصاري والشيخ راضي النجفي والشيخ علي الخليلي الشهير بـ ( ملا علي بن الميرزا خليل الطهراني ) والشيخ محمد حسين الكاظمي وقد توج كل واحد من هؤلاء له إجازة مستقلة. ولما أنهى دراسته عاد إلى وطنه عالماً ومرجعاً كبيراً يرجع إليه في أمور الدين والدنيا، وفي أواخر سنينه الحياتية انتقل من البحرين للقطيف للإقامة فيها واتخاذها وطناً له. وقد ألف مجموعة من الكتب المتنوعة وفي مجالات مختلفة كما كتب رسالة في ترجمة أستاذه الأنصاري. توفي في البحرين سنة 1315هـ - 1897م.ودفن فيها.
الشيخ أحمد بن عبد الله النجفي: أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن علي بن راشد بن سنان القطيفي النجفي آل سنان وهي أسرة كبيرة وعريقة ضمت بين رجالاتها علماء فضلاء وزعماء حكماء. ولد سنة 1313هـ - 1895م واشتغل أول مرة على علماء القطيف كالشيخ محمد حسين آل عبد الجبار والشيخ حسين القديحي والشيخ محمد علي النهاش والشيخ أحمد بن عطية والشيخ محمد علي الخنيزي والشيخ محمد صالح المبارك الصفواني والشيخ الإمام أبي الحسن الخنيزي، كما حضر على عدد من علماء النجف حينما هاجر إليها كان آخرهم السيد أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية. كما درس عنده عدد كبير من أهل العلم منهم الشيخ فرج العمران ( 1321ه - 1398هـ ) وابنه حسين ( 1359هـ المعاصر ). خلف مجموعة من الآثار من الكتب المختلفة خاصة علم المنطق والجفر والرمل، وتوفي في كربلاء 1390هـ - 1970م. وهو في طريقه للزيارة ثم نقل إلى النجف ودفن بالغري.
السيد أحمد بن السيد علوي القطيفي: السيد أحمد بن السيد علوي بن السيد محفوظ بن السيد شبر بن السيد علي بن السيد حسين بن السيد هاشم بن ا لسيد سعيد بن السيد شرف بن السيد صالح بن السيد أمان بن السيد علي بن حسين الشريف القطيفي الشهير بـ الخباز. ولد 1324هـ - 1906م في المدارس ( إحدى محلات القطيف ) وتربى تربية إسلامية عالية تحت رعاية والديه وبعد وفاة والده اهتم به عمه المرحوم السيد شبر الخباز الذي كان على صلة وثيقة بعلماء القطيف فتعلم القرآن الكريم والكتابة والخط واتصل بالعلماء في القطيف وقراها كالسيد ماجد العوامي والشيخ محمد بن نمر العوامي والشيخ علي أبي الحسن الخنيزي والشيخ محمد علي بن حسن علي الخنيزي والشيخ منصور آل سيف وغيرهم فاستفاد منهم وجعله بعضهم من أخلائه. وبسبب مشاغله ومسئولياته الكثيرة لم يتمكن من مواصلة علومه ولكنه أصبح من أعيان بلده وأعلام أسرته، توفي سنة 1396هـ - 1976م بعدما ترك آثاراً متنوعة.
الشيخ أحمد بن علي بن أحمد بن عطية الكويكبي القطيفي: عالم وخطيب درس على جمع من علماء القطيف فدرس أولاً على العلامة الشيخ رضي المحروس المتوفى سنة 1352هـ - 1933م والعلامة الحجة الشيخ محمد آل نمر المتوفى سنة 1348هـ - 1929م ثم سافر للنجف الشرف مع فقده لبصره فدرس على عباقرتها وفطاحلها ثم رجع للقطيف وجمع إلى فضله المنبر الحسيني فكان أحد رواده توفي في سنة 1353هـ- 1934م.
أحمد بن محمد القطيفي:
أحمد بن محمد علي بن مسعود بن سليمان بن حسن بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي، أحد أعيان هذه الأسرة وأحد وجهاء القطيف المشهورين الذين عرفوا بالورع وحسن المشورة، ولد سنة 1262هـ - 1845م وتوفي سنة 1317هـ - 1899م.
أحمد بن محمد علي المصطفى القطيفي: أحد أعلام الأدب والشعر في القطيف وأحد الوجوه البارزة في التاريخ المعاصر تعاطى الشعر وهو صغير إلى جانب عمله الرئيسي في التجارة، توفي في أواخر القرن الرابع عشر.
السيد أحمد بن السيد ماجد القطيفي: السيد أحمد بن السيد ماجد بن السيد حسين بن السيد هاشم بن ا لسيد علوي الدبابية القطيفي الشهير بـ ( السيد أحمد الماجد )، أحد أعيان البلاد في الجهة الجنوبية من ا لقطيف في الدبابية كما أنه يعتبر من أبرز العيان في أسرته في هذا القرن 14، ولد في أوائل القرن وتوفي في أواخره.
الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد العوامي القطيفي: أحد أعيان آل أبي المكارم وأعلام العوامية المشهورين ولد بالعوامية وتوفي فيها سنة 1355هـ - 1936م
الشيخ أحمد بن مهدي بن أحمد بن نصر الله آل أبي السعود الخطي القطيفي: ولد في حدود سنة 1254هـ - 1838م وقيل عنه أنه من نوادر الزمان بحيث أنه إذا جالس أهل الشعر صار شاعراً وإذا جالس أهل العلم صار عالماً وبين الفصحاء فصيحاً، حتى تقدم أهل بلده وأصبح ظهيراً ولساناً لهم، توفي في سنة 1306هـ - 1888م.
الشيخ أحمد بن مهدي السويكت الدبابي القطيفي الحائري: أحد الأعلام في أسرته وبلده تتلمذ على جمع من علماء بلاده وصار منهم فوصف بالفضل والورع سافر في سنينه الأخيرة إلى كربلاء المقدسة وجاور الحائر حتى وفاته في العقد الأخير من هذا القرن ودفن في كربلاء تاركاً وراءه آثاراً مخطوطة.
السيد أسعد الموسوي التاروتي: السيد أسعد بن السيد علي بن السيد أسعد بن السيد علي الدعلوج الموسوي التاروتي القطيفي، ولد في حدود سنة 1321هـ، وتعلم القرآن والخط وبعض دروس العربية والفقه في عنفوان شبابه على بعض علماء وطنه ( تاروت ) كالشيخ منصور آل غنام المتوفى سنة 1372هـ والشيخ عيسى السني المتوفى سنة 1355هـ والشيخ منصور آل سيف المتوفى سنة 1363هـ وقد قرن إلى تحصيله هذا فن الخطابة فكان من الخطباء المشهورين، وكان شاعراً جيداً، وأما بالنسبة لسنة وفاته فغير مذكورة.
الشيخ إسماعيل بن حسن بن محمد علي آل عبد الجبار القطيفي البوشهري:
من علماء القطيف الذين ساقهم القدر إلى بوشهر وقطنوها وأصبح من العلماء المنسيين وما أكثرهم.. اشتغل بشيراز عند علمائها.. له تصانيف عديدة وفي موضوعات مختلفة، توفي في بوشهر سنة 1328هـ - 1910م.
السيد أمان بن السيد محمد الكاظمي: السيد أمان بن السيد محمد بن السيد علي الشرفاء القديحي القطيفي السامرائي الكاظمي، أحد علماء القديح وأحد أعيان هذه الأسرة وهو من أعلام القطيف.. سكن سامراء مدة ثم هاجر منها إلى الكاظمية إلى حين الوفاة. ولد في حدود سنة 1300هـ - 1882م درس على جمع من العلماء الأعيان كالشيخ ميرزا محمد تقي الشيرازي صاحب ثورة العشرين المشهورة، والشيخ محمد جواد البلاغي والشيخ محمد كاظم الشيرازي. توفي بالكاظمية حدود سنة 1352هـ - 1933م وقيل توفي سنة 1365هـ في النجف الأشرف ودفن في الغري.
السيد باقر بن السيد حميد بن السيد أحمد المبلغي القطيفي: أحد أعلام القطيف في تعليم القراءة والكتابة والقرآن الكريم والخطابة الحسينية، توفي في العقد التاسع من هذا القرن 14 ودفن في القطيف.
السيد باقر بن السيد علي السيد هاشم السيد سعود العوامي القطيفي: أحد أعيان القطيف وأعلام أسرته، ولدسنة 1303هـ - 1885م درس على الشيخ عبد الله المعتوق المتوفى سنة 1362هـ 1943م وعلى غيره من العلماء حتى ضعف بصره، توفي في 1381هـ - 1961م.
الشيخ محمد باقر القطيفي: محمد باقر بن محمد أبي المكارم بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي البحراني العوامي القطيفي، أحد أعلام العوامية وأعيانها المرموقين ولد سنة 1310هـ - 1892م، تولى تربيته أخوه الشيخ جعفر الآتي ذكره بعد رحيل أبيه أبي المكارم وأصبح ممن يشار غليه أضاف إلى فضيلة العلم خدمة المنبر الحسيني فصار من الخطباء المشهورين. توفي سنة 1380هـ - 1960م
الشيخ باقر بن منصور القطيفي: باقر بن منصور بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي، ولد سنة 1318هـ - 1900 م تربى تربية صالحة حتى أصبح من أساتذة الحوزة العلمية في القطيف ودرس على يديه كثير من أهل العلم كان في مقدمتهم الشيخ فرج بن الحسن العمران. توفي سنة 1357هـ - 1938م.
بدر بن إبراهيم هجول آل عيد الجارودي القطيفي: أحد ا لخطباء المشهورين في قرية الجارودية.. عاش خلال هذا القرن 14 هـ.
الشيخ بدر الجشي: بدر بن أحمد بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله آل سنبل الجشي القطيفي، ولد سنة 1291هـ - 1874م، وهو أحد الأعلام في قرية الجش كما أنه أحد أعيان أسرته ويعد من جهة أخرى من شعراء البلاد الممتازين. أخذ علومه الأولى على يد جمكاعة من علماء الوطن، كان في مقدمتهم الشيخ حسن علي البدر المتوفى سنة 1334هـ ثم سافر إلى النجف الأشرف وبقي فيها لمدة 12 سنة فحضر عند عدد كبير من العلماء حتى سنة 1332هـ - 1913م عندها رجع لوطنه حتى وفاته في سنة 1336هـ - 1917م وكان ذلك في البحر عند ذهابه إلى البحرين للعلاج ودفن فيها.
بدر بن شبيب آل شبيب: بدر بن شبيب بن محمد بن عبد علي بن شملان آل شبيب الحمامي القطيفي، أحد أعلام السرة الشبيبية في أم الحمام.. كما أنه من أعلام المنبر الحسيني.. أخذ الخطابة عن أهل الفن وظل مزاولا لها حتى وفاته في عام 1371هـ - 1951م.
الشيخ جعفر آل طعان: جعفر بن محمد صالح بن أحمد بن صالح بن طعان بن ناصر بن علي الستر البحراني القديحي القطيفي.. الشهير بـ ( جعفر آل طعان ).. أحد علماء هذه الأسرة في القديح والقطيف.. عرف بزهده وورعه، ولد في سنة 1314هـ - 1896م، فقام أبوه بتربيته فأحسن له التربية، وتلقى دروسه الدينية على جمع من علماء القطيف وقراها، كالشيخ محمد بن ناصر النمر العوامي. توفي في العفود الأخيرة من هذا القرن 14هـ.
الشيخ جعفر بن محمد أبي المكارم:
جعفر بن محمد أبي المكارم بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن رمضان التغلبي الستري البحراني العوامي القطيفي، أحد أعلام العوامية وأحد أعيان أسرة آل أبي المكارم الذين يقطنون قرية العوامية. ولد في 1281هـ - 1864م في العوامية ونشأ بها وتربى تربية صالحة فورث السماحة والفصاحة ثم هاجر للنجف الأشرف سنة 1295هت - 1878م ورجع منها بعد 18 سنة من العمل المتواصل وذلك سنة 1313هـ - 1895م.
تتلمذ على يد مجموعة من العلماء كوالده الشيخ أبي المكارم محمد ( آتية ترجمته ) والشيخ أحمد آل طعان والشيخ محمد حسين الإصفهاني الكاظمي وغيره من العلماء الكبار. له مجموعة من الإجازات من أساتذته السابقين وغيرهم.. كما أعطى مجموعة من الإجازات وخاصة إجازته للسيد مهدي بن السيد عتيق الحسين الغريفي البحراني النجفي المتوفى سنة 1343هـ - 1924م والتي كتبها سنة 1335هـ - 1916م. توفي في سنة 1342هـ - 1923م بعد أن خلف مجموعة من الآثار العلمية والأدبية.
الشيخ حبيب شعبان: أحد علماء القطيف، وأحد شعرائها الجيدين وأحد رجالات ( أسرة آل شعبان ) العريقة في الحسب والنسب ولا توجد له في المصادر أي ذكر، توفي في حدود سنة 1310هـ -1892م.
حسن بن أحمد القطيفي: حسن بن أحمد بن حسين بن محمد علي بن محمد بن عبد الله بن فرج بن عبد الله بن عمران بن محمد بن عبد الله بن عمران بن محمدبن علي بن عبد المحسن الشهير بـ ( ملا حسن العمران ).. القطيفي، ولد سنة 1285هـ - 1868م. من أشهر معلمي الخط والكتابة في عصره.. وهو أحد أعلام هذه الأسرة ووالد العلامة الشيخ فرج العمران الآتية ترجمته. توفي في سنة 1322هـ - 1904م.
حسن بن أحمد آل سنبل: حسن بن أحمد بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله آل سنبل الجشي القطيفي، أحد أعيان هذه الأسرة وأحد الزعماء والرؤساء المشهورين في الجش والقطيف.. عرف بالبطولة والشهامة.. كان له أكثر من موقف وطني إبان الحكم التركي. ولد سنة 1294هـ - 1877م وتوفي سنة 352هـ - 1933م.
حسن بن أحمد بن مهدي بن حسن الجامد القطيفي: أحد الخطباء الكبار امتهن الخطابة من نعومة أظفاره إلى أن مات. ولد في حدود سنة 1295هـ - 1878م وتربى التربية الصالحة، خالط العلماء والشعراء وكل الطبقات التي تغذي الإنسان وترفع من شأنه. توفي بعد أن قضى عمره في خدمة أهل البيت في عام 1375هـ - 1955م.
حسن علي القطيفي: حسن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي، من وجهاء القطيف المعروفين، توفي في 1329هـ - 1911م.
محمد حسن الكاظمي: محمد حسن بن حسن بن ناصر بن علفي بن علي بن أحمد بن علي بن حسين بن عبد الله آل نمر العوامي القطيفي الكاظمي، من أعلام العوامية المشهورين ومن أدبائها، هاجر من العوامية إلى الكاظمية في العراق وعاش هناك إلى حين وفاته في عام 1397هـ - 1976م.
حسن بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد الجامع القطيفي: أحد الشعراء المعروفي في القطيف وأحد أعيان هذه الأسرة، ولد في القلعة في 1326هـ وتربى على يد والديه، فنال أحسن تربية وتوفي في أواخر هذا ا لقرن مخلفاً ثروة أدبية تضم ديوانه.
حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع القديحي القطيفي: خطيب منبر معروف وشاعر، ولد في حدود سنة 1282هـ - 1865م وتوفي في 1362هـ - 1943م وكان من تلامذة الشيخ محمد بن نمر.
الشيخ حسن علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن عيسى بن بدر القطيفي: من أعلام القطيف والعراق.. وشهرته لا تحتاج إلى المزيد، ولد في النجف سنة 1278هـ - 1861م فتربى في بيت والده الذي كان من مشاهير عصره علماً وفقهاً وتحقيقاً، مما مكنه من التقدم في مجال العلوم الدينية فقرأ المقدمات على بعض الأفاضل.
ولكن قبل أن يكملها توفي والده فذهب للقطيف ليعالج بعض الأمور المهمة وهناك أكمل ما بدأه في النجف فدرس عند الشيخ محمد بن ناصر آل نمر والشيخ علي صاحب أنوار البدرين والشيخ عبد الله بن ناصر بن نصر الله آل أبي السعود ثم رجع مرة أخرى للنجف فحضر أبحاث العلماء كالشيخ محمد كاظم الخراساني والشيخ محمد طه نجف والشيخ هادي الطهراني كما تتلمذ ع لى يديه ثلة من علماء القطيف كالشيخ منصور المرهون الحمامي القطيفي والشيخ حسين القديحي والشيخ علي بن حسن الجشي والشيخ الزعيم علي الخنيزي. توفي في الكاظمية سنة 1334هـ - 1915م، خلف آثاراً علمية متعددة في الفقه وأصوله والمنطق.
حسن بن علي بن عبد العال القطيفي: أحد مشاهير معلمي القرآن الكريم والكتابة.. تتلمذ عليه كثير من أبناء القطيف، توفي في سنة 1338هـ - 1919م.
حسن بن علي بن عبد الله آل أبي السعود القطيفي: أحد أعيان أسرته.. وأحد الأعلام في القطيف، عاش في فترة كانت تعج بالفكر والأدب والتاريخ، خلف وراءه كشكوله الذي جمع في كثير من غرائب الحوادث وعجائب المناسبات.. توفي في سنة 1348هـ - 1929م.
حسن بن علي بن عبد الله الفرج العوامي القطيفي: خطيب وشاعر من العوامية، بل ويعتبر من شعراء وخطباء القطيف، وهو علم من أعلام أسرته، توفي في حدود سنة 1364هـ - 1944م.
محمد حسن البحراني القطيفي: محمد حسن بن علي بن محمد علي بن مسعود بن سليمان بن حسن بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي، من وجهاء هذه الأسرة ومن الشخصيات البارزة المرموقة وكان محل تقدير من أبناء المجتمع، توفي في البحرين في سنة 1340هـ - 1921م.
الشيخ حسن بن علي القطيفي: حسن بن علي بن محمد بن حسن بن فردان الصفار الهمداني التاروتي القطيفي، أحد العلماء الأعلام في جزيرة تاروت وأخد الخطباء المشهورين فيها، عاش في بلده أول حياته وتربى في بيت والده ثم هاجر إلى النجف الشرف سنة 1317هـ - 1899م لطلب العلوم الإسلامية فحضر هناك عند فضلائها وعلمائها حتى نال مرتبة عالية من العلم. وهو إلى ذلك خطيب منبري فكان له الصدارة في هذا المجال، توفي في سنة 1335هـ - 1916م.
الشيخ حسن علي بن عيس المحروس القطيفي: أحد أعلام القطيف، وكان أحد تلامذته الشيخ رضي المحروس وتتلمذ هو على الشيخ محمد الزهيري المتوفى سنة 1329هـ - 1911م. توفي سنة 1362هـ - 1943م حين زيارته لكربلاء المقدسة.
حسن بن فرج بن عمران: حسن بن فرج بن حسن بن أحمد بن حسين بن محمد علي بن محمد بن عبد الله بن فرج بن عبد الله بن عمران، وهو أحد أنجال الشيخ فرج العمران، ولد سنة 1351هـ -1930م أديب وكاتب وشاعر يعتبر من اللامعين في عصره. تعلم القرآن الكريم عند والدته ثم تعلم الكتابة عند الشيخ محمد صالح البريكي وعند ملا علي الرمضان ودرس النحو عند والده ثم عند الأستاذ محمد سعيد بن الشيخ الإمام علي الخنيزي. قال الشعر وهو لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره، حتى صار له ديوان شعري، كما كتب عدداً من القصص النثرية، توفي في السجن سنة 1392هـ - 1972م.
حسن بن كاظم العصفور: حسن بن كاظم بن جاسم بن علي بن سليمان بن محمد بن حسين العصفور القطيفي، ولد سنة 1305هـ - 1887م وهو أحد الأعيان في هذه الأسرة وكان من معلمي المدارس التعليمية المعروفة بـ الكتاتيب، توفي سنة 1349هـ - 1930م.
الشيخ حسن بن محمد آل أبي السعود القطيفي: أحد أعلام هذه الأسرة كما أنه من أعلام القطيف المعروفين.. عاش خلال هذا القرن 14هـ.
الشيخ حسن علي بن محمد بن عبد العزيز البيات القطيفي: أحد أعلام القطيف المهاجرين إلى النجف الأشرف، كان حياً في 1379هـ - 1959م.
حسن بن مكي الحليلي القيحي القطيفي : أحد وجهاء القديح وأحد أعيانها المعروفين كان محل ثقة واحترام بين الناس توفي خلال هذا القرن 14هـ.
حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي: أحد أعيان البلاد المرموقين، ومن أبنائه الإمام أبي الحسن علي الخنيزي، وفي عصره أصبح الحافظ الأمين على كثير من أسرار الناس ومعاملاتهم فجميع حجج المبيعات والمشتريات متوجة بشهادته وكذلك فإن بعض الأوقاف جعلت تحت ولايته، توفي في سنة 1316هـ - 1898م.
الشيخ حسن بن ناصر العوامي: حسن بن ناصر بن علي بن علي بن أحمد بن علي بن ح سين بن عبد الله آل نمر العوامي القطيفي، عالم من علماء العوامية بل والقطيف، وأديب تتلمذ في أول أمره على أخيه الشيخ محمد ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر عند علمائها في ذلك الوقت، وقد توفي سنة 1327هـ - 1909 م.
الشيخ ميرزا حسين بن حسن بن صالح البريكي القطيفي: عالم وخطيب وهو من أعيان الخطباء وأعلامهم تخرج على يديه جمع كبير من أعيان الأدباء والشعراء.. كانوا في حياته وبعد مماته امتداداً لشخصيته المتميزة، ولد سنة 1326هـ - 1908 م في القلعة بالقطيف ونشأ فيها وقرأ بعض مقدمات العلوم على أساتذتها كالشيخ علي أبي الحسن والشيخ علي الجشي ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر على أعيانها وأعلامها البارزين كالشيخ الميرزا محمد حسين النائيني والشيخ محمد علي الكاظمي والسيد أبي الحسن الأصفهاني والسيد محسن الطباطبائي الحكيم. توفي رحمه الله سنة 1396هـ - 1976م، بعدما خلف ثروة أدبية وعلمية.
الشيخ محمد حسين آل عبد الجبار: محمد حسين بن حسين بن محمد علي بن علي بن أحمد بن حسين بن أحمج بن عبد ا لجبار القطيفي الشهير بـ الشيخ محمد حسين آل عبد الجبار، وهو أحد أعلام أسرته ومن علماء القطيف ولد سنة 1300هـ - 1882م ونشأ في بيت والده، وفي سنة 1316هـ - 1898م بدأ تحصيله العلمي فدرس على علماء بلاده كالشيخ عبد الله آل نصر الله والشيخ أحمد بن عطية.
وبعد سنة 1322هـ ذهب للنجف ليكمل دراسته فدرس عند مجموعة منالعلماء هناك كالسيد مهدي آل بحر العلوم والشيخ جعفر السوداني والسيد رضا الهندي والسيد جعفر آل بحر العلوم والشيخ عبد الصاحب الجواهري والشيخ محمد حسن الجواهري والشيخ مرتضى آل كاشف الغطاء ثم حضر بحث الخارج على عدد من أعيان العلماء كالشيخ عبد الهادي شليلة في المنطق والشيخ أحمد كاشف الغطاء والسيج محمد كاظم اليزدي في الفقه والشيخ محمد كاظم الخراساني في الأصول. في سنة 1333هـ رجع للقطيف ولم يترك الدراسة فحضر كتاب الطهارة على الشيخ علي أبي عبد الكريم الخنيزي والشيخ محمد بن ناصر آل نمر ثم حضر بحث الخارج في الأصول على الإمام أبي الحسن الخنيزي، وحصل على وكالات من بعض المراجع كالخراساني والسيد اليزدي والشيخ محمد رضا آل ياسين والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء. توفي في سنة 1381هـ - 1961م.
حسين بن شبيب الحمامي: حسين بن شبيب بن محمد بن عبد عليي بن شملان آل شبيب الحمامي القطيفي، أحد شعراء أم الحمام المعروفين وأحد خطباء المنبر المشهورين، ولد في حدود سنة 1297هـ - 1879م وتوفي في سنة 1369هـ - 1949م.
الشيخ حسين بن علي القديحي: حسين بن علي بن حسن بن علي بن سليمان البلادي البحراني القديحي القطيفي، أحد أعلام القديح البارزين بل الشيخ الأوحد فيها في زمانه ويظهر من مجموع الإجازات التي حصل عليها من أعلام الدين علو شأنه، وكان إلى جانب علمه شاعراً وأديباً مشهوراً خلف عدداً من المؤلفات المتنوعة في علوم مختلفة ( 40 مؤلفاً).
ولد في سنة 1302هـ - 1884م في النجف الأشرف ودرس بعد الأوليات في العلوم الإسلامية على يد مجموعة من أعيان علماء القطيف كالشيخ علي الجشي والشيخ محمد بن نمر كما درس على والده الشيخ علي صاحب الأنوار وعلى خاله الشيخ محمد علي وحضر على ثلة من فضلاء النجف أيضاً. أما من حضر على يديه فكثير وكان من أبرزهم الشيخ باقر الجشي القطيفي والشيخ علي آل أبي المكارم العوامي وغيرهما، كما نال مجموعة من الإجازات من العلماء في النجف، كما أجاز هو أيضاً مجموعة كبيرة من علماء القطيف والعراق. توفي سنة 1387هـ - 1967م.
الشيخ حسين بن علي الخنيزي: حسين بن علي ( أبي الحسن ) بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي، ولد سنة 1324هـ - 1906م في النجف الأشرف، وبتوجيه من والده ابتدأ الدراسة الدينية في 1339هـ - 1920م وهو في الخامسة عشر لكنه انقطع عنها في 1343هـ - 1924م بسبب المرض الذي لازمه حتى وفاته في 1344هـ - 1925 عن عمر قصير قدر بـ 19 سنة ودفن في الكاظمية بالعراق.
الشيخ حسين بن محمد القطيفي: حسين بن محمد علي بن علي بن أحمد بن حسين بن أحمد بن عبد الجبار القطيفي، عالم من علماء القطيف المشهورين وهو من أعلام هذه الأسرة، هاجر للنجف لطلب العلوم الإسلامية فحضر عند أعلامها المشهورين فدرس النحو والصرف والبيان والمنطق والأصول والحكمة والكلام حتى حصل على مرتبة عالية فرجع بعدها للقطيف، وكان من ضمن تلامذته الشيخ الإمام أبي الحسن الخنيزي، وفي أواخر عمره سكن تاروت ليبث فيها العلوم والمعارف إلى أن توفي سنة 1322هـ - 1904م.
السيد حسين بن السيد هاشم العوامي القطيفي: هو أحد أعيان هذه الأسرة وأحد أعلام القطيف والعوامية عرف بالعم والفضل.. ولد سنة 1278هـ - 1861م، وفي البداية درس على يد علماء القطيف كالشيخ علي البلادي القديحي صاحب الأنوار والشيخ أحمد آل طعان ثم هاجر للنجف مع أخيه السيد ماجد سنة 1302هـ - 1884م فقرأ على السيد عدنان المحمري والسيد مصطفى العاملي والشيخ عبد الله بن عبد العزيز السيف القطيفي وصاحب الأنوار.
أما بحث الخارج فحضر لدى منبر الشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ محمد طه نجف والشيخ علي المازندراني والشيخ ملا هادي الهمداني والشيخ الميرزا حبيب الله الرشتي. في سنة 1310هـ - 1892 م رجع للقطيف ثم رجع مرة أخرى للنجف سنة 1312هـ - 1894م حتى سنة 1318هـ - 1900م، توفي سنة 1358هـ - 1939م.
حيدر بن عبد الله بن عبد الله بن متروك الخباز القطيفي: أحد معلمي القرآن الكريم والكتابة العربية كأبيه الخطيب ( ملا عبد الله المتوفى 1362هـ ) كما كان ممن تعاطى الخطابة الحسينية، ولد في سنة 1334هـ - 1915م، وتوفي في سنة 1388هـ - 1968م.

رضوان بن علي بن عجيان العوامي القطيفي:
أحد تلامذة الشيخ محمد بن نمر، توفي سنة 1352هـ - 1933م.
الشيخ رضي بن إبراهيم الكويكبي: رضي بن إبراهيم بن عبد المحسن بن عمران المحروس الكويكبي القطيفي، هو أحد أعلام القطيف وأحد أعيان أسرة آل محروس، ولد سنة 1281هـ - 1864م ونشأ في القطيف ثم أخد العلم عن أعلام بلاده ثم هاجر إلى النجف الأشرف لتلقي المزيد من العلوم عند علمائها مدة 16 سنة عاد بعدها بلده ليخدم مجتمعه في المجال الذي درس فيه. تتلمذ على يديه الشيخ علي المحسن الكويكبي والشيخ أحمد بن عطية والشيخ حسن علي المحروس، وكان إلى جانب علمه شاعراً كبيراً من شعراء أهل البيت، توفي سنة 1352هـ - 1933م.
رضي بن محمد جواد الزائر القطيفي: أحد أعلام القطيف في الخطابة وأحد وجهاء البلاد المعروفين وأحد أعيان أسرته، ولد في أوائل هذا القرن 14 الهجري، وتوفي سنة 1403هـ - 1983م.
رضي بن عبد الله العلقم القطيفي: من أعيان أسرته زعيم وطني كان يدافع عن المظلومين توفي خلال هذا القرن 14 ولكن السنة التي توفي فيها غير مذكورة.
رضي بن عبد الله بن محمد الحداد : أحد الخطباء المعروفين وأحد أعيان اسرته ولد في أوائل هذا القرن 14 الهجري وتربى في ظل أسرته تربية صالحة فعته إلى حب المنبر الحسيني فتتلمذ على أساتذة هذا الفن في عصرهم حتى أصبح في عدادهم، توفي في العقد الثامن من هذا القرن بعد أن جاوز السبعين من العمر.
الشيخ رضي بن علي الصفار: رضي بن علي بن محمد بن حسن بن فردان الصفار الهمداني التاروتي القطيفي، أحد أعلام القطيف من الأعلام وكان أحد أعيان أسرته في جزيرة تاروت ولد سنة 1295هـ - 1899م فهاجر إلى النجف وقرأ المقدمات والسطوح على جماعة من العلماء كالشيخ محمد علي النهاش والشيخ جاسم آل جسام والشيخ عبد الهادي شليلة وحضر بحث الخارج على ثلة من أعيان العلماء كالشيخ محمد كاظم الخراساني والسيج محمد كاظم الطباطبائي اليزدي والشيخ فتح الله الشهير بشيخ الشريعة المتوفى سنة 1339هـ والشيخ هادي الطهراني والشيخ أحمد آل كاشف الغطاء وهو الأستاذ الخاص له وقد حصل منه على وكاله. رجع إلى وطنه تاروت بعدما حصل على مرتبة كبيرة في العلوم الإسلامية وذلك سنة 1335هـ - 1916م، في أواخر عمره سكن منطقة مياس بالقطيف ثم الكويكب ومنها سافر سفره الأخير الذي توفي فيه في سنة 1374هـ - 1954م وهو في طريقه راجعاً من إيران ودفن في الكاظمية.
الشيخ سعود بن محمد آل فرج: سعود بن محمد بن سلمان بن محمد بن حسين ( عبد الحسين ) ابن محمد ( صالح ) الفرج ( آل فرج ) العوامي القطيفي، أحد أعلام هذه القطيف، ولد في القرن السابق 13هـ في العوامية وتربى تربية صالحة حتى وصل للعقد الثالث من عمره فحضر أوليات العلوم في مدرسة الشيخ محمد بن نمر وبعدها رحل إلى النجف الأشرف لطلب العلوم الإسلامية فجلس فيها حوالي العشرين عاماً ثم رجع إلى وطنه فترة قصيرة وعاد للنجف ثم ثانية إلى مسقط رأسه العوامية ممنوحاً وكالة من السيد محمد كاظم اليزدي وكذلك الشيخ عبد الله معتوق التاروتي. توفي في العوامية ودفن في مقبرتها سنة 1336هـ - 1917م وقيل 1335هـ - 1916م.
سعود بن مرزوق الآوجامي القطيفي: أحد الشعراء الجيدين من هذه القرية وأحد أعيانها المعروفين بل أحد زعمائها وهو علم من أعلام القطيف توفي سنة 1345هـ - 1926م.
السيد سعيد بن السيد علي بن السيد هاشم العوامي القطيفي: أحد الأعلام ومن وجهاء القطيف، ولد سنة 1308هـ - 1890م وتوفي سنة 1360هـ - 1941م.
الشيخ سلمان ( سليمان ) بن أحمد السنابسي التاروتي القطيفي: أحد أعلام السنابس في جزيرة تاروت وأحد العلماء في عصره عاش خلال القرنين 13 - 14 الهجري ولد وتربى في بيت صالح ونشأ نشأة دفعته لطلب العلم وتوفي سنة 1325هـ - 1907م.
الشيخ سلمان بن معتوق التاروتي: سلمان بن معتوق بن درويش بن معتوق بن عبد الحسين بن مرهون البلادي التاروتي القطيفي، أحد أعلام جزيرة تاروت وهو أخ للشيخ عبد الله بن معتوق ولم تكن شهرة الشيخ سلمان كأخيه توفي خلال هذا القرن 14هـ وغير معروف سنة وفاته.
سليم بن قاسم الجارودي: سليم بن قاسم بن أحمد بن مدن بن ح سن بن سعيد بن عبد الله بن ناصر بن محمد الجارودي القطيفي، أحد خطباء بلده المشهورين وأحد الأعيان المعروفين، تتلمذ على يد الشيخ فرج العمران واتصل بكثير من أهل العلم، كما كان من أعلام الخط العربي في القطيف وهناك عدد كبير من المخطوطات بقلمه، توفي في أواخر هذا القرن 14 الهجري ولم تذكر سنة وفاته.
الشيخ سليمان بن ضيف الله القطيفي: سليمان بن ضيف الله بن سليمان بن محمد بن أحمد آل سيف النعيمي البحراني القطيفي، أحد أعلام اسرته ولد خلال القرن السابق 13 الهجري وتوفي خلال هذا القرن 14 الهجري.
الشيخ سليمان بن علي الجارودي: سليمان بن علي بن مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر آل حميدان الأحسائي الجارودي القطيفي، من اسرة تضم عددا كبيرا من الفضلاء والعلماء وكان من أفاضل عصره، توفي سنة 1311هـ - 1893م.
السيد شبر بن السيد محفوظ الخباز: السيد شبر بن السيد محفوظ بن السيد شبر بن السيد علي بن السيد ح سين بن السيد هاشم بن السيد سعيد بن السيد شرف بن السيد صالح بن السيد أمان بن السيد علي بن السيد حسين الشريف القطيفي، الشهير بـ الخباز، أحد أعلام أسرته وموضع ثقة العلماء في القطيف، كما كان عمدة في منطقة المدارس وكان متصلاً بكثير من علماء القطيف خاصة الشيخ أبا الحسن الخنيزي.
السيد شرف بن السيد محمد بن السيد شرف الحواج القطيفي: أحد أعلام الخطابة في القطيف وأخذ هذا الفن عن أساتذة الخطابة حتى أصبح علما فيه توفي سنة 1361هـ - 1942 م.
الشيخ محمد صالح القديحي: محمد صالح بن أحمد بن صالح بن طعان بن ناصر بن علي الستري البحراني القديحي القطيفي، علم من أعلام القديح والقطيف، وكان من كبار المراجع ومشاهير رجال الدين، تتلمذ على ابيه الشيخ أحمد وعلى خاله صاحب الأنوار الشيخ علي وغيرهما من علماء العصر، ولد سنة 1281هـ - 1864م وقيل سنة 1284هـ - 1867م وتوفي في كربلاء المقدسة سنة 1333هـ - 1914م ودفن فيها بعد أن خلف ثروة علمية كبيرة في مجالات مختلفة.
الشيخ محمد صالح بن حسن بن صالح البريكي القطيفي: أحد أعيان أسرته وهو خطيب مشهور ومن أعلام القطيف ولد سنة 1314هـ - 1896م ونشأ في ظل أبوين كريمين نشأة صالحة. درس بعض العلوم الدينية كاللغة العربية والمعاني والبيان والفقه، وكان إلى ذلك خطيباً للمنبر الحسيني، توفي سنة 1374هـ - 1954م.
الشيخ محمد صالح الصفواني: محمد صالح بن علي بن سليمان بن علي بن مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر آل حميدان الأحسائي الجارودي الصفواني القطيفي الشهير بـ الشيخ محمد صالح الصفواني: هو علم من أعلام القطيف المشهورين.. وهو سليل بيت علم أيضا. فأبوه عالم، وجده عالم، ووالد جده عالم.. ويكفيه فخرا أن يكون من سلالة الشيخ مبارك - رحمه الله - وأن يسلك مسلكه.
ولد في 26-7-1318 هـ الموافق لعام 1900م. ونشأ نشأة طيبة صالحة، دفعته إلى طلب العلوم الإسلامية، وتحصيلها الجيد. تتلمذ على أعلام عصره، وفي مقدمتهم الشيخ الخنيزي الكبير (أبي الحسن) الآتية ترجمته، كما تتلمذ عليه الكثير كان في مقدمتهم الشيخ فرج بن الحسن آل عمران، الآتي ذكره. توفي رحمه الله سنة 1394 هـ الموافق 1974م بعد أن خلف عددا من الآثار في موضوعات مختلفة تدل على مكانته العلمية.
صالج الفردان الصفار التاروتي القطيفي: أحد أعلام الأسرة الصفارية في جزيرة تاروت وأحد الخطباء المعروفين في تلك المنطقة. توفي رحمه الله خلال هذا القرن.
ضيف بن محمد آل يحي من آل عمران القطيفي: أحد أعلام هذه الأسرة، وأحد وجهاء القطيف في عصره. عاش في هذا القرن، وهو على جانب كبير من العفة والأمانة وأسرتع فرع من فروع الأسرة العلمية الكبيرة آل عمران. توفي رحمه الله في شعبان سنة 1351 هـ الموافق 1932م.
الشيخ طاهر بن حسن علي بن عبدالله بن محمد بن علي بن عيسى البدر القطيفي: عالم عامل، وفاضل كامل، ورع تقي ثقة. كان محل احترام وتقدير من كل الطبقات، لما كان يحمله من خلق رفيع، وتواضع جم. ولد سنة 1324 هـ الموافق 1906م. وتربى تربية إسلامية رفيعة، جعلته ينتهج نهج والده المبرور. درس النحو والصرف والمنطق والمطول وعلم الأصول والفقه وغيرها، عند علماء عظماء، وأفاضل كرماء، من نجوم العلم والفضيلة في القطيف والنجف الأشرف، كالشيخ علي الجشي المتوفي سنة 1376 هـ، والشيخ محمد بن نمر المتوفي سنة 1348 هـ، والشيخ محمد صالح المبارك الصفواني المتوفي سنة 1394 هـ، والشيخ عبدالكريم الجزائري المتوفي سنة 1382 هـ الموافق 1962م، والشيخ محمد علي الخراساني المتوفي سنة 1365 هـ، والسيد محسن الحكيم الطباطبائي المتوفي سنة 1390 هـ الموافق 1970م، والسيد حسين الحمامي المتوفي سنة 1379 هـ الموافق 1959م، والسيد باقر الشخص الأحسائي المتوفي سنة 1381 هـ الموافق 1961م. وتوفي - رحمه الله - يوم السبت صباحا 25-12-1377 هـ الموافق لعام 1957م.
عبدالحسين بن أحمد بن محمد (أبي المكارم) بن عبدالله العوامي القطيفي: أحد الوجهاء في أسرته وفي العوامية. وكان معلما للقرآن الكريم حيث تخرج على يديه ثلة من أعلام العوامية وكان محل تقدير وثقة من السيد ماجد العوامي المعروف والآتية ترجمته. توفي رحمه الله سنة 1367 هـ الموافق 1947م.
الشيخ عبدالحي بن منصور بن صالح المرهون الحمامي القطيفي: أحد الأعلام الكرام في الأسرة المباركة وفي بلده أم الحمام. عرف بالورع والتقوى. ولد في العقد الثاني بعد الثلاثمائة والألف للهجرة النبوية الشريفة. نشأ نشأة طيبة وتربى تربية عالية سامية. هاجر إلى النجف الأشرف بصحبة الشيخ منصور المرهون لطلب العلوم الإسلامية غير أنه لم يمكث إلا قليلا. تتلمذ على علماء عصره، كالشيخ منصور بن علي المرهون المتوفي سنة 1362 هـ والشيخ محمد بن ناصر النمر العوامي المتوفي سنة 1348 هـ والشيخ فرج العمران (1321 - 1398 هـ). توفي في 20-2-1366 هـ الموافق 1946م.
عبدالرحيم بن عبدالله بن محسن الفرج العوامي القطيفي: من أعلام العوامية ومن وطني البلاد القطيفية ومن أعيان هذه الأسرة التي ضمت عددا كبيرا من العلماء والفضلاء والأدباء والزعماء. توفي رحمه الله سنة 1332 هـ الموافق 1913م.
الشيخ عبدالرسول بن حميد بن حسن بن جواد بن يوسف بن عبدالله بن محمد بن أحمد آل أبي ذيب القطيفي الشهير بـ «الشيخ عبدالرسول بن جواد» : عالم من علماء القطيف وفاضل من فضلائها وخطيب جيد. كان مقيما في النجف الأشرف حتى آخر عمره. ترك مجموعة من الآثار المخطوطة. وكنا قد عقدنا العزم على إخراجها بعد وفاته إلا أن الظروف لم تساعدنا. توفي في البحرين سنة 1398 هـ الموافق 1977م ثم نقل إلى النجف الشريف وقد قلت مؤرخا وفاته:صوّت الناعي بفقد ابن الجواد • قد فقدناه تقيا في العبادوإذا التاريخ يبدي هاتفا • فرحت ولدانها بأبن الجواد
عبد علي بن أحمد بن علي بن محمد بن حسن بن ابراهيم بن ناصر بن فردان الصفار الهمداني التاروتي القطيفي: أحد الخطباء المشهورين في عصره وأحد الأعلام في أسرته. أمتهن الخطابة حينما بلغ 15 سنة. تتلمذ على الشيخ عيسى السني المتوفي 1355 هـ إلى أن استقل في هذه المهمة الشريفة. كان رحمه الله محبوبا عند عموم الطبقات لما يقوم به من خدمات جليلة. ولد في حدود سنة 1311 هـ الموافق 1893م وتوفي في الساعة الخامسة من ليلة الجمعة 16-3-1377 هـ الموافق 1957 م.
الشيخ عبد علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد علي بن حسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني القطيفي: أحد أعلام هذه الأسرة وأعيانها وهو أيضا من علماء القطيف المعروفين وفضلائها المرموقين. عاش في هذا القرن ومات سنة 1337 هـ الموافق 1918م.
الشيخ عبد علي بن منصور بن جمعة القطيفي الكاظمي: أحد الأعلام المعروفين، ورع تقي. تتلمذ على جملة من العلماء الفضلاء كان في مقدمتهم الشيخ الزهيري القطيفي المتوفي سنة 1329 هـ الآتية ترجمته. توفي رحمه الله في الكاظمية بالعراق يوم السادس عشر من شهر صفر سنة 1355 هـ الموافق لعام 1936 م ودفن فيها.
الشيخ عبدالكريم بن حسين بن علي بن عبدالله بن محمد بن علي الفرج العوامي القطيفي الحائري: علم من أعلام العوامية والقطيف وهو من أعيان العلماء في بلده العوامية. ولد سنة 1319 هـ الموافق 1901م ونشأ نشأة صالحة أهلته في سن الثامنة والعشرين للسفر نحو النجف الأشرف وذلك في شهر ذي القعدة سنة 1374 هـ 1928 م لطلب العلوم الإسلامية. فحضر على علمائها المشهورين كالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفي سنة 1373 هـ الموافق 1913 م والشيخ عبدالكريم الجزائري المتوفي سنة 2382 هـ الموافق 1962م والشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء المتوفي سنة 1350 هـ الموافق 1931 م وعلى علم الأحساء السيد ناصر بن السيد هاشم المتوفي سنة 1358 هـ الموافق 1939 م. وتوفي رحمه الله سنة 1373 هـ الموافق 1953 م ودفن في كربلاء المقدسة بعد أن خلف عددا من الآثار في موضوعات متعددة.
الشيخ عبدالكريم بن علي بن حسن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبدالله بن مهدي الخنيزي القطيفي: أحد أعلام أسرته وأحد العلماء في بلاده القطيف. ولد في 2-10-1337 هـ الموافق 1918 م. وتربى تربية صالحة عالية في ظل أبويه الكريمين وبعدما شب، تعلم القراءة والكتابة عند الخطاط ملا علي الرمضان المتوفي سنة 1397 هـ أما في المعارف الدينية فدرس عند والده الحجة الزعيم المتوفي سنة 1362 هـ، وعند خاله الشيخ محمد صالح المبارك الصفواني المتوفي سنة 1394 هـ، وعند عمه الشيخ محمد علي الخنيزي المتوفي سنة 1382 هـ. كما تتلمذ عليه نفر من أهل بلاده، كملا علي الطويل وابن عمه المحامي محمد سعيد الخنيزي (أبي فؤاد) المعاصرين. توفي رحمه الله يوم الأحد 27-7-1369 هـ الموافق 1949 م وكان نعم الخلف لوالده.
الشيخ عبداللطيف بن حسن علي بن عبدالله بن محمد بن علي البدر القطيفي:عالم من علماء القطيف المجهولين الذين عاشوا وماتوا دون أن تدون لهم آثار وهو أكبر من الشيخ طاهر السابق. ولد في حدود سنة 1316 هـ الموافق 1898م وتوفي في حدود سنة 1338 هـ الموافق 1919 م.

