PDA

View Full Version : تميمة المسافر وتعويذة الغائب


حسن دعبل
07-01-2007, 10:43
تميمة المسافر وتعويذة الغائب


في دورة الزمن وقحطه وجفافه ، تخرج عذراوات بابل وملكاتها ، ووصيفاتهن ، تارة بالبكاء وتارة بالنحيب ، وتارة أخرى بالزغاريد والأفراح ، تضرعا وتقربا لعودة دموزي إلى الحياة

وإيذانا، بالخصب والمطر

هكذا يخرج الأطفال بقرابينهم ، والأمهات بدعواتهن ، والآباء بزهوهم
قربانا للعيد واحتفاء للمسافر والبعيد،
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_urrYWRGFO.JPG
لقربان، أقرب للخصب والمطر والأرض..
وتعويذة للغائب البعيد

لماذا البحر والعشبة والعظم ؟
ولماذا الماء الجاري والسفر والغياب ؟
ولما كل هذا الزهو والغناء ؟؟

هل غابت إيقاعات الحدو والإبل ، والليل والخيل......
ونهمة البحار وخطفة الشراع !!!

وهل غابت دمعة أم ٍ، وزوجة وحبيبة،
وغصةً خُنقتْ، وتاهت في فلكِ المآقي ؟؟!!

القربان والغياب والنذور،
لماذا تتماهى وتتسامى بين الحضور،
الحضور الذي يتعثر ويكبو بين أفياء من غابوا وتعذروا وذابوا بين طغيان الغناء أو الصمت ، أوالذهول .....


كل هذا ، لمن حاصره الفرح أو البحر ، أو حتى إنحسار الموج بين طياته أو صفحته وزرقته وزبده ، أو بين ُحبيبات الرمل تلك التي صبغت أرجل أطفال بلون الثلج أو الندف ، أو بقايا حليب ٍ من الزبد وزعته الأمهات الغائبات والمتلفعات بالخوف بالنذور .
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_wwIGM1FTlE.JPG
وحتى ، لايستأسد بك المدن والمتمدن ، والزائف والمزيف ، والعام والمعمم ، والسائب والضال ، ومن تقطعت به الأمصار ، وتاهت به السبل

وحتى لايستأسدْ بك ِ إست أساد الذئب بالحمل ، أو الثعلب بالشاة ...............

لكِ ، أنت أيتها القرابين المؤجلة
لك كل هذه الحسرات والصلوات ، وإبتهال الغائث بالمغيث
لكِ كل أدعية ٍ قيلت وغنيت،
ولنشيدِ أناشيد ٍ مقدسة بالبركات والصلوات والبخور

وبكل سفر وهرولة، وخطوة مقدسة، بدوران حجيج حول بيت عتيق معتق
ولك كل الأضحية ، المنذورة والمعقودة
ولك كل هذا السفر والحج وأضحيتاه،
ولدروب طويلة، وخلاء وبراري موحشة ، يسكنها الخوف والجزع والهلع،
ولك تميمة المسافر وتعويذة الغائب وقربان البعيد

ترفع وتنشد بالأكف والنذور والصلوات .

صادق احساس
07-01-2007, 13:09
اهلا ً بإطلالتك ابا صبا ..،


زرقة البحر كانت في وجوه الاطفال انشودة ..،

الطيرالحر
07-01-2007, 14:15
نعم هكذا تفعل الدوخلة .....بأصحاب الحِس المرهف

تحياتي لك أستاذ .. حسن دعبل

فاضل جعفر
08-01-2007, 09:06
الأستاذ / حسن دعبل

لوجودكَ معانٍ يختزلها الأزرق الشفاف في انسكاباتهِ العتيدة.

العنوانُ في حدِّ ذاتهِ محرِّضٌ على التساؤل، حتى لو كان بإلحاحِ التائهِ في التخلصِ من ضياعهِ .

تميمةُ المسافرِ و تعويذةُ الغائب ، و لماذا البحر و العشبة و العظم ؟! و لماذا الماء الجاري و السفر و الغياب ؟! لماذا كل هذا الزهو و الغناء ؟!

أجدني مستفزاً في تساؤلي لكن من يجلبُ الأجوبةَ وسط ضياعِ الموروثِ دونَ التعريف به؟!

هل يكونُ لقرابيننا الصغيرة في فوضوية العبثِ المتوارثِ أبعاداً تغرسُ جذورها ضاربةً عمق الأساطير و الخرافاتِ أو ترميزاً لأيدٍ تبتهلُ بها آلهةَ الموغلين في عمقِ التأريخ؟!

من سألتهم داروا سبعاً بأحداقهم و لم تنتح أعينهم سوى الدهشة !

