PDA

View Full Version : لا يوم كيومك يا أبا عبدالله ..


ميلاد
12-01-2008, 12:00
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته ..،

أخواني أخواتي الأعزاء ربما لا اجيد الكتابه هنا وبالاخص في هذا القسم .. وذلك لأنني لا أملك نصف

ما تحملون من فن التحدث والحوارالثقافي الهادف ولكن سأعتبرها محاوله مني لشيء في نفسي...


نعم نحن نعيش أيام مصاب أمامنا وشفيعنا الامام الحسين سلام الله عليه .. فمن منا لا يعيش هذه الأيام

بحزن وأسى ..ومن منا يحب أن يتظاهر بالفرح في هذه الأيام .. أساساً الشيعي المولاي لأهل البيت تجده

ينتابه الحزن بمجرد قدوم هذا الشهر " شهر محرم " هذا الشهر الذي أستشهد فيه أمامنا الحسين عليه السلام

الملقب بغريب كربلاء .. المظلوم .. سيد الشهداء ...السلام عليك يا ابا عبدالله ..آجركم الله .

كلها هذا كان تقديم لما يدور في نفسي ..

تواجهني أنتقادات كثيره من البعض وخاصه في هذا الشهر حينما أخرج للذهاب الى المجلس الحسيني وانا

بكامل أناقتي متنظف متعطر لا لأظهار الزينه بل أحترام للذلك المقام ذلك المجلس .. مجلس ابا عبدالله

الحسين السلام عليك يا ابا عبد الله .. فهل من مظاهر الحزن والمولاة الجلوس دون تنظيف للجسم ..وأرتداء

الملابس الرثه .. الحزن بالقلب ياأخواني ولأحترام هذا المجلس يجب أن تكون نظيف ومرتب الهندام .. وأعلم

دائماً بأن أمامك يريدك أن تحزن وتبكي ولكن يجب أن تكون نظيف أيضاً.. والنظافه من الايمان ..،

أقسم بالله العلي العظيم بأن هناك من الناس طوال شهر محرم لا يضع الصابون على جسمه !!! فهل هذا

أحترام للمجلس الحسيني ؟؟

قلت لكم ربما لا أجيد فن الكتابه هنا ولكن أتمنى وصول الفكرة لكم ../ /

محبتي..

وليد سليس
12-01-2008, 14:41
أهلا بالأخ العزيز ميلاد
اشكالك قوي وهو محل تأمل عندما يتم النظر إلى النصوص ، ولكن كما يظهر أن للحسين عليه
السلام اسثناء !!
وقد تعرض الشيخ فوزي السيف في الجزء الثاني من كتابه القيم من قضايا النهضة الحسينية لهذا الاشكال - ومن المفيد للأخوة أن يطلعوا على الأجزاء الثلاثة ففيهم علم وفير للاطلاع موقع سماحة الشيخ فوزي السيف www.al-saif.net (http://www.al-saif.net) :

سؤال كيف يتم التوفيق بين ما ورد من استحباب الاغتسال والتطيب لزيارة الحسين عليه السلام كما فعل جابر بن عبد الله حيث اغتسل ، ونثر على نفسه صرة صعد ، وبين ما ورد أنه يزور الزائر أشعث أغبر ؟

الجواب: في البداية ينبغي أن يقال أن عمل جابر ليس فيه دلالة على الاستحباب ، إذا لم نعلم استناده فيه إلى قول المعصوم . ولكن أصل القضية فيها صنفان من الروايات الواردة عن أهل البيت فمنها ما يدل بظاهره على أن الاستحباب هو أن يكون الزائر حين الزيارة أشعث أغبر معللا في بعضها بأن الحسين قد قتل على تلك الحال : مثل :

ما روه في كامل الزيارات (1) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#1) عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إذا أردت زيارة الحسين ( عليه السلام ) فزره وأنت كئيب حزين مكروب ، شعث مغبر ، جائع عطشان ، فان الحسين قتل حزينا مكروبا شعثا مغبرا جائعا عطشانا ، وسله الحوائج ، وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا ..
وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن عمر ، عن صالح بن السندي الجمال ، عمن ذكره ، عن كرام بن عمرو(2) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#2) ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لكرام : إذا أردت انت قبر الحسين ( عليه السلام ) فزره وأنت كئيب حزين شعث مغبر ، فان الحسين ( عليه السلام ) قتل وهو كئيب حزين ، شعث مغبر جائع عطشان .

وفي بعض الروايات الأخرى أنه يأتي إلى الزيارة حافيا : مثلما رواه أيضا في كامل الزيارات (3) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#3)عن الصادق عليه السلام: من أتى قبر الحسين عليه السلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سيئة ورفع له ألف درجة ، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلق نعليك ، وامش حافيا ، وامش مشي العبد الذليل ، فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعا ، ثم امش قليلا ، ثم كبر أربعا ، ثم ائت رأسه فقف عليه فكبر أربعا ، وصل عنده وسل الله حاجتك .

وفي المقابل ما يظهر من روايات أخر أنه يأتي مغتسلا لابسا نظيف الثياب :

فمنها ما رواه في الكافي (4) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#4) :
عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان عند أبي عبد الله عليه السلام وكان أكبرنا سنا - إلى أن قال : - فقال : إذا أردت زيارة الحسين كيف أصنع وكيف أقول ؟ قال : إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله ، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد ...