h5m
10-06-2005, 13:58
عبدالله آل فردان القديحي القطيفي:أحد خطباء المنبر الحسيني المعروفين في بلده القديح وأحد أعلام أسرته فيها. عاش خلال هذا القرن (14 هـ) ومات فيه ودفن في مقبرة بلدة القديح.
عبدالله بن حسين النمر العوامي القطيفي:أحد أعلام أسرته وخطيب ماهر من خطباء العوامية عاش في هذا القرن (14 هـ) كان حيا سنة 1381 هـ الموافق 1961م.
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن علي آل سيف التاروتي القطيفي:عالم من علماء القطيف وفاضل من فضلائها المشهورين الذين لهم الفضل الكبير في نشر العلوم الإسلامية في بلادهم وذلك باحتضان طلبة العلوم المهاجرة إلى النجف الأشرف. ويكفي هذا الشيخ رحمه الله فخرا أن كان استاذا للسيد الماجد وأخيه السيد حسين سليلي السيد هاشم العوامي. لم أعثر في أثناء بحثي في المصادر المتوفرة لدي على تاريخ ولادة ولا تاريخ وفاة له رحمه الله ولم أجد له ترجمة مستقلة، إلا أنه عاش ومات في هذا القرن.
عبدالله بن عبدالله بن متروك المعروف بالخباز القطيفي:هو أحد مشاهير معلمي القرآن الكريم والخط العربي المعروف في البلاد بالكتاتيب. وهو بالتالي استاذ لكثير من الناس الذين برزوا بعد ذلك كعلماء وأدباء. وجمع إلى هذا الجانب الطيب امتهان الخطابة كما أنه معدود من شعراء هذا القرن في القطيف. ولد في سنة 1310 هـ الموافق 1892م في بلاده القطيف وتوفي رحمه الله في 24 جمادى الأول سنة 1362 هـ الموافق لعام 1943 م.
عبدالله العبيدي التاروتي القطيفي:هو أحد الشعراء المعروفين بجزيرة تاروت. كان رئيسا للغواصين في وقته وهذه الرتبة لا تعطى إلا للشخص الذي تتوفر فيه الكفاءة التامة. خلف وراءه بعد رحيله إلى عالم البقاء شعرا كثيرا. توفي رحمه الله سنة 1346 هـ الموافق 1827م.
عبدالله بن علي بن درويش الملاحي القطيفي:أحد أعلام المنبر الحسيني في قرية الملاحة وهو من أعيان أسرته آل درويش فيها. توفي سنة 1394 هـ الموافق 1974م فجر يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر صفر في الملاحة ودفن بمقبرتها.
عبدالله بن علي بن علي الحلمحيشي المعروف بالمادح:خطيب من خطباء حلة محيش إحدى قرى القطيف. وشاعر من شعراء القطيف المعروفين باللغتين الفصحى والشعبية. ولد سنة 1258 هـ الموافق 1868م وتوفي سنة 1345 هـ الموافق 1926م.
عبدالله بن علي بن منصور بن حسين بن أحمد آل اخوان القطيفي:أحد أعلام أسرته بل بيت قصيدها بعد أبيه. وجيه معروف من وجهاء القطيف اللامعين. ولد في 8-11-1323 هـ الموافق لعام 1905م وتوفي خلال هذا القرن.
الشيخ عبدالله المعتوق: الشيخ عبدالله بن معتوق بن درويش بن معتوق بن عبدالحسين بن مرهون البلادي التاروتي القطيفي علم من أ‘لام تاروت والقطيف. وهو من أعيان العلماء اتلفضلاء الأتقياء الورعين في هذه البلاد. وربما هو الوحيد الذي عجز واصفوه إعطاءه القدر الذي يستحقه. ولد سنة 1274 هـ الموافق 1857م ونشأ نشأة صالحة طيبة وشرع في طلب العلوم الإسلامية سنة 1291 هـ الموافق 1874م. فحضر عند علماء بلاده كالشيخ علي البلادي القديحي صاحب الأنوار الآتي ذكره. والشيخ أحمد بن صالح آل طعان المتقدم ذكره وغيرهما.
وفي سنة 1295 هـ الموافق 1878م هاجر إلى النجف الأشرف فحضر عند علمائها المشهورين كما حضر لديه كثير من طلاب العلوم الإسلامية من أبناء بلاده وغيرها، مثل الشيخ محمد السماوي المتوفي سنة 1370 هـ والشيخ علي بن جعفر العوامي المتوفي سنة 1364 هـ الآتي ذكره والسيد ماجد العوامي الآتي ذكره.
له مجموعة من الإجازات أجازها لجمع من أهل العلم. كما لديه إجازات رواية من جمع من أقطاب العلم. توفي رحمه الله سنة 1362 هـ الموافق 1943م بعدما خلف آثاره المتنوعة والتي تدل على سعة علمه وعمق تفكيره.
عبدالله بن مكي المبشر التاروتي القطيفي:أحد أعلام المنبر والخطابة الحسينية في جزيرة تاروت وهو من أبرز أعيان هذه الأسرة المباركة. ولد سنة 1322 هـ الموافق 1904م في بلدة تاروت ونشأ فيها تحت رعاية والدين كريمين دفعاه لحب العلم وأهله والمنبر وأعلامه. درس على خطباء وعلماء بلاده. ففي المعارف الإسلامية على الشيخ عبدالله المعتوق المتوفي سنة 1362 هـ وغيره. وفي الخطابة على الملا علي بن ناصر فريحين التاروتي المتوفي خلال هذا القرن. توفي رحمه الله في مكة المكرمة ودفن في مقبرة المعلى وذلك عصر يوم الأثنين 15-7-1394 هـ الموافق لعام 1974 م.
الشيخ عبدالله بن ناصر بن أحمد بن نصرالله آل أبي السعود القطيفي:من أعلام البلاد وعلمائها وفضلائها المشهورين. كان موضع ثقة عند جميع الطبقات ومجلسه معروف في عصره بأنه مجلس جميع الطبقات. وكان إلى جانب علمه وفضله ومكانته خطيبا مشهورا وكان لخطابته لون من التوفيق. وقد حصل على وكالات وشهادات من مراجع الطائفة كالشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ محمد طه نجف. درس عند علماء بلاده وكان في مقدمتهم الشيخ أحمد آل طعان المتقدم ذكره كما لا ننسى أنه كان متوليا لرئاسة القضاء والفتوى في القطيف. توفي رحمه الله في 16-5-1341 هـ الموافق لعام 1922م.
الشيخ عبدالله بن ناصر بن نصرالله بن سيف القطيفي:قال عنه صاحب الطبقات: «كان من الفقهاء الأفاضل ومراجع الأمور في القلعة من القطيف. وقد قرأ عليه السيد عدنان بن السيد شبر المولود في سنة 1283 هـ. كما ذكر في (الشجرة الطيبة) قال: وعم والده هو الشيخ علي بن سيف الذي رد على الرباعية المعروفة وحفيد الشيخ علي المذكور هو الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن علي بن سيف من الأفاضل.»
عبدالله بن نصرالله بن مهدي بن أحمد بن محمد بن نصرالله آل أبي السعود القطيفي:هو من أعيان أسرته ومن وجهائها البارزين. زعيم وطني كبير وعلم من أعلام القطيف المعروفين. استلم عدة مناصب كعمادة القلعة وتوابعها في القطيف ورئاسة بيت المال ورئاسة بلدية القطيف. وكان إلى هذه الجوانب وثيق الصلة بالعلماء الأعلام في القطيف وتاروت والعراق. ولد سنة 1311 هـ الموافق 1893م وتوفي رحمه الله سنة 1374 هـ الموافق 1954 م في السابع عشر من شهر ذي الحجة الحرام.
عبدالواحد الخنيزي:عبدالواحد بن حسن بن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبدالله بن مهدي الخنيزي القطيفي، أحد أعلام الشعر المعاصر في بلاده القطيف، بل اعتبر من أعلام الشعر في المملكة كلها. ولد سنة 1345 هـ الموافق 1926 م في قلعة القطيف وتربى تربية صالحة عالية في ظل والدين كريمين أثرت في حياته المستقبلية. ولعل الجو الذي عاش فيه أيام صباه جعله من أعيان الأدباء المشار إليهم. توفي رحمه الله في 18-8-1401 هـ الموافق 21-6-1981م في القطيف وشيع تشييعا ضخما ودفن في مقبرة الحباكة المشهورة بعدما ترك وراءه آثاره الأدبية.
الشيخ علي بن إبراهيم التاروتي «الفليتي»:الشيخ علي بن إبراهيم بن علي بن حسن آل عبدالخالق التاروتي القطيفي الشهير بالفليتي، كان مولده في حدود سنة 1351 هـ الموافق 1897م. قرأ العربية والمنطق والبيان والفقه والأصول والطب على أعلام بلاده تاروت كالشيخ منصور بن عبدالله آل سيف المتوفي سنة 1362 هـ والشيخ رضي الصفار المتوفي سنة 1374 هـ والشيخ عيسى بن محمد السني المتوفي سنة 1355 هـ. وكان أكثر تحصيله على الشيخ منصور آل غنام المتوفي سنة 1372 هـ. كان إلى جانب حصوله على هذه النعمة، خطيبا ماهرا ومن الخطباء المشهورين والمعروفين آنذاك. توفي رحمه الله سنة 1377 هـ الموافق 1957 م ليلة الثالث من شعبان في تاروت.
الشيخ محمد علي الجشي البحراني القطيفي:الشيخ محمد علي بن أحمد بن محمد علي بن مسعود بن سليمان بن حسن بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي، واحد من مجموع في هذه الأسرة الطيبة المثمرة، علم من أعلامها، وعين من أعيانها، عالم فاضل ورع تقي. ولد سنة 1300 هـ الموافق 1882م فربي في حجر والده القديس بالتربية الطيبة والصالحة وغذاه من أخلاقه الحميدة. وفي سنة 1317 هـ الموافق 1899م، بعد وفاة والده، هاجر إلى النجف الأشرف لطلب العلوم الإسلامية. فتتلمذ على علمائها العظام، عباقرتها الأمجاد كالسيد باقر بن السيد محمد الهندي المتوفي سنة 1329 هـ الموافق 1911م وأخيه السيد رضا المتوفي سنة 1362 هـ الموافق 1943م، والسيد ناصر الأحسائي المتوفي سنة 1358 هـ الموافق 1939م، والشيخ علي بن حسن الجشي الآتية ترجمته والمتوفي سنة 1376 هـ الموافق 1956م، وهو أكثر من درس لديه والشيخ علي أبي الحسن الخنيزي المتوفي سنة 1363 هـ. حضر عنده أونة من الزمن الدرس العالي «البحث الخارج». توفي ظهر يوم الجمعة 8-11-1361 هـ الموافق لعام 1942 هـ وقيل في 8-8-1361 هـ.
الشيخ علي بن جعفر آل أبي المكارم:الشيخ علي بن جعفر بن محمد أبي المكارم بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن علي العوامي القطيفي، أحد الأعلام العظام والنجوم الزواهر في أسرته وفي العوامية وفي القطيف. ولد غرة رمضان سنة 1313 هـ الموافق 1859م، وتربى تربية إسلامية عالية، أهلته إلى حضه السعيد. فهاجر إلى النجف الأشرف وحضر على العظماء من العلماء فيها، كالسيد مهدي بن السيد سليمان الغريفي البحراني المتوفي سنة 1343 هـ الموافق 1942م، والشيخ عبدالله بن معتوق القطيفي المتوفي سنة 1362 هـ السابق ذكره، والشيخ أحمد بن علي آل كاشف الغطاء المتوفي سنة 1344 هـ الموافق 1925 م.
كما أخذ أولياته من نحو وصرف ومنطق وبيان على أبيه الشيخ جعفر. ونال مجموعة من الشهادات والإجازات من أبيه وأساتذته السابقي الذكر. خلف عددا من المؤلفات في الفقه الإستدلالي وتاريخ الإمام الحسين والعربية وغيرها قدرت بـ 13 مؤلفا. توفي رحمه الله في يوم الخميس 6-5-1364 هـ الموافق لعام 1944م ودفن في مقبرة سيهات بالقطيف.

محبتي


ابو جواااااااااااااااااااد

h5m
15-06-2005, 17:31
بسم الله الرحمن الرحيم



شخصيات مهمة من مدينة القطيف .......الساحليه


الشيخ علي بن حسان التاروتي القطيفي.
أحد الأعلام في جزيرة تاروت.. إلا أن كتب التراجم قد ظلمته، حيث أنها لم تشر إليه والمظنون أنه عاش خلال هذا القرن (14هـ).. وتوفي فيه.
الشيخ علي بن حسن الأسكافي الدبابي القطيفي.
أحد أعلام الدبابية إحدى قرى القطيف الجنوبية، تتلمذ على جمع من أعلام القطيف كان في مقدمتهم الشيخ محمد بن نمر العوامي الآتي ذكره. توفي سنة 1330هـ - 1911م.

الشيخ علي (أبو عبد الكريم) الخنيزي
الشيخ علي (أبو عبد الكريم) بن حسن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي. أحد الأعلام الكبار، وأحد الزعماء الفحول.. وهو من أعيان هذه الأسرة العريقة المباركة. ولد سنة 1285هـ - 1868م.. وتربي تربية إيمانية صالحة، في حجر الطهر والعفاف، ثم بعد ما شب، تعلم الخط على الشيخ محمد علي الماحوزي.. وقرأ القرآن وحفظه على الشيخ حسين آل سيف.. وإتجه إلى التجارة مع أبيه طيلة أربعة أعوام، ثم رغب في طلب العلم، فهاجر إلى النجف في شهر ذي القعدة، سنة 1308هـ - 1980م.. فقرأ المقدمات على الشيخ محمد علي الجشي خال والدته، والشيخ محمد بن نمر العوامي، والشيخ علي بن حسن التاروتي.. وقرأ السطوح على الشيخ حسين آل عبد الجبار، والشيخ حسن علي البدر والسيد محمد شبر، والشيخ محمد (عبد الله) العاملي.. ثم حضر أبحاث الخارج على الشيخ محمد طه نجف، والشيخ محمود ذهب، والسيد محمد كاظم اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني..
فلازم حلقات هؤلاء عدة سنين، حتى إعترفوا بفضله وشهدوا بعمله.. كما تتلمذ عليه ثلة من أهل البلاد، كالشيخ علي بن حسن الجشي، والشيخ منصور آل سيف، والشيخ منصور الزاهر، والشيخ محمد حسين آل عبد الجبار - في العراق وفي القطيف. عاد - رحمه الله- إلى بلاده القطيف، سنة 1323هـ - 1905م، في شهر شعبان، مجازاً من أساتذته، ومن السيد أبي تراب الخوانساري.. فقام بوظائفه الشرعية على أحمل الوجوه، وأتمها.. كما إستلم منصب القضاء الجعفري - بالرغم من تقلبات الأحوال - حتى وفاته، في ليلة الثلاثاء الثالث من صفر، سنة 1362هـ - 1943م، توفي هذا العلم العالم العامل، في البحرين، ثم نقل جثمانه إلى القطيف، بوصية منه، ودفن في مقبرة الحباكة.. بعد ما خلف وراءه مجموعة من الآثار القيمة في الفقه وغيره.. وخلف ولده الصالح الشيخ عبد الكريم السابق ذكره.
الشيخ محمد علي بن حسن بن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي الخنيزي القطيفي.
أحد أعلام هذه الأسرة.. وأحد أعلام العلم في القطيف.. فاضل من الفضلاء، وتقي ورع.. رأيته في صباي يغلب عليه الوقار والهيبة. ولد سنة 1304هـ - 1886م، في شهر صفر بقلعة القطيف، وتربي تربية عالية سامية. أخذ دروسه عن علماء بلاده، وغيرهم.. حينما هاجر إلى النجف الأشرف، في أثناء شهر صفر، سنة 1317هـ، فقرأ علوم العربية والفقه والأصول وغيرها..
فقد تتلمذ على الشيخ منصور بن عبد الله آل سيف التاروتي، المتوفي سنة 1362هـ، والشيخ منصور بن علي المرهون الحَمَامي، المتوفي سنة 1362هـ أيضاً، والشيخ محمد بن علي النهاش، المتوفي سنة 1340هـ والسيد ناصر الأحسائي، المتوفي سنة 1358هـ.. والشيخ أحمد كاشف الغطاء المتوفي سنة 1344هـ، والشيخ محمد مهدي المازندراني المتوفي سنة 1342هـ.. والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي المتوفي سنة 1337هـ.. وعمه الإمام أبي الحسن علي بن الحسن الخنيزي، المتوفي سنة 1363هـ. كما أنه كان إستاذاً لعدد غير قليل من أهل العلم والفضل من بلاده القطيف، وغيرهم.. وفي سنة 1364هـ - 1944م، تولى منصب القضاء.. وكان نعم القاضي، ونعم الؤتمن على هذا المنصب. توفي - رحمه الله - ليلة الإثنين 15-10-1382هـ - الموافق لعام 1962م.. بعد أن خلف العطاء والخير الممثل في ولده وخدماته.
علي بن حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع
خطيب سليل خطباء.. وشاعر سليل شعراء من أعلام القطيف في الفنين. ولد سنة 1316هـ - 1898م.. درس بعض مبادئ العلوم، طمعاً في الإستمرار، ليكون من طلبة العلوم إلا أن الظروف لم تساعده في مبتغاه. توفي -رحمه الله- في العقود الأخيرة من هذا القرن (14هـ).
الشيخ علي بن حسن الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي
الشيخ علي بن حسن بن علي بن سليمان بن بمحمد بن أحمد بن عبد الله بن جمال الدين بن علي بن حسن بن يوسف بن علي بن سليمان بن أحمد الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي. علم من أعلام القديح والقطيف.. وفاضل من الفضلاء المشهورين. وكيف لا؟!!، وهو سليل العلماء.. فأبوه عالم، وجده عالم، وأبو جده عالم، وجد جده عالم، وهكذا إلى أن تصل إلى آخر الأجداد المدونين.
ولد هذا الشيخ في البحرين، سنة 1274هـ - 1857م، وبعد مرور عشر سنين هاجر إلى القطيف، إثر الواقعة التي حدثت في البحرين، سنة 1284هـ - 1867م.. فتربى في حجر عمه وزوج أخته الشيخ أحمد آل طعان المتوفي سنة 1315هـ، المتقدم ذكره.. تربية صالحة أهلته لطلب العلوم الإسلامية.. فبدأ دراسته على يد مربيه الشيخ أحمد آل طعان، في أوليات العلوم، من عربية وفقه وتوحيد. ثم هاجر إلى النجف الأشرف، لطلب المزيد من المعرفه، فحضر عند أساطينها المشهورين، كالشيخ محمد حسين الكاظمي المتوفي سنة 1308هـ - 1890م، والشيخ محمد طه نجف المتوفي سنة 1323هـ - 1905م، والسيد مرتضى الكشميري المتوفي سنة 1323هـ - 1905م، والشيخ محمود ذهب المتوفي سنة 1329هـ - 1911م.. كما حصل من بعضهم على إجازة رواية..
وكان -رحمه الله- قد نشر العلوم الإسلامية التي حصلها من أساتذته الكرام السابقين.. في بلاده القطيف، فأنشأ مدرسته الخاصة به، وتخرج على يديه ثلة من أعلام العلماء، كالشيخ عبد الله المعتوق السابق الذكر، والشيخ حسن علي البدر القطيفي السالفة ترجمته، والشيخ محمد بن محمد بن نمر العوامي الآتي ذكره، والسيد حسين العوامي الذي سبقت ترجمته، والسيد علي بن السيد حسين بن السيد يوسف العوامي، الآتي في المستقبل ذكره.. وإبنه الحسين الذي ترجمناه في ما مضى. خلف عدداً من الآثار القيمة، وفي حقول مختلفة : فقه - تأريخ - شعر - أخلاق - توحيد إجازات، وكلها تدل على سمو مكانته، وعلى فضله.. ولعل كتابه (أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين) هو من أشهر الكتب.. ومن أكثرها إنتشاراً. توفي - رحمه الله - ليلة 11-05-1340هـ الموافق لعام 1921م.
الشيخ علي بن حسن الجشي البحراني القطيفي
الشيخ علي بن حسن بن محمد علي بن محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي. علم من أعلام أسرته الكريمة.. وعالم جليل من علماء القطيف المشهورين.. وفاضل من كبار الفضلاء.. وأديب بارع معروف وبالرصانة والمتانة. ولد في 17-9-1296هـ الموافق لعام 1878م، في قلعة القطيف.. نشأ وترعرع في أحضان الفضيلة، وحجر التقى والورع.. بين يدي والده المقدس.. تعلم أول أمره القراءة والكتابة.. ثم قرأ النحو على الشيخ حسن علي البدر.. السابقة ترجمته، والشيخ محمد عل النهاش، الآتي ذكره، والصرف والمنطق على السيد ماجد العوامي الآتي ذكره - أيضاً، وغيرهم..
ثم هاجر إلى النجف الأشرف، سنة 1316هـ - 1998م.. فقرأ السطوح على العليين الخنيزيين أبي الحسن الآتية ترجمته وأبي عبد الكريم السابقة ترجمته، والشيخ عبد الله المعتوق التاروتي السابق ذكره، وغيرهم.. وقرأ في كربلاء على السيد أب القاسم الطباطبائي المعروف بالعلامة المتوفي سنة 1362هـ - 1943م، والشيخ عبد الهادي الأصفهاني، والسيد إسماعيل الصدر المتوفي سنة 1338هـ - 1919م.. وقرأ في الكاظمية على الشيخ مهدي المراياتي.. وفي سامراء قرأ على الشيخ عبد الحسين البعدادي المتوفي سنة 1365هـ - 1945م.. ثم عاد مرة إخرى إلى النجف الأشرف.. فحضر لدى أقطابها، كالشيخ محمد كاظم الخراسان المتوفي سنة 1329هـ - 1911م، والشيخ ضياء الدين العراقي المتوفي سنة 1361هـ - 1942م، والشيخ الميرزا محمد حسين النائيني المتوفي سنة 1355هـ - 1936م، والسيد أبي الحسن الأصفهاني المتوفى سنة 1365هـ - 1945م، والشيخ مرتضى الإشتياني..
كانت قراءته على هؤلاء الأعلام على فترات.. إلا أنه نال قسطاً كبيراً من العلم والمعرفة، وأشير إليه في الفضل.. وكان يحظى بمكانة سامية في النجف بين أهل بلده، وعند قومه.. وفي سنة 1367هـ - 1947م، عاد إلى القطيف.. فعمل له إستقبال كبير من قبل أبناء البلاد.. ثم صار قاضياً شرعياً في المحكمة الجعفرية إلى أن توفاه الله يوم الثلاثاء 15-5-1376هـ - الموافق لعام 1956م.. ودفن بمقبرة الحباكة المشهورة، بعد أن خلف ثروة من الآثار دلت على فضله، وبرهنت على غزارة علمه.. وخلف - أيضاً - عدداً من تلاميذه.. يضاف إليهم ولده الصُلبي.. الأديب الكبير عبد الرسول الموجود.
علي بن حسن بن فارس القطيفي
أحد أعيان أسرته (آل فارس)، بل أحد أعيان القطيف المعروفين والمشهورين.. تولى منصب وكيل المالية في بلاده القطيف.. وتوفي -رحمه الله- في 22-12-1341هـ، الموافق لعام 1922م.
الميرزا علي بن حسن بن محمد بن أحمد بن محسن بن علي الزاهر (آل زاهر) العوامي القطيفي.
ولد سنة 1298هـ - 1880م.. وتربى في حجر العفاف والنقاء والطهر.. فنمى عوده على الإيمان.. وشب على الفضيلة.. وكان من أعيان بلاده العوامية وأعلامها، وكان خطيباً شهيراً لامعاً.. وشاعراً أديباً مفوهاً.. توفي سنة 1355هـ - 1936م، مخلفاً وراءه آثاره الإسلامية الخالدة.. وشعره الفياض الدافق.
الشيخ علي بن حسن التاروتي القطيفي
كان من فضلاء المشتغلين في النجف في أوائل هذا القرن (14هـ).. كان أستاذاً لعدد من المشتغلين من بلاده وغيرها.. وكان في مقدمة تلامذته الشيخ علي (أبو عبد الكريم) الخنيزي.. فقد قرأ عليه المعاني والبيان.. بعد سنة 1308هـ.. والمترجم له غير الشيخ علي آل موسى التاروتي الآتي ذكره.
الشيخ علي (أبو الحسن) بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي
قطب من الأقطاب، وفذ من الأفذاذ، وعبقري نادر، فيه أصولي كبير.. من عمالقة العلماء، ومن أعلام الإسلام. ولد في القطيف في شهر رجب سنة 1291هـ - 1874م، ونشأ نشأة مباركة صالحة.. في الحجر النقي، والحضن الطاهر.. ثم بدأ مشواره، بحفظ القرآن الكريم، وإجادة القراءة والكتابة في مدة قصيرة.. بعدها قرأ المقدمات على أساتذة من وطنه، كالشيخ محمد علي النهاش المتوفي سنة 1341هـ - 1922م، والشيخ عبد الله بن ناصر آل نصر الله المتوفي سنة 1341هـ - 1922م - أيضاً، وإبنه الشيخ علي آل نصر الله، والشيخ حسين بن محمد علي آل عبد الجبار، والشيخ منصور الجشي المتوفي سنة 1360هـ - 1941م .. ثم هاجر به والده المقدس، سنة 1314هـ - 1896م. إلى النجف الأشرف، بعد توفيقه لحج بيت الله سنة 1313هـ - 1895م..

ولم تمض فترة من الزمن قدرت بسنتين، أي سنة 1316هـ - 1895م، إلا وسهم المنية، قد إخترم الوالد العطوف.. فاضطر المترجم له أن يذهب إلى القطيف، لإصلاح بعض الأمور الضرورية في شهر جمادى من نفس السنة.. فجلس فيها ستة أشهر، ثم آب إلى النجف مرة إخرى، فأكمل سطوح الفقه والأصول على لفيف من الأفاضل بإتقان وإستيعاب تامين، ثم حضر أبحاث الخارج على الشيخ محمد كاظم الخراساني المتوفي سنة 1329هـ، والسيد أبي تراب الخوانساري المتوفي سنة 1346هـ - 1927م، وشيخ الشريعة الأصفهاني المتوفي 1339هـ - 1920م، والشيخ هادي الهمداني، والشيخ محمد طه نجف المتوفي سنة 1323هـ - 1905م.. وأجازه أغلب أساتذته المذكورين، ومعهم الشيخ محمد تفي آل الشيخ أسد الله التستري المتوفي سنة 1327هـ - 1909م..

كما تتلمذ عليه جمع كبير من أعلام القطيف، كالشيخ علي بن حسن الجشي المتوفي سنة 1376هـ - 1956م، والشيخ محمد علي الجشي المتوفي سنة 1361هـ - 1942م، والشيخ منصور بن عبد الله آل سيف التاروتي المتوفي سنة 1362هـ - 1943م، والشيخ محمد علي بن حسن علي الخنيزي (إبن أخيه) المتوفي سنة 1381هـ - 1961م، والشيخ محمد صالح المبارك الصفواني والمتوفي سنة 1394هـ - 1974م، والشيخ ميرزا حسين البريكي المتوفي سنة - 139هـ - 1976م، والشيخ فرج بن الحسين آل عمران المتوفي سنة 1398هـ - 1978م.. وغيرهم كثير.

خلف أولاده الصلحاء الأعلام، والذي يقدمهم، الشيخ عبد الحميد الخطي، والشيخ عبد الله. كما خلف آثاراً علمية غنية وغزيرة طرقت أبواباً متعددة وفنوناً مختلفة، ومن العسير جداً تمييز بعضها عن بعض، إلا أن أبرزها: دلائل الأحكام في شرح شرائع الإسلام (حقق أخيراً تحت إشراف نجله المحقق الكبير الشيخ عبد الله).. خرجت بعض أجزائه المحققة في النجف الأشرف. توفي -رحمه الله- في 21-11م1363هـ، الموافق لعام 1944م.. ودفن في مقبرة القطيف الشهيرة (الحباكة).



محبتي


ابو جواااااااااااااااااااااااااد

zakaraya
17-06-2005, 04:33
الأسرة الكريمة

هو من أسرة عريقة في العلم والتقوى والجهاد... أسرة انجبت أعاظم الفقهاء.. وربت أجيالأ عديدة من العلماء الفطاحل، والمجاهدين الكبار والقادة العظماء.. وهذه الأسرة يرجع نسبها إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ويعود تاريخهم في العراق إلى أكثر من مائة وخمسين عامأ.. وكانت لهم المبادرة في خدمة العراق وسائر بلاد الإسلام في قضاياه المصيرية وقد عرفوا بالانتساب إلى (شيراز) لكون جدهم الأعلى (والد المجدد الشيرازي) كان يقطنها...

وفروع هذه الشجرة الطيبة كثيرة ومن النجوم اللامعة لهذه الأسرة :

الاول- آية الله العظمى الميرزا محمد حسن الشيرازي (قدس سره)المعروف بالمجدد وهو الذي قاد ثورة (التنباك) في إيران، ودحر قوات الامبراطورية البريطانية العظمى التي لم تكن تغيب عنها الشمس حين غزت جيوشها أرض إيران المسلمة...

وقد كتبت حول شخصيته العلمية والاجتماعية والسياسية كتب كثيرة منها(هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي) وقد جاء في كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 25 ص 207 الرقم 299 تحت عنوان (هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي)، (ان هذا الكتاب ترجمة لأحوال السيد الإمام ميرزا محمد حسن الشيرازي (1230- 1312 )تاريخه وسيرته وترجمة مختصرة لكل من تتلمذ عليه أو أدرك صحبته من العلماء... كتبته أوائل تشرفي إلى سامراء حدود النيّف 1330 ولعل الذي جمعت من تراجمهم يقرب من خمسمائة رجل كلهم أوجلهم علماء مسطورون في نقباء البشر في القرن الرابع عشر- ذ 24: 271 إلا القليل منهم).

الثاني- آية الله العظمى الميرزا محمد علي الشيرازي، وهو الأخ الأكبر للميرزا محمد تقي (قائد ثورة العشرين).. ومن تلاميذه الشيخ الأنصاري والمجدد الشيرازي.. قال عنه آغا بزرك الطهراني(قدس سره):(فقيه كامل وعالم جامع.. وكان على نهج آبائه من الالتزام بالتقوى والورع والعبادة والزهد).

الثالث- آية الله العظمئ الميرزا محمد تقي الشيرازي (قدس سره).. الذي فجر ثورة العراق الكبرى في عام (1920م)، ووقف بشعبه العراقي الأعزل الذي لا يتجاوز عدد نفوسه الـ (5) ملايين نسمة في وجه أعتى امبراطورية في ذلك الوقت واستنقذ العراق من أنيابها الفتاكة فنال العراق استقلاله... وذهبت أحلام البريطانيين أدراج الرياح...

وقد كتبت حول شخصيته العلمية والاجتماعية والسياسية كتب كثيرة منها: (الحقائق الناصعة) ومنها (ثورة الخامس عشر من شعبان).

الرابع- آية الله العظمى الميرزا اسماعيل الشيرازي(قدس سره)وهو والد الميرزا عبد الهادي الشيرازي وكان من أبرز تلامذة المجدد الشيرازي الكبير.

قال عنه آغا بزرك الطهراني (رحمه الله): (وقد بلغ من العلم والفضل والأدب مبلغ، وبرزبين أقرانه من تلامذة المجدد حتى كان هو المقرب عنده وكاد أن يتولى الزعامة الدينية بعده، إذ قد رشح للمنصب نظراً لقابليته، إلا أن القدر عاجله فتوفي في الكاظمية في حياة المجدد في ـ العاشر من شعبان ـ1305 هـ ـ بعد مرض طويل).