بجوار البحر ، جاورني ...

محبتي / فاضل

Abu Ahmed
09-01-2007, 09:21
رائعة بكل تفاصيلها
أعتقد العظم لم يكن موجود في تلك الدواخل .....
تحياتي لما تسطره يداك وتحياتي لما يختلج في دواخلك وتقديري لجنابك الكريم
يعطيك العافية

حسن دعبل
09-01-2007, 12:08
"إذا مشيت مع الحشود احتفظ بفضيلتك ، أو مشيت مع الملوك فلا تخسر لمستك البسيطة " كبلنغ

" المعتز متظاهرا ً بالغرور: عند بعضهم يكون السرور بالإطراء مجرد لياقة قلبية – وتحديداً نقيض غرور الروح.
" ماوراء الخير والشر " القديس

فضيلتكم هي أنتم ، هي ذاتكم الغالية لديكم ، إن فيكم تشوّقَِ الحلقة ، فالحلقة لاتستدير وتدور إلا ليلتقي طرفاها . هكذا تكلم زرادشت


الآن وبعد أن أمطرت غيمة الفرح وبللت الثياب ، وغسلتْ الطرقات
بأقدام من آتوا ، من فجهم أتوا ،
وكل من حجّ – مجازا – ، ليغتسل بالبحر ويطرد زمهرير الشتاء ، ويتدفأ بنسمات ٍ مغسولة بالمحبة؛
بماء وموج، وأقمار وغناء

فقد إزدان القمر ليلتين ، ليلتين مجلوتين بزرقتين؛
زرقة البحر، وصفاء السماء

ليلتين عبقت بها الأثواب والبيوت بالبخور، ودارت بها فناجين الزعفران
فقد تسلق الورد والريحان والتف حول الرقاب
تلك الرقاب التي جمرّها البرد بحمرته ، فتوهج الورد بالدفء

فلماذا تمادى بكِ الضياع !!

وحيدة،
وحيدة حتى من الذين بهرجوها بعلو ، ورفعوها بليالٍ من الجهد والتعب
انتظروا حرارة الجمر، بزمهرير الليل، وهم يخيطون تعبهم بثوب البرد
وصباحا ته القلقة....

ولأن ليالي الشتاء طويلة وقاسية، فقد كان انتظار المديح طويلا
ولأنني ، لم أتعود المديح ، فلتكن معايدتي باهتة ، كطلتي الماكرة

حتى لو كنت فرحا، وأنا أتسابق للوصول ، والذي لم أصل

فرحا لرؤيةٍ تجلت لي في سابعة أسفارها المنجلية
وفرحا، لأذوب بفرحكم
فرحا، لأطفال " ستطبع "، قلوبهم بأزرق سيهجره المكان والزمان، وتهجره الوجوه التي تتقرب بخجل
فرحا لأنشوطة سامقة في الهواء وخضرة مغروسة ومشتولة بنبضات
الحنين وقلق الإنتظار ، داغشتها أصابع الجميلات بإنكسار نومهن الوسنان
على عيد ثيابهن ؛

ولأن المديح يتغاوى ويتسابق بلهفة ،
سأنحره " أضحية " ، على سيفٍ نسوا مفردته ، فاستبدلوه بشاطئ ،
حتى لكأن المكان مستحدثا برمال ؛ عجلتْ وحشية الصحراء بغربلته

فلم يكن " البروشور " المزخرف ، يفي بتعريف دوخلة تسابق الجمع للنيل من قلبها الأخضر ...................

فلماذا نستغرب هذا الحج والحجيج ؟؟

ولأنكم مجبولون على الحب و المحبة ، كأسلافكم،
فقد كنتم سباقين منذ أول مشيمة قطعت ْ في البحر،
فلم تكن المدائح ، إلا ضحكات ترمونها في الماء ، وتهدونها للغير

لهذا كنتم كما كنتم، حتى لو لم يرمى الملح في وجوهكم

وتزداد بكم الوحشة ................