وما رواه أيضا في الكامل(5) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#5) عن الصادق عليه السلام عندما سئل عما يلزم للذاهب إلى زيارة الحسين عليه السلام (.. يلزمك حسن الصحبة لمن صحبك ، ويلزمك قلة الكلام إلا بخير ، ويلزمك كثرة ذكر الله ، ويلزمك نظافة الثياب ، ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر..).
وهنا ينبغي التأمل في هاتين الطائفتين :

* فالمفردات الواردة فيها : الاحتفاء ( المشي حافيا ) والاغتسال ، والتشعث ، والتغبر ، ونظافة الثياب ، والكون على سكينة ووقار .
ولا يوجد تعارض بين الاغتسال وكل من الاحتفاء ونظافة الثياب ، والكون على سكينة ووقار ، وإنما قد يبدو التعارض بين الاغتسال ( ومعه نظافة الثياب ) وبين التشعث والتغبر
وهنا قد يمكن القول بأن معنى المراد في هذه الروايات من : الأشعث والأغبر ، أنه ما كان في مقابل التدهين والاكتحال والتزين ، وحينئذ لا ينافي الاغتسال ، وشاهد ذلك ما ورد في المحرم ، فإنه يستحب أن يكون أشعث أغبر ، ومع ذلك يستحب له الاغتسال غسل الإحرام ، فهو يغتسل للاستحباب ، ولكنه لا يكتحل ، ولا يتزين ولا يتطيب ، وربما يؤيد هذا رواية(6) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#6) عن أبي عبد الله عليه السلام ( .. فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر .. ) .
ويظهر ـ والله العالم ـ أن الأئمة عليهم السلام لم يكونوا يريدون أن تتحول الزيارة إلى نوع من النزهة والتفرج ، واللهو مما ينافي الغرض من الزيارة التي تهدف إلى تذكر مواقف الحسين عليه السلام وما جرى عليه من مآس ومعاناة ، ومعرفة حقه وتجديد العهد معه للسير على نهجه وطريقه ، فإذا فُرّغت الزيارة من محتواها ومضمونها ذاك ، أصبحت أقرب إلى التلهي منها إلى تحقيق أهداف الزيارة.. ففي رواية عن الصادق عليه السلام : إن قوما إذا زاروا الحسين بن علي حملوا معهم السُّفر فيها الحلاوة والأخبصة(7) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#7) وأشباهه لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ذلك(8) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#8).
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام : تزورون خير من أن لا تزورون ، ولا تزورون خير من أن تزورون ، قلت : قطعت ظهري ، قال : تالله إن أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه انتم بالسُّفر ؟! كلا ..حتى تأتونه شعثا غبرا(9) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#9) .

ولعل هذا المعنى هو الذي يستفاد من العنوان الذي عنون به صاحب الوسائل الباب المذكور فرأى أنه ينبغي أن يكون الزائر ملازما للحزن : - باب انه يستحب لمن أراد زيارة الحسين عليه السلام أن يصوم ثلاثا آخرها الجمعة ، ثم يغتسل ليلتها ويخرج على غسل تاركا للدهن والطيب والزاد الطيب ملازما للحزن والشعث والجوع والعطش ولا يتخذه وطنا .

ويحتمل الحمل على التخيير ، بين الحالتين . كما أن بعض الفقهاء أيدهم الله قد احتملوا الحمل على اختلاف الزيارات ، فالمطلوب في زيارة عاشوراء هو ما ذكر من التشعث ، والتغبر .. الخ وربما يكونوا قد استفادوا في ذلك من التعليل الموجود في ذيل بعض هذه الروايات ، فإن الحسين قد قتل وهو َشِعث مغبر .. بينما في سائر الزيارات ، الاستحباب هو للاغتسال ولبس نظيف الثياب . ولم أجد ـ في مقدار ما نظرت ـ اختصاص زيارة عاشوراء بعنوانها بالتشعث والتغبر حتى يجمع بين الطائفتين بحمل هذه الروايات على خصوص زيارة عاشوراء . والله العالم.


1 - جعفر بن محمد بن قولويه حدثني ابي واخي وعلي بن الحسين وغيرهم رحمهم الله ، عن سعد بن عبد الله بن ابي خلف ، عن احمد بن محمد بن عيسى الاشعري ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله .. ( رجال السند حتى علي بن الحكم إماميون ثقات ) لكنها مرسلة ( أو مجهولة ) .

2 - والسند المذكور فيه موسى بن عمر وهو مردد بين ( ابن بزيع الثقة ) وبين ( ابن يزيد الصيقل ولم يوثق لكنه ممن لم يستثن من رجال نوادر الحكمة ) ، وفيه صالح بن السندي الجمال ولم يوثق لكنه أيضا من رجال كتاب نوادر الحكمة . وفيه كرام بن عمرو وهو واقفي لا توثيق له ، لكن روى عنه المشايخ الثقات الذين قيل إنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة . والحديث مرسل . لكن هذه الرواية وما بعدها مشمولة لقاعدة التسامح في أدلة السنن . .الروايات من وسائل الشيعة ج 14 باب 71 جملة ما يستحب للزائر.

3 - جعفر بن محمد بن قولويه عن علي بن الحسين بن بابويه وجماعة عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن على بن عبد الله بن المغيرة ، عن العباس بن عامر ، عن جابر المكفوف ، عن أبي الصامت قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول... - السند إلى العباس بن عامر لا غبار عليه ، لكن جابر المكفوف ( الكوفي ) لم يوثق ، ومثله أبو الصامت الحلواني . وعلى أي حال هذه الرواية وما بعدها مشمولة لقاعدة التسامح .