الخامس- آية الله الميرزا محمد الشيرازي، الابن الأكبر للمجدد الشيرازي، كان ممن يشار إليه في الحوزة العلمية في سامراء، وقد نقل أن المشار إليهم للحلول محل الإمام المجددمن اسرته اثنان: أولهما الميرزا اسماعيل الشيرازي والثاني الميرزا محمد الشيرازي، استشهد في زمان والده على أثر ضربة قاضية من أعداء الدين.

السادس- آية الله العظمى (الميرزا علي آغا) الشيرازي (قدس سره).

وهو ابن المجدد الكبير.. ومن تلامذة والده البارزين ومن تلامذته الفشاركي والميرزا النائيني .

قال عنه السيد الأمين (قدس سره ) في (الأعيان):ـ (تربى في حجره خمسين مجتهداً قرأ على والده وعلى غيره.. وهو مقيم في النجف معدود في الرعيل الأول ).

السابع- العلامة الحجة الميرزا آغا الشيرازي (قدس سره) ابن السيد أحمد المستوفي الذي هو أخ للمجدد الشيرازي وكان الميرزا آغا هذا صهرأ للمجدد على ابنته ومن تلاميذ الشيخ الأنصاري، كان من العلماء الزهاد المعروفين بتهذيب النفس والأعراض عن الدنيا وهو الجد الأبى لوالدة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله) توفي عام 1336 [راجع نقباء البشر لآغا بزرك الطهراني ج اص 172 ].

الثامن- آية الله العظمى الميرزا عبد الهادي الشيرازي (قدس سره) ترعرع علمياً في حوزة سامراء وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف ومن أساتذته الميرزا محمد تقي الشيرازي والأخوين الخراساني وشيخ الشريعة الأصفهاني والسيد علي الشيرازي والميرزا النائيني (قدس الله أسرارهم) آلت إلية المرجعية العظمى بعد السيد أبو الحسن الأصفهاني والسيد البروجردي (قدس سرهما) .

التاسع- آية الله الميرزا محمد حسين بن الميرزا علي آغا ابن المجدد الشيرازي (قدس سرهم) كان من العلماء لاعلام والمحققين الأجلاء تتلمذ على أعاظم عصره أمثال والده والآغا ضياء الدين العراقي والشيخ محمد حسين الأصفهاني وآخرين.

العاشر- آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي (والدالسيد المرجع).

مشايخه: آيات الله العظام: الاخوند الخراساني، والسيد محمد كاظم اليزدي (وقد كتب بعض تقريراتهما) وآغا رضاالهمدانى، والشيخ محمد تقي الشيرازي، والميرزا علي آغا المجدد الكبير وغيرهم .

أخذت مرجعيته بالتوسع والانتشار بعد رحلة الإمام السيد حسين القمي، وكان المرشح للمرجعية العليا بعد الإمام البروجردي (قدس سره) إلا أن الأجل عاجله قبل ذلك.

الحادي عشر- آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، ويعد هذا الكتيب محاولة متواضعة لالقاء بعض الأضواء وبشكل مختصر، على جوانب من حياته.

الثاني عشر- سماحة آية الله الحاج السيد رضي الدين الشيرازي ، وهو من مشاهير علماء طهران وممن يشار إليه بالبنان، وحفيد المجدد الشيرازي الكبير، وله مؤلفات عديدة قيّمة كما يقوم بمهمة التدريس لنخبة من طلاب العلوم الدينية ولقد فصل كتاب (أسرة المجدد الشيرازي) لمؤلفه البارع الشيخ نور الدين الشاهرودي الحديث عن السيد الرضي كما أسهب الحديث عن كل أغصان هذه الأسرة الكريمة فليراجع.

الثالث عشر- المفكر الإسلامي آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره) (أخ السيد المرجع) ولدفي النجف الأشرف عام 1354هـ ق وحياته سجل حافل بالجهاد المتواصل والعطاء العلمي والاجتماعي وقد كتب عنه كتاب ضخم يحمل اسم (آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي، فكرة وجهاد) كما طبع بالفارسية كتاب وصدر للأسواق منذ سنين يحمل عنوان (آية الله سيد حسن الشيرازي شهيد انقلاب إسلامي عراق) تأليف الأستاذ حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي الكاظمي.

الرابع عشر-الخامس عشر- آية الله السيد كاظم المرعشي وآية الله السيد مهدي المرعشي، وهما من مشاهيرعلماءقم المشرفة ومشهد المقدسة، وهما سبطان لـ: الطبيب النطاسي الشهير (السيد أسد الله) أخ المجدد الشيرازي الكبير، كما وهما صهران لآية الله العظمىالسيد عبد الهادي الشيرازي .

السادس عشر-السابع عشر- آية الله السيد الصادق الشيرازي وآية الله السيد مجتبى الشيرازي (أخوا السيد المرجع).

الثامن عشر- حجة الأسلام السيد موسى الشيرازي، أكبر انجال آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي (قدس سره)، كان عالماً زاهداً عفيفاً اختار جانب العزلة وتزكية النفس في النجف الأشرف وافاه الأجل عام 1400هـ .

التاسع عشر- آية الله السيد محمد علي الشيرازي النجل الثاني لآية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي كان من أركان الحوزة العلمية في النجف الأشرف يسعى في إدارة شؤونهاوتسهيل مهامها، توفي أثر الصدمات المتتالية الواردة عليه وعلى الأسرة الكريمة من قبل جلاوزة حزب البعث الجائر، في ذي الحجة من عام 1411هـ .

العشرون- آية الله السيد محمد إبراهيم الشيرازي النجل الثالث لآية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي كان كأخيه السيد محمد علي من أركان الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وقد سجنه البعث الجائر الحاكم في العراق .

الحادي والعشرون- آية الله السيد محمد مهدي الاشكوري من العلماء الاعلام وصاحب رسالة عملية مطبوعة.

الثاني والعشرون- آية الله السيد ضياء الدين الأشكوري، من مدرسي الخارج في قم المقدسة، وهو سبط للميرزا أسد الله.

...وان فضلاء وعلماء هذه العائلة الكريمة كثيرون ومتواجدون في الحوزات العلمية منذ أكثر من قرن ونصف وحتى الآن، ولا تسع هذه العجالة لاستيعابهم .




النشأة والهجرة والأساتذة

ولد عام 1347هـ في النجف الأشرف .

والده آية الله العظمى السيد مهدي الشيرازي ابن الميرزا حبيب الله الشيرازي ابن الأغا بزرك الشيرازي أخ المجدد ا لشيرازي.

هاجر من النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة، بصحبة والده (قدس سره) وهو في التاسعة من العمر، ثم هاجر منها إلى الكويت أثر ضغوط الحكومة البعثية الجائرة وهو في الرابعة والأربعين ثم هاجر منها الى قم المقدسة وهو في الثانية والخمسين من العمر وذلك في عام 1399هـ .

كبار أساتذته: والده آية اللة العظمى الميرزا مهدي الشيرازي، وآية الله العظمى السيد هادي الميلاني- الذي تتلمذ بدوره على آيات الله العظام: النائيني والعراقي والكمبانى(قدس الله أسرارهم)، ومن كبار أساتذته أيضاً آية الله العظمى الشيخ محمد رضا الأصفهانى، وآية الله السيد زين العابدين وفي الأدبيات تتلمذ على شيخ النحاة الشيخ جعفر الرشتي(قدس الله أسرارهم).. وخلال مرحلته الدراسية تتلمذ على ما يقارب المئة أستاذ فقيه وعالم في مختلف العلوم والفنون.


المكانة العلمية

تفصح (موسوعة الفقه)، التي تقع في مائة وخمسة وعشرين مجلداً ويتجاوز عدد صفحاتها الستين ألف صفحة من القطع الكبير، والمطبوع منها حتى الآن مائة وخمسة عشر مجلدأ- عن مكانته العلمية حيث تتميز بكثرة التفريعات وكثرةالمسائل المستحدثة مقرونة باطلاع كبير على الأشباه والنظائر واستنباطات جديدة مبتكرة إضافة إلى استيعاب كبير للأدلة من كل الجوانب، كما يفصح كتابا (الأصول مباحث الألفاظ) و(البيع) عن عمقه العلمي.

وقد بدأ جمع من الطلبة بدراسة الكتابين (البيع والأصول) بعد أن أتموا مرحلة (السطوح)عند بعض أفاضل الأساتذة المعروفين بالنضج العلمي في الحوزة العلمية منذ سنوات. ومن جهة أخرى ونتيجة لكفائته العلمية والإدارية فإن آية الله العظمى السيد محسن الحكيم وآية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي وآية الله العظمئ السيد أحمد الخوانساري (قدس الله أسرارهم) كانوا قد وكلوه في إدارة الحوزة العلمية في كربلاء عام 1380 هجرية بعد وفاة آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي (وعمره آنذاك 33 سنة)، كما ان آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني صرح باجتهاده للعديد من الأفاضل، كما وأن آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي وآية الله العظمى السيد علي بهبهاني الرامهرمزي أجازوا السيد الشيرازي باجازات اجتهاد بين الأعوام 1379 الى 1392 هـ ق .

كما أشاد به العديد من الأعاظم منهم الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة والعلامة الأميني في الغدير، بمناسبة ذكر التقاريض الواردة إليه،[راجع المجلد العاشر من الغدير طبعة دار الكتب الأسلامية وغيرها].




الأخلاق السامية

عرف واشتهر بمكارم الأخلاق والصفات الحميده كالتواضع، والاغضاء عن الإساءة والعفو عمن نال منه، وسعة الصدر، ومداراة القريب والبعيد، واحترام الصغير والكبير، والشعور بالمسؤولية، ومساعدة الفقراء والمعوزين حتى في أصعب الظروف الاقتصادية، ومواساة الناس، واحترام معارضيه، وتحمل الصعوبات والمكاره في سبيل الله والصبر على النوائب والعمل الدؤوب الذي لا يعرف الكلل والملل، وكثرة المطالعة والكتابة والحفظ، وحب العلم والعمل، وحسن الإدارة... وغير ذلك من الاخلاق الكريمة والصفات الحميدة .




الجهاد والإستقامة

لقد كان للتربية العلمية والدينية التي تلقاها السيد الشيرازي على يد والده آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي وآية الله العظمى السيد حسين القمى(قدس سرهما) الأثر الأكبر في حياة السيد والذي جعله يواصل جهاد أبيه ، كما كانت أسرة الشيرازي ككل تتوارث الروح الجهادية والعلمية حتى صارت سمة بارزة في وجودها سواء في البعد المرجعي أو البعد الجهادي أو البعد الاجتماعى كما لا يخفى على من راجع التاريخ.

وجهاد السيد الشيرازي في العراق يعتبر تجربة عظيمة أمدّت الساحة الإسلامية بالعطاء المتواصل في سبيل الاسلام ومن أجل اعلاء كلمة الله، وذلك لطول هذه التجربة وتنوعها،إذ امتدت حوالي 44 عاماً كما ان جهاده بعد الهجرة من العراق يشكل رصيداً ضخماً في التاريخ المعاصر وسنتطرق لذلك في الفصول القادمة باذن الله تعالى.

إنعام ال عصفور
18-06-2005, 23:42
اخي العزيز ابو جواد

عاجزة عن شكرك كل الشكر على اثراء هذا الموضوع

أدام الله عطائك دائما وابدا
*
*
*
اخي الكريم zakaraya

كل الشكر على ادراج هذه الشخصية الرائعة ولكنها وضعت سابقا

سارفع من جديد كامل الشخصيات المدرجة حتى تتحق الفائدة للجميع

كن هاهنا دوما

ارق تحية

عاشقة الليل

h5m
19-06-2005, 05:59
الشكر والتقدير الج اوخيتي


عااااااااااااا الليل اااااااااااااشقة


محبتي


ابو جواااااااااااااااا د

h5m
21-06-2005, 07:54
الشيخ علي بن حسن آل موسى التاروتي القطيفي
أحد أعلام جزيرة تاروت والقطيف.. ولد في حدود سنة 1227هـ - 1812م، كان في بداية أمره فلاحاً.. ثم بعد ذلك أمتهن بعض المهن الأخرى، كالخياطة والغوص.. وإتجه بعد سن الأربعين من عمره، فقرأ المبادئ والمقدمات.. ثم هاجر إلى النجف مع الشيخ محمد بن ناصر بن نمر العوامي.. فبقي مشمراً ساعد الجد والإجتهاد مدة إثنى عشر عاماً.. حضر خلالها عند علماء بلاده القاطنين -هناك- وعلماء النجف المعروفين، حتى نال مرتبةً عالية من العلم.. رجع بعدها إلى وطنه (تاروت) متوجاً بتاج العز والفخار.. وقام في بلده بوظائفه الشرعية خير قيام.. بعد فترة تولي قضاء البحرين، من قبل حكومتها لمدة ثماني سنين.. عاد بعدها إلى تاروت.. حيث عاش مئة وست وثلاثين سنة تقريباً. توفي -رحمة الله- يوم الأربعاء 26-6-1362هـ، الموافق لعام 1943م.
علي بن حسين الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي
علي بن حسين بن علي بن حسن بن علي بن سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن جمال الدين بن علي بن حسن بن يوسف بن علي بن سليمان بن أحمد الحاجي البلادي البحران القديحي القطيفي. أديب معروف، وشاعر موصوف.. ووجيه لامع في بلده القديح، وفي عموم القطيف.. ينتمي إلى أسرة شريقة وشجرة طيبة.. عرفت بالعلم والورع والتقي.
درس أوليات بعض العلوم على والده المقدس الشيخ حسين المتوفي سنة 1387هـ، وعلى غيره من أعلام القطيف، ثم أخذ يحتل مركزه في بناء صروح شامخة في بلده القديح، مع ثلة خيرة.. وأصبح علماً يشار إليه بالبنان إلى آخر حياته. توفي -رحة الله- في صيف سنة 1401هـ - 1384، في مشفى الشامي اخاص بدمشق الشام.. ثم نقل جثمانه بالطائة إلى القطيف.. ثم دفن في مقبرة بلده القديح (رشالا) إلى جوار والده المقدس.. مخلفاً وراءه أدبه الجم، وأولاده الصلحاء.
السيد علي بن السيد حسين بن السيد يوسف العوامي القطيفي المحمري
أحد أعلام أسرة آل العوامي، النازحين عن الوطن إلى المحمرة.. كانت دراسته العلمية في النجف إلى المحمرة.. كانت دراسته العلمية في النجف الأشرف، عند علمائها وأعلامها.. إتصل في الفترة تلك بصاحب الأنوار الشيخ علي القديحي المتوفي سنة 1340هـ - 1921م، فدرس عنده بعض دروسه.ز وظل في النجف مدة سنين، حتى نال مرتبة سامية من العلم.. زار القطيف سنة 1314هـ - 1896م، ليرى أهله وأحبته وذويه.. ثم عاد إلى المحمرة.. أجيز -رحمة الله- من مشايخة في النجف.. وظل في المحمرة، يقوم بوظائفه الإسلامية الشرعية، حتى وفاته.
الشيخ علي بن سعود بن إسماعيل أبي السعود القطيفي
من أعلام أسرته، وأعيانهم في القطيف.. كان من وجوه البلاد.. عرف بالتقي والفضيلة.. تعلم القرآن كغيره من الأقران والأتراب في أول أمره.. ثم قام بدوره كمعلم.. بعدها هاجر إلى النجف الأشرف، فقرأ مقدمات العلوم، على عدد من أهل الفضل.. وحضر بعد ذلك بحث الخارج على علماء العصر آنذاك، ملازماً لأبحاثهم عدة سنين.. ثم عاد إلى القطيف، بعد هذا التحصيل الجيد، وقام بوظيفته الشرعية، إنتقل من القلعة بالقطيف إلى أم الحمام (قرية من قرى القطيف) تلبية لطلب أهالها.. فصار محل تقدير وإكبار من الجميع.. توفي في شهر ذي الحجة، سنة 1330هـ - 1911م في النجف الأشرف بالعراق، ودفن فيها.. إثر سقوطه من عربة.. وكان -رحمه الله- في زيارة للعراق.
محمد علي بن سلمان آل سنان القطيفي
أحد أعلام الخط .. وأحد معلمي الكتاب المشهورين، تخرج على يديه عدد ليس بالقليل من أبناء القطيف، كان منهم السيد ماجد العوامي (1279 - 1367هـ).
الشيخ علي بن سليمان آل حميدان الأحسائي الجارودي الصفواني القطيفي
الشيخ علي بن سليمان بن علي بن مبارك بن علي بن عبد الله بن ناصر بن حسين آل حميدان الأحسائي الجارودي الصفواني القطيفي. كان من أعلام هذه الأسرة .. ومن فضلاء أهل العلم في صفوى والقطيف.. قرأ على علماء وقته.. حتى وصل إلى مستوى رفيع، ومكانة سامية، في الفقه الإسلامي وأصوله. ما خلفه وراءه من أثر يدل على خبرة وإطلاع لديه، كما خلف ولده الشيخ محمد صالح السابق ذكره. توفي -رحمه الله - سنة 1344هـ - 1925م.. في الكاظمية بالعراق.. ودفن في النجف الأشرف.
الشيخ علي بن عبد الله بن ناصر بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
أحد أعلام القطيف، وأعيانها.. كان أستاذاً معروفاً في الأوساط العلمية في البلاد.. تتلمذ عليه كثير من أهل العلم.. صار لهم شأن بعد ذلك، مثل الشيخ علي (أبي الحسن) الخنيزي.. عاش في هذا القرن (14هـ) ومات فيه.
محسن بن نصر الله القطيفي.
أحد أعيان أسرته في قلعة القطيف .. له معرفة ببعض الأمراض. ووصف الأدوية لها.. توفي -رحمه الله- يوم الأربعاء 3-8-1381هـ، الموافق لعام 1922م.
الشيخ محمد بن علي بن صالح بن مهدي النهاش القطيفي.
أحد علماء القطيف المعروفين بالعلم والفضل، وكان من أهل التدريس المشهورين.. قرأ عليه كثير من أهل العلم والفضل القطيفيين في النجف الصغرى (القطيف) والنجف الكبرى (النجف الأشرف).. وقد بلغ بعض تلامذته المراتب العليا، كالشيخ علي - أبي الحسن - الخنيزي، المتوفي سنة 1363هـ والشيخ محمد علي الجشي المتوفي سنة 1361هـ، والشيخ علي بن حسن الجشي المتوفي سنة 1376هـ.. والبعض الآخر صار من فضلاء العلماء في القطيف، كالشيخ أحمد بن عبد الله السنان المتوفي سنة 1390هـ، والشيخ حسين القديحي المتوفي سنة 1387هـ، والشيخ رضي بن علي الصفار المتوفي سنة 1374هـ. توفي -رحمه الله- في أواخر ذي القعدة، سنة 1341هـ - 1922م، وهو متوجه إلى حج بيت الله الحرام، وقيل : 1340هـ.
علي بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله بن عيسى آل سنبل الجشي القطيفي.
أحد الأعيان في هذه الأسرة النبيلة.. وأحد زعماء القطيف.. أيام الإحتلال العثماني التركي. توفي سنة 1325هـ - 1907م.
علي بن محمد بن سالم السيهاتي القطيفي.
أحد الخطباء الممتازين في سيهات.. بل في القطيف.. كما كان شاعراً مجيداً. ولد في أوائل هذا القرن (14هـ).. وتوفي في شهر محرم الحرام، في الثاني منه.. سنة 1380هـ - 1960م، عن عمر ناهز الثمانيين.. فعليه رحمة الله.
الشيخ علي بن أبي المكارم
الشيخ علي بن محمد أبي المكارم بن عبد الله بن علي البحراني العوامي القطيفي الشهير (الشيخ علي بن أبي المكارم)، أحد أعلام أسرته.. وأحد أعلام العوامية.. زهداً وورعاً وتقوى. تلقى دروسه الأدبية والفقهية على أبيه أبي المكارم، الشيخ محمد.. وعلى أخيه الشيخ جعفر.. أوقف نفسه لخدمة الصالح العام.. وخاصة إرشاد الحجاج.. وكان إلى هذا الجانب الطيب الكبير.. خطيباً فاضلاً من أفذاذ الخطباء الإسلاميين. ولد سنة 1291هـ - 1874م، تقريباً.. وتوفي سنة 1354هـ - 1935م.
علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن رمضان الكويكبي القطيفي.
أحد أعلام الخط العربي .. وإستاذ لكثير من العلماء والفضلاء والأدباء فيه، وفي تعليم القرآن الكريم. ولد -طاب ثراه - في الخامس من شهر شعبان، سنة 1314هـ - 1896م.. وتربي بين يدي والديه الكريمين، تربية صالحة متينة.. ونمى عوده على الفضيلة والعفاف، فدخل الكتاب، وتعلم القرآن الكريم، وأتقن الكتابة وأخذ بعض المقدمات لبعض العلوم، على أهل الفضل من علماء القطيف.. ثم صار بعد ذلك معلم الأجيال في فن الخط وأخوله، وتعليم القرآن الكريم.. قرابة الأربعين عاماً - والذين تخرجوا على يده في هذه المدة، لا يعلم عددهم إلا الله - وقد أضاف إلى هذا الجانب الحيوي، إنشاده للشعر العربي الرصين.. فهو شاعر مجيد. توفي -رحمه الله- في 7-2-1397هـ، بعدما ترك منظومته الشهيرة، الرائعة الشاملة: ماضي القطيف وحاضرها، التي دوت في الأوساط الأدبية.. كما خلف أولاداً صلحاء، كانوا له ذكراً ثانياً.
الشيخ علي بن محمد بن مهدي بن علي المحسن الكويكبي القطيفي.
أحد العلماء في الكويكب والقطيف.. وأحد الخطباء المهرة.. وأحد الخطاطين الممتازين. بدأ دراسته الأولى في القطيف، فقرأ علم العربية والمنطق والبيان عند الشيخ رضي بن إبراهيم المحروس المتوفي سنة 1352هـ.. وبعد هذا التحصيل، توجه إلى النجف الأشرف في شهر ربيع الأول، سنة 1324هـ - 1906م.. فحضر هناك على حملة من العلماء الأعلام.. ودرس عندهم علم الفقه والأصول والحكمة والكلام.. ثم عاد إلى بلاده القطيف مجللاً بالمكانة السامية، والمنزلة الرفيعة.. علماً يشار إليه، وعالماً يؤخذ منه، وذلك في شهر ربيع الثاني، سنة 1333هـ - 1914م.. توفي -رحمه الله- يوم الخميس 28-3-1337هـ - 1918م.
الشيخ علي بن محمد بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
أحد أعلام هذه الأسرة .. ومن أعلام القطيف المعروفين، عاش في هذا القرن (14هـ)، ومات فيه.
الشيخ علي بن مكي السويكت الدبابي القطيفي.
عالم فاضل من علماء القطيف، تتلمذ على كثير من علماء القطيف وقراها.. كان أبرزهم الشيخ محمد بن ناصر آل نمر العوامي المتوفي سنة 1348هـ - 1929م.. عاش في هذا القرن (14هـ)، وتوفي سنة 1352هـ، 1933م.. فتألمت لفقده الدبابية وأهلها.. بل تألم له أبناء القطيف بكافة الطبقات.
علي بن منصور بن حسين بن أحمد آل إخوان القطيفي.
أحد الزعماء الوطنيين والإجتماعيين.. وأحد الوجهاء في البلاد القطيف، كان له مكان مرموق في جميع طبقات المجتمع القطيفي. توفي -رحمه الله- سنة 1337هـ - 1918م.
السيد علي بن السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم الموسوي العوامي القطيفي.
أكبر أولاد أبيه.. وأكبر إخوانه السادة سناً، كان من الرجال الذين كانت لهم مكانة مرموقة في نفوس الناس.. لما يتتحلى به من صفات جذابة.. وكمالات محببة.. وهو من الوجهاء توفي -رحمه الله- في 3-1-1339هـ، الموافق لعام 1920م.. بعد أن خلف ذرية صالحة.. كانت بها ذكره.
الشيخ علي بن يحيى بن ناصر بن أحمد بن ناصر المحسن السنابسي التاروتي القطيفي.
أحد أعلام القطيف الممتازين .. عالم فاض، ورع تقي.. عرف بغزارة علمه، وسعة إطلاعه. ولد في شهر رمضان، سنة 1326هـ - 1908م.. أولاً : أخذ دروسه الدينة والإسلامية والعربية على علماء بلاده (تاروت)، كالشيخ عبد الله بن معتوق المتوفي سنة 1362هـ، والشيخ رضي بن علي الصفار المتوفي سنة 1374هـ، والشيخ منصور بن عبد الله آل سيف المتوفي سنة 1362هـ والشيخ عيسى بن محمد السني المتوفي سنة 1355هـ.. وثانياً: ذهب إلى النجف الأشرف، ليكمل ما بدأه في بلاده.. فتتلمذ على أعلامها وعلمائها.. حتى نال درجة علميةً ممتازة، رجع بعدها إلى بلده، وهو من الفضلاء المرموقين الذين يشار إليهم بالبنان. توفي -رحمه الله- في سنة 1401هـ - 1980م، في بلده، ودفن في مقبرتها المشهورة.
عيسى بن علي بن عبد العال القطيفي.
أحد معلمي القرآن الكريم والكتابة في القطيف، تتلمذ عليه كثير.. صار لبعضهم -بعد ذلك- شأن كبير... كما كان خطيباً لامعاً من خطباء المنبر الحسيني. توفي -رحمه الله- في 10-11-1356هـ، الموافق لعام 1937م.
الشيخ عيسى بن محمد بن مهدي بن حسن التاروتي القطيفي الشهير بـ (السني).
أحد الأعلام من العلماء والخطباء في جزيرة تاروت، ولد سنة 1305هـ - 1887م.. تتلمذ على علمين من أعلام القطيف، أحدهما في تاروت، وخو الشيخ عبد الله إبن معتوق -بعد عودته من العراق- المتوفي سنة 1348هـ 1929م.. لقب جده الحاج مهدي بالسين.. وأستمر في عقبه من بعده. توفي -رحمه الله- ليلة العشرين من شهر رمضان، سنة 1355هـ - 1936م.. عن خمسين عاماً.
الشيخ فرج العمران

الشيخ فرج بن حسن بن أحمد بن حسين بن محمد علي بن محمد بن عبد الله بن فرج بن عبد الله بن عمران.. المعروف فرج العمران (آل عمران). ولد ليلة الجمعة 2-10-1321هـ، الموافق لعام 1903م، فقد والده، وهو صغير.. ثم تعلم القران والكتابة.. وهو ناعم العود.. بدأ بنظم الشعر في سن مبكرة.. ثم توجه إلى طب العلوم الإسلامية.. فتعلم قواعد اللغة العربية على يد الشيخ عبد الله بن نصر الله المتوفي سنة 1341هـ - 1992م.. ليقوم لسانه على النطق السليم.. ثم عزم على طلب العلم الديني فبدأ تحصيله في سنة 1337هـ - 1918م.. فتتلمذ على أعلام القطيف في علوم العربية من نحو وصرف وبلاغة، وعلم الكلام والفقه وأصول وغيرها، كالشيخ أحمد بن عبد الله السنان المتوفي سنة 1390هـ، والذي سبق ذكره.. والشيخ محمد صالح الصفواني المتوفي سنة 1394هـ، السابق الذكر .. والشيخ باقر الجشي المتوفي سنة 1357هـ.. وآخر المشايخ الشيخ علي (أبو الحسن الخنيزي المتوفي سنة 1363هـ.. وفي سنة 1356هـ - 1937م، توجه إلى النجف الأشرف، لحضور بحوث فطاحلها فجلس مدة عامين.. حصل كثيراً من المراتب السامية، بعدها رجع إلى البلاد (القطيف) وهو علم من أعلام الدين، وفاضل من فضلائها المشار إليهم بالبنان.

لقد حفظ هذا الشيخ لمن سبقه من العلماء الأجلاء والفضلاء النبلاء كل حق.. فترجم لكل رجل كان له دور قليل أو كثير. خلف -رحمه الله- آثاراً كثيرةً وعديدة، مختلفة الجوانب، متوعة الأغراض.. أغلبها طبع في النجف الأشرف.. ولعل بعضها لا يستغنى عنه.. وخاصة موسوعته الأزهار، كما خلف عدداً من الأولاد الصلحاء العلامة الشيخ حسين المولود في السابع من شهر جمادى الثانية، سنة 1359هـ - 1940م. أما تلامذته، فهم كثيرون .


محبتي

ابو جوااااااااااااا د

إنعام ال عصفور
22-06-2005, 14:32
أعضاء منتدى سنابس الكرام

هذه هي الشخصيات التي مرت معنا

أرجوا عدم التكرار لمن يحب ان يضيف شخصية

حتى تكون الفائدة أكبر



السيد عبد الحسين بن السيد الحكيم دستغيب

") الشيخ/ محمد بن ناصر النمر (1856-1927م)

الشيخ/ حسن علي البدر (1857-1913م)

الشيخ/ علي بن حسن علي الخنيزي (1868-1943م)

الشيخ/ موسى بن عبد الله أبو خمسين (1874-1932م)
الشيخ/ عبد الحميد بن الشيخ علي الخطي (1910-2001م)

الشيخ/ باقر موسى عبد الله أبو خمسين (1915-1992م)
الشيخ/ محمد بن سلمان الهاجري (ولد عام 1923م)

السيد/ حسن باقر العوامي (ولد في 1924م)

الشيخ/ عبد الهادي بن الشيخ ميرزا الفضلي (ولد في 1935م)
السيد/ علي السيد ناصر السلمان (ولد في 1944م)

الشيخ/ حسن موسى الصفار (ولد في 1956م)


الدكتور احمد الوائلي (رحمه الله)

الشيخ الشهيد الرااحل // أحــمـــد يــاسين رحمه الله
(" الشيخ الفاضل : محمد جواد مغنية ")
آيَة الله العظمىالسَيِّد علي الحسيني السيستاني دامَ ظله
الشيخ منصور بن الحاج عبد الله ابن عبد العزيز البيات
الأعلام حجة الإسلام المؤيد بتأيد الملك العلام المرحوم الحاج ميرزا جواد المليكي
آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )
الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
آية الله العظمى السيد محمد الروحاني ( قدس سره )
( 1336 هـ - 1418 هـ )
("السيدمحمدباقرالصدر")

العلامه الحلي
عباسالقمي")
آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله
آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( قدس سره
آية الله السيد ابراهيم الطباطبائي (رحمه الله)

العلامة الكبير الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)

سماحة الشيخ عبد الرضا معاش
آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ( دام ظله )

الدكتور علي شريعتي.
آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني ( قدس سره )

("الشهيدالإستاذمرتضىالمطهري")
آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
( قدّس سرّه )

العلامةالشيرازي
جمال عبد الناصر
العلامة الشيخ علي الكوراني

العباس بن علي عليهما السلام
سماحة آية الله العظمى الخامنئي «دام ظله الوارف»
("باسمالكربلائي")
سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله (حفظه الله)
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
الشيخ الطوسي
العالمة الشهيدة بنت الهدى بنت اية الله السيد حيدر الصدر

حبيب الله كريم الله نور الله شفيع الخلق عند الخالق
الرادود الحاج نزار القطري
الشَّيخ عبد الله عليٍّ الْخُنيزيُّ
المحقق الحلي
السيد محمد تقي المدرسي
الشيخ عبد الزهراء الكعبي
آية الله الشيخ محمد رضا الجعفري ( دام ظله )
السيِّد عبد الرؤوف فضل اللّه (قده)
آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي (قدس سره)

آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري - قدس سره
آية الله العظمى السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري

الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام ::
آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي دام ظله العالي
سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر الدرازي
عبدالحميد الخنيزي
زينب الكبرى
آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي(قدس سره)
كميل بن زياد النخعي
الإمام الحسن بن علي العسكري
((فدوى طوقان))
طاغور
مي زيادة
هو الشهيد المجاهد الشيخ محمد نور الشواف( رحمه الله)
الشيخ محمد تقي باقر الذاكري .....
لسماحة آية الله الشيخ عبدالكريم العقيلي ـ دام ظله ـ
الأديب خليل الهنداوي
احمد شوقي ..
أغـــــــــــــــاثا كرستي
السيد الرضى
الفرزدق
احمد قديروف.......
توفيق الحكيم..
المعري".. فيلسوف الشعراء
أبن النفيس
بالشريف الإدريسي،
(الفارابي
السيرة النضالية للرئيس ياسر عرفات
الشيخ زايد
نبذة عن حياة الراحل رفيق الحريري
محمد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
أم مهدي الموسوي
هو الشاعر القطيفي عبد الله الجشي
الفن التشكيلي بالقطيف و المملكه وهي حميده السنان
الفن التشكيلي ...وهي عبدالعظيم الضامن .....
قصي العوامي(فنان تشكيلي)
جوزيف كونراد

كاتب رواي بولندي
عبد الله حسن منصور آل عبد المحسن
أبو الفرج علي بن العلامة الشيخ منصور بن علي بن محمد بن حسين بن مرهون الخطي القطيفي
الشيخ جعفر أبو المكارم
الشاعر أحمد سلمان الكوفي

الشيخ إبراهيم القطيفي

الشيخ أحمد آل ذيب القطيفي
الشيخ أحمد بن صالح القطيفي:

الشيخ أحمد بن محمد القطيفي
الشيخ أحمد آل عمران:
الشيخ أحمد بن منصور بن حسين آل عمران:
الشيخ حسن بن حسين بن عبد الله بن عمران

الشيخ حسن بن صالح الصفواني القطيفي:
الشيخ حسن بن محمد القطيفي:
حسين بن محمد بن أحمد بن سيف القطيفي
السيد حسين الكويكبي القطيفي
حسين بن محمد بن مبارك بن علي ابن عبد الله بن ناصر بن حميدان الأحسائي الجارودي
الشيخ سليمان العماني:
الشيخ سليمان القطيفي:
الشيخ سليمان التاروتي
الشيخ سليمان البحراني القطيفي
لشيخ صالح بن سالم بن طوق البحراني القطيفي،

الشيخ ضيف الله القطيفي:
الشيخ ضيف الله بن سليمان القطيفي:
الشيخ ضيف الله بن ناصر القطيفي:
الشيخ عبد الجبار البحراني:
الشيخ عبد الرضا بن حسن الخطي القطيفي
الشيخ عبد العزيز بن مهدي القطيفي
الشيخ عبد علي بن سليمان القطيفي

الشيخ عبد علي بن محمد آل عبد الجبار القطيفي:

الشيخ عبد علي بن محمد الخطي:
الشيخ عبد علي بن محمد الشويكي:
الشيخ عبد الله بن أحمد اللنجي:
الشيخ عبد الله بن أحمد العوامي:
الشيخ عبد الله بن أحمد بن عبد الله آل عمران القطيفي:
الشيخ عبد الله بن الحسن القطيفي
الشيخ عبد الله بن علي الجارودي
الشيخ عبد الله بن علي المشهدي
الشيخ عبد الله بن محمد آل عبد الجبار

الشيخ عبد الله بن محمد بن علي القطيفي:
الشيخ عبد الله بن محمد الشويكي:
الشيخ عبد الله بن مبارك الجارودي

الشيخ عبد المهدي بن سليمان بن فرج آل عمران:
الشيخ عبد النبي بن محمد الخطي القطيفي
الشيخ علي بن أحمد آل عبد الجبار
الشيخ علي بن عبد الله بن فارس القطيفي
الشيخ علي بن عبد الله الفرعي القطيفي:
الشيخ علي بن مبارك القطيفي:
الشيخ علي بن محمد القطيفي:

الشيخ علي بن محمد بن حبيب التاروتي القطيفي:
الشيخ محمد علي بن محمد بن عبد الله آل عمران:
الشيخ محمد على القطيفي
الشيخ لطف الله الخطي القطيفي:
السيد مال الله بن السيد محمد الخطي القطيفي
الشيخ مبارك بن علي الجارودي

الشيخ مبارك بن خضر الخطي القطيفي
الشيخ محسن التاروتي القطيفي
الشيخ محمد بن أحمد بن علي بن سيف النعيمي البحراني القطيفي:
الشيخ محمد بن إسماعيل الحكيم الجدحفصي البحراني القطيفي:
الشيخ محمد بن حسن بن مجلي الخطي القطيفي:
السيد محمد بن السيد خليفة الموسوي القطيفي البصري:
الشيخ محمد بن سلطان الخطي القطيفي:
الشيخ محمد البحراني القطيفي
الشيخ أبو الحسين البحراني
الشيخ محمد بن عبد الله بن فرج الخطي
الشيخ محمد البحاري القطيفي:
السيد محمد القطيفي
السيد محمد بن السيد مال الله بن السيد معصوم القطيفي النجفي الحائري
الشيخ محمد بن مبارك الصفواني:
الشيخ مرزوق القطيفي
الشيخ محمد مسعود بن سعود القطيفي
مهنا بن أحمد أبو السعود:
الشيخ ناصر بن أحمد القطيفي
الشيخ ناصر بن علي التاروتي:
السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم العوامي القطيفي
الشيخ شرف الدين القطيفي:
الشيخ يوسف بن عبد الله بن يحيى آل عمران القطيفي
الحاج يوشع بن حسن البحارنة القطيفي

إبراهيم بن محمد بن حسين آل حمّار الكويكبي القطيفي
إبراهيم بن مكي البحارنة القطيفي

