View Full Version : أساليب الفن
Abdullah Hashim
27-10-2003, 15:33
منقول من منتديات الفن التشكيلي بقلم الكاتبة ثريا.
1-الاسلوب الطبيعي اوالواقعي
سوف يسعى الفنان إلى تقليد الطبيعة تقليدا دقيقا ويعتمد على ملاحظة وتحليل وتسجيل الأشياء الواقعة في مجال الإدراك البصري فالصورة حينئذ قد تمثل منظرا طبيعيا اووجة إنسان معين أو حيوان وفي هذه الأحوال يعمل الفنان جاهدا على إن ينقل ما يراه نقلا أمينا والفنان في هذه الحالة لا يعتمد على فلسفة معينة ويتوقف تقييم عملة على قدرات في النقل الأمين من الطبيعة وفي اختيار زاوية الموضوع الاصلى الذي يعمل على نقلة ...
2- الأسلوب الخيالي أو المثالي ........
وفي هذاالاسلوب يستخدم الفنان الأصل الطبيعي لكي يبنى علية واقعا مثاليا خياليا من تصويره فكل من رافائيل اوميكل انجلو مثلا قدحاول رسم موضوعات فيها مشاعر السمو والقداسة والتفاني والقوة والحب وغيرها واستخدم الأصل الطبيعى لتحقيق عمل فني يعبر عن غاياتهم المثالية الخيالية
3- الأسلوب التعبيري
وفية يعمل الفنان على إيجاد نظير تشكيلي لأحاسيسه الداخلية سواء الشعورية اوللاشعورية ولاستجاباتة لمدرك معين فهو يترجم الموضوع الذي يعمل فية إلى صفحات حسية ليس لها وظيفة المحاكاة في الشكل وإنما يعمل على إن يثير أحساسا مماثلا وليس صورة مماثلة فإعمال فان جوخ هي تعبير عما يجري في نفسة أملا إن يعكس عملة الفني احساسيسا في الرائي تتشابة مع احاسيسه الذاتية
4- الأسلوب التجريدي
وهو الأسلوب الذي يتجنب جميع عناصر المحاكاة ويثير استجابات جمالية للعلاقات الشكلية البحتة بين المساحات والأبعاد والخطوط والألوان ويعرف هذاالاسلوب أحيانا باسلوب المطلق .وفي هذه الحالة يكون التموين الفني بعيدا كل البعد عن التشابة مع اى من الكائنات المعروفه
أحد رواد المدرسة التعبيرية ( الانطباعية) هو :
فان جوخ
فهل تعرف شيئاً عن حياته؟
ولد فينسينت فان جوخ عام 1853 في زوند يرت ، وهي قرية صغيرة من قرى هولندا. وكان أبوه قسيسا له ستة أولاد . ولماكان اثنان من أعمامه من تجار اللوحات الموسرين فقد بدأ حياته العملية في السادسة عشر بائعا في محل جيوبيل للوحاتفي لاهاي وهناك تأت له الملامسة الأولى للفن.
وتقديرا لجهوده نقل الى فرع جيوبيل في لندن. وهناك كان فان جوخ لآخر مرة في حياته ناجحا ، يرتدي ثيابا أنيقة ويحيا حياة طيبة . ولكنه تردى في حب أرسولا اللعوب ابنة صاحبة المنزل الذي يقطنه . وعندما طلب منها الزواج سخرت منه وصدته في عنف وخشونة. ولما كان فان جوخ مرهف الاحساس فقد اوصلته تلك الصدمة الى يأس غريب . وإذ به ينخرط في لوثة دينية أخذ يصبها على مرتادي المحل بدلا من بيعهم اللوحات الفنية ، وقد غفر له أصحاب المحل ذلك بسبب تاريخه الممتاز معهم , فقاموا بنقله الى باريس .
انتقل فان جوخ الى باريس التي كانت مركزا للأفكار التقدمية آنذاك ، وقرأ كل الكتب التي بلغت يده ، وزار المتاحف وتأثر بالفنانين الذين صوروا متاعب الفقراء والمعوزين، ومضى يخلط الآراء الدينية بنظريات فلسفية من ابتداعه الى الزبائن ، مما جعل أصحاب المحل يفصلونه . ألتحق بمعهد للاهوت ولكنه أوشك أن يصاب بانهيار في عقله دون أن يزداد اقترابا من الله . ففضل أن يصبح واعظاً في البور يناج وهي منطقة حافلة بمناجم الفحم والعمال والفقراء فمضى يداوي المرضى ويعلم الأطفال ويواسي العجزة ويعطي المعوزين ملابسه القليلة وطعامه الزهيد.ولكن بلا جدوى فقد بدا للناس رث الثياب خشن المظهر مما أدى لأن يفصله رؤسائه، وكان في ذلك الوقت في السابعة والعشرين من عمره .