4 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد : والقاسم بن يحيى لم يوثق توثيقا خاصا لكنه ممن لم يستثن من رجال نوادر الحكمة ، فيكون على المبنى مقبول الرواية ، وكذا هو من رجال مزار بن المشهدي ، والكلام فيه كسابقه ، لو أمكن رد إشكال بعض الأعلام من كونه أي بن المشهدي من المتأخرين ، فيكون توثيقه غير معتبر لكونه اجتهاديا ، هذا ولكن قد نقل في جامع الرواة عن خلاصة العلامة أنه يضعفه . والكلام فيه كالكلام في سابقه من حيث أن تضعيف العلامة ـ عند البعض ـ كتوثيقه يعتبر اجتهاديا . والحسن بن راشد مشترك بين اثنين : ثقة من أصحاب الجواد ، وضعيف من أصحاب الصادق ـ كما عن ابن الغضائري ـ لكن قد شكك الرجاليون في نسبة كل ما هو موجود في الكتاب للشيخ بن الغضائري . والحسين بن ثوير ثقة .

5 - جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم ، عن مدلج ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ... - وفي السند مدلج ولم يوثق ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم وهو ضعيف وعلي بن محمد بن سالم وهو أيضا مجهول إلا أن يكون سالم محرف سليمان كما احتمل السيد الخوئي . فالرواية ضعيفة .

6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي طالب الانباري عبد ( عبيد ) الله بن أحمد ، عن الاحنف بن علي ، عن ابن مسعدة ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير .. وفي السند الأحنف بن علي ولم يوثق ، وابن مسعدة وهو كذلك ، وعبد الله بن عبد الرحمن ويظهر أنه الأصم سابق الذكر ، وله كتاب المزار ، وفيه تخليط وغلو كما ذكروا إضافة إلى ضعف الرجل .
7 - السُّفر جمع سفرة ، والأخبصة جمع خبيص أو خبيصة نوع من الحلواء .

8 - جعفر بن محمد بن قولويه عن الحكيم بن داود ، عن سلمة بن الخطاب ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا قال .. - السند فيه الحكيم بن داود وهو لم يوثق توثيقا خاصا لكنه من مشايخ صاحب كامل الزيارات ، وسلمة ضعيف في الحديث ، والرواية مرسلة .

9 - عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة بن محمد ، عن المفضل بن عمر قال..


أطيب تحية

ميلاد
12-01-2008, 17:04
أحسنت أخي الفاضل .. هذه نصوص وأدله وافيه تماماً ..

ولكن أنا اعني بكلامي أناس أو عينة تنظر لك وكانك قد كفرت حينما تتأنق وترتدي ثيابا نظيفه ..

لا أقصد بالتعطر ولكن .. ماذا عن النظافه العامه .. هل يعقل أن أذهب ورائحه العرق النتنه تفوح من جسمي كي أكون

أشعت أغبر أم مــــــــــاذا ؟؟



نعم أذهب وقلبي متقطع وحزين ولكن لامانع من أن أبقى في كامل أناقتي ونظافة ملبسي علماً بأنه هذا هو ملبسي المعتاد

في كل الاوقات أي بمعنى أصح لم أعمد الى لبس شيء يبرز ألاناقه بل هو المعتاد ..

لا أضع العطر ولا اطيب ولكن ربما تفوح رائحه الصابون .. لن أقصد ذلك ايضاً ..

فلماذا توجه لي الأتهامات واصبح بأنيي غير موالي ولربما البعض منهم يكاد أن يكفرني ..

هل يعقل هذا ..؟؟

ما أريد أن اصل اليه .. أعتقد بأن هناك بشر مخطوئون في الحكم على الأخرين ..

هو ايضاً لماذ لا يترك النميمه والتحدث على الناس ومراقبتهم ..لماذا لا يفرغ نفسه للذلك المصاب الجلل ..؟؟

لماذا يترك المصيبه ويفرغ نفسه للمتابعة الناس ..؟؟؟


تحياتي

وليد سليس
12-01-2008, 23:00
الأخ الفضل ميلاد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكالك التالي :

ماذا عن النظافه العامه .. هل يعقل أن أذهب ورائحه العرق النتنه تفوح من جسمي كي أكون

أشعت أغبر أم مــــــــــاذا ؟؟


وجوابه التالي :


فالمفردات الواردة فيها : الاحتفاء ( المشي حافيا ) والاغتسال ، والتشعث ، والتغبر ، ونظافة الثياب ، والكون على سكينة ووقار .
ولا يوجد تعارض بين الاغتسال وكل من الاحتفاء ونظافة الثياب ، والكون على سكينة ووقار ، وإنما قد يبدو التعارض بين الاغتسال ( ومعه نظافة الثياب ) وبين التشعث والتغبر
وهنا قد يمكن القول بأن معنى المراد في هذه الروايات من : الأشعث والأغبر ، أنه ما كان في مقابل التدهين والاكتحال والتزين ، وحينئذ لا ينافي الاغتسال ، وشاهد ذلك ما ورد في المحرم ، فإنه يستحب أن يكون أشعث أغبر ، ومع ذلك يستحب له الاغتسال غسل الإحرام ، فهو يغتسل للاستحباب ، ولكنه لا يكتحل ، ولا يتزين ولا يتطيب ، وربما يؤيد هذا رواية(6) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#6) عن أبي عبد الله عليه السلام ( .. فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر .. ) .
ويظهر ـ والله العالم ـ أن الأئمة عليهم السلام لم يكونوا يريدون أن تتحول الزيارة إلى نوع من النزهة والتفرج ، واللهو مما ينافي الغرض من الزيارة التي تهدف إلى تذكر مواقف الحسين عليه السلام وما جرى عليه من مآس ومعاناة ، ومعرفة حقه وتجديد العهد معه للسير على نهجه وطريقه ، فإذا فُرّغت الزيارة من محتواها ومضمونها ذاك ، أصبحت أقرب إلى التلهي منها إلى تحقيق أهداف الزيارة.. ففي رواية عن الصادق عليه السلام : إن قوما إذا زاروا الحسين بن علي حملوا معهم السُّفر فيها الحلاوة والأخبصة(7) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#7) وأشباهه لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ذلك(8) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#8).
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام : تزورون خير من أن لا تزورون ، ولا تزورون خير من أن تزورون ، قلت : قطعت ظهري ، قال : تالله إن أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه انتم بالسُّفر ؟! كلا ..حتى تأتونه شعثا غبرا(9) (http://www.14masom.com/14masom/05/mktba5/book21/part14.htm#9) .