أحمد بن صالح بن حسن بن عبد النبي بن صالح الجنبي:
الشيخ أحمد بن صالح الستري
الشيخ أحمد بن عبد الله النجفي:
السيد أحمد بن السيد علوي القطيفي
الشيخ أحمد بن علي بن أحمد بن عطية الكويكبي القطيفي
أحمد بن محمد القطيفي:
أحمد بن محمد علي المصطفى القطيفي
السيد أحمد بن السيد ماجد القطيفي
الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد العوامي القطيفي
الشيخ أحمد بن مهدي بن أحمد بن نصر الله آل أبي السعود الخطي القطيفي:
الشيخ أحمد بن مهدي السويكت الدبابي القطيفي الحائري
السيد أسعد الموسوي التاروتي:
الشيخ إسماعيل بن حسن بن محمد علي آل عبد الجبار القطيفي البوشهري
السيد أمان بن السيد محمد الكاظمي:
السيد باقر بن السيد حميد بن السيد أحمد المبلغي القطيفي
السيد باقر بن السيد علي السيد هاشم السيد سعود العوامي القطيفي
الشيخ محمد باقر القطيفي:
الشيخ باقر بن منصور القطيفي:
بدر بن إبراهيم هجول آل عيد الجارودي القطيفي
الشيخ بدر الجشي
بدر بن شبيب آل شبيب
الشيخ جعفر آل طعان:
الشيخ جعفر بن محمد أبي المكارم
الشيخ حبيب شعبان
حسن بن أحمد القطيفي
حسن بن أحمد آل سنبل:
حسن بن أحمد بن مهدي بن حسن الجامد القطيفي
حسن علي القطيفي:
محمد حسن الكاظمي
حسن بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد الجامع القطيفي
حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع القديحي القطيفي
الشيخ حسن علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن عيسى بن بدر القطيفي
حسن بن علي بن عبد العال القطيفي
حسن بن علي بن عبد الله آل أبي السعود القطيفي
حسن بن علي بن عبد الله الفرج العوامي القطيفي:
محمد حسن البحراني القطيفي
الشيخ حسن بن علي القطيفي
الشيخ حسن علي بن عيس المحروس القطيفي
حسن بن فرج بن عمران
حسن بن كاظم العصفور
الشيخ حسن بن محمد آل أبي السعود القطيفي
الشيخ حسن علي بن محمد بن عبد العزيز البيات القطيفي
حسن بن مكي الحليلي القيحي القطيفي
حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي:
الشيخ حسن بن ناصر العوامي
الشيخ ميرزا حسين بن حسن بن صالح البريكي القطيفي
الشيخ محمد حسين آل عبد الجبار
حسين بن شبيب الحمامي:
الشيخ حسين بن علي القديحي
الشيخ حسين بن علي الخنيزي:
الشيخ حسين بن محمد القطيفي
السيد حسين بن السيد هاشم العوامي القطيفي
حيدر بن عبد الله بن عبد الله بن متروك الخباز القطيفي
الشيخ رضي بن إبراهيم الكويكبي
رضي بن محمد جواد الزائر القطيفي
رضي بن عبد الله العلقم القطيفي:
رضي بن عبد الله بن محمد الحداد
الشيخ رضي بن علي الصفار
الشيخ سعود بن محمد آل فرج:
سعود بن مرزوق الآوجامي القطيفي:
السيد سعيد بن السيد علي بن السيد هاشم العوامي القطيفي
الشيخ سلمان ( سليمان ) بن أحمد السنابسي التاروتي القطيفي:
الشيخ سلمان بن معتوق التاروتي
سليم بن قاسم الجارودي:
الشيخ سليمان بن ضيف الله القطيفي
الشيخ سليمان بن علي الجارودي
السيد شبر بن السيد محفوظ الخباز
السيد شرف بن السيد محمد بن السيد شرف الحواج القطيفي:
الشيخ محمد صالح القديحي:
الشيخ محمد صالح بن حسن بن صالح البريكي القطيفي
الشيخ محمد صالح الصفواني
صالج الفردان الصفار التاروتي القطيفي
ضيف بن محمد آل يحي من آل عمران القطيفي
الشيخ طاهر بن حسن علي بن عبدالله بن محمد بن علي بن عيسى البدر القطيفي
عبدالحسين بن أحمد بن محمد (أبي المكارم) بن عبدالله العوامي القطيفي
الشيخعبدالرحيم بن عبدالله بن محسن الفرج العوامي القطيفي
عبدالحي بن منصور بن صالح المرهون الحمامي القطيفي
عبدالرحيم بن عبدالله بن محسن الفرج العوامي القطيفي
شيخ عبدالرسول بن حميد بن حسن بن جواد بن يوسف بن عبدالله بن محمد بن أحمد آل أبي ذيب القطيفي الشهير بـ «الشيخ عبدالرسول بن جواد»
عبد علي بن أحمد بن علي بن محمد بن حسن بن ابراهيم بن ناصر بن فردان الصفار الهمداني التاروتي القطيفي:
الشيخ عبد علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد علي بن حسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني القطيفي
الشيخ عبد علي بن منصور بن جمعة القطيفي الكاظمي
الشيخ عبدالكريم بن حسين بن علي بن عبدالله بن محمد بن علي الفرج العوامي القطيفي الحائري
الشيخ عبدالكريم بن علي بن حسن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبدالله بن مهدي الخنيزي القطيفي:
الشيخ عبداللطيف بن حسن علي بن عبدالله بن محمد بن علي البدر القطيفي


عبدالله آل فردان القديحي القطيفي
عبدالله بن حسين النمر العوامي القطيفي
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن علي آل سيف التاروتي القطيفي:
عبدالله بن عبدالله بن متروك المعروف بالخباز القطيفي:
عبدالله العبيدي التاروتي القطيفي
عبدالله بن علي بن درويش الملاحي القطيفي
عبدالله بن علي بن علي الحلمحيشي المعروف بالمادح
عبدالله بن علي بن منصور بن حسين بن أحمد آل اخوان القطيفي
الشيخ عبدالله المعتوق
عبدالله بن مكي المبشر التاروتي القطيفي
الشيخ عبدالله بن ناصر بن أحمد بن نصرالله آل أبي السعود القطيفي:
الشيخ عبدالله بن ناصر بن نصرالله بن سيف القطيفي
عبدالله بن نصرالله بن مهدي بن أحمد بن محمد بن نصرالله آل أبي السعود
عبدالواحد الخنيزي
الشيخ علي بن إبراهيم التاروتي «الفليتي
الشيخ محمد علي الجشي البحراني القطيفي
الشيخ علي بن جعفر آل أبي المكارم
الشيخ علي بن حسان التاروتي القطيفي.
الشيخ علي (أبو عبد الكريم) الخنيزي
الشيخ محمد علي بن حسن بن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي الخنيزي القطيفي
علي بن حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع
الشيخ علي بن حسن الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي
الشيخ علي بن حسن الجشي البحراني القطيفي
علي بن حسن بن فارس القطيفي
لميرزا علي بن حسن بن محمد بن أحمد بن محسن بن علي الزاهر (آل زاهر) العوامي القطيفي.
الشيخ علي بن حسن التاروتي القطيفي
الشيخ علي (أبو الحسن) بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي
الشيخ علي بن حسن آل موسى التاروتي القطيفي
علي بن حسين الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي
السيد علي بن السيد حسين بن السيد يوسف العوامي القطيفي المحمري
الشيخ علي بن سعود بن إسماعيل أبي السعود القطيفي
محمد علي بن سلمان آل سنان القطيفي
الشيخ علي بن سليمان آل حميدان الأحسائي الجارودي الصفواني القطيفي
الشيخ علي بن عبد الله بن ناصر بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
محسن بن نصر الله القطيفي.
الشيخ محمد بن علي بن صالح بن مهدي النهاش القطيفي.
علي بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله بن عيسى آل سنبل الجشي القطيفي.
علي بن محمد بن سالم السيهاتي القطيفي
الشيخ علي بن أبي المكارم
علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن رمضان الكويكبي القطيفي.
الشيخ علي بن محمد بن مهدي بن علي المحسن الكويكبي القطيفي.
الشيخ علي بن محمد بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
الشيخ علي بن مكي السويكت الدبابي القطيفي.
علي بن منصور بن حسين بن أحمد آل إخوان القطيفي.
السيد علي بن الالشيخ علي بن يحيى بن ناصر بن أحمد بن ناصر المحسن السنابسي التاروتي القطيفي
.سيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم الموسوي العوامي القطيفي.
عيسى بن علي بن عبد العال القطيفي.
الشيخ عيسى بن محمد بن مهدي بن حسن التاروتي القطيفي الشهير بـ (السني
الشيخ فرج العمران


هذه هي الشخصيات المدرجة هنا برجى عدم التكرار

رحم الله والديكم جميعا وأفاض علينا من فضلكم

عاشقة الليل

h5m
27-06-2005, 10:52
ماشاءالله تبارك الرحمن

الله يعطيج العافيه اوخيتي الغاليه

عااااااااااااا الليل ااااااااااااشقة

متألقه دائما ومتميزه في اسلوبج الجميل والطيب الدي يدل على طيبت قلبج وحبج للجميع

محبتي وتحياتي وتقديراتي الج اوخيتي الغاليه عاشقة الليل


ابو جواااااااااااااااااااااد

إنعام ال عصفور
27-06-2005, 12:52
اعجز كل العجز اخي العزيز ابو جواد عن شكرا على هذه المتابعة وهذه الكلمات التي تفوق استحقاقي

ادام الله هذا العطاء

عاشقة الليل

h5m
07-07-2005, 00:02
الشيخ فيصل بن عبد الله بن أحمد بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله آل سنبل الجشي القطيفي.
أحد العلماء في هذه القرية الطيبة (الجش) وأحد أعلام هذه الأسرة المباركة.. جمع إلى فضيلة العلم فن الشعر، فهو عالم شاعر. تلقى بعض الدروس في علم العربية على يد الشيخ رضي بن إبراهيم المحروس الكويكب القطيفي المتوفي سنة 1352هـ. ولد سنة 1326هـ - 1908م.. وتوفي -رحمه الله- سنة 1364هـ - 1944م تقريباً.
السيد ماجد بن السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم العوامي القطيفي.
لهذه الأسرة الكريمة، أعلام وأعيان.. إلا أن المترجم له إبن بجدتها، وبيت قصيدها، وقطب رحا كمالها، ومحور فلك جلالها. ولد سنة 1279هـ - 1862م.. ولولى تربيته أخوه الأكبر السيد علي السابق ذكره.ز إمتهن في أول أمره التجارة، بعدها ذهب إلى النجف الأشرف، في سنة 1302هـ - 1884م، وهو إبن ثلاث وعشرين.. فدرس عند عدد من أعلام بلاده المقدمات، كالشيخ عبد الله بن عبد العزيز آل سيف المتوفي سنة 1362هـ، وقد مضت ترجمته.. والشيخ محمد بن عيثان الأحسائي المتوفي سنة 1331هـ - 1912م. وبعدها انتهى من هذه المرحلة بكل درجاتها.. حضر بحث الخاج (الدراسات العليا) لدى الشيخ محمد طه نجف المتوفي سنة 1323هـ، والسيد أبي تراب الخوانساري المتوفي سنة 1346هـ، والشيخ ملا هادي الطهراني المتوفي سنة 1321هـ.. ثم رجع إلى وطنه القطيف، بعد قطع هذا الشوط المبارك.. ثم آب إلى العراق.. ثم كر عائداً إلى القطيف، ثم آب ثالثة إلى العراق.. عاد بعدها إلى الوطن الحبيب، وهو على درجة عالية من العلم والفضل والمعرفة ومكارم الأخلاق، مزوداً بشهادات فطاحل العلماء، كالسيد أب تراب، والشيخ فتح الله الشهير بـ (شيخ الشريعة)، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.. كما تتلمذ عليه جمع غير قليل من أهل الفضل. توفي -رحمه الله- نهار يوم الأربعاء 7-4-1367هـ الموافق لعام 1947م.
محسن بن علي بن سلمان بن رضا بن خميس (آل خميس) القطيفي.
أحد أعلام القطيف.. وأحد أعيان هذه الأسرة، التي كانت تسكن قلعة القطيف من سنين عديدة. وهذا الرجل.. هو من شعراء القطيف المعروفين، عاش في هذا القرن (14هـ).. وقد عرف بالتقوى وإمتاز بالأدب.. توفي - رحمه الله- سنة 1335هـ - 1916م.
السيد محفوظ بن السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم العوامي القطيفي.
علم من أعلام الدين.. وفاضل من فضلاء القطيف المشهورين.. وعين من أعيان أسرته الشريفة.. أضاف إلى علمه وفضله، أدبه الجم الرفيع. هاجر إلى النجف الأشرف، لطلب العلوم الدينية الإسلامية وبقي فيها مدة لا بأس بها، حصل -خلالها- على درجة جيدة علمية.. درس فيها على أساتذة فحول، كالشيخ محمد كاظم الخراساني المتوفي سنة 1329هـ، وغيره من أهل الفن، إلا أن الخراساني كان من أكثر من لازمهم.. ورجع بعد ذلك، إلى وطنه وهو محل إكبار وإجلال.. يشار إليه بالبنان. توفي -رحمه الله- في 8-3م1346هـ، الموافق لعام 1927م.. بعدما خلف بعض الشروح والحواشي في اللغة والأصول.
السيد محفوظ آل الشريف القطيفي الشهير بالخباز
السيد محفوظ بن السيد شبر بن السيد علي بن السيد حسين إبن السيد هاشم بن السيد سعيد بن السيد شرف بن السيد صالح بن أمان بن السيد علي بن السيد حسين آل الشريف القطيفي الشهير بالخباز. كان من أعيان هذه الأسرة الشريقة.. ورعاً تقياً، محطاً لأمانات الناس، وأهلاً لمشاورة من إستشاره منهم.. وكل أبناء هذه الأسرة، نساء ورجالاً.. صغاراً وكباراً، ينسبون إليه.. وكان محل ثقة العلماء الأعلام في عصره. توفي -رحمه الله- في العقد الرابع من هذا القرن (14هـ).. ودفن في الحباكة المقبرة المعروفة.. مخلفاً ذريته الطبيبة.
محمد بن أحمد البراهيم القطيفي.
أحد أعلام أسرته المنتشرة في صفوى والكويكب والمسعودية.. وقد توزعت هذه الأسرة بين التجارة والأدب.. ومترجمنا جد لكثير من شعرائ هذا القرن (14هـ) توفي -رحمه الله- في سنة 1335هـ - 1916م.
محمد بن أحمد بن عبد الوهاب القطيفي الملقب بالجني.
أحد الأعلام في تعليم القرآن الكريم.. تعلم لديه كثير من أبناء القطيف.. وكان رجلاً مؤمناً مواظباً على خدمة الإمام الحسين . توفي -رحمه الله- أوائل شهر ربيع الأول.. سنة 1336هـ - 1917م
الشيخ محمد بن أحمد بن محسن الفرج العوامي القطيفي الشهير بين الأنام بـ (الشيخ محمد المؤمن).
كان أحد الأعيان في أسرته.. وأحد الأعلام في العوامية.. وكان من تلامذة الشيخ محمد بن نمر المتوفي سنة 1348هـ - الآتية ترجمته.. يضاف إليها ثقة العلماء الأعلام كالشيخ علي (أبي الحسن) الخنيزي.. والسيد ماجد العوامي.. فيه.. وكان إلى جانب هذا وذاك، خطيباً من خطباء المنبر الحسيني.. توفي -رحمه الله- سنة 1366هـ - 1946م.
محمد بن حسن بن محمد علي بن درويش الزائر القطيفي.
أحد أعلام هذه الأسرة الكريمة، وأعيانها الوطنيين، كان بانياً لبيت المجد، عامراً لبيت الشرف، ذو كلمة نافذة، ومكانة شامخة، من الحكومتين التركية وبعدها النجدية. توفي -رحمه الله- سنة 1339هـ - 1920م.
محمد بن رضوان العبيدي القديحي القطيفي.
أحد أعيان أسرته.. وأحد اشعرائ القطيفيين المعروفين، وهو ينتمي إلى قبيلة عريقة في النسب.. ضمت رجالاً صلحاء أخياراً أماثل. توفي المترجم له -رحمه الله- سنة 1345هـ - 1926م تقريباً.. بعد ما ترك أدبه الذي يدل على شاعرية ممتازة.
محمد بن رضوان القطيفي.
أحد أعيان القطيف.. تولى منصب العمادة في قلعة القطيف.. فقام به أحسن قيام. توفي -رحمه الله- في شوال-1351هـ، الموافق لعام 1932م.
محمد بن سلمان آل فخر من آل عمران القطيفي.
أحد وجهاء أسرة آل فخر القطيفية، التي هي فرع من فروع الأسرة العلمية الكبيرة آل عمران.. كما أنه من أعيان القطيف في وقته. توفي -رحمه الله- يوم الأحد 16-9-1345هـ، الموافق لعام 1926م، في القطيف، ودفن فيها، خلفاً ذرية صالحة.
محمد بن صالح بن علي بن أحمد بن مرهون لابراك الحمامي القطيفي.
هو من أعيان هذه الأسرة الكريمة، التي سكنت أم الحمام منذ عهد غير قريب. ووصف المترجم له بأنه كان : رجلاً عظيم القدر، رفيع الشأن، سمح الكف، مقري الضيف.. ملازماً للعلماء والأدباء. ولد سنة 1296هـ - 1878م.. وتوفي سنة 1369هـ - 1949م، بعد أن ترك وراءه ذرية صالحة.
السيد محمد بن السيد عبد الله العوامي القطيفي الشهير بـ (السيد محمد المعلم).
هو أحد وجهاء هذه الأسرة الشريفة.. وأحد خطباء المنبر الحسيني.. كان خطيباً خاصاً للشيخ محمد علي الجشي المتوفي سنة 1361هـ.. الذي سبقت ترجمته. توفي مترجمنا في 9-5-1360هـ، الموافق لعام 1941م.
الشيخ محمد بن عبد الله بن حسن بن عبد الله بن عبد الحسين آل زهير (الزهيري) السيهاتي الملاحي القطيفي الكاظمي.
أسرة آل زهير أسرة كريمة قطنت سيهات.. كانت ذات كرم وجلالة وغنى وثروة.. ثم قطنت طائفة منها الملاحة، وبها تولد المترجم له.. وتربى في حجر والده.. وحجر جده بعد وفاة والده. ثم عند وصي جده محمد بن عبد العزيز البيات في قلعة القطيف.. تعلم القرآن والكتابة والآداب.. ثم صار معلماً للقرآن والكتابة.. سكن في النجف الأشرف برهة من الزمان، لتلقي بعض العلوم الإسلامية.. أما صفته، فهو الجواد الكريم، الباذل المؤثر السخي، النبيل التقي. ولد في العقد العاشر من المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة النبوية الشريفة.. وتوفي -رحمه الله- في شهر جمادى الأولى، سنة 1329هـ - 1911م، في الكاظمية بالعراق.. بعدما خلف ثروة كبيرة، من شعره.. التي امتازت بغاية الجودة، وحسن السبك، وبراعة الإستهلال.
الشيخ أبو المكارم محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي العوامي القطيفي.
علم من أعلام الدين.. من الأعيان فيهم في بلده العوامية وفي القطيف.. وأديب بارع من كبار الأدباء.. وقد وصفه عارفوه بصفات تدل على علو مقامه، وسمو مكانه بين العلماء والشعراء.. كما أنه من أقطاب الكرم الجود والسماحة. ولد سنة 1355هـ - 1839م.. وتوفي عصر السابع والعشرين من محرم الحرام، سنة 1318هـ - 1900م، بعدما خلف وراءه أولاداً عرفوا بالعلم والفضيلة، كالشيخ جعفر السابق ذكره، والشيخ علي الذي سبقت ترجمته، والشيخ أحمد ومحمد باقر.. كما أنه خلف آثاراً علمية.. وأدبه الجم.
محمد بن عبد النبي الزائر القطيفي.
أحد أعلام المنبر الحسيني القدامي في قلعة القطيف، وأحد عيون الأسرة المباركة (آل الزائر)، عرف بالعفة والنزاهة.. وكان مشهوراً في بلده بـ (أبو عبد النبي). توفي -رحمه الله- سنة 1397هـ - 1977م.. ودفن في مقبرة الحباكة المشهورة.
محمد بن علي بن ضيف بن مهدي بن رضوان بن أحمد بن علي من مكي آل إنتيف الخويلدي القطيفي.
أحد الأعلام المشهورين في بلده الخويلدية (إحدى قرى القطيف) في الشعر والخطابة المنبرية. لقد كان ذا أخلاق فاضلة، ومزايا كريمة.. ولقد بز أقرانه.. حتى صار يشار إليه بالبنان. ولد سنة 1315هـ - 1897م.. وتوفي -رحمه لله- سنة 1372هـ - 1952م.
الشيخ محمد بن علي بن عبد الله بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
أحد أعلام العلماء في هذه الأسرة المباركة في بلده القطيف.. وصف بالفضل والورع. توفي يوم الإثنين 13-1-1343هـ، الموافق لعام 1924م.
الشيخ محمد بن نمر العوامي القطيفي
الشيخ محمد بن ناصر بن علي بن علي بن أحمد بن علي بن حسين بن عبد الله بن نمر بن عائد آل عفيصان الخرجي النجدي العوامي القطيفي. أحد أقطاب العلماء الأعلام في العوامية والقطيف، وأحد أعيان العلماء في الطب. ولد سنة 1277هـ - 1860م، فتربي في حجر العفة والشرف، والطهر والفضيلة، تحت رعاية والده الماجد السعيد، حتى كبر ونشأ. تلقى دروسه الأولية الأدبية في القديح عند الشيخ أحمد بن صالح آل طعان المتوفي سنة 1315هـ، والشيخ علي القديحي (صاحب الأنوار) المتوفي سنة 1340هـ..
ثم هاجر إلى النجف الأشرف لطلب العلم الديني، فحضر -هناك- عند جهابذة العصر، وفرسان التحقيق والفضيلة، كالشيخ محمد طه نجف المتوفي سنة 1323هـ، والشيخ ملا هادي الطهراني المتوفي سنة 1321هـ، فدرس عند هؤلاء الفقه والأصول والحكمة والكلام، وسائر العلوم الرياضية، وغيرها كالهيئة والحساب.. حتى برع في ما حصله من علوم، ونال الدرجات العلمية الرفيعة، وصار من أعيان الفضل.. كما درس الطب على يد الطبيب الشيخ ميرزا محمد باقر بن خليل بن حبيب الله الطهراني النجفي المتوفي سنة 1332هـ.. عاد إلى وطنه القطيف.. بعد إقامة مدتها 15 سنة.. وقام بأداء رسالته العظيمة في كل المجالات التي تعلمها..
فخرج على يديه مجموعة من فطاحل العلماء والفضلاء المرموقين، كالشيخ حسن علي البدر المتوفي سنة 1334هـ السابق الذكر، والشيخ منصور المرهون المتوفي سنة 1362هـ الآتي ذكره، والشيخ عيسى السني المتوفي سنة 1355هـ، السابق الذكر، والشيخ علي بن مكي السويكت المتوفي سة 1352هـ، وملا حسن بن ربيع المتوفي سنة 1362هـ، والشيخ علي الإسكافي المتوفي في العقد الثالث من المائة الربعة بعد الألف الهجري، والشيخ حسين القديحي المتوفي سنة 1387هـ، والشيخ محمد حسين القديحي المتوفي سنة 1387هـ، والشيخ محمد حسين آل عبد الجبار المتوفي سنة 1381هـ، والشيخ طاهر البدر المتوفي سنة 1377هـ، والشيخ جعفر بن محمد صالح آل طعان المتوفي في هذا القرن (14هـ)، السابق ذكرهم، كما درس عنده كل من الماجد الحاج رضوان العوامي المتوفي سنة 1352هـ، والحاج أحمد الجنبي القديحي المتوفي سنة 1357هـ، والحاج عبد الحسين بن نمر.. وهؤلاء الثلاثة قد سبق ذكر إثنين منهم.. وجميع من ذكرنا -سلفاً- هم من أعلام القطيف.. ودرس لديه علماء البحرين عدد، منهم الشيخ محسن بن عرب البحراني المتوفي سنة 1356هـ. توفي هذا العالم العليم والطبيب الماهر الحاذق يوم الإثنين 9-10-1348هـ، والموافق لعام 1929م. بعد ما خلف وراءه ثروة أدبية وعلمية، تدل على عبقرية فذة، ودفن في مقبرة بلده العوامية.. وترك فراغاً كبيراً بعد رحيله، لم يسد لحد الآن.
مكي بن قاسم بن أحمد بن مدن بن حسن بن سعيد بن عبد الله بن ناصر بن محمد الجارودي القطيفي.
أحد الخطباء المشهورين في بلده الجارودية، وأحد أعلام أسرته وأعيانها. ولد في شهر ذي الحجة، سنة 1314هـ، الموافق لعام 1896م.. وتوفي صباح يوم الإثنين 11-2-1389هـ، الموافق لعام 1969م.
منصور بن أحمد الشافعي السيهاتي القطيفي.
أحد الوجهاء المعروفين في بلده سيهات.. وكان من أعيان أسرته الطيبة.. بل من أقطابها. توفي -رحمه الله- في 28-12-1364هـ، الموافق لعام 1944م.
منصور بن صالح المعلم السيهاتي القطيفي.
أحد أعلام أسرته (المعلم).. وأحد وجهاء بلده سيهات.. عرف بالصلاح والتقوى. توفي -رحمه الله- صبيحة يوم الإثنين 20-10-1389هـ - 1969م.. ودفن في بلده سيهات.
الشيخ منصور بن عبد الله بن حسن بن ناصر بن علي بن محمد بن أحمد بن سيف النعيمي البحراني التاروتي القطيفي.
ولد سنة 1293هـ - 1876م.ز وتربى في حجر والديه تربية عالية.. زاول في أول عمره الخطابة المنبرية.. ثم هاجر إلى النجف الأشرف.. فدرس عند عدد كبير من علمائها في ذلك الوقت، وكان في مقدمة أساتذته الشيخ أبو الحسن علي الخنيزي 1363هـ.. كما تتلمذ عليه عدد لا بأس به من فضلاء بلده تاروت والقطيف، كالشيخ علي إبراهيم الفليتي المتوفي سنة 1377هـ، والشيخ محمد علي بن حسن علي الخنيزي المتوفي سنة 1382هـ، والشيخ علي بن يحيى السنابسي التاروتي المتوفي سنة 1401هـ. وصف المترجم له، عند عارفيه.. بالفضل والعلم والورع والتقوى، وحسن الأخلاق. توفي -رحمه الله- ليلة الإثنين 22-12-1362هـ، الموافق لعام 1943م، في تاروت، ودفن فيها.. بعد م خلف وراءه بعض الآثار الجليلة.. وأولاده الصلحاء.. وفي مقدمتهم ولده المرحوم الشيخ أحمد آل سيف.. الآتية ترجمته في القرن اللاحق (15هـ).
منصور بن محمد علي بن محمد بن يوسف بن محمد علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي.
أحد أعيان هذا البيت الرفيع، وأعلامه.. بل من أعيان القطيف وأعلامها.. وأسرته أسرة عربية عريقة في الحسب والنسب. كان شاعراً عبقرياً فذاً بز أقرانه، ف ما أوتي من هذه الموهبة، فجعلها في أهل البيت .. كما كان مرهف الحس خفيف الطبع، له ذوق خاص في الأدب. توفي -رحمه الله- ليلة الأربعاء 6-11-1360هـ، الموافق لعام 1941م.
الشيخ منصور بن علي بن حسن آل غنام التاروتي القطيفي.
أحد أعلام الدين في جزيرة تاروت، وصف بالفضل والتقوى. ولد في حدود سنة 1313هـ، الموافق لعام 1895م، قرأ العربية على بعض علماء بلاده، كالشيخ حسن الصفار المتوفي سنة 1335هـ، والفقه والأصول على البعض الآخر، كالشيخ منصور آل سيف المتوفي سنة 1362هـ، والشيخ رضي الصفار المتوفي سنة 1374هـ.. وفي سنة 1365هـ 1945م، هاجر إلى النجف الأشرف، فجلس ثماني سنوات، رجع بعدها وهو من أهل الفضل.. وتوفي -رحمه الله- ليل 5-7-1372هـ، الموافق لعام 1952م.
الشيخ منصور بن علي بن محمد بن حسين المرهون (آل مرهون) الحمامي القطيفي.
عالم من علماء بلاده أم الحمام معروف بالفضل والورع والزهد، وخطيب كبير من خطبائها المشهورين.. كما أنه يعد من فضلاء القطيف وعلمائها المرموقين.. كما عرف بشيخ خطباء القطيف في وقته. ولد سنة 1294هـ - 1877م تقريباً.. وتربى في حجر الإيمان والصلاح في ظل أبوين كريمين.. وتلقى مبادئ علومه على بعض علماء القطيف، كالشيخ محمد بن نمر المتوفي سنة 1334هـ، والشيخ حسن علي البدر المتوفي سنة 1334هـ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف، فحضر عند علمائها العظام مدة خمسة عشر سنة.. عاد بعدها إلى وطنه عالماً فاضلاً، وأضاف إلى فضيلة العلم.. شرف المنبر الحسين، فتعلم الخطابة، فكان من الموفقين.. كما تتلمذ عليه عدد من فضلاء القطيف، كالشيخ عبد الحي المرهون (1366هـ) والشيخ محمد علي الخنيزي (1382هـ). توفي -رحمه الله- في 30-6-1362هـ، الموافق لعام 1943م.. مخلفاً وراءه آثاره الخالدة، وأنجاله الكرام الذين أصبحوا من أعلام الفضل والأدب والمنبر.
منصور بن محمد علي القطري التاروتي القطيفي.
أحد أعلام الخطابة الحسينية في تاروت والقطيف، ومن أعيان أسرته. توفي -رحمه الله- خلال هذا القرن (14هـ).
الشيخ منصور بن محمد بن حسن بن محمد علي بن درويش الزائر القطيفي.
زعيم الأسرة العظيم، وركنها القويم.. عالم فاضل.. وتقي ورع زاهد.. من أعيان علماء القطيف المشهورين. ولد سنة 1287هـ - 1870م.. وبعد نشأته الأولى الطيبة، إشتغل في حداثة سنه بالتجارة.. وبعدها هاجر إلى النجف الأشرف لطب العلوم الإسلامية.. فجلس ما يقرب من أربعة عشر عاماً، ثم رجع إلى وطنه مكللاً بالحظ الوافر من العلوم الأدبية والدينية، مكتسياً حلة الفضل والقداسة، مرتدياً رداء النسك والنزاهة.. فغدا مثالاً للفضل والعفة والورع. توفي -رحمه الله- ليلة الخميس 24-12-1351هـ، الموافق لعام 1932م.. مخلفاً ذرية صالحة وراءه.
منصور بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله آل عاشور الآجامي القطيفي.
أحد أعلام الشعر والخطابة في قريته (الآجام، أو الأوجام) إحدى قرى القطيف الغربية، بين صفوى والعوامية، وأسرة مترجمنا من الأسر العربية العريقة.. وكان المترجم له فيها، كالنجم الساطع.. علم نفسه القراءة والكتابة والخطابة بنفسه. توفي -رحمه الله- خلال هذا القرن، تاركاً خلفه أدبه الفياض.
مهدي بن محمد إحبيل الجارودي القطيفي.
أحد الأعلام المشهورين في بلده الجارودية.. ومن عيون الخطباء فيها.. وكان على جانب من القداسة والورع والزهد.. كان موجوداً سنة 1364هـ، توفي -رحمه الله- خلال هذا القرن (14هـ).
السيد هاشم بن السيد علي بن السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم الموسوي العوامي القطيفي.
كان من أعلام أسرته الشريفة ذات الحسب والنسب، ومن أعلام القطيف وأعيانها المعروفين.. وكان من الرجال الوقورين الموقرين، والنبلاء المحترمين.. عليه آثار الجلالة والهيبة والعظمة والإباء والعزة، ومن أهل الإيمان، والعقيدة الراسخة، والمودة الصادقة، والمعرفة الشريفة لأهل البيت عليهم السلام.. وكان من تلامذة الشيخ فرج العمران المتوفي سة 1398هـ. ولد سنة 1314هـ - 1896م، وتوفي سنة 1360هـ - 1941م، ليلة السبت 11 من شهر شوال المعظم.
السيدة هاشمية بنت السيد حسين بن السيد مرزوق البلادي البحراني القطيفية.
ينتهي نسبها إلى السيد إبراهيم المجاب المدفون في كربلاء. ولدت في اليوم 14-11-1296هـ، في البحرين، ثم هاجرت مع والدها إلى القطيف، سنة 1299هـ. تعلمت القرآن، وما يتعارف تعلمه للبنات.. وكانت من السيدات المحترمات الوقورات، وكانت -أيضاً- عارفة متفقهة شاعرة كريمة معلمة ذاكرة، كما كان لها معرفة ببعض الأمراض، سيما أمراض الأطفال، وهي من جهة أخرى، والدة المرحوم العلامة الشيخ فرج بن الحسن العمران المتوفي سنة 1398هـ.. لها شعر كثير في الإمام الحسين ، والأئمة المعصومين -صلوات الله عليهم أجمعين.. توفيت -رحمها الله- ليلة الأربعاء 12-12-1352هـ، الموافق لعام 1933م.. ودفنت في مقبرة الحباكة الجهة الشرقية.. مخلفة وراءها آثارها الجليلة، وأولادها الصلحاء الأتقياء.

bubandar
13-07-2005, 16:14
السلام عليكم

شخصية ادرجت في موسوعه العظماء .. قّل مثيلها..

(( الإمــــام الخميــــني))

شأدرج بعض من معالم هذه الشخصية اذا لم تدرج من قبل..

h5m
16-07-2005, 00:28
تحيه عطره معطره بعطر محمدي فواح برائحت ال النبي ........

الى اوخيتي الغاليه

عاااااااااااااا الليل ااااااااااااشقة


الشيخ أحمد بن منصور بن عبد الله بن حسن بن ناصر بن علي بن محمد آل سيف التاروتي القطيفي.
فاضل من فضلاء بلده تاروت والقطيف.. يمتاز بالخلق الإسلامي الرفيع، ويعرف بورعه وتقواه وبعده عن المباهاة. ولد به في شهر جمادى الثانية سنة 1326هـ - الموافق لعام 1908م، في تاروت.. نشأ في ظل والديه الكريمين، ف جو العلم والمجد والكرم.. تلقى أول دروسه في العربية والمنطق والفعه والأصول على والده المقدس الشيخ منصور المتوفي سنة 1362هـ، وبعد وفاة والده، توجه في شهر شعبان سنة 1366هـ، إلى النجف الأشرف، لإكمال المسيرة العلمية وقطع فيها شوطاً كبيراً. توفي -رحمه الله- سنة 1406هـ - 1986م، في تاروت ودفن فيها.
رضي البيابي التاروتي القطيفي.
أحد أعلام الخطابة في وقته، في جزيرة تاروت، كان إقامته في الخارجية من الجزيرة، وفيها توفي، عرف بالورع والتقوى والرزانة. توفي -رحمه الله- في العقد الأول من هذا القرن (15هـ).
محمد سعيد الجشي البحراني القطيفي
محمد سعيد بن أحمد بن محمد حسن بن علي بن محمد علي ابن مسعود بن سليمان بن حسن بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي. أديب كبير من أدباء القطيف المرموقين.. وشاعر من شعراء البلاد المشهورين، ولد به في قلعة القطيف يوم الأربعاء 28-7-1338هـ، الموافق لعام 1919م.. ونشأ نشأة صالحة طبيبة في ظل العلم والأدب والثقافة والفكر.. والعفة والطهارة، وتحت رعاية كريمة من والده المقدس..
تعلم القرآن الكريم والكتابة ومبادئ الحساب بصورة متقنة على يد الشيخ ميرزا حسين البريكي المتوفي في العقد الأخير من القرن السابق (14هـ)، وأخيه الشيخ محمد صالح المتوفي سنة 1374هـ.. ثم درس مبادئ العلوم على والده، وعلى الميرزا حسين البريكي وأخيه محمد صالح.. وكانت رغبته ليكون علماً من أعلام الإسلام، إلا أن الظروف لم تساعده على ذلك، إلا أنه ظل شاعراً لذاً مبدعاً.. كما لا ننسى رعاية الإمام الخنيزي المتوفي سنة 1363هـ، له والتي كان لها أكبر الأثر في حياته، كما إتصل بولده العلامة الكبير رائد النهضة الأدبية الشيخ عبد الحميد الخطي -رحمه الله-. توفي -رحمه الله- في شهر رمضان، سنة 1410هـ - الموافق للشهر الرابع لعام 1990م.. مخلفاً وراءه ثروة أدبية كبيرة، كلها مخطوط.
عبد الحسين بن أحمد آل نمر العوامي القطيفي.
أحد الفضلاء المرموقين، وأحد أعيان العوامية المشهورين.. وكان من تلامذة الشيخ محمد بن نمر المتوفي سنة 1348هـ. ولد سنة 1312هـ - 1894م.. ونشأ في جو علمي وأدبي، تحت عناية عني والدين كريمين.. فشب محباً للعلم والعلماء.. فتعلم ودرس حتى وصل إلى درجة عالية من الفضل.. والدليل على ذلك تقريظ أعلام القطيف لكتاب له في الإمام الحسن . توفي -رحمه الله- سنة 1407هـ - 1986م.
عبد اللطيف بن محمد جواد الزائر القطيفي.
أحد أعيان أسرة الزائر، وأحد وجهائها، له إتصال وثيق بعلماء القطيف وقراها.. وكان له فضل كبير في نشر الثقافة الإسلامية والعربية في عموم القطيف، وذلك بجلب الكتب من خارج البلاد إلى داخلها.. كانت ولادته في القرن (14هـ). توفي -رحمه الله- في شهر رمضان، سنة في سيهات، ودفن فيها.
عبد الله بن حسين المطوع السيهات القطيفي.
أحد وجهاء بلده سيهات، وأحد أعيان أسرته، كان محل تقدير وإحترام من جل الطبقات.. كما كان مسموع الكلمة عند السلطة (الحكومة). توفي -رحمه الله- سنة 1409هـ - 1988م.
عبد المحسن بن محمد بن علي بن عبد الرحيم آل نصر السيهاتي القطيفي.
خطيب من الخطباء الكرام، وشاعر من شعراء القطيف المعروفين، يضاف إليهما أنه من أعيان أسرته وأعلام مدينته سيهات. ولد سنة 1334هـ - 1915م، وقيل : سنة 1336هـ، في سيهات.. ونشأ وترعرع في ظلال العقة والطهارة، وفي أحضان الأدب والعلم.. تلقي مبادئ العلوم الدينية، على الشيخ حسين القديحي المتوفي سنة 1387هـ، وأما الخطابة فعلى الخطيب ملا علي بن محمد سالم السيهاتي المتوفي سنة 1380هـ، وعلى ملا يحيى الخليفة. توفي -رحمه الله- مساء يوم الثلاثاء 22-6-1411هـ - 8-1-1991م.. في سيهات، ودفن فيها.
عبد الوهاب بن منصور المعلم السيهاتي القطيفي.
أحد الأعيان الكرام، والوجهاء الأجلاء في بلده سيهات.. كما كان من أبرز الوجوه.. عرف بفعل الخير وعمل الطيبات.. وكان -أيضاً- مسموع الكلمة عند الحكومة. توفي -رحمه الله- سنة 1410هـ - 1989م، في سيهات، ودفن فيها.
علي بن ناصر آل توفيق القديحي القطيفي.
أحد أعلام القطيف في تعليم الأجيال القرآن الكريم، وفي الخطابة المنبرية، يمتاز عن غيره في بلده القديح بحافظته القوية.. استمر في الخطابة إلى آخر أيامه. ولد في القديح.. وتربي فيها.. وننشأ كما ينشأ غيره من الناس.. إلا أن حبه للعلم والعلماء.. دفعاه إلى التعلم، حتى نال قسطاً جيداً من تعلم القرآن، وتعلم القراءة والكتابة، كما إمتهن خدمة المنبر الحسيني.. ثم صار إستاذاً في كلا المجالين. توفي -رحمه الله- بعد تقلب في أحوال مرضية، سنة 1408هـ - 1988م، في القديح ودفن فيها.


