عبدالعظيم الضامن
18-07-2008, 01:28
تكريم المبدعين
:036-b:
يعتبر التكريم للمبدعين من مظاهر رقي المؤسسات الحكومية المعنية بكل نشاط ، ففي الرئاسة العامة لرعاية الشباب مثلاًَ نجد تكريم اللاعبين في وقت عطائهم وفترة ازدهار شعبيتهم ، ولأنهم قدموا ما يستحق التكريم ، أخذت الأندية الرياضية هذا من باب الواجب تقديراً للجهد المبذول ، وكذلك الدولة حينما كرمت الرياضة ، أنشأت لها العديد من المدن الرياضية ، على العكس تماماً في الثقافة والفنون ، حيث لم نجد قاعة عرض للفنون الجميلة حتى يومنا هذا ، ولم نجد متحفاً يحفظ ميراثنا التاريخي ، لذا أصبحت الفنون لدينا مغيبة في محافل التكريم حتى هذا اليوم ، وإن كانت في بعض المحافل باستحياء ، أما في باقي المؤسسات الحكومية الأخرى فالوضع يختلف ، ففي وزارة التعليم متمثلة في إدارات التعليم في المملكة ، لا تتوانى في تكريم معلم تقاعد عن العمل ، أو أبدع في عمله ، أو طالب تفوق في دراسته ، وأكبر دليل على قولي هذا جائزة الأمير محمد بن فهد للتفوق العلمي ، وغيرها من الجوائز ، تقديراً للعلم والتميز والجودة في المصانع الوطنية ، والاحتفاء بأديب كقامة محمد عواد وعبد الفتاح أبو مدين وعبد الله الجشي وعبد الله بن خميس وحمد الجاسر وغيرهم من المبدعين في أرجاء الوطن الغالي .
يبدو أن هذا التوجه أصبح يلح على المخلصين من هذا الوطن الغالي ، وقد تنتهي نظرية أن يُكرم المبدع بعد وفاته ، وهذا ما توارثه الأجيال ، جيل بعد جيل ، في مؤسساتنا المدنية والرسمية ، المبدع يجب أن يكرم حينما يكون في ذروة عطائه ، يكرم حينما يكون مميزاً ، لا يحده عمراً زمنياً ، ولا مكاناً جغرافياً أو عرقياً أو مذهبياً ، وهنا تطرح بعض اللجان على سبيل المثال يجب أن نكرم الشباب ، أو الرواد ، أو ............
المبدع لا يحده عمر ، المبدع طاقة يجب أن تُعزز ، وتدعم .
للمبدع المتميز حق على الجميع ، الدولة والمجتمع ، يجب على الدولة رعاية المبدعين ليزداد عطائهم ، وكذلك المجتمع ليعزز فيهم حب الوطن ، وأن يكون لصيقاً لمجتمعه ، ويزداد عطائه بحب ، تقديراً لجهوده وإبداعه وتميزه ، وحينما نتحدث عن التكريم ، فنحن ندرك حقاً أن مجتمعنا يتطلع حقيقةً لمثل هذا الإحتفاء ، وإن اختلفنا معه في طريقة التكريم ، ومن هم المكرمين ، أحياناً لا نستطيع المجادلة في أحقية التكريم ، مثلاً : فريق رياضي فاز على مستوى المملكة أو الخليج أو العرب ، ببطولة ، فهو يكرم لما أُنجز ، وإنجازه هنا واضح وضوح الشمس ، لكننا حينما نتحدث عن المبدعين ، هنا الموضوع يختلف تماماً ، من هم المبدعين ؟؟
ماذا سنقدم لهؤلاء المبدعين ؟؟
كيف نحدد عمر المبدع ؟؟
في العديد من الدول المتقدمة ، وحتى دول الخليج العربي ، تأتي الجوائز التقديرية للمبدعين من رجال الأعمال المهتمين بالثقافة والفنون ، ويقدموا الجائزة كمشروع ثقافي كبير ، ترعاه أكبر سلطة في الدولة ، ونأخذ بعض الأمثلة القريبة جداً :
جائزة سلطان العويس للشعر ولأدب - دبي
جائزة عبد الحميد شومان للثقافة والفنون - الأردن
جائزة عبد العزبز البابطين للشعر - الكويت
جائزة الشاعرة سعاد صباح في الفنون التشكيلية - الكويت
جائزة الخرافي للفنون التشكيلية – الكويت
وتتعامل الحكومة الفرنسية مع المبدعين من الطبقة الأولى في المجتمع ، وتمنحهم الدولة سكن خاص ، ورعاية طبية وعلاج مجاني طوال الحياة ، وتطبع جميع إبداعاتهم ، وتُسوقها ، وتُمولها ، ويتقاضى قيمة إبداعه منها ، وتحفظ حقوقه الأدبية والمعنوية والإنسانية .