أما ما تحدثت به من سلوك عند بعض الأفراد فلا أعتقد أنه سلوك واعي وفي نفس الوقت
هو سلوك وإن كان يجب النظر إليه إلا أنه لا يمثل شيئا في الخريطة الاجتماعية وفي فئة المتدينين وفي الفكر الديني خصوصا أني أقرأ مبالغة نوعا ما عندما تقول " يكاد أن يكفرني " ، لأني أجول بين المجالس وأرى أصناف الأشخاص بألبسة متعددة وأجلس مع المئات من "المتشددين" وغيرهم لم أرى شخصا يعطي هذا الموضوع أهمية بقدر ما نحض على لبس السواد في هذه الأيام الحزينة .

أطيب تحية لكم

هود
13-01-2008, 02:45
لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ذلك


معادلة بسيطة علينا .. لنتصور أنفسنا ذاهبين لعزاء يخصنا ونحن المُعزَون فيه لفقيد عزيز علينا ..
لفاتحة انا المُعزَى فيها .. هل في ذلك الوقت أنا مهتم لأناقتي وغيرها
فلنقارن بين تلك الحالة وهذه الحالة .. ونتذكر بأننا ذاهبون لمجلس عزاء المُعزى فيه أهل بيت النبوة وبدون شك ولا ريب هم فيه حاضرون .. وأنا ذاهبٌ لتعزيتهم

أتوقع عندما نتصور كل ذلك ونقيسه من هذه الناحية سنكون مطمئنين من تصرفتنا وما نقوم به، ولا لكلام من يتكلم أو ( يكفرني ) أي أهمية بعد ذلك

عـلي حـسن
13-01-2008, 02:54
الى أفهمه من كلامك يا ميلاد أن النظافة عندك أسود وأبيض... يا تكون خنين حدك ياخايس حدك ... مافيه شي في النص ؟

ALI
13-01-2008, 04:30
محرم هو شهر إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحُسين عليه السلام ..

يجب أن نُحيي هذه الذكرى في هذا الشهر ... ولكن ماذا عن حياتنا اليومية ؟؟ هل نقطعها .. سلوكياتنا الأو البروتوكولات التي نعتمدها في حياتنا هل نُوقفها ؟؟

لا أعتقد بأن ذلك صحيحا ...

من ضمن تلك العادات .. العمل ، الدراسة ، الإستحمام ، النظافة ، التأنق ، الحلاقة ... ألخ .

هذا جانب .

جانب آخر :

هل للحزن عنوان او دلالة ستيع معرفة الحزين بها من الفرح ؟؟

هنالك من يقول بأن اللبس دليل حزن ، هناك من يقول بأن المظهر دليل حزن ، هنالك من يقول بأن الدمع دليل حزن ، هنالك من يقول بأن لون الملبس دليل حزن ، و هناك من يقول بأن السلوك دليل حزن ... ألخ

في نظري هذا اعتقاد خاطئ .. لا يوجد في هذه الدنيا عنوان او دليل للحزن ..

في اليابان لباس أحزانهم لونه أبيض .. و نحن لباس حزننا أسود ..
نحن نرتدي الأبيض في أفراحنا .. و غيرنا يرتدي الأسود كلون مُفضل في أفراحهم ..

هذا من ناحية الملبس ..

من ناحية المظهر :

ليس من الضروري أن يكون المظهر ( المبهدل ) دليل حزن لاني أستطيع أن أرى مظهر كهذا لشخص غير حزينبل إنه يعمل مثلا ..

من جميع النواحي ..

عندما أذهب لكي أتسمع محاضرة .. أرى في أحد جوانب الحسينية أشخاص كبار يتحدثون و يتسامرون و يضحكون بينما هم في مجلس يحكي قصة مُصيبة ألمت بآل بيت النبوة عليهم السلام ..

الحضور أيضا ليس دليل على الحزن ... و في المقابل عدم الحضور ليس دليل عدم حزن ..

قال لي أحدهم و انا أمشي بقرب إحدى الحُسينيات في منطقتنا .. بما معناه " ألا تخجل نحن في يوم وفاة الإمام الحسين و أنت ترتدي قميصا ملونا !!! "

قلت له :

السواد ليس دليل حزن .. فلو أتنا لكي نقيس الحزن باللون .. فاللون الأسود هو لباس ( بائعات الهوى ) في البلد الفلاني ..

.......

من جانب آخر من جوانب الموضوع :

الحزن يجب ان يكون من القلب .. لا أن يكون من المظهر .. فما فائدة كوني مُغبر و أشعث الشعر .. ولباسي أسود ولم أستحم شهرين ، و عيني لم تبذل دمعة في حب الحسين عليه السلام ؟؟

في نظري الصادق في حزنه هو من يُلبس قلبه حزنا من سواد على سيد الشهداء .. حتى و إن ألبس جسده ألوان قوس قُززح .. و استحم بالمسك و العنبر ، و أغرق نفسه بالطيب و العطور ..