محبتي


ابو جوااااااااااااااااااااا د

emjkhalili
18-07-2005, 19:28
اللهم صلي على محمد واله الطيبين الطاهرين
الشكر الجزيل الى الاخت الكريمة عاشقة الليل لما تبذله لاحداث النشاط وابتداع المواضيع كي تنشط المنتدى وهي دائما تصيب الهدف وان شاء الله دائما مسددة .
لم انتبه لهذه الصفحة قبل اليوم لاني اكثر اوقات ان تواجدت اتواجد في صفحة التصميم والجرافكس وقد قرأت عن بعض الشخصيات التي فعلا اجدها تثير الحماس في نفس القارئ من الناحية الادبية والدينية والتأريحية وكانت الاخت عاشقة الليل اشارت الى شخصيات تأثر بها القارئ ولكن بدأت الشخصيات
تأخذ مناحي أخرى فقد نشر عن شخصيات قومية ليس لها صلة بالاسلام والدين الحنيف او شخصيات اسلامية لكنها تكن العداء ال البيت او انها ليست اسلامية طبعا كل انسان حر باختيار شخصيته التي يقتدي بها او التي تأثر بها ..
من الشخصيات التي فعلا تأثرت بها ومنذ سنين طويلة هو هاشم بن عتبية ( المرقال ) بن بن ابي وقاص
لما رأيت في شخصيته من تفاني واخلاص وشجاعة وذكاء بلاضافة الى كونه من اقطاب شيعة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام لذا اردت ان اشارككم بهذه المشاركة البسيطة.


سميّ بالمرقال لأنّه كان يرقل (يركض) في الحرب.
ولد هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري ابن أخ سعد بن ابي وقّاص الزهري، في بيتٍ رفيع من بيوتات قريش من بني زهرة بمكة.
ويروى لما حوصر النبي والهاشميون في شعب أبي طالب، قدم هاشم بن عتبة ببعير محمّلاً بالطعام من تمر وزبيب وغيره، ولمّا وصل الى مدخل الشعب، وجد رجلين من قريش يحرسان مدخل الشعب حتّى لا تصل المؤونة إلى سكّان الشعب، فأغراهما بالمسابقة وجعل جائزة لمن يسبق صاحبه إلى مكة ذهاباً وإياباً، وعندما ذهبا للمسابقة أرسل البعير المحمّل إلى داخل الشعب ورجع من حيث جاء وتوارى عن الأنظار، وهذا ما لا يقوم به إلا رجل كامل ويحمل روح الانسانية والشهامة.
وأما بعث هاشم بن عتبة المرقال إلى الشام في جيش عظيم لمحاربة الروم في معركة اليرموك.
وتسنّم الأمر ابو بكر، والتفّ الجميع حول رفع راية الإسلام فصمّموا على غزو الإمبراطوريّة الرومانيّة وكان مركز ثقلها متمثّلا في الشام.
وأعلن الجهاد لغزو الشام، وتهيّأ جيش كبير بقيادة أبي عبيدة الجرّاح، للقيام بهذه المهمّة، وكان قادة المسلمين قد عقدوا اجتماعاً لاختيار عسكريّين، مرّنتهم الأيام على مقاومة وطأة الحرب.
والتجأ القوم إلى الإمام علي عليه السلام وقالوا: يا ابا الحسن، لماذا لم تشترك معنا في إختيار القادة لهذه الغزوة؟!
قال: اسمع منكم فاستفيد.
لا يا أبا الحسن إنّ رأيك لسديد، لقد مارست الحروب وخبرتها، وعمل تحت إمرتك الكثيرون، وإنَّك أعرف الناس بهم، فمن تختار مساعداً لأبي عبيدة؟
لقد ذكرتم الكثير، ولم تذكروا (أرقل ليمون)، ذلك الذي كان يعدوا أمام النبي في ساحات الجهاد!!
وهاشم واحد من أولئك الذين اختصّوا بالإمام علي عليه السلام وعرفوا بصلتهم القوية به وعدَّ من أقطاب مدرسته الفذّة. لذا فإنّ كلام علي عليه السلام عن هذه الشخصية مبني على المعرفة التامَّة.
وانكشفت أسارير أبي عبيدة، فقد دبَّ إلى نفسه الرضا، بهذا المساعد البطل... فالكل لا ينسى مواقف هذا الشجاع الذي طالما ذبَّ عن وجه رسول الله في حروبه وساعات الكرب.
وودّع المسلمون جيشهم العظيم، يزحف نحو الشام، يتقدّمه أبو عبيدة، وعلى يمينه هاشم بن عتبة، قد امتطى جواده، وعلى قسماته تشع روائع الفروسيّة والبطولة.
وأطل الجيش على الشام، وسار يفتح المدينة تلو المدينة حتى حطّ الجيش إلى جوار مدينة (الرستن).. كانت هذه المدينة حصينة للغاية، وكانَّها هي الحصن الأوَّل والأخير للشام فإذا سقطت بيد المسلمين هان أمر بقيّة الحصون بعدها.. وكان هذا الحصن على أتمّ استعداد، وعلى أحسن ذخيرة.
بقي المسلمون حيال هذه المدينة، وقد ضيّقوا عليها الحصار ولكن لم ينفع معها أي شيء، وغاظ ذلك المسلمون، وضاقوا ذرعاً بهذه الحال... فعقد أبو عبيدة اجتماعاً لكبار قادته يستشيرهم بذلك، وطال الاجتماع كثر الحديث وكلّ منهم يبدي رأيه، لكن ابا عبيدة لم يقتنع بكلِّ ما قيل.
وكان هاشم يستمع، وقد غاب في شبه تفكير، ولم يشارك الجالسين في رأي، حتى إذا ما طال بهم المقام التفت إليه أبو عبيدة قائلاً:
ما بك يا أبا عمر لا تشاركنا الرأي، هل وضعت لنفسك مخططاً تنقذ به جيشك؟
إن أبا عبيدة، وهو الرجل الشيخ الذي علمّته التجارب عرف عن هاشم المرقال الشيء الكثير، لذا التفت يلحّ عليه أن يدلي برأيه.
قال: إن هذا الحصن الذي يربض أمامنا قد فكّرت فيه طويلاً، فلم ار فيه مجالاً لمقاومته بالحرب وإن إمكانية العدوّ فيه متوفرة، لا يعوزهم شيء، ومعنوياتهم عالية، ولا شك أن سقوط هذا الحصن بيدنا معناه سقوط الشام بأَجمعها، فلابد من اقتحامه بأي ثمن كان، ولا بد فيه من التضحية فهل نحن على استعداد لذلك؟
فالتفت إليه الجالسون جميعاً قائلين: لا... وربّ محمد الذي أنقذ البشر... لا نرجع من هنا حتى نفتح، أو نفنى عن آخرنا.
ثم قال لهم: لديَّ خطّة، لكم ليلة غد، واطلعكم عليها.
وبات قادة المسلمين على أحرّ من الجمر وأطل الليل، وتوافدوا على مجلس قائدهم وتمت الحلقة العسكرية، والتفت إليه أبو عبيدة، وعلى قسماته ظل كآبة قائلا: تكلم يا ابا عمر.. واشرح لنا خطّتك.
توصلت إلى: أنّ خير وسيلة لفتحه هي الخطة التي أرسمها لكم، وهي: أن نهيّء عشرين صندوقاً خشبياً، يكمن فيها عشرون بطلاً من ابطالنا بكامل معدّاتهم فنتركها في معسكرنا، ونترك عندها رجلين من المسلمين حرساً عليها، ونتظاهر بمغادرة المكان، وكأننا تراجعنا عن فتح الحصن، ويزحف الجيش إلى أقرب قرية فيه وذلك قبل الغروب وما أن يختلط الظلام تعود كوكبة من الفرسان إلى مقربة من الحصن، تكمن عنده في ظلام الليل، وعندما يعرف أهل الحصن أن المعسكر قد ترك موقعه، وترك صناديق فسيهرعون إلى أخذها، ونقلها إلى قائدهم، وعند ذاك تكون المعركة، فإذا ما أُدخلت الصناديق والأسيران إلى القائد يكبّر الاسيران فينتفض الأبطال من صناديقهم، ويكبرون فيجبهم المسلمون من الخارج، ويفتحون الحصن.
وسكت هاشم بعد ذلك، وخيّم على المجلس صمت عميق إنّها خطة عظيمة، ولكنَّها خطيرة في نفس الوقت، ومن الذي سيضحّي بنفسه بهذه الصورة.
ولكن أبا عبيدة لمس هذا الوجوم من الجميع، فخشي أن يدبّ الضعف في نفوس ضبّاطه فصرخ فيهم عظيم، يا هاشم خطّة مدروسة، أشرف على تنفيذها في الحال.
وتهيّأت الصناديق، ووضعت أمام خيمة القائد أبي عبيدة وصاح الشيخ في ضبّاطه: من يبذل بنفسه لهذه المهمّة. ردّد صدى نداءه الفضاء، وكان هدوء، وكان سكون، وكاد المشروع يفشل لولا يقضة هاشم، وحنكته، وبطلوته فقد اختار أحدى الصناديق، وتوارى فيه.
واعجب القوم بهذه البسالة والشجاعة، وصاح ابو عبيدة: يا ابا عمر من لي غيرك في هذا المقام؟! أهكذا تهون النفس في سبيل الله؟!
وابتسم له هاشم، وقال: من يضع خطّة لابدّ أن ينفّذها بنفسه وإلاّ فالفشل حليفها...
وما أن رأى القادة هاشماً، وهو يتوارى في أحد الصناديق حتّى امتلأت، وأحكم أقفالها، وتبرع إثنان من شجعان المسلمين أن يكونا حرساً عليها، وإذا ما تمَّت هذه العملية، والشمس قد مالت للمغيب تظاهر المسلمون بمغادرة المكان، وأبو عبيدة قلق، وأشعر قائد الأعداء بأنَّ المسلمين رحلوا عن الحصن فأرسلوا عيوناً إلى معسكرهم، فرأوا صناديق وحارسين.
وتقدّم ضابط من الأعداء: مستفسراً من الحراس ما هذه الصناديق؟
وأجاب الحارسان: عتاد وذخيرة أمرنا بحفظها، وستعود ثلة من الجيش الليلة لنقلها، ريثما يتمّ بهم المقام.
وبهت العدو: وما في هذه الصناديق؟
وقال الحارسان:لا علم لنا فيها، وليس من حقّنا أن نسأل.
وضحك العدوّ: ما أغباكما؟ وأحمق قائدكما؟ يترك هذه الذخيرة بحراستكما، وأنتم على مرأى منّا ومسمع، أما يخشى عليكما من سيوفنا؟؟
وصاح الضابط: يا جنود أسّروا هذين المسلمين، واحملوا هذه الصناديق معهما إلى (نقيطاس) قائدهم الأعلى.. وكان ما أراد، ونقل الحارسان والصناديق إلى الحصن، حيث مقرّ القائد عند باب الحصن، ووضعت هذه الغنيمة بين يديه.
وامتدّ الليل والقائد يسال من الحارسين المسلمين عن أمور المسلمين وعدّتهم واتّجاههم، وهما مرّة يصدّقانه واُخرى يراوغانه متقصدين اطالة المقام معه... حتى إذا إعتقدا أنه لم يبقى مع القائد إلا ثلة من العسكر، كبّر الحارسان، فضحك القائد، وكانت الصناديق قد وضعت في ساحة بمقرّ القيادة، وما أن استمع المختبئون صدى التكبير حتى انتفض الجميع بسيوفهم، مكبّرين مرّة واحدة بحث ارتجّ المكان له، وهجم عشرة منهم على مقرّ القائد وعشرة على باب الحصن، ردّد المسلمون من الخارج صدى التكبير، وكان قتال اعقبه تخاذل من الكفار، فقد اضطربوا وما جوا، وفوجئوا بالهجوم، وحاول القائد الفرار، ولكن دخل عليه هاشم فعاجله بضربة، اردته صريعاً، وسقط الحصن وانتهت المعركة مع الفجر، وما أن قفز النور إلى السماء حتى كان المسلمون قد تم لهم فتح الحصن، وتهاوت الشام بعد ذلك بيد المسلمين.
وكانت معركة حامية الوطيس مع (هرقل) ملك الروم ولكن هاشم هو بطل ذلك اليوم، وهو الذي كان يصول بين الجيوش يزهو وبعزيمة لا تعرف الملل ولا الكلل، حتى عرف عنه المسلمون الشيء الكثير، ورأت القيادة الإسلامية البطولة المتجسّمة في المرقال، فسلمت له إمرة المشاة في جيش المسلمين وجيش المشاة أساس الحرب، ومدار القتال.
وما أن تسلّم هاشم مركزه الجديد، حتى صمم على أن يضرب مثلاً أعلى للبطولة في ذلك اليوم، وكان ما اراد، فقد زحف بعدّته نحو جيش هرقل، يرقل براية الإسلام، وينتقل بين الصفوف، وصار على مقربة من سرادق قائد الكفّار.. فاضطرب وخرج هارباً مضطرباً، يصيح بالروم، ويشجّع بهم، وكانت لحظات حاسمة، تزأر فيها العقيدة، وتصرخ في وسطها البطولة وزحف المسلمون وراء هاشم، وهو المقدام، وانتفض الروم وهم في حملتهم الأخيرة، ودارت رحى الحرب قاسية وشديدة.
وفي حملة واحدة من الجانبين، وجه جيش الروم نبالهم يرشقون أبطال المسلمين، فما هي إلا جولة حتى أٌُصيب سبعمائة مسلم، من قائد وزعيم بأعينهم، وشاع في الناس الذعر، حتى قيل عن ذلك اليوم (يوم التعوير).
ولكن هاشم، وهو القائد المغوار لم تلهه دماؤه التي تسيل من عينه، ولا تلك الظلمة التي أحاطت بدنياه، فما هي إلاّ برهة حتى تحسَّس إنَّ احدى عينيه سالمة، فشد على نفسه، وطاف بصحبه، وهو يشجّع بهم، ويمنيهم بقرب النصر، وإنها الجولة الأخيرة، ثمَّ هجم على الروم بقوة، لا تعرف السأم ولا الضجر ولم يرجع إلا وهو متوّج بالنصر في معركة (اليرموك) فقد اندحرت أمامه جيوش الأعداء. واستقبله أبو عبيدة: وكبار القادة.
ولم يستقر المرقال من أتعاب هذه الحرب، حتى ورد عليه كتاب عمر بن الخطاب، يطلب فيه أن يتوجه فوراً إلى القادسية ليساعد عمَّه سعد في حربها القاسية مع الفرس.
وكان في كل حروبه يذكّر جيشه الباسل بما سمعه من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق القول:
(أيها المسلمون، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، وعلى فارس، والروم، فإلى الجهاد... إلى الجهاد، لقد صدق رسول الله، وموعدنا الجنة لا رجعة لنا إلى خيامنا، فإما الموت، وإمّا الفتح والنصر، وهو قريب لنا إن شاء الله).
واعتزل هاشم الحرب، ولكن هذه المواقف الجبارة التي أظهرها في الشام والعراق، من حرب إلى حرب، كان من الضروري له أن يخلد إلى الراحة.
وسكن الكوفة، فقد ساعدته ظروف لأن يختار الكوفة على المدينة وخاصّة أن عمّه ووالد زوجته سعد بن أبي وقّاص والياً عليها.
وهاشم الرجل الذي عرف عليّاً ومكانته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد سمع حديثه صلّى الله عليه وآله وسلم.
وإذا أيّد المرقال بيعة الإمام، وهتف بأحقيّة من غيره فهو لا لكونه من صحابته فحسب، إنما يعرف أن علي بن ابي طالب سيقيم العدل، وإنه خير من يصلح للأمر، لا تأخذه في الله لائمة، لهذا ما أن سمع نبأ خلافته، حتى هرع الى أبي موسى الأشعري، وهو في الكوفة من قبل عثمان، وهجم عليه قائلاً: (بايع يا أبا موسى لخير هذه الأمة علي بن أبي طالب).
ولكن الأشعري ذلك المراوغ الذي لا يربطه بعلي حب ولا إيمان، أخذ يستمهل هاشماً، ويراوغه عن البيعة، غير أن هاشماً ذلك الرجل الصلب المؤمن لعقيدته يقف أمام الاشعري وعيناه تقدحان ناراً، ووضع يده على الاُخرى قائلاً: يا ابا موسى هذه لعلي، وهذه لي وقد بايعت علياً خير هذه الأمة ثم أخذ ينشد:

أبايع غير مكتـرث عـلـيّا .... ولا أخشى أميراً أشعريا
أبايعه وأعلم أن سأرضي ... بذلك الله حقّـــا ً والنبيّـــا

ويبقى في الكوفة، يحث الناس على بيعة علي، وما أن يسمع أن إمامه خرج إلى العراق لحرب الجمل، يخف إليه، ويلتقي به، ويعتمد عليه الإمام في مراسلاته وحربه ويقف إلى جنبه حتى ينتهي الأمر، ويكسب الإمام النصر.
وعاد مع الإمام، ولازمه وإذا ما تظاهر معاوية بالعصيان ولم تنفع معه مراسلة الإمام، فقط طمع وريث الخيانة، وابن آكلة الأكباد بالخلافة... هناك جمع الإمام صحابته، وأخذ يستشيرهم في الأمر، وكان هاشم من أولئك النفر الذين اعتمد عليهم أبو الحسن في مشورته وتثبيت دولته، فهب المرقال مندفعاً بإخلاص وعقيدة وقال:

((أما بعد يا أمير المؤمنين، فأنا بالقوم جدّ خبير هم لك ولأشياعك أعداء، وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء، وهم مقاتلوك، ومجاهدوك لا يبقون جهداً مشاح على الدنيا، وضمناً بما في أيديهم منّا، وليس اربة غيرها إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان، كذبوا ليسوا بدمه يثأرون، ولكن الدنيا يطلبون، فسر بنا، فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال، وإن أبو إلا الشقاق فذلك الظنّ بهم، والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى، ويسمع إذا أمر)).
بهذه المقالة الصغير كشف هاشم لإمامه عن حياة هؤلاء ونفسيّاتهم وما يضمرون. وصدّقه الإمام لأنه أعرف بهم منه.
وزحف الإمام بجيشه إلى قتال أهل الشام، وفي (صفين) عسكر الفريقان: الحق والباطل، وحجزت الأشهر الحرم بين الطرفين، وكان في أثنائها يلتمس الإمام الأمل بالنصح والمراسلة، عسى أن يلين معاوية، ولكن كانت الإجابة بالنهاية له: (السيف بيننا وبينك، أو يهلك الأعجز منا).
ويأس الإمام من عودتهم إلى حظيرة الخير، وصمّم على مقاتلتهم، ودفع رايتهم العظيمة إلى هاشم المرقال، وصف جيشه وتقابل الطرفان كل يوم يخرج الإمام كتيبته للقتال وطال المقام فقرر الإمام الهجوم العام.. وفي الصبح الباسم من أيام قتال صفّين التحم الجيشان في معركة عنيفة.
وسمع معاوية بهجمات هاشم، فحرّض عمرو بن العاص على مبارزته، فتقدم إليه يرتجز قائلاً:

لا عيش إن لم ألق يوماً هاشما ... ذاك الذي اجشمـني المجــاشما
ذاك الذي أقــــام لي المـآتمـــــا ... ذاك الذي يشتم عرضي ظالما
ذاك الذي إن ينـج مني ســالمـا ... يكن شجــا حتى الممات لازما

وتقدم إليه هاشم الخطى ثابتة، وهو يقول:

لا عيش إن لم ألق يومي عمروا ... ذاك الذي أحـــدث فينا الغـــــدرا
أو يحـــــــدث الله لأمــر أمــــرا ... لا تجزعي يا نفس صبراً صبرا
ضـربا ًهـذا ذيك، وطعـنـا نزرا ... يا لـيت ما تجــنى يكــون قـبـــرا

ولكن عمرو أنى له أن يقف أمام سيف هاشم، ذلك الذي طالما كشف الكروب عن المسلمين في الحروب، وانهزم عمرو إلى فسطاط معاوية خائفاً وجلاً.
وضحك معاوية ملء شدقيه وقال: (ما بالله يا ابا عبد الله قد مزّق الرعب وجهك.
واغتاظ ابن العاص من هذه السخرية اللاذعة، فالتفت اليه بغضب قائلاً: (إذا كنت لا تخشاه، فما بالك فررت من سيف المرقال، ودونك المدجّجون بالسلاح، وقد جفّ ريقك وغارت عيناك، وفررت من وسط القوم كما يفرّ من منظر الاسد؟!).
ومعاوية ذلك الإنسان الداهية، لا يغضب من حديث ابن العاص، وإن كان فيه مغمز له.
ولكن لم يترك لابن العاص سخريّته، فما حمى الوطيس بين الطرفين، وهاشم يرقل بالراية ارقالاً وسط الاعداء، وهو وعدّة من أبطاله هدفهم معاوية، يدك الصفوف التي وقفت دونه ليصل محمله، واضطرب معاوية أشد الاضطراب، وارسل إلى ابن العاص يقول له: (ويحك أن اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة وقد كان من قبل يرقل به إرقالا، وإنه إن زحف به اليوم زحفاً، إنه ليوم طويل لأهل الشام، وإن زحف في عنق من أصحابه، أنآي لاطمع أن تقتطع. فليبرز إليه كل كمي شديد البأس واجعل عليهم ابنك عبد الله).
إن الحقد الذي يتمتّع به معاوية، يختلف عن كل أنواع الحقد فالرجل وهو في ساعة المحنة لم يغفر لابن العاص سخريته به،فحاول أن يأخذ الثأر منه بإرسال ولده عبد الله، وهو يعلم إنه لا يقوى على مقابلة هذا البطل، ولكنّه الحقد ولكنّه الثأر.
واضطر ابن العاص أن يرسل هذه الكتيبة بإمرة ولده تلبية لطلب سيّده، ولكنه ما كاد يلمح المرقال يستقبلهم بسيفه ويحصد بهم حتى اهتز واضطرب، وأخذ لا يستقر على جواده وهو ينادي: ولدي... ولدي...
والتفت إليه معاوية ضاحكاً قائلاً: اسكت لا يسمعك الأعداء فتشمتهم بنا، وهم على مقربة منك، سيعود ولدك صبراً صبراً، فإنه لا بأس عليه...
ولكن عمرو بن العاص ما كان يعي حديث معاوية، بل التفت إليه كالمجنون، وهو يصرخ: ليته كان يزيد، واراك كيف تصبر... يا معاوية تركت ولدك في الشام يمرح، وجئت بأولادنا إلى ساحة الحرب، وتبعناك ثم أتريد أن تيتمنا.
وعاد عبد الله هارباً يجرّ أذيال الخيبة والفشل، فقد تمكن من الفرار من سيف المرقال، واستقبله أبوه وهو يهديء من روعه ويخفي فشله: (لا عليك يا ولدي فقد سبقك أبوك بالهرب من سيف هذا البطل).
وطاف الإمام بين أصحابه يشجعهم على القتال، ويحرّضهم على الشهادة، ودارت الحرب بأشد ما شاهدها هاشم في حياته من قسوة وعنف، وامتد الليل بظلامه، والقتال بعد قائم لم تخف سورتها إلا بعد أن يتجاوز الليل، ومع الفجر اجتمع الإمام بقادة جيشه: الأشتر، وعمار، والمرقال، يشرح لهم خطته العسكرية، ووجه هاشماً إلى القلب، وكان ما أراد لقد صمد هاشم في القلب وقد فرّ من فرّ، وجندل من جندل.
ولحق به الإمام، وهو يصرخ به من خلفه: (يا هاشم حتى متى تأكل الخبز، وتشرب الماء) والتفت هاشم فرأى سيده فتوقف قليلاً ريثما تسلم منه لواءه الخاص، وقال له: أريد أن أراه يرفرف في قلب الاعداء فأجابه بكل ثقة واطمئنان: (والله يا أمير المؤمنين لأجهدن على ألا أرجع اليك أبداً).
وتقدم إلى الميدان، وهو يقتحم صفوف أهل الشام، وقف معاوية مشدوهاً ذاهلاً بهذا المنظر، وصاح بدون شعور: أعور بني زهرة قاتله الله... وهاشم يرقل بالراية أرقالاً نحو معسكر طاغية أهل الشام، والشمس قد مالت إلى المغيب.
ودبَّ الذعر في أهل الشام، وخاف معاوية على أمره فجمع جيشه، وتوجّهت النفس المطمئنة إلى بارئها راضية مرضية فكانت حومة الميدان، وكان أن فاجأ احد من الشاميّين هاشماً بطعنة في بطنه فشقّها، ولكن بطولة هاشم طغت عليه، فقبض على طعنته بإحدى يديه وبيده الاُخرى اللواء، وقاوم أهل الشام مقاومة عنيفة، ولم يترك فرصة يفهم بها الشاميّون بأمره وبقي على هذا الامر وقتاً طويلاً من النهار حتى وقعت عينه على ولده عبد الله فطلبه فقال له ولده: لماذا لم تتقدم يا أبتاه بالجيش.
وكان جواب المرقال أن رفع يده عن بطنه فخرجت أمعاؤه فسقط، وكادت تحدث المشكلة، لولال موقف ولده عبد الله العظيم، فقد تناول الراية، وقفز على أعدائه.
وبدفع بالراية في صفوف أعداء الله بوحي من عقيدته وإيمانه ولم يتلكّأ في الميدان شعوراً بالموقف الدقيق الذي سينال المسلمين لو عرفوا مقتل أبيه لهذا اندفع يرقل بالراية في صفوف الاعداء ليوهم الجيش أن هاشماً بالميدان.
وفعلاً كان، ولم يتضعضع الموقف.
ويقف الإمام في النهاية على أجساد عمار وهاشم، وصحبه وصلى عليهم ويودعهم بدموعه الحارّة النقية، ويرثيهم بعواطفه الكبيرة وهو يقول: (رحم الله هاشماً وصحبه، رجال عرفوا الحقَّ فجاهدوا في سبيله، وماتوا دونه).

عبد الله بن هاشم المرقال
لقد كان عبدالله بن هاشم المرقال في طليعة أولئك الأبدال الذي خطّط لهم معاوية ودعيه ابن سميّة لإستئصال شيعة علي عليه السلام لأنّه كان من أعيانهم وزعمائهم الأبطال الذين لم يخضو لغير الحق، ولا يهابون أحداً على حساب المبدأ والعقيدة، وممن يرون أن البراءة من علي وآل علي عليه السلام يعني البراءة من الإسلام ومن محمد صلّى الله عليه وآله وسلم ورسالته، ومهما نسي معاوية فلم ينس مواقف أبيه هاشم المرقال في صفين وبطولاته التي كادت أن تؤدّي إلى هزيمة جيشه، لولا مكيدة رفع المصاحف على رؤوس الأسنة والرماح التي دبّرها عمرو بن العاص.
لقد كانت الشهادة تنتظر عبد الله بن هاشم المرقال كما ينتظرها هو بنفس مطمئنة، وعزيمة ثابتة صادقة لا تزحزحها العواصف، ولا تزيلها القواصف، كما كان أبوه هاشم المرقال ينتظرها بنفس الروح والعزيمة، كتب معاوية إلى ابن سمية يطلب منه إلقاء القبض عليه ليتشفى بقتله والتنكيل به كما تشفت أُمّه هند بنت عتبة بكبد سيد الشهداء حمزة والتمثيل به.
وجاء في الرسالة التي كتبها معاوية إلى زياد ابن سمية: أما بعد فانظر عبد الله بن هاشم المرقال فشدّ يده إلى عنقه وأبعثه اليَّ، ولما وصلته رسالة معاوية أوعز إلى جلاوزته بالبحث عنه في كل زاوية والقاء القبض عليه، وحينما أحس هذا عبد الله بن هاشم بذلك التجأ إلى حيّ من أحياء الكوفة واختفى عن الناس في أحد بيوته، ولما علم أحد المرتزقة شد الرحال إلى معاوية في الشام ليخبره بمكان عبد الله بن هاشم وليحصل على الجائزة، فكتب معاوية من فوره رسالة إلى زياد ابن سميّة جاء فيها:
أمّا بعد فإذا أتاك كتابي فاعمد إلى حيّ بني مخزوم وفتّشه بيتاً بيتاً حتى تأتي دار فلانة المخزومية فاستخرج عبد الله بن هاشم المرقال منها وأحلق رأسه وألبسه جبّة من الشعر وغلَّ يده إلى عنقه وأحمله اليَّ على قتب بغير وطاء ولا غطاء.
وعندما وصل إليه الكتاب قام زياد بتفتيش الحي بيتاً بيتاً ظفر به في أحد بيوته فأرسله إلى معاوية على الكيفية التي أرادها ووصل عبد الله إلى دمشق في يوم الجمعة، اليوم الذي يجتمع فيه أشراف قريش وجوه أهل الشام والعراق في أسبوع، وأدخل ابن هاشم على معاوية مكبّلاً بالحديد ووقف بين يديه فعرفه لأوّل نظرة، ولم يعرفه ابن العاص، فقال له معاوية: هذا الذي كان أبوه في صفين يقول:

إني شريت النفس لما اعتلا .... وأكثر اللوم وما أقـــلا
أعــور يبقى أهـله محــــــلاّ ... قد علج الحياة حتى ملاَّ
لا خبر عندي في كريم ولى

فتمثل عمرو بن العاص حينما عرّفه به معاوية بقول القائل:

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا

والتفت عمرو بن العاص إلى معاوية قائلاً: دونك الضب المضب فاشخب أوداجه على اثباجه، ولا تردّه إلى أهل العراق فإنّه لا يصبر على النفاق وهم أهل غدرٍ وشقاق وإن له هوى سيؤديه ورأياً يطغيه وبطانة ستغويه.
فانبرى إليه عبد الله كالأسد الغضبان غير هيّاب ولا وجل قائلاً: يا عمرو إن أقتل فرجل أسلمه قومه، وأدركه يومه، أفلا كان هذا منك إذ تحيد عن القتال ونحن ندعوك إلى النزال وأنت تلوذ بشمال النطاق وعقائق الرصاف كالأمة السوداء، والنعجة القوداء لا تدفع يد لامس.
واستمر الحوار الحاد بين أبن العاص وابن المرقال، وابن العاص ينهزم بين يديه ويراوغ، ثم يحاول أن يستعيد مكانته بالتضليل والاحتيال والافتراء على عبد الله وأبيه، ولكن عبد الله كان يطارده.
وقال له:
يا عمرو إنا قد بلوناك ومقالتك فوجدنا لسانك كذوباً غادراً خلوت بأقوام لا يعرفونك، وجنوداً لا يساومونك ولو رمت المنطق في غير أهل الشام لجحظ عليك عقلك وتلجلج لسانك، واضطرب فخذاك اضطراب القعود الذي أثقله حمله.
وهنا أدرك معاوية أنّ ابن العاص ساعده الأيمن قد انهار وانكشف على حقيقته، ورأى الجماهير تتطلع إلى ابن هاشم بإعجاب وإكبار فقطع عليهما الحوار قائلاً: أيها عنكما وأمر بإرجاع عبد الله بن هاشم إلى السجن وبقي فيه يتعرض لأسوأ أنواع التعذيب النفسي والجسدي والإرهاق حتى لفظ أنفاسه الأخيرة:
وقد حرّض عمرو معاوية على قتله وذكّره بمواقف أبيه هاشم في صفّين وغيرها في أبيات ذكرها المؤرّخون جاء فيها:

أليـــس ابوه يا معــاوية الــذي ...أعـان علـياً يوم حزّ الغلاصم

وهذا ابنه والمرء يشبه شيخه ... ويوشك أن تقرع به سنّ نادم

فسلامٌ عليه وعلى أبيه يوم ولدا ويوم جاهدا ويوم استشهدا ويوم يبعثا أحياء.


تحياتي

إنعام ال عصفور
21-07-2005, 23:52
أخي الغالي ابو جواد

لا استطيع سوى شكرك كل الشكر على هذا العطاء المتجدد المتواصل والذي تتحفنا به

ادام الله روحك المعطاءة دائما وابدا

أخي العزيز عماد الخليلي

انارت الصفحة وازهرت وردا بمرورك هنا

كن حاضر دوما

عاشقة الليل

emjkhalili
11-08-2005, 21:27
للهم صلي على محمد واله الطيبين الطاهرين
لطالما اعجبت بهذه الشخصية الشجاعة السياسية الكيسة والتي طالما مدحها امام الموحدين علي بن ابي طالب سلام الله عليه وقال فيه بعد موته رضي الله عنه

فرحم الله مالكاً، لو كان جبلاً لكان فِنداً، ولو كان حَجَراً لكان صلداً، للهِ مالك، وما مالك؟؟ وهل قامت النساء عن مثل مالك؟؟ وهل موجود كمالك؟؟ رحم الله مالكاً فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما أقول في رجلٍ هزمت حياته أهل الشام، وهزم موته أهل العراق.

مالك بن الحارث بن عبد يغوث إلى أن يصل نسبه إلى يعرب بن قحطان في الظهر العاشر.