حسن دعبل
13-01-2007, 11:08
عندما ترسم الفرح أو تروي ابتسامة على الشفاه، كمن يروي جنائن معلقة

اللجنةالاعلامية
13-01-2007, 11:29
مـروا بنـا عبثـا ً سـرابــا
هكذا مروا ومازال السؤال
في كل بادرة يعيد جنونه
ويعيد للتاريخ ملحمة الخيال
ومحامل عبرت بعباقر
ايها البحر الذي امتحن الرجال
العيد والإبداع آخر فنهم
وله التملفع والتذمر والحجاب

لقد اخصبت الأرض حين انهمر المطر .. وخرج الأطفال بقرابينهم .. ودعت الأمهات بدعواتهن .. وزهى الأباء .. جميعهم كانوا هنا.. لم يكونوا من خيال.. وبقي وحده في زمن القحط وجفافه .. ينتظر خروج عذراوات بابل .. بالبكاء.
لقد تماهى وتسامى الجميع .. ولم يكن بين الحضور .. غياب قسري .. ام هروب عن حضور..!!
ذهب الجميع الى المجد .. وحملقوا في النور .. ونسوا البحر .. وتذكره وعاش في الظلمه .. فهل تساوت الكفتان ؟
هم قدموا قرابينهم .. وقربانه مؤجل ..!!!
ولكن ...
رغم السفر والهروله
ولأن الطموح له درب طويل ..
يحتاج الى الدعاء والنذر والأضحيه..
وللعظم .. تعويذه..
يحتاج منا ان نرفع له ...
الأكف ...!!!


للكاتب
ح ا د

حسن دعبل
13-01-2007, 12:02
[QUOTE=
المشاركة الأصلية بواسطة فاضل
أجدني مستفزاً في تساؤلي لكن من يجلبُ الأجوبةَ وسط ضياعِ الموروثِ دونَ التعريف به؟
هل يكونُ لقرابيننا الصغيرة في فوضوية العبثِ المتوارثِ أبعاداً تغرسُ جذورها ضاربةً عمق الأساطير و الخرافاتِ أو ترميزاً لأيدٍ تبتهلُ بها آلهةَ الموغلين في عمقِ التأريخ؟




[QUOTE=
عين أم الفرسان]رائعة بكل تفاصيلها
أعتقد العظم لم يكن موجود في تلك الدواخل .....



وللعظم .. تعويذه..
للكاتب
ح ا د


عندما ترسم الفرح أو تروي ابتسامة على الشفاه، كمن يروي جنائن معلقة

العابرون في دوخلة الدخول

ليست العبارة في تكرارها أو مواراتها

أو كمن ينصب مفرداتها فخاخا ً ؛

أوكمن يتساءل عن العظم واللقمة أو الشتلة المشتولة ؛

كنت أتساءل عن البعد الحسي والمادي لهذا الإحتفاء بها ،
فليس بالعظم وحده .................................!!

وليس للمسائلة وترويض الذات كما يعتقدْ !!

أيقنت مكررا وبوضوح ،
أنه المكان الخطأ في الوقت الخطأ !!!!!!!!!!!!!

zamob
14-01-2007, 23:47
جار لكم .. على ضفاف من ذهبوا .. نبتهل تفائلاً بأن يعودوا .. على نسمةٍ من أمل اللقاء .. يكون اللقاء ..

غرستها هنا .. لحظة قبلةِ الوداع .. بذرةً تنمو جدائل من حنين .. اعدّها أيام الشوق المتبقية .. لأكتب عليها لحظة الميعاد ..
ولن أكون بخيلاً بها .. انبتها من روح ذكراك .. وسقيتها عذب الشوق .. لاقدمها قرباناً للقاءٍ قريب ..

فهل ستعود ..





تحياتي ..

zamob
15-01-2007, 00:54
راقتني كل هذه الاحاسيس البريئة التي تنطلق من قلوب المحبين المرتقبين لعودة حجاجهم .. والتي تتجسد منظراً اكثر جمالاً حين تتمثل في هؤلاء الصغار ومشاركتهم في الانتظار ..


قريبة من صفحتكم .. لكن للقرب في شريعة الازدحام أحكامه ..


تحياتي

حسن دعبل
15-01-2007, 11:32
غرستها هنا ..
لحظة قبلةِ الوداع .. بذرةً تنمو جدائل من حنين .. اعدّها أيام الشوق المتبقية .. لأكتب عليها لحظة الميعاد ..
لاقدمها قرباناً للقاءٍ قريب ..
فهل ستعود ..

تحياتي ..


لقد عشت في وحدة كما في بحر ، والبحر حملك بعيدا . ياللمصيبة ، أتريد مغادرته إلى البر؟
ياللهول ، أتريد العودة إلى جر جسدك بنفسك ؟؟ هكذا تكلم زرادشت


لن تعود ؛
سر من أسرار البحر ؛
وسرها في غيابها الأبدي

الم اقل ، لماذا الماء الجاري ؟؟

لكن ، هل هناك أمنية قيلت ، لحظة الوداع ...................!!!!!!