هذا رأيي

تحياتي
Ali

ابو جعفر الخادم
13-01-2008, 10:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدينا بعدين في المسألة

البعد الأول وهو العرف العام

هنالك ما يطلق كعناوين ثانوية تنطوي تحت حاكمية العرف العام في الدلالة على الجواز والحرمة .
فالتطيب والاغتسال والظهور بمظهر الزينة هو أمر مستحب ومحمود في نفسه... لكن قد يختلف المقام بحسب المكان والزمان .
فإذا كان الناس في المنطقة الفلانية يتبعون عادات وتقاليد معينة تعبر عن صورة معينة لوصف الحدث وما يقابلها أيضا له صورة ونمطية معينة.. فيجب مراعاتها .
لنضرب مثالا فرضيا
لو أن الناس في المنطقة الفلانية يعبرون عن فرحهم بزي معين ويعبرون عن حزنهم بزي معين ... والظهور بزي مخالف في محالفهم يعد إهانة بحسب المتعارف لديه عندهم .
هنا يدخل عنوان أخر وهو الإهانة أو لنقل الهتك... فهل يجوز إهانة هذا الحدث أم لا ؟.

البعد الثاني
أن يكون هنالك عرف معين أو عادات معينة وتقاليد متبعة لكنها تتعارض مع بعض الأحكام الشرعية أو بعض الآداب والمستحبات ويعتبرها الشارع المقدس غير مقبولة .
فهنا لا يمكن للعرف أن تكون له حاكمية ولا يمكن تقديم حاكميته على حاكمية الشارع المقدس .
ولو عدنا إلى أصل الموضوع وهو التزين والتطيب في أيام عاشوراء..فهي ينظر لها بمنظورين.

المنظور الأول وهو القصد من التطيب والتزين .ومدى إباحيته .
وأتذكر أن قرأت عن إبن طاووس رحمة الله عليه أنه كيف يتطيب ويلبس البياض في هذا اليوم كما لو كان عيدا .. بل كان يقول أنه يوم عيد فهو يوم ولادة الإسلام على يد الإمام الحسين عليه السلام .. فما أحدثه ثورته يشكل عيدا ويوم ولادة إلى الإسلام.

المنظور الثاني وهو كما أسلفنا عنه العرف العام وحاكميته .

فهل العرف العام عندنا يتنافى مع صورة الظهور بملابس نظيفة ومرتبة وأن يكون الشخص ببدن نظيف؟.
وهل هناك عرف معين نتبعه لدينا في المنطقة ؟.
وهل هناك حالتين متقابلتين لهما عرف خاص ... وهو أيام المولد مثلا أو أيام الأعياد وفي المقابل أيام العزاء ؟.
وهل هذه الأعراف لا تتزاحم مع ما أمر به الشارع المقدس ؟.







وعذرا إذا ما وجدت أخطاء فقد كتبت الرد على عجالة .

لقيت روحي
13-01-2008, 13:09
عظم الله أجوركم.

* أتفق مع الأخ Ali في ما طرحه من آراء وأفكار.

** الحزن يجب ان يكون من القلب .. لا أن يكون من المظهر .. فما فائدة كوني مُغبر و أشعث الشعر .. ولباسي أسود ولم أستحم شهرين ، و عيني لم تبذل دمعة في حب الحسين عليه السلام ؟؟

في نظري الصادق في حزنه هو من يُلبس قلبه حزنا من سواد على سيد الشهداء .. حتى و إن ألبس جسده ألوان قوس قُززح .. و استحم بالمسك و العنبر ، و أغرق نفسه بالطيب و العطور ..

مثابين .

االحكيم
14-01-2008, 11:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم بكل خير
وعظم الله أجورنا وأجوركم في مصاب سيدنا ومولانا أبي عبدالله الحسين عليه السلام

أخي الفاضل ميلاد

صحيح الحزن في القلب ولكن مطلوب ظهور ذلك الحزن علينا
فكيف نكون في حزن ونحن بكامل أناقتنا
طبعاً لا نقصد بذلك أن نذهب بثياب رثة ولا بروائح كريهة نزعج الناس بها أو بدون أن نسبح ونغتسل فهذه أشياء لا بأس بها بل الغسل يستحب
يجب علينا الاعتدال بين الاثنين
لا أن نكون ذاهبين للعزاء ونحن في كامل زينتنا وأناقتنا
ولا أن نكون بثياب رثة وروائح كريهة

لو قلنا بكامل أناقتنا
أي أنه لا مانع لدينا أن تأتي المرأة للحسينية في عزاء أبي عبدالله وهي بكامل أناقتها من مكياج ولبس الألوان ووضع أحمر الشفاه وخلافه
فذلك لا يدل على أنك ذاهب إلى مأتم
لا بد أن نعتدل
وهناك فرق بين الذهاب إلى فرح والذهاب إلى مأتم حتى في المآتم والأفراح التي في حياتنا اليومية
فكيف بنا ونحن ذاهبون إلى مأتم سيد شباب أهل الجنة
خالص التحية والتقدير لك
وتقبل الله منا ومنكم
وعظم الله أجورنا وأجوركم
مأجورين

كراااااش
14-01-2008, 14:16
احسنت رحم الله والديك

ميلاد
14-01-2008, 17:11
الأخ الفاضل الحكيم ..،

انظر وتمعن في عبارتي هذه ..

نعم أذهب وقلبي متقطع وحزين ولكن لامانع من أن أبقى في كامل أناقتي ونظافة ملبسي علماً بأنه هذا هو ملبسي المعتاد

في كل الاوقات أي بمعنى أصح لم أعمد الى لبس شيء يبرز ألاناقه بل هو المعتاد ..