ولد مالك الأشتر بين عام 25 ـ 30 قبل الهجرة النبوية المباركة
كان مالك من المؤمنين الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، ولم يره، حينما أخبر أبا ذر بأنّه سيلي تجهيزه (في الربذة) عصابة من المؤمنين كان على رأسهم مالك الأشتر، وحجر بن عدي، وذكر مالك عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال فيه:
((إنه المؤمن حقاً)) وهذه الشهادة لا تعد لها شهادة. وهي دليل على أن مالكاً كان شاباً في عهد النبي له وزنه وله رأي في قومه.
لم يرَ مالك النبي ولم يتشرّف بالإستماع إلى حديثه فهو لا يُعدّ من الصحابة بل من التابعين لهم بإحسان، وكان موضع تقدير وإجلال كبار الصحابة.
كان مالك الأشتر من زعماء العراق الاشداء، فارساً صنديداً لا يشقّ له غبار، شديد البأس، رئيس أركان الجيش لعساكر أبي الحسن علي عليه السلام في معاركه.
أما في السياسة فكان من الأكياس الحازمين، يجمع بين اللين والعنف فيسطو في موضع السطو، ويرفق في موضع الرفق، قد شهد له بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال عنه: ((إنه ممّن لا يخاف وهنه ولا سقطته، ولا بطؤه عما الإسراع إليه أحزم، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل)).
قاتل أبا مسيكة الأيادي عندما إرتدّ عن دين الإسلام، وجمع الجموع لمحاربة المسلمين في عهد الخليفة الأول أبي بكر، وجرح جراحةً بليغة، لكنّه لم يثنه جرحه عن مقاتلة أبا مسيكة، فعاد إليه وقاتله فقتله بعد أن وعّظه ونصحه فلم يتّعظ ولم ينتصح.
كما شارك مالك رحمه الله في معركة اليرموك، وقاتل قتال الأبطال حتى شترت فيها عينه، فصار يلقّب بالأشتر.
بعد ذلك أرسل مدداً لمحاربة كسرى في القادسية وذلك في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وبعد انتصار المسلمين في تلك الحروب عاد إلى أهله ووطنه في الكوفة، وكان زعيم مذحج ونخع.
وكان مالك الأشتر، وحجر بن عدي الكندي من الذين شهدوا وفاة ابي ذر وقاموا بتجهيزه بعد وفاته، لما مرَّ ركبهم على الربذة بطريقهم إلى الحج، وبعد دفنه وقف مالك على قبره يُأبّنه، ورثاه بهذه الكلمات الرائعة:
اللهم هذا أبو ذر جندب بن جنادة بن سكن الغفاري، صاحب رسولك محمد صلى الله عليه وآله وسلم إتَّبع ما أنزلت (على رسولك) من آياتك، وجاهد في سبيلك، ولم يغيّر ولم يبدّل، لكن رأى منكراً فأنكره بلسانه وقلبه فحُقِّر وحُرِم حتى إفتقر، وضُيِّع حتى مات غريباً في ارض غربة.
اللهم فاعطه من الجنة حتى يرضى، واقصم من طرده وحرمه، ونفاه من مهاجره حرم رسولك محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولما استاء الصلحاء من أهل الكوفة وضاقوا ذرعاً لتصرفات الوليد المستهتر الماجن المعلن للفسق والفجور، وشرب الخمور، شكوه إلى عثمان خاصّة عندما صلى بهم صلاة الصبح ست ركعات، ثم توجه إلى المصلين وهو سكران قائلاً: هل أزيدكم، وبعد أن تقيّأ ما شرب من الخمر في المحراب وعلى المنبر، وانطرح ثملاً لا يشعر بما حوله تقدّم الاشتر ورفاقه فاستلّ الخاتم من يده وهو لا يحسُّ أبداً وقصدوا به إلى الخليفة عثمان في المدينة يشكونه. ومع ذلك كله فلم يسمع عثمان شكواهم واتهمهم بالكذب حتّى اضطر إلى جلبه من الكوفة إلى المدينة لمحاكمته، حتى أثبتوا ذلك بالبيّنة القاطعة والشهود العيان، عند ذلك وقف أمير المؤمنين عليه السلام وأقام عليه الحد وجلده وعزله تحت ضغط الثوار.
كما أنّ أهل الكوفة ثاروا مرّةً ثانية بوجه سعيد بن العاص حينما استبدّ بالحكم واستأثر قريش على سائر العرب والمسلمين بكل شيء وزعم أن السواد بستان لقريش.
استدعى عثمان معظم عمّاله الذين ضجّ الناس من تصرّفاتهم وعسفهم، وكان سعيد بن العاص أحدهم في المدينة، فعقد عثمان منهم مؤتمراً للنظر في أمر النقمة الشعبية فكان من رأي سعيد بن العاص القضاء على الزعماء، ومن رأي عبد الله بن عامر قوله: (تأمرهم بجهادِ يشغلهم عنك وأن تجمرهم في المغازي حتى يذلّوا لك فلا يكون همّة أحدهم إلا نفسه).
ثم رد عثمان عماله إلى بلدانهم وأمرهم بالتضييق على الناس، وأمرهم بتجمير الناس في البعوث، (أي إرسالهم إلى الغزو)، وعزم على تحريم اُعطياتهم ليطيعوه ويحتاجوا إليه.
ورجع سعيد بن العاص أميراً على الكوفة يحمل هذه التعليمات فخرج أهل الكوفة عليه بالسلاح فتلقّوه فردّوه وقالوا: لا والله لا يلي علينا حكماً ما حملنا سيوفنا.
فرجع سعيد بن العاص إلى عثمان مطروداً، فأرسل عثمان مكانه أبا موسى الاشعري.
كل ذلك كان بزعامة الثائر مالك الأشتر، وبسبب مواقفه السابقة الجريئة الصلبة الفّعالة، ومطالبته بالحق، نفاه عثمان مرتين عن الكوفة، مرّة إلى الشام، والاُخرى إلى حمص.
ولما اشتدّ لهيب الثورة على عثمان في كلّ الأمصار الإسلامية، خرج مالك الأشتر بمائتين من اشراف أهل الكوفة قاصداً المدينة المنوّرة إلى عثمان، وكان رأي الأشتر إقناع عثمان بالعدول عن خطّته أو الإعتزال عن منصبه، لأنه ليس بكفء لذلك، ولأنه فعل الأفاعيل وأعطى المواعيد القاطعة ولم يفِ بها للمسلمين، كما أنه حمل بني اُمية على رقاب المسلمين.
اعتزل مالك الأشتر عن محاصرة عثمان وعن قتاله.
قال الطبري: وهو يصف حصار عثمان فاعتزل الأشتر، كما اعتزل حكيم بن جبلة (زعيم البصرين) وكان ابن عديس (زعيم المصريين)، وأصحابه هم الذين يحصارون عثمان وكانوا خمسمائة. ولما قتل عثمان كان الأشتر هو الذي قاد الجماهير إلى بيعة علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان قد نصحه في آخر لقاء له معه بأن يعتزل الأمر، وسلّمه مطالب الثوار، ولكنه ما انصاع لنصحه بل أخذ بأمر مروان بن الحكم، فطغى وتجبّر، ولم ينزل على حكم الله ولا سنّة رسوله، ولا إرادة المسلمين، حتى حدث ما حدث. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ولما بويع الإمام علي عليه السلام بالخلافة واستتب له الأمر وسار في أهله بالعدّل، لم يرق للبعض من بايعه، وهم طلحة والزبير فكانوا أول من مدّ يد المبايعة، على أمل أن يمنحهم المراكز العالية، والأموال الطائلة، ولما لم يحصلا على ما يطمحان إليه، خرجا إلى مكّة بحجّة العمرة. وهناك التقيا بعائشة وبعض رؤوساء الامويين، وجمعوا الأموال والسلاح، بحجّة الثأر لعثمان، وساروا إلى البصرة، لإعلان الثورة على الخليفة وإمامهم علي بن ابي طالب عليه السلام وقد تزعّمت الحركة والتمرد عائشة، وطلحة، والزبير، وتبعهم عبد الله بن الزبير، ومروان بن الحكم وبعض من هرب من المدينة من الأمويين.
وسار الإمام بجيوشه إلى البصرة، وقد بعث الإمام ولده الحسن عليه السلام وابن عباس لتعبئة أهل الكوفة، والإلتحاق بجيش الإمام الزاحف إلى البصرة لمحاربة الناكثين، وجيش الضلال، غير أن والي الإمام في الكوفة أبا موسى الاشعري خان الأمانة وأخذ يثبّط أهل الكوفة عن اللحوق بجيش الإمام، لأنه كان عثماني الهوى إستجابة لطلب عائشة منه ذلك، وبقي الإمام الحسن وابن عباس أياماً وليالي كلما يتم تعبئة كتيبة حتى يثبطها أبو موسى الاشعري، ولم يستطيعا إنجاز أي عمل، حتى وصل مالك الأشتر بأمرٍ من الإمام، ومعه كتاب بخلع ابي موسى الاشعري، عن الولاية، وعندما دخل الكوفة توجّه رأساً إلى دار الإمارة فاحتلّها واستولى عليها وطرد حرّاسها ومن فيها، وبعدها أتى المسجد وكان أبو موسى يخطب الناس ويثبطهم، فهجم عليه وأنزله من المنبر وطرده من المسجد شرّ طردة، وعزله عن الولاية، عندها ثار الصلحاء من أهل الكوفة وأرادوا قتله فمنعهم مالك الأشتر من ذلك.
ثم صعد مالك الاشتر المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسوله وآله ثمَّ قال:
أيها الناس اصغوا إليَّ باسماعكم، وافهموا لي بقلوبكم، إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أنعم عليكم بالاسلام نعمة لا تقدّرون قدرها، ولا تؤدّون شكرها، كنتم أعداءً يأكل قويّكم ضعيفكم، إلى أن قال: فمنَّ الله عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فجمع شمل هذه الفرقة، وألف بينكم بعد العداوة، وكثّركم بعد أن كنتم قليلين.
ثم قبضه الله وحوّله إليه، فحوى بعده رجلان، ثم ولي بعدهما رجلٌ نبذ كتاب الله وراء ظهره، وعمل في أحكام الله بهوى نفسه، فسالناه أن يعتزل لنا نفسه فلم يفعل وأقام على احداثه، فاخترنا هلاكه على هلاك ديننا ودنيانا، ولا يبعد الله إلا القوم الظالمين.
وقد جاءكم الله بأعظم الناس مكاناً، وأعظمهم في الإسلام سهماً، ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأفقه الناس في الدين، واقرئهم للكتاب، وأشجعهم عند اللقاء يوم البأس، وقد استنفركم فما تنتظرون؟! أسعيداً أم الوليد الذي شرب الخمر وصلّى بكم على سكر، واستباح ما حرّم الله فيكم أي هذين تريدون؟! قبّح الله من له هذا الرأي.
ألاّ فانفروا مع الحسن ابن بنت نبيّكم، ولا يتخلّف رجل له قوّة، فوالله ما يدري رجلٌ منكم ما يضرّه وما ينفعه، وأنّى لكم ناصح شفيق عليكم إن كنتم تعقلون أو تبصرون، أصبحوا ـ إن شاء الله ـ غداً عادِّين مستعدّين، وهذا وجهي إلى ما هناك بالوفاء.
ثم عبّأ مالك اهل الكوفة بالمقاتلين والنجدات من المحاربين كتيبة تتلوها كتيبة وسار معهم حتى التحق بجيوش الامام في البصرة.
وبعد أن انتهى الإمام من خطبته، قام مالك الأشتر فاستأذن الإمام في الكلام ثمّ قال:
الحمد لله الذي مَنَِّ علينا فأفضل، وأحسن الينا فأجمل، قد سمعنا كلامك يا أمير المؤمنين، ولقد أصبت ووفقت، وأنت ابن عمّ نبيّنا، وصهره ووصيّه، وأوّل مصدِّق به ومصلّ معه، شهدت مشاهده كلها فكان لك الفضل فيها على جميع الأمّة، فمن اتّبعك أصاب حظّه واستبشر بِفَلَجِهِ، ومن عصاك ورغب عنك فإلى أُمّهِ الهاوية.
لعمري ـ يا أمير المؤمنين ـ ما أمر طلحة والزبير وعائشة علينا بمُخيل، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه، وفارقا على غير حدث أحدثت، ولا جورٍ صنعت، فإن زعما إنّهما يطلبان بدعم عثمان فليقيّدا من أنفسهما، فإنهما أول من ألب عليه وأغرى الناس بدمه.
واُشهِدُ الله لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنّهما بعثمان، فإن سيوفنا على عواتقنا وقلبونا في صدورنا، ونحن اليوم كما كنّا أمس.
وفي حرب الجمل جعل الإمام عليه السلام مالكاً على الميمنة، فقاتل صناديد العرب المغرّر بهم من جند الجمل وقتل الكثير منهم، واشتدّ القتال وحمي الوطيس وطاحت الرؤوس والأيدي حول الجمل والجمل ما يزال قائماً وعليه المرأة، فأمر أمير المؤمنين، بعقر الجمل، لما رأى الامام عليه السلام أن الحرب لا يخمد ضرامها ما دام الجمل واقفاً وعائشة راكبة عليه تحرّض الناس على قتال الإمام عليه السلام.
عند ذلك هجم محمد بن ابي بكر، ومالك الأشتر، وعمار بن ياسر على الجمل فعقروه ووقع الهودج على الأرض، انهزم المدافعون عنه شرّ هزيمة كأنَّهم الجراد المنتشر وولّوا الدُبر ووضعت الحرب أوزارها.
جاء الأشتر إلى عائشة بعد أن انهزم عسكرها وقال لها:
الحمد لله الذي نصر وليّه، وكبت عدوّه، (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً) كيف رأيت صنع الله بك يا عائشة؟
فقالت: من أنت ثكلتك أُمك.
فقال: أنا ابنكِ الاشتر.
قالت: كذبت، لست بأُمّك.
قال: بلى وإن كرهت.
فقالت: أنت الذي أردت أن تثكل اختي أسماء بأبنها؟
قال: المعذرة إلى الله وإليكِ، والله: لولا إنّني كنت شيخاً كبيراً، وطاوياً ثلاثة أيام لأرحتك وأرحت أُمّة محمد والمسلمين منه.
فقالت: أو ما سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن المسلم لا يقتل إلا عن كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل النفس التي حرّم الله قتلها)).
قال: على بعض هذه الثلاثة قاتلناه يا أُمّ المؤمنين، وأيم الله ما خانني سيفي قبلها، ولقد أقسمت أن يصحبني بعدها.
ثم أنشد هذه الأبيات:

أعائش لولا أنني كنت طاوياً ... ثلاثاً لألفيت ابن اختك هالكــا
غداة ينادي والرماح تنوشــه ... بآخر صوت اقـتلوني ومالكـا
فنجّـاه منّي شبــعه وشـبــابه ... وخوة جوف لم يكن متماسـكا


وكان قد كتب الأشتر من المدينة إلى عائشة وهي لا تزال في مكّة قبل خروجها:
أما بعد فإنك ظعينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أمرك أن تقري في بيتك، فإن فعلت فهو خيرٌ لك، وأن أبيتِ إلا أن تأخذي منساتكِ، وتلقي جلبابكِ، وتبدي للناس شعيراتكِ، قاتلتكِ حتّى أردّك إلى بيتِك، والموضع الذي يرضاه لكِ ربّكِ.
قاد مالك الأشتر في حرب صفين جيشاً تعداده أربعة آلاف مقاتل من المشاة والفرسان، وذلك يوم الأربعاء 1 صفر من عام 37 هـ لقتال حبيب بن مسلمة الفهري ـ من قوّاد جيش معاوية ـ.
كما قاد الجند في الوقعة التي حدثت يوم الثلاثاء 7 صفر عام 37 هـ فهزمهم شرّ هزيمة.
وكان على رأس من قاتلوا في وقعة يوم الخميس 9 صفر من نفس العام وقد قتل فيها حرس معاوية الخاص، المعمّمون بشقق الحرير الأخضر، المنعوتة بالكتيبة الخضراء، وهم صفوف خمسة نذروا أنفسهم أن يقاتلوا حتى يقتلوا.
واستمرّ القتال يوم الخميس إلى ليلة الجمعة 10 صفر، وهي ليلة الهرير، وقد خطب فيهم.
وقبل أن ينشب القتال يوم الخميس، خرج القائد البطل مالك الاشتر على فرسه ووقف بين الصفوف خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبي وآله، وقال:
أما بعد، فإنَّه كان قضاء الله وقدره اجتماعنا في هذه البقعة من الأرض، لآجالٍ قد اقتربت واُمورٍ تصرّمت، يسوسنا فيها سيد المسلمين وأمير المؤمنين، وخير الوصيّين، وابن عمّ نبينا، وأخوه ووارثه وسيف من سيوف الله، ورئيسهم معاوية ابن آكلة الأكباد، وكهف النفاق وبقيّة الأحزاب؛ يسوقهم إلى الشقاء والنار، ونحن نرجوا بقتالهم من الله الثواب، وهم ينتظرون العقاب، فإذا حُمي الوطيس وثار القتام، واجلت الخيل بقتلانا وقتلاهم رجونا بقتالهم النصر من الله، فلا أسمعن إلا غمغمةً أو همهمةً.
أيها الناس، غضّوا الأبصار، وعضّوا على النواجذ من الأضراس، فإنَّها أشدّ لصرر الرأس، واستقبلوا القوم بوجوهكم، وخذوا قوائم سيوفكم بأيمانكم، فاضربوا الهام، واطعنوا بالرماح مما يلي الشرسوف فإنَّه مقتل، وشدّوا شدّة قوم موتورين بآبائهم، وبدماء إخوانهم حنقين على عدوّهم، قد وطّنوا أنفسهم على الموت، لكيلا تذلّوا ولا يلزمكم في الدنيا عار.
فاستشهد فيها عبد الله بن بديل قائد ميمنة جيش الإمام عليه السلام كما قُتل في تلك الليلة عمار بن ياسر الذي أخبر عنه الرسول الأعظم بحديثه الشريف: ((تقتلك الفئة الباغية))، كما قُتل حامل لوائه هاشم المرقال.
ولم يثنه مالك الأشتر كلّ ذلك، واستمرّ بالقتال والزحف.
وتقدم حتى انتهى إلى الدرع الواقي لمعاوية الكتيبة الخضراء، فطحن أربعة صفوف منها، وبقي الصف الخامس، ولما قرب الأشتر من فسطاط معاوية بعد أن دخر جيوش الضلال من أهل الشام وكان النصر قريباً... قاب قوسين أو أدنى، وأراد معاوية الهرب أو طلب الأمان ظهرت مكيدة وخدعة رفع المصاحف، وانخدع جيش الإمام عليه السلام.
ولما رفع أصحاب معاوية المصاحف يدعون إلى حكم القرآن قال أمير المؤمنين: إنهم والله ما رفعوها حقاً، إنهم يعرفونها ولا يعملون بها، وما رفعوها لكم إلا خديعة ومكيدة أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعه ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا.
وبعد التوقيع على صحيفة الصلح، عاد مالك الأشتر إلى عمله بالجزيرة على الموصل، ونصيبين، وسنجار، وهيت، وعانات، وما تحت سلطانه من تلك الربوع والمناطق من أرض العراق، التي كانت في غاية الأهميّة لقربها من حدود الشام.
والظاهر إنه لم يعد بعد صفّين إلى الكوفة، ولم يشارك في قتال الخوارج من أهل النهروان لأنه كان منشغلاً بحفظ حدود دولة الإمام عليه السلام مع الشام.
لقد استطاع معاوية وعمرو بن العاص أن يثيروا الشغب ويخلقا المتاعب في مصر لوالي الإمام محمد بن أبي بكر وقتله، تمهيداً لاحتلالها.
فلما علم الإمام عليه السلام بذلك، كتب إلى مالك الأشتر وهو في نصيبين بالجزيرة:
أما بعد فإنَّك ممن استظهر به على إقامة الدين، وأقمع به نخوة الأثيم، وأسّد به ثغر المخوف، وقد كنت ولّيت محمد بن أبي بكر مصر، (فخرجت عليه الخوارج، فأقدم عليَّ للنظر فيما ينبغي واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك والسلام).
واردفه بكتاب إلى أهل مصر، قال فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب إلى الملأ من المسلمين الذين غضبوا لله حين عُصي في الأرض، وضرب الجور بأرواقه على البرَّ والبحر فلا حقّ يستراح اليه، ولا منكر يتناهى عنه، سلام عليكم.
أمّا بعد فقد بعثت اليكم عبداً من عباد الله، لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع، أشد على الفجّار من حريق النار، فاسمعوا له وأطيعوا أمره، فإنه سيف من سيوف الله، لا كليل الظبة ولا نائي الضريبة، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا، وأن أمركم أن تقيموا فأقيموا، لأنه لا يقدم ولا يحجم، ولا يؤخّر، ولا يقدّم إلا عن أمري أثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم، وشدّة شكيمته على عدّوكم... عصمكم ربّكم بالهدى وثبّتكم باليقين
ضاق معاوية بهذا النبأ؛ وجمع اهل الرأي من أصحابه بما فيهم عمرو بن العاص، ليوحّدوا رأيهم في هذا الموضوع، فإنّ تولية مالك الأشتر أشد عليه وأهم بكثير من أمر محمد بن أبي بكر، وهو بعد لم تغرب عن باله مواقفه البطوليّة في صفّين وبلاؤه، وتضحيته، وتفانيه في سبيل الحق.
وأقبل السحر، ومعاوية لم يغمض له جفن، يرتاع كلما مرّ على ذهنه شيء من مواقفه.
فالتفت معاوية إلى ابن العاص، وهذا لا يقلّ طمعاً بولاية مصر وخراجها وحكمها من معاوية يحثّه على الامعان في التفكير، وقال: تكلّم يا ابن العاص، هل انتهيت الى رأي؟ أين دهاؤك؟
وأخيراً اهتدى ابن العاص لرأي شيطاني وصاح بفرح والخمرة تدبّ في رأسه قال: إنّ فلاناً وهو صاحب حاجة عندك احمله على اغتياله، فكتب معاوية إلى الجايستار وهو من أهل الخراج، ودهقان القلزم، وأرسل إليه سماً قاتلاً وأمره أن يحتال على مالك الأشتر حين مروره عليه بطريقه إلى مصر، وأن يسقيه هذا السمّ، ووعده إن فعل ذلك أن يرفع عنه خراج تلك المنطقة ما دام حيّاً.
وعندما بلغ الأشتر القلزم وهي على ليلة من مصر احتال الجايستار فجعل السم في العسل وسقاه إيّاه، فاستشهد رحمه الله من ليلته مسموماً من تلك الجرعة من العسل، كان ذلك عام 38 هـ.
وفي رواية: وقد رثى الامام عليه السلام مالكاً بما لم يرثِ به أحداً من أصحابه، فقد بدا عليه السلام كئيباً حزيناً، على قائد جنده المخلص المطيع، وساعده الأيمن في كلّ الشدائد والخطوب.
فقد صعد الإمام عليه السلام المنبر وخطب الناس ونعاهم الأشتر بعد الحمد لله والثناء عليه، والصلاة على رسوله وآله، ثم قال: الا إن مالك بن الحارث قد قضى نحبه، وأوفى بعهده، ولقي ربّه، فرحم الله مالكاً، لو كان جبلاً لكان فِنداً، ولو كان حَجَراً لكان صلداً، للهِ مالك، وما مالك؟؟ وهل قامت النساء عن مثل مالك؟؟ وهل موجود كمالك؟؟ رحم الله مالكاً فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما أقول في رجلٍ هزمت حياته أهل الشام، وهزم موته أهل العراق.
فلمّا نزل صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر ودخل داره أقبل عليه رجال من قريش فقالوا: لشدّ ما جزعت عليه وقد هلك، قال: أما والله إن هلاكه قد أعزّ أهل المغرب وأذلّ أهل المشرق، وبكى عليه أياماً، وحزن عليه حزناً شديداً وقال: لا أرى مثله بعده أبداً

منقول

الدرازي البحراني
15-08-2005, 16:35
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد شاهدت موقعكم وهو جميل ورائع ، بارك الله فيكم
وأحببت أن أضيف لكم هذا الرابط للمكتبة الصوتية في موقع سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر ابراهيم الدرازي ، للإطلاع على بعض الدروس الفقهية والاصولية ، وبعض المحاضرات ، ونرجو لكم الفائدة .
http://www.adurazi.org/sawteyat/sawteyat.htm
مع تحيات
موقع الشيخ محمد جعفر الدرازي

إنعام ال عصفور
19-08-2005, 13:15
اخي العزيز الغالي عماد الخليلي

يعجز لساني عن شكرك على هذا العطاء الراقي المتواصل

ربي لا يحرمني منه ابدا

دمت بألف خير

*
*
*

اخي العزيز الدرازي البحرين

شكرلمرورك هنا

دمتما بمحبة

عاشقة الليل

نديم الزمان
20-08-2005, 16:19
نبذه عن حياة الشيخ احمد ديدات رحمه الله



هو رجل قوي البنية واضح الصوت ذي لحية بيضاء يقرأ الآيات التي يستشهد بها من القرآن بلسان أعجمي وينطلق بالإنجليزية يفند بحزم مزاعم المشركين في براعة وشدة ومن أبرز كتبه : ( مسألة صلب المسيح ، القرآن كلمة الله ، هل الإنجيل كلمة الله ) وهو من مواليد : 1918م من مدينة : لمدينة ديربان بجنوب أفريقيا التي أتى إليها وهو في سن التاسعة من الهند ووالده كان يعمل ترزياً 0
وفي بلد غريب ودون تعليم نظامي وبلا معرفة باللغة الإنجليزية لم يستطع الصبي الصغير باجتهاده وحبه الشديد للقراءة أن يجتاز حاجز اللغة فقط بل يتفوق في مدرسته وقد وصل لما يعادل الصف الثاني الإعدادي ونظرًا لأوضاعه المالية فقد تأثرت حياته الدراسية وتوقف عن التعليم 0
وعمل منذ سن الـ16 عامًا في أعمال مختلفة في محال البقالة كان أبرزها عام 1936 حيث عمل في دكان يمتلكه أحد المسلمين ويقع في منطقة نائية في ساحل جنوب إقليم ناتال بجانب إرسالية مسيحية كان طلبة الإرسالية يأتون إلى الدكان الذي يعمل به ديدات وكان جميع العاملين به من المسلمين مضى هؤلاء الطلاب يكيلون الإهانات لديدات وصحبه عبر الإساءة للدين الإسلامي وعن هذا يقول الشيخ ديدات :
كانوا يأتون إلينا ليقولوا : هل تعلمون شيئًا عن عدد زوجات محمد ؟ ألا تدرون أنه نسخ القرآن وأخذه من كتب اليهود والنصارى ؟ هل تعلمون أنه ليس نبيًّا ؟ ويستمر الشيخ قائلاً :
لم أكن أعلم شيئًا عما يقولون كل ما كنت أعلمه أنني مسلم اسمي أحمد أصلي كما رأيت أبي يصلي وأصوم كما كان يفعل ولا آكل لحم الخنزير أو أشرب الخمور وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 0
ويضيف ديدات كانت الشهادة بالنسبة لي مثل الجملة السحرية التي أعلم أنني إن نطقت بها نجوت ولم أكن أدرك غير ذلك ولكن نهمي الطبيعي وحبي للقراءة وضع يدي على بداية الطريق فلم أكن أكتفي بالجرائد التي كنت أقرؤها بالكامل وأظل أفتش في الأكوام بحثًا عن المزيد مثل المجلات أو الدوريات وذات مرة وأثناء هذا البحث عثرت على كتاب كان عنوانه بحروف اللاتينية izharulhaq ( إظهار الحق ) وقلبته لأجد العنوان بالإنجليزية Truth Revealed جلست على الأرض لأقرأ فوجدته كتب خصيصًا للرد على اتهامات وافتراءات المنصِّرين في الهند وكان الاحتلال هناك قد وجد في المسلمين خطورة فكان من بين الحلول محاولات تنصيرهم لتستقر في أذهانهم عقيدة ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ) فلا يواجه بمقاومة أكبر من المسلمين وبذلك تعرض المسلمون هناك لحملات منظمة للتنصير وكان الكتاب يشرح تكنيك وأساليب وخبرات توضح طريقة البداية وطرح السؤال وأساليب الإجابة لدى نقاش هؤلاء المنصرين بما جعل المسلمين في الهند ينجحون في قلب الطاولة ضدهم وبالأخص عن طريق فكرة عقد المناظرات 0
بعدها اشترى أحمد ديدات أول نسخة من الإنجيل وبدأ يقرأ ويعي وفي اللقاء الثاني بطلاب الإرسالية كان على استعداد لمناقشتهم بل ودعوتهم للمناظرات وحينما لم يصمدوا أمام حججه قام بشكل شخصي بدعوة أساتذتهم من الرهبان في المناطق المختلفة وشيئًا فشيئًا تحول الاهتمام والهواية إلى مهمة وطريق واضح للدعوة بدأه الشيخ واستمر فيه فكان له من الجولات والنجاحات الكثير واستمر في ذلك طيلة ثلاثة عقود قدّم خلالها المئات من المحاضرات والمناظرات مع القساوسة كما وضع عددًا من الكتب يزيد على عشرين كتابا من بينها الاختيار The Choice وهو مجلد متعدد الأجزاء هل الإنجيل كلمة الله ؟ القرآن معجزة المعجزات ، المسيح في الإسلام ، العرب وإسرائيل صراع أم وفاق ؟ مسألة صلب المسيح 0
ومع حماسه الكبير استمر ديدات في العديد من الأنشطة فعقد دورات متخصصة في دراسة الإنجيل وانطلق لينشئ مؤسسة السلام لتدريب الدعاة واستطاع أحمد ديدات وأسرته أن يقيموا منشآت المؤسسة التي ضمت المسجد الذي يُعَدّ علامة إلى اليوم 0
أما المركز العالمي للدعوة الإسلامية فهو العضو المؤسس له وقد ترأسه لسنوات عديدة فاز أثناءها بجائزة الملك فيصل لعام 1986 وعن طريقه نشر الشيخ كتبه وأنتج شرائطه ويوزع المركز ملايين النسخ المجانية وخاصة من الترجمة الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم الذي حرص على توزيعها على المسلمين وغيرهم في أنحاء العالم كما يقوم المركز بعدد من الأنشطة من بينها إعداد دورات للدعاة ودعوة غير المسلمين عن طريق السياحة والجولات بين المساجد والتعريف بالإسلام كما يحرص المركز على ترجمة معاني القرآن والكتب الإسلامية باللغات المحلية في جنوب أفريقيا مثل الزولو Zulu وغيرها، والمركز يستعد الآن لإنشاء متحف وأرشيف خاص بالشيخ ديدات في الطابق الذي كان يحتله مكتبه وهو يعلن عن ذلك للجميع حتى يمكن جمع محاضرات ولقاءات وكتب الشيخ ديدات والمركز عادة ما يلجأ للإعلان بشكل جذَّاب ولافت عما يقوم به وهي طريقة ربما لا نعهدها في بلانا العربية ولكنها مبررة في مجتمع متغرب westernized يمثل المسلمون فيه أقلية تحاول التأثير فعلى سبيل المثال قد تقرأ وأنت تمر بالسيارة في وسط المدينة إعلانًا مثل : القرآن يتكلم ، اقرءوا القرآن ، العهد الأخير وتأتي قصة كتاب ديدات " العرب وإسرائيل .. صراع أم وفاق ؟ " لتلقي بعض الضوء على طبيعة التحديات في مجتمع جنوب أفريقيا ووعي ديدات بذلك فيقول إقبال جازتIqbal Jassat في مقاله أغسطس 1999م عن الشيخ : كان نشره لكتاب " العرب وإسرائيل .. صراع أم وفاق ؟ " موضوعًا لنقاش بينه وبين مسؤول كبير بالسفارة الإسرائيلية في وقت زادت فيه الوحشية الإسرائيلية باجتياح لبنان عام 1982م وكانت تتعلق بصورة لأم فلسطينية تحاول انتزاع ابنها من أيدي القوات الإسرائيلية كان الشيخ قد أعلن عن مسابقة بدعوة القراء لكتابة تعليق على الصورة وكان يحاول أن ينشر إعلانات عن تلك المسابقة في كل الجرائد الرسمية بالبلاد وقد رفضت أغلب الجرائد وقتها إعلانه مدفوع الأجر بازدراء وقد علَّق ديدات وقتها بأسلوبه المميز عن حرية الصحافة والإعلام ووصفها بأنها جوفاء وانتقائية0


"منقول"
.


رحم الله الشيخ واسكنه فسيح جناته لقد عان طوال السنوات الماضيه من المرض فقد كان طريح الفراش عاجز عن الحركة منذ سنوات طويلة بسبب إصابته بجلطة فى دماغية

لقد كان يملك أسلوباً رائعاً في مواجهة القساوسة مستخدماً الحجة ألدامغة عليهم وضحض أباطيلهم

إنعام ال عصفور
02-09-2005, 23:56
شكرا لك على هذا النقل الخير اخي العزيز نديم الزمن

ربي يجزاك الف خير على حسن تصرفك

دمت بود

عاشقة الليل

نديم الزمان
03-09-2005, 10:11
أحمد بن ماجد

هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن عمر بن أبي الركائب النجدي ، وينحدر نسبه من بدو شمال الجزيرة العربية ، ولم يتفق المؤرخون على تاريخ ولادته ولكن الرأي السائد انه كان في مطلع الثلاثينات من القرن التاسع الهجري على الساحل الجنوبي من الخليج العربي بجلفار . يعتبر احمد بن ماجد مستكشف وشاعر حظي بتقديـر كبير في جلفار المعروفة حاليـا برأس الخيمة حتى لقـب بليث البحر لبراعته في ركوب البحار ، والليث الرابع ، وقد تمتع بشهرة كبيرة في مجال الاستكشافات البحرية ، وهو من أسرة اشتهرت بقيادة السفن وركوب البحار ، وقد تلقى هذا الفن عن أبيه الذي تلقاه بدوره عن جده . لقد أولى الغربيون اهتماما كبيرا بابن ماجد وافردوا له دراسـات تتبعوا من خلالها آثاره الملاحية وكتبه الأدبية ، ومن أبرزهم العالم الفرنسي نمابر فيران والعالم نمودفور ديمومبين ، ولقد قال عنه العالم والشاعر التركي الأميرال سيدي على بن حسين جلبي في عام 1554 : انه باحث عن الحقيقة من بين الرحالة البحريين واكثر المرشدين والبحارة في غرب الهند مدعاة للثقة في القرنين الماضي والحاضر . لقد ترك ابن ماجد الكثير من المخطوطات الجغرافية والأدبية حتى بلغت الأربعين ، وهي مصنفات منظومة شعرا وتحمل اسم الأراجيز وتتراوح أحجامها بين عشرين إلى ثلاثمائة بيت ، ولكن اشهرها على الإطلاق كتابه الفوائد في أصول علم البحر والقواعد ، وقد تم تقسيمه إلى اثني عشر قسما ، يطلق على كـل منها فائدة ، أما كتابه حاوية الاختصار في أصول علم البحار ، فتقع في أحد عشر فصلا تبحث مختلف القضايا البحرية . لقد أغنى ابن ماجد الملاحة البحرية بمصطلحات ملاحية ، وكل قسما منها يعتمد إلى حد ما على تلك المرشدات البحرية التي وصفها أبوه ، وجده من قبل ذلك ، واستفاد من ملاحين عاشوا في عهود سابقة ، ولهذا اعتبرت جهود ابن ماجد في هذا المضمار أهم مصدر لتاريخ الملاحة والتجارة في البحار الجنوبية في الفترة التي سبقت الفتح البرتغالي . وهناك من يتجنى على ابن ماجد فيحمله مسؤولية إرشاد الملاح البرتغالي فاسكو دي غاما في الوصول إلى الهند ، والمنطقة العربية ، ومع صدق ابن ماجد مع الرحالة البرتغالي ، إلا أن الرحالة البرتغالي استغل صحبة ابن ماجد واكتشافاته لإغراضه الاستعمارية ، وأساؤوا لأبناء المنطقة إساءة بالغة تمثلت بالقتل والتعذيب ، واستغلال خيرات المنطقة ، فعمل ابن ماجد لم يكن جريمة تاريخية يؤاخذ عليها بل عمل إنساني ، وبما أن ابن ماجد عربي فصفة العرب إرشاد الضال وأكرام الضيف ، وابن ماجد لم يعرف ما كان يضمره فاسكو دي غاما من نوايا استعمارية غير إنسانية . وسيخلد التاريخ ابن ماجد ، حيث سيبقى المعلم الأول الذي أفاد العرب منه ، وسيبقى علماً من أعلام الجغرافية وربانا من ربابنة العالم الذي قهروا البحار والمحيطات ، وعلموا العالم على ركوبها وقهرها واكتشاف المجهول فيها .نموذج من الكتابة البحرية عند أحمد بن ماجد في عام 1488 ، وقبل قيام فاسكو داغاما برحلته الشهيرة حول رأس الرجاء الصالح قام ابن ماجد بكتابة ما يلي : كانت لديهم البوصلة وأيضا خطوط لوصف وتحديد الأميال مع وجود ثمانية رؤوس وبينها ثمانية رؤوس ذات أشكال مختلفة ، وجميعها الستة عشر تحمل أسماء النجوم باللغتين المستخدمتين في مصر والمغرب ، إننا نستخدم 32 رأسا ومقاييس ارتفاع النجوم والتي تكون غير قادرة على القيام بكل ما نحتاج إليه وان كان من السهل استخدامها خلال السفر على متن السفن التي يمكننا السفر بسهوله عليها . لقد اعترف الأجانب إننا نمتلك المعرفة الجيدة المتعلقة بالبحر وعلومه ، وكذلك حكمة النجوم في إرشادنا خلال استخدامنا الطرق البعيدة في البحر أيضا ، المعرفة المتعلقة بتقسيم السفينة طولا وعرضا ، إذ نقوم بتقسيمها وفقا لارتفاع البوصلة ، كما أن لدينا قياسات لارتفاعات النجوم ، ويفتقر الكثير من المستكشفين الأجانب لآي تقسيم مشابه أو أية وسيلة للتقسيم من مقدمة السفينة ، كما لا يوجد لديهم أية قياسات لارتفاعات النجوم الضرورية ، لإرشادهم عندما يرغبون في الاتجاه إلى اليمين أو اليسار ، لهذا عليهم أن يعترفوا بأننا أفضل منهم معرفة في هذا المجال.


تحياتى

نديــــــــــم

إنعام ال عصفور
07-10-2005, 02:59
أخي العزيز نديم الزمن

يعجز اللسان عن شكرك على إثراءك للموضوع بما هو مفيد

رحم الله والديك وكل عام وانت بألف خير

ارق تحية

عاشقة الليل

الميزان
07-10-2005, 12:33
عباس بن فرناس

لأنه اول من فكر با الطيران ...

إنعام ال عصفور
25-10-2005, 06:19
عباس بن فرناس

لأنه اول من فكر با الطيران ...


مرحبا اخي الميزان

عباس بن فرناس عالم من العالماء الذين كانت لهم بصمتهم في التطور

هذه نبذة عنه من مجلة رياض الجنة

عباس بن فرناس - أبو الطيران ومبتكر القبة السماوية
دكتور ماهر نوفل

وضع رواد الفكر والعلم الاسلامى الأول فى الاندلس فى بداية القرن الثالث الهجرى / التاسع الميلادى أساسا متينا للحضارة الاسلامية والانسانية بما قدموه فى مجالات العلم والفلسفة والفن والأدب. ومن هؤلاء الرواد المسلمين الذين أنجبتهم الأندلس فى بداية الربع الثانى من القرن الثالث الهجرى العالم الموسوعة أبو القاسم عباس بن فرناس بن ورداس القرطبى والذى عاصر الأمراء الثلاثة: الحكم بن هشام وعبد الرحمن بن الحكم ومحمد بن عبد الرحمن 180-274هـ /796-887م حيث مارس نشاطه العلمى والفكرى وقام بتجاربه فى جو من الحرية والتشجيع لم يوجد فى عصر آخر وهذا المناخ هو الذى أفرز علماء الأندلس المسلمين وأفذاذها الذين استطاعوا تحقيق أروع الكشوفات فى ميادين العلوم التجريبية ومهدوا الطريق للأجيال اللاحقة من علماء العصر الحديث.
ويعرف العرب والمسلمون الآن العالم المسلم الأندلسى عباس بن فرناس بمحاولته الطيران فقط بل أن الغرب قد يحاول تجاهله والقليل من الجهال قد يصفه بالخيال الزائد ولم يف التاريخ قدر هذا العالم الموسوعة والذى يجب أن يذكره القاصى والدانى بما هو أهله فهو حكيم الأندلس كما قال إبن حيان القرطبى وذلك لاشتغاله بالفلسفة واهتمامه بأدواتها وابداعه فى موضوعات الفلسفة اليونانية والأسلامية حيث أتقن اللغة اليونانية فترجم عنها الى اللغة العربية الكثير من الكتب اليونانية مما ترك أثرا كبيرا فى الحياة الفكرية وأبدع عباس بن فرناس فى فنون التعاليم القديمة والحديثة وتتبع أصولها وإشاعة مفاهيمها وهناك ذكر كثير فى المخطوطات الاندلسية عن أنشطة عباس بن فرناس فى جوانب الحكمة والفلسفة والرياضات والطب بجانب علم الفلك الذى برع فيه والكيمياء والهندسة والعمارة.

عباس بن فرناس أبو الطيران:

منذ القدم والانسان ينظر فى الفضاء ويحلم بالطيران مثل الطيور ولكنه لم يجرؤ على التجربة بل إن أحلام الانسان فشلت فى الوصول أبعد من ذلك فألف الاساطير التى تحكى عن عن محاولات الطيران ولكن عباس بن فرناس بدأ التفكير والدراسة لتحقيق حلم البشرية فى الطيران وبدأ بدراسة حركات الطيور وصمم على التجربة وللأمانة العلمية المفقودة فى عصرنا الحديث قرر التجربة على نفسه وبنفسه فلقد كان عباس بن فرناس رائدا لأول محاولة حقيقية فى التاريخ البشرى للطيران حيث بدأ يضع خطواته باتجاه ذلك بدراسة طيران الطيور وتركيب اجسامها وحركاتها كما قام بعمل بعض تجارب الانزلاق على بعض الهضاب ولقد كرر تجاربه ولا شك أن ذلك كان لخلفياته العلميه وأفقه الواسع ولقد كان علم الفلك الذى برع فيه أساسا لتك المحاولات وكان عباس بن فرناس يسعى دائما لإقران النظرية العلمية بالعمل وذلك لكشف بعض أسرار هذا الكون ودراستها ومحاولة التعرف على عناصره للاستفادة منها وتسخيرها لصالح الانسان. ويقال أن محاولته الشهيرة للطيران استعان فيها بجناحى طائر كبير ربطهما الى زراعيه بشرائط رقيقة من الحرير وصعد الى قمة مئذنة مسجد كبير (جامع قرطبة) وقذف نفسه فى الجو محاولا الطيران ولكنه سقط على الأرض وأصيب إصابة بالغة إنكسرت فيها أحد فقار ظهره السفلى ولزم الفراش شهورا طويلة حتى برأ من إصابته ولكن محاولته الطيران أعتبرت نصرا للبشرية وفتحا كبيرا لآمال عريضة فى مستقبل الطيران واستغلال السماء فهى أول محاولة عملية لإنسان للطيران وأنه أول طيار أخترق الجو وتلك التجربة شجعت الكثير من العلماء من بعد لمزيد من الدراسة والتجربة حتى تحقق حلم البشرية بالطيران فى الجو وما زالت تجربة عباس بن فرناس مرجعا يذكره كل من يطرق المجال الطيران.
ويقال أنه بنى أول نموذج لطائرة أو آلة للطيران صنعها بنفسه من القماش والريش وتتكون من عكوس وزوايا مركبة بعضها بالبعض وتتحرك بتأثير الحركات المركزية ثم صعد بها أو تركها للهواء ليحملها قليلا ويذكر بعض كتاب ذلك العصر أنها طارت قليلا.

