العميده
09-06-2002, 03:09
;)
إذا سأل سائل هل يمكننا تسمية واعتبار الحوادث المفجعة "غضب من الله"؟
نقول: يجب الإعتقاد والاستيقان من أن الله سبحانه وتعالى يُسرُّ ويغضب من الأفعال الإختيارية للبشر
ويجازيهم عليها بلطفه وانتقامه، فأعمال البشر الحسنة يقبلها بمرضاته وسروره، والأعمال السيئة يرفضها
بالغضب والإنتقام، ومن واجب الإنسان أن يعلم أن رضا الله وسخطه ليس كرضا العبد وسخطه،
فالله جل جلاله منزه ومبرأ عن أي نوع من التأثر والإنفعال بحيث انه لو أصبح الناس محسنين وعبدوه أو أصبح
كلهم مجرمين وتركوا عبادته فإن كلا الحالتين لن تؤثرا في ذاته المقدسة أيّة ذرة من التأثير.
لكنه لن يترك تصرفات البشر مهملة دون إظهار آثارها، بل انه إذا أطاعه عبده فإنه يُقبل عليه باللطف والإكرام
والإنعام، وإذا أصبح طاغيا وباغيا فإنه يعاقبه بشدة " اعلموا أنَّ اللهَ شديد العقاب وأنّ الله غفورٌ رحيم"
إن الزلزال الذي يسبب هلاك قوم ويشرد ويؤدي آخرين هو وسائر البلايا الأخرى بسبب غضب من الله وانتقامه وجزائه.
فإذا قيل:كيف يكون البلاء الشامل انتقاماً وجزاءً إلهياً في حين أن بين من يقع عليهم البلاء من لا يستحق البلاء
أي انه ليس بعاص او من قبيل المستضعفين والأطفال؟!!.
وقد يقول آخر: أن كثيراً من المجتمعات البشرية أكثر ارتكاباً للذنوب والمعاصي ممن وقع عليهم البلاء
ومع ذلك نراهم في أمان وهذا مخالف للعدل.
نقول: أن الإنتقام والجزاء هو للمذنبين فقط أما الأبرياء الذين يهلكون في البلاء الشامل فإنه يكون سببا لخلاصهم
من محنة الحياة الدنيا، وبلوغهم بسرعة لعالم الجزاء ودار الثواب والسعادة الباقية، وبالطبع فإنه تعالى
سيثيبهم عوضا عما أصابهم من العذاب والتعب، وباختصار فإن هذا البلاء عقوبة ومجازاة للمذنب، وكرامة
وسبب ثواب وعلو درجات للمحسنين.
وبالنسبة للأطفال الذين يموتون وهم صغار، إذا كان يوم القيامة فإنهم يجتمعون بآبائهم وأمهاتهم ويدخلون الجنة معهم.
أما من بقي بعد حلول البلاء فيكون البلاء لهم تأديباً إلهياً وعبرة وتنبيهاً من الغفلة ليتوبوا ويصلحوا حالهم
ويستفيدوا من هذا التنبيه الإلهي.
وأما بالنسبة لاختصاص طائفة بالبلاء وأمان أخرى أشد فساداً فهو:
1. أن الدنيا ليست دار جزاء ليلقى فيها كل مذنب جزاء ذنبه.
2. ليس هناك من ضرورة أن يحل البلاء على جميع المذنبين مرة واحدة، فقد يصيب قوما وفي وقت آخر
يصيب آخرين.
3. ثم انه في كثير من المجتمعات العاصية شيوخ ابيضّ شعرهم وانحنت ظهورهم في طاعة الله، وشباب خشّع
غضوا أبصارهم وانصرفوا لله، وبدعائهم وبركة إخلاصهم يرتفع البلاء عن مجتماعتهم.
فعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " لولا عباد ركّع، ورجالٌ خشّع، وصبيانٌ رضّع لصبَّ عليكم العذاب صبّاً".