أنا أحيانا أخرج من العمل الى المجلس الحسيني مباشره وعملي يتطلب أن اللبس واتعطر فما العيب في ذلك ..؟

غرضي الوحيد من كتابة الموضوع هو أنتقاد تلك البشر التي تراقب الناس وليس لها سوى فلان عمل كذه وفلاتن عمل

كذه فلان راح وفلان جا ..،

الاخ علي قال عبارة أعجبتني كثيراً ألا وهي ..

في نظري الصادق في حزنه هو من يُلبس قلبه حزنا من سواد على سيد الشهداء .. حتى و إن ألبس جسده ألوان قوس قُززح .. و استحم بالمسك و العنبر ، و أغرق نفسه بالطيب و العطور ..


تفبلو وجهة نظري هذه وشاكر لكل من شارك معي في الموضوع وشاكر لمن سوف يشارك ..،

تحياتي

عديها
18-01-2008, 14:38
يثير الكثيرون الجدل حول مبرر الاصرار على مسألة العاطفة في عاشوراء والتي تتمثل في عدة مستويات :

* المضمون الفكري الذي يحرك كل العناصر المثيرة للحزن في مفردات القضية بالطريقة التي تستنزف الدموع بشكل مثير.

* الاسلوب الفني البكائي المستغرق في اللحن الحزين الشجي والذي يزرع عناصر الاثارة في كل أنغامه وتقاطيعه .

* الممارسات الحادة المعبرة عن صراخ الذات في تأثرها بالمأساة وانفعالها بقضاياها المؤلمة ، وذلك بالبكاء العنيف أو لطم الصدور ، او ضرب الظهور بالسلاسل ، او جرح الرؤوس بالسيوف ، او غير ذلك مما اعتاد عليه فريق من الناس .

كل ذلك قد يجعل البعض ( ممن أخطأوا الفهم ) يدعون الى الاقتصار على الجانب الفكري والثقافي في عاشوراء من اجل استلهام قيم عاشوراء على قاعدة العقل والفكر ، والغاء الطرق التقليدية في احيائها والتي اصبحت تحمل الكثير من السلبيات سواء على الذهنية الشعبية في طريقة احيائها للذكرى او على المستوى المذهبي فيما قد يثيره الاحياء من حساسيات مذهبية من وجهة نظرهم .

ولمعالجة هذا الطرح الذي يختزن عددا من القضايا لابد من الوقوف على عدة نقاط :

الاولى : ضرورة المحافظة على العاطفة

ان مسألة العاطفة هي من المسائل ذات الاهمية الكبرى في احياء عاشوراء والتي يجب المحافظة عليها ، وذلك لعدة اسباب :

(1) العاطفة هي من الخصوصيات الذاتية للذكرى ، لأن مضمون عاشوراء بطبيعته مأساوي حزين، والفصل بين اثارة الذكرى في وعي الناس وبين الاسلوب العاطفي يعني ابعاد الشيء عن ذاته وافقاده أهم عنصر من عناصر حيويته.

(2) العاطفة تتيح للذكرى الاستمرار في الحياة من خلال تأثيرها في الشعور الانساني ، مايؤصل علاقة عاطفية للناس بأصحاب الذكرى ، تماما كما هي العلاقة بين الانسان وبين من يحب في انفعاله العفوي بالمآسي التي تصيبه في نفسه وأهله ، الأمر الذي يحقق النتائج الايجابية الكبيرة في البعد الانساني الذاتي في انفتاحه على البعد الحركي في الشعور ، مما يؤدي الى نتائج مماثلة في البعد الاسلامي الحركي في الواقع المعاصر للانسان .

(3) الاسلوب العاطفي يمثل لوناً من الوان التربية الشعورية ، ممايحول القضية الى قضية متصلة بالذات ، تماما كما لو كانت قضية من قضايا الحاضر. وهذا مانلاحظه في المسيرة التقليدية لحركة الانسان في ارتباطه بالمعاني الدينية ، فأننا نجد الجانب الشعوري هو الذي يترك الانسان في حالة استنفار دائم لتحريك تلك المعاني في الواقع وحمايتها بمواجهة كل التحديات المثارة ضدها من قبل الاخرين ، تماما كما لو كانت التحركات المضادة موجهة نحو مسلة شخصية . وهذا مايجعل من المسائل الدينية والمذهبية مسائل حساسة في ساحة الصراع .

(4) تفريغ عاشوراء من العاطفة والاكتفاء بالمضمون الفكري لها يجعل القضية جامدة جافة في الوعي الانساني،ككل القضايا التاريخية المتصلة بالصراع بين الحق والباطل التي يتجاوزها الزمن ، لان قضايا الصراع الكثيرة التي يحتك بها الانسان في حاضره قد تحمل الكثير من المشاكل الضاغطة على الفكر والشعور بالمستوى الذي لايجد فيه الانسان فراغا للاستغراق في التاريخ ، فيؤدي ذلك -تدريجيا- الى نسيان القضية واهمالها الا في الحالات الطارئة التي قد تدفع ببعض قضايا التاريخ الى الواقع في عملية اثارة سريعة لاتلبث ان تذوب -بعد ذلك- في غمار الواقع الخطير الضاغط على الانسان .

كل ذلك يحتم ان تكون قضية عاشوراء مغسولة بالعاطفة فيما لو اريد لها ان تستمر في وجدان الاجيال المتعاقبة ، وان سلخ العاطفة عن عاشوراء يعني تحويلها الى مجرد قضية من قضايا الصراع التاريخية التي تبقى في اطار الكتب او في اطار الاحياء الجامد.

ومن بعد ذلك يؤكد السيد فضل الله على النقطة الثانية التي تحدث عنها السيد السيستاني "ع" في بيانه وركز عليها وهي..