وطوال العشر سنوات التالية وهي كل ما بقى من عمره قويت علاقته ( بأخيه ثيو) الذي كان يرسل الى أخيه كل ما يمكنه أن يقتطعه من راتبه الضئيل، وبكل حماس أخذ فينسينت يرسم رسوما عن حياة الفلاحين وعمال المناجم . ولم يكن ( ثيو) باستطاعته أرسال الكثير الى أخيه ، فمضى فينسينت يجوب الريف في أسماله البالية وحذائه الممزق ، يستجدي خبزه ، وينام في قارعة الطريق . وتدلنا رسوم تللك الحقبة على التعاطف العميق بينه وبين النماذج البشرية.
وقد مر بتجربة عاطفية جديدة خرج منها مهزوما مرة أخرى ، فقد رفضته ابنة عمه ( كاي).
عاد الى بيت ابيه مرة أخرى وأخذ في رسم الحقول والكواخ والفلاحات والفلاحين ، كل هذه المناظر قد رسمها فان جوخ بالطريقة الخشنةالقاتمة المكتئبة مثل لوحة ( الحذاء ) و( آكلو البطاطس ).
قرر بعدها فان جوخ أن يشد الرحال نحو باريس حيث يعيش أخوه ( ثيو ) ، وكان الأمر بالنسبة لفان جوخ كالخروج من قبو مظلم الى ضوء النهار ودفئه، عكست كل ذلك لوحاته في تلك الحقبة.
وفي يونيو عام 1885 التحق فان جوخ بمرسم كورمون الأستاذ الاكاديمي في المدرسة الأهلية للفنون الجميلةحيث ألتقى هناك بالمجددين في الفن التشكيلي وخالطهم وأحتل مكانة بين صفوفهم. وكان للانطباعية تأثير كبير عليه فقد أخذ يجاريهم ويقتدي بهم.وفي خلال العشرين شهرا التي قضاها في باريس انتج ما يزيد على مائتي لوحة، وامكنه أن يطور كثيرا في فنه.
في عام 1888 رحل فان جوخ الى الجنوب حيث الضياء والشمس وحقول القمح ، وبكل طلاقة وحماس صور فان جوخ ذلك كله ، ولم يعد كالانطباعيين يقتصر على رسم المنظر من خلال العين بل صار المنظر يخترق عينيه حتى يصل الى وجدانه ثم يقذفه على اللوحة ، فجاءت لوحاته نابضة بالحياة. وقد أنتج فان جوخ خلال خمسة عشر اسبوعا أكثر من مائتي لوحة .
على أن موارده ضئيلة فلم يكن يجد من يشتري لوحاته ، ولم ينل كفايته من الطعام كل ذلك جعله يعاني من الهلوسات والنوبات العصبية. وكانت فكرة الموت تطارده، فاندفع نحو لوحاته يرسم فيها بعنف وسرعة.
وفي أواخر أكتوبر من ذلك العام وصل اليه صديق جوجان وسكن معه في بيته الصغير ، ألا ان الخلاف سرعان ما دب بينهما بسبب أسلوب جوجان في محاولة فرض آراءه الفنية على فان جوخ , وفي ليلة من الليالي كان الجنون قد أطبق على فان جوخ فاتبع جوجان الذي خرج ليتمشى وهم بطعنه بموسى في يده ، وأمام نظرات جوجان الثابتة والصارمة توقف فان جوخ وأنفلت هاربا نحو غرفته ، حيث قطع أذنه اليمنى بضربة من الموسى ولفها في منديل وحملها ليهديها الى فتاة كانت قد قالت له يوما ممازحة انها تريد أن يهديها أذنه الصغيرة.
وفي الصباح كان فان جوخ في حالة من الأعياء الشديد لفرط ما نزف من دمائه . على أنه ما لبث أن استرد
عافيته . وقد بادر ثيو الى المجئ ما أن أبلغه جوجان بالحادث. وغادر الاثنان الى العاصمة . وقد رسم فان جوخ بعد هذه الحادثة لوحته الشهير ( الرجل الذي صلم أذنه ) كما رسم لوحة للطبيب الذي أشرف على علاجه( هذه اللوحة الان في متحف الفنون الجميلة بموسكو) هذه اللوحة أهداها فان جوخ للطبيب هدية له ألا أنها أعجاب أمه التي صاحت عندما رأتها " ولكن عينيك ليستا ذات ظلال خضراء وفمك ليس بنفسجيا وعنقك ليس أحمر ، بكل حال هذا ليس أنت "، فما كان من الطبيب ألا أن يلقي تللك اللوحة في بيت الدجاج , ولم يطل الوقت حتى قرأ الطبيب نبأ وفاة فان جوخ في الصحف التي أشادت بعبقريته في الفن . وبسرعة ذهب الرجل الى الحضيرة ووجد اللوحة في حال يرثى له ولكن باعها بثمن كبير الى تاجر اللوحات. والغريب أن الطبيب كلما تقدم في العمر ازداد شبها باللوحة.