:) :)
إذا سأل سائل هل يمكننا تسمية واعتبار الحوادث المفجعة "غضب من الله"؟
نقول: يجب الإعتقاد والاستيقان من أن الله سبحانه وتعالى يُسرُّ ويغضب من الأفعال الإختيارية للبشر
ويجازيهم عليها بلطفه وانتقامه، فأعمال البشر الحسنة يقبلها بمرضاته وسروره، والأعمال السيئة يرفضها
بالغضب والإنتقام، ومن واجب الإنسان أن يعلم أن رضا الله وسخطه ليس كرضا العبد وسخطه،
فالله جل جلاله منزه ومبرأ عن أي نوع من التأثر والإنفعال بحيث انه لو أصبح الناس محسنين وعبدوه أو أصبح
كلهم مجرمين وتركوا عبادته فإن كلا الحالتين لن تؤثرا في ذاته المقدسة أيّة ذرة من التأثير.
لكنه لن يترك تصرفات البشر مهملة دون إظهار آثارها، بل انه إذا أطاعه عبده فإنه يُقبل عليه باللطف والإكرام
والإنعام، وإذا أصبح طاغيا وباغيا فإنه يعاقبه بشدة " اعلموا أنَّ اللهَ شديد العقاب وأنّ الله غفورٌ رحيم"
إن الزلزال الذي يسبب هلاك قوم ويشرد ويؤدي آخرين هو وسائر البلايا الأخرى بسبب غضب من الله وانتقامه وجزائه.
فإذا قيل:كيف يكون البلاء الشامل انتقاماً وجزاءً إلهياً في حين أن بين من يقع عليهم البلاء من لا يستحق البلاء
أي انه ليس بعاص او من قبيل المستضعفين والأطفال؟!!.
وقد يقول آخر: أن كثيراً من المجتمعات البشرية أكثر ارتكاباً للذنوب والمعاصي ممن وقع عليهم البلاء
ومع ذلك نراهم في أمان وهذا مخالف للعدل.
نقول: أن الإنتقام والجزاء هو للمذنبين فقط أما الأبرياء الذين يهلكون في البلاء الشامل فإنه يكون سببا لخلاصهم
من محنة الحياة الدنيا، وبلوغهم بسرعة لعالم الجزاء ودار الثواب والسعادة الباقية، وبالطبع فإنه تعالى
سيثيبهم عوضا عما أصابهم من العذاب والتعب، وباختصار فإن هذا البلاء عقوبة ومجازاة للمذنب، وكرامة
وسبب ثواب وعلو درجات للمحسنين.
وبالنسبة للأطفال الذين يموتون وهم صغار، إذا كان يوم القيامة فإنهم يجتمعون بآبائهم وأمهاتهم ويدخلون الجنة معهم.
أما من بقي بعد حلول البلاء فيكون البلاء لهم تأديباً إلهياً وعبرة وتنبيهاً من الغفلة ليتوبوا ويصلحوا حالهم
ويستفيدوا من هذا التنبيه الإلهي.
وأما بالنسبة لاختصاص طائفة بالبلاء وأمان أخرى أشد فساداً فهو:
1. أن الدنيا ليست دار جزاء ليلقى فيها كل مذنب جزاء ذنبه.
2. ليس هناك من ضرورة أن يحل البلاء على جميع المذنبين مرة واحدة، فقد يصيب قوما وفي وقت آخر
يصيب آخرين.
3. ثم انه في كثير من المجتمعات العاصية شيوخ ابيضّ شعرهم وانحنت ظهورهم في طاعة الله، وشباب خشّع
غضوا أبصارهم وانصرفوا لله، وبدعائهم وبركة إخلاصهم يرتفع البلاء عن مجتماعتهم.
فعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " لولا عباد ركّع، ورجالٌ خشّع، وصبيانٌ رضّع لصبَّ عليكم العذاب صبّاً".
:) :)