الفكر الى جانب العاطفة :

الاهتمام بالجانب الفكري في دعم العاطفة بعيدا عن اللجوء فكرياً الى الروايات غير المسندة او المفاهيم المستوحاة منها ، وذلك لكي لايؤثر ذلك على الجانب العاطفي او يجعله مشوها وناقصا في اعين المتلقي، حيث اشار السيد فضل الله "مد ظله" الى ضرورة الموازنة بينهما بحيث لايطغى جانبا على جانب ، وبحيث تكون العاطفة وسيلة من وسائل بقائها على المستوى الوجداني. حيث ان في عاشوراء الكثير من المضامين الفكرية والفقهية التي يجب التوفر على مفرداتها بالتحليل العلمي الدقيق ،مايحول عاشوراء الى محطة للتخطيط الدقيق للمسألة الاسلامية على مستوى المستقبل القريب والبعيد ، ليكون الاسلام هو القاعدة للفكر وللعاطفة والحياة ، والتزاوج بين الحالة العاطفية والفكرية هو الذي يحقق للرسالة مضمونها العميق في وعي الانسان وحركته ، وبذلك تتطور الفكرة الى ايمان من خلال الفكر المنفتح على الشعور ، ويتطور الايمان الى حب او بغض من خلال انفتاح العقل على القلب . وهذا مانستوحيه من الحديث عن الحب لاولياء الله والبغض لاعدائه في الالتزام الايماني للمسلم باعتبارهما دليلا على الجدية والاخلاص.

لابد من المحافظة على احياء ذكرى عاشوراء في نمطها الشعبي التقليدي المعروف لان بساطة هذه الانماط تؤمن امتدادا اكبر للقضية الحسينية في الحاضر والمستقبل وتجسد حالة تعبوية شعبية تحقق نتائج كبيرة ايجابية على مستوى انتاج جمهور عاشوراء في كل زمان ومكان ، ولعله هو الذي ضمن استمرارها في مدى مايقارب الاربعة عشر قرنا من الزمن وان المساس بهذا الامر من شأنه ان يعرض القضية للضمور والاضمحلال في الوجدان العام للامة شيئا فشيئا ، ولكن الى جانب ذلك ، فأن المحافظة على البعد التقليدي للذكرى يتطلب دراسة النمط التقليدي من اجل العمل على صيانته من الشوائب التي لاتنسجم مع المفاهيم الاسلامية الاصيلة على المستوى الفكري والاخلاقي والشرعي على ضوء ماتقدم بيانه سابقا من ضرورة المزاوجة بين الجانب الفكري والعاطفي.ومنها دراسة كل الوسائل الشعبية المتبعة في احياء الذكرى على المستوى الشرعي وذلك كون بعضها قد يكون محرما شرعا سواء بالعنوان الاولي او الثانوي.او ان تكون غير ملائمة او تتناسب مع الذهنية

المخاطَبَة،فبعض الاثارات خاضعة لمرحلة معينة ولاتصلح لتحريكها في الواقع في مرحلة اخرى وربما كانت مؤثرة تجاه بعض المستويات الثقافية المتندية فلاتكون بالتالي عنصر اثارة بالنسبة للمستويات الثقافية المتقدمة.

لابد من التنبه لعنصر المضمون المطروح في عاشوراء سواء على المستوى الشعبي التقليدي او التجارب الفنية العصرية العامة في المسرح والتلفزيون والسينما ،لان التغاضي عن الجانب الفكري لمصلحة الجانب العاطفي المأساوي الذي يطلب استنزاف الدمعة بأي طريقة دون الانتباه للمضمون المطروح يلعب دورا في تشويه المفاهيم الأصيلة للقضية الحسينية .فهي أحيانا تتصادم فيماتقدمه من مضمون غير صحيح مع المفاهيم الاسلامية الثابتة ، او تعمل على تحجيم القضية الحسينية بتركيزها على مضمون الروايات الذي يعمل على تصوير المأساة وحصرها في نزاع عائلي يتم بين بني هاشم وبني امية ، او تشويه صورة النماذج العليا من خلال تقديم ماتنقله كتب السيرة الروائية دون الانتباه الى ما اختلط من الصحيح بغيره غير الصحيح . لهذا لابد من دراسة السيرة الحسينية وتقديمها بعلمية موضوعية على اعتبار احتوائها على الغث والسمين او المتناقضات او ما لا ينسجم مع طبيعة الامور ، وهذا لايعني ضرورة الجمود عند دراسة سند الرواية بالدقة العلمية التي يؤخذ بها في الفقه بل دراسة الروايات في مضمونها من حيث طبيعة علاقتها بالواقع من حولها حتى نستطيع ان نركزها على اساس وقاعدة ، حيث الرجوع الى المصادر الموثوقة التي تعتبر الاساس في النقل التاريخي دون الغرق في كثير من روايات الكتب التي زيد عليها بما لاينسجم وقضية كربلاء ، وعليه على الخطباء ان لايبادروا الى نقل مالم يثبت بالدراسة والتأمل لمجرد اثارة العاطفة ، فقد ورد في كلام الامام الصادق "ع" وهو ينقد بعض اصحابه عندما كان يحاور بعض الناس : " تمزج الحق بالباطل ، وقليل الحق يكفي من كثير الباطل " .(الشيخ المفيد ، الارشاد ج2 ص 199)

عديها
18-01-2008, 17:46
قراءة مفيدة ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

((قال الرسول الآكرم (ص) حسين مني وأنا من حسين))

ان يتكون الصغير من الكبير ..و الفرع من الاصل .. ان تتكون الفسيلة الصغيرة من النخلة الباسقة الكبيرة , وتنمو وتتالق في كنفها .. والطفل الصغير من الاب - الكبير - ويتربى ويترعرع .. ثم ليأتي بعد ان يكبر بصغير اخر هو ايضا .. فهذا كله سنة تكوينية , ومسالة حقيقية وطبيعية , لايمكن عكسها او تغييرها , او ادخالها في قوالب تأويلية .. او بسطها على مائدة البحث والمناقشة لأثباتها او انكارها , ولكن محاولة قلب هذه الحقيقة .. انما هو ضرب من حماقة وجنون ..شديدين .. اضافة الى انه محال الامكان ..