إزميـــل
16-01-2007, 01:16
كما ذاب َالجميع ُفي ْضحكة ِطفل ..كما لمّ طفل ٌبيديّه ِالناس َ جميعاً
كمَا تغنّى بِـ سَنابس َو َزفّها في ْعرسٍ بهيْج

أنا أتماهى في ْ اللُّغة .. أرمي قُرباني في ْهذه ِالزُرقة | أُضحية ً من ْأجل ِالفرح ..من ْأجل ِنقاء ِ أهلها ..


ونختارُ شكل غيابنا ؟؟؟

أَنا اخْترته يوماً أولاً دونَ إرَادة ، كما اخْترتُ لوْن َالزهو ِفي ْروحي ْو َصوْت َ الغناء ِفي ْفَمي

يَـا لِلعيد ِ

بِـ زرقة ٍتمتدُّ كـ بحر .. وَ عيد ٍيُصَافحُ بِـ فرح ٍ وانتماء ْ

هُنَا ماضٍ يبعثُ الحياة َبعفوية ٍفي ْ أطراف ِحاضر

زمن ٌيضع ُّ أثوابَه دوْن َتَكلّف

ويبتسم

يلوّح ُ للبعيد ِ/ الغائب

و َيُصلي لِـعودة وَ مغْفرَة

لو ْيَجيء ُالعيد ُمرة ًأُخْرى كَـ هذا الذي ْتتحدثُ فيهِ /عنْه ُ صوْر..

لَو ْيأْتي بِالغَائِبين َفي ْحجِّهم الطّويل

لوْ يُطْلق التاريخَ من ْ عصريتِه

سَـ أُجْهدُ ذاتي ْفي ْابتْهال ٍ.. في ْدعاءٍ لِـ احْتوَاء

سَـ أُقدّم قرابين أيامي َْ لِـ أمانهم

لِـ سكب ِ أصواتَهم في ْ أذن ٍ لمْ تعد ْ بعدهم مرْهفة .. لِـ حكايا حنّت لها الحنايا

سَـ أرْمي ْ دواخل َحرْفي ِِِ|أضَاحِي جُهدي..من ْ أجل ِقدومهم

وأَرْويها منّي /من ْإِحسَاسِي/ دمْعِي /صبْري/من ْدعائي

من ْأَشْواقي / حتى مِن ْشقاوَتي و َفرَحي / مِن ْزمَاني َالحَاضِر لِـ زمنٍ أَفَل أو ْ للرحمة سأقول :
ِذهب َفي ْحجٍ بعيد

وَ أُنبتُ في دوْخلة ٍ..........صِفاتي |ذاتي

أُعْطي مِنّي ْلِـ تُعْطيني

أَهْبَها .. وَ تهبني

/

كُلّ الخير / الفرح ..لَـ كَ أبو صبا
وَ شُكرا ً لِـ العيد

http://www.mamarocks.com/rosert.gif

حسن دعبل
16-01-2007, 11:14
كما ذاب َالجميع ُفي ْضحكة ِطفل ..كما لمّ طفل ٌبيديّه ِالناس َ جميعاً
أنا أتماهى في ْ اللُّغة .. أرمي قُرباني في ْهذه ِالزُرقة | أُضحية ً من ْأجل ِالفرح ..من ْأجل ِنقاء ِ أهلها ..

ونختارُ شكل غيابنا ؟؟؟
يلوّح ُ للبعيد ِ/ الغائب
و َيُصلي لِـعودة وَ مغْفرَة
سَـ أُقدّم قرابين أيامي َْ لِـ أمانهم
لِـ سكب ِ أصواتَهم في ْ أذن ٍ لمْ تعد ْ بعدهم مرْهفة .. لِـ حكايا حنّت لها الحنايا
سَـ أرْمي ْ دواخل َحرْفي ِِِ|أضَاحِي جُهدي..من ْ أجل ِقدومهم


وَ شُكرا ً لِـ العيد

http://www.mamarocks.com/rosert.gif



أزميل التي لاتتزمل ، حتى لو زملوها

حتى الذين منعوا الغناء ، لم يسجنوا روحهم وهي تثور وتتمرد وتكسر القيد

الوجوه التي تقنعت ، ارادوها سجينة

لست ضد الفرح ياأزميلي ، الفرح عنوان أشرعتنا
ألم تكن بيضاء تسر الناظرين ؟؟
أنا أتساءل هنا ، عن تسطح الفكرة ، في من احتضنوا الأفكار...............

الأطفال ملائكة ، وهذا سر الصلوات الطاهرة

فكيف يصبح الراد ود مطربا ؟؟؟

هل هناك تعجب !!