عباس بن فرناس عالم الفلك:

اهتم عباس بن فرناس بعلم الفلك والنجوم وطلب من الامير اعطائه الدفتر وهو تقويم فلكى فيه رموز واصطلاحات علم النجوم ودرسها وبرع فيها ومزاولته لهبصورة علمية لفتت له الأنظار ولم يكتف بذلك بلا ابتكر لأول مرة القبة السماوية كما نعرفها الآن فلقد صنع فى سقف بيته هيئة السماء وخيل للناظر فيها النجوم والغيوم والبرق والرعد واستطاع أن يحدث فيها ظواهر الرعد والبرق وسقوط رذاذات من الماء على هيئة مطر بطرق آلية ربما بواسطة بعض الادوات والآلات التى انتهى من صنعها ووضعها فى أماكن معينة من القبة التى أجرى فيها تجربته العظيمة ومثلها كهيئة السماء فيها الأفلاك والنجوم والسحب ولعل ما قام به هو دراسة نظرية تجريبية تطبيقية لعلم وعمليات الأرصاد الجوية والظواهر الطبيعية ولحساب حركة الكواكب والنجوم والتأكد من كفاءة ابتكاراته وآلاته فى مجال الفلك مثل آلته الشهيرة "ذات الحلق". ولقد لاقت شهرة كبيرة فى وقتها حتى أنها اصبحت معرضا وأن الناس كانوا يفدون لرؤيتها. وأشار إليها الشعراء فلقد قال الشاعر الأندلسى مؤمن بن سعيد:
وسماء عباس الأديب أبى القاسم ناهيـــك حســـن رائقـــها


عباس بن فرناس مخترعا:

لم يكتف عباس بن فرناس بالدراسة النظرية فقط ولكنه اهتم كثيرا بالتطبيق والناحية العملية وكانت قبته السماوية خير مثال لذلك. وأخباره كثيرة ومتصلة فى الابتكار والكشوف فى ميادين العلوم التطبيقية والتجريبية وكانت هذه النشاطات العلمية تقوم فى الغالب على استنباط الحكمة الرياضية وأصولها التى تتجسد فى علم العدد وعلم الهندسة وعلم الهيئة وعلم الموسيقى وانتهت تجاربه الى اختراع عدد من الآلات الرياضية والفلكية والتى تميزت بالدقة والابتكار ومنها الآلة التىعرفت " بذات الحلق" لرصد الكواكب السيارة والنجوم والقمر فى الليل أو لرصد الشمس فى النهار. والآلة تتكون من حلقات عدة قد تصل الى ستة سبعة حلقات ويبلغ قطر الواحدة منها حوالى ثلاثة أمتار ونصف المتر متداخلة وفى وسطها كرة معلقة تمثل حركة الكواكب السيارة ويتبين من عملها أن سطوح أشعة الشمس أو القمر يجعل الحلق الذى ركب فيها يتخذ أوضاعا معينة تنعكس على الكرة التى بداخلها فى الليل حيث يمكن رصد النجوم والكواكب فى مواضعها وفى النهار يمكن مراقبة الشمس وقياس الظل.
كما اخترع عباس بن فرناس آلة لقياس الزمن ولمعرفة الأوقات وخاصة أوقات الصلاة وسماها "الميقاتة". والآلة تعتمد على الظل وقياس درجاته وزواياه وحساب الدرجات والدقائق والثوانى فى النهار حيث قسم شكلها الدائرى الى مسافات متساوية كما هو مفهوم الساعة فى الوقت الحاضر. أما الليل المظلم فإن عملها يختلف وعملها ربما كان يعتمد على حساب الدرجات التى قسمت اليها. وقد تعتبر أساسا للساعة الشمسية وأساسا لاختراع الساعة المائية الأعجوبة.
ومن مخترعات عباس بن فرناس ما شابه القلم الحبر وهو آلة اسطوانية الشكل تستخدم للكتابة والخط وتغذى بالحبر فكان واضحا وأفاد النساخ والكتاب حيث سهل مهمتهم فى الكتابة والنسخ ووفر عليهم مؤونة حمل الأقلام والمحابر أينما ذهبوا. وهذه الآلة هى بمثابة قلم الحبر المعروف فى الوقت الحالى. وبذلك يكون عباس بن فرناس قد سبق مخترعى الأقلام الحديثة بمئات السنين. وأوجد هذه الآلة التى تشكل أهمية كبرى فى نشر العلم والمعرفة والثقافة على نطاق واسع. كما انه ابتكر كثير من الادوات التى اعانته فى ىتنفيذ افكاره وابتكاراته. ويقال أنه ابتكر أشياء طريفة عجيبة وكثيرة ولكن تفاصيلها فقدت آثارها. فيشير أبو بكر الزبيدى: "الى أنه كان من أهل الذكاء والتقحم على المعانى الدقيقة والصناعة اللطيفة." كما يذكر ابن حيان : "أبدع إبداعات لطيفة واختراعات عجيبة."

عباس بن فرناس عالم الكيمياء

برع عباس بن فرناس منذ صغره فنسب اليه عمل الكيمياء ومزاولته للكيمياء العملية والصناعية الى جانب توسعه النظرى والالمام بفنونها وقوانينها. ولقد طبق كثير مما عرف فيما بعد بعلم المعالجات الحرارية للمعادن. ولقد قام باجراء التجارب الكيميائية بالطرق والوسائل العلمية كما جعل من احدى حجرات بيته معملا ومختبرا لتجاربه وزوده بالادوات والآلات اللازمة لهذا الغرض كما استعمل النار لاحداث درجات الحرارة لغرض تسخين العناصر والمعادن المختلفةأو لتبخيرها أو صهرها أو اذابتها. كما أنه أول من استنبط صناعة الزجاج من الحجارة فى الأندلس ولقد كانت طريقته مختلفة عما كانت تستخدم فى صناعة الزجاج فى البلاد الأخرى وكان درجة شفافيته عالية. كما عمل ابن فرناس فى ميدان السبائك والصب والصياغة للمعادن النفيسة كما برعفى استخدامها فى الزرفة والكتابة والغريب أن بعض العامة وصفوه لذلك بالزندقة وتعاطى السحر. ولكن كتاب العصر الاندلسى اعترفوا بفضله وجهوده واضافاته العلمية.

عباس بن فرناس المهندس والمعمارى

ولم يكتف العالم عباس بن فرناس بما تقدم ولكن مواهبه تعددت الى أكثر من ذلك بكثير حيث وصفه البعض بأنه الأوحد فى زمانه فى العلوم والفنون فقد جاء ما يشير الى تقدمه على رجال عصره وما أعظمه من عصر بغزارة علمه وتعدد أدواته وفنونه ولقد اشتهر فى ميدان العمارة والهندسة بنافوراته الجميلة والعجيبة. فلقد طرق فنون العمارة وخاصة فى النحت واقامة النصب وصنع نافورات المياه وكان المخطط الرئيسى لاقامة التماثيل والنحوت والصور والنافورات فى قصور الامراء والوزراء وعلية القوم فى عهده وفى منياتهم ومنتزهاتهم والموجه للبنائين والنجارين والعمال.

وهذا العالم العظيم عباس بن فرناس والذى عاش عمرا مديدا قارب التسعون عام عرف أيضا بعلمه باللغة والشعر حيث أنه من أدخل العروض فى الاندلس وغلب على شعره الغناء والمدح مع علمه الغزير بألوان الموسيقى وأدواتها. ولقد وصف فىكتاب "طبقات النحويين واللغويين" بأنه "فحل الشعراء الحنذيذ" وأنه "كبيرالجماعة" من الشعراء والادباء. فيا له من عالم ليس أقل من أن يوصف بأنه العالم الموسوعة ويجب أن يتذكره الجميع بما هو أهله.

نور بن رضا الهاشم
25-10-2005, 06:36
الشيخ جعفر الابراهيمي ...
هذا الشيخ يظهر في شاشة الفرات ...

أعجبت بشخصيته من طريقته في المخاطبة ...طريقه تجذب الاسماع ...
أكثر محاضراته عن التاريخ الاسلامي المظلم ...

إنعام ال عصفور
25-10-2005, 07:09
مرحبا اخي العزيز

حاولت البحث بعد ردك عن سيرة لهذا الشيخ الفاضل فلم اجد

اذا كانت لديك معلومات أكثر ارجو ان تضعها لنا

ممتنة لك

عاشقة الليل

نور بن رضا الهاشم
25-10-2005, 07:17
بحثت كثيرا عنه ولم أجد شي ...

life melody
25-10-2005, 21:25
السيد الشيرازي
الي يعرف اي شي عنه يكتب
ابغى اعرف شخصيته
وكل شي عنه

إنعام ال عصفور
27-10-2005, 16:55
السيد الشيرازي
الي يعرف اي شي عنه يكتب
ابغى اعرف شخصيته
وكل شي عنه


مرحبا انشودة المل

السيد الشيرازي موجود مسبقا

ارق تحية

عاشقة الليل

اياد الزاملي
16-03-2006, 09:17
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
السيد محمود الحسني الصرخي دام ظله الشريف واجه المجتمع الملىء بالشبهاة بكل شجاعه واخلاق على الرغم من كونه لايندرج من عائله مشهوره لدى الاوساط الحوزويه فاسأل الله ان يوفقني لخدمته بكل ما استطيع واسأل الله ان يوفق اخوتي المؤمنين لمعرفة حقيقة السيد الحسني دام ظله دون التأثر بالمجاملات والعواطف التي نهانا عنها الله سبحنه وتعالى حيث قوله جلت قدرته (ولا تتبع الهوى فيظلك عن سبيل الله ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

purple butterfly
16-03-2006, 10:58
سلااام

هذا الموضوع من 2004

أبي أعرف ليش دايم ترفعوا المواضيع :016-b:

إلي صار لها سنتين هذي مشكلة جديدة بالمنتدى

ودايم تتكرر في بقية أقسام المنتدى :w-h-a-y:

كنت أحسب الموضوع جديد

بس لما رحت أول صفحة شفت

التاريخ من 2004

*عاشقة آل محمد*
29-06-2006, 04:28
مشكورررررررررررررررررررررررررررررررره

الصامته
02-07-2006, 11:26
شكرا على موضوعك الجميل يا عاشقة الليل ويا مشرفة -منتدى الأسره موضوع جميل ورائع ان يدرج كل من في المنتدى الشخصية التي تعجبه إنها فكره رائعه

فردوس الحب
05-07-2006, 05:13
بسمه تعالى رب العالمين....
السلام عليك ورحمة الله وبركاته....
مشكورين على كتابة الموضوع ونقل الشخصيات العظيمة وأن شاء الله تكون في ميزان أعمالكم يوم لاينفع مال ولا بنون .....
ونسألكم الدعاء من القلب بتعجيل الفرج وبراءة الذمة.

البينة
15-07-2006, 14:42
هو شيخ الفقهاء العلامة الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر ابن الشيخ عبد الرحيم ابن الأغا محمد الصغير ابن الاغا عبد الرحيم الشريف الكبير. صاحب الموسوعة الفقهية الاسلامية الكاملة ( جواهر الكلام ) ، من أعلام الطائفة الامامية وفقهاء الاثني عشرية. نبغ في النجف الاشرف، وانتهت اليه مرجعية الشيعة ورئاسة الطائفة الامامية في كافة الاقطار.

ولادته:
ولد شيخنا ( صاحب الجواهر ) حدود سنة (1192 هـ ) في دار والده المجاورة للصحن الحيدري الشريف في النجف الاشرف ، ومات فيها. وقد سمعنا من شيوخنا وآباءنا أنه كان في البيت سرداب فيه محراب يتعبّـد فيه شيخنا أناء الليل وأطراف النهار بعيداً عن الدنيا منقطعاً الى الله سبحانه وتعالى؛ الا ان هذه الدار الاثرية التراثية قد شملها التهديم أثناء تأسيس دورة الصحن الحيدري الشريف في العصر الحديث . يقول العلامة الحجة آية الله الشيخ المظفر في مقدمة كتاب الجواهر 1/2 ط طهران : « وإذا كان قصير النسب فهو المطوّل لمجد أسرته ، والمجدّد لها الذكر الذائع وبعد الصيت ، وطيب الاحدوثة والفخر الخالد ، والمؤسس لمجدها والباني لصرح عزها . أما من جهة الامهات ، فهو ينتهي من قبل أم أبيه الى الشيخ أبي الحسن الفتوني العاملي ، ومن قبل أمه الى السادة العذاريين المعروفين بآل حجاب ، فهي علوية منهم. ولذا كان يقضي شيخنا الجواهري شطراً من أوقاته في أيام نشأته الاولى في العذارات ـ ( وهي من قرى الحلّة الفيحاء) ـ عند أخواله ؛ وكان هذا سبب تأليفه كتابه (الجواهر ) ليكون له مذكرة فقهيّة يرجع اليها حيث لا تتهيأ له هناك الكتب للمراجعة عند الحاجة » .
الحركة العلمية في عصره:
ابتدأت الحركة العلميّـة في الفقه والاصول في كربلاء على يد مؤسسها العظيم الاغا محمد باقر الوحيد البهبهاني ( ت / 1205 هـ ) . ونازعت النجف كربلاء وشاطرتها الحركة العلمية بفضل تلميذي البهبهاني السيد مهدي بحر العلوم ( ت / 1212 هـ ) والشيخ جعفر كاشف الغطاء ( ت / 1228 هـ )، إلا أن كربلاء بقت محافظة على مركزها حتى وفاة المُرَبّي العظيم شريف العلماء الشيخ محمد شريف المازندراني ( ت / 1245 هـ )، وبفقده ، فقدت كربلاء تلك المركزيّـة واتجهت الانظار صوب النجف لوجود الشيخ صاحب الجواهر الذي اجتذب اليه طلاب العلم بفضل براعته البيانية وحسن تدريسه وغزارة علمه وثاقب فكره الجوّال وبحثه الدؤوب وانكبابه على التدريس والتاليف ، وكان مجلس بحثه يضم اكثر من ستين مجتهداً من المعترف لهم بالفضيلة. وقد تخرّج على يديه من اعلام الدِين ما يفوت الحصر، واستمرّ هذا التفوق في الارقام العلميّة للمؤلفات والعلماء حتى القرن الرابع عشر .
أخلاقه وسيرته:
من الاشياء المعروفة عن شيخنا مغالاته في التأنق والظهور بمظهر الأبـّهة والجَلال في ملبسه ومنزله ، وإغداقه على طلاب العلم والشعراء. ولاشك أن عامل الزمن كان له الأثر الكبير في اختيار هذه الطريقة لرفع شأن رجال الدين أمام الحكومة العثمانية التي بدأت في عصره تتدخل في شؤون الناس وتختلط بالعراقيين وتفرض سيطرتها وتستعمل عتوّها. وإلى جانب ذلك كان على جانب عظيم من التواضع وكسر النفس، فكان مع تلاميذه كأحدهم ، ومع الناس كالأب الرؤوف . وهو الذي سَـنَّ الخروج الى مسجد الكوفة والسهلة ليلة الاربعاء ، ولم يكن ذلك قبله معروفاً ، فكان يخرج ومعه تلامذته وحاشيته على الخيول المسرّجة وتنقل معهم مستلزماتهم وما يحتاجونه. وكان سمحاً في مجاملاته ; عكس الشيخ مرتضى الانصاري الذي كان غاية في التزهّـد، ويقال أن الشيخ مرتضى سُـئل عن ذلك فقال: الشيخ محمد حسن أراد أن يظهر عِزّ الشريعة ، وأنا أردت إظهار زهـدها . وسُـئل ـ الشيخ (صاحب الجواهر) ـ في مرض موته أنه إن حدث أمرٌ فمن المرجع في التقليد ؟ فأمر بجمع أهل الحلّ والعقد من العلماء ، فاجتمعوا عنده ، وكلّ يرى أنـّه هو المشار اليه ، وكان بعضهم يرى أنه سيرشـِّح أحد أولاده لأنه كان فيهم من يليق لذلك، ولكنه لمّا غَصّ المجلس بالعلماء، سأل عن الشيخ مرتضى الانصاري فلم يكن حاضراً معهم فبعث خلفه ، فلما جاء ، قال له : أفي مثل هذا الوقت تتركني؟ فأجابه : كنت أدعوا لك في مسجد السهلة بالشفاء، فقال له : ما كان يعود إليّ من أمر الشريعة المقدّسة فهو وديعة الله عندك ، ثم أشار إليه بالتقليد بعد أن أمره بتقليل الاحتياط .
اولاده:
أنجب الشيخ صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ثمانية أولاد ذكور، أعقب كلهم إلا الشيخ حسين الذي توفي في شبابه قبل أن يتزوّج ، ذكرهم الشيخ بأسمائهم مجردة وهم :
1 ـ اكبرهم : محمد ( المعروف بالشيخ حُمَـيّـد ـ بالتصغير ـ ) توفي في حياة والده .
2 ـ عبد علي 3 ـ عبد الحسين 4 ـ باقر 5 ـ موسى 6 ـ حسين 7 ـ حسن 8 ـ ابراهيم .
وهم ليسوا لأم واحدة ، فإن الشيخ تزوّج أربع نساء كلهن أعقبن وقد توارث أولاده كابراً عن كابر العلم والفضيلة وزعامة النجف فاصبحت أسرته من الاسر العلمية التي لها مكانها المرموق وزعامتها المعترف لها . ــ راجع المقدمة في كتاب الجواهر23:1 .
أساتذته:
أخذ عن الشيخ جعفر صاحب ( كاشف الغطاء) وولده الشيخ موسى ، وعن صاحب(مفتاح الكرامة) ، وعن السيد أبي الحسن الحسينى العاملي ، وعن الشيخ قاسم محي الدين ، وغير هؤلاء من تلامذة الوحيد البهبهاني وبحر العلوم .
اعلام تلامذته:
نشطت الحركة العلمية في النجف الاشرف في عهد شيخنا(صاحب الجواهر) وأقبل طلاب العلم على الهجرة اليها ، وكان درس الشيخ بالخصوص ملتقى النوابغ والمجتهدين من الطلاب ، فتخرج على يديه جماعة كبيرة من أعلام الفقه إنتشر أكثرهم في البلاد ، وفيما يلي بعضهم :
1ـ ميرزا ابراهيم شريعت مداري
2ــ السيد ابراهيم اللواساني
3ـ السيد أسد الله اللواساني
4ـ الشيخ محمد باقرالاصفهاني
5ـ الشيخ محمد حسن آل ياسين
6ـ الشيخ حسن ابن الشيخ اسد الله الكاظمي ( صاحب المقابس )
7ـ الشيخ محمد حسن الشرقي
8ـ الميرز حسين الخليلي
9ـ السيد حسين الترك( الكوهكمري)
10ـ الشيخ راضي النجفي جد الاسرة العلمية المعروفة باسمه في النجف
11ـ الشيخ عبد الحسين الطهراني
12ـ الشيخ نعمة الطريحي
13ـ الشيخ محمد حسين الكاظمي
14ـ الشيخ جعفر الاعسم ، وغيرهم .
آثاره و مآثره:
1 ـ ( جواهر الكلام ) : الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعة وجمعاً وإحاطة بأقوال العلماء وأدلتهم، مضافاً إلى أنه كتاب كامل في أبواب الفقه كلها جامع لجميع كتبه. وميزة ثالثة تفرَّد بها أنه على نسق وأسلوب واحد وبنفس السعة التي ابتدأ بها إنتهى إليها. وميزة رابعة ، فالمجتهد يستطيع أن يطمئن الى استنباط الحكم الشرعي بالرجوع إليه فقط; وليس له أن يطمئن الى ذلك عند الرجوع الى ما سواه في أكثر المسائل الفقهية حتى في هذه العصور الاخيرة ، وخاصة إنه احتوى على كثير من التفرعات الفقهية النادرة بما قد لا تجده في غيره من الموسوعات الاخرى، فهو جامع لامّهات المسائل وفروعها .
وحدَّث الشيخ عبد الحسين الطهراني ـ أغا بزرك ـ عن بعض العلماء أنه قال: لو أراد مؤرّخ زمانه أن يُـثبـت الحوادث العجيبة في أيامه ، ما يجد حادثة بأعجب من تصنيف هذا الكتاب في عصره .
وجاء في التكملة : ان الشيخ قال في جملة كلام له مع تلميذه فقيه عصره الشيخ محمد حسن آل ياسين عن كتاب ( الجواهر) في قصة طويلة : «… والله يا ولدي أنا ما كتبته على أن يكون كتاباً يرجع اليه الناس ، وإنما كتبته لنفسي حيث كنت أخرج الى (العذارات) وهناك كنت أسأل عن المسائل وليس عندي كتب أحملها لأني فقير فعزمت على أن يكون لي مرجعاً عند الحاجة . ولو أردت أن أكتب كتاباً مصنفاً في الفقه لكنت أحب أن يكون على نحو رياض السيد علي (رحمه الله) فيه عنوان الكتابية في التصنيف » .
وعلق على هذا الخبر السيد صاحب التكملة (رحمه الله) بقوله : هذا يدل على أن صاحب الجواهر لمّا كتبه لم يكن في خاطره شيء من لوازم حب الجاه والسمعة والتعريف وإنما كتبه لنفسه وقضاء حاجته لا غير ».
وقد هنأه باتمام كتابه (جواهر الكلام ) كثير من شعراء عصره كالشيخ موسى شريف والشيخ عبد الحسين ابن الشيخ قاسم محي الدين والشيخ ابراهيم قفطان وصهره على ابنته السيد صالح القزويني وتلميذه العلامة السيد حسين بحر العلوم (رحمه الله) بقوله من قصيدته:
لـله علمـك كـم وكـم وضحـت بـه *** سنن الهدى حتى اهتدى حيرانها
كـم من يد مشكـورة لك في الورى *** ضـافٍ نـداهـا سـابـغ إحـسـانهـا
لـو لـم تكـن إلا جـواهــرك الـتي *** أحـى شـريعـة أحـمـدٍ بـرهـانهـا
لكـفتـك بين ذوي العـلوم فـضيـلـة *** شـهـدت بأنـك فـيهـم ســلطـانهـا
2 ـ ( نجاة العباد في يوم المعاد ) : رسالة عملية فتوائية لعمل مقلديه، وقد اعتمد عليها الشيخ الانصاري فوقـّعها لعمل مقلديه ، وعلّق على موارد اختلاف نظره في الحاشية ، فحذا حذوه العلماء بعده ، فكثرت الحواش على ( نجاة العباد ) .
3 ـ ( هداية الناسكين من الحجاج والمعتمرين ) : ترجمه ملا علي بن ميرزا خليل الطهراني للفارسية ، وشرحه الملا محمد حسين القمشهي .
وقد عثر الدكتور عبد الهادي الفضلي على نسخة من ( هداية الناسكين ) في بعض مكتبات المملكة العربية السعودية تـَمّتْ مطابقتها وتحقيقها من قبله على كتاب الجواهر ، ومن ثمّ تمّ طبعها ، وقد ذكر قصّـة عثوره على النسخة في المقدمة .
4 ـ ( كتاب الاصول ) : تلفت نسخته الوحيدة التي هي بخطه الشريف ; حين تناولها وليده الصغير أثناء لعبه وألقاها في البئر ، وبعد إخراجها وجدوا أنها قد انمحت كلماتها كلها ، ولم يكن وقت للشيخ يسمح له يومئذ ـ وهو المرجع للتقليد ـ أن يعيد تأليفه .
5 ـ ( كري الشيخ ) : من الامور الجليلة التي استغلّ فيها نفوذه للصالح العام فتح النهر المعروف بأسمه ( كري الشيخ ) لإرواء النجف التي كانت تعاني من العطش ما تعاني من قرون طويلة، وقد تمّ حفر هذا النهر الذي لا تزال آثاره باقية على يسار الذاهب من النجف الى الكوفة، ومنبعه يتصل بأراضي بني حَسنْ العشيرة العربية المعروفة .
6 ـ ومن آثار الشيخ ( رحمه الله ) بناء مئذنة مسجد الكوفة، وروضة مسلم بن عقيل وصحنها وسورها الذي لا يزال ماثلا وقد أرخ الشيخ ابراهيم صادق ذلك في قصيدة مؤرخاً فيها المئذنة بقوله :
واستنار الافق في مأذنة **** أذن الله بأن ترقى زحل
لهج الذاكر في تأريخها **** علنا حيّ على خير العمل
(1260 هـ)
7 ـ وبناء البناية الملاصقة لمسجد السهلة من حيث الدخول من بابه للمحافظة على قدسيّـة المسجد ولتكون مسكناً لخدّامه، وموضعاً لقضاء حاجات المصلين والمترددين إليه .
وفاته و مرقده:
توفي شيخنا صاحب الجواهر في غرّة شعبان يوم الاربعاء عند زوال الشمس سنة (1266 هـ ) في النجف الاشرف ، ودفن في مقبرته المعروفة والمجاورة لمسجده المشهور، وعلى مرقده قبّة من الكاشي الأزرق ، وهي اليوم مزار بارز يقصدها الزائرون ويتبركون بها ، وقد أرّخ عام وفاته حفيده العلامة الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد علي ببيتين كتبا بالحجر الكاشي على مرقده :
ذا مـرقـد الحـسن الزاكـي الـذي انـدرجـت **** أسـرار أحـمـد فـيـه بـل سـرائـره
أودَى وَمُـــذ أيـْـتـَـمَ الاسْـــلام أرّخـَــــهُ ***** ( بَــيْـنَ الأنـام يَــتِــيـمات جَــواهِــرهُ )
(1266 هـ )
ورثاه كثير من الشعراء كالسـيد حيـدر الحـلي ، والشيخ الكـوّاز ، كما رثاه الشاعر الكبير الشيخ ابراهيم صادق العاملي بقصيدة ، مطلعها :
لـلـهِ أيّ مُـلِـمٍ هـائـلٍ وقـعـا *** وأيّ خَـطْـبٍ لاعـلامِ الهُـدى صَـدُعـا
وأيّ نازلةٍ ضـاقَ الزمـانُ بهـا *** ذرعـاً ومـن قـبـلهـا قـدْ كـانَ مُـتـّسعـا
وأيّ داهـيةٍ دَهْـماءَ قـدْ خَـلعـتْ *** عـلى الهُدى مِنْ دَياجيـر الدُجَى قطعـا
وأيّ مُـعْــضِـلـةٍ جَـلاّء فـَاقِــمـةٍ *** سَقتْ ذوي الدِيـنِِ مِنْ كـاساتِها جُرعا
رُزْء عَـظيـم كسا الاسلامَ حادثهُ *** حُـزناً فأصْـبَحَ مَذعُورَ الحَـشا جَـزعا
وفادح طـرقَ المعـروفَ فـادحـه *** فـانحـطّ مـن قـدْرهِ ما كـانَ مُـرتـفِـعـا
غداة مَادَ عمادَ الدِينِ قـُطب مدا رَ *** الشـرْع، أعظم مولى بالهـدى صدعا
غَـوثُ الانـامِ، مَـلاذ الخلـقِ ، مَرجـعُ أهـلُ الحـقِ ، أكـرمُ من للفضلِ قـدْ جمعا
مُحَمّدُ الحَسَنِ السّامي مَقامُ عُلا *** مِـنْ دُونِـهِ كـل نِـسْـرٍ طائـرٍ وقـَعَـا
ورثاه تلميذه السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم بقصيدة أرّخ فيها عام وفاته، مطلعها :
عـين البَريّـة باديـها وحاضرهـا *** تذري الدمـوع لناهـيها وآمـرهـا
زان الشـرائـع مُـذ حـلّى مقـالدها *** جواهراً ما الدراري من نظائرهـا
الى أن يقول :
فاليوم تسكب من وجدٍ ومن أسفٍ *** عَـلـيْـهِ تـلـكَ الـلآلِـي مِـنْ نـواظِـرها
تـُبـكِـيـهِ شـجـواً وتـنعـاهُ مُـؤرِّخـَة *** ( أبْـكى الجـَواهِـرَ هـماً فقـْـد ناثِرها )

البينة
15-07-2006, 14:47
االاخوند محمد كاظم الخرساني
ولادته ونشأته
ولد الشيخ الخراساني سنة (1255هـ) بمدينة مشهد المقدّسة في إيران، في أسرة معروفة بالصلاح، فقد كان والده المولى حسين - تاجر الحرير المعروف في مشهد المقدسة - محبّاً للعلم والعلماء.
دراسته وأساتذته أكمل الشيخ دراسة المقدّمات في مدينة مشهد المقدّسة، وذهب إلى مدينة سبزوار، وأخذ بدراسة الحكمة والفلسفة عند السيّد أبي الحسن جلوة السبزواري ، وأساتذة آخرين.وفي عام (1278هـ) سافر إلى مدينة النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ومنذ وصوله بدأ بحضور دروس الشيخ مرتضى الأنصاري، والشيخ آل راضي، والسيّد مهدي القزويني، والسيّد علي الشوشتري، والشيخ محمّد تقي الشيرازي.وبعد هجرة أستاذه الشيخ الشيرازي إلى مدينة سامرّاء المقدّسة التحق به، وبقي هناك مدّة قصيرة يحضر دروسه، ثمّ عاد إلى مدينة النجف الأشرف باقتراح من الشيخ، ليقوم بتشكيل حوزة دراسية فيها.

تدريسه
يعتبر الشيخ الخراساني من مدرسي علم الأصول البارزين في التاريخ الإسلامي، وقد انشغل بتدريس العلوم الحوزوية مدّة أربعين سنة،
وتمتاز طريقته بالتدريس بالسهولة وحسن البيان، وله أسلوب خاص بالتقريرات، حيث ينتقل من مطلب إلى آخر بسرعة ودِقَّة لا مثيل لها، ولهذا أصبحت لدروسه شهرة واسعة بين أوساط الطلبة، حتّى بلغ عدد طلاّبه ألف طالب، من بينهم مئة مجتهد.
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ السيّد حسين البروجردي.
2ـ السيّد حسين القمّي.
3ـ السيّد صدر الدين الصدر.
4ـ الشيخ ضياء الدين العراقي.
5ـ الشيخ عبد الكريم الحائري.
6ـ السيّد عبد الله البهبهاني.
7ـ الشيخ محمّد علي الشاه آبادي.
8ـ السيّد هبة الدين الشهرستاني.
9ـ السيّد محسن الأمين العاملي.
10ـ الشيخ محمّد حسين النائيني.
11ـ الشيخ آغا بزرك الطهراني.
12ـ السيّد محسن الحكيم.

مكانته العلمية
انتشر صيت الآخوند في أرجاء المعمورة، ودوَّى اسمه في الآفاق، ونال من المنزلة الرفيعة والمقام الشامخ العلمي، ممّا اضطر للإذعان به أكابر علماء المسلمين، وقد تجاوزت شهرته في العلم وبراعته في التدريس آفاق مدينة النجف الأشرف، بل آفاق العراق، حتّى وصل خبر ذلك إلى جميع أرجاء الدولة العثمانية.واشتاق شيخ الإسلام بنفسه لرؤية الآخوند، والارتشاف من نمير علمه، بحجّة أنّه يروم السفر إلى قبر أبي حنيفة في بغداد، ومن ثمّ عرَّج على مدينة النجف الأشرف ليشاهد الحوزة التي مضى عليها حوالي الألف عام، فدخل إلى مسجد الطوسي، حيث كان الآخوند يلقي درسه، فلمّا رآه وهو يدخل قام بنقل البحث إلى قول أبي حنيفة حول المطلب الذي كان يشرحه، وشرع ببيانه على أحسن ما يرام.فاندهش شيخ الإسلام من قدرة الآخوند على مباني أبي حنيفة وغيره من أئمّة السنّة، ويقال : إن جُلَّ حديثه في سفره عند رجوعه إلى بلده كان يدور حول شخصية الآخوند.
ومكانته العلمية.
أقوال العلماء فيه : نذكر منها ما يلي :
قال السيّد محسن الأمين صاحب أعيان الشيعة : تميَّز الشيخ الخراساني عن جميع المتأخّرين بِحُب الإيجاز، والاختصار، وتهذيب الأصول، والاقتصار على لُبَاب المسائل، وحذف الزوائد، مع تجديد في النظر، وإمعان في التحقيق.
مواقفه ضد الحكم القاجاري
1ـ فضح السياسة التي كانت ينتهجها مظفّر الدين شاه، بالخصوص اعتراضه على القرض الذي حصل عليه من روسيا، والذي أغرق البلاد ببحر من الديون.
2ـ نشاط الشيخ الواسع في المشروطة - حركة دستورية ضد الحكم الاستبدادي -، حيث قام بإرسال مجموعة من الرسائل بالتنسيق مع الشيخ حسن الطهراني، والشيخ عبد الله المازندراني إلى داخل إيران، وكذلك إصداره بعض البيانات.
3ـ قيامه بإرسال رسالة إلى محمّد علي شاه، دعاه فيها إلى التقيُّد بموازين الشرع والعدالة، والسعي للمحافظة على استقلال البلاد، والالتزام ببنود المشروطة، فأخذ ينسّق مع قوّات الأحرار الإيرانيين آنذاك، لإدامة الصراع مع الحكم الاستبدادي.
4ـ قام بإرسال برقية إلى مجلس سعادة الإيرانيين، طلب فيها من سفراء الدول والصحف الرسمية بتوعية الناس وتنبيههم إلى مواد الدستور الإيراني، التي تؤكّد عدم مشروعية أي معاهدة أو اتفاق بين الحكومة ودولة أخرى إلاّ بموافقة مجلس الشعب.
5ـ قيامه بالتنسيق مع الشيخ الطهراني والشيخ المازندراني في كتابة بيان طالبوا فيه الثوّار المسلمين في القفقاز وتفليس وبعض المناطق الأخرى، مساعدة الثوّار المسلمين في تبريز، للإطاحة بالحكم القاجاري المستبد، وعلى أثر تلك الأوضاع حاولت روسيا وبريطانيا التنسيق فيما بينهما، لتهدئة الأوضاع المضطربة في إيران.
ولغرض الإطلاع أكثر على ما يجري في إيران، قرَّر الشيخ الخراساني السفر إلى إيران لمواجهة الانحراف، إلاّ أنّ وفاته المفاجئة في النجف الأشرف حالت دون ذلك.

مؤلفاته
: نذكر منها ما يلي :
1ـ حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري.
2ـ درر الفوائد.
3ـ حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري.
4ـ حاشية على أسفار صدر المتألّهين الشيرازي.
5ـ حاشية على منظومة السبزواري.
6ـ القضاء والشهادات.
7ـ روح الحياة.
8ـ تكملة التبصرة.
9ـ ذخيرة العباد في يوم المعاد (باللغة الفارسية).
10ـ اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة.
11ـ الفوائد.
12ـ كفاية الأصول.
وفاته
توفّي الشيخ الآخوند الخراساني (قدس سره) يوم الثلاثاء العشرون من ذي الحجّة 1329هـ بمدينة النجف الأشرف، ودفن (قدس سره) بجوار مرقد الإمام علي (ع).