وقد يحدث شذوذ في هذه السنة التكوينية , او تغيير في هذه الطبيعة .. كأن يأتي - الكبير - بصغيرين .. او بصغير ولكنه مشوه , او ليس من جنسه . كأن يولد للانسان حيوان صغير .. وهذا كله حالة شاذة .. وهو لايغير اصل السنة التكوينية - الصغير من الكبير -
اما محاولة عكس هذه السنة التكوينية وتغييرها لفظا ,كأن نشير الى النخلة الباسقة المتألقة بزهو في الفضاء , ونقول انها تكونت من هذه الفسيلة الصغيرة التي لاتكاد تبان .او نقول ان هذا الرجل الكبير ولد من هذا الطفل الصغير ..فهذا كلام ولفظ غير حقيقي , ولا يمكننا مناقشته على انه حقيقة .. مهما حملت الحقائق الثابتة من شذوذ .. فلا بد اذا ان نأتي اليه من هذا الباب - الغير حقيقي -... خاصة وان موروثنا الحضاري والادبي مكتظ بالفاظ تحمل معان غير حقيقية .. تصب في حقل البلاغة او المجاز او التقية او غير ذلك .. والمعاني التي تفهم من الكلام انما تنشطر الى شطرين كما هو معروف , ... معنى حقيقي لايمكن تغييره .. ومعنى مجازي , يقصد به خلاف ما يفهم منه ظاهريا .. والمعنى الحقيقي واضح وثابت , ولكن المعنى المجازي يحتاج الى فك رموزه لمعرفة الغرض الحقيقي المخفي والمرتبط بحقيقة ثابتة

ان قول الرسول الاعظم محمد -صلى الله عليه واله - ( حسين مني وانا من حسين )هو معادلة تنشطر الى شطرين .. الشطر الاول يحمل معنى حقيقيا , من الحماقة مناقشته ..والشطر الاخر يحمل معنى مجازيا , لايمكن ان يكون حقيقة .. وعلى هذا الاساس يمكن مناقشته والبحث فيه , لأرجاعه الى معنى حقيقي يقف وراءه ويستتر خلفه . وقد ثبت ان للرسول الاكرم الفاظ مجازية استخدمها في حديثه , لبلاغة معهودة فيه ( ان من البيان لسحرا ) .. اولغرض المزاح ( انا سنركبك على ابن ناقة ) او من اجل دفع المتلقي للحديث الى البحث والتفكر والتتقصي في مسالة مهمة يريد لفت الانظار اليها لتاكيد مفهوم اساسي ( حسين مني وانا من حسين ) واذا رجعنا الى اهداف النبي وما حاول تاكيده للامة حول مبدأ الولاية والامامة .. ومن ان هذه المسالة هي امتداد للنبوة تنفتح امامنا رموز المعنى المجازي لقوله ( ... وانا من حسين ) كما ان معرفة الرسول المسبقة باهداف ونتائج وانجازات الثورة الحسينية - كما اكدت كتب السيرة - توضح معنى , ان يكون الرسول من الحسين .. اي من ثورة الحسين واهدافها . والتي هي امتداد لجهاد وحركة الرسول محمد صلى الله عليه واله . وهذا ما يعطي شرعية ثابتة للثورة الحسينية . ويؤكد على امامة الحسين - عليه السلام -

عديها
18-01-2008, 18:07
تبكيك عيني ياحسين


عظم الله أجورنا وأجوركم

skybird
13-02-2008, 20:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالطبع لابد من ان تكون النظافة من اولى الاولويات عند الانسان ومن يهمل هذا الجانب فقد اخل بركن لا يستهان به في دورة الحياة اليومية اما ما يرتبط بقضية ابو الاحرار ابي عبد الله روحي له الفداء فشيء اخر غير ما يعتقد البعض فالنظافة القلبية هي ما يطلبها الامام لذل فاننا نجد في كتب الزيارة عبارة تقول: ((اذا دمعت عينك وخشع قلبك فهو الاذن بالدخول....)) فلا مجال لدخول ساحة القدس الالهي بدون تطهير الروح لتنساب طوليا مع اشعاع النور القدسي الصادر من نفس الحسين المقدسة .

تبكيك عيني لا لاجل مثوبة لكنما عيني لاجلك باكية.................. السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اصحاب الحسين...... السلام عليك يا ابا عبد الله ورحمة الله وبركاته

صائد الحكمة
13-02-2008, 23:43
المشكلة ان مفهوم الأناقة ..
مفهوم مطاطي فالبعض يفهم الأناقة على اساس انها النظافة فقط
والبعض يفهمها ان ارتداء كامل الأكسسوارات التي تبين الفخامة والمرتبة الاجتماعية
لذلك لكي احسم المسألة
هل تذهب بنفس هذه الأناقة الى مجلس عزاء لفقد عزيز -اسئل الله ان لايثكلك بعزيز- ؟
فأن كنت كذلك فبتأكيد لا مانع ..
ام اذا كان الاجابة بالنفي .. فقطعاً الحسين أولى بهذا النوع من الجزع على الصعيد الأخلاقي
فضلاً عن الصعيد الشرعي .