إزميـــل
18-01-2007, 07:25
/
أيقع ُ الفرح ُ علينا أم ْ نحنُ نقع ُ عليه ؟
والأفكار ُ تسعى إلينا أم ْ نسعى إليها
نباشرها بطريقة واحدة أو بعدة طرق
لها رواية فريدة أمْ اختلفت فيها الألسن
/
سَـ أُزعجك َ بسؤال ٍ سطحيٍّ جدا ً لِفكرة عظيمة لا أبلغ ُ أسبابها
لمَ استحالت ْ الأبجدية من ْ أبجد هوّز حُطي كلمن سعفص .....ألخ
إلى التريب الحالي ..أ ب ت ث ج ح .....ي

::

أبو صبا .. وحقّ العيد و القرابين .. أبغي إفادة
حدّثني عن ْ عيد ٍ أضحى .. كانَ عيداً ومهرجاناً للفرح

ياااه
و أخشى على ذاكرتي ..
أبو صبا تتمدّن الذاكرة مع الزمن أمْ تبقى أصيلة ..?

/
وحدي هنا و عيد و دوخلة
أمام حرفك َ البحر
أتأتي إجابة من ْ حج ٍ طويل ...؟

فاطمة المتوزي
30-11-2009, 08:32
تميمة المسافر وتعويذة الغائب






في دورة الزمن وقحطه وجفافه ، تخرج عذراوات بابل وملكاتها ، ووصيفاتهن ، تارة بالبكاء وتارة بالنحيب ، وتارة أخرى بالزغاريد والأفراح ، تضرعا وتقربا لعودة دموزي إلى الحياة

وإيذانا، بالخصب والمطر

هكذا يخرج الأطفال بقرابينهم ، والأمهات بدعواتهن ، والآباء بزهوهم
قربانا للعيد واحتفاء للمسافر والبعيد،
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_urrywrgfo.jpg
لقربان، أقرب للخصب والمطر والأرض..
وتعويذة للغائب البعيد

لماذا البحر والعشبة والعظم ؟
ولماذا الماء الجاري والسفر والغياب ؟
ولما كل هذا الزهو والغناء ؟؟

هل غابت إيقاعات الحدو والإبل ، والليل والخيل......
ونهمة البحار وخطفة الشراع !!!

وهل غابت دمعة أم ٍ، وزوجة وحبيبة،
وغصةً خُنقتْ، وتاهت في فلكِ المآقي ؟؟!!

القربان والغياب والنذور،
لماذا تتماهى وتتسامى بين الحضور،
الحضور الذي يتعثر ويكبو بين أفياء من غابوا وتعذروا وذابوا بين طغيان الغناء أو الصمت ، أوالذهول .....


كل هذا ، لمن حاصره الفرح أو البحر ، أو حتى إنحسار الموج بين طياته أو صفحته وزرقته وزبده ، أو بين ُحبيبات الرمل تلك التي صبغت أرجل أطفال بلون الثلج أو الندف ، أو بقايا حليب ٍ من الزبد وزعته الأمهات الغائبات والمتلفعات بالخوف بالنذور .
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_wwigm1ftle.jpg
وحتى ، لايستأسد بك المدن والمتمدن ، والزائف والمزيف ، والعام والمعمم ، والسائب والضال ، ومن تقطعت به الأمصار ، وتاهت به السبل

وحتى لايستأسدْ بك ِ إست أساد الذئب بالحمل ، أو الثعلب بالشاة ...............

لكِ ، أنت أيتها القرابين المؤجلة
لك كل هذه الحسرات والصلوات ، وإبتهال الغائث بالمغيث
لكِ كل أدعية ٍ قيلت وغنيت،
ولنشيدِ أناشيد ٍ مقدسة بالبركات والصلوات والبخور

وبكل سفر وهرولة، وخطوة مقدسة، بدوران حجيج حول بيت عتيق معتق
ولك كل الأضحية ، المنذورة والمعقودة
ولك كل هذا السفر والحج وأضحيتاه،
ولدروب طويلة، وخلاء وبراري موحشة ، يسكنها الخوف والجزع والهلع،
ولك تميمة المسافر وتعويذة الغائب وقربان البعيد

ترفع وتنشد بالأكف والنذور والصلوات .

كلمات بدت لي كسحر قصيدة مع أنها بلا نظم .. و كطرب معزوفة مع أنها بلا عزف ..

ما رمشت عيني و أنا أقرأها من أول سطر إلى آخرها .. بعدها وقفت و صفقت ..



لسؤ حظي فأنا لم أقرأ من قبل لهذا المبدع حسن دعبل .. فليستدعيه أحدكم ليكون هنا فيزيدنا جمال على جمال ..

إستمتعت جداً بقرائتها و لي أن أقيس كم إستمتع كاتبها و هو يسطرها ..