إنعام ال عصفور
15-07-2006, 15:52
لكل من مرَّ هنا وسجل كلمة أو أرفق شخصية ألف شكر وتقدير وامتنان

حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم

الى الخير وعلى الخير دائما

كل الود

عاشقة الليل

knowledge lover
30-07-2006, 10:07
موضوع ممتاز .. ولم أضف تعليقي فيه إلا لرغبتي في أن يكون موجود في إشتراكاتي لأبحث فيه في أي وقت أريده

إنعام ال عصفور
31-07-2006, 00:17
أعضاء منتدى سنابس الكرام

هذه هي الشخصيات التي مرت معنا

أرجوا عدم التكرار لمن يحب ان يضيف شخصية

حتى تكون الفائدة أكبر



السيد عبد الحسين بن السيد الحكيم دستغيب

") الشيخ/ محمد بن ناصر النمر (1856-1927م)

الشيخ/ حسن علي البدر (1857-1913م)

الشيخ/ علي بن حسن علي الخنيزي (1868-1943م)

الشيخ/ موسى بن عبد الله أبو خمسين (1874-1932م)
الشيخ/ عبد الحميد بن الشيخ علي الخطي (1910-2001م)

الشيخ/ باقر موسى عبد الله أبو خمسين (1915-1992م)
الشيخ/ محمد بن سلمان الهاجري (ولد عام 1923م)

السيد/ حسن باقر العوامي (ولد في 1924م)

الشيخ/ عبد الهادي بن الشيخ ميرزا الفضلي (ولد في 1935م)
السيد/ علي السيد ناصر السلمان (ولد في 1944م)

الشيخ/ حسن موسى الصفار (ولد في 1956م)


الدكتور احمد الوائلي (رحمه الله)

الشيخ الشهيد الرااحل // أحــمـــد يــاسين رحمه الله
(" الشيخ الفاضل : محمد جواد مغنية ")
آيَة الله العظمىالسَيِّد علي الحسيني السيستاني دامَ ظله
الشيخ منصور بن الحاج عبد الله ابن عبد العزيز البيات
الأعلام حجة الإسلام المؤيد بتأيد الملك العلام المرحوم الحاج ميرزا جواد المليكي
آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )
الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
آية الله العظمى السيد محمد الروحاني ( قدس سره )
( 1336 هـ - 1418 هـ )
("السيدمحمدباقرالصدر")

العلامه الحلي
عباسالقمي")
آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله
آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( قدس سره
آية الله السيد ابراهيم الطباطبائي (رحمه الله)

العلامة الكبير الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)

سماحة الشيخ عبد الرضا معاش
آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ( دام ظله )

الدكتور علي شريعتي.
آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني ( قدس سره )

("الشهيدالإستاذمرتضىالمطهري")
آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
( قدّس سرّه )

العلامةالشيرازي
جمال عبد الناصر
العلامة الشيخ علي الكوراني

العباس بن علي عليهما السلام
سماحة آية الله العظمى الخامنئي «دام ظله الوارف»
("باسمالكربلائي")
سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله (حفظه الله)
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
الشيخ الطوسي
العالمة الشهيدة بنت الهدى بنت اية الله السيد حيدر الصدر

حبيب الله كريم الله نور الله شفيع الخلق عند الخالق
الرادود الحاج نزار القطري
الشَّيخ عبد الله عليٍّ الْخُنيزيُّ
المحقق الحلي
السيد محمد تقي المدرسي
الشيخ عبد الزهراء الكعبي
آية الله الشيخ محمد رضا الجعفري ( دام ظله )
السيِّد عبد الرؤوف فضل اللّه (قده)
آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي (قدس سره)

آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري - قدس سره
آية الله العظمى السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري

الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام ::
آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي دام ظله العالي
سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر الدرازي
عبدالحميد الخنيزي
زينب الكبرى
آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي(قدس سره)
كميل بن زياد النخعي
الإمام الحسن بن علي العسكري
((فدوى طوقان))
طاغور
مي زيادة
هو الشهيد المجاهد الشيخ محمد نور الشواف( رحمه الله)
الشيخ محمد تقي باقر الذاكري .....
لسماحة آية الله الشيخ عبدالكريم العقيلي ـ دام ظله ـ
الأديب خليل الهنداوي
احمد شوقي ..
أغـــــــــــــــاثا كرستي
السيد الرضى
الفرزدق
احمد قديروف.......
توفيق الحكيم..
المعري".. فيلسوف الشعراء
أبن النفيس
بالشريف الإدريسي،
(الفارابي
السيرة النضالية للرئيس ياسر عرفات
الشيخ زايد
نبذة عن حياة الراحل رفيق الحريري
محمد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
أم مهدي الموسوي
هو الشاعر القطيفي عبد الله الجشي
الفن التشكيلي بالقطيف و المملكه وهي حميده السنان
الفن التشكيلي ...وهي عبدالعظيم الضامن .....
قصي العوامي(فنان تشكيلي)
جوزيف كونراد

كاتب رواي بولندي
عبد الله حسن منصور آل عبد المحسن
أبو الفرج علي بن العلامة الشيخ منصور بن علي بن محمد بن حسين بن مرهون الخطي القطيفي
الشيخ جعفر أبو المكارم
الشاعر أحمد سلمان الكوفي

الشيخ إبراهيم القطيفي

الشيخ أحمد آل ذيب القطيفي
الشيخ أحمد بن صالح القطيفي:

الشيخ أحمد بن محمد القطيفي
الشيخ أحمد آل عمران:
الشيخ أحمد بن منصور بن حسين آل عمران:
الشيخ حسن بن حسين بن عبد الله بن عمران

الشيخ حسن بن صالح الصفواني القطيفي:
الشيخ حسن بن محمد القطيفي:
حسين بن محمد بن أحمد بن سيف القطيفي
السيد حسين الكويكبي القطيفي
حسين بن محمد بن مبارك بن علي ابن عبد الله بن ناصر بن حميدان الأحسائي الجارودي
الشيخ سليمان العماني:
الشيخ سليمان القطيفي:
الشيخ سليمان التاروتي
الشيخ سليمان البحراني القطيفي
لشيخ صالح بن سالم بن طوق البحراني القطيفي،

الشيخ ضيف الله القطيفي:
الشيخ ضيف الله بن سليمان القطيفي:
الشيخ ضيف الله بن ناصر القطيفي:
الشيخ عبد الجبار البحراني:
الشيخ عبد الرضا بن حسن الخطي القطيفي
الشيخ عبد العزيز بن مهدي القطيفي
الشيخ عبد علي بن سليمان القطيفي

الشيخ عبد علي بن محمد آل عبد الجبار القطيفي:

الشيخ عبد علي بن محمد الخطي:
الشيخ عبد علي بن محمد الشويكي:
الشيخ عبد الله بن أحمد اللنجي:
الشيخ عبد الله بن أحمد العوامي:
الشيخ عبد الله بن أحمد بن عبد الله آل عمران القطيفي:
الشيخ عبد الله بن الحسن القطيفي
الشيخ عبد الله بن علي الجارودي
الشيخ عبد الله بن علي المشهدي
الشيخ عبد الله بن محمد آل عبد الجبار

الشيخ عبد الله بن محمد بن علي القطيفي:
الشيخ عبد الله بن محمد الشويكي:
الشيخ عبد الله بن مبارك الجارودي

الشيخ عبد المهدي بن سليمان بن فرج آل عمران:
الشيخ عبد النبي بن محمد الخطي القطيفي
الشيخ علي بن أحمد آل عبد الجبار
الشيخ علي بن عبد الله بن فارس القطيفي
الشيخ علي بن عبد الله الفرعي القطيفي:
الشيخ علي بن مبارك القطيفي:
الشيخ علي بن محمد القطيفي:

الشيخ علي بن محمد بن حبيب التاروتي القطيفي:
الشيخ محمد علي بن محمد بن عبد الله آل عمران:
الشيخ محمد على القطيفي
الشيخ لطف الله الخطي القطيفي:
السيد مال الله بن السيد محمد الخطي القطيفي
الشيخ مبارك بن علي الجارودي

الشيخ مبارك بن خضر الخطي القطيفي
الشيخ محسن التاروتي القطيفي
الشيخ محمد بن أحمد بن علي بن سيف النعيمي البحراني القطيفي:
الشيخ محمد بن إسماعيل الحكيم الجدحفصي البحراني القطيفي:
الشيخ محمد بن حسن بن مجلي الخطي القطيفي:
السيد محمد بن السيد خليفة الموسوي القطيفي البصري:
الشيخ محمد بن سلطان الخطي القطيفي:
الشيخ محمد البحراني القطيفي
الشيخ أبو الحسين البحراني
الشيخ محمد بن عبد الله بن فرج الخطي
الشيخ محمد البحاري القطيفي:
السيد محمد القطيفي
السيد محمد بن السيد مال الله بن السيد معصوم القطيفي النجفي الحائري
الشيخ محمد بن مبارك الصفواني:
الشيخ مرزوق القطيفي
الشيخ محمد مسعود بن سعود القطيفي
مهنا بن أحمد أبو السعود:
الشيخ ناصر بن أحمد القطيفي
الشيخ ناصر بن علي التاروتي:
السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم العوامي القطيفي
الشيخ شرف الدين القطيفي:
الشيخ يوسف بن عبد الله بن يحيى آل عمران القطيفي
الحاج يوشع بن حسن البحارنة القطيفي

إبراهيم بن محمد بن حسين آل حمّار الكويكبي القطيفي
إبراهيم بن مكي البحارنة القطيفي

أحمد بن صالح بن حسن بن عبد النبي بن صالح الجنبي:
الشيخ أحمد بن صالح الستري
الشيخ أحمد بن عبد الله النجفي:
السيد أحمد بن السيد علوي القطيفي
الشيخ أحمد بن علي بن أحمد بن عطية الكويكبي القطيفي
أحمد بن محمد القطيفي:
أحمد بن محمد علي المصطفى القطيفي
السيد أحمد بن السيد ماجد القطيفي
الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد العوامي القطيفي
الشيخ أحمد بن مهدي بن أحمد بن نصر الله آل أبي السعود الخطي القطيفي:
الشيخ أحمد بن مهدي السويكت الدبابي القطيفي الحائري
السيد أسعد الموسوي التاروتي:
الشيخ إسماعيل بن حسن بن محمد علي آل عبد الجبار القطيفي البوشهري
السيد أمان بن السيد محمد الكاظمي:
السيد باقر بن السيد حميد بن السيد أحمد المبلغي القطيفي
السيد باقر بن السيد علي السيد هاشم السيد سعود العوامي القطيفي
الشيخ محمد باقر القطيفي:
الشيخ باقر بن منصور القطيفي:
بدر بن إبراهيم هجول آل عيد الجارودي القطيفي
الشيخ بدر الجشي
بدر بن شبيب آل شبيب
الشيخ جعفر آل طعان:
الشيخ جعفر بن محمد أبي المكارم
الشيخ حبيب شعبان
حسن بن أحمد القطيفي
حسن بن أحمد آل سنبل:
حسن بن أحمد بن مهدي بن حسن الجامد القطيفي
حسن علي القطيفي:
محمد حسن الكاظمي
حسن بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد الجامع القطيفي
حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع القديحي القطيفي
الشيخ حسن علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن عيسى بن بدر القطيفي
حسن بن علي بن عبد العال القطيفي
حسن بن علي بن عبد الله آل أبي السعود القطيفي
حسن بن علي بن عبد الله الفرج العوامي القطيفي:
محمد حسن البحراني القطيفي
الشيخ حسن بن علي القطيفي
الشيخ حسن علي بن عيس المحروس القطيفي
حسن بن فرج بن عمران
حسن بن كاظم العصفور
الشيخ حسن بن محمد آل أبي السعود القطيفي
الشيخ حسن علي بن محمد بن عبد العزيز البيات القطيفي
حسن بن مكي الحليلي القيحي القطيفي
حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي:
الشيخ حسن بن ناصر العوامي
الشيخ ميرزا حسين بن حسن بن صالح البريكي القطيفي
الشيخ محمد حسين آل عبد الجبار
حسين بن شبيب الحمامي:
الشيخ حسين بن علي القديحي
الشيخ حسين بن علي الخنيزي:
الشيخ حسين بن محمد القطيفي
السيد حسين بن السيد هاشم العوامي القطيفي
حيدر بن عبد الله بن عبد الله بن متروك الخباز القطيفي
الشيخ رضي بن إبراهيم الكويكبي
رضي بن محمد جواد الزائر القطيفي
رضي بن عبد الله العلقم القطيفي:
رضي بن عبد الله بن محمد الحداد
الشيخ رضي بن علي الصفار
الشيخ سعود بن محمد آل فرج:
سعود بن مرزوق الآوجامي القطيفي:
السيد سعيد بن السيد علي بن السيد هاشم العوامي القطيفي
الشيخ سلمان ( سليمان ) بن أحمد السنابسي التاروتي القطيفي:
الشيخ سلمان بن معتوق التاروتي
سليم بن قاسم الجارودي:
الشيخ سليمان بن ضيف الله القطيفي
الشيخ سليمان بن علي الجارودي
السيد شبر بن السيد محفوظ الخباز
السيد شرف بن السيد محمد بن السيد شرف الحواج القطيفي:
الشيخ محمد صالح القديحي:
الشيخ محمد صالح بن حسن بن صالح البريكي القطيفي
الشيخ محمد صالح الصفواني
صالج الفردان الصفار التاروتي القطيفي
ضيف بن محمد آل يحي من آل عمران القطيفي
الشيخ طاهر بن حسن علي بن عبدالله بن محمد بن علي بن عيسى البدر القطيفي
عبدالحسين بن أحمد بن محمد (أبي المكارم) بن عبدالله العوامي القطيفي
الشيخعبدالرحيم بن عبدالله بن محسن الفرج العوامي القطيفي
عبدالحي بن منصور بن صالح المرهون الحمامي القطيفي
عبدالرحيم بن عبدالله بن محسن الفرج العوامي القطيفي
شيخ عبدالرسول بن حميد بن حسن بن جواد بن يوسف بن عبدالله بن محمد بن أحمد آل أبي ذيب القطيفي الشهير بـ «الشيخ عبدالرسول بن جواد»
عبد علي بن أحمد بن علي بن محمد بن حسن بن ابراهيم بن ناصر بن فردان الصفار الهمداني التاروتي القطيفي:
الشيخ عبد علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد علي بن حسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني القطيفي
الشيخ عبد علي بن منصور بن جمعة القطيفي الكاظمي
الشيخ عبدالكريم بن حسين بن علي بن عبدالله بن محمد بن علي الفرج العوامي القطيفي الحائري
الشيخ عبدالكريم بن علي بن حسن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبدالله بن مهدي الخنيزي القطيفي:
الشيخ عبداللطيف بن حسن علي بن عبدالله بن محمد بن علي البدر القطيفي


عبدالله آل فردان القديحي القطيفي
عبدالله بن حسين النمر العوامي القطيفي
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن علي آل سيف التاروتي القطيفي:
عبدالله بن عبدالله بن متروك المعروف بالخباز القطيفي:
عبدالله العبيدي التاروتي القطيفي
عبدالله بن علي بن درويش الملاحي القطيفي
عبدالله بن علي بن علي الحلمحيشي المعروف بالمادح
عبدالله بن علي بن منصور بن حسين بن أحمد آل اخوان القطيفي
الشيخ عبدالله المعتوق
عبدالله بن مكي المبشر التاروتي القطيفي
الشيخ عبدالله بن ناصر بن أحمد بن نصرالله آل أبي السعود القطيفي:
الشيخ عبدالله بن ناصر بن نصرالله بن سيف القطيفي
عبدالله بن نصرالله بن مهدي بن أحمد بن محمد بن نصرالله آل أبي السعود
عبدالواحد الخنيزي
الشيخ علي بن إبراهيم التاروتي «الفليتي
الشيخ محمد علي الجشي البحراني القطيفي
الشيخ علي بن جعفر آل أبي المكارم
الشيخ علي بن حسان التاروتي القطيفي.
الشيخ علي (أبو عبد الكريم) الخنيزي
الشيخ محمد علي بن حسن بن علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي الخنيزي القطيفي
علي بن حسن بن عبد الله بن حسن بن ربيع
الشيخ علي بن حسن الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي
الشيخ علي بن حسن الجشي البحراني القطيفي
علي بن حسن بن فارس القطيفي
لميرزا علي بن حسن بن محمد بن أحمد بن محسن بن علي الزاهر (آل زاهر) العوامي القطيفي.
الشيخ علي بن حسن التاروتي القطيفي
الشيخ علي (أبو الحسن) بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبد الله بن مهدي الخنيزي القطيفي
الشيخ علي بن حسن آل موسى التاروتي القطيفي
علي بن حسين الحاجي البلادي البحراني القديحي القطيفي
السيد علي بن السيد حسين بن السيد يوسف العوامي القطيفي المحمري
الشيخ علي بن سعود بن إسماعيل أبي السعود القطيفي
محمد علي بن سلمان آل سنان القطيفي
الشيخ علي بن سليمان آل حميدان الأحسائي الجارودي الصفواني القطيفي
الشيخ علي بن عبد الله بن ناصر بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
محسن بن نصر الله القطيفي.
الشيخ محمد بن علي بن صالح بن مهدي النهاش القطيفي.
علي بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله بن عيسى آل سنبل الجشي القطيفي.
علي بن محمد بن سالم السيهاتي القطيفي
الشيخ علي بن أبي المكارم
علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن رمضان الكويكبي القطيفي.
الشيخ علي بن محمد بن مهدي بن علي المحسن الكويكبي القطيفي.
الشيخ علي بن محمد بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي.
الشيخ علي بن مكي السويكت الدبابي القطيفي.
علي بن منصور بن حسين بن أحمد آل إخوان القطيفي.
السيد علي بن الالشيخ علي بن يحيى بن ناصر بن أحمد بن ناصر المحسن السنابسي التاروتي القطيفي
.سيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم الموسوي العوامي القطيفي.
عيسى بن علي بن عبد العال القطيفي.
الشيخ عيسى بن محمد بن مهدي بن حسن التاروتي القطيفي الشهير بـ (السني
الشيخ فرج العمران

الشيخ فيصل بن عبد الله بن أحمد بن كاظم بن علي بن محمد بن عبد الله آل سنبل الجشي القطيفي.
محسن بن علي بن سلمان بن رضا بن خميس (آل خميس) القطيفي

السيد محفوظ بن السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم العوامي القطيفي.
السيد محفوظ آل الشريف القطيفي الشهير بالخباز
محمد بن أحمد البراهيم القطيفي
محمد بن أحمد بن عبد الوهاب القطيفي الملقب بالجني.
الشيخ محمد بن أحمد بن محسن الفرج العوامي القطيفي الشهير بين الأنام بـ (الشيخ محمد المؤمن).
محمد بن حسن بن محمد علي بن درويش الزائر القطيفي
محمد بن رضوان العبيدي القديحي القطيفي
محمد بن رضوان القطيفي.
محمد بن سلمان آل فخر من آل عمران القطيفي.
محمد بن صالح بن علي بن أحمد بن مرهون لابراك الحمامي القطيفي
السيد محمد بن السيد عبد الله العوامي القطيفي الشهير بـ (السيد محمد المعلم).
الشيخ محمد بن عبد الله بن حسن بن عبد الله بن عبد الحسين آل زهير (الزهيري) السيهاتي الملاحي القطيفي الكاظمي.
الشيخ أبو المكارم محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي العوامي القطيفي
محمد بن عبد النبي الزائر القطيفي.
محمد بن علي بن ضيف بن مهدي بن رضوان بن أحمد بن علي من مكي آل إنتيف الخويلدي القطيفي.
الشيخ محمد بن علي بن عبد الله بن نصر الله آل أبي السعود القطيفي
الشيخ محمد بن نمر العوامي القطيفي
مكي بن قاسم بن أحمد بن مدن بن حسن بن سعيد بن عبد الله بن ناصر بن محمد الجارودي القطيفي.

منصور بن أحمد الشافعي السيهاتي القطيفي
منصور بن صالح المعلم السيهاتي القطيفي
الشيخ منصور بن عبد الله بن حسن بن ناصر بن علي بن محمد بن أحمد بن سيف النعيمي البحراني التاروتي القطيفي
منصور بن محمد علي بن محمد بن يوسف بن محمد علي بن ناصر الجشي البحراني القطيفي.
الشيخ منصور بن علي بن حسن آل غنام التاروتي القطيفي
الشيخ منصور بن علي بن محمد بن حسين المرهون (آل مرهون) الحمامي القطيفي
منصور بن محمد علي القطري التاروتي القطيفي
الشيخ منصور بن محمد بن حسن بن محمد علي بن درويش الزائر القطيفي
منصور بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله آل عاشور الآجامي القطيفي
مهدي بن محمد إحبيل الجارودي القطيفي
السيد هاشم بن السيد علي بن السيد هاشم بن السيد سعود بن السيد هاشم الموسوي العوامي القطيفي.
السيدة هاشمية بنت السيد حسين بن السيد مرزوق البلادي البحراني القطيفية
الشيخ أحمد بن منصور بن عبد الله بن حسن بن ناصر بن علي بن محمد آل سيف التاروتي القطيفي.
رضي البيابي التاروتي القطيفي
محمد سعيد الجشي البحراني القطيفي
عبد اللطيف بن محمد جواد الزائر القطيفي.
عبد الحسين بن أحمد آل نمر العوامي القطيفي
عبد الله بن حسين المطوع السيهات القطيفي.
عبد المحسن بن محمد بن علي بن عبد الرحيم آل نصر السيهاتي القطيفي.
عبد الوهاب بن منصور المعلم السيهاتي القطيفي.
علي بن ناصر آل توفيق القديحي القطيفي
هاشم بن عتبية ( المرقال ) بن بن ابي وقاص
عبد الله بن هاشم المرقال
مالك الأشتر
الشيخ احمد ديدات رحمه الله
شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن عمر بن أبي الركائب النجدي
عباس بن فرناس
السيد محمود الحسني الصرخي دام ظله الشريف
الشيخ المرجع الديني محمد حسين نجف صاحب الجواهر

المرجع الديني الاخوند الخرساني صاحب الكفاية


)()()
)(())(()
()()
)(

الأسماء الواردة في الأعلى هي الشخصيات التي تفضل الإخوان والأخوات مشكورين بوضعها هنا



لكل من مر وعلق او قرأ ألف ألف شكر


عاشقة الليل

h5m
28-11-2007, 00:46
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي وسلم على محمد وال محمد

اللهم صلي وسلم على محمد وال محمد

اللهم صلي وسلم على محمد وال محمد

شخصية غنية عن التعريف مهما كتبنا عنها ماأعتقد نعطيه حقه

الشيخ : عبد الحميد المهاجري ....خادم اهل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام .....

نسأل الله ان يطيول عمره ويحميه في كنفه


اسمه عبد الحميد بن كزار عبدالرضاعبدالواحد الشمرتي ولقّبه مرجع ديني كبير بالمهاجر فاشتهر بهذا اللقب الذي هو حقاً اسم على مسمى وفعلاً هو الخطيب المهاجر الجوال برسالته المنبرية وخدماته الإسلامية فلا يكاد يهدأ في بلد حتى يهاجر لآخر، ولا يكاد يستقر في قطر أو مصر حتى يتحول إلى غيره، ولقد تجول بمعظم دول العالم وأقطار الدنيا شرقية وغريبة وخصوصاً البلاد الأوروبية والإفريقية والأسترالية ليكون مهاجراً حقيقياً في القول والعمل وليحرز لقبه بصدق وجدارة وانسجام.
ولما شاع وذاع واشتهر لقب المهاجر على إثر هجرته من مسقط رأسه في الرميثة إلى كربلاء المقدسة، جاءه أبوه إلى السجن متسائلاً ومستغرباً ومذكراً بنسبته الحقيقية قائلاً لماذا المهاجر وأنت الشمرتي؟! فقال إني هجرت الألقاب وهاجرت إلى الحسين فأنا المهاجر.


فوالده المرحوم الحاج كزار عبد الرضا عبد الواحد الشمرتي الأسرة المعروفة في النجف، ووالدته من آل حرز وهي من الأسرة العلمية ومنها الشيخ محمد حرز صاحب مراقد المعارف ومعارف الرجال وغيرها من المؤلفات القيّمة.
إلا أن أسرته هاجرت هي الأخرى من موطنها النجف الأشرف ونزلت مدينة الرميثة على إثر أحداث الشمرت والزكرت الدامية في النجف يومذاك واستوطنتها بينما اتخذ بعض أعمامه مدينة السماوة موطناً ومستقراً لهم ابتعاداً عن المشاكل والعنتريات الصبيانية.
المولد والنشأة

وفي عام 1950م استقبلت مدينة الرميثة بأحضانها الوليد الحميد وتلقت بشائر ميلاده باليمن والحبور متأملة بفراستها الفطرية ما لهذا الوليد من مستقبل واعد مشرق.

فما أن تخطى سنوات البراءة الأولى حتى تجلت على قسمات وجهه مخائل الحب والوفاء وشمائل النجابة والولاء.

ففي الرابعة من عمره لقنه أبوه حب الحسين بأن أعطاه إناءً لتوزيع الماء في مجلس الحسين رافعاً صوته اشرب الماء واذكر عطش الحسين.
وفي الخامسة من عمره مثّل شبيه أولاد مسلم بن عقيل، وفي السنة السابعة مثّل شبيه القاسم بن الحسن، وكانت تقام في الرميثة مراسم الشبيه والتمثيل لواقعة الطف وكان من المساهمين والمشتركين في التمثيل بها في بواكير حياته، ولما بلغ من العمر تسعاً شرع في المبادئ الأولية لخدمة المنبر الحسيني.

دراسته
تتميز دراسة العلوم الدينية في معاهد الحوزات العلمية لمدارس أهل البيت (عليهم السلام) وتنفرد عما سواها من الدراسات الأخرى بأنها تستمد قوتها وإبداعها وتتركز عناصر نجاحها وتقدمها على الملكات الذاتية والجهود الشخصية للطالب المجد والتلميذ المجتهد، فكلما بذل قصارى جهده وأقصى طاقته في الجد والتحصيل كلما كان أكثر تفوقاً وأسرع تقدماً ونجاحاً في عمله الرسالي، ولم تكن الدراسة في هذه المؤسسات العلمية من أجل نيل الشهادة والحصول على وثيقة تخوله استلام منصب أو ممارسة وظيفة رسمية في وزارة الأوقاف أو سواها من الوظائف العامة، وإنما هي دراسة عبادية في حقيقتها المقصود بها وجه الله والهدف منها تبليغ رسالته إلى المجتمع.

وقد رفد هذا النظام الحر في دراسات الشريعة مجتمعنا الإسلامي بأساطين الفقهاء وجهابذة العلماء والطراز المتميز من الأدباء والشعراء والخطباء وسواهم من الطاقات المبدعة والشخصيات العملاقة، ومن هذه المنابع الصافية والمعاهد الحرّة انبثقت شخصية الخطيب المهاجر. فإذا ما تخطينا مراحله الأولى من دراسته الرسمية الاعتيادية التي تخرج منها مبتدئاً بمدارس الرميثة ومستكملاً دراسته الثانوية في كربلاء ثم انتسب لمدرسة الخطيب الأهلية التي تعادل معاهد الدراسات العليا. ثم انخرط في صفوف الحوزة العلمية بكربلاء المقدسة بعد هجرته إليها مباشرة عام 1963م. وكان يجمع بين الدراستين الرسمية والحوزوية في آن واحد.

ومن أساتذته في العلوم الإسلامية الشهيد المظلوم السيد حسن الشيرازي والسيد مجتبى الحسيني والشيخ جعفر الرشتي والسيد محمد الطباطبائي والشيخ ال***اسي والشيخ جابر العفجاوي، وقطع مراحل المقدمات والسطوح حتى وصل إلى مرحلة البحث الخارج وهي مرحلة متقدمة في الدراسات الدينية.
كما تولى التدريس الديني في كربلاء بمدارس تحفيظ القرآن الكريم وكانت له حلقة من طلاب العلم يلقي عليهم بعض الدروس العربية والإسلامية كالشرائع والمنطق والنحو وغيرها.

خطابته
المهاجر خطيب موسوعي طموح ومن الأركان المعاصرة الهامة في مؤسسة المنبر الحسيني. يتمتع بشعبية كبرى ورصيد جماهيري ضخم في مجالسه الحسينية ويتميز بتوحيد جهوده وحصرها وتكريسها في مجلس موحّد يلقي فيه كل الثقل الخطابي والإبداع المنبري.
ومن خصائصه المنبرية الاعتماد على القرآن والعترة في أحاديثه وقد جعل حديث الثقلين محور المنبر الحسيني وأساس المحاضرات الإسلامية التي يطرحها.
وهو ينعى على المنابر التي تبتعد عن المنهج القرآن والعترة الطاهرة في طروحاتها وعروضها المنبرية فهو ينتقد المنابر الفارسية الغارقة بالتصوف وأشعار مثنوي وغير ذلك من الأساليب الصوفية.

وكذلك بعض المنابر العربية التي تطغى عليها كثيراً مسحة الشعر الجاهلي وقصص العرب ومعالم الترف الفكري والثقافي والأدبي فهو يريد حضوراً فاعلاً للقرآن ولأهل البيت وما لهذين المصدرين من أهمية كبرى في التوجيه الاجتماعي نحو حياة أفضل ومجتمع أكمل.
ويرى الأستاذ المهاجر أن الاعتماد على الثقلين في مخاطبة الجمهور المعنى الحقيقي لمخاطبته بمنطق الفطرة وضمان عناصر النجاح ومقومات التأثير في النفوس وعدم الإخفاق في مسيرة المنبر الإصلاحية لأنها ترتكز على أساس متين.

تلقى المهاجر فن الخطابة من لدن الخطيب الشهير المرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي، فقد احتضنه الكعبي منذ هجرته الكربلائية ورعاه ووجّهه أحسن توجيه واتصل به اتصالاً وثيقاً وسكب عليه من خلقه السامي وتواضعه الجم وأفرغ عليه من حرارة إيمانه وصلابة معتقده وشدة إخلاصه وتفانيه في خدمة سيد الشهداء (عليه السلام) مما جعل شيخنا المترجم شديد التأثر بأستاذه الكعبي، غزير الدمعة إذا جاء ذكره، كثير الترحّم عليه والاعتزاز بشخصه والوفاء له، فطالما يعبر عنه بأنه ربانياً وولياً من الأولياء. يقول: كنت أرى الحسين في عينيه.

حادثة طريفة كانت منعطفاً هاماً في حياته المنبرية، وكان مسرحها في مسقط رأسه قبل الهجرة، وفي بواكير انتسابه للخدمة الحسينية، أن ارتقى المنبر عام 1958م على وجه التحديد بأيام عبد الكريم قاسم، أمام الخطيب الجريء المرحوم السيد حسن الشخص لقراءة المقدمة، وما أن شرع بقراءة القصيدة الهائية المعروفة للسيد رضا الهندي (إن كان عندك عبرة تجريها) حتى ارتج عليه، وازدحمت الحروف والألفاظ على لسانه، وتعثر القول في فمه في بيت من بيوت القصيدة وهو (فعسى نبلُّ بها مضاجع صفوة) فقال: (معاضج صعوة)، وكلما حاول إصلاح الأمر لم يستطع، فبان الخجل والارتباك على وجهه فقام إليه السيد حسين السيد محمود وأنزله من المنبر، وسمع ما هزّ كيانه حياءً وإحراجاً، فاتخذ من هذا الفشل الذريع وسيلة للنجاح الكبير، وصمم على الجد والاجتهاد والتعويض حتى أصبح من الأرقام البارزة في المؤسسة الحسينية الكبرى.
ويتحدث عن بداياته الأولى أنه كان يستفيد من بعض الخطباء المحليين في مدينة الرميثة كالشيخ مدلول الخطيب والشيخ عبد الله الطيار الدجيلي وغيرهما فقد كانوا يرفدونه ببعض المجالس المنسقة لحفظها وقراءتها وفي عام 1959م قرأ المجلس الأول في البصرة لمجموعة من الشباب في شارع دينار بمنطقة العشار، وشجعه السيد حمود الصراف وهو من شخصيات الرميثة على ارتداء الزي الديني والعمامة الروحانية فارتدى ذلك الزي رسمياً في سنة 1963م بكربلاء المقدسة.

وهكذا انطلق المهاجر من كربلاء خطيباً جماهيرياً ناجحاً، تنتظم الصفوف وتحتشد الألوف لسماع قراءته وتلقي محاضرته وتنقّل في أمهات المدن العراقية في مواسم القراءة خطب في بغداد والكاظمية والبصرة والفاو والرميثة والسماوة وسوق الشيوخ والناصرية وغيرها. ثم دعي إلى خارج العراق وارتقى منابر البحرين والكويت ودبي وسوريا ولبنان، وزار الدول الإفريقية مبلّغاً وخطيباً في ساحل العاج وزائير والسينكال وكامبيا ونيجريا وغينيا وكينيا، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من أربعين ولاية تعقد بها مجالس الحسين للجاليات الإسلامية المتواجدة هناك، وكان المهاجر يتألق فيها عبر الإذاعة والتلفزيون.

وفي لندن عاصمة بريطانيا أقام مجالس عاشوراء وشهر رمضان لعدة سنوات في مسجد ريجنت موسك وهو من أكبر مساجد لندن.
وقرأ في أكثر من خمس ولايات كندية، مجالس حاشدة كانت تعقد في مونتريال وأتاوة وكالكري وتورنتو. كما ارتقى مجالس الخطابة في إيران في كل من طهران وقم وشيراز وأصفهان ومشهد وخوزستان وكاشان، كما قرأ في تركيا بمنطقة الحربيات عشرة أيام بمناسبة ذكرى فاطمة الزهراء (عليها السلام).

والعبرة في كل ذلك أن التوفيق والنجاح حليف الأستاذ المهاجر أينما حلّ وارتحل وأينما أقام وانتقل فهو خطيب جماهيري ناجح يستقطب عواطف المستمعين ويخلب مشاعرهم ويمتلك قلوبهم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى.

المهاجر والتلفزيون
لا شك أن التلفزيون من أهم الوسائل الإعلامية المتطورة ومن أضخم الأجهزة العملاقة في الدعاية والنشر والتثقيف.
والمهاجر من خطبائنا القلائل النوادر الذين أتيحت له أفضل الفرص للظهور على شاشات بعض التلفزيونات العالمية بل هو يتصدى ويخلق الأجواء الفاعلة للإعلام الديني المبرمج عبر القنوات التلفزيونية في مختلف أنحاء العالم ومن ذلك ظهوره على شاشة التلفزيون الكويتي محاضراً ليلة عاشوراء من كل عام من سنة 1991م ولغاية 1995م. وسجل له التلفزيون السوري حلقات لشهر رمضان المبارك تحت عنوان (من وحي التنزيل) واستمر قرابة ثلاث سنوات في صباح كل يوم جمعة. ثم استمر في غير شهر رمضان أيضاً، وكان برنامجاً ناجحاً استقطب جمهوراً عريضاً من المشاهدين ذوي الاهتمام بالشؤون الدينية وألقى محاضرات ثقافية عبر التلفزيون اللبناني والإيراني بمناسبات مختلفة، وفي شهر رمضان لعام 1988م ظهر على شاشة التلفزيون النيجيري، وسجلت معه عدة مقابلات في تلفزيون زائير.

كما ظهر محاضراً في التلفزيون الأمريكي في ولاية ميشكن ولوس أنجلوس. وتجدر الإشارة إلى أنه يجيد اللغة الإنجليزية والفارسية فضلاً عن لغته العربية وفي نفس السياق حاضر على طلاب جامعة لوممباشي.
وله محاضرات متعددة في الجامعات والكليات المختلفة منها جامعة الكويت وجامعة بيروت العربية وجامعة لوممباشي في زائير، وجامعة البني في نيويورك كما له عدة مقابلات وأحاديث في الصحف والمجلات كالمواقف البحرينية، ولقاء مع مجلة البلاد اللبنانية سنة 1995م. وكذلك في مجلة البحار التي تصدر في لبنان للمغتربين اللبنانيين في إفريقيا والعالم.
ونشرت له عدة مقالات في أمهات الصحف والمجلات العربية مثل القبس الكويتية والوطن الكويتية أيضاً ومجلة الشراع ومجلة العالم الإسلامي وغيرها.

المهاجر والسجن
في تاريخنا السياسي والديني تعرض المزيد من شخصياتنا ورجال عقيدتنا إلى الاعتقالات المرعبة والسجون الرهيبة بسبب مواقفهم المبدئية الصلبة، وآرائهم الإصلاحية الجريئة.

والمهاجر واحد من هذه السلسلة فهو الخطيب الذي تحتشد الألوف تحت منابره وتشرأب الأعناق لاستماع آرائه وأقواله.
ولا شك أنه يمتلك حساً سياسياً مرهفاً، ومشاعر نابضة بالشعور بالمسؤولية اتجاه ظلامة الأمة وهدر حقوقها فلابد له من التعبير عن تلك الظلامة والاحتجاج والاستنكار والشجب لممارسة التسلط والحرمان والبغي والعدوان.

ولابد لفراعنة الدنيا أن تفتح أبواب دهاليزها المظلمة لخنق الحريات وزج الأحرار في غياهب السجون والمعتقلات.

تعرض خطيبنا المترجم إلى السجن والاعتقال في أوائل عام 1973م ولبث فيه حتى عام 1975م، وتنقل في عدة سجون ببغداد منها قصر النهاية وسجن الفضيلية وسجن أبي غريب وسجن الشعبة الخامسة لمكافحة النشاط الرجعي. وكان يرزح في هذه السجون جمهرة من العلماء والخطباء ورجال الثقافة والفكر وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، وقد استشهد البعض الآخر منهم على يد الجلادين.

ومن الشخصيات المعتقلة مع الشيخ المهاجر يومذاك كان الشيخ عارف البصري والشيخ مجيد الصيمري والسيد عبد الحسين القزويني والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ محمد المجاهد.

ويقول المهاجر: ربما وصل عدد السجناء إلى ما يقارب من العشرة آلاف سجين محشورين بقاعة كبرى كانت إسطبلاً للخيول في أيام الملك غازي ثم حُولت إلى سجن كبير.

وكانت هذه الكوكبة تحرص على إقامة عزاء الحسين (عليه السلام) في داخل السجن وخصوصاً في ليلة عاشوراء حتى يتحول السجن إلى مأتم حسيني كبير.

المهاجر والتأليف
المهاجر كاتب ومؤلف مكثر غير أن المواضيع التي طرقها في مؤلفاته تكاد تتشابه من حيث محتواها المحاضراتي وأسلوبها الخطابي فهي كتبت أساساً كمحاضرات للمنبر الحسيني في الأعم الأغلب، وتعميماً للفائدة سكبت تلك المحاضرات بقوالب كتابية موفقة ونؤشر في اللائحة التالية إلى أهم تلك المؤلفات:
1ـ اعلموا أني فاطمة: عبارة عن موسوعة ضخمة متنوعة تقع في عشرة مجلدات ضخام.
2ـ الأيديولوجية الإسلامية: عبارة عن محاضرات كتبت خصيصاً لشهر رمضان المبارك.
3ـ المنبر الحر: في أربع مجلدات وهو محاضرات منبرية أيضاً.
4ـ الإمام علي حياته وفكره.
5ـ أهل البيت أسماء لا تنسى.
6ـ حجر بن عدي.
7ـ العباس قمر العشيرة.
8ـ يقظة الوعي.
9ـ من وحي المنبر.
10ـ علي وفاطمة بحران يلتقيان.
11ـ في ظهور الإمام المهدي (عليه السلام).
12ـ لمحات من حياة الإمام علي.
13ـ القضاء والقدر محاولة لفهم عصري.
14ـ يوميات سجين.
• وله كتب مخطوطة تتمثل بما يلي:
1ـ الشيخ المفيد بعد ألف سنة.
2ـ زيد بن علي جهاد وثورة.
3ـ سلسلة من حياة أهل البيت.
4ـ نظرة في الاقتصاد الإسلامي.
5ـ نظرة في علم النفس والاجتماع.
6ـ كتاب في الحسين.


محبتي


ابو جو ااااااااااااااااااااااااد

صاحب الخل
27-03-2008, 00:53
هو الشيخ الميرزا جواد آقا ابن الميرزا شفيع الملكي التبريزي

نزيل قم عالم فقيه وأخلاقي فاضل ورع ثقة كان في النجف الأشرف

اشتغل فيها على اعلام الدين فقد اخذ مراتب السلوك عن الأخلاقي الشهير

( المولى حسينقلي الهمداني)

واكمل نفسه عليه وتتلمذ في الفقه والأصول على العلامة الشيخ آقا رضا الهمداني

وغيره من العلماء

وعاد إلى إران سنة(1320) فاستوطن دار الإيمان (قم) وقام بوظائف الشرع

وكان مروجا للدين مربيا للمؤمنين إلى ان توفي يوم عيد الأضحى سنة(1343)

ورثاه تلميذه الشيخ اسماعيل بن الحسن المتخلص( بتائب)

بقصيدة أرخ في أخرها عام وفلته وسماها ب( القصيدة الجوادية)

***كتبه***

كتاب أسرار الصلاة

كتاب السير إلى الله

كتاب أعمال السنة


********************
وأما أستاذه
قدس سره فهو المولى حسينقلي بن رمضان الشوندى الدرجزيني الهمداني النجفي

من أعاظم علماء وأكابر فقهاء الشيعة وخاتمة علماء الأخلاق في عصره

تتلمذعلى الشيخ المرتضى الأنصاري في الفقه والأصول وعلى حاج المولى هادي السبزواري في العلوم

العقلية وعلى رجل التقوى والمعرفة السيد علي التستري قدس سره في التهذيب و الأخلاق

وفاق فيه اعلام الفن وشملته العناية الربانية فعرج به إلى اعلى مقامات الإنسانية وكان

رضوان الله عليه من ذراري الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله


عاشقة الليل ..
انك دكرتي انسان عظيم .. صاحب كرامات اتصور انك اختصرتي سيرته ربما لانك لا تملكين معلومات كافية عن ذه الشخصية .العظيمة

كان من تلامدة حسين قلي الهمداني الدي يعتبر خاتمة عصره في العرفان وقد تخرج على يديه الكثير من العلماء البارزين ...



يستاهل الموضوع ان يرفع


صاحب الخل

ابن الحاره
27-03-2008, 04:43
السلام عليكم مشكوره اختي عاشة الليل على طرح الموضوع القيم انه فعلا موضوع يستحق عليه جائزه كبيره لانه اظهر لنا جميع الشخصيات البارزه من دينيه وسياسيه وغيرها الف شكر لمن شارك بطرح شخصيه اما انا فلم يبقى لي شيء اذكره فأن اخواني واخواتي ما خلو لي شي لان جميع ما في بالي ما قصرو الاخوان والاخوات ذكروهم عني ولكنإ ن شاء الله لما يحضر في دهنى احد من الشخصيات البارزه وتكون اتشرفتكون لي قدوه فسوف اتقدم به وتحياتي للجميع الف شكر للجميع واخص من طرح هذا الموضوع اختنا المشرفه عاشقة الليل وجزاك الله عنا خير الجزاء يا اختنا والله يحفظك ويرعام ودمتم سالمين .
اخوكم / ابن الحاره