عند خروج فان جوخ من المستشفى نصحه الاطباء بالابتعاد عن الانفعالات ، ولكن جيرانه وأهل البلدة وجدوا فيه هدفا لسخريتهم ، فكان الصبية في الشارع يلاحقونه هاتفين ( أعطنا أذنك ..زأيها المجنون) ، وتحت هذه الضغوطات انهارت قواه العقلية من جديد. فأدخل الى المستشفى، وهناك أنتج فان جوخ ما يقارب على المئة وخمسين لوحة بالاضافة الى مئات أخرى من الرسوم , من تلك اللوحات لوحة ( السجناء ) .
والواقع أن أنتاج فان جوخ لم يكن أنتاج رجل مجنون بأي حال من الأحوال، من تلك اللوحات ( المصحة والخريف ) و( أشجار السرو في حقل القمح ) وكانت ألوانه في تلك الفترة أقل نورانية وأكثر قتامة .
الأسابيع الأخيرة من حياة فان جوخ:
أمضى فان جوخ الأسابيع الأخيرة من حياته في ضاحية ريفية من ضواحي العاصمة ، وقد عنى ثيو بأخيه وأشعره بأنه يحيا حياة عادية ، ألا أن ثيو كان مدركا أن الضجيج والأنفعال الذى تنطوي عليه الحياة في باريس من شأنه الايذاء بأخيه .
وفي السابع والعشرين من يوليو أخذ فان جوخ أدواته الى الرابية لكي يصور حقول القمح التي أغرم بها ولا أحد يعلم على وجه اليقين ما حدث هناك فربما استبد به احساس بعدم الجدوى من حياته ، فأطلق الرصاص على صدره وقد أخطأت الرصاصة قلبه واستقرت بين ضلوعه، واستطاع ان يعود الى منزله وهو متخبط بدمه وهناك وافته المنية بعد يومين من الحادث.
ودفن فينسينت فان جوخ وغطي قبره بزهور عباد الشمس الحبيبه الى قلبه ، ولم يقو ثيو على فراقه فما لبث أن لحق بأخيه بعد ستة أشهر. ودفنا جنبا الى جنب ليكونا معا في الموت كما كانا معا في الحياة.
Abdullah Hashim
29-10-2003, 12:17
شكرا أختي لإضافتك الرائعة.
وهذه صورة فان جوخ رسمها بنفسه.
http://www.radiobremen.de/online/van_gogh/_bild/van-gogh-self-portrait.jpg
وهذه لوحة عباد الشمس لفان جوخ
http://www.ville-pontoise.fr/images/tournesols-van%20gogh.jpg
شكرا أخي على الصور ، وسأورد تعليقا بسيطا أبين فيه أسلوب فان جوخ في الرسم .
تأملوا جيدا اللوحة الأولى فألأسلوب فيها أكثر وضوحا .
ترون فان جوخ قد استخدم ضربات الفرشاة المتعددة الالوان التي تعلمها من الانطباعيين ألا أن ضربات فرشاة فان جوخ هي أعرض وأكثر طلاقة وجرأة وحيوية ، وتولد آثارا مختلفة جدا عن الآثار الأنطباعية.
ويقول فان جوخ عن ذلك " بدلا من أن أحاول أن أنقل بالضبط ما هو أمام ناظري أستخدم اللون أستخداما جائرا حتى أعبر عن نفسي بقوة أشد "
ولم يكن ذلك عن طريق المعادلات اللونية التي أتبعها سواه ، بل اندفاعا مع موجة من العواطف الجياشة محققا بذلك ما اسماه ( تزاوج الشكل واللون ).
فعندما يصور شيئا كان يحمل الناس على الشعور به ، وعندما يصور شخصا فهو يصور حياته ذاتها تتدفق عبر قسماته الى اللوحة.
الكثير من الفنانين اليوم يستخدمون الاحساس اللمسي في اللوحة ، وهذا الاسلوب منحدر أصلا من أسلوب فان جوخ عن ضربات فرشاته الغنية باللون والتي استعملها لتحقيق الاحساس بملمس الاشياء في لوحاته .