حينما تقدم هؤلاء المحبين لدعم المبدعين بمشاريعهم نحو التكريم كانوا ميسورين ، فقدموا الجائزة تكريما للمبدعين ، والجائزة تكون مبلغاً من المال الكثير ، للارتقاء بمستوى المبدع ، حتى تشكلت أمانة لكل جائزة ، وأصبح للجائزة كيان ، وهذا ما نطمح له مستقبلاُ
تقبلوا تحياتي:036-b:
حلقات حول التكريم .. كل اسبوع نقدم رؤية حول التكريم
عبد العظيم الضامن
فنان وناقد تشكيلي
www.dhamenart.com
:036-b:
يعتبر التكريم للمبدعين من مظاهر رقي المؤسسات الحكومية المعنية بكل نشاط ، ففي الرئاسة العامة لرعاية الشباب مثلاًَ نجد تكريم اللاعبين في وقت عطائهم وفترة ازدهار شعبيتهم ، ولأنهم قدموا ما يستحق التكريم ، أخذت الأندية الرياضية هذا من باب الواجب تقديراً للجهد المبذول ، وكذلك الدولة حينما كرمت الرياضة ، أنشأت لها العديد من المدن الرياضية ، على العكس تماماً في الثقافة والفنون ، حيث لم نجد قاعة عرض للفنون الجميلة حتى يومنا هذا ، ولم نجد متحفاً يحفظ ميراثنا التاريخي ، لذا أصبحت الفنون لدينا مغيبة في محافل التكريم حتى هذا اليوم ، وإن كانت في بعض المحافل باستحياء ، أما في باقي المؤسسات الحكومية الأخرى فالوضع يختلف ، ففي وزارة التعليم متمثلة في إدارات التعليم في المملكة ، لا تتوانى في تكريم معلم تقاعد عن العمل ، أو أبدع في عمله ، أو طالب تفوق في دراسته ، وأكبر دليل على قولي هذا جائزة الأمير محمد بن فهد للتفوق العلمي ، وغيرها من الجوائز ، تقديراً للعلم والتميز والجودة في المصانع الوطنية ، والاحتفاء بأديب كقامة محمد عواد وعبد الفتاح أبو مدين وعبد الله الجشي وعبد الله بن خميس وحمد الجاسر وغيرهم من المبدعين في أرجاء الوطن الغالي .
يبدو أن هذا التوجه أصبح يلح على المخلصين من هذا الوطن الغالي ، وقد تنتهي نظرية أن يُكرم المبدع بعد وفاته ، وهذا ما توارثه الأجيال ، جيل بعد جيل ، في مؤسساتنا المدنية والرسمية ، المبدع يجب أن يكرم حينما يكون في ذروة عطائه ، يكرم حينما يكون مميزاً ، لا يحده عمراً زمنياً ، ولا مكاناً جغرافياً أو عرقياً أو مذهبياً ، وهنا تطرح بعض اللجان على سبيل المثال يجب أن نكرم الشباب ، أو الرواد ، أو ............
المبدع لا يحده عمر ، المبدع طاقة يجب أن تُعزز ، وتدعم .
للمبدع المتميز حق على الجميع ، الدولة والمجتمع ، يجب على الدولة رعاية المبدعين ليزداد عطائهم ، وكذلك المجتمع ليعزز فيهم حب الوطن ، وأن يكون لصيقاً لمجتمعه ، ويزداد عطائه بحب ، تقديراً لجهوده وإبداعه وتميزه ، وحينما نتحدث عن التكريم ، فنحن ندرك حقاً أن مجتمعنا يتطلع حقيقةً لمثل هذا الإحتفاء ، وإن اختلفنا معه في طريقة التكريم ، ومن هم المكرمين ، أحياناً لا نستطيع المجادلة في أحقية التكريم ، مثلاً : فريق رياضي فاز على مستوى المملكة أو الخليج أو العرب ، ببطولة ، فهو يكرم لما أُنجز ، وإنجازه هنا واضح وضوح الشمس ، لكننا حينما نتحدث عن المبدعين ، هنا الموضوع يختلف تماماً ، من هم المبدعين ؟؟
ماذا سنقدم لهؤلاء المبدعين ؟؟
كيف نحدد عمر المبدع ؟؟
في العديد من الدول المتقدمة ، وحتى دول الخليج العربي ، تأتي الجوائز التقديرية للمبدعين من رجال الأعمال المهتمين بالثقافة والفنون ، ويقدموا الجائزة كمشروع ثقافي كبير ، ترعاه أكبر سلطة في الدولة ، ونأخذ بعض الأمثلة القريبة جداً :
جائزة سلطان العويس للشعر ولأدب - دبي
جائزة عبد الحميد شومان للثقافة والفنون - الأردن
جائزة عبد العزبز البابطين للشعر - الكويت
جائزة الشاعرة سعاد صباح في الفنون التشكيلية - الكويت
جائزة الخرافي للفنون التشكيلية – الكويت
وتتعامل الحكومة الفرنسية مع المبدعين من الطبقة الأولى في المجتمع ، وتمنحهم الدولة سكن خاص ، ورعاية طبية وعلاج مجاني طوال الحياة ، وتطبع جميع إبداعاتهم ، وتُسوقها ، وتُمولها ، ويتقاضى قيمة إبداعه منها ، وتحفظ حقوقه الأدبية والمعنوية والإنسانية .
حينما تقدم هؤلاء المحبين لدعم المبدعين بمشاريعهم نحو التكريم كانوا ميسورين ، فقدموا الجائزة تكريما للمبدعين ، والجائزة تكون مبلغاً من المال الكثير ، للارتقاء بمستوى المبدع ، حتى تشكلت أمانة لكل جائزة ، وأصبح للجائزة كيان ، وهذا ما نطمح له مستقبلاُ
تقبلوا تحياتي:036-b:
حلقات حول التكريم .. كل اسبوع نقدم رؤية حول التكريم
عبد العظيم الضامن
فنان وناقد تشكيلي
www.dhamenart.com